رئيس الوزراء يتابع مع وزير المالية جهود خفض الدين العام واستدامة مساره النزولي من الناتج المحلي
أكد أحمد كجوك وزير المالية الجديد، أننا نستهدف خلق مساحات مالية أكبر للتخفيف عن المواطنين بكل السبل الممكنة.
خلال المرحلة المقبلة، وسنعمل على مساندة الفئات الأولى بالرعاية.. للحد من الآثار المرتبطة بالموجة التضخمية المرتفعة،.
المترتبة على التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية، موضحًا أهمية وضع وتنفيذ سياسات مالية أكثر تحفيزًا للاستثمار.
والإنتاج والتصدير ونمو القطاع الخاص لتحسين الأداء الاقتصادي؛ فالدولة لديها رغبة حقيقية فى تهيئة بيئة أعمال تنافسية..
لإطلاق طاقات التصنيع المحلى فى شتى القطاعات، على نحو يسهم تعظيم القدرات الإنتاجية والتصديرية.
قال كجوك، فى أول لقاء بقيادات الوزارة بمختلف قطاعاتها ومصالحها، بحضور ياسر صبحى نائب الوزير للسياسات المالية،
وشريف الكيلاني نائب الوزير للضرائب: «لازم نكون أكثر انفتاحًا ومرونةً ودعمًا للمستثمرين المحليين والدوليين لجذب المزيد
من الاستثمارات وتنشيط حركة الاقتصاد المصرى»، لافتًا إلى مواصلة تطوير وميكنة النظم الضريبية والجمركية حتى تكون
أكثر تنافسية بدول المنطقة، وتحفظ مستحقات الخزانة العامة للدولة، وحقوق الممولين، على نحو يُعزز جهود دمج الاقتصاد
غير الرسمي الذى يحقق العدالة الضريبية ويساعد فى سد الفجوة التمويلية.
أضاف كجوك، موجهًا حديثه لجموع العاملين بوزارة المالية،: «معًا.. نستطيع تجاوز التحديات والصعاب، واحتواء الصدمات
الخارجية والداخلية.. وضمان الاستغلال الأمثل لموارد الدولة لصالح المواطنين، من خلال العمل المتواصل على تعزيز
حوكمة منظومة الإيرادات والمصروفات»، متعهدًا بتقديم كل الدعم للارتقاء بمستوى الأداء وتحقيق نتائج متميزة تفوق
المستهدفات فى جميع الملفات، وقال:«لازم نعمل الحاجة الصح فى الوقت الصح.. بلدنا وأهالينا ينتظرون منا الكثير».
أشار وزير المالية الجديد، إلى اهتمامه بوضع وتنفيذ سياسات أكثر استهدافًا لخفض المديونية الحكومية فى إطار مسار تطوير
الأداء الاقتصادي، أخذًا فى الاعتبار الالتزام بسقف دين أجهزة الموازنة بمعدل ٨٨,٢٪ من الناتج المحلى فى العام المالى
الحالى، مع العمل على وضعه فى مسار نزولى مستدام، جنبًا إلى جنب مع خفض عجز الموازنة، وتحقيق فائض
أولى بنسبة ٣,٥٪
قال ياسر صبحي نائب الوزير للسياسات المالية، إن المواطن هو الهدف الأساسي لأى سياسات مالية، وسنعمل خلال
المرحلة المقبلة على مساندة الفئات الأكثر احتياجًا ودعم مسار تحقيق الاستقرار الاقتصادي، مشيرًا إلى أن فريق العمل
بوزارة المالية استطاع أن يدير بكفاءة، المالية العامة للدولة فى ظل تحديات قاسية ترتبط بأزمات عالمية وإقليمية،
وسينجح فى تطوير أدائه بشكل أكبر من أجل تحقيق المستهدفات المالية والاقتصادية وتلبية الاحتياجات التنموية للمواطنين.
أكد شريف الكيلاني نائب الوزير للضرائب، أننا نستهدف بناء نظام ضريبي أكثر تطورًا وكفاءة وقدرة على دمج الاقتصاد غير
الرسمي وتحقيق العدالة الضريبية، موضحًا حرصه على تبني أى أفكار من شأنها الإسهام فى خلق آليات فعالة فى التغلب
على التحديات وفتح آفاق جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية.
أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أنه تم تسليم أكثر من ٢٨ ألف سيارة جديدة وصديقة للبيئة «موديل السنة» بأقل من أسعار السوق وبالتقسيط ٧ أو ١٠ سنوات للمستفيدين بالمبادرة الرئاسية لإحلال المركبات، منذ انطلاقها فى مارس ٢٠٢١ وحتى الآن، بدلاً من عرباتهم المتقادمة التى مر عليها ٢٠ عامًا فأكثر، وذلك رغم كل التحديات الاقتصادية
وما يرتبط بها من اضطراب بسلاسل الإمداد والتوريد، وارتفاع شديد فى أسعار السلع والخدمات، إضافة إلى الضغوط الضخمة على الموازنة العامة للدولة، موضحًا أن الخزانة العامة للدولة تحملت ٧١٨ مليون جنيه قيمة الحافز الأخضر لهذه السيارات، التى حصل أصحابها أيضًا على تسھيلات ائتمانية من خلال البنوك المشاركة تتمثل في سعر فائدة ٣٪ عائد سنوى مقطوع وتسهيلات فى تكلفة وثيقتي التأمين على الحياة والسيارة، فضلًا على وثيقة تأمين إضافية مجانًا تُغطي الحوادث الشخصية لقائد السيارة بمبلغ ١٠٠ ألف جنيه.
أضاف الوزير، هذه المبادرة امتدت إلى محافظات القاهرة، والجيزة، والإسكندرية، والقليوبية، والإسماعيلية، والشرقية، والبحيرة، وبنى سويف، وسوهاج، والأقصر، وأسوان، وبورسعيد، والسويس، والبحر الأحمر، إضافة إلى مدينة شرم الشيخ، بما يعكس حرص الحكومة على توسيع قاعدة المستفيدين فى إطار السعي للتحول الأخضر، وزيادة المركبات الصديقة للبيئة بالمحافظات، وتوطين صناعة السيارات، بالعمل على تعظيم المكون المحلى.
أوضح الوزير، أننا نعمل على تطوير وتنمية قطاع صناعة السيارات فى مصر؛ على نحو يؤهلنا إلى أن نصبح مركزًا إقليميًا
لصناعة وتصدير السيارات، استغلالًا لما بات لدينا من مقومات وإمكانيات فضلاً على الموقع الاستراتيجي المتميز،
لافتًا إلى أننا نستهدف خلال المرحلة المقبلة، الانتقال تدريجيًا إلى إتاحة إحلال المركبات الكهربائية بدلاً من السيارات
الأخرى للإسهام الفعال فى دعم جهود التوسع فى الطاقة النظيفة وترشيد استخدام المنتجات البترولية، على نحو يقلل
الأعباء عن المواطنين ويساعد فى تحفيز الشركات المتخصصة في مجال تكنولوجيا تصنيع وتحويل المركبات صديقة البيئة
والكهربائية.
أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أننا أرسلنا إلى مجلس الوزراء بمشروع قانون بتجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات
الضريبية وفتح باب التقدم لإنهاء المنازعات حتى نهاية يناير ٢٠٢٥ بعد أن تم تجديد العمل به مرتين خلال العامين الأخيرين،
وذلك فى إطار العمل على إيجاد آليات مبسطة لسرعة تسوية المنازعات الضريبية بعيدًا عن المحاكم للتيسير على
الممولين وتحفيز الاستثمار، واستيداء حق الدولة، حيث تبذل لجان إنهاء المنازعات قصارى جهدها لتسوية كل الملفات
الضريبية المفتوحة والقديمة، على نحو يساعد فى تشجيع المستثمرين على توسيع أنشطتهم فى مصر، بما يتسق
مع ما تبذله الدولة من جهود لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، للاستفادة من الفرص الواعدة التى تُوفرها المشروعات
القومية والتنموية الكبرى؛
تحقيقًا لأهداف التنمية الشاملة والمستدامة؛ فى إطار برنامج شامل ومتكامل للإصلاح الاقتصادي ينطلق من إجراءات
تصويب المسار إلى آفاق أرحب لمعدلات نمو مستدام، يقوده القطاع الخاص.
أضاف الوزير، أنه تم إنهاء أكثر من ١٧ ألف «منازعة»، بضريبة متفق عليها تتجاوز ١٥ مليارًا و٤٨٥ مليون جنيه اعتبارًا من تاريخ
بدء العمل بالقانون رقم ١٥٣ لسنة ٢٠٢٣، خلال ١٠ أشهر فى الفترة من أغسطس ٢٠٢٣ حتى نهاية مايو ٢٠٢٤، موضحًا أنه
وجه مصلحة الضرائب بسرعة الانتهاء من كل المنازعات الضريبية فى ملفات أى منشآت أو شركات لا يتجاوز حجم
أعمالها ١٠ ملايين جنيه، بنظام الضريبة القطعية المبسطة كما هو معمول به فى قانون المشروعات المتوسطة والصغيرة
ومتناهية الصغر، حيث نستهدف عدم غلق أى مصنع أو شركة ونسعى لدفع جهود تعزيز الإنتاج المحلي والتصدير.
أشار الوزير، إلى أننا نعمل على تطوير لجان الطعن الضريبي، واستقرار المراكز الضريبية للممولين، وتخفيض حجم الطعون
المنظورة أمام لجان الطعن، على نحو يضمن تقليل مدة نظر النزاع، وتحقيق العدالة الضريبية، بما يُساعد في إرساء دعائم
الحوكمة والشفافية والنزاهة وتوحيد مبادئ التقييم؛ سعيًا إلى منظومة ضريبية أكثر تطورًا وتحفيزًا وجذبًا للاستثمار.
أكد الوزير، أننا نستهدف الانتهاء من أعمال الفحص الضريبى سنويًا، من خلال التوسع فى المنظومات الإلكترونية
والاستفادة من بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعى.
أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن مؤشرات الأداء المالى للموازنة العامة للدولة خلال الـ ١١ شهرًا الماضية فى الفترة
من يوليو إلى مايو ٢٠٢٤، جاءت «أفضل من المستهدف» رغم قسوة التحديات العالمية والإقليمية، وآثار الخطوات التصحيحية
للاقتصاد المصري، التى اتخذتها الحكومة للتعامل المرن والمتوازن مع التداعيات السلبية للحرب فى أوكرانيا وغزة
وما تشهده منطقة البحر الأحمر من توترات، تجسدت فى موجة تضخمية بالغة الشدة، وارتفاع أسعار السلع والخدمات،
وزيادة تكاليف التمويل، لافتًا إلى أن الفائض الأولى خلال الـ ١١ شهرًا الماضية بلغ ٨٢٢ مليار جنيه بنسبة ٥,٨٧٪ من الناتج
المحلي بدلًا من ١١٦ مليار جنيه بمعدل ١,١٥٪ فى نفس الفترة من العام المالي الماضي، وتراجع العجز الكلى إلى ٣,٦٪
من الناتج المحلى بدلًا من ٦,١٪ فى العام المالي الماضي رغم حدة التضخم وارتفاع أسعار الفائدة وتغير سعر الصرف وارتفاع فاتورة الدعم وخدمة الدين.
أضاف الوزير، أن الإيرادات العامة خلال الفترة من يوليو إلى مايو ٢٠٢٤ ارتفعت إلى ٢,٢ تريليون جنيه بمعدل نمو ٧٣,٧٪
عن نفس الفترة من العام المالي الماضي، حيث ارتفعت الإيرادات الضريبية إلى ١,٤ تريليون جنيه بمعدل نمو ٣٦٪ نتيجة
لأعمال الميكنة وتوسيع القاعدة الضريبية ورفع كفاءة الإدارة الضريبية، كما ارتفعت الإيرادات غير الضريبية إلى ٧٧٨ مليار جنيه
بنسبة ٢٥٨٪ نتيجة لصفقة رأس الحكمة.
أشار الوزير، إلى أن المصروفات العامة خلال الفترة من يوليو إلى مايو ٢٠٢٤ ارتفعت إلى ٢,٧ تريليون جنيه بمعدل نمو ٤٣,٢٪ بسبب زيادة فاتورة خدمة الدين نتيجة للارتفاع الكبير في أسعار الفائدة والتوسع فى الإنفاق على الحماية الاجتماعية والأجور والصحة والتعليم، موضحًا أننا وفرنا كل احتياجات قطاع التعليم بقيمة ٢٢٦ مليار جنيه بمعدل نمو ٢٠٪ والصحة ١٥٦ مليار جنيه بزيادة ٣١,٩٪ رغم شدة تداعيات الأزمات العالمية غير المسبوقة.
قال الوزير، إنه حجم الإنفاق الفعلي على الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية ارتفع إلى ٤٦٧ مليار جنيه بمعدل نمو ٢٦٪ لتقليل الأعباء التضخمية قدر الإمكان عن الفئات الأكثر احتياجًا، كما ارتفع الإنفاق الفعلي على الأجور أيضًا إلى ٤٦٧ مليار جنيه بنسبة ٢٧٪ نتيجة لتحسين دخول العاملين بالدولة بالحزمة الأخيرة، وبلغ دعم السلع التموينية ١١٩ مليار جنيه، وتزايد الإنفاق على برامج «تكافل وكرامة» إلى ٣٢ مليار جنيه بمعدل نمو سنوي ٥٢٪، لافتًا إلى أنه تم سداد ١٨٥ مليار جنيه قيمة مستحقات صندوق التأمينات والمعاشات لدى الخزانة العامة للدولة.
أوضح الوزير، انخفاض حجم الاستثمارات الممولة من الخزانة العامة للدولة خلال الفترة من يوليو إلى مايو الماضي
بنسبة ٨٪ لتبلغ نحو ١٧٩ مليار جنيه لإفساح المجال أمام القطاع الخاص، مشيرًا إلى أننا نستهدف خفض فاتورة خدمة
الدين إلى ٣٠٪ من المصروفات العامة على المدى المتوسط ضمن استراتيجية متكاملة لوضع الدين فى مسار نزولى
ليبلغ ٨٠٪ فى يونيه ٢٠٢٧، كما نستهدف أن يصل عمر محفظة دين أجهزة الموازنة إلى ٣,٢ عام بنهاية يونيه ٢٠٢٤
للتخفيف من الاحتياجات التمويلية للموازنة العامة.