رئيس الوزراء


استقبل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية
الجديدة، وفد البنك الدولي لمناقشة سبل تعزيز التعاون بين مصر ومجموعة البنك الدولي
في مجالات البنية التحتية والطاقة والمياه جاء اللقاء بحضور الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة
التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وعدد من مسئولي البنك الدولي.
في بداية الاجتماع، أكد رئيس الوزراء أن مصر تربطها بالبنك الدولي شراكة استراتيجية طويلة
الأمد تشمل تمويل مشاريع البنية التحتية ودعم استثمارات القطاع الخاص، بالإضافة إلى الدعم
الفني في قطاعات متعددة وأوضح أن زيارة وفد البنك الدولي الحالية تهدف إلى تعزيز التعاون
في برامج تطوير البنية التحتية في مصر، مشيراً إلى أن الحكومة استثمرت خلال العقد الماضي
مليارات الدولارات لتحديث شبكات الطرق السريعة والسكك الحديدية، وتطوير الموانئ والمطارات،
وإنشاء مناطق لوجستية وصناعية جديدة وأشار مدبولي إلى أن البنية التحتية المتطورة تعتبر أساسًا
لتقدم جميع القطاعات الاقتصادية، بما في ذلك الصناعة والطاقة والاستثمار، معربًا عن تقديره لدور البنك
الدولي كشريك معرفي رئيسي في “السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية” لتعظيم فوائد البنية التحتية
وتشجيع مشاركة القطاع الخاص.

أعرب رئيس الوزراء عن تطلعه إلى تعزيز التعاون مع البنك الدولي في مشروعات الطاقة
المتجددة لدعم مستهدفات الدولة المصرية في زيادة مساهمة الطاقة النظيفة في مزيج
الطاقة، وكذلك في إدارة ومعالجة وتحلية المياه، مؤكدًا أن هذه القطاعات تمثل أولوية قصوى للحكومة.
وأشارت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الدكتورة رانيا المشاط، إلى أن مصر
تعتبر من أكبر الأسواق التي تحظى بدعم البنك الدولي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا،
من خلال محفظة استثمارات شاملة تشمل الخدمات المالية، البنية التحتية، الصناعة، الطاقة
والخدمات اللوجستية كما أبرزت الوزيرة أن إطار الشراكة القطرية لمجموعة البنك الدولي لمصر
(2023-2027) يركز على تحقيق النمو الشامل وتنمية القطاع الخاص وتطوير رأس المال البشري
والمرونة الاقتصادية، بما يتماشى مع أولويات الدولة الوطنية.

من جانبهم، أكد مسؤولو البنك الدولي حرصهم على تعزيز التعاون مع مصر في مشروعات
البنية التحتية والطاقة. وأشارت السيدة ألمود فايتز، المديرة الإقليمية لقطاع البنية التحتية،
إلى زيارتها لمحافظة قنا لتفقد عدد من المشروعات التنموية الممولة من البنك الدولي ضمن
برنامج التنمية المحلية في صعيد مصر، معربة عن تقديرها لإنجازات الحكومة في تطوير البنية
التحتية وكفاءة الطاقة كما استعرض السيد شيخ عمر سيلا، المدير الإقليمي لمؤسسة التمويل
الدولية IFC لشمال أفريقيا والقرن الأفريقي، آخر تطورات التعاون في خطط تطوير وتشغيل المطارات
المصرية بالتنسيق مع الحكومة.

رئيس الوزراء وتأتي هذه الزيارة ضمن الجهود المستمرة لتعزيز الشراكة بين مصر ومجموعة البنك الدولي
في مختلف القطاعات الحيوية، لا سيما البنية التحتية والطاقة والمياه، بما يدعم التنمية
المستدامة والنمو الاقتصادي الشامل في مصر.
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، الاجتماع الأسبوعي للحكومة
اليوم بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث تم مناقشة عدد من الملفات الاقتصادية والتنموية
والاستثمارية ذات الأولوية، بالإضافة إلى متابعة مشروعات البنية التحتية والصناعات الواعدة
في مصر وأكد رئيس الوزراء أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يحظى باهتمام بالغ
من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، نظرًا لدوره في توفير آلاف فرص العمل للشباب
المصري وتعزيز نمو الصادرات والخدمات الرقمية.
أشار رئيس الوزراء إلى نتائج الاجتماع الذي عقده الرئيس مع قيادات 52 شركة مصرية
وعالمية في مجال صناعة التعهيد، حيث تم توقيع 55 اتفاقية لتوسيع أنشطة مراكز التعهيد
أو افتتاح مراكز جديدة، ما سيساهم في إتاحة أكثر من 70 ألف فرصة عمل جديدة للشباب.
وشدد رئيس الوزراء على أن القطاع يُعد أحد الأركان الأربعة الأساسية في خطط الحكومة
للنمو الاقتصادي، إلى جانب الصناعة والزراعة والسياحة، مؤكدًا استمرار الدعم الحكومي لتطويره وتعزيزه.

واستعرض رئيس الوزراء مشاركته في افتتاح الدورة السادسة للمعرض والمؤتمر الدولي
للنقل الذكي والبنية التحتية واللوجستيات والصناعة، مؤكداً أن ما شاهده يعكس حجم
النهضة الكبيرة في قطاع النقل والمواصلات وشمل المعرض مشاريع بارزة مثل القطار الكهربائي
السريع “السخنة – العلمين – مطروح”، حيث تم البدء في التشغيل التجريبي للمرحلة الأولى،
بالإضافة إلى تحديث عربات النوم بالسكك الحديدية وأتوبيسات النقل الجماعي الكهربائية
وتصنيع أول سيارة كهربائية محلية.

أعلن رئيس الوزراء توقيع الشراكة المصرية القطرية لتنمية منطقة “سملا وعلم الروم”
بمحافظة مطروح، عبر مشروع عمراني متكامل يشمل أنشطة سكنية وتجارية وسياحية،
مؤكدًا أنه يمثل فرصة استثمارية رائدة ويعزز الجذب الإقليمي للمستثمرين.
وأشار مدبولي إلى أهمية جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مستعرضًا مشاركته
في منتدى التجارة والاستثمار المصري الخليجي لدعم العلاقات الاقتصادية وتعزيز التعاون مع دول الخليج.

أكد رئيس الوزراء على الاهتمام بتطوير المتحف المصري الكبير ومنطقة الأهرامات،
مشيدًا بالإقبال الكبير من الزوار، ومشيرًا إلى توجيهاته للجهات المعنية بالارتقاء بأعمال
النظافة والتنسيق والتجميل بالمناطق المحيطة لضمان تحسين تجربة السياح وتعزيز
الصورة الحضارية للمزارات السياحية كما شدد الدكتور مدبولي على تطوير الطرق
والمحاور الرئيسية في جميع المحافظات بما يعكس واجهة حضارية متكاملة ويعزز
تجربة المواطنين والزوار.

رئيس الوزراء يوافق على عدة قرارات خلال اجتماعه الــ 66 بالحكومة.. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن تخصيص قطعة أرض بمساحة نحو 16 ألف فدان، من الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة، ناحية محافظة الوادي الجديد، لصالح وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وذلك لاستخدامها في الأغراض البحثية للجامعات المصرية.
وتتضمن الأغراض البحثية المستهدفة، إجراء التجارب الزراعية والتكنولوجية، وزراعة المحاصيل الاستراتيجية والنباتات الطبية والعطرية، كأحد المشروعات البحثية والاستثمارية في قطاع الزراعة المصرية في الأراضي الصحراوية.
ويأتي ذلك اتصالاً بالمبادرة الرئاسية “تحالف وتنمية”، التي تهدف إلى تعزيز فكرة التحالفات الإقليمية بين الجامعات والهيئات الحكومية والصناعية على مستوى الدولة، وتقديم الدعم لتلك التحالفات، للمساهمة في تحقيق أهداف التنمية الشاملة ضمن “رؤية مصر 2030″، و”رؤية الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي”.
وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن إزالة صفة النفع العام عن قطعة أرض بمساحة 91.27 فدان تقريبا، ناحية منطقة أثر النبي، بمحافظة القاهرة، لتعود لأصلها كأملاك دولة خاصة، مع إعادة تخصيص بعض مساحاتها بالإضافة إلى مساحات أخرى، لصالح بعض الجهات، لاستخدامها في إقامة مشروعات تنموية متنوعة.
وافق مجلس الوزراء على قيام جهاز إدارة والتصرف في الأموال المُستردة والمُتحفظ عليها، بطرح مزايدات علنية لتأجير وبيع عدد من قطع الأراضي من الأصول التابعة للجهاز؛ في إطار الاختصاصات المُخولة له بما يحقق تنمية الأموال تحت إدارته.
وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 109 لسنة 1971 في شأن هيئة الشرطة.
ونص التعديل على أن يُستبدل بنص المادة 95 من القانون المُشار إليه، النص الآتي: “يُعين رجال الخفر النظاميون لأول مرة بدرجة خفير ثالث، ممن يستوفون الشروط المبينة في هذا القانون، والشروط الأخرى التي يحددها وزير الداخلية بقرار منه، بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للشرطة.
ويكون التعيين بصفة مؤقتة تحت الاختبار لمدة سنة، ويجوز مدها لمن لم تثبت صلاحيته لمدتين لا تجاوز كل منها ستة أشهر، وُيعتبر تعيين من تثبت صلاحيته نهائياً من تاريخ التعيين تحت الاختبار طبقاً لأقدميته فيه، ويُفصل من تثبت عدم صلاحيته، ويأتي ذلك بهدف إخضاعهم لنظام التعيين المؤقت تحت الاختبار لضمان صلاحية الخفير للخدمة بهيئة الشرطة قبل تعيينه بصورة نهائية، على غرار ما هو معمول به بالنسبة لكافة فئات أعضاء هيئة الشرطة.
ويُرقى الخفراء من درجة خفير ثالث حتى درجة خفير ممتاز بالأقدمية، على أن يُمضي المُرقَّى مدة ثماني سنوات على الأكثر في كل درجة.
ويُختار شيخ الخفراء ووكيل شيخ الخفراء من بين خفراء القرية من الأقدم درجة أو الدرجة التي تسبقها، ممن تتوافر فيهم شروط التعيين، بحيث يكون على مستوى الصلاحية للقيادة وحفظ الأمن بالقرية.
ويتم الاختيار بواسطة مدير الأمن المختص، بناءً على ترشيح لجنة تُشكل من مأمور المركز ورئيس مباحث المركز وعمدة القرية، تمهيداً لإصدار قرار التعيين، وذلك في إطار رفع المستوى الوظيفي للسلطة المختصة باختيارهم.
ويجوز لوزير الداخلية، دون التقيد بالشروط السابقة، أن يُرقي الخفير إلى الدرجة الأعلى مباشرة لدرجته، وأن يُرقي وكيل شيخ الخفراء إلى شيخ الخفراء، إذا كان الُمرقَّى قد قام بخدمات متميزة في عمله”.
كما نص تعديل القانون رقم 109 لسنة 1971 في شأن هيئة الشرطة، على أن تُضاف فقرة أولى إلى المادة 77 من القانون المُشار إليه، تتضمن حُكماً عاماً بالباب الثالث الخاص بأفراد هيئة الشرطة، لتوحيد سلطة تعيينهم، ويكون نصها الآتي: “يُعين أفراد هيئة الشرطة بقرار من وزير الداخلية أو من يفوضه”.
ونص التعديل أيضاً على استبدال عبارة “مدير الإدارة العامة المُختصة بقطاع الأفراد”، بعبارة “مدير الإدارة العامة لشئون الأفراد”، أينما وردت بقانون هيئة الشرطة، تماشياً مع الهيكل التنظيمي الحالي لقطاع الأفراد.
استعرض مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، تقريراً مِن خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق
التنمية الحضرية، حول ترتيبات انطلاق مهرجان الشتاء لعام 2025 في حديقة تلال الفسطاط،
المزمع انطلاقه يوم الجمعة المقبلة وقد قدّم مدبولي الثناء لفكرة إقامة هذا المهرجان الشتوي
في موقع يكتسب زخماً ترفيهياً وسياحياً في قلب القاهرة، مؤكّداً أنها تحقق واحداً من أهم أهداف
المشروع، وهو الترويج للموقع كوجهة ترفيهية وسياحية مميزة.
ر ئيس الوزراء أوضح خالد صديق أن مشروع حديقة تلال الفسطاط يأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة الواجهة
الحضرية للقاهرة، عبر إضافة مساحة خضراء كبيرة داخل قلب المدينة التاريخي.
وقال إن الحديقة تُعد من أكبر حدائق الشرق الأوسط بمساحة تقترب من 500 فدان،
وتتضمّن أنشطة متنوعة تشمل إحياء التراث المصري عبر العصور، أنشطة ثقافية وترفيهية
وتجارية، خدمات فندقية، مسارح مكشوفة، منطقة آثار وحفريات، وحدائق تراثية.
وأضاف أن فكرة إقامة أول مهرجان شتوي في قلب القاهرة — استلهاماً من تجربة
مهرجان مدينة العلمين الصيفي — هي خطوة هامة نحو إحياء هذا الموقع السياحي والترفيهي.

يقام المهرجان تحت شعار «الفسطاط رجعت تاني».
تنطلق الفعاليات من مسرح «الأرينا» في حديقة تلال الفسطاط يوم الجمعة
الموافق 14 نوفمبر 2025، وستستمر حتى 5 ديسمبر.
تفتتح الليلة الافتتاحية بحفل يحييه الموسيقار الكبير عمر خيرت. وتليها فعاليات
بمشاركة عدد من النجوم كـ آمال ماهر، تامر عاشور، أحمد سعد، مروان موسى، وغيرهم.

رئيس الوزراء يشير مشروع حديقة تلال الفسطاط إلى محورية الموقع يقع في منطقة مصر القديمة
بالقاهرة، ويقدّم إطلالات على العديد من المقاصد التاريخية والأثرية ويُعد المشروع جزءاً
من جهود الدولة لتطوير القاهرة التاريخية، وزيادة المسطحات الخضراء، وتعزيز البُعد السياحي
والثقافي وقد سبق الإشارة إلى أن المشروع يوفر نحو 20 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة،
بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعمير ينطلق قريباً مهرجان الشتاء 2025 في حديقة تلال الفسطاط،
في خطوة تبدّل فيها واجهة مدينة القاهرة التاريخية إلى وجهة ترفيهية وسياحية حديثة بتنظيم
من صندوق التنمية الحضرية، وتحت إشراف رئاسة مجلس الوزراء، يمتزج في هذا المشروع التراث
بالحداثة، والثقافة بالاستثمار، ليقدم تجسيداً عملياً لرؤية مصر في تنشيط السياحة الداخلية
وتعزيز التجربة الحضارية للمواطنين والزوار على حد سواء.

رئيس الوزراء يتابع الموقف المالي للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي.. عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، اجتماعًا لمتابعة الموقف المالي للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي وسُبل تعظيم إيراداتها وعوائدها الاستثمارية.
كان ضمن الحضور الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، واللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، والسيد علي السيسي، مساعد وزير المالية لشئون الموازنة العامة، والسيد وليد عبدالله، رئيس قطاع الموازنة العامة للدولة بوزارة المالية.
وقال المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، إن الاجتماع استعرض عددًا من الخطط التي تستهدف تعظيم الإيرادات المالية للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي والآليات المختلفة لاستثمار أموال الهيئة بما يُسهم في تعظيم عوائدها، حيث تم في هذا الصدد عرض عدد من المشروعات الاستثمارية التي تستثمر فيها الهيئة أموال الصندوق الاستثماري التابع لها.
وأضاف “الحمصاني” أن الاجتماع استعرض الموقف المالي للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، وموقف المديونيات المستحقة لها على الجهات والمؤسسات والشركات المختلفة بالدولة وكذلك القطاع الخاص، وإجراءات سداد هذه المديونيات عبر فض التشابكات المالية بين الهيئة وهذه الجهات.
شارك الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، في فعاليات منتدى التجارة والاستثمار
المصري الخليجي، الذي يُقام في القاهرة يومي 10 و11 نوفمبر 2025 تحت عنوان “خارطة
طريق نحو تعزيز التعاون الاقتصادي المصري الخليجي”. وينظم المنتدى بشكل مشترك من
وزارة الخارجية المصرية، الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، وزارة الاستثمار والتجارة
الخارجية، الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، واتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي،
وبحضور عدد من الوزراء والسفراء وكبار المسؤولين ورجال الأعمال من الجانبين المصري والخليجي.
وفي كلمته، رحب مدبولي بالحضور من الأشقاء الخليجيين في “وطنهم الثاني مصر”، مؤكداً حرص
الجانبين على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري في مختلف القطاعات، بما يخدم
مصالح الشعوب ويسهم في الازدهار والتنمية المستدامة، خصوصاً في ظل التحديات الاقتصادية
العالمية والإقليمية.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن المنتدى يعكس الثقة المتبادلة في الأداء الاقتصادي المصري والخليجي
ويؤكد الاهتمام المشترك بالفرص الاستثمارية والإمكانات الواعدة. داعياً المستثمرين ورجال الأعمال
من دول مجلس التعاون الخليجي إلى ضخ المزيد من الاستثمارات في مصر، خاصة في القطاعات
ذات الأولوية للجانبين، مع التأكيد على أن القطاع الخاص هو المحرك الأساسي للتنمية الاقتصادية
وتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية.

وأوضح رئيس الوزراء أن مصر تشهد نموًا تنمويًا شاملًا منذ نحو عشر سنوات، حيث تم ضخ
استثمارات ضخمة لتطوير البنية التحتية، وبناء مدن جديدة وذكية مثل العاصمة الإدارية ومدينة
العلمين الجديدة، إلى جانب تطوير شبكات النقل والموانئ وفق خطط وطنية طموحة لتعظيم
الاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر وأضاف مدبولي أن الحكومة المصرية وفرت
حوافز لجذب الاستثمار الأجنبي، لا سيما الخليجي، من خلال تبسيط إجراءات تأسيس الشركات،
تقديم الرخصة الذهبية، تقليص فترة الإفراج الجمركي، وتبني حوافز ضريبية لتشجيع توسع
الاستثمارات في السوق المصرية.
أكد رئيس الوزراء أن الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية التي تبنتها الحكومة أسهمت في
جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وحققت معدلات نمو بلغت 4.4% خلال العام المالي
2024/2025، مقابل 2.4% في العام السابق، مدفوعة بقطاعات الصناعة والسياحة والزراعة
والأمن الغذائي والطاقة والنقل واللوجستيات وتكنولوجيا المعلومات، وهي ركائز أساسية
لبناء اقتصاد قوي ومستدام والتكامل الصناعي مع دول الخليج.

واختتم رئيس الوزراء كلمته بالتأكيد على خصوصية ومتانة العلاقات المصرية الخليجية،
متمنياً أن يسهم المنتدى في دعم التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، مجدداً الترحيب
بالحضور في مصر، والإشادة بالجهود المبذولة لتعزيز مسيرة التعاون المشترك، مشيراً إلى وحدة
المسار والمصير بين مصر ودول الخليج العربية الشقيقة.
شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، مساء اليوم؛ مراسم توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “إيتيدا”، و55 شركة عالمية ومحلية لافتتاح مقرات جديدة لها في مصر، أو زيادة حجم استثماراتها من خلال توسيع نطاق أعمال مراكزها في السوق المصرية، وذلك بما يسهم في توفير 70 ألف فرصة عمل جديدة.
حضر مراسم التوقيع الدكتور/ عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وممثلو الشركات العالمية والمحلية، وعدد من سفراء الدول، وقيادات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وجاءت هذه المراسم ضمن فعاليات القمة العالمية لصناعة التعهيد التي تستضيفها مصر حاليًا، وتقام تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وتنظمها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “إيتيدا”.
ووقع مذكرات التفاهم كل من المهندس/ أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “إيتيدا”، وممثلي الشركات العالمية والمحلية.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، عقب مراسم التوقيع، اهتمام الدولة بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والحرص على اتاحة المزيد من التيسيرات والمحفزات، بما يسهم في جذب مزيد من الاستثمارات لهذا القطاع المهم، تعظيمًا لما نمتلك من مقومات وامكانات تتعلق بالبنية التحتية وكذا بالعناصر البشرية المدربة والمتخصصة في هذا القطاع الواعد.
وأشار رئيس الوزراء إلى توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، المستمرة لدعم وتعزيز دور قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في تحقيق المزيد من الأهداف الاقتصادية المرجوة، وذلك بالنظر لدوره في جذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، وخاصة فيما يتعلق بصناعة التعهيد، التي تتميز مصر بتنافسية عالية فيها، من خلال العناصر المدربة والمؤهلة لقيادة هذه الصناعة، وجعلها تؤثر بشكل إيجابي في نسبة إسهام قطاع الاتصالات في معدلات نمو الاقتصاد المصري.
وأشاد الدكتور مصطفى مدبولي بكفاءة وقدرة وإبداع الشباب المصري فيما يتعلق بصناعة التعهيد، مُؤكداً أن ذلك هو ما ساهم في جذب العديد من الشركات العالمية لافتتاح مقرات جديدة لها في مصر، أو توسيع نشاط وأعمال القائم منها، استغلالاً للمقومات والكوادر البشرية المصرية المتاحة.
وأكد الدكتور عمرو طلعت أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أطلقت استراتيجية مصر الرقمية في 2019، والتي يعد أحد أبرز مستهدفاتها تحويل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من قطاع خدمي إلى قطاع خدمي وإنتاجي، حيث شملت الجهود لتحقيق هذا المستهدف إطلاق استراتيجية مصر الرقمية لتنمية صناعة التعهيد التي تهدف إلى مضاعفة مساهمة مصر في صناعة التعهيد عالميًا 4 مرات، لتصبح مصر وجهة تجد فيها الشركات العالمية المواهب والمرونة والابتكار الذي يمكنها من تحقيق طموحاتها العالمية بثقة من مصر إلى العالم.

وأشار الدكتور عمرو طلعت إلى تضاعف نسبة مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الناتج المحلى الإجمالي تقريبًا خلال العقد الماضي، كما يواصل القطاع نموه بمعدل أسرع 3: 4 مرات من المتوسط الوطني؛ موضحًا أنه في السنة المالية الماضية نما الاقتصاد المصري بنسبة 4.4%، بينما ينمو القطاع بنسب تتراوح بين 14% و16%، مُعززًا مكانته كأحد أقوى محركات الاقتصاد الوطني.
وأضاف الدكتور عمرو طلعت أن الوزارة توفر برامج لبناء القدرات الرقمية لقرابة مليون مواطن سنويًا لضمان جاهزيتهم للاقتصاد الرقمي؛ موضحًا أن توافر قاعدة واسعة من الكفاءات المؤهلة تقدم خدمات تكنولوجيا المعلومات بلغات متعددة تعد عاملا ممكنا للشركات يتيح لها التوسع السريع واستمرارية الأعمال.
وأكد الدكتور عمرو طلعت أنه تم ضخ استثمارات بقيمة 6 مليارات دولار لتطوير البنية التحتية الرقمية، الأمر الذي أثمر عن تصدر مصر للقارة الأفريقية في سرعة الإنترنت لعدة أعوام متتالية، كما تأتي كثاني أقل تكلفة في أسعار الإنترنت على مستوى القارة. مشيراً إلى جهود توصيل شبكة الألياف الضوئية إلى 60 مليون مواطن في 4500 قرية، مما يتيح الوصول الرقمي في جميع أنحاء الجمهورية ويمكن الشركات متعددة الجنسيات من تعيين الكفاءات خارج القاهرة من خلال العمل عن بُعد.
وجدد الدكتور عمرو طلعت التزام وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “إيتيدا” وجميع الجهات التابعة للوزارة بإتاحة قنوات للتواصل المباشر والمستمر مع المستثمرين في كافة مراحل العمل بدءًا من التأسيس إلى النمو، لتقديم الدعم الكامل وتيسير التنسيق مع مختلف الجهات الحكومية.
وأشار الدكتور عمرو طلعت إلى أن المقومات التنافسية لمصر التي تجمع بين الكوادر البشرية المؤهلة، والبنية التحتية الرقمية المتطورة، والموقع الجغرافي الاستراتيجي، تُترجم إلى قدرة تنافسية عالية في تقديم خدمات رقمية على مستوى عالمي بتكاليف تشغيلية متميزة؛ مضيفاً أن الكفاءات المصرية تتميز بالاستقرار المهني،
وقدرتها على تقديم خدمات تكنولوجيا المعلومات العابرة للحدود بعدة لغات؛ لافتاً إلى إطلاق الوزارة لحزم تحفيزية تكافئ التوسع، وتشجع الأنشطة الموجهة للتصدير، وتدعم العمليات في مختلف مجالات التعهيد بما يرسخ مكانة مصر كشريك استراتيجي للنمو للمؤسسات العالمية؛ مُؤكداً أن مصر أصبحت واحدة من أكثر الوجهات تنافسية في العالم للشركات العاملة في مجال التعهيد.
ولفت الدكتور عمرو طلعت إلى أنه في عام 2022 شهد السيد رئيس مجلس الوزراء انعقاد قمة مماثلة تم خلالها توقيع اتفاقيات مع 29 شركة عالمية تعهدت بتوفير 34 ألف فرصة عمل جديدة في مصر لتقديم خدماتها لعملائها حول العالم؛ موضحًا ارتفاع هذا العدد إلى 60 ألف فرصة عمل جديدة تم تنفيذها حتى نهاية عام 2024.
وأضاف الدكتور عمرو طلعت أن قمة هذا العام تشهد توسع 55 شركة عالمية ومحلية في أعمالها داخل مصر، بما يسهم في توفير أكثر من 70 ألف فرصة عمل جديدة خلال 3 أعوام، موضحًا أن هناك 39 شركة من هذه الشركات تقوم بتوسيع مراكزها القائمة في مصر، في دليل واضح على نجاح عملياتها وثقتها في قدرتها على التوسع، بينما تدخل 16 شركة أخرى السوق المصرية للمرة الأولى.

واختتم الدكتور عمرو طلعت كلمته بالتأكيد على أن مستقبل الخدمات الرقمية العالمية يبدأ من مصر، تقوده كفاءات رقمية شابة لتقديم قيمة مضافة وتميز للشركات من مصر إلى العالم.
هذا وقد شملت الشركات الموقعة اليوم كل من:
Accenture, ADCB, Almaviva, Alshaya group, Arcsen, Atals Copco, Capgemini, Celfocus, Coca-Cola, Conectys, cyber50, Deloitte, DXC, E& CX solutions, eClerx, Ericsson, Evolvice, Expleo, Giza systems, Honeywell, HSBC, IBM, IGT solutions, Intelcia, Intellias, Intouch, Iqor, Kraft Heinz, Linkedev, Luxoft, NAOS, Nestle, Noon, Noventiq, PWC, Raya Contact Center, RSA, Seitech, Sigma, Sutherland, task us, Teleperformance, Transcom, TTEC Egypt, VOIS, VXI, WeGO, Xceed, CCI, Mixel-Egypt, FPT,Photonx, Alorica, Advansys,
شارك الدكتور/ مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، مساء اليوم، في “القمة العالمية لصناعة التعهيد” التي تنظمها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتي ستشهد توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “إيتيدا”، و55 شركة عالمية ومحلية لافتتاح مقرات لها فى مصر، أو زيادة حجم استثماراتها من خلال توسيع نطاق أعمال مراكزها فى السوق المصرية، وذلك بحضور الدكتور/ عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمهندس/ أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “إيتيدا”، ومسئولي عددٍ من الشركات العالمية والمحلية.
وألقى رئيس الوزراء كلمةً، خلال القمة، قال في بدايتها: يُسعدني أن أتحدث إليكم اليوم في هذه القمة التاريخية، هذا التجمُع الذي لا يعكس فقط التحول الذي يشهده قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والخدمات العالمية في مصر، بل يعكس أيضًا قوة ومرونة الاقتصاد المصري وثقة العالم به.
وأكد الدكتور/ مصطفى مدبولي أن مصر سعت، على مدار السنوات الأخيرة، إلى تحقيق رؤية متكاملة ترتكز على ثلاثة محاور أساسية؛ وهي: استقرار الاقتصاد الكلي، وجاهزية البنية التحتية، والأهم من ذلك، تنمية رأس المال البشري، مشيرًا إلى أن هذه الأولويات الاستراتيجية هي التي تُوجِّه كل إصلاح واستثمار تقوم به الحكومة.
وأضاف رئيس الوزراء أنه على الرغم من أن المشهد الاقتصادي العالمي، خلال السنوات القليلة الماضية، قد أثًّر على العديد من الدول، وأن مصر قد واجهت بعض التحديات، بوصفها جزءًا من الاقتصاد العالمي المترابط، فإنه مع ذلك، وفي كل مرحلة، ظلت الحكومة المصرية مُلتزمة بتعزيز الاستقرار والشفافية والثقة في جميع مجالات الاقتصاد.
وتابع: كانت أولويتنا القصوى هي بناء بيئة أعمال تنافسية وشفافة تُعزز القدرة على التنبؤ، بما يُمكّن القطاع الخاص من تحقيق نمو طويل الأمد.

واستطرد الدكتور/ مصطفى مدبولي، في هذا السياق، قائلاً إن الحكومة نفذت إصلاحات هيكلية شاملة، تهدف إلى تبسيط إجراءات الاستثمار؛ ومن ذلك رقمنة المنظومتين الضريبية والجمركية، وتسهيل إجراءات منح التراخيص وتخصيص الأراضي، كما أن سياستنا لتحقيق الانضباط المالي مستمرة بما يضمن أن تفي مصر بالتزاماتها المالية بالكامل، مع تحقيق التوازن بين استثماراتها المحلية ومتطلبات التنمية.
وأشار الدكتور/ مصطفى مدبولي، في إطار حديثه عن تهيئة مناخ جاذب للاستثمار، إلى أن المجلس الأعلى للاستثمار، برئاسة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، يضمن مرونة السياسات ووضوحها، وتحقيق تكامُل عميق ومُنسَّق بين مختلف القطاعات لدفع عجلة الإصلاحات الاقتصادية، موضحًا أن هذه الإصلاحات تقترن كذلك بنظام ضريبي مستقر وقابل للتنبؤ، يدعم قدرة القطاع الخاص على التخطيط طويل الأمد، والنمو، واستقرار الأعمال.
وأضاف رئيس الوزراء: تَبرُز نتائج سياساتنا الاقتصادية بوضوح، فقد أشادت المؤسسات الدولية بالتقدم الذي أحرزته مصر، وفي الوقت نفسه تواصِل مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية النظر إلى الاقتصاد المصري بثقة، وتُعزز تصنيفاته، بما يُمثل نقطة تحول في مسارنا الاقتصادي، مؤكدًا أن تحويلات الأرباح أو تدفقات النقد الأجنبي إلى الخارج لا تخضع لأية قيود، ما يضمن للمستثمرين الحرية والمرونة التي يتوقعونها ويستحقونها.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الثقة العالمية في سياساتنا الاقتصادية تُعزز ما نعرفه بالفعل؛ وهو أن مصر ليست مجرد سوق تشهد نموًا متسارعًا، بل وجهة موثوقة وجاذبة للاستثمار من أجل نمو مستدام.
وقال رئيس الوزراء، خلال كلمته بقمة صناعة التعهيد العالمية، إن الركيزة الثانية لرؤيتنا الوطنية هي تطوير البنية التحتية اللازمة للنمو، مؤكدًا أن هذه الركيزة تُشكّل حافزًا يربط الركيزة الأولى، النمو الاقتصادي، بالركيزة الثالثة والمحورية، التنمية البشرية.
وأضاف: اتساقًا مع جهودنا لتعزيز تنافسيتنا الاقتصادية، شهدنا عقدًا من الاستثمارات غير المسبوقة في البنية التحتية، والتي أحدثت نقلة نوعية في قطاع الأعمال في مصر.

وتابع الدكتور مصطفى مدبولي في إطار حديثه عن جهود الإصلاح الاقتصادي الذي نفذته الحكومة قائلًا: مع استمرارنا في الحفاظ على الانضباط المالي، وجّهنا الاستثمارات نحو القطاعات عالية الإنتاجية؛ كالتصنيع، والخدمات اللوجستية، والطاقة المتجددة، والتكنولوجيا، مما ساهم في توسيع نطاق الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
وأوضح أنه، على مدى السنوات العشر الماضية، استثمرنا أكثر من نصف تريليون دولار في شبكة الطرق، والموانئ، والمطارات، وأنظمة الطاقة، والمناطق اللوجستية، والتواصُل الرقمي، وهي الأسس التي تُمكّن الشركات والأعمال التجارية العالمية من الازدهار، مضيفًا أن استثماراتنا في البنية التحتية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالتزامنا بتحقيق التنمية الشاملة، التي تتجسد في المشروع القومي الضخم لتطوير الريف المصري “حياة كريمة”.
وحول مشروع “حياة كريمة”، أوضح رئيس الوزراء أن المشروع يغطي أكثر من 60 مليون مواطن في آلاف القرى المصرية، ويوفر بنية تحتية حديثة للكهرباء ومياه الشرب والصرف الصحي، بالإضافة إلى التوسُع في إنشاء المدارس وخدمات الرعاية الصحية، ويأتي ذلك مدعومًا بشبكة ألياف ضوئية قوية تتوسع باستمرار.
وانتقل الدكتور/ مصطفى مدبولي بعد ذلك إلى الحديث عن جهود تحقيق الاستدامة عبر تسريع عملية التحول نحو الطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر؛ بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
ثم تحدث رئيس الوزراء عن جهود الحكومة نحو التحول الرقمي، مشيرًا إلى أن مصر أصبحت رائدة إقليميًا في هذا المجال، مضيفًا: نواصل تقديم أعلى سرعات للإنترنت الثابت على مستوى أفريقيا، ونحتل المركز الثاني من حيث انخفاض تكلفة الإنترنت، وهو التزام واضح ببناء مصر الرقمية.
وتابع الدكتور/ مصطفى مدبولي في سياق متصل أن مصر تُحافظ باستمرار على مكانتها كواحدة من أفضل ثلاث بيئات تمكينية ابتكارية في المنطقة، وقد ارتقت إلى تصنيف المجموعة الأولى “أ” ضمن مؤشر نضج الحكومة الرقمية الصادر عن البنك الدولي، مؤكدا أن هذه البنية التحتية الشاملة والمستدامة تُشكل ركيزةً أساسيةً تُمكّن الشركات من التواصل والتوسّع والنجاح في إطار من الثقة.
وانتقل رئيس الوزراء بعد ذلك للحديث عن المحور الثالث وهو الاستثمار في الموارد البشرية، قائلًا: مع وجود نحو 110 ملايين مواطن، وواحدة من أكثر فئات السكان ديناميكية وشبابًا في العالم، يُعدّ شعبنا بحقّ أعظم ثرواتنا.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور/ مصطفى مدبولي العمل، أن الحكومة تعمل في جميع أنحاء الدولة، على توسيع نطاق برامج التدريب التقني والمهني، وتطوير اللغات، وتعزيز المهارات الرقمية لتمكين مواطنينا من المساهمة في الاقتصاد العالمي، والأهم من ذلك، في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأضاف: يتطور نظامنا التعليمي بما يتماشى مع التطورات التكنولوجية العالمية؛ من خلال دمج الذكاء الاصطناعي ومهارات العمل الرقمي الحر في المناهج الدراسية الوطنية، فعلى مدار السنوات السبع الماضية، دأبت الحكومة سنويًا على توزيع ما يقرب من مليون جهاز لوحي “تابلت” على طلاب مدارس المرحلة الثانوية، كجزء من منظومة تعليم رقمية وطنية تقوم على نحو مستمر بتحديث التعليم، والتقييم، والوصول إلى المعرفة.
وتابع رئيس الوزراء: بالإضافة إلى ما تقدَّم، فإننا نعمل على تعزيز التعاون بين مُقدمي التكنولوجيا على المستوى العالمي والجامعات المصرية، لضمان أن يتعلم شبابنا المهارات التي تتطلبها شركاتكم.
واستطرد: بالإضافة إلى قطاعات النمو الاستراتيجية لدينا وهي: السياحة والزراعة والصناعة، برز قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كركيزة أساسية في أجندة التنويع الاقتصادي في مصر، مضيفًا أنه يتابع شخصيًا وعن كثب تطورات هذا القطاع مع زميله الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، و أنه على مدار الثمانية عشر شهرًا الماضية، قد زار أكثر من عشرة مراكز خدمة عالمية تعمل في جميع أنحاء الدولة، وخلال ذلك التقى بنخبة كبيرة من الكفاءات الشابة التي تقدم خدماتها لعملاء دوليين بتميُز ومهارة وفخر.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي: خلال هذه الزيارات، أحرص دائمًا على التواصل مع قيادات هذه الشركات متعددة الجنسيات التي تؤكد ازدهار أعمالها في مصر، بفضل المواهب والدعم الحكومي والبنية التحتية القوية، مؤكدا أن زيارة شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومدارس الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وحاضنات الابتكار، ومراكز التعهيد، أصبحت محطةً ثابتة في جدول أعماله خلال كل زيارة ميدانية لأي محافظة، وفي كل زيارة أغادر وأنا أكثر تفاؤلًا بمستقبل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر.
وفي ختام كلمته، قال رئيس الوزراء، موجها حديثه للحضور: مصر تمنحكم الاستقرار والشراكة، فلدينا جيل من الشباب الماهر، والمتحمِّس للمساهمة في نموكم العالمي، وأؤكد لكم أن الحكومة بأكملها تؤمن بأن شراكتنا مع القطاع الخاص هي أضمن طريق للازدهار والنمو.
وتابع: نواصِل الاستثمار في البنية التحتية لقطاع الاتصالات، وننفذ الإصلاحات اللازمة لكسب الثقة الدولية التي تدعم شركات التعهيد لتزدهر في السوق المحلية، ومصر على أتمّ الاستعداد للمساهمة في نجاحكم في الوقت الذي ترسمون فيه مستقبلًا مبتكرًا وتقدمون قيمة عالمية
رئيس الوزراء يزور معرض الصناعة MEA Industry.. خلال الدورة السادسة من المعرض والمؤتمر الدولي للنقل الذكي واللوجستيات والصناعة TransMEA202، والذي يقام تحت رعاية فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، زار الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، معرض الصناعةMEA Industry””، الذي يحظى بمشاركة عدد كبير من الشركات الاجنبية والمحلية، وعدد من الوزارات والهيئات الحكومية واتحاد الصناعات المصرية، والأكاديميات التعليمية والمنظمات الدولية.
وخلال زيارته للمعرض، تفقد الدكتور مصطفى مدبولي جناح وزارة الصناعة واستمع إلى شرح من رؤساء الهيئات والجهات التابعة للوزارة؛ حيث استعرضت الدكتورة ناهد يوسف، رئيس هيئة التنمية الصناعية، دور الهيئة في تنفيذ خطة الدولة للتنمية الصناعية وتطوير وتعميق الصناعة الوطنية من خلال توطين الصناعات الواعدة والمستهدفة البالغ عددها 28 صناعة، وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار بتبسيط خدمات المستثمرين من خلال نظام الشباك الواحد، وتقديم جميع الخدمات؛ بدءًا من تخصيص الأراضي والوحدات الصناعية وخدمات تراخيص البناء والموافقات البيئية والحماية المدنية، ورخص التشغيل، وانتهاءً بإصدار السجل الصناعي، وإطلاق منصة “مصر الصناعية” لتخصيص الأراضي والوحدات الصناعية للمستثمرين وتقديم مختلف الخدمات الصناعية.
وأوضحت رئيس الهيئة أنه تم، من خلال المنصة، طرح 6 طروحات نتج عنها تخصيص 1942 قطعة أرض صناعية بمساحة تجاوزت 5 ملايين متر مربع، إلى جانب تبني الهيئة لتجربة المطور الصناعي بالشراكة مع القطاع الخاص لعدد 12 مطورا صناعيا لإقامة 21 منطقة بإجمالي 30 مليون متر مربع على مستوى الجمهورية.
كما أشارت إلى أن هيئة التنمية الصناعية تقوم برعاية ودعم المدن الصناعية كمدينة الجلود بالروبيكي، المتخصصة في صناعة ودباغة الجلود والمنتجات الجلدية والصناعات المغذية بإجمالي مساحة 750 فدانا، وهي مدينة صديقة للبيئة منفذة على 3 مراحل بإجمالي 379 مدبغة ووحدات غراء و173 وحدة صناعية للمنتجات الجلدية ومنطقة لوجستية ومحطة معالجة ومدبغة نموذجية، إلى جانب توفير المجمعات الصناعية؛ حيث تم إنشاء 16 مجمعا صناعيا بإجمالي 4808 وحدات صناعية لمختلف الصناعات؛ وذلك تشجيعاً للصناعات الصغيرة والمتوسطة، كما أنه جار التوسع بإنشاء مجمع مرغم 3 وبورسعيد 2 تحت شعار “مصنعك جاهز للترخيص”، فضلاً عن التفتيش على المصانع في إطار لجنة مجمعة من جهات التفتيش برئاسة الهيئة، ودعم المصانع المتعثرة من خلال منحهم مُهلات إضافية لاستكمال إنشاء المصانع.
فيما استعرض الدكتور خالد صوفي، رئيس الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، دور الهيئة باعتبارها بيت الخبرة الوطني في مجال التقييس والجودة، والضمانة الحقيقية للارتقاء بمستوى كل منتج وخدمة مقدمة للمواطن المصري إلى جانب دعم الصناعة المصرية للمنافسة في الأسواق الدولية، من خلال إعداد وإصدار المواصفات القياسية المصرية التي تغطي كل القطاعات الصناعية والخدمية في المجالات الهندسية والكيماوية والغذائية والغزل والنسيج والمعايرات الصناعية؛ مشيرا إلى أن الهيئة أصدرت ـ حتى الآن ـ أكثر من 9 آلاف مواصفة قياسية مصرية تعتبر المرجع الأساسي لكل منتج محلي أو مستورد، إلى جانب تمتع الهيئة بمنظومة من المعامل المعتمدة دوليًا والتي تقوم بالتحليل والاختبار لضمان مطابقة المنتجات للمواصفات ومنح شهادات المطابقة وعلامة الجودة المصرية، بما يسهم في حماية المستهلك ودعم الصناعة الوطنية وفتح الأبواب للمنتج المصري للمنافسة العالمية.
كما تقوم الهيئة بنشر ثقافة الجودة داخل مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، حيث تم تدريب أكتر من 15 ألف متدرب على نظم إدارة الجودة والتقييم المؤسسي وتحسين الأداء، فضلاً عن دور الهيئة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال إعداد المواصفات الخاصة بالأداء البيئي ومراجعة تقارير البصمة الكربونية لعدد من كبرى الشركات في مصر والتحقق والمصادقة لها طبقا للاعتماد الدولي الحاصلة عليه الهيئة، وكذلك إصدار بطاقات كفاءة الطاقة، والدهانات الخضراء، في إطار توجه الدولة للتحول الأخضر، لافتاً إلى أن مصر أصبحت الآن على رأس منظومة الجودة العالمية حيث تم انتخاب الدكتور/ خالد صوفي لرئاسة المنظمة الدولية للتقييس “الأيزو” لمدة 3 سنوات من 2026 إلى 2028، كأول رئيس مصري عربي في تاريخ المنظمة منذ تأسيسها سنة 1947، الأمر الذي يعكس ثقة العالم في قدرة مصر على قيادة ملف الجودة والتقييس على المستوى الدولي ونقل الخبرة اللازمة لدعم الصناعة والتنمية المستدامة لكل دول المنطقة.
كما شرح اللواء إيهاب أمين، رئيس مصلحة الرقابة الصناعية، أمام رئيس الوزراء دور المصلحة باعتبارها احدى الأذرع التنفيذية لوزارة الصناعة والمختصة بتنفيذ المحور الرابع من الخطة العاجلة للنهوض بالصناعة المصرية “الاهتمام بتحسين جودة المنتجات المصرية للمنافسة بالسوق المحلية أو التصدير للسوق العالمية”، وهي احدى الجهات المشاركة في اللجنة المجمعة المكلفة بالمرور والمتابعة والمعاونة لجميع المصانع؛ حيث تقوم المصلحة بالتفتيش على مختلف المراحل الإنتاجية بالمصانع؛ بداية من مخازن المواد الخام؛ وصولا للمنتج النهائي؛ وذلك للتأكد من صلاحية الخامات المستخدمة في التصنيع وسلامة وصحة تخزينها، ومتابعة مراحل العملية الانتاجية، وتفقد حالة الماكينات أثناء التشغيل، والتفتيش على المعامل الملحقة بالمصانع، والتأكد من صلاحية ومعايرة أجهزة القياس الخاصة بها، والتأكيد على وجود جميع البيانات والملصقات الخاصة بالمنتج النهائي، وسحب عينات من المنتج النهائي وإرسالها للمعامل المعتمدة بوزارة الصناعة؛ للتأكد من جودتها ومطابقتها للمواصفات القياسية، وذلك بهدف الوصول بمنتجات المصانع إلى المواطن المصري بأعلى مستويات الجودة، وأن تظل الصناعة المصرية نموذجًا يُنافس الأسواق العالمية تحت شعار “صُنع في مصر” وبمواصفات تليق بالجمهورية الجديدة.
وفي الوقت نفسه، استمع الدكتور مصطفى مدبولي لشرح من اللواء مهندس/ إيهاب عبد الله، رئيس مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني، حول دور المصلحة باعتبارها الذراع التنفيذية لوزارة الصناعة لتدريب وتأهيل القوى البشرية والعمالة الفنية من خلال ٤٤ مركز تدريب منتشرة في ۱۸ محافظة تتخصص في ٥٩ مهنة (نظام تعليم ٣ سنوات بعد الإعدادية العامة والأزهرية) تدار الآن بالكامل، بالشراكة مع مستثمرين صناعيين للنهوض بمستواها وحرفيتها، بالإضافة إلى الإشراف على عدد ٩۱ مدرسة داخل المصانع والمناطق الصناعية مما ينعكس على جودة الصناعة وتلبية متطلبات سوق العمل بإجمالي عدد الطلبة حالياً لـ٣ سنوات أكثر من ٥٠,٠٠٠ طالب,
كما أن هناك مركز التكنولوجيا المتميز الذي يمنح شهادة دبلوم فني فوق المتوسط (لمدة عامين) وذلك في مجالات الميكاترونكس والمصاعد وصناعة الجلود، فضلاً عن معهد تدريب الكوادر لتدريب المدربين وتأهيل الشباب والباحثين عن عمل من خلال دورات تدريبية قصيرة في المهن الصناعية المختلفة وتنفيذ تدريب تحويلي خلال 6-12 أسبوعا لطالبي تغيير المسار المهني.
وفي غضون ذلك، شاهد رئيس مجلس الوزراء بعض النماذج لتمارين الطلبة بمراكز التدريب في بعض الصناعات والمجالات علاوة على مجموعة من أجهزة التدريب الموجودة بالمراكز وبعض تطبيقات برامج الذكاء الاصطناعي في العالم الافتراضي بواسطة طلبة المصلحة، حيث ضمت النماذج مشروع ورشة صيانة السيارات باستخدام الواقع الافتراضي من خلال محاكاة كاملة وواقعية لورش اصلاح المركبات في العالم الافتراضي؛ حيث يمكن للمتدرب استخدام جميع الامكانيات والمعدات المتاحة في ورش إصلاح المركبات وتمثل تجربة أقرب للحقيقة للمتدربين وفرصة لإجادة المهارات اللازمة للصيانة دون وجود تكلفة فعلية للمعدات، أو خطر على المتدربين، بينما يمثل النموذج الثاني نموذجا مصغرا لنظام تصنيع متكامل للتحكم في تحديد وفرز منتج وآخر على خط الإنتاج باستخدام التحكم المنطقي PLC، والتحكم بالهواء pneumatic، والحساسات وتوصيلها بالدائرة.
وشرح المهندس محمد زاهر، نائب رئيس وحدة صناعة السيارات، آخر مستجدات البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات AIDP وأهداف البرنامج واشتراطات الاستفادة من حوافز البرنامج؛ بهدف بناء قاعدة صناعية قوية تنافسية لصناعة السيارات والصناعات المغذية في مصر وتهيئة مناخ استثماري عالمي وخلق بيئة جاذبة ومستقرة لتوطين صناعة السيارات وجذب كبريات الشركات العالمية، وتعميق التصنيع المحلي، وتحقيق الجدوى الاقتصادية بتشجيع الوصول إلى حجم إنتاج كمي اقتصادي يسمح بخفض التكاليف وزيادة التنافسية، فضلاً عن دعم الميزان التجاري للحد من فاتورة استيراد السيارات ومكوناتها، وفي الوقت نفسه زيادة صادرات مصر من السيارات.
ثم تفقد الدكتور مصطفى مدبولي جناح اتحاد الصناعات المصرية وجناح شركة السويدي إلكتريك، وجناح شركة بافاريا لأجهزة الإطفاء وجناح الهيئة العربية للتصنيع، واختتم زيارته لمعرض الصناعة بتفقد المعرض السلبي الذي يضم عدداً من الوزارات والجهات والشركات الحكومية العارضة لمستلزمات إنتاجها وقطع الغيار المطلوب تصنيعها محلياً من خلال مصنعين محليين، وتضم هذه الجهات هيئات وشركات وموانئ تابعة لوزارات النقل والطيران المدني والبترول والثروة المعدنية وقطاع الأعمال العام وهيئة قناة السويس.