عملية إصلاح دستوري واسعة النطاق بدأها الرئيس قاسم جومارت توكاييف، تهدف إلى تحديث المؤسسات وتعزيز سيادة القانون. التغييرات الرئيسية تشمل:
– برلمان أحادي المجلس (كورولتاي) يتألف من 145 نائبًا
– تحديد ولاية الرئيس بفترة واحدة مدتها سبع سنوات
– تعزيز حماية حقوق الإنسان والحريات
– تأكيد الطبيعة العلمانية للدولة
كازاخستان
يمثل مشروع الدستور الجديد انتقالاً من تعديلات محددة إلى تحول دستوري شامل، يعكس تغييرات في النظام السياسي ونموذج الحكم وإطار القيم للدولة. وسيُتخذ القرار النهائي بشأن اعتماد الدستور الجديد من قبل المواطنين عبر استفتاء عام على مستوى البلاد.
تمثل الإصلاحات الدستورية الجارية حالياً في كازاخستان التزاماً استراتيجياً بتحديث المؤسسات وسيادة القانون. ومن خلال السعي نحو توزيع أكثر توازناً للسلطة، تعمل كازاخستان على مواءمة إطار حوكمتها بشكل متزايد مع المعايير الدولية، مما يعزز بيئة مستقرة لتعميق التعاون مع الشركاء الأوروبيين.
*التغييرات المؤسسية الرئيسية*
يُعدّ الانتقال المقترح من نظام برلماني ثنائي المجلس إلى برلمان أحادي المجلس يُعرف باسم “كورولتاي” ركيزةً أساسيةً في حزمة الإصلاحات. ويمكن لنظام المجلس الواحد، الذي يضم 145 نائبًا، أن يُقلّل من الازدواجية المؤسسية ويُسرّع العملية التشريعية. ويهدف التحوّل إلى نظام التمثيل النسبي القائم على القوائم الحزبية إلى تعزيز دور الأحزاب السياسية، وتشجيع هيئة تشريعية أكثر تماسكًا ومساءلة.
تُدخل الإصلاحات تغييرات هيكلية تهدف إلى ضمان الاستقرار السياسي على المدى الطويل ومنع تركز السلطة التنفيذية. ومن بين هذه التغييرات تحديد ولاية الرئيس بفترة واحدة مدتها سبع سنوات، واستحداث منصب نائب الرئيس، وإنشاء مؤسسة استشارية جديدة هي مجلس الشعب الكازاخستاني.

*سيادة القانون والضمانات القانونية*
يعزز مشروع الدستور بشكل كبير الضمانات القانونية والحقوق الإجرائية، بما في ذلك: الحماية الصريحة للمهنة القانونية من خلال مادة دستورية مخصصة للمرافعة؛ وتعزيز حماية الملكية الفكرية؛ وحظر التطبيق بأثر رجعي للقوانين التي تفرض التزامات جديدة أو تزيد من سوء الوضع القانوني للمواطنين؛ والتعزيز الدستوري لقرينة البراءة؛ وحظر المحاكمة المزدوجة؛ والتكريس الدستوري لـ “قاعدة ميراندا”.
*القيم والتوجه الاستراتيجي*
تُوضع حقوق الإنسان وحرياته في صميم الإطار الدستوري للدولة. ويؤكد مشروع الدستور مجدداً على الوحدة والتضامن، والوئام بين الأعراق والأديان، والسيادة، والاستقلال، والسلامة الإقليمية، والعدالة، وسيادة القانون، والإدارة المسؤولة للطبيعة كقيم أساسية. كما يُعيد الدستور تعريف مسار التنمية طويلة الأجل للبلاد بتحديد التعليم والعلوم والثقافة والابتكار كأولويات دستورية.
*العلمانية والترتيبات الاجتماعية*
يعزز مشروع القانون الطبيعة العلمانية للدولة، ويفصل بوضوح بين الدين والحكومة، ويؤكد على الطابع العلماني للتعليم. في المجال الاجتماعي، يُعرَّف الزواج دستورياً بأنه اتحاد طوعي ومتساوٍ بين رجل وامرأة.
*الاستنتاجات*
إن التحول السياسي الداخلي الذي يتكشف الآن في كازاخستان هو استجابة للواقع السياسي المتطور، واحتياجات الحكم، والتوقعات الاجتماعية، فضلاً عن انخراط كازاخستان الدولي المتزايد. يُظهر الدستور الجديد التزام كازاخستان الراسخ بتنفيذ إصلاحات ديمقراطية واسعة النطاق، مما يعزز مكانة البلاد كقائدة إقليمية في الحكم الديمقراطي وحماية حقوق الإنسان وسيادة القانون.