وزير السياحة والآثار


في إطار جهود الدولة المصرية المستمرة لحماية وصون التراث الحضاري المصري
واسترداد القطع الأثرية المهربة، أعلنت وزارة السياحة والآثار عن استلام 13 قطعة أثرية
مستردة من بريطانيا وألمانيا. تأتي هذه الخطوة بالتنسيق الوثيق مع وزارة الخارجية والهجرة
وشئون المصريين بالخارج، وبالتعاون مع الجهات المعنية في مصر والمملكة المتحدة وألمانيا.

أكد السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن استرداد هذه المجموعة يعكس التزام الدولة
بحماية تراثها الحضاري الفريد، مشيدًا بالتعاون المثمر بين وزارتي السياحة والآثار والخارجية والهجرة.
وأشاد فتحي بالتنسيق المشترك مع السلطات البريطانية والألمانية، ما يعكس عمق التعاون الدولي
في مجال مكافحة تهريب الآثار وحماية الممتلكات الثقافية.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار
أن القطع الأثرية التي تم استردادها من المملكة المتحدة تم ضبطها ومصادرتها من قبل شرطة لندن
بعد تأكدها من خروجها غير القانوني من مصر عبر شبكة دولية متخصصة في تهريب الآثار.
أما القطع المستردة من ألمانيا، فقد أعادتها سلطات مدينة هامبورج إلى مصر بعد التأكد
من عدم شرعية خروجها، بالتنسيق مع السفارة المصرية في برلين.

أفاد الأستاذ شعبان عبد الجواد، مدير عام الإدارة العامة لاسترداد الآثار، أن القطع المستردة
من بريطانيا تنتمي إلى فترات مختلفة من الحضارة المصرية القديمة، وتشمل:
لوحة جنائزية من الحجر الجيري تعود إلى الدولة الحديثة تصور “باسر” المشرف على البنائين
في مشهد تعبدي أمام الآلهة أوزير وإيزيس وأبناء حورس الأربعة.
تميمة صغيرة حمراء على هيئة قرد البابون، ترمز إلى الحماية في الفكر الجنائزي المصري.
إناء وقارورة جنائزية من الفيانس الأخضر والأزرق من الأسرة الثامنة عشرة.
جزء من تاج برونزي يمثل ريشة وثعبان وكبش كان جزءًا من تمثال للإله أوزير من الفترة بين الأسرات 22 و26.
قناع جنائزي من الخرز وعدد من التمائم الجنائزية من الفيانس والحجر الأسود.
أما القطع المستردة من ألمانيا، فتضم جمجمة ويد مومياء غير معروفة بالإضافة إلى تميمة
علامة الـ”عنخ” التي ترمز للحياة في الحضارة المصرية القديمة.

تم إيداع القطع الأثرية المستردة حديثًا بالمتحف المصري بالتحرير، تمهيدًا لأعمال الصيانة والترميم
تمهيدًا لعرضها في معرض خاص يضم القطع الأثرية التي أعيدت إلى مصر مؤخرًا، ليكون المتحف
مركزًا رئيسيًا لعرض التراث الثقافي المصري.
تعكس هذه العملية نجاح جهود مصر في استرداد الآثار المصرية والحد من عمليات تهريبها
وتعزز من مكانة وزارة السياحة والآثار والمجلس الأعلى للآثار في حماية التراث الحضاري
ونشر الوعي بأهمية الحفاظ على التاريخ الثقافي المصري العريق.

في خطوة تعكس الإقبال العالمي على الحضارة المصرية القديمة، أعلن المجلس الأعلى للآثار عن مد
فترة عرض معرض “رمسيس وذهب الفراعنة” بالعاصمة اليابانية طوكيو حتى يناير 2026، وذلك بعد النجاح
الكبير الذي حققه المعرض منذ انطلاقه.
ترأس السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، اجتماع مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار، وذلك
بمقر الوزارة في الحي الحكومي بالعاصمة الإدارية الجديدة.
واستُهل الاجتماع بالتصديق على محضر الجلسة السابقة، واستعراض الموقف المالي للمجلس عن شهر
يوليو 2025، وهو أول شهور العام المالي الجديد.
استعرض الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أبرز إنجازات المجلس
خلال يوليو، والتي تضمنت:
الإعلان عن عدد من الاكتشافات الأثرية الهامة.
الانتهاء من ترميم وافتتاح عدة مواقع أثرية، منها:
قبة يحيى الشبيهي بمنطقة الخليفة.
قبة صفي الدين جوهر بمنطقة الإمام الشافعي.
اقتراب انتهاء أعمال ترميم دير البراموس بوادي النطرون بنسبة إنجاز 90%.
تقدم كبير في أعمال الترميم بمعبد هيبس بالوادي الجديد، ومقبرة TT109 بالأقصر.
أشار الأمين العام إلى استمرار جهود المجلس في:
استرداد القطع الأثرية المهربة، وأبرزها تابوت ولحية خشبية تم استعادتهما من بلجيكا.
التوسع في مشروعات التوثيق الأثري، ورقمنة إصدارات المجلس.
إعادة نشر كراسات لجنة حفظ الآثار العربية.
شهد الاجتماع الموافقة على عدد من الاتفاقيات الدولية المهمة، أبرزها:
بيان مشترك مع الصين لتعزيز التعاون في إطار المبادرة الآسيوية للحفاظ على التراث الثقافي.
اتفاقية تعاون مع المتحف البريطاني تشمل تنظيم المعارض، والمشاريع البحثية، والبرامج التعليمية.
وافق المجلس الأعلى للآثار مبدئيًا على مشروع تعاقد مع شركة تكنولوجية لتقديم تجربة تفاعلية مبتكرة
للزوار عبر خدمة “الرسم على ورق البردي” باستخدام روبوت ذكي، وذلك في معابد الأقصر والكرنك
ومنطقة وادي الملوك، بهدف تعزيز ارتباط الزائرين بالمواقع الأثرية من مختلف الفئات العمرية.
كما وافق المجلس الأعلى للآثار على:
تشغيل الخدمات بعدد من المواقع والمتاحف وفقًا لتوصيات لجنة التقييم والتفاوض.
قبول إهداءات من بينها 5 أجهزة تنقية هواء داخل هرم خوفو لتحسين بيئة الزيارة.
اعتماد قرارات اللجنتين الدائمتين للآثار المصرية والإسلامية بشأن تسجيل قطع أثرية جديدة
وتنظيم عمل البعثات.
استكمال أعمال ترميم مجموعة السلطان الأشرف قايتباي بصحراء المماليك، والتي تشمل
المسجد والمدرسة والساقية.
تمكنت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، العاملة بمنطقة عين الخراب
في واحات الخارجة بمحافظة الوادي الجديد، من تحقيق كشف أثري هام يتعلق ببقايا المدينة
السكنية الرئيسية التي تعود للعصر القبطي المبكر. يعكس هذا الكشف التاريخي التحول الديني
الهام من الوثنية إلى المسيحية في مصر، ويعزز فهم السياق الحضاري والديني المتنوع في واحات الخارجة.
أعلن السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن الكشف الأثري الجديد يعكس غنى الحضارة المصرية
وتنوعها عبر العصور، مؤكداً على دور وزارة السياحة والآثار في دعم البعثات الأثرية لتعزيز مكانة
مصر في السياحة الثقافية العالمية. من جهته، أوضح الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام
الاعلي للاثار، أهمية هذا الكشف الذي يسلط الضوء على بدايات العصر القبطي
في واحة الخارجة، والتي تعتبر مركزًا حيويًا للحياة الدينية والاجتماعية في العصور المختلفة.
شملت الأعمال الكشفية بقايا مبانٍ سكنية مبنية من الطوب اللبن، تحتوي على غرف ومناطق
خدمية مثل أفران للاستخدام اليومي، إلى جانب أوانٍ فخارية كبيرة لتخزين الحبوب والطعام.
كما عُثر على مجموعة متنوعة من القطع الأثرية تشمل الأوستراكات، الأواني الفخارية
والقطع الحجرية والزجاجية، بالإضافة إلى الدفنات وجدارية فريدة تصور السيد المسيح
وهو يشفي المرضى.

أشارت الدكتورة سهام إسماعيل، مدير عام آثار الخارجة ورئيسة البعثة
إلى الكشف عن كنيسيتين في الموقع، الأولى على الطراز البازيليكي المبني من الطوب اللبن
وتتألف من صالة كبيرة وجناحين يفصل بينهما أعمدة مربعة، كما توجد مبانٍ خدمية مجاورة.
أما الكنيسة الثانية فهي صغيرة الحجم ذات تصميم مستطيل ومحاطة ببقايا أعمدة خارجية
مزينة بنقوش قبطية، إلى جانب مبانٍ خدمية على الجهة الغربية.
وأوضحت الدكتورة سهام أن المباني التي تم الكشف عنها تشير إلى استخدام الموقع
عبر عدة عصور تاريخية، حيث تم اكتشاف مبانٍ تعود للعصر الروماني أعيد استخدامها
في العصر القبطي المبكر ثم في العصر الإسلامي، مما يؤكد على استمرارية الاستيطان
والتطور الحضاري في واحات الخارجة.

الاعلي للاثار يأتي هذا الكشف في إطار جهود وزارة السياحة والآثار لتعزيز السياحة الثقافية والأثرية
في مصر، وإبراز التنوع الحضاري والديني الذي تميزت به واحات مصر الغربية.
ويعكس الكشف أهمية الحفاظ على التراث الثقافي وتوثيق التحولات التاريخية التي شهدتها المنطقة
ما يسهم في رفع قيمة السياحة الثقافية وجذب المهتمين بالتاريخ القديم والحضارات المتعاقبة في مصر.

افتتح المجلس الاعلى للاثار مكتبة متحف المركبات الملكية بمنطقة بولاق، والتي تضم أكثر من 5000 كتاب تغطي مجالات متنوعة تشمل علوم الآثار، الفنون، الأدب، الديانات، وكتب الأطفال، إلى جانب نسخ بلغة برايل لدعم ذوي الهمم.
تأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز الدور الثقافي والمعرفي للمتاحف كمراكز بحث وتعلم.
أكد الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الاعلى للاثار، أن افتتاح المكتبة يمثل إضافة نوعية تدعم مكانة المتحف كمركز علمي وبحثي، مشيراً إلى أن ذلك يتماشى مع استراتيجية المجلس للنهوض بالمؤسسات العلمية والحفاظ على التراث الثقافي.
تضم المكتبة مقتنيات فريدة من نوعها، منها مكتبة الدكتورة نادية لقمة، خبيرة الترميم والمديرة السابقة لترميم آثار القاهرة الكبرى، التي تحتوي على كتب متخصصة في علوم الترميم والصيانة. كما تحتوي على مكتبة النبيلة نجلاء خيري، حفيدة الخديوي إسماعيل، والتي تبرعت بمجموعة خاصة تضم أثاثاً وصوراً فوتوغرافية نادرة.
وتحتوي المكتبة أيضاً على مجموعة تاريخ الجبرتي لعام 1213 هـ، وكتباً عن مشاريع المنافع العامة في عهد محمد علي باشا، بالإضافة إلى أعمال أدبية باللغة الفرنسية ومجلدات حول الحضارة المصرية القديمة وفنون الرسم والتصوير.
أوضح مؤمن عثمان، رئيس قطاع المتاحف، أن إنشاء مكتبات داخل المتاحف يمثل توجهًا استراتيجيًا لاستعادة الدور العلمي والتثقيفي لهذه المؤسسات، حيث كانت المكتبات جزءاً أساسياً من المتاحف في العصور القديمة، ويتم العمل على تطويرها ضمن خطة شاملة لتحسين الخدمات المتحفية.
ذكرت إسراء عبد الجواد، مسؤولة شؤون المكتبات بقطاع المتاحف، أن العمل جارٍ على إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية لتوثيق محتويات المكتبة، مع تخصيص رموز تعريفية خاصة لمجموعات النبيلة نجلاء خيري وأفراد الأسرة العلوية، لتسهيل وصول الباحثين والزائرين إلى المعلومات.
أكد أمين محمود الكحكي، مدير متحف المركبات الملكية، أن المكتبة تمثل نقلة نوعية في تعزيز تجربة الزائرين من خلال توفير موارد معرفية تربطهم بتاريخهم وثقافتهم.
يأتي ذلك في إطار خطة وزارة السياحة والآثار لتحويل المتاحف إلى مراكز إشعاع ثقافي ومعرفي تتجاوز عرض القطع الأثرية فقط.
شهدت مدينة أتريبس الأثرية بمحافظة سوهاج الانتهاء من مشروع ترميم مقبرة “الأخوين” التاريخية، بعد عام كامل من العمل الدؤوب، في إطار جهود وزارة السياحة والآثار لتعزيز التراث الثقافي وتنشيط السياحة الثقافية في صعيد مصر.
أوضح وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بترميم المواقع الأثرية باعتبارها جزءًا من الهوية الوطنية، وأن فتح هذه المواقع للزيارة يسهم في تطوير السياحة الثقافية وتحقيق الأمن الاقتصادي من خلال تنمية المجتمعات المحلية المحيطة بها.
أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور محمد إسماعيل خالد، أن تنفيذ مشروع ترميم مقبرة “الأخوين” تم بدقة واحترافية عالية، مشيرًا إلى أهمية التوثيق والترميم المستمر للمواقع الأثرية في مصر لتحقيق التنمية المستدامة والارتقاء بالتعليم الثقافي.
أوضح رئيس قطاع الآثار المصرية، محمد عبد البديع، أن الترميم شمل حجرة الدفن والحجرة الأمامية، مع إعداد تقرير شامل عن حالة المقبرة ومواطن التلف، حيث تم استخدام أعلى المعايير العلمية والتقنية في عمليات التنظيف، تقوية الألوان والملاط، واستكمال الأجزاء الناقصة وفقًا لما أوضحته الدكتورة منال الغنام، رئيس الإدارة المركزية للصيانة والترميم.
تُعرف المقبرة أيضًا باسم “مقبرة البروج”، وتعود إلى القرن الثاني الميلادي، حيث تضم زخارف فلكية ورسومات جنائزية فريدة تمثل أحد أهم الشواهد الأثرية في صعيد مصر. تعكس المقبرة الحياة الثقافية والدينية لمصر في تلك الحقبة، وهي جزء من مدينة أتريبس التاريخية التي تحتوي على مجموعة متكاملة من المعالم الأثرية التي تعود للعصر البطلمي وما بعده.
افتتح وزير السياحة والآثار السيد شريف فتحي ومحافظ القاهرة الدكتور إبراهيم صابر، قبتي يحيى الشبيه (الفاطمية) وصفي الدين جوهر (المملوكية)، وذلك عقب الانتهاء من مشروع ترميمهما في إطار برنامج “إرث للتراث والمناخ”، بالشراكة بين وزارة السياحة والآثار والمجلس الثقافي البريطاني.
شارك في الافتتاح عدد من كبار المسؤولين، من بينهم الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والسفير البريطاني بالقاهرة جاريث بايلي، إلى جانب ممثلي وزارة الأوقاف والمجلس الثقافي البريطاني.
نُفذ المشروع بواسطة مبادرة “الأثر لنا” التابعة لمكتب “مجاورة للعمران”، تحت إشراف المجلس الأعلى للآثار وبتمويل من صندوق حماية الثقافة بالشراكة مع وزارة الشؤون الرقمية والثقافة والإعلام البريطانية.

يتضمن المشروع ثلاثة محاور رئيسية: ترميم القبتين بالكامل، تطوير البنية التحتية المحيطة، وتنفيذ أنشطة توعوية ومجتمعية حول العلاقة بين التراث وتغير المناخ. كما شمل تنفيذ أنظمة صرف حديثة، كاميرات مراقبة، ولافتات تعريفية، بالإضافة إلى إعداد دليل تقني توثيقي وأساليب ترميم تأخذ في الاعتبار آثار المناخ.
أعلن وزير السياحة والآثار إدراج القبتين ضمن المزارات الأثرية المفتوحة للزيارة، بما يعزز السياحة الثقافية في القاهرة التاريخية. كما أعلن إدراج مشروع الترميم كمرجع تدريبي على المنصة الإلكترونية للوزارة، ليستفيد منه المرممون والباحثون.
أعرب السفير البريطاني عن فخره بالتعاون المثمر في هذا المشروع، مؤكدًا التزام بلاده بدعم المبادرات الهادفة إلى حماية التراث المصري. كما أكد الدكتور محمد إسماعيل خالد، أن عملية الترميم تمت وفق أعلى المعايير الدولية، مع توثيق علمي دقيق لكافة العناصر المكتشفة.

قبة يحيى الشبيه: أُنشئت في العصر الفاطمي عام 549 هـ / 1145 م، وتعد من أبرز المعالم الفاطمية بقرافة الإمام الشافعي.
قبة صفي الدين جوهر: تعود للعصر المملوكي (714 هـ / 1314 م)، وتمتاز بزخارفها الجصية المعشقة بالزجاج.
تفقد الوزير مجموعة من المنتجات اليدوية المنفذة من قبل سكان المنطقة المحيطة، مشيدًا بجودتها ودورها في دعم الاقتصاد المحلي، مؤكّدًا أهمية دمج المجتمعات في حماية التراث وتحقيق التنمية السياحية المستدامة.

كشفت البعثة الأثرية المصرية الإيطالية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وجامعة ميلانو عن مجموعة جديدة من المقابر المنحوتة في الصخر، تعود للعصرين اليوناني والروماني، في منطقة الجبانة المحيطة بـضريح الآغاخان في البر الغربي لمدينة أسوان. ويُعد هذا الاكتشاف الأثري إنجازًا جديدًا يُضاف إلى سجل الاكتشافات المهمة في محافظة أسوان، التي تُعد واحدة من أبرز المناطق الأثرية في مصر.
وأسفرت أعمال الحفائر خلال موسم هذا العام عن اكتشاف المقبرة رقم (38)، والتي تتميز بتصميمها الفريد وحالتها الإنشائية الجيدة. تقع المقبرة على عمق أكثر من مترين تحت سطح الأرض، ويؤدي إليها سلم حجري مكوّن من تسع درجات، تحيط به مصاطب من الطوب اللبن، كانت تُستخدم لوضع القرابين الجنائزية.
بداخل المقبرة، تم العثور على تابوت من الحجر الجيري بارتفاع مترين، موضوع فوق منصة صخرية نُحتت مباشرة في الجبل. ويتميز التابوت بغطاء على هيئة آدمية واضحة الملامح، مزين بباروكة وزخارف دقيقة، بالإضافة إلى عمودين من النصوص الهيروغليفية تتضمن أدعية للآلهة المحلية بمنطقة أسوان واسم صاحب المقبرة “كا-مسيو”، أحد كبار المسؤولين في عصره، إلى جانب أسماء أفراد من أسرته.
كما تم العثور داخل المقبرة على مجموعة من المومياوات، بعضها يعود لأطفال، ما يضفي أهمية إضافية على هذا الاكتشاف ويُساهم في فهم التركيبة الاجتماعية للمنطقة خلال تلك الفترة.
وأشاد السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، بهذا الاكتشاف واعتبره إضافة نوعية تُبرز تنوع وثراء الحضارة المصرية القديمة، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يسلط الضوء على المكانة التاريخية لأسوان كمركز حضاري مهم في جنوب مصر، ودور التعاون الدولي في دعم جهود الاكتشافات الأثرية.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف يؤكد استمرار الاستخدام الجنائزي للمنطقة عبر مختلف الطبقات الاجتماعية، من النخبة المدفونة في الهضاب العليا، وصولًا إلى الطبقة المتوسطة في السفوح. وأشار إلى أن النقوش واللقى الأثرية المكتشفة ستُثري الدراسات العلمية في مجال علم المصريات، لا سيّما فيما يتعلق بالتقاليد الجنائزية والرمزية الدينية في العصرين البطلمي والروماني.
وأضاف الأمين العام أن المومياوات المكتشفة، خاصة مومياوات الأطفال، ستخضع لفحوصات بالأشعة المقطعية والتحاليل البيولوجية خلال موسم الخريف المقبل، ما سيسهم في الكشف عن المزيد من التفاصيل الدقيقة حول حياة هؤلاء الأفراد وظروف وفاتهم.
وأشار الأستاذ محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، إلى وجود مقابر ضخمة للعائلات الثرية على الهضاب المرتفعة تعود للعصر البطلمي، وقد أُعيد استخدامها في العصر الروماني، ما يعكس أهمية المنطقة جنائزيًا عبر فترات زمنية طويلة.
كما أوضح أن البعثة كانت قد اكتشفت خلال مواسم سابقة عددًا من المصاطب الجنائزية والمقابر المنحوتة في صخور جبال سيدي عثمان بالمنطقة ذاتها، والتي تتميز بنمط معماري فريد يُبرز تفاعل الإنسان مع التضاريس الطبيعية للموقع.
جدير بالذكر أن البعثة الأثرية تعمل بالموقع منذ عام 2019، برئاسة الدكتورة باتريتسيا بياشنتيني، أستاذ علم المصريات بجامعة ميلانو، والأستاذ فهمي الأمين مدير عام آثار أسوان.
ويُعزز هذا الاكتشاف الجديد الأهمية الأثرية المتزايدة لمنطقة ضريح الآغاخان، ويُثبت أنها أحد أبرز مواقع المشهد الأثري في أسوان، ما يُسهم في دعم القطاع السياحي والثقافي بجنوب مصر.
في إطار الجهود المستمرة للنهوض بالتراث المصري ودعم السياحة الثقافية في الأقصر، تفقد الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، مشروع ترميم المقاصير الجنوبية بمعبد الأخ منو بمنطقة الكرنك، إلى جانب متابعة أعمال الحفائر الجارية في عدة مواقع أثرية بالمحافظة، والتي أسفرت عن اكتشافات أثرية فريدة.
ترميم المقاصير الجنوبية بمعبد الأخ منو يعيد الحياة لمعالم نادرة
تفقد الدكتور محمد إسماعيل خالد مشروع ترميم وتأهيل المقاصير الجنوبية بمعبد الأخ منو، المنفذ بالتعاون مع المركز المصري الفرنسي لدراسة معابد الكرنك (CFEETK). وأكد أن المشروع يمثل نموذجًا متميزًا للتعاون المصري الفرنسي في الحفاظ على التراث، مشيراً إلى أن افتتاح هذا الموقع أمام الزائرين يعكس التوجه نحو فتح مزارات أثرية جديدة ضمن خطة الدولة لتعزيز السياحة.
تضمن المشروع عمليات تنظيف وترميم دقيق، بالإضافة إلى توثيق النقوش الدينية التي تشمل مشاهد طقسية للملك تحتمس الثالث خلال احتفال “حب سد”، فضلاً عن نقش تأسيسي يُبرز المعبد كمكان مخصص لـ “ملايين السنين” للإله آمون-رع.
🔗 للمزيد حول معابد الكرنك: Karnak Temples – UNESCO World Heritage
تطوير شامل لخدمة الزائرين وذوي الهمم
أوضح الدكتور عبد الغفار وجدي، مدير المركز المصري الفرنسي من الجانب المصري، أن التطوير شمل تحسين الخدمات السياحية بالموقع، من خلال إضافة لافتات إرشادية وتوفير مسارات مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، بما يعزز تجربة الزيارة في أحد أهم معابد الدولة الحديثة.
حفائر العساسيف تكشف توابيت خشبية وأوستراكات نادرة
في منطقة العساسيف بالقرنة، كشفت البعثة الأثرية المصرية عن مجموعة من التوابيت الخشبية الصغيرة تعود لأطفال، بحالة حفظ سيئة، إلى جانب أوستراكات حجرية وفخارية، وتماثيل أوشابتي من الفيانس، وغرفة مركزية بها عمود بقايا ملاط.
وأشار الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار إلى أنه سيتم الاستعانة بمتخصصين في دراسة العظام البشرية وتحليل التوابيت الخشبية لتحديد العمر والجنس والزمن التاريخي الدقيق لهذه المكتشفات.
🔗 معلومات أعمق عن العساسيف الأثرية: Theban Necropolis – Wikipedia
سور ضخم وورش صناعية في نجع أبو عصبة
في موقع نجع أبو عصبة، كشفت أعمال الحفائر عن سور ضخم من الطوب اللبن يعود لعهد الملك “من خبر رع” من الأسرة 21. وقد تميز السور بختم اسم الملك وزوجته على قوالب الطوب، بالإضافة إلى بوابة حجرية ضخمة وورش لصناعة تماثيل البرونز وأفران إنتاج، إلى جانب تماثيل أوزورية من البرونز وورشة كبيرة لصناعة الجعة، ما يشير إلى الاستخدام الصناعي للموقع في عصور مختلفة.
الختام: استراتيجيات جديدة لحماية التراث وتعزيز السياحة الثقافية
تأتي هذه الجهود في إطار استراتيجية وزارة السياحة والآثار للحفاظ على الإرث الحضاري لمصر القديمة، وفتح مواقع أثرية جديدة أمام الزوار، مما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتنمية السياحة الثقافية في صعيد مصر، وعلى رأسها محافظة الأقصر، التي تعد متحفًا مفتوحًا للتاريخ الفرعوني
أعلنت شركة أوراسكوم بيراميدز، بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار، عن بدء التشغيل الليلي رسميًا في مجمع مطاعم الملك خوفو بهضبة أهرامات الجيزة، وذلك اعتبارًا من يوم الأربعاء الموافق 12 يونيو 2025، حيث ستبدأ مواعيد الزيارة من الساعة السابعة مساءً.
وتشمل التجربة المسائية تنظيم دخول الزوار إلى المجمع عبر حافلات خاصة تنطلق من مركز الزوار الجديد، بعد أن تم تزويد الطريق المؤدي إلى المجمع بإضاءة تعمل بالطاقة الشمسية، بما يضمن أجواء آمنة ومريحة تلائم خصوصية الموقع الأثري.

ويتميز مجمع مطاعم الملك خوفو بتصميم معماري فريد يمزج بين الحداثة والأصالة، حيث يعكس عبق الحضارة المصرية القديمة ويواكب في الوقت ذاته أعلى معايير الضيافة العالمية، في موقع يعد من أبرز المعالم السياحية والأثرية في العالم، كونه يحتضن آخر ما تبقى من عجائب الدنيا السبع القديمة.
ويضم المجمع مجموعة متنوعة من المطاعم الراقية التي تلبي مختلف الأذواق، من بينها مطعم “خوفو”، و”بيسترو خوفو”، ومطعم “لادوريه”، و”بيلز”، و”كافيه بريدفاست”، ليمنح الزوار تجربة استثنائية وسط أجواء تاريخية فريدة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة تطوير متكاملة لتجربة الزائرين بهضبة الأهرامات، بهدف إتاحة زيارات ليلية لمجمع مطاعم الملك خوفو، بما يتيح للزائرين فرصة الاستمتاع بسحر الموقع الأثري في أجواء مسائية متميزة
المجلس الأعلى للآثار تشكيل غرفة عمليات مركزية بجميع المواقع الأثرية والمتاحف
شكل المجلس الأعلى للآثار غرفة عمليات مركزية لمواجهة سوء الأحوال الجوية المتوقع حدوثها اليوم، ويأتي ذلك في ضوء تكليفات السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار بضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة أية تحديات قد تنتج عن سوء الأحوال الجوية
وأوضح الدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الغرفة سوف تقوم باتخاذ كافة الإجراءات التنظيمية والتأمينية والاحترازية اللازمة،
بما يضمن سلامة المتاحف والمواقع الأثرية والمتاحف وزائريها، ما يأتي في إطار الدور الرقابي للوزارة ممثلة في المجلس الأعلى للآثار. وأشار إلى أن جميع أمناء المتاحف ومفتشي الآثار متواجدين بأماكن عملهم خلال مواعيد العمل الرسمية، ومتابعة أي طارئ قد يستجد
ويتم استقبال كافة الشكاوى المتعلقة بالمواطنين والسائحين من خلال بوابة الشكاوى الحكومية الموحدة لمجلس الوزراء أو من خلال ما يتلقاه الخط الساخن للوزارة (19654) والذي يعمل لتلقى كافة شكاوى ومقترحات زائري المقصد السياحي المصري من المصريين والسائحين،
وذلك من منطلق حرص الوزارة على توفير سبل وآليات للتواصل مع كافة الزائرين والسائحين والتأكد من جودة الخدمات المقدمة لهم