رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل
رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل

رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

كلمة محافظ البنك المركزي في افتتاح فعاليات المؤتمر العربي الثاني لمكافحة الاحتيال بمدينة الأقصر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

بدايةً، يَسعدني ويُشرفني أن أرحب بحضراتكم جميعًا مجددًا في هذا المحفل الهام، الذي نلتقي فيه اليوم على أرضِ الحضارة والتاريخ، مدينة الأقصر، لاستكمال مسيرةٍ بدأناها خلال المؤتمر العربي الأول لمكافحة الاحتيال على أرض مدينة السلام – شرم الشيخ، وها نحن نواصلها اليوم بانعقاد النسخة الثانية من المؤتمر العربي لمكافحة الاحتيال، تأكيدًا على إيماننا الراسخ بأهمية هذا الموضوع، وضرورة استدامة الجهود الرامية إلى مواجهته.

 

كلمة محافظ البنك المركزي

وإنه لَمِن دواعي سروري أن تستضيف جمهورية مصر العربية هذا الحدث للعام الثاني على التوالي، بمشاركة نُخبة متميزة من الخبراء والمختصين، ومُمثلي الجهات الحكومية، والبنوك المركزية، والمؤسسات المالية، والمنظمات المعنية محليًا وإقليميًا وعالميًا، بما يعكس تنامي الوعي العربي بأهمية توحيد الرؤى وتبادل الخبرات في مجال مكافحة الاحتيال.

 

لقد مثّل المؤتمر في نسخته الأولى أول منصة عربية متخصصة لمناقشة قضايا الاحتيال المصرفي، وطرح آليات التعامل معها، وها نحن اليوم في النسخة الثانية نبني على ما تحقق من نتائج وتوصيات، وننطلق نحو آفاق أوسع، تتواكب مع ما يشهده العالم من تطورات متسارعة، وتحديات أكثر تعقيدًا في هذا المجال الحيوي.

ويطيب لي في هذا المقام أن أُعرب عن خالص تقديري لإدارة المؤتمر وجميع القائمين على تنظيم هذه النسخة، وكذا على الاختيار الموفق لمحاور النقاش والتي تعكس بوضوح أولويات المرحلة الراهنة، وتحظى باهتمام إقليمي ودولي مشترك، بما يؤكد إيمان المشاركين بضرورة استمرار العمل على الحفاظ على بيئة عمل آمنة وداعمة لاستقرار وسلامة القطاع المصرفي والمالي.

السيدات والسادة

يأتي انعقاد النسخة الثانية من المؤتمر العربي لمكافحة الاحتيال في توقيت بالغ الأهمية، في ظل استمرار التداعيات الناتجة عن الأزمات العالمية المتلاحقة، وما أفرزته من تحديات غير مسبوقة أمام الاقتصادات والمؤسسات المالية، لاسيما ما يتعلق بتطور أساليب الاحتيال، وتنامي المخاطر المرتبطة بالاستخدام المتزايد للتكنولوجيا والرقمنة.

 

وعلى الرغم من الفرص التي تخلقها التقنيات الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، حيث تُسهم في تطوير الخدمات المالية وتحسين كفاءتها، إلا أنه من الناحية الأخرى تفرض تحديات جديدة ينتهجها المحتالون على نحو أفرز صناعة عالمية جديدة باتت تسمى الاحتيال المنظم وفق أحدث إصدارات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والذي تطلب معه العمل على إيجاد أدوات أكثر تطورًا لمنع ورصد الأنماط الاحتيالية المستحدثة.

تطويعًا لتلك التكنولوجيا جاءت أهمية تعزيز قدرات المؤسسات المالية، ورفع مستوى الجاهزية الفنية والبشرية لمواجهة تلك المخاطر وما يصاحبها من أهمية رفع درجات الوعي والمعرفة لدى عملاء القطاع المصرفي والمتعاملين معه.

الحضور الكريم

إن تحقيق مستوى فعال من الحماية يُلقي بمسؤولية كبيرة على عاتق البنوك المركزية، التي تضطلع بدورٍ محوري في تعزيز الثقة في الأنظمة المصرفية، من خلال وضع الأطر الرقابية، والتعليمات المنظمة، وآليات الحوكمة، بما يضمن حماية المؤسسات والعاملين والمتعاملين على حدٍ سواء.

ومن ناحية البنك المركزي المصري تم تطبيق ذات النهج الذي ساهم في تقليص العديد من الممارسات غير المشروعة، وحماية العديد من المؤسسات والأفراد المتعاملين بالقطاع المصرفي المصري من الوقوع كضحايا احتيال، وفي ضوء الإجراءات الاستباقية المانعة المتخذة من جانب المؤسسات المالية تم إجهاض حالات احتيالية بمقدار 4 مليارات جنيه مصري العام السابق، بما يمثل زيادة في نسب إجهاض الحالات الاحتيالية بحوالي 268% عن عام 2024.

علي صعيد آخر كانت هناك طفرة غير مسبوقة في إجمالي المبالغ المستردة لصالح ضحايا أعمال الاحتيال حيث بلغت إجمالي تلك المبالغ خلال العام المنقضي بمقدار 116.8 مليون جنيه مقارنه بمبلغ 6.5 مليون جنيه خلال العام 2024،  مما يعد مؤشرًا إيجابيًا على سرعة استجابة مؤسسات الدولة وتضافر جهودها نحو مكافحة واقعية لمختلف الممارسات الاحتيالية.

ومن هذا المنطلق، فإن المرحلة الحالية تفرض علينا ضرورة التفكير في حلول ديناميكية مبتكرة تتوائم مع المنهج الذي يتبعه المحتالون للتحايل على أنظمة التأمين والضوابط المصرفية، كما تبرز الحاجة الى التأكيد على ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي والدولي على حد سواء وذلك لرفع القدرات البشرية للعاملين في هذا المجال فضلًا على خلق قنوات رسمية آمنة لتبادل المعلومات، بما يُسهم في رفع المستوى التأميني للقطاع المصرفي العربي في مواجهة مخاطر الاحتيال، وتحقيق مزيد من الاستقرار المصرفي والنمو الاقتصادي المستدام بأقل قدر ممكن من الآثار السلبية.

وانطلاقًا من إيماننا بأن مكافحة الاحتيال مسؤولية مشتركة وليست فردية، فإننا نؤكد أهمية تعزيز التنسيق بين البنوك المركزية والمؤسسات المالية وأجهزة انفاذ القانون وصولا الى مؤسسات القطاع الخاص، بما يدعم سلامة المعاملات المالية، ويُعزز مناعة الأنظمة المصرفية العربية أمام مختلف أشكال الجرائم المالية.

السيدات والسادة

إن جمهورية مصر العربية، بوصفها جزءًا لا يتجزأ من المنظومة الإقليمية والدولية، تواصل جهودها الحثيثة لاتخاذ كافة الإجراءات والتدابير الكفيلة بالحد من الآثار السلبية للمتغيرات الاقتصادية والمالية العالمية المتسارعة، وبما يعكس التزام الدولة المصرية بدعم كافة المبادرات الهادفة إلى مكافحة شتى صور الاحتيال والجريمة المالية.

 

ختاما، لا يسعني إلا أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير لهذا الحضور الكريم، ولجميع المؤسسات والجهات المشاركة، مؤكدًا ثقتي في أن مداولات هذا المؤتمر، وما سيخرج عنه من توصيات، ستُسهم في تعزيز التعاون العربي، وتدعيم الجهود المشتركة للتصدي لمختلف أشكال الاحتيال المصرفي والمالي.

أتمنى لأعمال المؤتمر وجميع الفعاليات المصاحبة له كل التوفيق والسداد.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

البنك المركزي والمعهد المصرفي يطلقان برنامج «أساسيات مكافحة الاحتيال» للعاملين بالبنوك

برنامج تدريبي جديد بالتعاون مع المعهد المصرفي

في إطار جهوده المستمرة لتعزيز الاستقرار المالي ورفع كفاءة العنصر البشري داخل القطاع المصرفي،

أعلن البنك المركزي المصري، بالتعاون مع المعهد المصرفي المصري، عن إطلاق برنامج تدريبي جديد

بعنوان «أساسيات مكافحة الاحتيال»، يستهدف تنمية قدرات العاملين بالبنوك على اكتشاف ومنع

الممارسات الاحتيالية ومواكبة تطورها المتسارع.

تعزيز الوعي بمخاطر الاحتيال المصرفي

وأكد السيد/ مصطفى خضر، مدير عام الإدارة المركزية لمكافحة الاحتيال والجرائم المالية بالبنك المركزي

المصري، أن البرنامج التدريبي يمثل فرصة مهمة لرفع مستوى الوعي ونشر المعرفة حول أنماط الاحتيال

المصرفي المختلفة، والأطر العامة للتعامل معها، والوصول إلى أسرع وأسلم آليات الاستجابة والمواجهة.

وأشار إلى أهمية التوافق على تعريف واضح ومشترك للاحتيال المصرفي، مؤكدًا أن مكافحة الاحتيال

مسئولية جماعية تتطلب تضافر جهود المؤسسات والعاملين والمتعاملين معها، موضحًا أن وجود السياسات

والإجراءات والضوابط وحده لا يكفي ما لم يصاحبه وعي دائم ويقظة والتزام فعّال من جميع الأطراف.

تنمية مهارات العاملين ركيزة أساسية للأمن المصرفي

من جانبه، أوضح الدكتور/ عبد العزيز نصير، المدير التنفيذي للمعهد المصرفي المصري، أن إطلاق

برنامج «أساسيات مكافحة الاحتيال» يمثل خطوة جديدة ضمن استراتيجية تطوير الكفاءات البشرية

في القطاع المصرفي، لافتًا إلى أن البرنامج تم تصميمه تحت إشراف البنك المركزي المصري لتزويد

المتدربين بالمعارف الأساسية والمهارات العملية اللازمة لاكتشاف الأنشطة الاحتيالية والحد من مخاطرها.

وأكد أن الاستثمار في تنمية مهارات العاملين بالبنوك يعد عنصرًا أساسيًا لبناء قطاع مصرفي أكثر أمانًا واستدامة،

وقادر على مواجهة التحديات المتغيرة في بيئة العمل المصرفي.

برنامج يستهدف جميع العاملين بالقطاع المصرفي

ويستهدف البرنامج التدريبي الجديد جميع موظفي القطاع المصرفي بمختلف التخصصات والدرجات الوظيفية،

حيث يتيح للمتدربين التعرف على أنواع الاحتيال المصرفي التي قد يتعرض لها موظفو البنوك أو العملاء، وسبل

الوقاية من محاولات الاحتيال كما يتناول البرنامج تأثير الاحتيال على القطاع المصرفي المصري من خلال عرض

حالات واقعية، إلى جانب توضيح الإجراءات السليمة الواجب اتباعها عند اكتشاف أو الاشتباه في أي واقعة

احتيالية، بما يسهم في تعزيز منظومة إدارة المخاطر ومكافحة الجرائم المالية.

 CIB يُطلق برنامجًا تدريبيًا مبتكرًا وحملات توعية بالتزامن مع الأسبوع العالمي لمكافحة الاحتيال

أعلن البنك التجاري الدولي – مصر (CIB) عن إطلاق برنامج تدريبي شامل ومبتكر يتزامن مع الأسبوع العالمي لمكافحة الاحتيال، وذلك في خطوة تهدف إلى ترسيخ ممارسات النزاهة والشفافية وتبني أفضل المعايير العالمية في مكافحة الجرائم المالية.

 CIB

ويقوم البرنامج الجديد، الذي أعدّته إدارة مكافحة جرائم الاحتيال بالتعاون مع إدارة الموارد البشرية بالبنك ، على تقديم سلسلة من الحلقات القصيرة والمكثفة تحت عنوان «اكتشف الاحتيال»، تسلط الضوء على أبرز الأنماط الاحتيالية التي ظهرت مؤخرًا في السوق المصرفية، مع شرح طرق اكتشافها والحد من أضرارها، بالإضافة إلى التعريف بقنوات الاتصال الرسمية للإبلاغ عنها داخل البنك.

ويستهدف البرنامج جميع قطاعات البنك، وخاصة القطاعات التي تتعامل بشكل مباشر مع العملاء، وذلك لرفع كفاءة الموظفين وتعزيز وعيهم المصرفي، وتمكينهم من حماية أنفسهم وعملائهم في الوقت ذاته. كما يهدف إلى نقل المعرفة بطريقة غير مباشرة إلى العملاء من خلال موظفي الخطوط الأمامية، بأسلوب مبسط يعزز الثقة ويشجع على التعامل الآمن مع القنوات الإلكترونية والخدمات المصرفية الرقمية.

ويأتي هذا البرنامج كجزء من منظومة تدريب متكاملة ينفذها البنك التجاري الدولي على مدار العام، تهدف إلى ترسيخ ثقافة الوعي المؤسسي لدى موظفيه وتعزيز قدرتهم على مواجهة مختلف أنواع الاحتيال المالي. فمن خلال برامج التدريب الداخلي وورش العمل التفاعلية، يحرص البنك على تطوير مهارات موظفيه في تحليل المخاطر، واكتشاف المؤشرات المبكرة لأي محاولة احتيال، والتعامل معها وفقًا لأحدث المعايير العالمية. كما يولي البنك اهتمامًا خاصًا ببناء “ثقافة وقائية” تقوم على الحذر والمسؤولية الفردية، حيث يُعد كل موظف جزءًا أساسيًا من منظومة الدفاع الشاملة التي تحمي البنك وعملاءه ومجتمعه.

ويُتبع البرنامج بعقد ورش عمل وندوات تطبيقية تجمع بين الجانب النظري والمواقف العملية الواقعية، لتمكين المشاركين من مناقشة تجاربهم ومشاركة الأفكار والحلول المبتكرة لمكافحة مختلف أشكال الاحتيال المالي، في بيئة تفاعلية تُشجع على تبادل الخبرات وتعزيز ثقافة التعلم المستمر.

وتحرص الإدارة العليا للبنك التجاري الدولي على الإشراف المباشر والمتابعة الدورية لتنفيذ هذه البرامج التدريبية، لضمان تحقيق أهدافها على أرض الواقع، ومراجعة نتائجها بشكل مستمر لتطويرها وفقًا لأحدث المتغيرات في بيئة العمل المصرفية. ويؤكد هذا التوجه أن مكافحة الاحتيال ليست مسؤولية قطاع واحد داخل البنك، بل هي ثقافة مؤسسية يتبناها جميع المستويات القيادية والتنفيذية لضمان بيئة عمل أكثر وعيًا وانضباطًا.

وفي هذا السياق، أكد الأستاذ وليد فوزي، الرئيس التنفيذي لقطاع المخاطر بالبنك التجاري الدولي – مصر (CIB)، قائلاً:

“نحن في البنك التجاري الدولي ننظر إلى مكافحة الاحتيال باعتبارها أحد الركائز الجوهرية لاستدامة أعمالنا، وليست مجرد إجراءات وقائية أو برامج تدريبية دورية. فمواجهة الجرائم المالية تتطلب وعيًا مؤسسيًا عميقًا يمتد من القمة إلى القاعدة، حيث يمثل كل موظف خط الدفاع الأول في حماية البنك وعملائه من أي مخاطر.”

وأضاف :“إن الاستثمار في تدريب كوادرنا وصقل مهاراتهم لا يُعد مجرد التزام مهني، بل هو استثمار في ثقافة الثقة والمسؤولية التي بُنيت عليها قيم البنك منذ تأسيسه. نحن نحرص على أن يتحول الوعي من مجرد معرفة نظرية إلى سلوك يومي يعكس يقظةً دائمة وحرصًا على حماية أصول المؤسسة وسمعتها. هذا البرنامج يجسد رؤيتنا في أن مكافحة الاحتيال مسؤولية جماعية تتكامل فيها التقنيات الحديثة مع العنصر البشري الواعي والمدرّب، لنضمن تجربة مصرفية آمنة ومستدامة لعملائنا في كل مكان.”

وبالتوازي مع إطلاق البرنامج التدريبي، ينفذ البنك التجاري الدولي – مصر حملة توعوية وإعلانية موسعة عبر صفحاته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، تهدف إلى رفع وعي العملاء بمخاطر الاحتيال الإلكتروني، وتزويدهم بنصائح عملية حول كيفية حماية بياناتهم المصرفية واستخدام القنوات الرقمية بأمان.

وتأتي هذه الحملة في إطار حرص البنك على توسيع نطاق الوعي ليشمل المجتمع بأكمله، انطلاقًا من مسؤوليته في تعزيز ثقافة الحذر الرقمي وحماية العملاء من أي محاولات احتيالية.

ويأتي إطلاق هذا البرنامج كجزء من الاستراتيجية المؤسسية للبنك التجاري الدولي الهادفة إلى تطوير بيئة عمل مسؤولة ومحصّنة ضد المخاطر، ودعم الجهود الوطنية والعالمية في مكافحة الاحتيال المالي وحماية الأنظمة المصرفية من أي ممارسات تضر بثقة المجتمع في القطاع المالي.

 

كما يعكس البرنامج حرص البنك على ترسيخ قيم النزاهة والشفافية في جميع عملياته، وتعزيز ثقافة الحوكمة المؤسسية التي تضع أمن العملاء وحماية أموالهم في مقدمة أولوياته.