وزير الخارجية والهجرة يلتقي بالسفراء المنقولين للعمل بالسفارات والبعثات المصرية في الخارج
في مستهل زيارته الرسمية إلى النرويج، شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، صباح الأربعاء 11 يونيو 2025، في الجلسة الافتتاحية لمنتدى أوسلو، والذي يركّز هذا العام على جهود الوساطة في النزاعات الدولية.
وخلال مشاركته في جلسة بعنوان “مستقبل مختلف للشرق الأوسط”، والتي جمعت عددًا من وزراء الخارجية، شدّد عبد العاطي على ضرورة إنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة، مؤكداً على أهمية تحقيق التهدئة والاستقرار الإقليمي.
أكد الوزير عبد العاطي على إجماع المجتمع الدولي حول أهمية حل الدولتين، مجددًا التزام مصر الراسخ بضرورة التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في غزة، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق. وندد بما وصفه بـ”الدمار المتعمد” في غزة، والذي يهدف إلى تهجير السكان وتوسيع الاحتلال الإسرائيلي، معتبرًا أن منع دخول المساعدات يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.
كما تطرق وزير الخارجية إلى الأوضاع المتدهورة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، موضحًا أن الفلسطينيين يواجهون سياسات إسرائيلية تمييزية، خاصة منذ أكتوبر 2023، تشمل التوغلات العسكرية، هدم المنازل، الأنشطة الاستيطانية، وعنف المستوطنين.
استعرض عبد العاطي الجهود المصرية في وقف إراقة الدماء في غزة، مشيرًا إلى اعتماد القمة العربية الاستثنائية بالقاهرة في مارس 2025 خطة شاملة لإعادة إعمار غزة دون تهجير سكانه، والتي حظيت بدعم عربي ودولي واسع. وأعلن الوزير اعتزام مصر عقد مؤتمر دولي للإنعاش المبكر وإعادة الإعمار فور توقف العمليات العدائية.
وفي ختام كلمته، دعا وزير الخارجية المصري كافة الدول إلى الاعتراف بدولة فلسطين، مؤكدًا أن هذا الاعتراف يمثل خطوة جوهرية نحو تحقيق السلام العادل والاستقرار في الشرق الأوسط.
استقبل د. بدر عبد العاطى وزير الخارجية والهجرة، وفداً من مجموعة “ايه بى موللر – ميرسك” الدنماركية الرائدة فى مجال الشحن والنقل البحرى بقيادة كاميلا هولتس نائبة رئيس المجموعة ومشاركة 13 من ممثلى المجموعة فى مختلف المناطق الجغرافية، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين مصر والمجموعة ودعم استثمارات الشركة فى مصر.
أشاد الوزير، بالعلاقات الوطيدة مع الشركة الدنماركية والتى امتدت لعقود، حيث أكد الحرص على متابعة نتائج اللقاء الهام الذى تم بين رئيس الجمهورية ورئيس الشركة الدنماركية خلال زيارة الدولة التى أجراها إلى الدنمارك فى ديسمبر الماضى، معرباً، عن التطلع لمزيد من التعاون المشترك فى مجال النقل البحرى مع الشركة خاصة مع تدشين مصر والدنمارك لشراكة استراتيجية خلال الزيارة.
كما أكد، على أهمية تعزيز استثمارات الشركة فى مجال البنية التحتية للموانىء المستدامة، وتضمين مصر فى مشروعات الممرات الخضراء التى تربط موانئ مصر بالموانئ الأوروبية، علاوةً على دعم وتطوير مرافق إعادة تدوير السفن فى مصر، بما ينعكس على صناعة الحاويات فى مصر.
ورحب وزير الخارجية، بتولى الشركة مشروع تطوير محطة قناة السويس للحاويات فى شرق بورسعيد وتحويلها إلى محطة عالمية لتداول الحاويات فى منطقة شرق وجنوب البحر المتوسط.
وأكد، على ما توليه الدولة المصرية من اهتمام لتوطين صناعة الوقود النظيف لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمى للطاقة النظيفة، مستعرضاً، الطفرة التى تشهدها مصر فى مجال الطاقة الخضراء والتحول الأخضر والحوافز التى تقدمها الحكومة المصرية للمستثمرين الأجانب فى هذا الشأن، والبنية التحتية الحديثة التى تمتلكها مصر فى مجال الموانئ بالبحر الأحمر والبحر المتوسط.
كما استعرض، ما توفره المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من بنية صناعية متكاملة تؤهلها لاستقبال استثمارات من شركات الشحن العالمية.
واستمع وزير الخارجية خلال اللقاء من الوفد، للتحضيرات الخاصة بافتتاح مشروع محطة الشركة فى منطقة شرق بورسعيد، وثمن التوسعات التى تقوم بها شركة قناة السويس للحاويات بميناء شرق بورسعيد، مؤكداً، دعم مصر الكامل لنشاط الشركة.
وفيما يتعلق بالتطورات فى البحر الأحمر، أكد الوزير أن اتفاق وقف إطلاق النار فى اليمن مع الولايات المتحدة يعد خطوة هامة نحو استعادة الأمن والاستقرار بمنطقة البحر الأحمر وتحقيق الأمن للملاحة البحرية وتأمين حركة التجارة الدولية وسلاسل الامداد، معرباً، عن أمله ان تشهد الفترة المقبلة استعادة حركة الملاحة البحرية إلى مستوياتها الطبيعية.





جرى اتصال هاتفى بين د. بدر عبد العاطى وزير الخارجية، ونظيره التركى هاكان فيدان، وذلك فى إطار التواصل الدورى لدعم العلاقات المصرية – التركية وتبادل وجهات النظر إزاء التطورات فى الشرق الأوسط.
أشاد وزير الخارجية، بالتطور الذى تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين فى شتى المجالات خلال الفترة الأخيرة، وثمَّن زيادة وتيرة الزيارات الثنائية رفيعة المستوى على نحو ساهم فى مزيد من التعاون والارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية.
وأبدى عبد العاطى، التطلع لمواصلة التعاون المشترك لتعزيز التعاون الاقتصادى والتجارى بين البلدين، فضلًا عن تعزيز الاستثمارات التركية فى مصر.
وبحث الوزيران، التطورات فى قطاع غزة على ضوء الكارثة الإنسانية الحالية هناك واستمرار العدوان الإسرائيلى الغاشم، حيث أطلع عبد العاطى نظيره التركى على الجهود التى تبذلها مصر، بالتعاون مع قطر والولايات المتحدة، لاستئناف وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن والأسرى، فضلًا عن دخول المساعدات الإنسانية والطبية والإيوائية إلى غزة دون أية عوائق.
كما ناقش الوزيران، الخطوات المقبلة للجنة الوزارية العربية-الإسلامية، والتى تضم فى عضويتها مصر وتركيا، مع الفاعلين الدوليين لحشد الدعم الدولى للخطة العربية الإسلامية للتعافى المبكر وإعادة إعمار غزة خلال الفترة المقبلة.
وأطلع وزير الخارجية نظيره التركى، على ترتيبات مؤتمر القاهرة الدولى لإعادة إعمار القطاع والذى يُعقد فور التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار.
وجدد الوزيران، رفضهما القاطع لتهجير الفلسطينيين من أرضهم، وأهمية السعى نحو التوصل لحل سياسى دائم وعادل للقضية الفلسطينية من خلال حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما تبادل الجانبان، الرؤى بشأن التطورات فى ليبيا، حيث شدد عبد العاطى على دعم مصر للمؤسسات الوطنية الليبية، معربًا، عن موقف مصر الداعى للحفاظ على وحدة وسلامة الأراضى الليبية، وملكية الليبيين الخالصة للعملية السياسية، مؤكدًا، على أهمية إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن فى أقرب وقت.






