وزير التعليم العالي




ألقى الدكتور مصطفي مدبولي، رئيس الوزراء، كلمة خلال فعاليات احتفالية إطلاق المبادرة الوطنية لدعم الطلاب المتفوقين بالجامعات المصرية “منحة علماء المستقبل”، المقامة برعاية كريمة من السيدة الفاضلة/ الدكتورة انتصار السيسي، قرينة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية،
وذلك بحضور الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية، وزير الصحة والسكان، والسيد/ حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، والدكتور محمد أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وعدد من الوزراء ووزراء التعليم العالي السابقين،
والدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، بالإضافة إلى عدد من كبار المسئولين، والقيادات البنكية ، ورجال وسيدات الأعمال والمجتمع الأهلي وأبنائنا وبناتنا من الطلاب.

واستهل رئيس الوزراء كلمته، بالإعراب عن سعادته بالتواجد والتحدث في هذه المناسبة الوطنية المهمة، التي تُجسد أَحد أَنْبل أهداف الدولة المصرية، وهو دعم الأبناء والبنات من الطلاب المتفوقين، وتمكينهم من استكمال مسيرتهم التعليمية، مؤكداً أن ذلك ينبع من الإيمان الراسخ بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأهم والأبقى.
وتوجه رئيس الوزراء بخالص الشكر والتقدير للسيدة الفاضلة الدكتورة انتصار السيسي، قرينة فخامة السيد رئيس الجمهورية، على قبولها رعاية هذه الاحتفالية الوطنية المهمة، مشيرا إلى أن ذلك يعكس حرصها الدائم على دعم التعليم وتمكين أبنائنا وبناتنا من تحقيق التفوق والنجاح، ويُجسد الدورَ القيادي للمرأة المصرية في مسيرة التنمية التعليمية والاجتماعية في وطننا الغالي.
وخلال كلمته، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن الدولة المصرية ـ بقيادة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية ـ وضعت ملف التعليم على رأس أولوياتها، باعتباره ركيزةً أساسيةً لتحقيق رؤية مصر 2030، وبوابةَ العبور إلى التنمية الشاملة والمُستدامة، مشيراً إلى أن هذا الاهتمام لم يكن مُجرد شِعار، بل تُرجم إلى سياسات واضحة، وإصلاحات جِذْرية، وشراكات وطنية مسئولة، هدفها بناء جيل قادر على الابتكار والمنافسة وتحمل مسئولية المستقبل.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي: حرصت جميع أجهزة الدولة المعنية على ألا يتعثر المسار الأكاديمي لأبنائنا الطلاب أو أن تُهدر سنوات من الجهد والتفوق بسبب أي ظرف طارئ خارج عن إرادتهم، مؤكداً أن استجابة الدولة لم تكن مؤقتة، بل جاءت في إطار رؤية مؤسسية متكاملة، قادتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالتعاون الوثيق مع البنك المركزي المصري، وبمشاركة فعالة من الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة وأفرع الجامعات الأجنبية.
ولفت رئيس الوزراء، في هذا الصدد، إلى أن هذه الجهود أسفرت عن توقيع بروتوكولين مهمين: الأول لدعم الطلاب المتفوقين وضمان استقرارهم الأكاديمي حتى انتهاء دراستهم، والثاني لإتاحة مِنح دراسية شاملة لعدد كبير من الطلاب المتفوقين غير القادرين، مع إعطاء أولوية مستحقة لأبناء المحافظات الحدودية، والطلاب ذوي الهمم، وأبناء الشهداء والمصابين، وفي تخصصات تخدم خطط الدولة التنموية.
وفي الوقت نفسه، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى الدور المهم الذي قامت به الجامعات الخاصة والأهلية، التزامًا بالقرارات الجمهورية المنظمة لعملها، من خلال تخصيص نسب مُعتبرة من المنح الدراسية؛ سواء الكاملة أو الجزئية، دعمًا لمبدأ تكافؤ الفرص، وهو ما يعكس وعيًا وطنيًا متقدمًا بدور هذه المؤسسات في خدمة المجتمع.
وعبر رئيس مجلس الوزراء عن أن ما نشهده اليوم لا يقتصر على إطلاق برنامج مِنح، بل هو تدشين لنموذج وطني جديد في تمويل التعليم، نموذج يقوم على الاستدامة، والشفافية، والشراكة بين مؤسسات الدولة والقطاع المصرفي والمجتمع، وهو ما يتجسد في إطلاق مبادرة المنح الوطنية لدعم الطلاب المتفوقين غير القادرين، وتخصيص حساب مصرفي موحد لتلقي المساهمات والتبرعات.
وتوجه رئيس الوزراء بالحديث، خلال كلمته، إلى الأبناء والبنات من الطلاب، قائلاً: “أنتم محور هذه المبادرة، وأنتم أمل هذا الوطن، ما تحظون به هو تقدير لتفوقكم، لكنه في الوقت نفسه مسئولية، ومسار يتطلب منكم الاستمرار في الاجتهاد، والإيمان بقدرتكم على الإسهام في نهضة مصر، كلٌّ في مجاله”.

وقبل أن يختتم كلمته، جدد رئيس مجلس الوزراء توجيه خالص الشكر والتقدير للسيدة الفاضلة الدكتورة انتصار السيسي، قرينة فخامة السيد رئيس الجمهورية، على قبول رعاية هذه المبادرة الكريمة، متوجها بالشكر أيضا لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والبنك المركزي المصري، وجميع الشركاء الذين أسهموا في إنجاح هذا النموذج الوطني المشرف.
واختتم الدكتور مصطفى مدبولي الكلمة بالتعبير عن فخره الشديد بطلاب منحة علماء المستقبل الذين حضروا جلسة الحوار واستعرضوا تجاربهم، وفخره أيضا بجميع الأبناء المتفوقين الحاضرين في الاحتفالية اليوم.
وقال الدكتور مصطفى مدبولي موجها حديثه للطلاب: ” الحقيقة مش إحنا اللي بنساعدكم، ولكن أنتم اللي بتساعدونا وتمنحونا طاقة إيجابية كبيرة وأمل أن بلدنا تكون في أفضل صورة في المستقبل القريب”،

لذلك كل الدعم والتقدير والتشجيع لكم. وأدعو في إطار هذه الفرصة المهمة كل رجال الأعمال ومؤسسات القطاع الخاص بتوجيه جزء كبير من مساهماتهم والمسئولية المجتمعية التي يساهمون فيها بالأموال الكثيرة، إلى مجالي الصحة والتعليم، لكونهما المجالين اللذين تمنحهما الحكومة الأولوية القصوى.
وأضاف: مرة أخرى كل الحب والتقدير لأبنائنا وبناتنا الطلاب المتفوقين وأتمنى لهم مستقبلا زاهرا في بلدنا الحبيب مصر.
#رئاسة_مجلس_الوزراء
شهدت قاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة، اليوم الثلاثاء 20 يناير 2026، إطلاق المبادرة الوطنية لدعم الطلاب المتميزين بالجامعات المصرية «منحة علماء المستقبل»، وذلك بحضور معالي دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وعدد من الوزراء والمحافظين، وبرعاية كريمة من السيدة انتصار السيسي، قرينة السيد رئيس الجمهورية.
وأكد السيد المحافظ، في كلمته خلال الاحتفالية، أن المبادرة تمثل نموذجًا عمليًا للشراكة الاستراتيجية بين مؤسسات الدولة، وتعكس توجه الدولة المصرية نحو الاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء المستقبل.
وأوضح أن الشراكة بين مؤسسات الدولة، وعلى رأسها القطاع المصرفي، أصبحت ضرورة تفرضها متطلبات التنمية الشاملة، مشيرًا إلى الدور المحوري الذي يقوم به البنك المركزي المصري في دعم تنفيذ مستهدفات التنمية الوطنية، خاصة في مجال التعليم.

وأشار إلى أن البنك المركزي المصري يولي اهتمامًا خاصًا بدعم قطاع التعليم باعتباره أحد المحاور الرئيسية لسياسات المسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة، وإيمانًا بأن التعليم يمثل المحرك الأساسي للتقدم، وأحد أهم ركائز تحقيق رؤية مصر 2030.
وأضاف أن إطلاق المبادرة الوطنية «منحة علماء المستقبل» يأتي ثمرةً للتعاون المؤسسي بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والبنك المركزي المصري، بهدف إتاحة الفرصة للطلاب المتفوقين غير القادرين لاستكمال تعليمهم الجامعي بكرامة، باعتبار التعليم حقًا أصيلًا، وتجسيدًا لمبادئ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.
وأوضح أن المبادرة تولي أولوية خاصة لطلاب المحافظات الحدودية وذوي الهمم، بما يسهم في تحقيق تنمية متوازنة وشاملة في مختلف أنحاء الجمهورية، لافتًا إلى العمل على إنشاء صندوق تعليم خاص بالمبادرة لضمان استدامتها وتعظيم أثرها على المدى الطويل.
وإلى حين الانتهاء من إجراءات إنشاء الصندوق، أعلن عن فتح الحساب رقم (7070) بالبنوك المصرية، لإتاحة الفرصة أمام مؤسسات القطاع الخاص والجهات المختلفة للمساهمة والتبرع دعمًا للمبادرة، تحت مظلة البنك المركزي المصري.
وفي سياق متصل، أشار إلى بروتوكول التعاون الموقع بين البنك المركزي المصري ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والذي يؤكد التزام البنك المركزي والقطاع المصرفي بدورهما في دعم المسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة، من خلال تقديم منح تعليمية شاملة والاستثمار في رأس المال البشري.
وأكد أن دور البنك المركزي في دعم التعليم لا يقتصر على المنح الدراسية فقط، بل يمتد ليشمل بناء القدرات وتأهيل الكوادر لسوق العمل، وهو ما يتجسد في إطلاق برنامج شهادة البكالوريوس في العلوم المصرفية، بالتعاون مع وزارة التعليم العالي، لإعداد جيل جديد من الكفاءات المصرفية المؤهلة علميًا وعمليًا.
كما أعلن عن تحمّل البنك المركزي المصري كامل تكاليف الإعاشة والإقامة لعدد 765 طالبًا من الطلاب المتأثرين بتوقف برنامج المعونة الأمريكية، مع الالتزام باستمرار الدعم حتى الانتهاء من دراستهم الجامعية وحتى عام 2028، بما يضمن استقرارهم التعليمي وعدم تأثر مسيرتهم الأكاديمية.

وفي ختام كلمته، شدد على أن المسؤولية المجتمعية تمثل ركيزة أساسية في استراتيجية البنك المركزي المصري، مؤكدًا أن الاستثمار في التعليم وبناء الإنسان هو الطريق الأكثر استدامة لبناء اقتصاد قوي، ومجتمع متماسك، ومستقبل