رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل
رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل

رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

مصر تطلق تجربة الأتوبيسات الكهربائية ضمن مشروع إدارة تلوث الهواء بالقاهرة الكبرى

في إطار سعي الدولة المصرية لتحقيق التنمية المستدامة، ترأست الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط

والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة،

اجتماع لجنة تسيير مشروع “إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى”، بحضور عدد من المسؤولين

من محافظات القاهرة والقليوبية، إضافة إلى وفد من البنك الدولي وقد تم خلال الاجتماع متابعة التقدم

المحرز في المشروع واستعراض أولويات المرحلة المقبلة التي تركز على تحسين جودة الهواء ومكافحة

التغير المناخي.

أهداف المشروع وأهمية التعاون مع البنك الدولي

أكدت الوزيرة رانيا المشاط أن هذا المشروع يُعد من النماذج الرائدة التي تجمع بين أهداف التنمية

الاقتصادية والاستدامة البيئية، موضحة أن المشروع لا يقتصر فقط على خفض الانبعاثات من خلال

إدخال الأتوبيسات الكهربائية، بل يشمل أيضًا تعزيز الصناعة المحلية وزيادة القدرات الإنتاجية، وهو

ما يعزز جهود مصر نحو تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة كما أكدت الوزيرة أن التعاون مع البنك

الدولي، الذي يمتد منذ عام 1959 ويشمل أكثر من 200 مشروع في مصر، يمثل جزءًا أساسيًا

من تحقيق أهداف التنمية الشاملة وأشارت إلى أن هذا التعاون يتضمن تطوير السياسات العامة

وصياغة مشروعات تنموية تحقّق التنمية المستدامة من خلال الشراكات الفاعلة مع مؤسسات دولية أخرى.

التعاون مع البنك الدولي وتقرير التحول الأخضر

فيما يخص ملف التحول الأخضر، أكدت المشاط أن التقارير التي تم إعدادها بالتعاون مع البنك الدولي

تُعد من بين الأسس التي يعتمد عليها برنامج مصر لمكافحة تغير المناخ وأشارت إلى أن السردية

الوطنية الثانية للتنمية الاقتصادية الشاملة، التي تشمل فصلًا خاصًا عن التحول الأخضر، تركز على

التشريعات والسياسات اللازمة لدعم هذا التحول.

وأضافت المشاط أن المشروع يضع المواطن المصري في قلب عملية التنمية، خاصة فيما

يتعلق بتحسين الصحة العامة وزيادة الإنتاجية عبر خفض الانبعاثات.

مساهمات المشروع في تحسين جودة الهواء وإدارة المخلفات

من جانبها، أكدت الدكتورة منال عوض أن المشروع يُعد نموذجًا وطنيًا في إدارة تلوث الهواء

ومكافحة التغير المناخي، مشيرة إلى أن جهود الحكومة المصرية تهدف إلى تحسين حياة المواطنين

وتطوير البيئة في القاهرة الكبرى وأشارت إلى أن هذا المشروع يهدف إلى خفض انبعاثات ملوثات

الهواء في القطاعات الرئيسية مثل إدارة المخلفات والنقل تم خلال الاجتماع استعراض الإنجازات

التي تم تحقيقها حتى الآن في المشروع، مثل تحسين منظومة رصد جودة الهواء وغازات الاحتباس

الحراري عبر تركيب 56 جهاز رصد متقدم كما تم العمل على تطوير مرفق إدارة المخلفات بمدينة العاشر

من رمضان لتغطية نحو 50% من المخلفات المتولدة في القاهرة الكبرى.

تجربة تشغيل الأتوبيسات الكهربائية

في خطوة مهمة نحو تحسين جودة الهواء وتعزيز وسائل النقل المستدام، شهدت الوزيرتان

ومحافظا القاهرة والقليوبية تجربة تشغيل أحد الأتوبيسات الكهربائية، ضمن خطة توريد 100 أتوبيس

كهربائي لصالح هيئة النقل العام يشمل المشروع تطوير جراجات النقل الذكي في الأميرية وفقًا

لمعايير النقل النظيف، وهو ما يسهم في تقليل الانبعاثات الضارة وتعزيز نظام النقل العام في القاهرة الكبرى.

تفاصيل تمويل المشروع ومدته الزمنية

يمول المشروع من قبل البنك الدولي بقرض قيمته 200 مليون دولار، بالإضافة إلى منحة إضافية

قدرها 9.13 مليون دولار، على أن يتم تنفيذه خلال ست سنوات حتى عام 2028. ويستهدف المشروع

تحسين جودة الهواء في محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية، التي يسكنها نحو 23 مليون نسمة.

وهو يركز على مواجهة أكبر مصدرين لتلوث الهواء، وهما انبعاثات المركبات والحرق المكشوف للمخلفات.

التزام الدولة المصرية بالتحول الأخضر والاستدامة

أكدت الدكتورة منال عوض على أهمية المشروع في تعزيز جهود الدولة لتحقيق التحول الأخضر

والحد من التغيرات المناخية وأشارت إلى ضرورة تكثيف التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية

لضمان تحقيق أهداف المشروع والمساهمة في خلق بيئة أنظف ومستقبل مستدام للأجيال القادمة.

وفي الختام، أعربت د منال عوض عن شكرها للبنك الدولي وشركاء التنمية على الدعم المستمر،

مؤكدة أهمية المشروع في تحسين حياة المواطنين في القاهرة الكبرى من خلال جهود شاملة

تشمل كافة جوانب التحول البيئي والتنمية المستدامة.