اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ونظيره اليوناني


في خطوة هامة نحو تعزيز الموقف الأفريقي في الأمم المتحدة، استقبل د. بدر عبد العاطي،
وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، السفير مايكل عمران كانو، المندوب الدائم لجمهورية
سيراليون لدى الأمم المتحدة ورئيس لجنة العشرة الأفريقية المعنية بإصلاح مجلس الأمن.
أشاد وزير الخارجية خلال اللقاء بالدور الحيوي الذي تقوم به سيراليون في رئاستها للجنة العشرة الأفريقية.
وأكد د. عبد العاطي أن هذه اللجنة تواصل جهودها الحثيثة لدعم الموقف الأفريقي من خلال الترويج لتوافق
“أوزوليني” وإعلان “سرت” في إطار المفاوضات المتعلقة بإصلاح مجلس الأمن الدولي.

أكد وزير الخارجية أن إصلاح مجلس الأمن الدولي هو ضرورة ملحة لتحقيق العدالة للقارة الأفريقية،
مشددًا على ضرورة إجراء إصلاح شامل ومتوازن للمجلس دون تجزئة لعناصر اتفاق “أوزوليني” وإعلان
“سرت” وأوضح أن هذه المبادئ تشكل الإطار الرئيس للموقف الأفريقي في السعي إلى إصلاح المجلس.
وأضاف أن القارة الأفريقية تستحق مقعدين دائمين في مجلس الأمن الدولي، مع كافة الامتيازات والصلاحيات،
بما في ذلك حق النقض (الفيتو). كما أشار إلى ضرورة تخصيص خمسة مقاعد غير دائمة العضوية في مجلس
أمن موسع يعكس بشكل حقيقي تأثير وحجم القارة الأفريقية على الساحة الدولية.

تواصل مصر دعمها الكامل للموقف الأفريقي في إصلاح مجلس الأمن، حيث تعتبر مصر أن إصلاح المجلس
يجب أن يتسم بالعدالة والتمثيل العادل للقارة الأفريقية في جميع الجوانب وقد أكدت الوزارة مرارًا على
أهمية تعزيز التعاون بين الدول الأفريقية والدفع بمقترحاتها في المحافل الدولية.

التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بأعضاء اللجنة الوطنية
لآلية مراجعة النظراء الأفريقية، وذلك في إطار متابعة جهود الدولة المصرية لتعزيز الحوكمة الرشيدة،
ودعم مسارات الإصلاح المؤسسي والتنمية المستدامة، بما يتماشى مع أولويات الدولة ورؤيتها التنموية الشاملة.
قدم وزير الخارجية التهنئة لأعضاء اللجنة الوطنية لآلية مراجعة النظراء الأفريقية على انضمامهم إلى اللجنة
بعد إعادة تشكيلها، متمنيًا لهم التوفيق في الاضطلاع بمسؤولياتهم الوطنية وأعرب عن تقديره للدور الذي
لعبته اللجنة في إتمام المراجعة الشاملة بالتنسيق مع مختلف مؤسسات الدولة المصرية.
وأشاد الوزير بدر عبد العاطي بالدور المهم الذي تضطلع به اللجنة الوطنية في تنسيق مشاركة مصر
في آلية مراجعة النظراء الأفريقية، والتي تعد واحدة من الآليات القارية الرائدة في تعزيز مبادئ الحكم
الرشيد، وترسيخ الشفافية والمساءلة كما أشار إلى أن آلية مراجعة النظراء الأفريقية تدعم تبادل
الخبرات وأفضل الممارسات بين الدول الأفريقية وأضاف الوزير أن مصر كانت من أوائل الدول التي
قدمت تقاريرها الوطنية الشاملة في إطار هذه الآلية عام 2019، والتي تم اعتمادها من قبل القمة
الأفريقية في عام 2020، مما يعكس التزام مصر الجاد بالتفاعل الإيجابي والبناء مع الآلية.

وأشار وزير الخارجية إلى توجيهات فخامة السيد رئيس الجمهورية بتشكيل اللجنة الوطنية والوفاء بمتطلبات
عضوية مصر في آلية مراجعة النظراء الأفريقية وأوضح أن هذه التوجيهات تأتي في ضوء رئاسة مصر
للاتحاد الأفريقي في عام 2019، ورئاسة تجمع الكوميسا عام 2021، بالإضافة إلى رئاسة سيادته
للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية “نيباد” منذ عام 2023 ولفت
إلى أن هذه المواقف تعكس حرص مصر على لعب دور فاعل داخل المنظومة الأفريقية.

في سياق متصل، شدد وزير الخارجية على أهمية استمرار مصر في الانخراط الفعّال في
مشروعات ومبادرات آلية مراجعة النظراء الأفريقية وأكد على أهمية أن تساهم مصر بخبرتها
في مجالات بناء القدرات والتدريب، مؤكدًا ضرورة دراسة تنفيذ مشروعات مشتركة بين مصر
والآلية، وتقديم هذه المبادرات إلى الشركاء الأفارقة.

كما شهد اللقاء تبادلًا للأفكار والآراء حول سبل تعزيز دور مصر في آلية مراجعة النظراء الأفريقية
خلال المرحلة المقبلة وأكد الوزير على أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات الوطنية المعنية، بما
يحقق أقصى استفادة من الآلية كمنصة قارية لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات وأشار إلى
ضرورة انخراط مصر الإيجابي في مشروعات ومبادرات الآلية، بما يسهم في تعزيز دورها كمصدر
للخبرة في مجالات بناء القدرات والإصلاح المؤسسي على مستوى القارة.
توجه د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، يوم الاثنين ٢٦ يناير ٢٠٢٦،
إلى العاصمة الأردنية عمّان، في زيارة تستهدف تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين،
حيث من المقرر أن يعقد الوزير عبد العاطي جلسة مباحثات مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشئون المغتربين بالمملكة الأردنية الهاشمية.
ومن المنتظر أن تتناول المباحثات سبل دعم وتعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، إلى جانب تبادل الرؤى بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في ضوء العلاقات الأخوية التي تربط مصر والأردن،
والتنسيق المستمر بين البلدين الشقيقين.
استقبل د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، د. علي شعث، رئيس اللجنة
الوطنية لإدارة غزة، حيث قدم له التهنئة على توليه منصبه الجديد، متمنيًا له التوفيق في أداء مهامه الحيوية.
في بداية اللقاء، أكد وزير الخارجية عبد العاطي الدعم الكامل لمصر لرئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ولكافة
أعضاء اللجنة، مشيرًا إلى الدور الحيوي الذي تقوم به اللجنة في إدارة شؤون القطاع وتلبية احتياجات
سكانه الأساسية وأوضح الوزير أن هذه المهام تأتي في إطار التمهيد لعودة السلطة الفلسطينية
لاستلام كافة مسؤولياتها في قطاع غزة، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2803.

أشاد وزير الخارجية بتشكيل اللجنة، مشيرًا إلى الخبرات التي يتمتع بها أعضاؤها والتي تساهم
في ضمان كفاءة الأداء المؤسسي وتعزيز الاستقرار الإداري في قطاع غزة خلال هذه المرحلة الانتقالية.
كما أكد أن مصر ستواصل تقديم الدعم السياسي والإنساني للشعب الفلسطيني في هذه المرحلة
الدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية.
أشار الوزير عبد العاطي إلى أهمية استكمال الخطوات الضرورية لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس
الأمريكي دونالد ترامب، التي تشمل العديد من المحاور الهامة مثل تشكيل قوة الاستقرار الدولية ونشرها
في قطاع غزة كما أكد على ضرورة مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية لسكان القطاع في
إطار دعم التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

أوضح وزير الخارجية المصري أن الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية يعد أمرًا بالغ الأهمية، مع التأكيد
على ضرورة التواصل الجغرافي والإداري بين قطاع غزة والضفة الغربية وأضاف أن مصر تواصل العمل
من أجل تحقيق تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية ورفض أي محاولات لتقسيم قطاع غزة.

من جانبه، أعرب الدكتور علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، عن تقديره العميق لموقف
مصر الثابت في دعم القضية الفلسطينية وأشاد بالدور المصري الكبير الذي تمثل في الدعم السياسي
والإنساني خلال المرحلة الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني، مؤكدًا على أهمية التعاون
المستمر بين مصر وفلسطين.