الاستثمار


وقعت الشركة المصرية السودانية للتنمية والاستثمارات المتعددة بروتوكول تعاون مع شركة بدر للطيران، في مقر الشركة المصرية السودانية بالقاهرة، حيث إنه بموجب هذا الاتفاق، ستتولى شركة بدر للطيران دور الناقل الرسمي للملتقى الثاني لرجال الأعمال المصري السوداني، الذي سيعقد في يناير المقبل في السودان، ويأتي ذلك في خطوة استراتيجية هامة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر والسودان،
يأتي هذا البروتوكول في وقت بالغ الأهمية، حيث يسعى كلا البلدين لتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بينهما، وتسهيل التبادل التجاري والاستثماري في مختلف القطاعات. ومن خلال هذا التعاون، تأمل الشركة المصرية السودانية في تعزيز الدور الذي تلعبه في تسهيل حركة رجال الأعمال والمستثمرين بين البلدين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية التي تتطلب تعزيز التعاون بين مختلف الأطراف.
يعد الملتقى الثاني لرجال الأعمال المصري السوداني من أبرز الفعاليات التي تجمع بين رجال الأعمال والمستثمرين من كلا البلدين بهدف تبادل الأفكار والفرص الاستثمارية في المجالات المختلفة، حيث يستهدف الملتقى تعزيز التعاون في قطاعات حيوية مثل الزراعة، الصناعة، الطاقة، والسياحة، فضلاً عن استكشاف فرص التعاون في المشاريع المشتركة التي تخدم الاقتصادين المصري والسوداني.
وبحسب البروتوكول المبرم، ستقوم شركة بدر للطيران بتوفير خدمات النقل الجوي للمشاركين في الملتقى عبر رحلات مباشرة بين القاهرة والخرطوم، مما يسهم بشكل كبير في تسهيل التنقل بين البلدين.
وتُعد شركة بدر للطيران واحدة من أبرز شركات الطيران السودانية التي تملك سمعة طيبة في تقديم خدمات النقل الجوي، ولها خبرة واسعة في توفير رحلات مريحة وآمنة للمسافرين.
يُعتبر هذا البروتوكول خطوة هامة في تعزيز العلاقات المصرية السودانية في مجال النقل الجوي، ويعكس التعاون المثمر بين القطاعين الخاص والعام في كلا البلدين، وبالنظر إلى أن قطاع الطيران يعد من القطاعات الحيوية التي تسهم في تعزيز حركة التجارة والاستثمار بين الدول، فإن هذا التعاون من شأنه أن يسهم في تحسين التبادل التجاري والتوسع في المشروعات المشتركة بين مصر والسودان.
وتسعى الشركة المصرية السودانية للتنمية والاستثمارات المتعددة من خلال هذا التعاون إلى تحقيق رؤيتها في تنشيط التجارة بين مصر والسودان وتعزيز الاستثمارات المشتركة، في وقت يتزايد فيه اهتمام الحكومة المصرية بزيادة حجم الاستثمارات في الأسواق الإفريقية، وعلى رأسها السودان.
من الجدير بالذكر أن قطاع النقل الجوي يعتبر أحد العوامل الرئيسية التي تؤثر على حجم التبادل التجاري بين الدول، حيث يلعب دورًا محوريًا في تسهيل التواصل بين رجال الأعمال والمستثمرين، كما تعد شركة بدر للطيران أحد اللاعبين الأساسيين في هذا المجال، مما يتيح للشركات المصرية والسودانية فرصًا أكبر للتمدد في أسواق بعضهما البعض.
ويواجه قطاع الطيران في المنطقة تحديات تتمثل في التقلبات الاقتصادية وزيادة تكاليف الوقود، فضلاً عن التحديات السياسية التي تؤثر على حركة الطيران بين البلدان، لكن يبقى التحدي الأكبر هو توفير فرص متكافئة في مجال النقل الجوي وتعزيز الثقة في شركات الطيران المحلية.
لا تقتصر الفائدة من البروتوكول على الملتقى الثاني لرجال الأعمال المصري السوداني فحسب، بل يُتوقع أن يمتد هذا التعاون بين الشركة المصرية السودانية للتنمية وشركة بدر للطيران إلى مستقبل واعد في مجال النقل الجوي والتبادل التجاري، مما يعزز العلاقات الاقتصادية بين البلدين ويفتح مجالات جديدة للاستثمار والتعاون في السنوات القادمة.
هذا ويمثل هذا البروتوكول خطوة هامة نحو تعزيز التعاون بين مصر والسودان في القطاع الجوي والتجاري، وهو بمثابة انطلاقة جديدة لتحقيق أهداف مشتركة تعود بالنفع على اقتصاد البلدين، كما أن عقد الملتقى الثاني لرجال الأعمال المصري السوداني في يناير المقبل يعد فرصة سانحة لجميع المشاركين للاستفادة من فرص الاستثمار وال مشروعات المستقبل التي ستثمر في تعزيز التعاون والتكامل بين الشعبين المصري والسوداني.
في إطار التنسيق والتكامل بين وزارات المجموعة الاقتصادية، عقدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط
والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والمهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا
مع بعثة مجموعة البنك الدولي لمتابعة تطورات إعداد الاستراتيجية الوطنية للاستثمار الأجنبي المباشر في مصر.
يأتي ذلك بالتوازي مع مناقشة محاور السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، الهادفة إلى تحويل نموذج الاقتصاد
المصري نحو القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة.
شهد الاجتماع عرضًا من مسئولي البنك الدولي حول النسخة النهائية للاستراتيجية الوطنية للاستثمار
الأجنبي المباشر، بالإضافة إلى الخطوات المستقبلية لتنفيذها على أرض الواقع. وتضمن العرض تحليلاً للسياق
العالمي للاستثمار الأجنبي المباشر والفرص المتاحة للاقتصاد المصري، استنادًا إلى المميزات النسبية والقدرات
الكبيرة التي تتمتع بها مصر وأكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي أن الاستراتيجية تهدف
إلى تنويع مصادر النمو الاقتصادي المصري والتحول نحو القطاعات الأعلى إنتاجية، مع التركيز على التكامل
بين الاستراتيجيات القطاعية، بما يدعم الاستثمار الأجنبي والتنمية الصناعية ويخلق فرص عمل جديدة
ويعزز معدلات التنمية المستدامة.
وأشارت الدكتورة رانيا المشاط إلى جهود الدولة في تعزيز كفاءة إدارة الاستثمارات العامة وحوكمتها،
ووضع سقف محدد للاستثمارات للحد من التضخم وتمكين القطاع الخاص، مؤكدة أن التعاون الفني
مع البنك الدولي يسهم في وضع رؤية واضحة للاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، وتعزيز جهود
الترويج للمستثمرين الأجانب ضمن السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية.

من جانبه، شدد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية على أن المرحلة المقبلة ستركّز على تفعيل وتنفيذ
الاستراتيجية الوطنية للاستثمار الأجنبي المباشر، مع التركيز على القطاعات ذات الأولوية التي تمتلك مصر
فيها ميزات تنافسية واضحة وأكد أن الهدف هو جذب استثمارات ذات جودة عالية، تعزز النمو الاقتصادي،
وتوسع سلاسل القيمة المحلية، وتوفر فرص عمل لائقة. وأشار الوزير إلى أهمية ربط خطة جذب الاستثمار
بالفرص التصديرية في الأسواق الإقليمية والدولية، لدعم القطاعات الاستراتيجية وتحويلها إلى قواعد إنتاجية
موجهة للتصدير، بما يرفع القدرة التنافسية ويعزز استثمارات أجنبية ذات قيمة مضافة.

وفي إطار الاستعداد المسبق لانضمام مصر لتقرير “جاهزية الأعمال – Business Ready” الصادر عن البنك
الدولي، تعمل الوزارة على رفع جاهزية منظومة الاستثمار في مصر من خلال الإصلاحات التشريعية والتنظيمية،
التحول الرقمي، وشفافية البيانات، بالإضافة إلى تعزيز الكفاءة التشغيلية وتقليل الوقت والتكلفة والإجراءات المرتبطة
بدورة حياة المشروع وأكد الوزير أن هذا التوجه يعزز ثقة المستثمرين ويدعم أهداف الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية
المستدامة وفق رؤية مصر 2030.
ناقش الاجتماع تركيز الاستراتيجية على 13 قطاعًا استراتيجيًا:
صناعة السيارات والصناعات المغذية
الصناعات الإلكترونية
الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية
الصناعات الكيماوية
صناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة
الأعمال الزراعية والتصنيع الغذائي
الطاقة المتجددة (الطاقة الشمسية وطاقة الرياح)
الهيدروجين الأخضر
اللوجستيات والنقل
المستشفيات والمراكز الطبية
الفنادق والمنتجعات السياحية
خدمات التعهيد والاتصالات
مراكز البيانات
وقد تم تحديد 8 قطاعات جاهزة للترويج، بينما يتم تنفيذ الإصلاحات في 5 قطاعات
أخرى لتسهيل جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

كما تناول الاجتماع جهود الترويج لبيئة الأعمال والاستثمار في مصر، وإعداد تقرير Business Ready
لتحسين مناخ الاستثمار وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، من خلال مجموعة واسعة من
الإصلاحات والتشريعات وتيسير الخدمات المقدمة للمستثمرين.
شارك السيد/ حسام هيبة، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة،
في مراسم وضع حجر الأساس لقاعدة مصنع ديلي إيجيبت للأدوات المكتبية. وذلك بحضور الدكتورة ناهد يوسف،
رئيس هيئة التنمية الصناعية، والسيد/ علاء عبد الله مصطفي، رئيس جهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان,
وقيادات هيئة الاستثمار ،والسيد/ هوانغ جين جيه، المدير العام لمجموعة ديلي العالمية.

يُقام المشروع الصناعي الجديد على مساحة ١٦٠ ألف متر مربع باستثمارات تُقدّر بنحو ٢٠٠ مليون دولار أمريكي،
ليكون واحداً من أكبر مصانع الأدوات المكتبية في المنطقة. وخطوة تعكس الثقة المتزايدة للمستثمرين
العالميين في مناخ الاستثمار المصري وقدرته على استقطاب الصناعات ذات القيمة المضافة العالية.

أكد السيد/ حسام هيبة، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة أن دخول شركة ديلي العالمية إلى السوق المصري
يعكس تطور وتنافسية بيئة الاستثمار في مصر. وأعلن رئيس هيئة الاستثمار حصول المشروع على الرخصة الذهبية بعد موافقة مجلس الوزراء.
أشار السيد/ حسام هيبة إلى حرص الدولة على دعم الصناعات الإنتاجية من خلال بنية تحتية متطورة وتبسيط الإجراءات
وتوفير الحوافز اللازمة للمستثمرين. كما أوضح أن المشروع سيعزز قدرات التصنيع المحلي في قطاع الأدوات المكتبية،
ويوفر منتجات عالية الجودة للسوق المصري، ويدعم التصدير للأسواق العربية والأفريقية والاوروبية وذلك بفضل اتفاقيات التجارة الحرة.
من جانبه، أكد السيد/ خوانج، المدير العام لمجموعة ديلي، أن إنشاء مصنع ديلي في مصر يُجسد خطوة استراتيجية في مسيرة توسع المجموعة عالميًا، لما تمتلكه مصر من بنية تحتية متطورة وموقع جغرافي متميز يجعلها مركزًا صناعيًا واعدًا لخدمة الأسواق الإقليمية والدولية.
استقبل السيد حسام هيبة، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وفدًا من شركة
Fountain Set Limited الصينية، إحدى أكبر الشركات العالمية المتخصصة في صناعة الأقمشة، إلى جانب
ممثلين عن شركة Elegance Apparel Garments Freezone العاملة بالمنطقة الحرة بشبين الكوم، وذلك
لبحث خطط التوسع الصناعي في مصر وتعزيز الاستثمارات بقطاع الغزل والنسيج.
وخلال الاجتماع، استعرض وفد Fountain Set Limited رغبتهم في إنشاء مجمع صناعي جديد للغزل والنسيج
على مساحة 200 ألف متر مربع، عبر نظام المنطقة الحرة أو المنطقة الاقتصادية الخاصة، باستثمارات تُقدّر
بنحو 100 مليون دولار ويهدف المشروع إلى توفير نحو 1500 فرصة عمل مباشرة، وتحويل مصر إلى مركز
لتصنيع الأقمشة وتصديرها إلى الأسواق الأوروبية والأفريقية، في ظل تنافسية الصناعة المصرية واتفاقيات
التجارة الحرة كما تمت مناقشة خطط التوسع الخاصة بشركة Elegance Apparel Garments Freezone
لتعزيز طاقتها الإنتاجية وتوسيع أنشطتها داخل السوق المصرية.

وأكد حسام هيبة جاهزية البنية التحتية الصناعية في مصر لاستقبال مزيد من الاستثمارات،
مشيرًا إلى أن الدولة ضخت استثمارات تتجاوز 4 مليارات دولار لتحديث مصانع قطاع الأعمال العام،
بما يشمل استيراد أحدث المعدات الأوروبية، وتوفير نماذج شراكة مرنة تشمل التملك والتأجير وحق الانتفاع.
وأوضح رئيس هيئة الاستثمار الفروقات بين المناطق الحرة العامة والخاصة والمناطق الاقتصادية ذات الطبيعة
الخاصة مثل منطقة قناة السويس، مؤكدًا أن هذا التنوع يتيح للمستثمرين اختيار النظام الأمثل لتحقيق أعلى
استفادة من الحوافز الحكومية وأشار إلى أن موقع مصر الاستراتيجي وقوة سوق العمل واتفاقيات التجارة الحرة
يجعلها وجهة مثالية لصناعات الغزل والنسيج الموجهة للتصدير.

وشدد هيبة على إمكانية الاستفادة من القدرات الصناعية المتطورة في مصانع المحلة الكبرى
لتعزيز التكامل مع الاستثمارات الجديدة، خاصة في ظل البنية الصناعية القوية التي يمتلكها
قطاع الغزل والنسيج في مصر، بما يسهم في تعميق الصناعة وزيادة معدلات التصدير.
من جانبهم، أعرب ممثلو Fountain Set Limited وElegance Apparel Garments Freezone
عن تقديرهم للبيئة الاستثمارية المشجعة في مصر، وما توفره من دعم وتسهيلات للمستثمرين،
مؤكدين حرصهم على بدء الإجراءات التنفيذية للمشروع في أقرب وقت، بما يساهم في توسيع
إنتاجهم وتلبية احتياجات السوقين المحلية والدولية.

في إطار جهود محافظة الجيزة لتعظيم الاستفادة من مقوماتها الطبيعية والسياحية، عقد
محافظ الجيزة المهندس عادل النجار اجتماعًا موسعًا لمناقشة عدد من الفرص الاستثمارية
في الواحات البحرية، وذلك بالتعاون مع الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، بهدف
جذب المزيد من الاستثمارات وتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة.

أوضح محافظ الجيزة أن التطوير الكبير الذي شهدته شبكة الطرق والبنية التحتية خلال السنوات
الماضية أسهم في زيادة القيمة الاستثمارية للعديد من المناطق، مشيرًا إلى أن الواحات
البحرية تعد من أبرز المناطق المستفيدة نظرًا لما تتمتع به من طبيعة خلابة ومقومات سياحية فريدة.
وأشار النجار إلى ضرورة دعم رؤية الدولة لتنويع المنتج السياحي، وتحقيق جذب سياحي
مستدام من خلال الاستفادة من محمية الصحراء السوداء الطبيعية والمعالم التاريخية
مثل وادي المومياوات الذهبية، ما يسهم في تعزيز السياحة البيئية وتنمية السياحة
الصحراوية وتحقيق عوائد اقتصادية مهمة.

أكد محافظ الجيزة على أن المحافظة تسعى لتسهيل كافة الإجراءات أمام
المستثمرين، بالتنسيق مع الهيئة العامة للاستثمار، لاستغلال الفرص الاستثمارية المقدمة
من الشركات على أرض الواحات البحرية.
وأوضح أن التعاون القائم مع الهيئة يتيح الاستفادة من المنصات الإلكترونية المتخصصة مثل
خريطة مصر الاستثمارية لتبسيط الإجراءات وتحسين مناخ الاستثمار.
قال اللواء دكتور حسام الدين جعفر، رئيس الإدارة المركزية لجذب الاستثمار الداخلي بالهيئة
العامة للاستثمار والمناطق الحرة، إن الهيئة تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم المشروعات الواعدة
في الواحات البحرية لما تمتلكه المنطقة من مقومات طبيعية وبشرية فريدة، مؤكداً استمرار
تقديم كافة أوجه الدعم الفني والترويجي للمستثمرين، وتسهيل إجراءات دراسة الفرص
الاستثمارية لضمان جذب استثمارات جادة تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

في ختام الاجتماع، وجّه محافظ الجيزة بالتنسيق الكامل بين المحافظة، الهيئة العامة
للاستثمار، والشركة المقدمة لمقترح المشروع، لضمان إزالة أي عقبات أمام التنفيذ بما
يحقق المنفعة العامة لجميع الأطراف ويعزز التنمية الشاملة في المنطقة.
شهد الاجتماع حضور كل من إبراهيم الشهابي نائب المحافظ، محمد نور الدين السكرتير
العام للمحافظة، اللواء دكتور حسام الدين جعفر رئيس الإدارة المركزية لجذب الاستثمار
الداخلي، الدكتور أحمد فتوح مدير إدارة الجيزة بالهيئة، ومسؤولي الشركة المقدمة
لمقترح المشروع، إلى جانب المستشار القانوني والمهندسين المعاونين للمحافظ، ومسؤولي
جهاز الإشراف على المناطق الصناعية والاستثمارية بالمحافظة.

أعلنت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة الانتهاء من أعمال اللجنة الفنية المكلفة بمراجعة وتحديث
القواعد المنظمة للتقييم والفحص المالي المسبق للشركات، في خطوة تأتي ضمن استراتيجية الدولة لتطوير
بيئة الأعمال ورفع كفاءة خدمات الاستثمار وجاء ذلك خلال الاجتماع الختامي للجنة برئاسة حسام هيبة، الرئيس
التنفيذي للهيئة، بحضور الدكتورة داليا الهواري نائب الرئيس التنفيذي للتطوير المؤسسي والبحوث والأداء الاقتصادي،
ومجموعة من الخبراء وممثلي مكاتب المحاسبة المحلية والدولية.
شملت أعمال اللجنة مراجعة وتوحيد المفاهيم المحاسبية والمعايير المهنية داخل الهيئة، وإعادة تقييم ضوابط
وإجراءات التقييم في حالات الاندماج والانقسام وتغيير الشكل القانوني للشركات كما درست اللجنة الهياكل المالية
المتنوعة لضمان دقة المعالجة الفنية، وعملت على تطوير إطار مؤسسي موحد لتنظيم أعمال الفحص المالي المسبق،
إلى جانب تحليل الممارسات الدولية ورصد التحديات القائمة، وصولًا إلى توصيات تدعم التحول الرقمي وتحسن جودة
الخدمات المالية المقدمة للمستثمرين.

وأكد حسام هيبة أن اعتماد منظومة التقييم والفحص المالي المحدثة يمثل خطوة مفصلية في تعزيز مناخ
الاستثمار في مصر، مشيرًا إلى أن النظام الجديد يوفر قدرًا أعلى من الشفافية والدقة والاستجابة لاحتياجات
مجتمع الأعمال وأضاف أن الهيئة مستمرة في تنفيذ برنامج تطوير شامل يعتمد على ميكنة الإجراءات وتحديث
الخدمات ورفع جودة الأداء الفني وفق أفضل المعايير الدولية، بما يدعم جهود جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
كما أشار إلى متابعة دقيقة لآليات التنفيذ خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا تقديره لأعضاء اللجنة ودورهم في تطوير المنظومة،
مع التشديد على أهمية الاجتماع الدوري لمتابعة النتائج.
من جانبها، أوضحت الدكتورة داليا الهواري أن اللجنة اعتمدت منهجية تحليلية شاملة تضمنت دراسة النماذج
الحالية ونتائج التقييم، والاطلاع على التجارب الدولية، مما أسفر عن إعداد توصيات قابلة للتطبيق تضمن تطوير
منظومة التقييم والفحص المالي على أسس مهنية دقيقة وأكدت أن الإطار المحدث سيعزز من موثوقية النتائج،
ويوحد الإجراءات، ويحسن الاتساق بين الإدارات داخل الهيئة.
وفي إطار دفع التحول الرقمي، أعلنت الهيئة إطلاق منصة إلكترونية جديدة لخدمات الفحص المالي، تتيح
للمستثمرين تقديم الطلبات ومتابعتها إلكترونيًا عبر واجهة موحدة، مع إشعارات فورية بالتحديثات وتوفر المنصة
تكاملًا رقميًا بين الإدارات المختلفة، مما يسهم في تقليص زمن الفحص ورفع مستوى الشفافية وتحسين
التواصل مع المستثمرين، لتصبح خطوة نوعية في تطوير منظومة العمل المالي داخل الهيئة.
وأكدت هيئة الاستثمار أن اعتماد الإطار التنظيمي المحدث وإطلاق المنصة الرقمية يأتيان ضمن
سلسلة من الإصلاحات المؤسسية التي تنفذها لدعم تنافسية الاقتصاد المصري وتعزيز ثقة المستثمرين،
مع استمرار المتابعة لضمان تحقيق الأثر الإيجابي على مجتمع الأعمال.
اجتمع الرئيس السيسي اليوم مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والسيد
أحمد كجوك، وزير المالية، لمتابعة تنفيذ الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية التي تستهدف
دعم الممولين الملتزمين وتعزيز الاستثمار في مصر.
أوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الاجتماع شهد اطلاع الرئيس السيسي
على تفاصيل الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، والتي تأتي تحت عنوان “مساندة
وتحفيز الالتزام الضريبي”، في إطار استراتيجية التسهيلات الضريبية التي تتضمن أربع حزم رئيسية:
فتح صفحة جديدة وبناء الثقة بين مصلحة الضرائب والممولين.
تحفيز الالتزام الضريبي مع استمرار إجراءات المساندة وتبسيط الإجراءات والميكنة.
توسيع قاعدة الممولين وضمان الالتزام الضريبي في الحزم المقبلة.
وأكد السيد وزير المالية أن الحزمة الثانية تستهدف كافة شرائح المجتمع الضريبي
الملتزم، من خلال تقديم تسهيلات ومزايا ضريبية لتعزيز الثقة والاستمرار في الامتثال
الطوعي، بما يدعم نمو الشركات ويعزز قدرتها التنافسية.
أشار الوزير إلى نجاح الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية، حيث تم:
إغلاق 400 ألف حالة ضريبية قديمة طواعية.
تقديم 650 ألف إقرار ضريبي جديد أو معدل بإضافات تبلغ نحو 78 مليار جنيه.
تسجيل حجم أعمال جديد وإضافي بحوالي تريليون جنيه.
وتتضمن محاور الحزمة الثانية:
تحسين كفاءة وفاعلية نظام رد الضريبة على القيمة المضافة.
إنشاء مراكز خدمات دعم ضريبي متميزة.
تقديم حوافز ومزايا للملتزمين ضريبيًا.
إصلاح وتطوير إجراءات الطعن الضريبي والسداد الإلكتروني.
أكد الرئيس السيسي خلال الاجتماع على أهمية تطوير المنظومة الضريبية وبناء علاقات
جديدة قائمة على الثقة والمصداقية، وتحسين الخدمات الضريبية وتوفير تسهيلات إضافية للمستثمرين.
كما تناول الاجتماع تطورات تطبيق تسهيلات الضريبة العقارية، التي تشمل:
تبسيط إجراءات الإقرار الضريبي.
زيادة فترة الحصر والتقدير لتصبح سبع سنوات.
رفع حد الإعفاء الضريبي للسكن الخاص.
إعفاء أو تخفيض الضريبة في حالات الأزمات.
تطوير آلية الطعن الضريبي وإجراءات السداد الإلكتروني.
استعرض وزير المالية جهود تحسين الأداء المالي والاقتصادي، مؤكداً اتجاه النشاط الاقتصادي
نحو النمو، مع تسجيل نمو الاستثمارات الخاصة بنسبة 73% خلال العام المالي الماضي.
وأشار إلى مؤشرات متوازنة تسهم في تعزيز ثقة المستثمرين، والحفاظ على فائض أولي
كبير يتيح زيادة الإنفاق على التنمية البشرية وبرامج الحماية الاجتماعية، ودعم التصنيع والتصدير.
تطرق الاجتماع إلى خطة تطوير المنظومة الجمركية بالتعاون بين وزارتي المالية والاستثمار
والتجارة الخارجية، والتي تهدف إلى:
خفض زمن الإفراج الجمركي.
تبسيط وميكنة الإجراءات الجمركية.
تعزيز الرقابة والحد من التهريب.
كما يتم العمل على تطبيق نظام الفحص الموحد والسريع، التوسع في التخليص
المسبق، قبول المدفوعات إلكترونيًا، وتدريب موظفي الجمارك.
أكد الرئيس السيسي على ضرورة تعزيز الاستثمار في العنصر البشري عبر برامج مبتكرة
للتدريب والتأهيل، مع ضمان تطوير الأداء لخدمة الاقتصاد المصري.
كما شدد على مواصلة حوكمة الإجراءات الضريبية والجمركية وتطبيق التحول الرقمي في وزارة المالية.

بحضور فخامة رئيس الجمهورية القيرغيزية ورئيس مجلس الوزراء، نظّمت وزارة الاستثمار
والتجارة الخارجية المصرية المائدة المستديرة الاقتصادية بين جمهورية مصر العربية والجمهورية
القيرغيزية، وذلك ضمن الزيارة الرسمية التي يقوم بها فخامة الرئيس صادير جباروف إلى جمهورية
مصر العربية شارك في الفعالية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى جانب وزراء وكبار
المسؤولين من الجانبين، وعدد من رجال الأعمال والمستثمرين في مجالات الزراعة والطاقة والتعدين
والصناعات الدوائية والبنية التحتية.
قدّم المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، عرضاً تفصيلياً تناول
“مسار الاقتصاد المصري الجديد” ومكونات النموذج التنموي الذي تتبنّاه الدولة خلال العقد القادم،
مع تسليط الضوء على تجربة مصر في التنمية العمرانية والبنية التحتية أوضح الوزير أن مصر نجحت خلال
العقد الماضي في تنفيذ أضخم برنامج للتنمية العمرانية والبنية التحتية في تاريخها الحديث، حيث تجاوزت
الاستثمارات 550 مليار دولار، ما مكّن الدولة من إرساء قاعدة إنتاجية قوية وبنية متكاملة لاستقطاب الاستثمارات.
هذه الاستثمارات حقّقت قفزة نوعية في قطاعات النقل والطاقة والمدن الجديدة والمياه من أبرز المشاريع
العاصمة الجديدة، مدينة العلمين الجديدة، ومدينة الجلالة التي أصبحت نماذج حية للتنمية المستدامة.
مشروعات الطاقة والمياه، بما في ذلك محطات كهرباء وتحلية مياه، صُنّفت من بين الأكبر في الشرق
الأوسط، ما عزّز قدرة مصر على تلبية احتياجاتها التنموية وتحقيق فائض استراتيجي للطاقة.

أكد الخطيب أن الدولة المصرية نفّذت تغييرات جوهرية في السياسة النقدية لاسيما التحول
إلى نظام استهداف التضخم، مما عزّز استقرار الأسعار وثقة الأسواق:
معدل التضخّم انخفض من 33.3% في مارس 2024 إلى 11.6% في يونيو 2025.
ارتفع الاحتياطي النقدي من 40 مليار دولار إلى 49 مليار دولار في الفترة من مارس 2024 إلى مايو 2025.
بلغت تحويلات المصريين العاملين بالخارج 36.5 مليار دولار في عام 2024/2025 مقارنة بـ21.9 مليار
دولار في العام الأسبق، مما يعكس قوة القطاع المالي وثقة المواطنين في الجهاز المصرفي.
فيما يخص الإصلاح المالي، أوضح الوزير أن الحكومة تنفّذ سياسة مالية متوازنة تتمثّل في ضبط الإنفاق
وتعظيم الإيرادات دون فرض أعباء إضافية على مجتمع الأعمال، إذ تشمل خطة الإصلاح المالي 20 إجراءً
رئيسياً، منها توسيع القاعدة الضريبية العادلة، وتسوية المنازعات الضريبية، والتحوّل الكامل إلى النظام
الرقمي في التحصيل والفحص.
وفي إطار تطوير منظومة التجارة الخارجية، تستهدف مصر أن تكون ضمن أفضل 50 دولة
في مؤشرات التجارة العالمية خلال ثلاث سنوات، والوصول إلى المرتبة 20 بحلول 2030.
وتسعى لرفع صادراتها إلى 145 مليار دولار بحلول عام 2030 وأشار وزير الاستثمار إلى أن
«وثيقة سياسة ملكية الدولة» تشكّل الإطار الاستراتيجي لتحديد دور الدولة في الاقتصاد،
حيث تتحول من التشغيل المباشر إلى التنظيم والرقابة، مع تمكين القطاع الخاص ليكون المحرّك
الرئيسي للنمو، وذلك عبر الصندوق السيادي المصري ووحدة الطروحات الحكومية التي تدير الأصول
العامة وتعظيم عائدها، بما يسهم في تخفيف أعباء الدين العام وتعزيز الاستثمار في القطاعات الإنتاجية.
التحول الرقمي أيضاً يمثل ركيزة أساسية في الإصلاحات المؤسسية، إذ أُطلقت عدد من المنصّات الوطنية
مثل منصة التراخيص المؤقتة، ومنصة التجارة الخارجية، ومنصة الكيانات الاقتصادية للتكامل الكامل مع
منظومة التراخيص، مما يُسهّل تأسيس الشركات ومتابعتها رقمياً.
جاءت هذه المائدة المستديرة في إطار السعي لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين مصر وقيرغيزستان،
بمشاركة ممثّلين من الجانبين ورجال أعمال من قطاع الزراعة والطاقة والتعدين والصناعات الدوائية
والبنية التحتية. ورحب الوزير بجميع الشركاء الدوليين للانضمام إلى هذه المسيرة، مستنداً إلى
المزايا التنافسية المصرية: موقع استراتيجي، قوى عاملة شابة وماهرة تفوق 31 مليون عامل،
أجور تنافسية، بنية تحتية عالمية، واتفاقيات تجارة حرة مع أكثر من 70 دولة، وسوق استهلاكية
تتجاوز 110 مليون نسمة كما أوضح أن الحكومة تولي اهتماماً خاصاً بعدد من القطاعات المحورية
تشمل الزراعة، الصناعات الدوائية، الطاقة الجديدة والمتجددة، البنية التحتية، الاتصالات وتكنولوجيا
المعلومات، الخدمات اللوجستية، والتعدين، إذ تمثّل ركائز للنمو المستدام وتسهم في تعميق
المكون المحلي ورفع القيمة المضافة للصادرات.
استقبل الرئيس السيسي اليوم الرئيس فرانك فالتر شتاينماير، رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية، في زيارة رسمية
تكتسب أهمية خاصة مع افتتاح المتحف المصري الكبير.
اللقاء جاء بحضور كل من المهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة
والنقل، والدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين في الخارج، ومن الجانب الألماني
عدد من كبار المسؤولين من بينهم الدكتورة دورت دينجر والسيدة سيراب جولر، بالإضافة إلى سفراء ألمانيا بالقاهرة.
وفي تصريح رسمي، أعرب الرئيس السيسي عن تقديره الكبير لمشاركة الرئيس الألماني في مراسم
افتتاح المتحف، مؤكداً أن هذه المشاركة تعكس عمق العلاقات التاريخية والروابط الوثيقة بين مصر وألمانيا.
من جانبه، أعرب الرئيس الألماني عن تهنئته لـ الرئيس السيسي والشعب المصري بمناسبة افتتاح المتحف
المصري الكبير، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يعكس عظمة التاريخ المصري ومكانة مصر المتميزة في سجل
الإنسانية، كما عبّر عن اعتزازه بالمشاركة في هذا الحدث الثقافي البارز.
أوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس السيسي شدد على استمرار تعزيز الشراكة
الاستراتيجية بين مصر وألمانيا، لا سيما في المجالات السياسية والعسكرية والأمنية، إلى جانب
التعاون الاقتصادي والاستثماري، والتعليم، والنقل، مع التركيز على قطاعات التصنيع والطاقة، بما فيها الطاقة
الجديدة والمتجددة.
وأشار الرئيس السيسي إلى أهمية البناء على الزخم الذي أفرزته القمة المصرية الأوروبية الأولى، مؤكداً
أنها تمثل محطة محورية في تعزيز التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي.
ناقش اللقاء سبل التعاون بين مصر وألمانيا في مواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية وتنظيم انتقال
العمالة، بالإضافة إلى متابعة مستجدات عدد من مشروعات البنية التحتية المشتركة.
وقد تم الاتفاق على مواصلة التنسيق والعمل المشترك بما يلبي تطلعات الشعبين نحو تحقيق التنمية
المستدامة والرخاء المشترك.
تطرق الرئيس السيسي خلال اللقاء إلى الأوضاع الإقليمية، مؤكداً ضرورة البناء على نتائج قمة شرم الشيخ
للسلام، وتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، والإسراع في عملية إعادة الإعمار.
أكد الرئيس السيسي تطلع مصر للتنسيق الوثيق مع الجانب الألماني في التحضير للمؤتمر الدولي
للتعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة، المزمع عقده في نوفمبر 2025، لتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة.
أعرب الرئيس الألماني عن شكره لـ الرئيس السيسي على جهود مصر في الوساطة، والتي أسفرت عن اتفاق
وقف الحرب في غزة وعقد قمة شرم الشيخ للسلام، مؤكداً التزام ألمانيا بدعم حل الدولتين كسبيل لتحقيق
السلام والاستقرار الدائم في الشرق الأوسط.
شدد الرئيس السيسي على أهمية زيادة التعاون الاقتصادي بين مصر وألمانيا، مع التركيز على قطاعات
التصنيع والطاقة الجديدة والمتجددة، وهو ما يعكس استراتيجية مصر لتحقيق التنمية المستدامة ودعم الاقتصاد الوطني.
تم الاتفاق على تعزيز التعاون في مجالات التعليم والنقل، بما يسهم في تطوير الكوادر البشرية ورفع كفاءة
البنية التحتية للنقل، وفق رؤية الرئيس السيسي لتحديث الاقتصاد المصري وربطه بالمعايير الدولية.
تناول اللقاء متابعة مستجدات المشروعات المشتركة في البنية التحتية، مع التأكيد على ضرورة التنسيق
المستمر لضمان نجاح هذه المشاريع وتحقيق أهداف التنمية المستدامة بما يعود بالنفع على شعبي البلدين.
أكد الرئيس السيسي أن زيارة الرئيس الألماني تعكس حرص الجانبين على تعزيز العلاقات التاريخية
الوثيقة بين مصر وألمانيا، وضرورة البناء على هذه العلاقات في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.
أعرب الرئيس السيسي عن تطلعه لتعاون مستمر مع ألمانيا لدعم الاستقرار والسلام في الشرق
الأوسط، مؤكدًا أن حل الدولتين هو الطريق الوحيد لتحقيق السلام الدائم في المنطقة.
في خطوة جديدة تؤكد متانة الشراكة بين جمهورية مصر العربية والاتحاد الأوروبي،
شارك المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في أعمال القمة
المصرية الأوروبية التي عُقدت في مقر المفوضية الأوروبية ببروكسل، بمشاركة رفيعة
المستوى من الجانبين. جاءت هذه المشاركة بهدف تعزيز التعاون الاستثماري والتحول
الصناعي، بما يتماشى مع رؤية مصر لبناء اقتصاد عالمي تنافسي ومستدام.
وخلال كلمته في القمة، أعلن وزير الاستثمار حسن الخطيب أن مصر شهدت طفرة غير مسبوقة
في البنية التحتية باستثمارات تخطت 500 مليار دولار خلال السنوات العشر الماضية.
وأوضح أن هذه الاستثمارات شملت مشروعات قومية كبرى مثل:
العاصمة الإدارية الجديدة
مدينة العلمين الجديدة
مدينة الجلالة
شبكة الطرق والنقل القومي
تطوير السكك الحديدية
مشروعات المترو والمونوريل
القطار الكهربائي السريع
تطوير المطارات والموانئ التجارية

استعرض الخطيب في القمة حزمة من الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية التي تنفذها
الدولة، مؤكداً أنها تعتمد على أربعة محاور رئيسية:
اعتمدت الحكومة سياسة تهدف إلى استهداف التضخم، مما أسفر عن انخفاضه إلى 11.6% في
الربع الثاني من 2025 مقارنة بـ 28.5% في نفس الفترة من 2024، وهو ما يعكس تحسناً في
الاستقرار المالي وثقة المستثمرين.
تضمنت 20 إجراءً لإصلاح النظام الضريبي، إلى جانب التحول الرقمي الكامل في الإجراءات،
مع خطة لخفض النفقات العامة ووضع سقف للاستثمار الحكومي، وتحقيق نمو بنسبة 35%
سنويًا في الوعاء الضريبي.
تهدف الدولة إلى إدخال مصر ضمن أفضل 50 دولة في التجارة العالمية بحلول 2028،
والوصول إلى المرتبة 20 بحلول 2030، مع التركيز على:
خفض الإجراءات الجمركية بنسبة 90%
تعزيز تنافسية الصادرات المصرية
تفعيل الاتفاقيات التجارية الدولية
تعمل الحكومة على تحويل الدولة من مشغل إلى منظم وميسر، عبر برامج الطروحات
الحكومية والصندوق السيادي المصري، ووثيقة سياسة ملكية الدولة التي تنظم تدخل الدولة في القطاعات المختلفة.
أكد الخطيب أن التحول الرقمي يمثل ركيزة أساسية في الإصلاحات، مشيرًا إلى إطلاق:
منصة إلكترونية موحدة للتراخيص تضم 460 خدمة من 41 جهة
بوابة الأعمال المصرية لتقديم خدمات استثمارية رقمية
البوابة الوطنية للتجارة لتحسين تنافسية التصدير
أعلن الوزير التزام مصر الكامل بمعايير جاهزية الأعمال (B-READY) الصادرة عن البنك الدولي،
حيث تنفذ مصر 209 إصلاحات شاملة ضمن هذا الإطار، ومن المستهدف إنجاز 63% منها خلال أقل من 9 أشهر.

أشار الوزير إلى أن زمن الإفراج الجمركي انخفض من 16 يوماً في يونيو 2024 إلى 5.8 أيام فقط
في يونيو 2025، بعد تنفيذ 29 إجراءً تصحيحياً، ما أدى إلى خفض التكاليف والوقت بنسبة 65%،
ويُتوقع خفض الزمن إلى يومين فقط خلال الأعوام القادمة.
أعرب الخطيب عن فخره بالشراكة المتنامية مع الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن أوروبا تمثل أحد أكبر
شركاء مصر التجاريين، مشيراً إلى:
الموقع الاستراتيجي لمصر كمحور بين أفريقيا، آسيا، وأوروبا
سوق استهلاكية ضخمة تتجاوز 100 مليون نسمة
قوى عاملة شابة وماهرة
اتفاقيات تجارة حرة متعددة
أجور تنافسية وبنية تحتية على أعلى مستوى
تعمل الحكومة على تطوير قطاعات استراتيجية تشمل:
الصناعة
الزراعة
الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
الطاقة المتجددة
الخدمات اللوجستية
السياحة
الصحة والتعليم
اختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن رؤية مصر الاقتصادية تهدف إلى بناء اقتصاد منفتح وقائم
على التنافسية والابتكار، مرحبًا بجميع الشركاء الدوليين للاستفادة من الفرص الاستثمارية
في مصر، في ظل بيئة أعمال متطورة وإصلاحات هيكلية شاملة تعزز من جاذبية السوق المصري.
