رئيس الوزراء


في إطار توجيهات الدكتور محمد مصطفى عبدالغفار، رئيس الهيئة العامة للمستشفيات
والمعاهد التعليمية، أجرى الدكتور أحمد فرغلي، مدير عام المستشفيات التعليمية
جولة تفقدية إلى مستشفى أحمد ماهر التعليمي، لمتابعة سير العمل والوقوف على جاهزية
الأقسام الطبية المختلفة تأتي هذه الجولة في سياق جهود الهيئة للمتابعة الميدانية المستمرة والتقييم
الفعلي لأداء وحداتها، بهدف تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى في المستشفيات التابعة.
بدأ الدكتور أحمد فرغلي جولته بتفقد أقسام الاستقبال والطوارئ، حيث راجع جداول التشغيل والتزام الطاقم
الطبي بتطبيق إجراءات مكافحة العدوى ومعايير الصحة والسلامة المهنية، إلى جانب التأكد من الالتزام
بالتعليمات والكتب الدورية المنظمة للعمل داخل هذه الأقسام الحيوية.

شملت الزيارة كذلك العيادات الخارجية، وأقسام الرعاية المركزة، ورعاية الحروق الجديدة
بالإضافة إلى غرف العمليات، حيث تم التأكد من توافر الطاقم الطبي بشكل منتظم، وتقديم الخدمة الطبية
بالمستوى المطلوب كما تابع الدكتور فرغلي عمل الصيدليات والمخازن الطبية، وراجع أرصدة الأدوية والمستلزمات
مشددًا على ضرورة توفير النواقص بشكل فوري لضمان عدم تأثر الخدمات المقدمة للمرضى.

المعاهد التعليمية واختتمت الجولة بعقد اجتماع تنسيقي مع الدكتور مصطفى القاضي، مدير عام مستشفى
أحمد ماهر التعليمي، إلى جانب رؤساء الأقسام المختلفة، حيث تم مناقشة أبرز التحديات والمعوقات
التي قد تؤثر على سير العمل وأكد مدير المستشفيات التعليمية أهمية رفع كفاءة الأداء وتحسين مؤشرات
الجودة، مشيرًا إلى أن الدعم الكامل من الهيئة مستمر لتذليل كافة العقبات وتعزيز مستوى الخدمة الصحية المقدمة للمرضى.

في إنجاز طبي جديد يؤكد ريادة مصر في مجال طب وجراحة العيون، وفى إطار توجيهات الدكتور خالد عبدالغفار،
نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، بتقديم كافة الخدمات الطبية للأشقاء الفلسطينيين من مصابي
الأحداث الجارية، وضمن التوجيهات المستدامة من الدكتور محمد مصطفى عبدالغفار، رئيس الهيئة العامة
للمستشفيات والمعاهد التعليمية، نجح المعهد التذكاري للأبحاث الرمدية التابع للهيئة، في تحقيق إنجاز طبي استثنائي.

حيث نجح فريق طبي في إعادة البصر لمريض فلسطيني بعد إجراء تدخل جراحي مذهل، يعكس التزام
الهيئة بتقديم أرقى مستويات الرعاية الصحية المتخصصة، ويُبرز دورها الريادي في تطوير الجراحات المعقدة،
ودعم الأبحاث الطبية، مؤكدة على مكانة مصر كمركز إقليمي للتميز الطبي.

أوضح الدكتور محمد مصطفى عبدالغفار أن المريض كان يعاني من فقدان للبصر نتيجة انفصال شبكي، تليفات،
ونزيف داخل العين، بالإضافة إلى عتامة شديدة في القرنية حالت دون التدخل المعتاد. وبناءً على ذلك، تم
تشكيل فريق طبي متعدد التخصصات بقيادة الدكتور حازم النشار، استشاري الشبكية ونائب العميد للشؤون الفنية،
والدكتورة صفاء عبدالعزيز، استشاري القرنية.

أفادت الدكتورة حنان محيي الدين الغنيمي، عميد المعهد، بأنه بعد سلسلة من الفحوصات الدقيقة،
تم وضع خطة علاجية متقدمة، تضمنت مراحل جراحية استغرقت أكثر من أربع ساعات، بدأت بإزالة القرنية المعتمة،
ثم استخدام قرنية صناعية لإصلاح الانفصال الشبكي وحقن زيت السيليكون لحماية الرقعة المزروعة،
وانتهت بزرع قرنية بشرية من متبرع.

لم يقتصر الإنجاز على الفريق الجراحي فقط، فقد لعب فريقا التخدير والتمريض دورًا محوريًا في ضمان سلامة
المريض طوال فترة العملية، وهو ما يعكس المستوى العالي من الكفاءة المهنية داخل منشآت الهيئة.
المريض حاليًا تحت المتابعة الدقيقة داخل المعهد، وقد أظهرت النتائج الأولية تحسنًا كبيرًا، حيث استقرت الشبكية
في مكانها الطبيعي، وتبين من خلال الموجات فوق الصوتية أن حالة القرنية جيدة جدًا، ما يبشر باستعادة كبيرة للقدرة البصرية.
هذا النجاح يضاف إلى سجل الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية في تقديم خدمات طبية عالية المستوى،
خاصة في التخصصات الدقيقة، ويؤكد على الدور الوطني والإنساني الذي تضطلع به مؤسسات الصحة المصرية
تجاه الأشقاء في ظل الأزمات.



