رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل
رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل

رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

وزيرة التخطيط تلتقي الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي

التقت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، بالسيد أليساندرو فراكاسيتي، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بحضور سيلفان ميرلن، نائب الممثل المقيم، والسيدة ريهام يوسف، رئيس السياسات والشراكات بالبرنامج الإنمائي، د.أحمد كمالي نائب وزيرة التخطيط، والسفير حازم خيرت رئيس مكتب العلاقات الخارجية بالوزارة، وذلك للترحيب بالسيد فراكاسيتي لتوليه قيادة مكتب البرنامج في مصر، وكذا بحث توطيد سبل التعاون بين الحكومة المصرية، والبرنامج الإنمائي UNDP.


وعبرت د.هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية عن ترحيبها بالسيد أليساندرو فراكاسيتي وتطلعها لاستمرار التعاون والبناء على الأساس القوي الذي تحقق في فترة تولي السيدة رندا أبو الحسن الممثلة المقيمة السابقة للبرنامج بين عامي 2018 و 2021.


وأشارت السعيد إلى أن الوزارة تتطلع إلى العمل مع السيد فراكاسيتي وفريق البرنامج بأكمله لدعم أولويات التنمية الأساسية في مصر ،بما في ذلك تحقيق أجندة 2030 وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة.


واستعرضت السعيد أبرز مهام الوزارة فيما يخص شقي التخطيط والتنمية الاقتصادية، مشيرة إلىوضع خطط تنمية مستدامة طويلة ومتوسطة وقصيرة المدى وضمان اتساق تنفيذ الاستراتيجيات والخطط القطاعية مع الاهداف التنموية.


وتابعت السعيد أن من أبرز مهام الوزارة كذلك إعداد الخطة الاستثمارية السنوية وتقييم المشروعات الاستثمارية المقترحة لكل جهة وتحديد تخصيص خطتها الاستثمارية، إلى جانب العمل على تنويع مصادر تمويل خطط وبرامج التنمية وتحفيز آليات الشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني وشركاء التنمية لتعزيز التمويل من أجل التنمية.

وفيما يخص شق التنمية الاقتصادية أوضحت السعيد أن أبرز مهام الوزارة تكمن في صياغة ومتابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة (رؤية مصر 2030) بالتنسيق مع الوزارات وباقي الجهات الشريكة بالإضافة إلى متابعة تنفيذ أجندة 2030 الأممية مع ضمان الاتساق مع أجندة أفريقيا 2063، إلى جاني تطوير تقارير دورية لتقييم مؤشرات تنفيذ أهداف التنمية المستدامة ،وآخرها التقرير الوطنى الطوعى الثالث الذي تم تقديمه في المنتدى السياسي رفيع المستوى للأمم المتحدة حول التنمية المستدامة.

وحول التعاون بين الوزارة وبرنامج الأمم المتحدة الأنمائي أكدت السعيد علي الدور المهم للبرنامج في إطلاق تقرير التنمية البشرية في مصر بعد انقطاع دام 10 سنوات، وتابعت السعيد أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعمل على توسيع نطاق الشراكة الإستراتيجية لدعم إدارة الأزمات الشاملة ومتعددة القطاعات في مصر والاستجابة لها ولمعالجة الأثر الاجتماعي، والاقتصادي لـ COVID- 19 في مصر، مضيفه أن البرنامج قام كذلك بالتنسيق مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية مؤخرًا بتنظيم ندوة عبر الإنترنت بعنوان “مستقبل صنع السياسات العامة في عصر البيانات الضخمة” شارك فيها محاضرون وطنيون ودوليون من الحكومة والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية.


كما تطرقت د.هالة السعيد بالحديث حول مبادرة حياة كريمة، مؤكده التزام مصر بتسريع عملية التقدم، موضحة أن المبادرة تهدف إلى تنمية مجتمعات ريفية مستدامة عن طريق خفض معدلات الفقر والبطالة متعددة الأبعاد بهدف تحسين نوعية الحياة في أفقر المجتمعات الريفية المصرية.


كما أشارت السعيد خلال اللقاء لاستضافة مصر مؤتمر الأمم المتحدة السابع والعشرين المعني بتغير المناخ في 2022 نيابة عن أفريقيا في مدينة شرم الشيخ.
وفي ختام اللقاء أشارت السعيد إلى أن مهمة السيد أليساندرو فراكاسيتي في مصر تأتي في وقت مناسب، وذلك لاستعداد الحكومة لإطلاق المشروع القومي لتنمية الأسرة وكذلك تنفيذ المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية الرئيسية “حياة كريمة”، مؤكده على التطلع إلى تعزيز التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في التكيف مع الواقع الجديد في ضوء جائحة COVID-19، وكذا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحقيق الأهداف المحددة في مشروعى رؤية مصر 2030 وحياة كريمة.

ومن جانبه أكد السيد اليساندرو فراكاستي، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بمصر على سعادته للقاء الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية وذلك للمرة الأولى منذ استلامه مهام عمله في الأسابيع الماضية، قائلًا: “نعتز بالشراكة والتعاون الوثيق بين الوزارة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والذي أثمر عن الكثير من النتائج والمخرجات الإيجابية مثل إصدار تقرير التنمية البشرية ٢٠٢١، والإسراع من تنفيذ أهداف التنمية المستدامة وتوطينها إلى جانب مواجهة تحديات كوفيد-١٩ وتعزيز جهود التنمية البشرية والاقتصادية.


وأضاف فراكاستي “نتطلع إلى مواصلة تلك الجهود وتوسيع نطاق العمل خاصة المتعلق بمبادرة حياة كريمة والتي تعتبر فرصة حقيقية ومتكاملة لتنمية القرى المصرية كافة وتحسين مستوى المعيشة للملايين من المصريين، كذلك تحقيق الأهداف الوطنية والتي تتسق مع أهداف التنمية المستدامة”.

وزيرة التخطيط تشارك باحتفالية إطلاق المدارس الدولية التكنولوجية التطبيقية

شاركت الدكتور هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية اليوم باحتفالية إطلاق المدارس الدولية للتكنولوجيا التطبيقية، بحضور الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني وبمشاركة وزراء قطاع الأعمال، والتجارة والصناعة، وسفير الولايات المتحدة الأمريكية، أ. جوزيف غانم مدير مشروع قوى عاملة في مصر.
وأشارت د.هالة السعيد إلى أن قضية التعليم تعد إحدى أهم قضايا التنمية التي باتت تشغل اهتمام الحكومات والشعوب وتشكّل ملامح المستقبل، موضحه أن التعليم يمثل حجر الزاوية لأي جهود مطلوبة لتحقيق التنمية الشاملة المستدامة.

وتابعت السعيد أن الاهتمام بالتعليم يأتي كأولوية قصوى للدولة المصرية، وذلك في ضوء توجه عام وشامل حددته الحكومة بتوجيه وتكليف من السيد رئيس الجمهورية، بالتوسع في الاستثمار في البشر، وتحقيق الهدف الاستراتيجي وهو بناء الإنسان المصري، والذي يأتي في مقدمة الأولويات، وفي القلب من توجه الدولة المصرية ورؤيتها لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

كما أشارت السعيد إلى الأهمية الاقتصادية للتعليم والتي تكمن في أنه يمثل الأداة الرئيسية للتنمية وبناء قدرات الإنسان والـمدخل الرئيسي لتقدم المجتمع، مضيفه أنه لذلك يأتي قطاع التعليم في مُقدّمة قطاعات التنمية البشرية، حيث تركّز خطط التنمية وبرامجها على النهوض بخدمات التعليم وتطويرها لتتلاءم مع متطلبات العصر.

وحول أهمية التعليم الفني في ضوء التطورات العالمية في مجال التكنولوجيا وتفشي جائحة كوفيد-19، أوضحت د.هالة السعيد أن التعليم الفني يمثل الركيزة الأساسية لإعداد القوى البشرية وتوفير العمالة الماهرة اللازمة، لخدمة خطط وبرامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرة إلى الأهمية التي يحظى بها التعليم الفني في الوقت الراهن في ظل التطورات والتحديات العالمية المعاصرة، وسيطرة مجتمع المعرفة الذي أصبح يطرح أشكالًا جديدة للعمل، ويتطلب تخصصات غير نمطية لا يوفرها التعليم العالي.

وأضافت السعيد أن العالم يشهد حاليًا موجة من التقدم التكنولوجي والذي يتم وصفه بأنه ثورة جديدة ويطلق عليه مصطلح الثورة الصناعية الرابعة، متابعه أن تلك الثورة تتميز بالابتكار المتسارع وتبني تقنيات متطورة حيث تمثل مزيج من التقدم في الذكاء الاصطناعي، والمنصات الرقمية، والروبوتات، والأتمته، بالإضافة إلى إنترنت الأشياء، والطباعة ثلاثية الأبعاد، فضلًا عن الهندسة الوراثية، والحوسبة الكمية، وسلاسل الكتل وغيرها من التقنيات التي تشكل العديد من المنتجات والخدمات والتي أصبحت لا غنى عنها للحياة العصرية.

وأوضحت السعيد أن هذا الواقع العالمي بالإضافة إلى ما نمر به من تفشي جائحة كوفيد ١٩، يفرض العديد من المتطلبات والتحديات التي تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر في قضية التعليم حول العالم وكذلك في مستقبل سوق العمل، مضيفه أن ذلك يتطلب إعادة ترتيب الأولويات التنموية للتركيز على توجيه الإمكانات الكامنة في الموارد البشرية الشابة لتتلاءم مع متطلبات العصر وتحقيق مرونة في سوق العمل، وذلك من خلال إعادة هيكلة نظم التعليم والتدريب لإعداد وتجهيز الطلاب مع التوسع في إنشاء مدارس التكنولوجيا التطبيقية.

وفيما يتعلق بتطوير التعليم والتدريب الفني في إطار برنامج الإصلاحات الهيكلية، أكدت السعيد أن برنامج الإصلاحات الهيكلية، يتضمن محورًا رئيسيًا يهدف إلى رفع كفاءة ومرونة سوق العمل وتطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني، مضيفه أن ذلك مع تفعيل دور القطاع الخاص في هذا مجال، وتحقيق التوافق بين جانبي العرض والطلب في سوق العمل ودعم تمكين المرأة والشباب وذوي المهارات الخاصة.

واستطردت السعيد أنه في إطار تنفيذ البرنامج تم تحديد عدد من الإجراءات التي يتم متابعة تنفيذها بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، والتعليم الفني والجهات الأخرى المعنية، موضحة أن تلك الإجراءات تضمنت إنشاء الهيئة المصرية الوطنية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم والتدريب التقني والفني والمهني (إتقان )، مع تحويل جميع البرامج الدراسية لبرامج مبنية وفقًا لمنهجية الجدارات المهنية وتحديث تخصصات جديدة تتوافق مع تطور الأعمال والوظائف؛ نتيجة للتطور التكنولوجي المتسارع، حيث تم تحديد 150 منهج لإتاحة حرية الاختيار بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل.

وتابعت السعيد الحديث عن الإجراءات مشيرة إلى استهداف رفع عدد المنضمين للتعليم الفني من المرحلة الإعدادية إلى 70% بدلًا من النسبة الحالية 55%، مع وضع معايير منظومة التدريب المهني بالتعاون مع الجهات المستفيدة، الصناعية والتجارية والزراعية والفندقية، من خلال إنشاء مجالس مهارات قطاعية لتحديد المعايير المهنية لكل قطاع.

كما أشارت السعيد إلى إنشاء مراكز جدارات قطاعية، في مدارس مختارة من مدارس التكنولوجيا التطبيقية بالتعاون مع القطاع الخاص كأحد الإجراءات، وتطوير البنية التحتية لمدارس التعليم الفني وزيادة عددها بما يتوافق مع المناطق الصناعية والمشروعات القومية التي يتم تنفيذها حاليًا لتوفير متطلبات تنفيذ البرامج المبنية وفقًا لمنظومة الجدارات المهنية، موضحة أن ذلك ما سيترتب علية توفير بيئة تعليمية متميزة للتدريب العملي بما يحقق اكتساب الطلاب للجدارات الفنية المطلوبة بسوق العمل.

وأكدت السعيد أن الدولة تعمل على التوسع في إنشاء المدارس والجامعات التكنولوجية، موضحة أنه تمت زيادة عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقيّة من 11 مدرسة إلى 16 مدرسة بجميع محافظات الجمهورية، وإنشاء وتشغيل ثلاث جامعات تكنولوجية تتمثل في جامعة القاهرة الجديدة، الدلتا بقويسنا، بني سويف، متابعه أن خطة العام الجاري 21/2022 تستهدف إنشاء 6 جامعات تكنولوجية جديدة بمدينة السلام بشرق بورسعيد، 6 أكتوبر، برج العرب، أسيوط الجديدة، سمنود بالغربية، طيبة بالأقصر الجديدة، بتكلفة تقدر بنحو 3 مليار جنيه.

وحول أهمية الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في مجال التعليم، أشارت السعيد إلى أن ما يتم حاليًا هو ترجمة فعلية للنهج التشاركي الذي تتبناه الدولة ويؤكد أهمية التعاون الوثيق بين كافة الجهات المعنية والتي تشمل الحكومة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، متابعه أن ذلك من خلال تنويع مصادر التمويل والآليات الداعمة لاستدامة تطوير العملية التعليمية خاصة في ضوء محدودية الموارد المتاحة.


كما أكدت السعيد الطموح نحو توسيع تلك التجربة الرائدة بإنشاء المزيد من المدارس التكنولوجيا التطبيقية في محافظات مصر كافة، بما يأتي في ضوء جهود الحكومة المصرية لتوطين التنمية المستدامة لتحقيق التنمية الإقليمية المتوازنة.


كما تطرقت السعيد إلى دور الصندوق السيادي والذي يعمل على عدد من المبادرات في مجال التعليم الفني من خلال عقد شراكات مع القطاع الخاص.

وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية تنعي المستشارة تهاني الجبالي

نعت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية؛ المستشارة تهاني الجبالي، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا سابقًا، والتى وافتها المنية صباح اليوم الأحد متأثرة باصابتها بفيروس كورونا .


وقالت الدكتورة هالة السعيد إن الدولة المصرية فقدت اليوم رمزًا مشرفًا من رموز القضاء المصري، ومثال ملهم للمرأة المصرية، فالفقيدة كانت أول امرأة مصرية تتولى مهنة القضاء في الحقبة المعاصرة، هذا فضلًا عن دورها الرائد في مجال الدفاع عن حقوق المرأة.


أضافت السعيد أن الفقيدة ساهمت في مختلف مراحل حياتها منذ تخرجها من كلية الحقوق عام 1973 في كتابة فصلًا مهمًا من فصول نجاح المرأة المصرية في مجال كان من الصعب أن تتخطاه المرأة في ذلك الحين، داعية الله أن يتغمد الفقيدة برحمته، وأن يلهم أهلها وذويها الصبر والسلوان.


جدير بالذكر أن المستشارة تهاني الجبالي كانت صاحبة أعلى منصب قضائي تحتله امرأة في مصر، بعد صدور قرار جمهوري في 2003 بتعيينها نائبًا لرئيس المحكمة الدستورية العليا.

وزيرة التخطيط أمام “النواب”: مشروع القانون العام للدولة يضع مبادئ تحقق الاستحقاقات الدستورية

حضرت د. هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية اليوم، مناقشة مجلس النواب لمشروع قانون التخطيط العام للدولة، حيث استعرضت السعيد أهم ما يميز مشروع القانون الجديد، وجهود الدولة لتطوير منظومة التخطيط عمومًا، والخطوات التي قطعها المشروع.

وقالت د. هالة السعيد إن القانون الجديد يضع مجموعة من المبادئ التخطيطية التي تعكس بشكل أساسي الاستحقاقات الدستورية التي جاء بها دستور ٢٠١٤ والتطورات التي شهدها علم التخطيط والممارسات الناجحة ومنها فكر الاستدامة، الحفاظ على موارد الدولة للأجيال القادمة، قضية المرونة، والتنوع، التنمية المتوازنة، المشاركة والانفتاح على المجتمع، تشجيع الابتكار.

وتابعت السعيد ان مشروع القانون يحدد مجموعة من الوثائق التخطيطية على المستوي القومي والإقليمي والمحلي وتوضيح العلاقة التكاملية بين التخطيط المركزي والتخطيط العمراني وعوامل التأكيد على أهمية التنمية المكانية، والتي تمثل قضية محورية.

كما أشارت إلى إنشاء مجلس أعلى للتخطيط والتنمية المستدامة برئاسة السيد رئيس الجمهورية يتم به وضع الرؤى طويلة ومتوسطة المدى للدولة المصرية، مضيفه أن القانون يعمل على تعزيز عملية المتابعة حيث يلزم القانون الجهات على تقديم تقارير للمتابعة الدورية تلتزم بها كل الجهات، مضيفه أن القانون كذلك يعمل على تعزيز فكرة اللامركزية، اللامركزية المالية، حيث يعطى القانون قدر من اللامركزية والمرونة اللازمة لتنفيذ الخطط.
وتابعت السعيد أن المشروع أولى أهمية كبرى لأسباب تعثر المشروعات الممولة من الخزانة العامة وأكد عدم إدراج أية مشروعات دون التأكد من توافر الأراضي اللازمة لتنفيذها وخلوها، من أية نزاعات قضائية، فضلًا عن تأكيد ضرورة توافق وتكامل المشروعات الممولة أجنبيًا مع خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة.

وأضافت السعيد أن مشروع القانون حدد المنهجية التخطيطية المفصلة لإعداد الخطط على المستوى
القومي والإقليمي والمحلى مع تحديد الأدوار التي تقوم بها كافة الأطراف ذات العلاقة بشكل واضح، متابعه أن القانون منح كذلك المرونة اللازمة للوزارات والهيئات ووحدات الإدارة المحلية للمناقلة المالية بين المشروعات الاستثمارية، وذلك لسرعة الانتهاء منها وزيادة كفاءة الإنفاق العام، وذلك وفقا للضوابط التي أحال المشروع فيها إلى اللائحة التنفيذية.

وأشارت السعيد إلى أن من ضمن ما يميز مشروع القانون أن عملية إعداده جاءت بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية كافة وفي مقدمتها وزارة التنمية المحلية حيث تم تشكيل لجنة بالتنسيق بين وزارتي التخطيط والتنمية المحلية للتأكد من وجود اتساق وترابط بين قانون الإدارة المحلية وقانون التخطيط العام، فمشروع هذا القانون يهدف في النهاية لتنظيم عملية التخطيط في الدولة بالكامل، ويسعي لتنسيق أدوار مختلف
الجهات وتكاملها.
وحول جهود الدولة لتطوير منظومة التخطيط عمومًا، أشارت السعيد إلى أن العمل على إصدار قانون التخطيط العام للدولة يتوازى معه سعي وجهود حثيثة من قبل الدولة لتطوير شامل لمنظومة التخطيط التنموي في مصر، تقوده وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية كافة، موضحة أن عملية
تطوير منظومة التخطيط ترتكز على عدد من المبادئ والأسس الرئيسية أهمها الحرص على النهج التشاركي في عملية التخطيط بإشراك الأطراف كافة أو ما يطلق عليهم المثلث الذهبي للتنمية من الحكومة، القطاع الخاص، المجتمع المدني.


وتابعت السعيد الحديث حول المبادئ التي ترتكز عليها عملية تطوير منظومة التخطيط، مشيرة إلى التخطيط من أسفل إلى أعلى بما يسهم في التحديد الدقيق لاحتياجات المواطنين، موضحة أن من أبرز الأمثلة على ذلك ما يتم في تنفيذ مبادرة حياة كريمة بتوزيع استمارات لتجميع البيانات تمهيدًا لتحديد المشروعات، فضلًا عن التخطيط المبني على الأدلة سواء بربط عملية التخطيط بقواعد البيانات مثل قاعدة بيانات المواليد والوفيات، وكذلك برصد الفجوات التنموية الموجودة في القرى والمحافظات، وتوجيه الاستثمارات لمعالجة هذه الفجوات والاختلالات.


كما أشارت السعيد إلى دعم الإطار المؤسسي لعملية التخطيط والمتابعة، بدءًا بصدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (١١٤٦) لسنة ۲۰۱۸ باستحداث وتطوير ستة تقسيمات تنظيمية بجميع وحدات الجهاز الإداري للدولة من بينها وحدة التخطيط الاستراتيجي والسياسات، متابعه أن ذلك يستهدف التأكيد على مبادئ التخطيط الاستراتيجي والتقييم والمتابعة والرقابة، حيث جاءت وزارة التخطيط في مقدمة الوزارات التي أنشئت وحدة للتخطيط الاستراتيجي تقوم على موازنة البرامج والأداء.
كما تناولت السعيد الحديث حول حوكمة عملية التخطيط سواء للجهات أو للبرامج والمشروعات الجاري تنفيذها، بالحرص على اتساق الجهود المبذولة لتنفيذ تلك البرامج سواء من قبل الحكومة أو القطاع الخاص أو المجتمع المدني ولتعظيم الاستفادة من كافة الجهود كما هو الحال في تنفيذ مبادرة حياة كريمة.

كما تابعت السعيد أنه ولأول مرة يتم وضع صيغة أو معادلة تمويلية عادلة لتوزيع الاستثمارات، تم إعدادها بالتنسيق والتعاون مع الوزرات المعنية وشركاء التنمية المحليين والدوليين، ويتم من خلالها توزيع برامج التنمية المحلية والاستثمارات بالاعتماد على عدد من المؤشرات كالكثافة السكانية، مؤشرات الفقر، مؤشرات البطالة، والفجوات التنموية، متابعه أنه في هذا القانون ولأول مره يتم توزيع الاستثمارات بشكل يحقق قدر عال من العدالة على مستوى المحافظات، متابعه أنه وفقًا لكل الأدلة والإحصاءات والمسوح من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء، والمتابعة الميدانية فقد أتاح كل هذا في صورة أدلة يمكن من تحديد الخدمات ومستوياتها التي تتم على مستوى المحافظات.

كما تناولت السعيد الحديث حول تنويع مصادر التمويل بتشجيع مشاركة القطاع الخاص في مشروعات التنمية، والاهتمام بقياس الجدوى الاقتصادية للمشروعات التنموية المنفذة، بإنشاء وحدة دراسات الجدوى والشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني في وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى جانب توطين أهداف التنمية المستدامة على مستوى المحافظات، مؤكدة البدء في عملية التوطين بالتعاون مع المحافظات المختلفة والاستفادة من المزايا النسبية والتنافسية لكل محافظة، وتوجيه الاستثمارات في إطار الخطة العامة للدولة بشكل أكثر كفاءة وفاعلية، مع التركيز على المحافظات التي لديها فجوات تنموية أكبر وفقا لفكرة الاستهداف.
كما أشارت السعيد إلى تطبيق منهجية خطة البرامج والأداء، والتي تتوسع الدولة في تطبيقها بداية من خطة العام المالي ۲۰۱۸/۲۰۱۷، وساعدت في إحداث نقلة نوعية في محتوى الخطة، لتكن خطة تنمية مستدامة شاملة، مضيفه أنها ساعدت في أن تتضمن الخطة مؤشرات أداء تنموية بخلاف المؤشرات التي تقيس دقة التخطيط المالي.


وتطرقت السعيد إلى منظومة متابعة الأداء الحكومي “أداء ” موضحة أنها تمثل منظومة إلكترونية مبنية على منهجية خطة البرامج والأداء، تتضمن نماذج ومنهجيات وأدوات موحدة وملزمة لكافة الجهات الحكومية، وتستهدف الارتقاء بجودة أداء الجهاز الحكومي وضمان التقدم في تنفيذ المستهدفات الطموحة للدولة.
وأشارت السعيد إلى دمج أبعاد الاستدامة البيئية في مشروعات التنمية، بإدراج البعد البيئي في المشروعات الاستثمارية كافة في خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة، موضحة أنه تم الاتفاق بين وزارتي التخطيط والتنمية الاقتصادية والبيئة على تحقيق ۳۰ % من المشروعات الاستثمارية لمفاهيم الاستدامة البيئية والاقتصاد الأخضر.

وأكدت السعيد أن إشراك المواطن في جهود تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة وتشجيع المشاركة الإيجابية من قبل المواطن في تنفيذ ومتابعة برامج التنمية التي تنفذها الدولة جاء على رأس قائمة الأولويات، مشيرة إلى إصدار وزارة التخطيط “خطة المواطن” أو “دليل المواطن لخطة التنمية المستدامة” في كل محافظة، بهدف تحقيق الشفافية وتشجيع المشاركة المجتمعية وتعزيز جهود التوطين المحلي للتنمية المستدامة، فضلًا عن إطلاق الوزارة تطبيق “شارك ۲۰۳۰” لتوعية المواطن بالبرامج والمشروعات التنموية ومؤشرات أداءها، وليوفر أداة فعالة لتمكين المواطن من المتابعة الدورية لجهود وبرامج تحقيق التنمية في الدولة.