رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل
رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل

رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

جامعة مصر تخلد إرث د. سعاد كفافى في الذكرى 21 لرحيلها

رائدة التغيير في التعليم الجامعي الخاص ورسالة تربوية مستمرة حتى اليوم

جامعة مصر للعلوم في مثل هذا اليوم من عام 2004، رحلت عن عالمنا الدكتورة سعاد كفافى

واحدة من أبرز الشخصيات النسائية التي ساهمت بجهد وطني وتربوي عظيم في تطوير التعليم

الخاص في مصر. وتحيي الأوساط العلمية والتعليمية اليوم الذكرى الـ21 لوفاة مؤسسة

جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، التي لا تزال رسالتها حية بفضل ما قدمته من عطاء

فريد وإسهامات علمية وإنسانية.

“قاهرة المستحيل” نموذج ملهم للمرأة المصرية الرائدة في التعليم

عُرفت د. سعاد كفافى بلقب “قاهرة المستحيل”، وهو لقب لم يأتِ من فراغ، بل جاء نتيجة

مسيرة حافلة بالإصرار على النجاح والتحدي، في وقت كان فيه قطاع التعليم العالي شبه محتكر.

أسست كفافى جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا لتصبح واحدة من أولى وأقوى الجامعات

الخاصة في مصر، وقد لعبت دورًا محوريًا في تغيير مفهوم التعليم الجامعي من خلال الجمع

بين الجودة الأكاديمية والرؤية المجتمعية.

بصمة تربوية وإنسانية لا تُنسى

لم تكن د. سعاد كفافى مجرد مؤسسة أكاديمية، بل كانت تربوية فريدة آمنت بأهمية العلم

في بناء الإنسان والوطن. حرصت على تقديم نموذج تعليمي يرتكز على القيم والابتكار

ويواكب تطورات العصر. دعمت البحث العلمي، ورعت الطلاب المتفوقين، وكانت حريصة

على إعداد أجيال قادرة على المساهمة في نهضة المجتمع المصري.

مستشفى سعاد كفافى الجامعي امتداد للرسالة المجتمعية

إلى جانب التعليم، قدمت د. كفافى إضافة قوية في القطاع الصحي من خلال تأسيس

 سعاد كفافى الجامعي، الذي تحول إلى مؤسسة وطنية تقدم خدمات طبية متميزة

وتشارك في العديد من القوافل الطبية المجانية لغير القادرين، تأكيدًا على التزامها بالمسؤولية

المجتمعية. لا يزال المستشفى حتى اليوم رمزًا للعطاء والالتزام تجاه المجتمع، وواحدًا

من أبرز المستشفيات الجامعية في مصر.

خالد الطوخي امتداد لمسيرة التميز والتطوير في التعليم

ويواصل خالد الطوخي، رئيس مجلس أمناء جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، مسيرة

والدته الدكتورة سعاد كفافى، مستلهمًا رؤيتها التربوية، حيث نجح في تحويل الجامعة

إلى صرح علمي عالمي. تحت قيادته، شهدت الجامعة طفرة في جودة التعليم الجامعي

من خلال استقطاب كفاءات أكاديمية رفيعة، وتوقيع شراكات دولية، وتحديث البنية التحتية

وفقًا لأعلى المعايير العالمية.

كما توسع الطوخي في العمل الخيري والمجتمعي، بما يعكس رؤية د. كفافى بأن التعليم

رسالة إنسانية شاملة لا تكتمل إلا بخدمة المجتمع ورعاية الفئات الأكثر احتياجًا.

جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا ربع قرن من التميز

تُعد جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا من أعرق الجامعات الخاصة في مصر، ونجحت

خلال أكثر من 25 عامًا في ترسيخ مكانتها بين المؤسسات التعليمية الكبرى، محليًا وإقليميًا

بفضل برامجها الأكاديمية المتطورة، وإنجازاتها في مجالات البحث العلمي والرعاية الصحية

والمسؤولية المجتمعية.

وقد احتفلت الجامعة مؤخرًا بيوبيلها الفضي، وسط إشادة بدورها البارز في النهوض بالتعليم

الجامعي الخاص وتقديم نموذج متكامل يُحتذى به.

الاعلامى محمد فودة يحيى ذكرى ميلاد قاهرة المستحيل.. ويؤكد: د. سعاد كفافى قصة عطاء لا ينتهى

حرص الكاتب والإعلامى محمد فودة عضو مجلس أمناء جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، على احياء ذكرى ميلاد ال 96 للدكتورة

الراحلة سعاد كفافي، مؤكدا أن د. سعاد كفافى ستظل رمزًا للإرادة والعزيمة والثقافة العالية.

وكتب الاعلامى محمد فودة عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعى فيسبوك إنه فى الوقت الذى يكتظ فيه العالم

بأسماء لامعة تمر عبر صفحات التاريخ كنجوم تتلألأ ثم تخبو، هناك شخصيات تبقى سيرتها حية، تنير الدروب للأجيال القادمة،

وتستمر بإلهامها حتى بعد رحيلها عن عالمنا، الأمر الذى يدعونى للقول بأن الدكتورة سعاد كفافى، التى ارتبط اسمها بلقب

“قاهرة المستحيل”، هى واحدة من هؤلاء الذين تركوا بصمة لا تُمحى فى تاريخ مصر والتعليم الخاص بها ، فى ذكرى ميلادها

التى حلت منذ عدة أيام ” ٣ مارس” ، نتوقف أمام عطاء هذه الشخصية الاستثنائية التى عانقت العلم والموهبة والتفانى فى

العمل.

سعاد كفافى

وأكد فودة أن الدكتورة سعاد كفافى تذكره بالحكمة التى تقول “يفنى الجسد ولكن تظل السيرة أطول من العمر”.

سيرتها التى تمتد عبر الزمان، تخبرنا بأن القيم والمبادئ والإنجازات هى التى تُخلد الإنسان، لا مجرد عدد السنين التى

عاشها، لافتا الى أن الدكتورة سعاد نشأت فى عصر كانت فيه الصحراء القاحلة تستقبل أحلام العظماء، ولم يكن إنشاء جامعة

فى قلب الصحراء بمدينة السادس من أكتوبر سوى حلم ينبض فى قلبها، حلم يراه البعض شطحاً من شطحات الخيال. لكنها

بذكائها الفطرى وإيمانها العميق بحلمها،

 

بينما قررت تحدى كل الصعاب لتحويل هذا الحلم إلى واقع، موضخا ان تلك الفكرة كانت

شجاعة، خصوصاً فى زمن كانت فيه فكرة الريادة فى التعليم الخاص تعد غير واردة بالنسبة للكثيرين، وبالأخص إذا جاءت من

امرأة ، لكن الدكتورة سعاد كفافى لم تكترث لتلك المفاهيم المتحجرة، بل آمنت بقدرتها على إحداث التغيير وكسر الحواجز ،

وبعد سنوات من الجهد والتضحيات، أصبحت جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا حقيقة تتجسد أمام أعين الجميع. تحولت الصحراء

إلى معقل للعلم والمعرفة، وأصبحت الجامعة رمزًا للتميز والإبداع. ولم تتوقف عجلة التطور والتحديث حتى بعد رحيل الدكتورة

سعاد، فتولى ابنها خالد الطوخى مسؤولية القيادة، مستلهمًا من والدته الرؤية والإصرار والإخلاص.

خالد الطوخى

وشدد فودة على إن خالد الطوخى خير خلف لخير سلف موضحا انه لم يسر فقط على خطى والدته، بل عزز من مكانة

الجامعة على الخارطة الأكاديمية والعلمية، قائلا :”لقد حرص على تقديم تعليم متميز ومتاح، متبعًا فى ذلك مبادئ والدته بأن

التعليم حق للجميع وليس امتيازًا للقلة، ولم يكتفِ خالد الطوخى بالحفاظ على إرث والدته، بل أخذ على عاتقه توسيع نطاق

الجامعة ليشمل مناطق جديدة مثل محافظة الأقصر، مما يتماشى مع خطط التنمية فى مصر ويساهم فى توزيع فرص التعليم

العالى بشكل أكثر عدالة. وكانت القوافل الطبية التى ينظمها مستشفى سعاد كفافى الجامعى واحدة من الأمثلة البارزة

على التزام الجامعة بمبادئ المسئولية الاجتماعية.