رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل
رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل

رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

الرعاية الصحية: التأمين الطبي في مصر ينمو 15% وقانون التأمين الموحد 2024 نقطة تحول في السوق

شارك الدكتور أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة الرعاية الصحية، في فعاليات

الملتقى السنوي السابع للتأمين وإعادة التأمين 2025، الذي عُقد بمدينة شرم الشيخ تحت

شعار «التأمين في ظل المتغيرات العالمية» وشهد الملتقى حضورًا رفيع المستوى، ضم كلًا

من الدكتور محمد فريد رئيس هيئة الرقابة المالية، والدكتور إسلام عزام رئيس البورصة المصرية،

والأستاذ علاء الزهيري رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية، إلى جانب وزراء سابقين وشخصيات

بارزة من أكثر من 40 دولة، وممثلي 260 شركة تأمين من مصر والعالم وأكد السبكي أن هذا التجمع

الدولي يمثل منصة كبرى لصناعة التأمين في المنطقة، ويعكس مكانة مصر المتنامية في دعم الابتكار

والاستدامة في قطاع التأمين.

قانون التأمين الموحد 2024 يدعم النمو في التأمين الطبي الخاص

وأوضح الدكتور أحمد السبكي أن قانون التأمين الموحد رقم (195) لسنة 2024 يمثل نقلة

نوعية في تطوير منظومة التأمين بمصر، مشيرًا إلى أنه كان له أثر مباشر في تعزيز قطاع التأمين

الطبي الخاص، الذي بلغت أصوله أكثر من 13 مليار جنيه، مستحوذًا على 26% من اقتصاد التأمين،

وبمعدل نمو 15% عن العام الماضي وأكد أن هذه المؤشرات تعد إنجازًا حقيقيًا لصناعة التأمين

المصرية، وتؤكد نجاح الدولة في تحقيق رؤية مصر 2030 عبر تعزيز النمو والاستدامة في سوق التأمين الطبي.

المرحلة الأولى من الورقة البيضاء لإشراك شركات التأمين

أعلن رئيس هيئة الرعاية الصحية عن الانتهاء من المرحلة الأولى من إعداد الورقة البيضاء الخاصة

بإشراك شركات التأمين الطبي الخاصة في منظومة التأمين الصحي الشامل، وذلك في إطار بروتوكول

التعاون الموقّع بين الهيئة العامة للرعاية الصحية واتحاد شركات التأمين المصرية وأشار السبكي إلى

أن الهيئة عقدت عدة ورش عمل مشتركة مع شركات التأمين الطبي، وأسفرت عن نتائج إيجابية تمهد

لإطلاق المرحلة الثانية قريبًا، بهدف الوصول إلى شراكة وطنية حقيقية مع شركات التأمين الطبي الخاصة

ومقدمي الخدمات الصحية في القطاعين العام والخاص.

نمو كبير في التأمين الطبي الخاص وتوسيع قاعدة المستفيدين

كشف السبكي أن قطاع التأمين الطبي الخاص في مصر يشهد نموًا غير مسبوق،

حيث تجاوزت أصوله 13 مليار جنيه، لافتًا إلى أن وجود أكثر من 11 مليون وافد ومقيم

في مصر يشكل فرصة كبيرة لتوسيع قاعدة المستفيدين من خدمات التأمين الطبي.

وأضاف أن نمو قطاع السياحة يفتح آفاقًا جديدة أمام شركات التأمين الطبي للسائحين،

بما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة التأمين الطبي في الشرق الأوسط وأفريقيا.

منصة رقمية وطنية لربط شركات التأمين بمقدمي خدمات الرعاية الصحية

أوضح رئيس هيئة الرعاية الصحية أن الهيئة تتعاون حاليًا مع أكثر من 30 شركة تأمين

طبي خاصة وشركات وساطة تأمينية، مشددًا على أهمية إطلاق منصة رقمية وطنية

لربط شركات التأمين بمقدمي خدمات الرعاية الصحية في مصر، بما يسهم في بناء بيئة

ذكية ومستدامة لتطوير صناعة التأمين الطبي.

ملتقى شرم الشيخ السابع منصة دولية لصناعة التأمين

واختتم الدكتور أحمد السبكي كلمته مؤكدًا أن الملتقى السنوي السابع للتأمين وإعادة التأمين

في شرم الشيخ أصبح حدثًا محوريًا يدعم سياسات صناعة التأمين على المستويات المحلية

والإقليمية والدولية، ويسهم في تعزيز تبادل الخبرات واستشراف مستقبل التأمين في ظل

المتغيرات الاقتصادية العالمية.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل سوق العمل..تحديات وفرص جديدة

يشهد العالم اليوم تحولات جذرية وسريعة في مختلف جوانب الحياة، مدفوعة بالتقدم التكنولوجي المتسارع، وعلى رأسها صعود الذكاء الاصطناعي.

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد مفهوم مستقبلي، بل أصبح واقعًا ملموسًا يعيد تشكيل الصناعات، ويغير طريقة عملنا، ويؤثر بشكل عميق على سوق العمل العالمي.

يثير هذا التحول العديد من التساؤلات حول مستقبل الوظائف: هل سيؤدي الذكاء الاصطناعي إلى بطالة جماعية؟

أم سيخلق فرصًا جديدة تتطلب مهارات مختلفة؟ وما هي التحديات والفرص التي يفرضها على الأفراد والمؤسسات؟

مفهوم الذكاء الاصطناعي وتطوره

الذكاء الاصطناعي هو فرع من علوم الحاسوب يركز على تطوير أنظمة تحاكي القدرات الذهنية للبشر مثل التعلم، والاستنتاج، واتخاذ القرارات.

بدأ هذا المفهوم في منتصف القرن العشرين مع تساؤل آلان تورينغ: “هل تستطيع الآلة التفكير؟” ومنذ ذلك الحين تطور الذكاء الاصطناعي بشكل كبير، خاصة مع التقدم في تقنيات تعلم الآلة والشبكات العصبية العميقة.

يستخدم الذكاء الاصطناعي اليوم في مجالات متعددة، منها الطب، الصناعة، التعليم، الاتصالات، الأمن السيبراني، السيارات ذاتية القيادة، والخدمات المالية، وغيرها.

وبفضل هذه التطورات، أصبح الذكاء الاصطناعي يؤدي مهام كانت في السابق حكرًا على البشر.

تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل

يثير الذكاء الاصطناعي مخاوف من فقدان الوظائف، لكنه في الوقت نفسه يخلق فرصًا جديدة ويغير طبيعة الوظائف القائمة.

الوظائف المهددة

تشمل الوظائف التي تعتمد على المهام الروتينية والمتكررة مثل وظائف التصنيع، إدخال البيانات، خدمة العملاء الروتينية، المحاسبة، النقل، التدقيق اللغوي، وكتابة المحتوى والترجمة.

الوظائف الجديدة

يخلق الذكاء الاصطناعي وظائف جديدة مثل متخصصي البيانات، مهندسي تعلم الآلة، خبراء الأمن السيبراني، مديري الاستدامة، مهندسي الروبوتات، ومطوري أنظمة الذكاء الاصطناعي.

تغير طبيعة الوظائف

سيتم ميكنة المهام الروتينية، مما يتيح للعمال التركيز على مهام تتطلب مهارات بشرية فريدة كالابتكار، التفكير النقدي، وحل المشكلات المعقدة.

الذكاء الاصطناعي

المهارات المطلوبة في المستقبل

مع تطور الذكاء الاصطناعي، تبرز الحاجة لتطوير مهارات تقنية وشخصية:

  • المهارات التقنية: البرمجة، تحليل البيانات الضخمة، تعلم الآلة، الأمن السيبراني، والروبوتات.

  • المهارات الشخصية: التفكير النقدي، الإبداع، التعلم المستمر، الذكاء العاطفي، التواصل، والقيادة.

إعادة التأهيل والتدريب المستمر

لمواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي، يجب على الأفراد والمؤسسات والحكومات الاستثمار في برامج إعادة التأهيل وتطوير المهارات لضمان تنافسية القوى العاملة.

التحديات والفرص

  • التحديات: البطالة التكنولوجية، فجوة المهارات، التحيز في خوارزميات الذكاء الاصطناعي، وأمن البيانات.

  • الفرص: زيادة الإنتاجية، خلق وظائف جديدة، تحسين جودة الحياة، وتعزيز الابتكار والنمو الاقتصادي.

إحصائيات وتوقعات

  • صندوق النقد الدولي: يؤثر الذكاء الاصطناعي على 40% من الوظائف عالميًا، مع تفاوت بين الدول المتقدمة ومنخفضة الدخل.

  • المنتدى الاقتصادي العالمي: توقع خلق 170 مليون وظيفة جديدة مقابل فقدان 92 مليون وظيفة بحلول 2025.

  • جولدمان ساكس: قد يحل الذكاء الاصطناعي محل 300 مليون وظيفة بدوام كامل لكنه سيساهم في زيادة الإنتاجية.

  • مايكروسوفت: الوظائف التي تعتمد على اللغة والخدمة العملاء أكثر عرضة للاستبدال، بينما الوظائف الجسدية المتخصصة أقل عرضة.

تأثير الذكاء الاصطناعي على صناعة التأمين

أحدث الذكاء الصطناعي تحولًا كبيرًا في صناعة التأمين من خلال تحسين الكفاءة، تخصيص المنتجات، إدارة المخاطر، وتطوير البنية التحتية.

كما ميكن الذكاء الاصطناعي المهام الروتينية وفتح آفاقًا جديدة للوظائف مثل علماء البيانات، خبراء الأخلاقيات، ومديري التغيير.

رأي اتحاد شركات التأمين المصرية

يشدد الاتحاد على أن الذكاء الاصطناعي أداة محورية في تطوير سوق التأمين، مع الحفاظ على أهمية العنصر البشري في العمليات الأساسية.

ويؤكد على ضرورة الاستثمار في تنمية الكوادر البشرية لمواكبة التحولات الرقمية.

اتحاد شركات التأمين: تطوير الكوادر حجر الأساس لنمو الصناعة واستدامتها

الزهيري: دعم المعرفة الفنية وتعزيز الابتكار لتحسين كفاءة السوق التأميني

أكد علاء الزهيري، رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية، أن الاتحاد يضع على رأس أولوياته تطوير

الكوادر البشرية ورفع الكفاءة الفنية باعتبارهما الدعامة الرئيسية لنمو صناعة التأمين واستدامتها في مصر.

إصدارات معرفية متخصصة لتعزيز الوعي المهني

أوضح الزهيري أن الاتحاد أطلق عدة أدوات معرفية، من بينها:

نشرات أسبوعية مهنية.

مجلات بحثية متخصصة.

ترجمات لتقارير دولية مثل تقرير Microinsurance Landscape.

وذلك بهدف توفير مرجع معتمد للعاملين والباحثين في قطاع التأمين.

تحديث وثائق التأمين وتوسيع التغطيات

وأشار إلى جهود اتحاد شركات التأمين في تحديث وثائق التأمين التقليدية، وإطلاق تغطيات جديدة تستجيب

للمتغيرات السوقية، بما يعزز الشمول التأميني ويلبي احتياجات الأفراد والمؤسسات.

دعم فني وابتكار مؤسسي

ضمن خطوات تطوير الأداء الفني، قام الاتحاد بـ:

إعداد أدلة اكتتاب ومعاينة وفق أفضل المعايير العالمية.

تأسيس مجمعات تأمينية متخصصة كحل مؤسسي للتعامل مع الأخطار الحديثة والمعقدة.

لجان فنية لمواكبة التطورات العالمية

فعّل اتحاد شركات التأمين لجانًا فنية جديدة في مجالات نوعية، منها:

التأمين الزراعي.

التأمين المستدام.

الحوكمة وإدارة المخاطر المؤسسية.

بما يسهم في تعزيز قدرة السوق على التعامل مع المخاطر المستقبلية بكفاءة.

التحول الرقمي وتوجهات الاستدامة

أكد الزهيري أن الاتحاد يدعم التوجهات الرقمية والمستدامة بما يتماشى مع رؤية مصر 2030،

لتعزيز مرونة السوق ورفع كفاءته التشغيلية.

هدفنا: سوق تنافسي قادر على حماية الاقتصاد

واختتم الزهيري بالتأكيد على أن جهود الاتحاد تستهدف تمكين السوق المصري من:

مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.

تعزيز التنافسية إقليميًا ودوليًا.

تحقيق التأمين كأداة فاعلة لحماية الاقتصاد والمجتمع.