وزير السياحة والآثار




أصدر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، قرارًا بتكليف الدكتور هشام الليثي،
رئيس قطاع حفظ وتسجيل الآثار بالمجلس الأعلى للآثار، قائمًا بأعمال الأمين العام للمجلس
الأعلى للآثار لمدة ستة أشهر، خلفًا للدكتور محمد إسماعيل خالد. يأتي ذلك بناءً على عرض
الوزير المختص، في إطار الحرص على استمرار سير العمل الإداري والفني بالمجلس دون توقف.
وأعرب الدكتور شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، عن خالص الشكر والتقدير للدكتور محمد إسماعيل
خالد، لما قدمه من جهود خلال فترة توليه منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، متمنيًا له دوام
التوفيق والنجاح في مسيرته المهنية المقبلة.
يشغل الدكتور هشام الليثي حاليًا منصب رئيس قطاع حفظ وتسجيل الآثار منذ عام 2023،
وقد تدرج في عدة مناصب قيادية بالمجلس الأعلى للآثار، منها:
مدير عام الإدارة العامة للنشر العلمي (2011 – 2015)
مدير عام الإدارة العامة لمركز تسجيل الآثار المصرية (2015)
رئيس الإدارة المركزية لمنطقة الآثار المصرية واليونانية والرومانية بالقاهرة والجيزة (2018)
الإشراف على مركز تسجيل الآثار المصرية
الإشراف على مخازن الآثار المتحفية والفرعية ومخازن البعثات
رئاسة عدد من البعثات الأثرية في صعيد مصر
شارك الدكتور الليثي في العديد من المؤتمرات العلمية داخل مصر وخارجها، مقدمًا أبحاثًا
ومحاضرات علمية، كما ساهم في إعداد وتنسيق عدد من هذه المؤتمرات. نشر حوالي 40 مقالة
علمية دولية وأكثر في خمسة كتب علمية، وتم اختياره كأول عالم آثار مصري باحث فخري بمعهد
جريفيث التابع لجامعة أكسفورد.
حصل الدكتور هشام الليثي على:
درجة الماجستير في الآثار المصرية عام 2001
درجة الدكتوراه عام 2012
في إطار المتابعة الدورية لسير العمل بالمشروعات الأثرية الجارية، أجرى الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام لـ المجلس الأعلى للآثار، جولة تفقدية موسعة بمحافظة الأقصر، شملت عددًا من المواقع الأثرية بالبرين الشرقي والغربي، وذلك للوقوف على الموقف التنفيذي وآخر مستجدات الأعمال، في إطار جهود وزارة السياحة والآثار لحماية وصون التراث المصري.

وشملت الجولة مواقع ذراع أبو النجا، ودير المدينة، ومعبد الرامسيوم بالبر الغربي، إلى جانب معبد مونتو بالكرنك، ومتحف التحنيط بالبر الشرقي، حيث تابع الأمين العام تطورات العمل بالمشروعات الجارية، وأعمال الترميم والتوثيق بالمواقع المختلفة.
وتفقد الأمين العام أعمال مشروع تطوير ورفع كفاءة المخازن المتحفية بمنطقة القرنة بالبر الغربي، ومخازن منطقة أبو الجود بالبر الشرقي، والتي تشمل رفع كفاءة الأسوار والأرضيات، وتحديث نظم الإضاءة، وكاميرات المراقبة الأمنية، وأنظمة الإطفاء الذاتي.
ووجّه بضرورة أن يتضمن المشروع تطوير معامل الترميم داخل المخازن الأثرية، وتزويدها بأحدث الأجهزة والتقنيات، بما يتوافق مع المعايير العلمية الدولية المتبعة في مجال صيانة وترميم الآثار.

كما شملت الجولة متابعة أعمال عدد من البعثات الأثرية المصرية والأجنبية العاملة بالأقصر، من بينها البعثة المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة ذراع أبو النجا، والبعثة الفرنسية في دير المدينة، والبعثة المصرية-الصينية العاملة في معبد مونتو.
واطّلع الأمين العام على أحدث الاكتشافات الأثرية، وما تم إنجازه من أعمال التوثيق والترميم والتسجيل الأثري، مشيدًا بالجهود العلمية المبذولة، ومؤكدًا أهمية النشر العلمي لهذه الاكتشافات بما يسهم في دعم البحث الأثري والحفاظ على التراث.
وكشفت البعثة الأثرية المصرية بمنطقة ذراع أبو النجا عن عدد من المقابر، من بينها ثلاث مقابر لكبار موظفي الدولة الحديثة، خلال عام 2025.
وفي دير المدينة، نجحت البعثة الفرنسية في تجميع وإعادة تركيب التابوت الحجري لمقبرة “باشيدو” من عصر الملك سيتي الأول والملك رمسيس الثاني، والذي يتميز بنصوص نادرة، من بينها نص «اعتراف النفي»، ويُعد من القطع الفريدة ذات القيمة العلمية والتاريخية.
أما البعثة الأثرية الصينية العاملة بمعبد مونتو، فقد سبق أن اكتشفت عددًا من المقاصير المخصصة للإله أوزير وبحيرة مقدسة، ويجري حاليًا استكمال أعمال الكشف عن باقي أجزائها. وخلال الجولة، عقد الأمين العام اجتماعًا مع رئيس البعثة الصينية، جرى خلاله بحث خطة العمل المقبلة، والتأكيد على أهمية استمرار التعاون الأثري المصري-الصيني.

وتفقد الأمين العام أعمال مشروع ترميم وإعادة تركيب الصرح الأول بمعبد الرامسيوم، والذي تنفذه البعثة المصرية-الكورية التابعة للمجلس الأعلى للآثار والجامعة الوطنية الكورية للتراث.
وأوضح أن المشروع شهد الانتهاء من الدراسات العلمية والفنية، وأعمال التوثيق الرقمي ثلاثي الأبعاد للكتل الحجرية باستخدام الماسح الضوئي، إلى جانب إنشاء موقع مخصص داخل المعبد لأعمال الترميم.
وأسفرت أعمال الحفائر عن اكتشاف عدد كبير من كتل الصرح المدفونة منذ مئات السنين، فضلًا عن الكشف عن خراطيش تحمل اسم الملك رمسيس الثاني في أساسات البرج الشمالي، بما يعزز الدراسات الأثرية والمعمارية لعصر الدولة الحديثة.
وأكد الدكتور محمد إسماعيل خالد أن المشروع يُعد من المشروعات الأثرية الكبرى، ويتم تنفيذه وفق أعلى المعايير الدولية، بما يحافظ على القيمة المعمارية والتاريخية للمعبد.
وشملت الجولة أيضًا متحف الأقصر، حيث تابع أعمال تطوير سيناريو العرض المتحفي لخبيئة الأقصر، ووجّه بتغيير منظومة الإضاءة بالكامل لإبراز الجمال الفني للقطع الأثرية، وتحقيق أفضل تجربة عرض للزائرين.
كما وجّه بتدعيم العرض المتحفي بقطع من المخازن الأثرية بدلًا من القطع المشاركة حاليًا في المعارض الخارجية، أو الاكتفاء بعرض صور تعريفية لها لحين عودتها، وفق السيناريو المعتمد للمتحف.

في أمسية مبهجة، نظمت وزارة السياحة والآثار احتفالاً بمناسبة العيد الـ19 للأثريين المصريين،
وذلك في المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية حيث حضر الاحتفالية عدد من كبار الشخصيات والقيادات،
في مقدمتهم وزير السياحة والآثار، السيد شريف فتحي، والنائبة سحر طلعت مصطفى رئيس لجنة السياحة
والطيران المدني بمجلس النواب، إضافة إلى ممثلين عن المجلس الأعلى للآثار وكبار الأثريين والمتخصصين
في مجال التراث المصري.

استهل وزير السياحة كلمته في الاحتفالية، مقدمًا التهنئة للأثريين المصريين بمناسبة عيدهم،
معربًا عن تقديره العميق لجهودهم المستمرة في الحفاظ على الآثار المصرية وحمايتها للأجيال القادمة.
وأكد على أهمية أن تكون هناك رؤية واضحة ومستقبلية لتعزيز العمل الأثري في مصر، مشددًا على ضرورة
وجود نظام إداري ومالي متكامل يدعم استدامة هذا القطاع الحيوي كما لفت إلى ضرورة تطوير مهارات
العنصر البشري في الوزارة، سواء في المجالات الأثرية أو المجالات المكملة مثل اللغات وإدارة المشروعات.

من جهته، استعرض الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أبرز إنجازات
المجلس في العام 2025، مشيرًا إلى اكتشافات أثرية هامة أبرزها مقبرة الملك تحتمس الثاني في
الأقصر واكتشافات في سقارة والجيزة وسوهاج كما تطرق إلى إنجازات الترميم التي شملت تماثيل
الملك أمنحتب الثالث، فضلاً عن أعمال ترميم في معابد الكرنك ومعبد الرامسيوم بالأقصر.
وأكد الدكتور إسماعيل على أن هذه الاكتشافات تساهم في تعزيز فهمنا للحضارة المصرية التي
استمرت على مدار سبعة آلاف سنة كما استعرض جهود المجلس لتحسين أوضاع العاملين،
حيث تمت ترقية أكثر من 9 آلاف موظف، وتقديم حوافز مالية ودورات تدريبية لتحسين الأداء المؤسسي.

أحد أبرز محاور الحفل كان تسليط الضوء على المعارض الخارجية التي نظمتها مصر، مثل معرض
“كنوز الفراعنة” في روما، ومعرض “مصر القديمة تكشف عن أسرارها” في هونج كونج، إضافة إلى
معرض “رمسيس وذهب الفراعنة” في طوكيو وقد حققت هذه المعارض نجاحات كبيرة في جذب
الزوار، حيث استقطب معرض روما نحو 120 ألف زائر منذ افتتاحه في أكتوبر 2025.
كما شمل الحفل تكريم عدد من الأثريين والمرممين الذين تميزوا في مجال العمل الأثري والترميم
في عام 2025 وفي ختام الحفل، تم الإعلان عن الفائزين بجائزة “زاهي حواس” للآثار والتراث لأفضل
أثري ومرمم، تقديرًا لجهودهم البارزة في الحفاظ على التراث المصري.
اختتمت فعاليات الاحتفالية بفقرات فنية قدمتها فرقة الموسيقى العربية بقيادة المايسترو
محمد الموجي، حيث تألق أعضاء الفرقة في أداء مجموعة من أجمل الأغاني المصرية الكلاسيكية.

في إطار جهود الدولة المصرية المستمرة لحماية وصون التراث الحضاري المصري
واسترداد القطع الأثرية المهربة، أعلنت وزارة السياحة والآثار عن استلام 13 قطعة أثرية
مستردة من بريطانيا وألمانيا. تأتي هذه الخطوة بالتنسيق الوثيق مع وزارة الخارجية والهجرة
وشئون المصريين بالخارج، وبالتعاون مع الجهات المعنية في مصر والمملكة المتحدة وألمانيا.

أكد السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن استرداد هذه المجموعة يعكس التزام الدولة
بحماية تراثها الحضاري الفريد، مشيدًا بالتعاون المثمر بين وزارتي السياحة والآثار والخارجية والهجرة.
وأشاد فتحي بالتنسيق المشترك مع السلطات البريطانية والألمانية، ما يعكس عمق التعاون الدولي
في مجال مكافحة تهريب الآثار وحماية الممتلكات الثقافية.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار
أن القطع الأثرية التي تم استردادها من المملكة المتحدة تم ضبطها ومصادرتها من قبل شرطة لندن
بعد تأكدها من خروجها غير القانوني من مصر عبر شبكة دولية متخصصة في تهريب الآثار.
أما القطع المستردة من ألمانيا، فقد أعادتها سلطات مدينة هامبورج إلى مصر بعد التأكد
من عدم شرعية خروجها، بالتنسيق مع السفارة المصرية في برلين.

أفاد الأستاذ شعبان عبد الجواد، مدير عام الإدارة العامة لاسترداد الآثار، أن القطع المستردة
من بريطانيا تنتمي إلى فترات مختلفة من الحضارة المصرية القديمة، وتشمل:
لوحة جنائزية من الحجر الجيري تعود إلى الدولة الحديثة تصور “باسر” المشرف على البنائين
في مشهد تعبدي أمام الآلهة أوزير وإيزيس وأبناء حورس الأربعة.
تميمة صغيرة حمراء على هيئة قرد البابون، ترمز إلى الحماية في الفكر الجنائزي المصري.
إناء وقارورة جنائزية من الفيانس الأخضر والأزرق من الأسرة الثامنة عشرة.
جزء من تاج برونزي يمثل ريشة وثعبان وكبش كان جزءًا من تمثال للإله أوزير من الفترة بين الأسرات 22 و26.
قناع جنائزي من الخرز وعدد من التمائم الجنائزية من الفيانس والحجر الأسود.
أما القطع المستردة من ألمانيا، فتضم جمجمة ويد مومياء غير معروفة بالإضافة إلى تميمة
علامة الـ”عنخ” التي ترمز للحياة في الحضارة المصرية القديمة.

تم إيداع القطع الأثرية المستردة حديثًا بالمتحف المصري بالتحرير، تمهيدًا لأعمال الصيانة والترميم
تمهيدًا لعرضها في معرض خاص يضم القطع الأثرية التي أعيدت إلى مصر مؤخرًا، ليكون المتحف
مركزًا رئيسيًا لعرض التراث الثقافي المصري.
تعكس هذه العملية نجاح جهود مصر في استرداد الآثار المصرية والحد من عمليات تهريبها
وتعزز من مكانة وزارة السياحة والآثار والمجلس الأعلى للآثار في حماية التراث الحضاري
ونشر الوعي بأهمية الحفاظ على التاريخ الثقافي المصري العريق.

في خطوة تعكس الإقبال العالمي على الحضارة المصرية القديمة، أعلن المجلس الأعلى للآثار عن مد
فترة عرض معرض “رمسيس وذهب الفراعنة” بالعاصمة اليابانية طوكيو حتى يناير 2026، وذلك بعد النجاح
الكبير الذي حققه المعرض منذ انطلاقه.
ترأس السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، اجتماع مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار، وذلك
بمقر الوزارة في الحي الحكومي بالعاصمة الإدارية الجديدة.
واستُهل الاجتماع بالتصديق على محضر الجلسة السابقة، واستعراض الموقف المالي للمجلس عن شهر
يوليو 2025، وهو أول شهور العام المالي الجديد.
استعرض الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أبرز إنجازات المجلس
خلال يوليو، والتي تضمنت:
الإعلان عن عدد من الاكتشافات الأثرية الهامة.
الانتهاء من ترميم وافتتاح عدة مواقع أثرية، منها:
قبة يحيى الشبيهي بمنطقة الخليفة.
قبة صفي الدين جوهر بمنطقة الإمام الشافعي.
اقتراب انتهاء أعمال ترميم دير البراموس بوادي النطرون بنسبة إنجاز 90%.
تقدم كبير في أعمال الترميم بمعبد هيبس بالوادي الجديد، ومقبرة TT109 بالأقصر.
أشار الأمين العام إلى استمرار جهود المجلس في:
استرداد القطع الأثرية المهربة، وأبرزها تابوت ولحية خشبية تم استعادتهما من بلجيكا.
التوسع في مشروعات التوثيق الأثري، ورقمنة إصدارات المجلس.
إعادة نشر كراسات لجنة حفظ الآثار العربية.
شهد الاجتماع الموافقة على عدد من الاتفاقيات الدولية المهمة، أبرزها:
بيان مشترك مع الصين لتعزيز التعاون في إطار المبادرة الآسيوية للحفاظ على التراث الثقافي.
اتفاقية تعاون مع المتحف البريطاني تشمل تنظيم المعارض، والمشاريع البحثية، والبرامج التعليمية.
وافق المجلس الأعلى للآثار مبدئيًا على مشروع تعاقد مع شركة تكنولوجية لتقديم تجربة تفاعلية مبتكرة
للزوار عبر خدمة “الرسم على ورق البردي” باستخدام روبوت ذكي، وذلك في معابد الأقصر والكرنك
ومنطقة وادي الملوك، بهدف تعزيز ارتباط الزائرين بالمواقع الأثرية من مختلف الفئات العمرية.
كما وافق المجلس الأعلى للآثار على:
تشغيل الخدمات بعدد من المواقع والمتاحف وفقًا لتوصيات لجنة التقييم والتفاوض.
قبول إهداءات من بينها 5 أجهزة تنقية هواء داخل هرم خوفو لتحسين بيئة الزيارة.
اعتماد قرارات اللجنتين الدائمتين للآثار المصرية والإسلامية بشأن تسجيل قطع أثرية جديدة
وتنظيم عمل البعثات.
استكمال أعمال ترميم مجموعة السلطان الأشرف قايتباي بصحراء المماليك، والتي تشمل
المسجد والمدرسة والساقية.
تمكنت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، العاملة بمنطقة عين الخراب
في واحات الخارجة بمحافظة الوادي الجديد، من تحقيق كشف أثري هام يتعلق ببقايا المدينة
السكنية الرئيسية التي تعود للعصر القبطي المبكر. يعكس هذا الكشف التاريخي التحول الديني
الهام من الوثنية إلى المسيحية في مصر، ويعزز فهم السياق الحضاري والديني المتنوع في واحات الخارجة.
أعلن السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن الكشف الأثري الجديد يعكس غنى الحضارة المصرية
وتنوعها عبر العصور، مؤكداً على دور وزارة السياحة والآثار في دعم البعثات الأثرية لتعزيز مكانة
مصر في السياحة الثقافية العالمية. من جهته، أوضح الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام
الاعلي للاثار، أهمية هذا الكشف الذي يسلط الضوء على بدايات العصر القبطي
في واحة الخارجة، والتي تعتبر مركزًا حيويًا للحياة الدينية والاجتماعية في العصور المختلفة.
شملت الأعمال الكشفية بقايا مبانٍ سكنية مبنية من الطوب اللبن، تحتوي على غرف ومناطق
خدمية مثل أفران للاستخدام اليومي، إلى جانب أوانٍ فخارية كبيرة لتخزين الحبوب والطعام.
كما عُثر على مجموعة متنوعة من القطع الأثرية تشمل الأوستراكات، الأواني الفخارية
والقطع الحجرية والزجاجية، بالإضافة إلى الدفنات وجدارية فريدة تصور السيد المسيح
وهو يشفي المرضى.

أشارت الدكتورة سهام إسماعيل، مدير عام آثار الخارجة ورئيسة البعثة
إلى الكشف عن كنيسيتين في الموقع، الأولى على الطراز البازيليكي المبني من الطوب اللبن
وتتألف من صالة كبيرة وجناحين يفصل بينهما أعمدة مربعة، كما توجد مبانٍ خدمية مجاورة.
أما الكنيسة الثانية فهي صغيرة الحجم ذات تصميم مستطيل ومحاطة ببقايا أعمدة خارجية
مزينة بنقوش قبطية، إلى جانب مبانٍ خدمية على الجهة الغربية.
وأوضحت الدكتورة سهام أن المباني التي تم الكشف عنها تشير إلى استخدام الموقع
عبر عدة عصور تاريخية، حيث تم اكتشاف مبانٍ تعود للعصر الروماني أعيد استخدامها
في العصر القبطي المبكر ثم في العصر الإسلامي، مما يؤكد على استمرارية الاستيطان
والتطور الحضاري في واحات الخارجة.

الاعلي للاثار يأتي هذا الكشف في إطار جهود وزارة السياحة والآثار لتعزيز السياحة الثقافية والأثرية
في مصر، وإبراز التنوع الحضاري والديني الذي تميزت به واحات مصر الغربية.
ويعكس الكشف أهمية الحفاظ على التراث الثقافي وتوثيق التحولات التاريخية التي شهدتها المنطقة
ما يسهم في رفع قيمة السياحة الثقافية وجذب المهتمين بالتاريخ القديم والحضارات المتعاقبة في مصر.

افتتح المجلس الاعلى للاثار مكتبة متحف المركبات الملكية بمنطقة بولاق، والتي تضم أكثر من 5000 كتاب تغطي مجالات متنوعة تشمل علوم الآثار، الفنون، الأدب، الديانات، وكتب الأطفال، إلى جانب نسخ بلغة برايل لدعم ذوي الهمم.
تأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز الدور الثقافي والمعرفي للمتاحف كمراكز بحث وتعلم.
أكد الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الاعلى للاثار، أن افتتاح المكتبة يمثل إضافة نوعية تدعم مكانة المتحف كمركز علمي وبحثي، مشيراً إلى أن ذلك يتماشى مع استراتيجية المجلس للنهوض بالمؤسسات العلمية والحفاظ على التراث الثقافي.
تضم المكتبة مقتنيات فريدة من نوعها، منها مكتبة الدكتورة نادية لقمة، خبيرة الترميم والمديرة السابقة لترميم آثار القاهرة الكبرى، التي تحتوي على كتب متخصصة في علوم الترميم والصيانة. كما تحتوي على مكتبة النبيلة نجلاء خيري، حفيدة الخديوي إسماعيل، والتي تبرعت بمجموعة خاصة تضم أثاثاً وصوراً فوتوغرافية نادرة.
وتحتوي المكتبة أيضاً على مجموعة تاريخ الجبرتي لعام 1213 هـ، وكتباً عن مشاريع المنافع العامة في عهد محمد علي باشا، بالإضافة إلى أعمال أدبية باللغة الفرنسية ومجلدات حول الحضارة المصرية القديمة وفنون الرسم والتصوير.
أوضح مؤمن عثمان، رئيس قطاع المتاحف، أن إنشاء مكتبات داخل المتاحف يمثل توجهًا استراتيجيًا لاستعادة الدور العلمي والتثقيفي لهذه المؤسسات، حيث كانت المكتبات جزءاً أساسياً من المتاحف في العصور القديمة، ويتم العمل على تطويرها ضمن خطة شاملة لتحسين الخدمات المتحفية.
ذكرت إسراء عبد الجواد، مسؤولة شؤون المكتبات بقطاع المتاحف، أن العمل جارٍ على إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية لتوثيق محتويات المكتبة، مع تخصيص رموز تعريفية خاصة لمجموعات النبيلة نجلاء خيري وأفراد الأسرة العلوية، لتسهيل وصول الباحثين والزائرين إلى المعلومات.
أكد أمين محمود الكحكي، مدير متحف المركبات الملكية، أن المكتبة تمثل نقلة نوعية في تعزيز تجربة الزائرين من خلال توفير موارد معرفية تربطهم بتاريخهم وثقافتهم.
يأتي ذلك في إطار خطة وزارة السياحة والآثار لتحويل المتاحف إلى مراكز إشعاع ثقافي ومعرفي تتجاوز عرض القطع الأثرية فقط.
شهدت مدينة أتريبس الأثرية بمحافظة سوهاج الانتهاء من مشروع ترميم مقبرة “الأخوين” التاريخية، بعد عام كامل من العمل الدؤوب، في إطار جهود وزارة السياحة والآثار لتعزيز التراث الثقافي وتنشيط السياحة الثقافية في صعيد مصر.
أوضح وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بترميم المواقع الأثرية باعتبارها جزءًا من الهوية الوطنية، وأن فتح هذه المواقع للزيارة يسهم في تطوير السياحة الثقافية وتحقيق الأمن الاقتصادي من خلال تنمية المجتمعات المحلية المحيطة بها.
أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور محمد إسماعيل خالد، أن تنفيذ مشروع ترميم مقبرة “الأخوين” تم بدقة واحترافية عالية، مشيرًا إلى أهمية التوثيق والترميم المستمر للمواقع الأثرية في مصر لتحقيق التنمية المستدامة والارتقاء بالتعليم الثقافي.
أوضح رئيس قطاع الآثار المصرية، محمد عبد البديع، أن الترميم شمل حجرة الدفن والحجرة الأمامية، مع إعداد تقرير شامل عن حالة المقبرة ومواطن التلف، حيث تم استخدام أعلى المعايير العلمية والتقنية في عمليات التنظيف، تقوية الألوان والملاط، واستكمال الأجزاء الناقصة وفقًا لما أوضحته الدكتورة منال الغنام، رئيس الإدارة المركزية للصيانة والترميم.
تُعرف المقبرة أيضًا باسم “مقبرة البروج”، وتعود إلى القرن الثاني الميلادي، حيث تضم زخارف فلكية ورسومات جنائزية فريدة تمثل أحد أهم الشواهد الأثرية في صعيد مصر. تعكس المقبرة الحياة الثقافية والدينية لمصر في تلك الحقبة، وهي جزء من مدينة أتريبس التاريخية التي تحتوي على مجموعة متكاملة من المعالم الأثرية التي تعود للعصر البطلمي وما بعده.