رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل
رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل

رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

جناح الأزهر يختتم فعالياته بمعرض الإسكندرية الدولي للكتاب في دورته العشرين بـ6000 اسم بالخط العربي و5000 فتوى

أسدل الستار على فعاليات الدورة العشرين من معرض الإسكندرية الدولي للكتاب، الذي نظمته مكتبة الإسكندرية بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للكتاب واتحاد الناشرين المصريين والعرب، حيث سجّل جناح الأزهر الشريف حضورًا لافتًا وتفاعلًا جماهيريًا واسعًا، أكد من جديد مكانته كمؤسسة علمية ودعوية وثقافية راسخة في وجدان المصريين.

جناح الأزهر

 

وشهد الجناح خلال 15 يومًا من الفعاليات ثراءً علميًا وثقافيًا متنوعًا، جذب آلاف الزوار من مختلف الأعمار. وكان ركن الفتوى من المحطات التي شهدت إقبالًا كبيرًا، حيث قدّم أكثر من 5000 فتوى في مختلف مجالات الحياة، مما دفع المنظمين إلى زيادة عدد المفتين تيسيرًا على الجمهور.

أما ركن الخط العربي، فقد أبدع في كتابة أكثر من 6000 بطاقة تحمل أسماء الزائرين بخطوط عربية متنوعة مثل النسخ، الرقعة، الثلث، الديواني، الفارسي، والخط الابتكاري الحر، كما نظمت دورات تدريبية لتعليم أساسيات الخط العربي، وورشًا تعريفية بالأماكن والمواقع المعنية بتعلمه وإتقانه.

وحرص جناح الأزهر على إمتاع الأطفال وتثقيفهم من خلال ركن الطفل، الذي مثّلته مجلة “نور” وقطاع المعاهد الأزهرية، حيث تم تنظيم عشرات من ورش الحكي، والعروض المسرحية، والمبادرات التوعوية، فضلًا عن أنشطة الرسم والتلوين والمشغولات اليدوية، مما جعله قبلة يومية للعائلات.

وفي منفذ بيع الكتب بالجناح، نفدت العديد من الإصدارات نتيجة الإقبال الكبير، وتصدر كتاب «الأخلاق» للشيخ محمد الشافعي الظواهري المبيعات، لما يحمله من معالجة عميقة لمفاهيم الأخلاق في ضوء الشريعة.

 

 

كما حظي كتاب «الطريق إلى الله» للإمام الراحل عبد الحليم محمود بإقبال لافت، إضافة إلى كتاب «تأسيس دولة المواطنة» للدكتور رفعت سيد العوضي، وكتاب «شبهات حول صحيح البخاري والرد عليها» للدكتور أحمد رزق درويش، وكتاب «المواقف» للإمام عضد الدين الإيجي، ضمن جهود لجنة إحياء التراث لنشر كنوز الفكر الإسلامي بتحقيق علمي رصين.

وفي إصدارات الطفل، تصدر كتاب «الأطفال يسألون الإمام» لمؤلفه الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب المبيعات، حيث يقدم بأسلوب مبسط وعميق إجابات تربوية على تساؤلات الأطفال، إلى جانب الإقبال الكبير على مجلة “نور” وإصدار «كأني أرى النبي» الذي يسرد السيرة النبوية بلغة وجدانية مؤثرة.

ولم تغب القضية الفلسطينية عن المشهد، بل تصدّرت اهتمام الجناح، حيث خُصص ركن للّوحات الفنية التي جسدت بطولات الشعب الفلسطيني وجرائم الاحتلال الصهيوني، ونُظمت ندوتان تثقيفيتان: الأولى لمعلمات رياض الأطفال حول مكانة فلسطين في الوجدان العربي والإسلامي، والثانية بالتعاون مع مجلة “نور” عبر ورش الحكي عن المسجد الأقصى، إلى جانب كتابة عبارات تضامن مع فلسطين في ركن الخط، وتقديم إصدار “الأزهر والقضية الفلسطينية” عبر منفذ بيع الكتب.

واحتفى الجناح أيضًا خلال هذه الدورة بالعالم الجليل الشيخ محمد عبد الله دراز، الأديب والفقيه والمفكر الأزهري، وصاحب المؤلف الشهير “دستور الأخلاق في القرآن”، والذي مثّل الأزهر في العديد من المحافل الدولية، وكان من أبرز الداعمين لقضايا الوطن والأمة.

توزعت فعاليات جناح الأزهر على سبعة أركان: الفتوى، مجلة نور، اللوحات الفنية، بيت الزكاة والصدقات، منفذ بيع الكتب، الخط العربي، ومتحف المخطوطات. وقد شكّلت هذه الأركان معًا منظومة متكاملة جمعت بين العلم والدين والثقافة والفن، في تجربة ثرية تركت أثرًا طيبًا في نفوس زوار المعرض.

 

 

بهذا المشهد الختامي، رسّخ الأزهر الشريف حضوره كمؤسسة جامعة بين الأصالة والتجديد، مؤكّدًا رسالته في نشر الوعي، وتعزيز القيم، وتقديم الدين في صورته الوسطية السمحة، في رحاب معرض هو منارة للعلم والثقافة في مدينة الإسكندرية.

«اللاجئون».. إصدار يُجسِّد تضامن الأزهر مع قضايا الإنسان.. متاح بمعرض الإسكندرية الدولي للكتاب

في إطار جهوده المتواصلة للتعبير عن قضايا المظلومين ومناصرة المستضعفين، يقدّم جناح الأزهر الشريف في معرض الإسكندرية الدولي للكتاب إصدارًا مهمًا بعنوان “اللاجئون”، من إصدارات مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، يُسلّط الضوء من خلاله على واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العصر الحديث.

اللاجئون

يناقش الكتاب معاناة اللاجئين على مختلف الأصعدة: الاجتماعية، والصحية، والاقتصادية، مؤكدًا أن أزمة اللاجئين تمثل أكبر كارثة إنسانية في التاريخ المعاصر، وصفعة مدوّية على وجه ضمير العالم وحقوق الإنسان.

ويؤكد مرصد الأزهر عبر هذا الإصدار أن تقديم هذه القضايا للقارئ هو جزء من واجبه الأخلاقي والإنساني، وانطلاقًا من إيمانه العميق بأن الحق في المعرفة هو حق أصيل، خاصةً عندما يتعلق الأمر بملف يُجسّد أوجاعًا ممتدة وصراعات متفاقمة تعصف بملايين البشر.

ويكشف الكتاب بالأرقام والتقارير كيف أدّت النزاعات المسلحة في عدة دول إلى تشريد أكثر من 65 مليون شخص، من بينهم أكثر من 21 مليون لاجئ، نصفهم تقريبًا من الأطفال والقُصّر. كما يشير إلى الكلفة الإنسانية الباهظة، حيث لقي آلاف اللاجئين مصرعهم أثناء محاولتهم عبور البحر الأبيض المتوسط، وبلغ عدد الضحايا في عام 2016 وحده نحو 5000 لاجئ.

وفي ختام الكتاب، يقدم مرصد الأزهر رؤية إنسانية وعملية للخروج من هذه الأزمة، على رأسها: تكاتف المجتمع الدولي لوقف الحروب، ونشر ثقافة السلام، والتصدي للفكر المتطرف والدعوات العنصرية التي تغذي الكراهية والتمييز.

بهذا الإصدار، يُجدد الأزهر الشريف رسالته الأخلاقية كضمير حيّ للأمة، حاملًا صوت اللاجئين إلى المنصات الثقافية والفكرية، ليؤكد أن معاناتهم ليست مجرد أرقام في تقارير دولية، بل صرخات إنسانية تستحق أن تُسمع ويُستجاب لها.

ركن بيت الزكاة والصدقات بجناح الأزهر يجذب أنظار رواد معرض الإسكندرية الدولي للكتاب

 

شهد ركن «بيت الزكاة والصدقات المصري» في جناح الأزهر الشريف بـمعرض الإسكندرية الدولي للكتاب (الدورة العشرون) إقبالًا لافتًا من جمهور المعرض بمختلف فئاته العمرية، وذلك في أجواء تفاعلية مفعمة بالثقافة والمعرفة.

ركن بيت الزكاة والصدقات

 

وقد شكّل الركن نقطة جذب بارزة بفضل أنشطته المتنوعة، وفي مقدمتها المسابقة اليومية «معلومة وهدية حول الزكاة»، التي تُقام على مدار أيام المعرض، وتهدف إلى دمج التوعية الدينية بالتحفيز الثقافي، من خلال تقديم معلومات مبسطة وأحكام شرعية حول الزكاة والصدقة، تليها أسئلة تفاعلية تُمنح من خلالها جوائز رمزية للجمهور.

 

ويعرض الركن عبر شاشة تفاعلية أبرز جهود بيت الزكاة باعتباره قناة آمنة وموثوقة لتلقي الزكاة والصدقات، مما يُسهم في رفع الوعي المجتمعي بأهمية هذه الفريضة، ويعزز ثقافة التكافل والعمل الخيري،

 

كما يوفّر الركن تعريفًا بخدمات بيت الزكاة ومشروعاته المتنوعة، التي تغطي مختلف المحافظات، وتشمل مبادرات تنموية وخيرية، ما أتاح فرصة للتفاعل المباشر بين الزوار والقائمين على الركن، وخلق حوارات مثمرة حول فقه الزكاة وآليات تطبيقها.

ويعكس تزايد الإقبال على ركن «بيت الزكاة والصدقات» مدى ثقة الجمهور في هذه المؤسسة، التي تعمل تحت إشراف فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، كمظلة إنسانية رائدة في خدمة المجتمع.

وتأتي هذه المشاركة ضمن أنشطة جناح الأزهر الشريف، الذي يتوسط المعرض هذا العام بجوار القبة السماوية داخل مكتبة الإسكندرية، حيث يضم الجناح أركانًا معرفية متخصصة، وركنًا للأطفال، إلى جانب ورش عمل تفاعلية، تستهدف تعزيز الوعي الديني والثقافي لدى الزوار.

 

 

وتُعد مشاركة الأزهر في هذا الحدث استمرارًا لحضوره الفاعل في المشهد الثقافي المصري، من خلال أنشطة تجمع بين المعرفة والدعوة والتربية، وتخاطب مختلف الأعمار والاهتمامات، في إطار رسالته السامية نحو بناء وعي مستنير يخدم الإنسان والمجتمع.