رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل
رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل

رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

الرئيس السيسي يدعو لوقف التصعيد العسكري وحماية سيادة الدول العربية

شارك الرئيس السيسي، عبر الفيديو كونفرنس، في الاجتماع الطارئ الذي عقده الاتحاد الأوروبي لمناقشة التطورات الإقليمية الخطيرة

في الشرق الأوسط. الاجتماع شهد مشاركة قادة ومسؤولين من دول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى مصر، الأردن، لبنان، سوريا،

تركيا، العراق، أرمينيا، وأذربيجان. ومن الجانب الأوروبي حضر رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية.

دعوة لوقف التصعيد العسكري وحماية سيادة الدول

أكد الرئيس السيسي والمشاركون ضرورة وقف التصعيد العسكري في المنطقة، والتوصل إلى تسوية سلمية للأزمة الحالية.

كما شددوا على رفض أي اعتداءات على دول الخليج والأردن والعراق، مع التأكيد على احترام السيادة الوطنية وسلامة الأراضي لكل دولة.

هذا الموقف يعكس الدور المصري المحوري بقيادة الرئيس السيسي في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.

مناقشة التداعيات الإنسانية والاقتصادية

ركز الاجتماع على دراسة التداعيات الإنسانية والاقتصادية الناتجة عن الأزمة، وسبل التنسيق بين الاتحاد الأوروبي ودول

المنطقة لخفض مستويات التوتر.

وتم التأكيد على ضرورة تغليب الحلول السياسية على الحلول العسكرية. الرئيس السيسي شدد على أهمية حماية

المدنيين وتوفير الدعم اللازم للمتضررين من النزاعات، بالإضافة إلى استمرار التعاون الدولي لتأمين المساعدات الإنسانية.

تكثيف الدعم المشترك للبنان وحماية مسارات الطاقة

أكد المشاركون، بقيادة الرئيس السيسي، على أهمية دعم لبنان والحكومة اللبنانية في جهود حصر السلاح بيد الدولة، مع حماية

الممرات البحرية ومسارات الطاقة وسلاسل الإمداد الحيوية.

كما تم التشديد على أن الاستقرار الاقتصادي في المنطقة يعتمد على تنسيق الجهود بين جميع الأطراف لتأمين البنية التحتية والطاقة.

دور مصر بقيادة الرئيس السيسي في تعزيز الاستقرار الإقليمي

يعكس حضور الرئيس السيسي في هذا الاجتماع الطارئ الدور الريادي لمصر في تعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

من خلال المبادرات السياسية والدبلوماسية، تسعى مصر بقيادة الرئيس السيسي إلى الحد من النزاعات المسلحة وتشجيع

الحوار بين الدول لحل الأزمات بشكل سلمي.

أهمية التعاون الدولي في مواجهة الأزمات

أبرز الاجتماع أهمية التنسيق بين الاتحاد الأوروبي والدول العربية في مواجهة الأزمات الإقليمية، سواء من الناحية الإنسانية أو الاقتصادية.

وشدد الرئيس السيسي على ضرورة الالتزام بالقوانين الدولية وحماية حقوق الدول والشعوب في المنطقة، بما يسهم في بناء بيئة آمنة ومستقرة.

الرئيس السيسي

الرئيس السيسي يؤكد دعم مصر للسيادة العربية خلال اتصال مع رئيس قبرص

تلقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من الرئيس نيكوس كريستودوليدس، رئيس جمهورية قبرص، تناول مستجدات الأوضاع الإقليمية والتطورات الأخيرة في المنطقة.

الرئيس السيسي يؤكد دعم مصر للسلام والاستقرار الإقليمي

وأكد الرئيس السيسي خلال الاتصال على أهمية احتواء التصعيد الراهن، داعيًا إلى حل الأزمات بالوسائل السلمية لتجنب مزيد من التوتر وحماية مصالح شعوب المنطقة، مع الالتزام بـ دعم سيادة الدول العربية ووحدة أراضيها.

كما حذر من التداعيات الاقتصادية السلبية لاستمرار التصعيد، مشيرًا إلى الجهود المصرية المكثفة للتواصل مع كافة الأطراف لاحتواء الأزمة.

ثناء قبرص على جهود مصر لخفض التصعيد

وأشار المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، إلى أن الرئيس القبرصي ثمّن التحركات المصرية الرامية لاحتواء التصعيد، مؤكدًا حرص بلاده على التشاور المستمر مع مصر وتبادل الرؤى حول التطورات الإقليمية وسبل خفض التوتر.

وشدد الرئيسان خلال الاتصال على ضرورة الالتزام باتفاق وقف الحرب في قطاع غزة وتنفيذ المرحلة الثانية منه، بما يشمل إدخال المساعدات الإنسانية دون أي معوقات، والإسراع في بدء عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار في القطاع.

تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وقبرص

كما تناول الاتصال سبل تعزيز العلاقات الثنائية المتميزة بين مصر وقبرص، فضلًا عن التعاون مع الاتحاد الأوروبي في ضوء تولي قبرص الرئاسة الدورية للمجلس حاليًا. وناقش الطرفان فرص التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والاستثمار، بما يعزز الشراكة القائمة ويحقق مصالح البلدين الصديقين.

أوروبا تواجه موجة واسعة من الإضرابات العمالية في قطاع الطيران خلال فبراير 2026 وتؤثر على آلاف الرحلات

تشهد أوروبا موجة واسعة من الإضرابات العمالية في قطاع الطيران خلال شهر فبراير 2026، حيث أعلنت دول عدة، منها ألمانيا، إيطاليا، بلجيكا، اليونان، وفرنسا، عن احتجاجات منسقة للعاملين في شركات الطيران والمطارات، ما أدى إلى إلغاء آلاف الرحلات الجوية وتأثير كبير على حركة السفر الداخلي والدولي.

تصدر الإضراب في ألمانيا المشهد مع توقف كامل للعمل في مطاري فرانكفورت وميونخ، ما سبب شللًا مروريًا جويًا وأزمة في إعادة الحجز للمسافرين، فيما تعمل السلطات الألمانية على تنظيم الرحلات الطارئة وتوفير بدائل للنقل الجوي، كما وتترقب إيطاليا إضرابًا شاملاً منتصف الشهر قد يعطل العمليات في مطارات المدن الكبرى، رغم وجود فترات حماية قانونية لبعض الرحلات، مما يضع المسافرين أمام تحديات كبيرة في تخطيط سفرهم.

وتأتي هذه التحركات العمالية نتيجة الخلافات المستمرة حول الأجور وظروف العمل ونقص الكوادر البشرية في شركات الطيران الأوروبية، ما يعكس الضغط المتزايد على قطاع الطيران منذ تعافي حركة السفر بعد جائحة كورونا.

ويحث خبراء الطيران الركاب على متابعة تحديثات شركات الطيران باستمرار، والحفاظ على حقوقهم في الاتحاد الأوروبي، مثل تعويض الإلغاء وتأجيل الرحلات وفق القوانين الأوروبية، لتجنب الوقوع في مشاكل التأخير أو الإلغاء.

وتشير توقعات السوق إلى استمرار تأثير هذه الإضرابات على حركة السفر خلال الأسابيع القادمة، مع احتمال تمديد بعض الإضرابات أو تنظيم احتجاجات جديدة في مطارات أخرى، ما يجعل التخطيط المسبق ومتابعة الأخبار اليومية ضرورة لكل مسافر. كما أن شركات الطيران تحاول تلافي الأزمات بتقديم خيارات بديلة للحجز وإرشادات تفصيلية للمسافرين، لضمان تقليل الأضرار وتقوية ثقة العملاء.

هذا ويبرز قطاع الطيران الأوروبي في الوقت الحالي كأحد أكثر القطاعات هشاشة أمام الإضرابات العمالية، ما يعكس الحاجة إلى حلول سريعة ومستدامة لمعالجة نقص الطواقم وتحسين ظروف العمل، لضمان استمرار الحركة الجوية بسلاسة وحماية مصالح المسافرين.

 

الاتحاد الأوروبي يشيد بجهود الملك محمد السادس في تعزيز السلام بالشرق الأوسط ودعم مبادرة إفريقيا الأطلسي

أعرب الاتحاد الأوروبي، خلال مؤتمر عقد في بروكسل، عن دعم واضح لعمل لجنة القدس التي يرأسها

العاهل المغربي، الملك محمد السادس، معتبرًا إياها رافدًا أساسيًا لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين

في الشرق الأوسط وأكد البيان المشترك الصادر عقب الدورة الخامسة عشرة لمجلس الشراكة المغربي

الأوروبي أن دور الملك محمد السادس يُعد داعمًا وموثوقًا في جهود البحث عن حل عادل ودائم للصراع

الإسرائيلي–الفلسطيني، وفق مبدأ حل الدولتين كما أشاد الاتحاد الأوروبي بـ الدور البنّاء والمتبصر للمغرب

في مبادرات التعاون الإقليمي، في إطار تعزيز الأمن والاستقرار في الجوار الأوروبي، مع التركيز على مبادرة

المغرب الرائدة للدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي.

المغرب يقود مبادرة استراتيجية لإفريقيا الأطلسية لتعزيز التكامل والتنمية

جاء في البيان المشترك أن المباحثات خلال الدورة الحالية لمجلس الشراكة تركزت على التطورات الكبرى

في الجوار المشترك، ولا سيما المبادرة الجيو-استراتيجية للمغرب لفائدة الدول الإفريقية الأطلسية.

وقد أطلقها الملك محمد السادس عام 2022، وتجمع المبادرة 23 دولة إفريقية مطلة على المحيط الأطلسي،

بهدف هيكلة الفضاء الإفريقي الأطلسي كمنطقة للحوار والتعاون وتسعى هذه المبادرة إلى تعزيز الاستقرار

والتنمية المشتركة وتحقيق تكامل اقتصادي أفضل في المنطقة، بما ينسجم مع رؤية المغرب كفاعل محوري

في تحقيق التنمية والأمن الإقليميين.

حوار مغربي–أوروبي يؤكد مكانة المغرب كشريك استراتيجي

وأكدت وزارة الخارجية المغربية أن الحوار السياسي الذي جرى خلال الدورة الخامسة عشرة لمجلس

الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي يعكس الملاءمة والجدوى الاستراتيجية لرؤية الملك محمد السادس،

ويعزز مكانة المغرب كفاعل أساسي في مجال السلم والاستقرار والتنمية المشتركة داخل فضائه الإقليمي.

مشاركة أوروبية واسعة في مجلس الشراكة المغربي–الأوروبي

ترأس الدورة الخامسة عشرة لمجلس الشراكة المغربي–الأوروبي كل من ناصر بوريطة، وزير الشؤون

الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وكايا كالاس، الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي.

كما شهدت الدورة حضورًا لافتًا من قبل المفوضة المكلفة بالمتوسط دوبرافكا سويكا، بالإضافة إلى مشاركة

عدد من وزراء الخارجية الأوروبيين، على رأسهم ممثلون عن إسبانيا، هولندا، سلوفاكيا، إستونيا، جمهورية

التشيك ومالطا، إلى جانب ممثلي الدول الأعضاء كافة في الاتحاد الأوروبي.

البنك المركزي وسفيرة الاتحاد الأوروبي يعلنان تمديد برنامج دعم البنوك المركزية الإفريقية حتى 2027

افتتح السيد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، والسيدة أنجلينا أيخهورست،

سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى مصر وجامعة الدول العربية، الاجتماع التاسع للجنة التنسيقية لبرنامج

دعم البنوك المركزية الإفريقية، الذي استضافه البنك المركزي المصري في 20 يناير 2026 هذا الاجتماع

شهد الإعلان عن تمديد البرنامج حتى ديسمبر 2027، في خطوة تهدف لتعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي

في القارة الإفريقية.

تمديد برنامج دعم البنوك المركزية الإفريقية

أعلن الاجتماع عن تمديد فترة تنفيذ برنامج دعم البنوك المركزية الإفريقية الممول من الاتحاد الأوروبي لعامين

إضافيين، ليشمل حتى ديسمبر 2027 ويهدف البرنامج إلى تعزيز الاستقرار المالي، ودعم بناء القدرات في

البنوك المركزية الإفريقية، مما يسهم في تحسين الحوكمة وتعزيز مرونة القطاع المصرفي في القارة.

تعاون مستدام بين البنوك المركزية الإفريقية والأوروبية

أوضح السيد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، أن البرنامج أثبت منذ انطلاقه في ديسمبر

2023 أهمية التعاون بين البنوك المركزية الإفريقية والأوروبية وذكر أن البرنامج ساعد في تطوير القدرات

وتعزيز تبادل المعرفة بين البنوك المركزية، مما ساعد في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية وأضاف

أن المرحلة الجديدة من البرنامج توفر دعماً فنياً موسعاً للبنوك المركزية، بالإضافة إلى تعزيز السياسات

والآليات التي تدعم الاستقرار المالي، الشفافية، والنمو المستدام.

البرنامج يعزز الإصلاحات ويواجه التحديات الاقتصادية العالمية

يهدف البرنامج إلى دعم جهود الإصلاح والصلابة المالية في البنوك المركزية الإفريقية، مما يسهم

في تحفيز التجارة والاستثمار والنمو المستدام كما يركز البرنامج على موضوعات حيوية تشمل تغير

المناخ، التحول الرقمي، الذكاء الاصطناعي، الحوكمة، ومكافحة غسل الأموال، وهي قضايا أساسية

تواجهها البنوك المركزية في مختلف دول القارة.

البنوك المركزية المشاركة في البرنامج

يشارك في البرنامج عدد من البنوك المركزية الإفريقية، بما في ذلك البنك المركزي المصري،

وبنك أنغولا الوطني، وبنك دول غرب إفريقيا المركزي (BCEAO)، وبنك دول وسط إفريقيا (BEAC)،

بالإضافة إلى بنوك مركزية في غانا وكينيا والمغرب وموزمبيق وناميبيا وجنوب إفريقيا وتونس، بما

يشمل 24 دولة إفريقية في إجمالي المشروع.

إدارة البرنامج: الشراكة الأوروبية القوية

يتولى إدارة برنامج دعم البنوك المركزية الإفريقية كل من البنك المركزي الألماني والبنك المركزي

الفرنسي، بالشراكة مع البنك المركزي الأوروبي، والبنك الوطني البلجيكي، والبنك المركزي الإسباني،

والبنك المركزي الإيطالي، والبنك المركزي الليتواني، والبنك المركزي البرتغالي، والبنك الوطني السلوفاكي.

تساهم هذه الشراكة الأوروبية في تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، مع التركيز على تطوير قدرات

البنوك المركزية الإفريقية ودعم استدامة النظم المالية في القارة.

البرنامج: دعم الإصلاحات المالية وتطوير قطاع البنوك المركزية في إفريقيا

يسعى البرنامج إلى تعزيز استقرار القطاع المصرفي الإفريقي من خلال دعم إصلاحات هيكلية تتوافق

مع التوجهات العالمية في مجالات الحوكمة والشفافية كما يركز على تقديم الدعم التقني والبناء

المؤسسي لتعزيز قدرة البنوك المركزية على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، وتحقيق النمو

المستدام.يعد تمديد فترة برنامج دعم البنوك المركزية الإفريقية خطوة استراتيجية هامة نحو تعزيز

التعاون بين البنوك المركزية الأوروبية والإفريقية من خلال تعزيز بناء القدرات ودعم الإصلاحات الاقتصادية،

يسعى البرنامج إلى تعزيز استقرار الأسواق المالية في إفريقيا وتحقيق نمو اقتصادي مستدام على المدى الطويل.

مصر تحصل على تمويل تنموي ميسر من الاتحاد الأوروبي لدعم الموازنة والإصلاحات الاقتصادية

في خطوة هامة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر والاتحاد الأوروبي، أعلنت الحكومة المصرية عن صرف تمويل تنموي

ميسر بقيمة مليار يورو ضمن الشريحة الأولى من المرحلة الثانية لآلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة (MFA).

يأتي ذلك تنفيذًا لإعلان رفع مستوى العلاقات بين الجانبين، الذي وقع عليه السيد الرئيس عبد الفتاح

السيسي، رئيس الجمهورية، والسيدة أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، في مارس 2024.

الشريحة الأولى ودورها في دعم الموازنة

تمثل هذه الشريحة خطوة مهمة ضمن برنامج التعاون المالي بين مصر والاتحاد الأوروبي، حيث تهدف إلى

دعم الموازنة وزيادة الحيز المالي المتاح للحكومة للإنفاق على البرامج والمشروعات المختلفة.

ويأتي الصرف بعد أن أكملت مصر تنفيذ 22 إصلاحًا هيكليًا ضمن المرحلة الأولى التي تم صرفها في

يناير 2025 بقيمة مليار يورو، إضافة إلى 16 إجراءً ضمن الشريحة الثانية المقرر صرفها هذا الأسبوع.

وفق خطة الحكومة، من المقرر أن يتم صرف الشريحتين الثانية والثالثة خلال عام 2026، ما يعكس

التزام مصر بتنفيذ الإصلاحات الهيكلية وتحقيق استقرار الاقتصاد الكلي وتعزيز النمو المستدام.

الإصلاحات الهيكلية ودورها في جذب التمويل

ركزت المرحلة الأولى من برنامج التمويل التنموي الميسر على تنفيذ إصلاحات هيكلية أساسية

شملت مجالات متعددة مثل الإدارة المالية العامة، تحسين مناخ الاستثمار، دعم القطاعات الإنتاجية، وتعزيز

الحوكمة الاقتصادية.

وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز قدرة الدولة على إدارة مواردها المالية بفعالية، بما يساهم في زيادة

فرص التنمية وتحقيق الاستقرار المالي.

كما تؤكد الحكومة على أن الإصلاحات المستمرة ضمن المرحلة الثانية ستسهم في دعم المشاريع الوطنية

الكبرى، بما في ذلك مشروعات البنية التحتية، تطوير القطاع الزراعي، وتحسين جودة الخدمات العامة، وهو

ما يعكس الاستفادة القصوى من التمويل التنموي الميسر لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

المرحلة الثانية والشريحة الثانية والثالثة

يُخطط لصرف الشريحتين الثانية والثالثة خلال العام المقبل 2026، بما يعزز استمرارية الدعم المالي

ويتيح للحكومة المصرية المزيد من المرونة في إدارة الموازنة العامة. وتمثل هذه الشراكات الاقتصادية

بين مصر والاتحاد الأوروبي نموذجًا للتعاون البنّاء في مجالات التنمية والاقتصاد الكلي، وتوفر إطارًا لتحقيق

التنمية المستدامة من خلال توجيه الموارد المالية نحو القطاعات الحيوية.

الأثر الاقتصادي والاجتماعي للتمويل

يساعد التمويل التنموي الميسر على تحسين الوضع المالي للدولة، وزيادة قدرة الحكومة على تنفيذ

برامج اجتماعية وتنموية متنوعة، تشمل الرعاية الصحية، التعليم، البنية التحتية، وتطوير المشروعات

الصغيرة والمتوسطة.

كما يسهم في تعزيز الثقة بين المستثمرين الأجانب والمحليين، ما يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار

وخلق فرص عمل للشباب.

دعم مصر لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي

تؤكد مصر من خلال هذا التعاون التزامها بالخطط الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية المستمرة، وتعزز

من مكانتها كشريك موثوق للاتحاد الأوروبي.

كما يعكس هذا التعاون الطموح المشترك لتوسيع نطاق التمويل التنموي الميسر في دعم المشاريع

الكبرى وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

 

مصر تحصل على مليار يورو من الاتحاد الأوروبي لدعم الموازنة ضمن آلية مساندة الاقتصاد الكلي والإصلاحات الهيكلية

صرف الشريحة الأولى من المرحلة الثانية لآلية MFA بقيمة مليار يورو

أعلنت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، عن صرف تمويل تنموي ميسر بقيمة مليار يورو من الاتحاد الأوروبي، وذلك في إطار الشريحة الأولى من المرحلة الثانية لآلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة (MFA).

ويأتي هذا الصرف تنفيذًا لإعلان ترفيع العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، الذي وقّعه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والسيدة أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، في مارس 2024.

مصر

تمويل ضمن الحزمة الموقعة بالقمة المصرية الأوروبية

ويُعد هذا التمويل جزءًا من الحزمة التي تم التوقيع عليها خلال القمة المصرية الأوروبية الأولى التي انعقدت في بروكسل في أكتوبر الماضي، والتي تضمنت مذكرة التفاهم الخاصة بالمرحلة الثانية من آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة لجمهورية مصر العربية.

تنفيذ 16 إصلاحًا هيكليًا ضمن البرنامج الوطني

وأكدت الدكتورة رانيا المشاط أن صرف الشريحة الأولى من المرحلة الثانية جاء ارتباطًا بتنفيذ 16 إجراءً إصلاحيًا هيكليًا ضمن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، وذلك بالتنسيق مع عدد من الجهات المعنية، من بينها البنك المركزي المصري، ووزارات المالية، والتخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والاستثمار والتجارة الخارجية، والكهرباء والطاقة المتجددة، والموارد المائية والري، والبيئة، والصناعة.

وأوضحت أن هذه الإصلاحات تسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، من خلال تحسين إدارة المالية العامة، وتطوير أطر الموازنة متوسطة الأجل، وتعزيز إدارة المخاطر المالية والاستثمار العام.

تحسين بيئة الأعمال ودعم التحول الأخضر

وأشارت الوزيرة إلى أن الإصلاحات المنفذة تدعم القدرة التنافسية وبيئة الأعمال، عبر تحسين آليات تخصيص الأراضي الصناعية، وتيسير إجراءات التراخيص الاستثمارية، إلى جانب دفع التحول إلى الاقتصاد الأخضر، من خلال الإدارة المستدامة للموارد المائية، وتطوير سياسات تحويل النفايات إلى طاقة، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة.

كما تشمل الإصلاحات حماية رأس المال الطبيعي للبحر الأحمر، بما يعزز تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

38 إصلاحًا منفذًا ضمن الشراكة المصرية الأوروبية

وأضافت الدكتورة رانيا المشاط أنه بإتمام هذه الشريحة، تكون مصر قد نفذت 38 إصلاحًا هيكليًا ضمن البرنامج الوطني، في إطار الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي، بواقع:

  • 22 إجراءً ضمن المرحلة الأولى التي تم صرفها في يناير 2025 بقيمة مليار يورو

  • 16 إجراءً ضمن الشريحة التي تم صرفها خلال الأسبوع الجاري

آلية بقيمة 5 مليارات يورو لدعم الموازنة

وأوضحت الوزيرة أن آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة تبلغ قيمتها الإجمالية 5 مليارات يورو، حيث حصلت مصر على المرحلة الأولى بقيمة مليار يورو في يناير 2025، بينما تتضمن المرحلة الثانية ثلاث شرائح، تم صرف الأولى منها اليوم، على أن يتم صرف الشريحتين المتبقيتين خلال عام 2026.

وأكدت أن هذه التمويلات تأتي في إطار توفير بدائل تمويلية ميسرة وأقل تكلفة مقارنة بالأسواق الدولية، بما يسهم في دعم الموازنة العامة وزيادة الحيز المالي المتاح للإنفاق التنموي.

رانيا المشاط: التمويل الميسر يخفف الأعباء ويطيل أجل الدين

وشددت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي على أن هذا التطور يعكس عمق العلاقات المصرية الأوروبية والزخم الذي تشهده بدعم القيادة السياسية، مؤكدة أن آليات التمويل الميسر لدعم الموازنة تمثل أداة رئيسية لخفض الأعباء المالية قصيرة الأجل، وإطالة أجل الدين العام، وإتاحة مساحة مالية أوسع للإنفاق على برامج التنمية البشرية.

وأضافت أن هذه الجهود تأتي ضمن رؤية حكومية متكاملة تستهدف ترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي، وتحسين مناخ الاستثمار، ودعم التحول إلى اقتصاد أخضر ومستدام.

اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ومفوضة الاتحاد الأوروبي لبحث تعزيز الشراكة المصرية الأوروبية

في إطار التنسيق السياسي والتشاور المستمر بين القاهرة وبروكسل، جرى اتصال هاتفي وزير الخارجية والاتحاد

الأوروبي بين الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، والسيدة دوبرافكا

سويتشا، مفوضة الاتحاد الأوروبي لشئون المتوسط، وذلك بهدف دعم مسار العلاقات المصرية الأوروبية وتعزيز

آليات التعاون المشترك في مختلف الملفات ذات الاهتمام المتبادل.

ويأتي هذا الاتصال في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التحديات الإقليمية المتسارعة، وحرص الجانبين على البناء

على الزخم السياسي والاقتصادي الذي تشهده العلاقات المصرية الأوروبية خلال الفترة الأخيرة.

تطور العلاقات المصرية الأوروبية بعد القمة الأولى

خلال الاتصال، ثمّن وزير الخارجية ما وصفه بـ”التطور اللافت” في العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أن

القمة المصرية الأوروبية الأولى التي عُقدت في 22 أكتوبر الماضي شكّلت نقطة تحول رئيسية في مسار

الشراكة الثنائية.

وأشار عبد العاطي إلى أن القمة أسهمت في إرساء إطار متكامل لتنفيذ المحاور الستة للشراكة الاستراتيجية

والشاملة، لا سيما في مجالات الاقتصاد، الاستثمار، التجارة، الطاقة، والهجرة، مشددًا على أهمية المتابعة

الدقيقة لمخرجات القمة لضمان تحقيق نتائج ملموسة تخدم مصالح الجانبين.

التعاون الاقتصادي والاستثماري محور أساسي

وأكد اتصال هاتفي وزير الخارجية والاتحاد الأوروبي أهمية مواصلة العمل المشترك لتعزيز التعاون الاقتصادي

والاستثماري، مع التركيز على دعم نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الأوروبية، وتحفيز الاستثمارات

الأوروبية في القطاعات الإنتاجية المختلفة داخل مصر.

كما شدد وزير الخارجية على ضرورة إزالة العوائق الفنية أمام التجارة، بما يساهم في تعظيم الاستفادة

من اتفاقيات الشراكة القائمة، ويدعم أهداف التنمية المستدامة.

ميثاق المتوسط والهجرة والتنمية

وفي سياق متصل، رحب وزير الخارجية بإطلاق ميثاق المتوسط في نهاية شهر نوفمبر الماضي، باعتباره

إطارًا إقليميًا مهمًا لتعزيز التكامل بين دول حوض البحر المتوسط، ومواجهة التحديات المشتركة، والاستفادة

من الفرص الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وأوضح أن رؤية مصر لميثاق المتوسط ترتكز على:

تسهيل حركة التجارة

دعم مسارات الهجرة النظامية

ربط الهجرة بالتنمية

معالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية

وشهد الاتصال تبادلًا للرؤى حول خطة عمل ميثاق المتوسط، حيث استعرض الوزير عددًا من المشروعات

والمبادرات المقترحة التي يمكن تنفيذها في هذا الإطار بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي.

مستجدات الأوضاع الإقليمية وقطاع غزة

كما تناول اتصال هاتفي وزير الخارجية والاتحاد الأوروبي مستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث استعرض

عبد العاطي الجهود المصرية المكثفة لخفض التصعيد وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

وفيما يخص التطورات في قطاع غزة، أوضح الوزير الجهود المصرية الرامية إلى تنفيذ استحقاقات المرحلة

الثانية من الخطة التي أعلنها الرئيس الأمريكي، مؤكدًا أهمية الانتقال إلى ترتيبات المرحلة التالية، بما يشمل:

الإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مؤقتة لإدارة الشئون اليومية في القطاع

تشكيل قوة استقرار دولية

ضمان تدفق المساعدات الإنسانية والطبية بالكميات اللازمة

تهيئة البيئة المناسبة للتعافي المبكر وإعادة الإعمار

وشدد وزير الخارجية على الرفض التام لأي ممارسات من شأنها تقويض وحدة الأراضي الفلسطينية أو السعي

إلى تقسيم قطاع غزة.

التنسيق المصري الأوروبي ودوره في الاستقرار الإقليمي

يعكس اتصال هاتفي وزير الخارجية والاتحاد الأوروبي مستوى متقدمًا من التنسيق السياسي بين

الجانبين، ودور مصر المحوري كشريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي في قضايا الأمن الإقليمي، والهجرة، والتنمية،

وتسوية النزاعات.

ويؤكد هذا التواصل المستمر حرص الطرفين على تعزيز الشراكة الاستراتيجية بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم

جهود السلام والاستقرار في منطقة المتوسط والشرق الأوسط.

 

وزير الخارجية المصري يلتقي المفوضة الأوروبية ويبحث جهود إعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية

 التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، بالسيدة حاجة لحبيب،

المفوضة الأوروبية لإدارة الأزمات، في لقاء عقد بالقاهرة، حيث تم بحث سبل تعزيز التعاون بين مصر والاتحاد

الأوروبي في مختلف المجالات الإقليمية والدولية.

تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي

أكد وزير الخارجية أهمية التطورات الإيجابية في العلاقات المصرية–الأوروبية منذ الإعلان المشترك

لترفيع العلاقات إلى شراكة استراتيجية وشاملة في مارس 2024، وعقد القمة المصرية الأوروبية الأولى

في بروكسل يوم 22 أكتوبر وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون في إطار المحاور الستة للشراكة الاستراتيجية،

مسلطاً الضوء على المسؤولية الدولية المشتركة لمواجهة الأزمات الجيوسياسية وأزمات اللاجئين والمهاجرين،

خاصة في ظل الأعباء الكبيرة التي تتحملها مصر نتيجة استضافة ملايين اللاجئين والأجانب من دول الجوار والمنطقة.

وزير الخارجية: تطورات الأوضاع في قطاع غزة وإعادة الإعمار

استعرض وزير الخارجية مستجدات الأوضاع في قطاع غزة وجهود تثبيت وقف إطلاق النار بما يتوافق مع اتفاق

شرم الشيخ للسلام، مشيراً إلى التحضيرات الجارية لاستضافة مصر المؤتمر الدولي للتعافي المبكر وإعادة إعمار غزة.

وأكد الوزير أهمية إعادة تأسيس البنية التحتية للقطاع وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع، مرحباً

بانعقاد الاجتماع الأول لمجموعة مانحي فلسطين في بروكسل يوم 20 نوفمبر، ومتطلعاً إلى مساهمة الاتحاد الأوروبي

والدول الأعضاء في تمويل إعادة الإعمار ودعم الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية.

التطورات في السودان ولبنان وسوريا

تطرق اللقاء إلى الأوضاع في السودان، حيث أدان الوزير الانتهاكات الجسيمة في منطقة الفاشر، مؤكداً جهود مصر

ضمن الآلية الرباعية لوقف النزاع والحفاظ على وحدة وسلامة الدولة السودانية، وضرورة نفاذ المساعدات الإنسانية

واحترام السيادة كما استعرض وزير الخارجية نتائج زيارته إلى بيروت يوم 26 نوفمبر لدعم لبنان وسبل خفض التوتر وتعزيز

الاستقرار، مؤكداً ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة وسيادة لبنان وأضاف الوزير عبد العاطي موقف مصر الراسخ

الداعي لاحترام وحدة وسيادة الأراضي السورية، ورفض أي تدخلات قد تهدد استقرار البلاد، داعياً إلى تفعيل عملية

سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب السوري.

دعم الاتحاد الأوروبي للجهود المصرية الإقليمية

من جانبها، أشادت المفوضة الأوروبية بدور مصر الحيوي في وقف إطلاق النار في غزة وتسهيل نفاذ المساعدات

الإنسانية، مؤكدة حرص الاتحاد الأوروبي على دعم الجهود المصرية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد

الأوروبي في مختلف المجالات.

رئيس الوزراء يلقي كلمة مصر فى القمة السابعة للاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي

شارك الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، نيابة عن فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في فعاليات القمة السابعة للاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، التي تستضيفها العاصمة الأنجولية لواندا، على مدار يومي ٢٤ و ٢٥ نوفمبر الجاري، بمشاركة العديد من القادة والمسئولين الأفارقة والأوروبيين، وذلك بحضور الدكتور بدرعبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، والسفيرة نيفين الحسيني، سفيرة مصر لدى جمهورية أنجولا.

رئيس الوزراء

وخلال حضوره جلسة “السلم والأمن والحوكمة والتعددية”، المنعقدة ضمن فعاليات القمة السابعة للاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، ألقى رئيس الوزراء، كلمة مصر، التى رحب فيها بفخامة السيد الرئيس/ جواو لورينسو، رئيس جمهورية أنجولا،
وأصحاب الفخامة رؤساء دول وحكومات الدول الأفريقية والأوروبية، والسيد/ أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي، والسيد/ محمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، والسيدة/ أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية.
ونقل الدكتور مصطفى مدبولي، في مستهل الكلمة، تحيات فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وَتقديرَه العميق لجمهورية أنجولا الشقيقة لقيادتها الحكيمة للاتحاد الأفريقي واستضافتها الكريمة لهذه القمة المهمة،
التي انطلقت منذ تدشين أول قمة في القاهرة قبل 25 عاماً بهدف إرساء الأمن والتنمية وبناء نظام دولي أكثر عدلاً وإنصافاً.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الاتحاد الأفريقي حقَّق تقدماً في بناء وتفعيل هيكل السلم والأمن الخاص به، بدعم مُقدر من الاتحاد الأوروبي، إلا أن ما تشهده القارة من نزاعات وأزمات مُتعددة يَظلُّ التحدي الأبرز الذي تواجهه أفريقيا، والذي يُؤثر سلباً على الجهود المخلصة لتحقيق أهداف التنمية وفقاً لأجندة 2063.
وقال رئيس الوزراء: “أثبتت الأزمات المتتالية في قارتنا أن الأمْنَ الأفريقي هو أمنٌ أوروبيٌ أيضاً”، مؤكداً أن بناء شراكة حقيقية بين القارتين يجب أن يقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وفى ذات السياق، أشار رئيس الوزراء إلى ما تؤكد عليه مصر من أهمية الملكية الوطنية وَصَوْن مُؤسسات الدول والالتزام الكامل بمبادئ الاتحاد الأفريقي الراسخة في الحفاظ على سيادة ووحدة وتكامل أراضي كل دولة، وكذا ضرورة تبني مقاربة شاملة تُراعي الأسباب الجِذْرية للنزاعات في إطار العلاقة الترابطية بين السلم والأمن والتنمية،
بحيث تتضمن الاستثمار في البِنَي التحتية، والتعليم والصحة، وتمكين الشباب والمرأة، وتفعيل برامج إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، ولاسيما من خلال برامج مركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار الذي تستضيفه القاهرة.
كما أشار رئيس الوزراء إلى تأكيد مصر ضرورة إصلاح النظام الدولي المتعدد الأطراف لجعله أكثر استجابة للتحديات، بحيث تكون قارة أفريقيا في طليعة الأطراف الفاعلة في هذا النظام، مضيفاً: وفي هذا السياق،
تُؤكد مصرُ التزامها التام بالموقف الأفريقي الموحد اتصالاً بإصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. كما تُجدد مصرُ دعوتها للشركاء الأوروبيين لدعم مساعي إصلاح مؤسسات التمويل الدولية وجعلها أكثر استجابة لاحتياجات الدول الأفريقية خاصة فيما يتعلق بنقل التكنولوجيا وإتاحة التمويل الميسر.
ونوه الدكتور مصطفى مدبولي، خلال كلمته، إلى ما تَبذُله مِصْر من جُهود مُضنية لتحقيق الأمن والاستقرار سواء على صعيد تنفيذ اتفاق شرم الشيخ بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، أو في سبيل إيجاد حل للأزمة في السودان، أو من خلال التمسك بدعم الحل السياسي الليبي/الليبي دون إملاءات أو تدخلات خارجية، أو من خلال العمل على توفير التمويل المستدام لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال “أوصوم”، وَصَوْن أمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر، ودعم جهود مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل، فضلاً عن استعادة الاستقرار في شرق الكونغو الديمقراطية.
وأكد رئيس الوزراء إدانة مِصْرُ لما شهدته مدينة الفاشر السودانية من انتهاكات غير إنسانية تخالف القانون الدولي الإنساني، وتأكيدها ضرورة الحفاظ على وحدة وتكامل وَصَوْن المؤسسات السودانية، مشيرا إلى رفض مصر لأي إجراءات أُحادية في منطقة القرن الأفريقي أو البحر الأحمر من شأنها أن تُهدد سيادة أي دولة وَتُضفي مزيداً من التوتر في المنطقة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن مصر ستستمر في دعم كافة الجهود المخلصة الرامية لحفظ أمن واستقرار القارة الأفريقية، وبناء نظام دولي أكثر توازناً وإنصافاً، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن أمن أفريقيا جزء لا يتجزأ من أمن مصر والعالم.
واختتم الدكتور مصطفى مدبولي كلمته بالإشارة إلى تأكيد الدولة المصرية استعدادها لتعزيز تعاونها مع الشركاء الأوروبيين لتنفيذ مشروعات وبرامج تعاون ثلاثي في الدول الأفريقية الشقيقة، فضلاً عن تعزيز التعاون مع مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، والوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، ومركز تميز النيباد الخاص بالتكيف مع تغير المناخ،
وكذا وكالة الفضاء الأفريقية، التى تعتز مصر باستضافة مقرها، كنموذج للتكامل بين جهود القارتين لتحقيق السلام والتنمية معاً.

الاتحاد الأوروبي يعلن حزمة تمويل ضخمة لمصر في 2025 لتعزيز التنمية المستدامة والتحول الأخضر

الرئيس السيسي في بروكسل..قمة اقتصادية تاريخية لتعزيز الشراكة بين مصر وأوروبا

ألقى الرئيس السيسي كلمة في ختام الحدث، أكد فيها أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية بين مصر والاتحاد الأوروبي، حيث يشكل الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري والاستثماري الأول لمصر، بنسبة 27% من تجارة مصر الخارجية لعام 2024، واستثمارات الاتحاد الأوروبي تمثل نحو 32% من أرصدة الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر.

استراتيجيات لتعزيز التعاون الاقتصادي المصري الأوروبي

تطرق الرئيس إلى موضوعات استراتيجية نوقشت خلال الحدث، منها إنشاء ممر استثماري أوروبي في مصر ليكون بوابة للأسواق الإفريقية والعربية، وتعميق اندماج مصر في سلاسل الإمداد الأوروبية، مع التركيز على دعم القطاع الخاص ليكون محركًا رئيسيًا للتنمية الاقتصادية.

التطور النوعي في العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي

أشار الرئيس إلى أن هذا الحدث الاقتصادي يأتي امتدادًا لمسار متصاعد بدأ بالإعلان عن رفع مستوى العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي إلى شراكة استراتيجية شاملة في مارس 2024، معربًا عن تقديره لرئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على دورها المحوري في دفع التعاون إلى الأمام.

فرص الاستثمار في مصر والتزام الإصلاح الاقتصادي

أكد الرئيس السيسي أن الحكومة المصرية نفذت حزمة إصلاحات اقتصادية ساعدت في رفع التصنيف الائتماني لمصر، وزيادة تدفقات الاستثمارات الأجنبية، وتحقيق نمو اقتصادي وصل إلى 4.4% في الربع الأخير من 2024/2025، رغم التحديات الإقليمية والدولية.

وأشار إلى موقع مصر الاستراتيجي الذي يتيح للشركات الأوروبية الوصول إلى أكثر من 1.5 مليار مستهلك في إفريقيا والعالم العربي والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى حوافز استثمارية متعددة تشمل الإعفاءات الضريبية، وسهولة تحويل الأرباح، وتوافر العمالة المدربة، والأمن السياسي.

السيسي

منصة مصرية أوروبية للاستثمار لتعزيز الشراكة

تم إطلاق “المنصة المصرية الأوروبية للاستثمار” كأداة عملية لتحفيز الاستثمارات الأوروبية في القطاعات ذات الأولوية، وخلق فرص شراكة بين القطاعين العام والخاص، وفقًا لأولويات التنمية الوطنية والتخصصات الأوروبية.

دعوة لاستثمارات استراتيجية في قطاعات مستقبلية

وجه الرئيس دعوة للمستثمرين الأوروبيين للنظر إلى مصر كشريك إنتاجي موثوق، داعيًا إلى شراكة تستند إلى المنفعة المتبادلة، مع فرص كبيرة في قطاعات مثل الصناعات الدوائية، السيارات الكهربائية، البتروكيماويات، الطاقة المتجددة خاصة الهيدروجين الأخضر، الذكاء الاصطناعي، الصناعات الدفاعية، والبنية التحتية اللوجستية.

مصر حليف صناعي استراتيجي لأوروبا في ظل تحديات التجارة العالمية

أكد الرئيس السيسي أن مصر يمكن أن تكون الحليف الصناعي والتكنولوجي الذي تحتاجه أوروبا لتأمين سلاسل التوريد، وتنويع مصادرها، وتعزيز قدرتها التنافسية عالميًا، داعيًا إلى توسيع أدوات الضمان والتأمين للمستثمرين الأوروبيين.

دعوة لزيارة مصر وتعزيز التعاون الاقتصادي

اختتم الرئيس السيسي كلمته بالدعوة إلى زيارة مصر للاطلاع على البيئة الاستثمارية المحفزة، مع تأكيد حرص الدولة المصرية على مواصلة الحوار مع مجتمع الأعمال الأوروبي لتجاوز التحديات وتعزيز التعاون الاقتصادي المستدام.