الرقابة المالية تعدل ضوابط استثمار الأموال المخصصة لشركات التأمين وإعادة التأمين
في خطوة هامة نحو تطوير السوق المالي المصري، أصدرت هيئة الرقابة المالية برئاسة
الدكتور محمد فريد، قرارًا جديدًا يسمح لشركات السمسرة في الأوراق المالية باستخدام
المنصات الرقمية لتسويق خدماتها لأول مرة ويهدف القرار إلى تسهيل وصول المواطنين
إلى خدمات سوق رأس المال عبر هواتفهم المحمولة بشكل آمن، في ظل التطور المتسارع
الذي شهدته التكنولوجيا المالية في القطاع غير المصرفي.
وفي تصريح له، أكد الدكتور محمد فريد، رئيس هيئة الرقابة المالية، أن الهدف من القرار هو “تسهيل
وصول المواطنين إلى خدمات سوق رأس المال عبر هواتفهم المحمولة بكل أمان”، مشيرًا إلى أن هذا القرار
يدمج التكنولوجيا المالية في الخدمات غير المصرفية مع وضع ضوابط صارمة لضمان حماية بيانات المستثمرين
وخصوصيتهم.
حدد القرار رقم 332 لسنة 2026 معايير وضوابط محددة لاعتماد المنصات الرقمية لتسويق خدمات
شركات السمسرة تشمل هذه الضوابط الالتزام بالتجهيزات التكنولوجية المعتمدة في القرار رقم
139 لسنة 2023، كما يجب أن تكون جميع الخدمات المقدمة عبر المنصة مشفرة بشكل كامل
لضمان أمان المعاملات وحماية البيانات إضافة إلى ذلك، يجب أن تحتوي المنصة على سجل
إلكتروني مخصص لتلقي الشكاوى الفنية المتعلقة باستخدام المنصة الرقمية.
وفقًا للقرار الجديد، فإن المنصات الرقمية، بعد التعاقد مع شركات السمسرة، ستتمكن من تسويق
خدمات تلك الشركات فقط للجمهور ويحظر على المنصات الرقمية تقديم أي خدمات نيابة عن شركات
السمسرة، بما في ذلك تقديم توصيات استثمارية، ترتيب أو تصنيف أوراق مالية، أو استخدام أدوات
ذكاء صناعي للتأثير على سلوك العميل.
كما ألزم القرار شركات السمسرة بالحصول على موافقة الرقابة المالية المسبقة قبل التعاقد مع مدير
المنصة الرقمية ويجب أن يكون مدير المنصة مسجلاً في الهيئة العامة للرقابة المالية، ويقتصر
دوره على إنشاء وإدارة المنصة الرقمية.
من جانبها، تلتزم شركات السمسرة بفتح حسابات للعملاء وتنفيذ أوامرهم بأنفسها، دون تفويض
المنصات الرقمية للقيام بأي مهام كما يجب على شركات السمسرة توفير بيانات واضحة ومحدثة
عبر المنصات الرقمية، بما في ذلك تفاصيل الخدمات المقدمة، الرسوم والعمولات، والمخاطر المرتبطة
باستخدام التكنولوجيا المالية إضافة إلى ذلك، يتم توفير مواد توعوية لرفع وعي العملاء حول كيفية
الاستخدام الآمن للمنصات الرقمية.
يهدف هذا القرار إلى تعزيز الشمول المالي في مصر وتسهيل الوصول إلى خدمات سوق المال،
بينما يضمن في الوقت ذاته حماية البيانات الشخصية للمستثمرين وحفظ خصوصيتهم ويعد القرار
خطوة هامة نحو تطوير سوق المال المصري وتوسيع نطاق الخدمات المالية الرقمية بما يتماشى
مع أحدث المعايير العالمية.
في إطار جهودها المستمرة لتطوير وتعزيز تنافسية سوق التأمين المصري، أصدرت هيئة الرقابة المالية،
برئاسة الدكتور محمد فريد، القرار رقم 321 لسنة 2025، الذي يمثل أول خطوة تنظيمية شاملة لترخيص
وإنشاء مكاتب تمثيل شركات التأمين وإعادة التأمين الأجنبية داخل جمهورية مصر العربية.
القرار الجديد يهدف إلى وضع إطار قانوني وتنظيمي يسهّل عملية دخول الشركات الأجنبية إلى السوق
المصري من خلال فتح مكاتب تمثيل تُعنى بتسويق التكنولوجيات الحديثة في مجال التأمين وإعادة التأمين،
وتطوير أساليب إدارة المخاطر كما يهدف القرار إلى تعزيز التعاون بين الشركات المصرية والعالمية، ونقل
الخبرات الدولية بما يعود بالنفع على السوق المحلي.
وفي تصريح له، أكد الدكتور محمد فريد، رئيس هيئة الرقابة المالية، أن إصدار هذه الضوابط يأتي
في إطار تطوير البنية التشريعية لقطاع التأمين المصري وفقًا لأحكام القانون الموحد. وأضاف أن السماح
بإنشاء مكاتب تمثيل لشركات التأمين الأجنبية سيسهم بشكل كبير في نقل أحدث التكنولوجيات
التأمينية إلى السوق المحلي، بالإضافة إلى تحسين آليات إدارة المخاطر، بما يساهم في توفير بيئة
تأمينية أكثر أمانًا وفعالية.
تتضمن الشروط الأساسية لترخيص مكاتب تمثيل الشركات الأجنبية أن تكون هذه الشركات خاضعة لرقابة هيئة
مشابهة هيئة الرقابة المالية في بلدها الأصلي كما يجب على الشركة تقديم تعهد رسمي بموافقة
الجهة الرقابية في بلدها على التوسع في السوق المصري كما نص القرار على ضرورة أن يقتصر نشاط المكتب
على دراسة السوق، وأعمال العلاقات العامة، والاتصالات، وعدم ممارسة أي نشاط تأميني أو إعادة تأمين بشكل
مباشر أو غير مباشر. يهدف هذا الشرط إلى ضمان انضباط السوق المصري في ظل التنظيمات المحلية.
في خطوة تهدف إلى تسهيل إجراءات عمل الشركات الأجنبية، أتاح القرار للهيئة العامة للرقابة المالية
قيد مكاتب التمثيل في سجل خاص لدى الهيئة يتضمن بيانات أساسية مثل بيانات الشركة الأجنبية،
تاريخ بدء النشاط، وبيانات المدير المسؤول كما شدد القرار على ضرورة تقديم تقرير سنوي عن نشاط
المكتب، بالإضافة إلى تجديد التسجيل سنويًا بناءً على طلب الشركة كما منح القرار مكاتب التمثيل الحالية
مهلة 6 أشهر لتوفيق أوضاعها، اعتبارًا من تاريخ العمل بالقرار الجديد، وهو ما يعكس مرونة الهيئة في التعامل
مع التغييرات التنظيمية بما يضمن استمرارية العمل.
كما حدد القرار إجراءات تفصيلية لمتابعة مكاتب التمثيل، حيث تلتزم الهيئة العامة للرقابة المالية بدراسة
طلبات الترخيص والبت فيها خلال 30 يومًا من تقديمها مستوفية لجميع المتطلبات وقد ألزمت الهيئة
الشركات الأجنبية بإخطارها بأي تعديلات في بيانات الشركة أو مكتب التمثيل خلال 10 أيام من حدوث التغيير.
وبالنسبة لمكاتب التمثيل المخالفة أو التي لا تلتزم بشروط القرار، فقد نص القرار على إمكانية شطب المكتب
إذا لم تُزال أسباب المخالفة خلال 30 يومًا من تاريخ الإنذار، أو في حالة عدم تجديد التسجيل في الموعد المحدد.
يعد قرار الهيئة العامة للرقابة المالية بتحديد ضوابط مكاتب التمثيل لشركات التأمين الأجنبية خطوة استراتيجية
نحو تعزيز دور السوق المصري في صناعة التأمين العالمية، وجذب الخبرات الدولية الحديثة. من المتوقع أن
يسهم هذا الإطار التنظيمي الجديد في تعزيز الشفافية وزيادة التنافسية في السوق المحلي، مما يعود
بالنفع على كافة الأطراف المعنية.
أصدرت هيئة الرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، مجموعة من الضوابط التنظيمية
لنشاط التأمين متناهي الصغر، بهدف تعزيز الشمول المالي وتوسيع مظلة الحماية التأمينية للفئات
ذات الدخل المحدود والمشروعات الصغيرة تأتي هذه الخطوة لتوفير خدمات تأمينية مبسطة تضمن
الحماية من المخاطر المالية بشكل ميسر وسريع.
تضمنت الضوابط الصادرة قرارًا رسميًا (رقم 319 لسنة 2025) يحدد بوضوح تعريف نشاط التأمين
متناهي الصغر، والشروط اللازمة لمزاولة هذا النشاط من قبل الشركات يشمل القرار تحديد
نطاق عمل الشركات المسموح لها بمزاولة النشاط، واشتراطات بساطة الوثائق التأمينية ومرونة
تحصيل الأقساط، مع التركيز على سرعة صرف التعويضات كما تناول الضوابط الخاصة بالاكتتاب
والتسويق، وتوزيع الوثائق عبر قنوات رقمية متنوعة مثل البنوك، البريد، وشركات الاتصالات.
وأوضح الدكتور محمد فريد، رئيس هيئة الرقابة المالية، أن تنظيم نشاط التأمين متناهي
الصغر يشكل خطوة هامة في تعزيز الحماية التأمينية للفئات ذات الدخل المحدود وأضاف أن هذه
الضوابط تهدف إلى تشجيع المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر على النمو، كما توفر الحماية
للأفراد من المخاطر المحتملة من خلال منتجات تأمينية بسيطة ومرنة.
حددت الرقابة المالية مجالات التأمين التي يمكن أن تزاولها الشركات ضمن نشاط التأمين متناهي الصغر،
وتشمل تأمينات الأشخاص (مثل تأمينات الحياة والحوادث الشخصية والعلاج الطبي طويل الأجل)،
وتأمينات الممتلكات مثل التأمين ضد الحريق والنقل البري، بالإضافة إلى التأمين الزراعي، التأمين
التكميلي على المركبات، وتغطيات مخاطر عدم السداد والعلاج الطبي قصير الأجل.
تم تحديد الآليات التي يمكن من خلالها تسويق وتوزيع وثائق التأمين متناهي الصغر، ويشمل
ذلك الوسطاء الرقميين، البنوك، البريد المصري، شركات الاتصالات، والبنك الزراعي المصري.
يُمكّن هذا النظام من التوزيع الفعال للتأمين عبر قنوات رقمية تسهم في الوصول إلى أكبر
عدد من الفئات المستهدفة بسرعة وفعالية.
من بين الضوابط الأساسية التي تضمنها القرار، تسوية المطالبات بشكل سريع وفعال.
فبحسب القرار، يتم البت في المطالبات خلال خمسة أيام عمل من تاريخ استيفاء المستندات،
في حين يتم سداد التعويضات خلال يومين من الموافقة على المطالبة هذا يهدف إلى ضمان
راحة العملاء وسرعة تلقيهم الدعم المالي عند الحاجة.
يشمل القرار إلزام الشركات بتقديم تقارير ربع سنوية للهيئة العامة للرقابة المالية حول تفاصيل
النشاط، مثل عدد الوثائق المباعة، الأقساط المحصلة، والتعويضات المدفوعة كما يتطلب القرار
إعداد برامج للتثقيف المالي ونشر الوعي التأميني للفئات المستهدفة، بما يسهم في رفع
مستوى الوعي والتثقيف التأميني بين الأفراد.
ويمنح القرار شركات التأمين مهلة ستة أشهر لتوفيق أوضاعها مع الضوابط الجديدة، مع إلزامها
بتطبيق الشروط المنصوص عليها اعتبارًا من اليوم التالي لنشره في الوقائع المصرية في سياق
متصل، وافقت هيئة الرقابة المالية في ديسمبر الماضي على تأسيس أول شركة تأمين متناهي الصغر “سوا”،
مما يعكس التزام الهيئة بتنفيذ قانون التأمين الموحد.
أصدر مجلس إدارة هيئة الرقابة المالية برئاسة الدكتور محمد فريد قرارًا تنظيميًا جديدًا بشأن
الرقابة على صناديق التأمين الحكومية، بهدف تعزيز استدامة الموارد المالية وحماية حقوق المستفيدين.
القرار يشمل كافة جوانب الرقابة على الصناديق بدءًا من إنشائها وحتى إدارتها وضمان التزامها بالمعايير
الرقابية المطلوبة.
يأتي القرار رقم 265 لسنة 2025 ليؤسس لإطار رقابي متكامل يشمل مراحل متعددة بدءًا من إنشاء
الصندوق، ثم تسجيله، وتنظيم هيكلته الإدارية والتنفيذية، بالإضافة إلى مراقبة نظم الرقابة الداخلية،
الإفصاح المالي، وإدارة المخاطر ويتضمن القرار أيضًا سياسة استثمارية موحدة لضمان كفاءة إدارة
موارد الصناديق وحمايتها من المخاطر.
في حديثه عن أهمية القرار، قال الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن هذا القرار
يشكل خطوة هامة نحو ضمان الرقابة الفعالة على صناديق التأمين الحكومية. وأضاف أن النظام الرقابي
يتسم بمرونة حيث يشتمل على رقابة مسبقة ومستمرة ولاحقة على أداء الصناديق.
ينص القرار على أنه لا يجوز إنشاء أي صندوق تأمين حكومي إلا بقرار من رئيس مجلس الوزراء،
بناءً على اقتراح هيئة الرقابة المالية ويشترط القرار ضرورة استيفاء البيانات والمستندات اللازمة لإقامة الصندوق،
بما في ذلك إجراء دراسات اكتوارية معتمدة للتحقق من كفاية الموارد المالية وقدرة الصندوق على
الوفاء بالتزاماته كما يشترط القرار عدم بدء أي نشاط من قبل الصندوق إلا بعد إتمام عملية التسجيل
لدى الهيئة وإجراء فحص ميداني للتأكد من جاهزية الهيكل الإداري والتنظيمي.
أوضح القرار أهمية وجود نظام فعال للرقابة الداخلية وإدارة المخاطر داخل الصناديق الحكومية.
وتم التأكيد على إلزام الصناديق بامتلاك سجل موثق يتضمن جميع الوثائق، المطالبات، الاستثمارات،
الإيرادات، الشكاوى، والدعاوى القضائية، كما أتاح القرار إمساك السجلات إلكترونيًا لضمان تيسير المراجعة والمتابعة.
تُعد التقارير المالية وإفصاح الصناديق عن أنشطتها من بين أهم البنود التي يتناولها القرار.
حيث يشترط إعداد القوائم المالية وفقًا لمعايير المحاسبة المصرية وموافاة الهيئة بها في المواعيد
المحددة. كما يلزم القرار الصناديق بإخضاع حساباتها لمراجعة دقيقة من مراقبي حسابات معتمدين
لدى الهيئة. بالإضافة إلى ذلك، يتم إلزام الصناديق بإعداد تقارير سنوية شاملة، وتقارير اكتوارية
دورية لقياس مدى كفاية أموال الصندوق.
القرار أيضًا يضع ضوابط محددة بشأن سياسة استثمارية معتمدة للصناديق، حيث يفرض على الصناديق
الالتزام بالضوابط الاستثمارية التي تحددها الهيئة العامة للرقابة المالية. كما يشترط تقديم تقارير دورية
بشأن الاستثمارات لضمان الاستخدام الأمثل للموارد.
منح القرار هيئة الرقابة المالية صلاحيات واسعة للتدخل في حالة وجود أي مخالفات أو مخاطر قد تهدد المركز
المالي للصندوق أو حقوق المستفيدين. هذه الصلاحيات تتضمن القدرة على اتخاذ التدابير اللازمة
للتصحيح عند الضرورة.
ألزم القرار صناديق التأمين الحكومية القائمة بتوفيق أوضاعها وفقًا للأحكام الجديدة في
غضون مدة لا تتجاوز سنة من تاريخ العمل بالقرار.
تختلف صناديق التأمين الحكومية عن التأمينات الاجتماعية، حيث تستهدف حماية فئات معينة
من مخاطر لا تقبلها عادة شركات التأمين الخاصة أو تلك التي ترى الحكومة ضرورة مزاولتها بنفسها.
ويستفيد من هذه الصناديق نحو 30 مليون شخص، وتغطي الصناديق الحكومية مجموعة من القطاعات
المتنوعة مثل تأمينات البريد، مراكب الصيد الآلية، حوادث النقل، وتوفير التأمين الحكومي لطلاب مدارس
مصر والتعليم الأزهري يعد القرار الأخير الصادر عن الهيئة العامة للرقابة المالية خطوة كبيرة نحو تنظيم
صناديق التأمين الحكومية، وضمان استدامة مواردها وحماية حقوق المستفيدين منها. من خلال هذه
الإجراءات الرقابية المتكاملة، تسعى الهيئة إلى تعزيز الثقة في إدارة هذه الصناديق وضمان أن تظل
مؤسسات قوية ومستدامة.
أصدرت هيئة الرقابة المالية تقريرها السنوي لحصاد عام 2025 تحت شعار «من التنظيم إلى التمكين»،
مسجلةً قفزات غير مسبوقة في الأنشطة المالية غير المصرفية، حيث تحولت القرارات التنظيمية إلى
أدوات تمكين فعّالة عززت النمو الاقتصادي وزادت عمق الأسواق المالية وأبرز التقرير أن عام 2025 شهد
تداولات تاريخية في سوق رأس المال، مع توسع واضح في التحول الرقمي وتطوير الأطر التنظيمية، فضلاً
عن مأسسة الابتكار عبر إطلاق المختبر التنظيمي (Sandbox)، مما أتاح بيئة آمنة لتجربة نماذج أعمال
جديدة قبل دخولها السوق بشكل كامل.
قال الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن عام 2025 مثل نقطة انطلاق حقيقية لجني
ثمار سياسات الإصلاح التي بدأت منذ 2022 وحتى الآن، مؤكدًا أن التطوير ليس “عصا سحرية” بل عملية
تراكمية تتطلب رؤية واضحة وتنفيذًا منضبطًا وتفاعلًا مستمرًا مع أطراف السوق وأضاف أن التكنولوجيا المالية
(FinTech) أصبحت القاسم المشترك في تطوير القطاعات غير المصرفية، وأن التحول الرقمي يعد أداة تمكين
أساسية وليست مجرد تحديث للإجراءات، مشددًا على أن التحديثات التنظيمية ليست حبرًا على ورق،
بل تنعكس مباشرة على كفاءة الأسواق وسهولة حصول المواطنين والشركات على الخدمات المالية.

أكد رئيس الهيئة أن الأطر التنظيمية الجديدة جاءت نتيجة حوار واسع مع الشركات والمؤسسات
العاملة في السوق، بهدف تحقيق توازن بين تشجيع الابتكار وحماية حقوق المتعاملين والحفاظ
على استقرار الأسواق، مشيرًا إلى أن الاستماع للسوق يعد من أساسيات التحديث.
أشار الدكتور محمد فريد إلى أن الهيئة مأسست الابتكار عبر تدشين المختبر التنظيمي (Sandbox)
كمنصة منظمة لاستقبال الأفكار الجديدة وتطويرها واختبارها ضمن بيئة رقابية آمنة قبل الإطلاق الكامل
في السوق، ما يدعم التجريب ويحفز الشركات على الابتكار ووفقًا للتقرير، تم بناء منظومة متكاملة
تضم 73 شركة تكنولوجيا مالية، منها 45 شركة تزاول النشاط فعليًا، بينما تستكمل 28 شركة إجراءات
الترخيص، في إطار نموذج رقابي مرن يدعم الابتكار ويواكب التطورات العالمية.

أوضح التقرير أن أدوات التحقق الرقمي من الهوية (E-KYC) أصبحت واقعًا عمليًا، حيث تم تنفيذ
نحو 354 ألف عملية تحقق رقمي خلال عام 2025، بنسبة 85% للذكور مقابل 15% للإناث،
وتوزعت العمليات بين 63% لأنشطة التمويل، و28% لسوق رأس المال، و9% لقطاع التأمين.
كما دعمت جهود التحول الرقمي إبرام 189 ألف عقد رقمي خلال العام، منها 122 ألف عقد في
سوق رأس المال، و67 ألف عقد في أنشطة التمويل المختلفة، مما ساهم في خفض زمن
وتكلفة الحصول على الخدمات المالية وتوسيع قاعدة المستفيدين.
شهد سوق رأس المال المصري خلال عام 2025 قفزة تاريخية غير مسبوقة، حيث بلغ إجمالي
قيم التداول 15.7 تريليون جنيه، مقارنة بنحو 2.3 تريليون جنيه في 2024، مع تسجيل تداولات
أذون وسندات الخزانة بقيمة 13.1 تريليون جنيه، وتداولات الأسهم بقيمة 2.4 تريليون جنيه.
وتمت ملاحظة انضمام 299 ألف مستثمر جديد إلى البورصة المصرية خلال عام واحد، ما يعكس
زيادة ثقة المستثمرين في السوق نتيجة السياسات الإصلاحية والتنظيمية التي انتهجتها الهيئة.

واصلت هيئة الرقابة المالية تطوير قواعد القيد وإطلاق منتجات مالية جديدة، حيث تم تفعيل شركات الاستحواذ
ذات الغرض الخاص (SPAC)، مثل شركة «كاتليست» برأسمال 3 مليارات جنيه، وشركة «حسن علام للاستثمار»،
بالإضافة إلى تنفيذ أول عملية استحواذ عكسي لشركة «إيجيترانس» على «نوسكو» لرفع رأس المال إلى
224.9 مليون جنيه، وقيد شركة «فاليو» عبر آلية توزيع أرباح الكيانات الأم كما أولت الهيئة اهتمامًا خاصًا
بحماية حقوق المستثمرين، عبر تطوير قواعد الشطب الاختياري بما يضمن تحقيق العدالة وحماية صغار
المساهمين، مستشهدة بنموذج شركة حديد عز التي وفرت مئات الملايين من الجنيهات للمساهمين.
أشار التقرير إلى أن صناديق الاستثمار في الذهب جذبت نحو 324 ألف مستثمر، بقيمة استثمارات
بلغت 5.145 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2025، كما تم تدشين أول سوق كربون طوعي منظم لدعم
جهود الاستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية كما منحت الهيئة البورصة المصرية أول رخصة لتداول
العقود الآجلة، بما يعزز أدوات التحوط وإدارة المخاطر داخل سوق رأس المال.
واصلت قطاعات التمويل غير المصرفي دورها التنموي خلال 2025، حيث ضخ قطاع تمويل المشروعات
المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر نحو 105.3 مليار جنيه لخدمة 4.2 مليون مستفيد، فيما سجل
نشاط التأجير التمويلي 147.2 مليار جنيه، وبلغ التمويل العقاري 24.3 مليار جنيه بمعدل نمو 51.9%،
بينما حقق التمويل الاستهلاكي 61.3 مليار جنيه، وبلغ التخصيم 64.9 مليار جنيه.
شهد عام 2025 انطلاقة قوية لنشاط التمويل التشاركي العقاري (Real Estate Crowdfunding)،
حيث استقبلت الهيئة 32 طلبًا متنوعًا من جهات ترغب في الدخول لهذا السوق الواعد، وتقدمت 21
شركة للحصول على رخص لمزاولة النشاط، بالإضافة إلى 11 شركة ترويج وتغطية اكتتاب لصناديق الاستثمار العقاري.
وأثمرت الجهود التنظيمية عن منح الموافقة لـ 5 شركات، ترخص منها 3 شركات بشكل نهائي، بينما نجحت شركة
واحدة في تدشين أول منصة رقمية رسمية تتيح للمواطنين الاستثمار الجزئي في العقارات رقميًا، بهدف توسيع
قاعدة الملكية وتوفير بدائل استثمارية آمنة ومنظمة.
شهد قطاع التأمين نموًا ملحوظًا خلال 2025، حيث ارتفعت إجمالي الأقساط إلى 110.1 مليار جنيه
بمعدل نمو 30.6%، منها 61.9 مليار جنيه لتأمينات الأشخاص، و48.2 مليار جنيه لتأمينات الممتلكات،
بينما بلغت التعويضات المسددة 46.7 مليار جنيه كما أسهم تفعيل سجل الضمانات المنقولة في
إشهار أصول بقيمة 3.2 تريليون جنيه من خلال 145 ألف إشهار، مما يعزز فرص حصول الشركات على التمويل.
شهد عام 2025 إطلاق سوق المشتقات المالية كخطوة محورية في تطوير سوق رأس
المال المصري، حيث أصدرت هيئة الرقابة المالية الإطار التنظيمي الكامل لتداول المشتقات المالية
والعقود الآجلة والاختيارات، بما يواكب أفضل الممارسات الدولية ويعزز كفاءة السوق.
اختتم الدكتور محمد فريد تصريحاته بالتأكيد على أن حصاد عام 2025 يعكس نجاح هيئة الرقابة المالية
في بناء سوق مالي غير مصرفي أكثر كفاءة وتنافسية، قائم على التحول الرقمي، والاستماع للسوق،
ومأسسة الابتكار، وحماية حقوق المتعاملين، بما يدعم استدامة النمو الاقتصادي.
أعلنت هيئة الرقابة المالية عن تنظيم جديد لأول مرة يحدد شروط وآلية صرف مبالغ التأمين من المجمعة المصرية
للتأمين الإجباري عن المسؤولية المدنية الناشئة عن حوادث مركبات النقل السريع يهدف القرار إلى تحسين
سرعة الحصول على تعويضات المتضررين، وتبسيط الإجراءات أمام المواطنين، في خطوة تعكس سعي الهيئة
لتعزيز كفاءة الأسواق المالية غير المصرفية وحماية حقوق المتعاملين.
أصدر مجلس إدارة هيئة الرقابة المالية برئاسة الدكتور محمد فريد قرارًا جديدًا ينظم شروط وآلية صرف
مبالغ التأمين من المجمعة المصرية للتأمين الإجباري عن المسؤولية المدنية الناشئة عن حوادث مركبات النقل
السريع يأتي هذا القرار ضمن إطار تعزيز فعالية منظومة التأمين في مصر، بما يساهم في تسريع الحصول
على التعويضات للمتضررين وذويهم.
القرار يحدد مجموعة من المستندات الواجب تقديمها للحصول على التعويضات في الحالات التي
تغطيها المجمعة. تشمل هذه المستندات:
محضر الحادث: صورة رسمية من محضر الحادث، والذي يعد من الوثائق الأساسية لبدء عملية صرف التعويض.
إقرار قانوني: ضرورة تقديم إقرار قانوني من ذوي الشأن بصحة المستندات المقدمة.
شهادة الوفاة: في حالة الوفاة، يُطلب تقديم شهادة الوفاة المميكنة وأصل إعلام الوراثة.
المستندات الخاصة بالورثة: بالنسبة للورثة، يُشترط تقديم صور سارية من بطاقات الرقم القومي للورثة البالغين.
كما نص القرار على إمكانية صرف التعويضات عبر التحويل البنكي المباشر أو من خلال توكيل خاص
معتمد يُخول الوكيل استلام المبلغ نيابة عن المتضرر هذا النظام يهدف إلى ضمان سلاسة العملية،
وتوفير أساليب متنوعة لصرف المبالغ بما يتناسب مع احتياجات المستفيدين.
حالات الوفاة: تشمل المستندات المطلوبة تقديم شهادة الوفاة المميكنة، بالإضافة إلى إعلام الوراثة وصور
من بطاقات الرقم القومي للورثة البالغين إذا كان من بين الورثة قُصر، يُشترط تقديم مستندات إضافية مثل
شهادات الميلاد وقرارات الوصاية حالات العجز الكلي أو الجزئي المستديم: يتعين تقديم تقرير من الجهة
الطبية المختصة يوضح نوع العجز ونسبته، بالإضافة إلى المستندات التعريفية للمصاب.
أحد النقاط البارزة في القرار هو تحديد شهر واحد كحد أقصى لصرف التعويض من تاريخ تقديم الطلب
مستوفيًا جميع المستندات المطلوبة تهدف هذه الخطوة إلى تسريع إجراءات صرف التعويضات، مما
يعزز الثقة في النظام التأميني ويُسهم في توفير الدعم السريع للمتضررين.
الدكتور محمد فريد، رئيس هيئة الرقابة المالية، أكد أن القرار يأتي تنفيذًا لقانون التأمين الموحد
في إطار استراتيجية الهيئة الهادفة إلى تحسين قطاع التأمين في مصر يساهم هذا الإطار التنظيمي
الجديد في بناء قطاع تأمين أكثر كفاءة واستدامة، قادر على الاستجابة الفعالة لاحتياجات المواطنين
وتطوير الإطار التشريعي والتنظيمي للنشاط بما يضمن حقوق المتعاملين يمثل قرار هيئة الرقابة المالية
خطوة مهمة نحو تحسين وتسريع عملية صرف التعويضات للمتضررين من حوادث المركبات بتبني هذه الآلية
الجديدة، تأمل الهيئة في تعزيز كفاءة النظام التأميني في مصر، مما يضمن سرعة حصول الأفراد على
حقوقهم ويحسن مستوى الثقة في قطاع التأمين.