نائب وزير الصحة




في إطار خطة وزارة الصحة والسكان لمتابعة وتحسين جودة الخدمات الطبية، قامت الدكتورة
عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، بزيارة ميدانية إلى محافظة سوهاج، بتكليف
من الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة. وشملت الجولة عدداً
من الوحدات الصحية ومستشفى طهطا العام، وذلك لمتابعة الخدمات المقدمة بمجالات
صحة الأم والطفل، وتقييم الجهود المبذولة في القضية السكانية.

وخلال زيارتها إلى وحدة رعاية طفل سوهاج شرق، وصفت الدكتورة الألفي غرف المشورة
بأنها “قلب الصحة في مصر”، مؤكدة على أهمية التواصل المستمر مع الأمهات، وتوثيق البيانات
بشكل دقيق ورقياً وإلكترونياً. كما تفقدت عيادات الحمل، الأسنان، والأطفال، واطمأنت على توافر
الأجهزة الطبية والمستلزمات، ووجهت بتوفير أجهزة أكسجين إضافية لأقسام الطوارئ وإنشاء
غرفة سونار مستقلة وشملت الجولة كذلك وحدتي الديابات والحواويش الصحيتين، حيث رصدت
تحديات مثل عدم تفعيل عيادة المراهقين والشباب وضعف استخدام الأجهزة اللوحية نتيجة
لمشاكل الإنترنت، وأصدرت توجيهات سريعة لمعالجة تلك الملاحظات.
في مستشفى طهطا العام، تفقدت نائب الوزير وحدة رعاية حديثي الولادة، وأكدت
على تقسيمها إلى ثلاث مستويات طبقاً للمعايير الطبية المعتمدة. كما تابعت تنفيذ برنامج
“الحضانة صديقة الأم والطفل”، ووجهت بسرعة خروج الحالات المستقرة. واطلعت على خدمات
الولادة الطبيعية والرضاعة الطبيعية، مشيدة بمستوى الأداء، ومؤكدة ضرورة التوثيق والاستجابة
السريعة في حالات الطوارئ وعقدت اجتماعاً مع رؤساء أقسام النساء والتوليد بالمستشفى
ناقشت فيه ارتفاع معدلات الولادة القيصرية ووفيات حديثي الولادة، مؤكدة عزم الوزارة خفض
نسب القيصرية إلى 30% بحلول عام 2027، من خلال إطلاق مبادرة “بداية آمنة” وتطبيق نظام
“البارتوجرام الإلكتروني”، إضافة إلى رقمنة خدمات الرعاية الصحية وتعزيز خدمات تنظيم الأسرة.

شاركت الدكتورة الألفي في لقاء مجتمعي نظمه المجلس القومي للسكان بمدينة أخميم
بحضور قيادات تنفيذية ودينية، على رأسهم الدكتور عمرو دويدار، وكيل وزارة الصحة بسوهاج.
وأكدت الألفي على أهمية الفترة من الحمل وحتى سن السادسة في تشكيل صحة الطفل
مشددة على الرضاعة الطبيعية الحصرية، وإجراء تحاليل ما قبل الزواج، وتناول حمض الفوليك
قبل الحمل. كما شددت على ضرورة منع زواج القاصرات قبل سن 18، وتقليل الولادات القيصرية
غير المبررة، ودعم الولادة الطبيعية الآمنة وأشارت إلى دور مبادرة “الألف يوم الذهبية” في حماية
صحة الأم والطفل، ومبادرة “طفولتها حقها” التي تهدف للتصدي لزواج الأطفال ورفع الوعي
بمخاطره الصحية والاجتماعية.
تعكس هذه الزيارة الميدانية مدى اهتمام وزارة الصحة بتحقيق أهداف التنمية الصحية
في محافظات الصعيد، وخاصة تحسين الصحة الإنجابية، وتعزيز خدمات الأمومة والطفولة
ومواجهة التحديات السكانية مثل زواج القاصرات، وكثرة الولادات القيصرية، وضعف استخدام
خدمات المشورة وتنظيم الأسرة وتؤكد وزارة الصحة على مواصلة العمل ضمن استراتيجية
وطنية شاملة، تهدف إلى بناء جيل صحي واعٍ، وتحقيق التوازن السكاني والتنمية المستدامة.

شهد الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة الصحة والسكان وغرفة مقدمي الرعاية الصحية بالقطاع الخاص، لتطبيق «مبادرة الألف يوم الذهبية»، بهدف الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية، والمتابعة والتوجيه والرقابة على تنفيذ السياسات الصحية القومية، وتدريب الكوادر البشرية، وذلك بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وقع البروتوكول الدكتورة عبلة الألفي، نائب الوزير للسكان وتنمية الأسرة، والأستاذ علاء عبدالمجيد، رئيس غرفة مقدمي خدمات الرعاية الصحية بالقطاع الخاص.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن البروتوكول يهدف إلى تطبيق مبادرة الألف يوم الذهبية لتنمية الأسرة المصرية من خلال خفض معدلات الولادات القيصرية غير المبررة طبيًا عبر تدريب القابلات وأطباء النساء والتوليد، وخفض معدلات وفيات ومضاعفات حديثي الولادة من خلال التدريب القائم على المهارات، وتقسيم الخدمة إلى ثلاث مستويات، إضافة إلى تطبيق نظام «الحضانة الصديقة للأم والطفل» وفق أحدث المعايير العالمية.
وأشار عبدالغفار إلى أن البروتوكول يتضمن تقديم المشورة الأسرية المبنية على المهارات مع توفير المتابعة اللصيقة وقياس الأثر وتعزيز الحوكمة، من خلال تدريب مقدمي المشورة الأسرية في المستشفيات والمنشآت الصحية التابعة لغرفة مقدمي خدمات الرعاية الصحية بالقطاع الخاص، بما يشمل التركيز على موضوعات التغذية المثلى، والرضاعة الطبيعية، والرعاية الصحية والنفسية، والتربية الإيجابية، وسلوك الطفل، والصحة الانجابية ، ورفع الوعي لتقليل معدلات الولادات القيصرية غير المبررة، وفق أحدث المعايير العالمية.

وأضاف عبدالغفار أن البروتوكول يهدف إلى رفع كفاءة مقدمي الخدمات الصحية في المستشفيات والمراكز الصحية التابعة للقطاع الخاص في مجالات رعاية الألف يوم، والصحة الإنجابية، والمشورة الأسرية، من خلال تدريب الفرق الصحية على مهارات تقديم المشورة، وخفض معدلات الولادات القيصرية غير المبررة طبيًا، وإتاحة خدمات تنظيم الأسرة بعد الولادة مباشرة، إضافة إلى تدريب الممرضات والقابلات، والتعاقد مع قابلات معتمدات من وزارة الصحة والسكان.
وأوضح المتحدث الرسمي أن البروتوكول ينص على رفع كفاءة خدمات وحدات رعاية الأطفال المبتسرين (الحضّانات) في مستشفيات القطاع الخاص، وفق أحدث البروتوكولات العالمية، بهدف تحسين مخرجات الرعاية وخفض معدلات وفيات حديثي الولادة، إلى جانب فتح مراكز وتوفير خدمات المشورة الأسرية بالمستشفيات والمنشآت الصحية التابعة للقطاع الخاص.
وأكد عبدالغفار أن الوزير شدد على أهمية توعية وتدريب الفرق الطبية على الولادة الطبيعية، وتوعية السيدات بمخاطر الولادات القيصرية غير المبررة، من خلال حملات التثقيف الصحي بالمحافظات، مع تعظيم الاستفادة من الموارد لدعم الأطفال والأمهات والأسر، ومتابعة تنفيذ أهداف البروتوكول من قبل الجهات المختصة، وتأسيس قاعدة بيانات لرصد نسب انخفاض معدلات الولادات القيصرية غير المبررة.

وأشار إلى أن رؤية وزارة الصحة والسكان تركز على الحفاظ على صحة المواطنين من خلال الخدمات الصحية والوقائية والعلاجية على المستويين المركزي والمحلي، لافتًا إلى تحسن المؤشرات الصحية للمصريين خلال السنوات الماضية، خاصة في معدلات الوفيات والمراضة، مع استمرار العمل على بعض المؤشرات التي ما زالت بحاجة إلى تطوير للوصول إلى المعدلات العالمية، ومنها خفض معدلات الولادات القيصرية غير المبررة طبيًا.
حضر مراسم توقيع البروتوكول كل من الدكتور محمد عبد الفتاح، رئيس قطاع تنمية المهن الطبية، والدكتور هشام زكي، رئيس الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية غير الحكومية والتراخيص، والدكتور خالد سمير، وكيل غرفة مقدمي خدمات الرعاية الصحية بالقطاع الخاص