رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل
رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل

رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

استحواذات تركية تعيد رسم خريطة الطيران الأوروبي: الخطوط التركية وبيجاسوس توسعان نفوذهما عبر أوروبا

تشهد صناعة الطيران الأوروبية تحولات متسارعة تقودها شركات تركية كبرى، في ظل سعيها لتعزيز حضورها الدولي وتوسيع شبكاتها التشغيلية، وذلك عبر سلسلة من الاستحواذات الاستراتيجية التي تعكس طموحات أنقرة للتحول إلى مركز إقليمي وعالمي في صناعة النقل الجوي.

الطيران الأوروبي

وفي هذا السياق، أعلنت الخطوط الجوية التركية عن استحواذها على 26% من أسهم شركة “إير أوروبا” الإسبانية بقيمة 300 مليون يورو، في خطوة تعد إحدى أبرز صفقات العام داخل السوق الأوروبية.

ويأتي هذا الاستثمار كجزء من خطة الخطوط التركية لتعزيز وجودها في القارة، وفتح آفاق جديدة للتعاون مع واحدة من أهم شركات الطيران في إسبانيا وأوروبا.

ويمثل هذا الاستحواذ رافعة قوية للطرفين، إذ تملك “إير أوروبا” شبكة واسعة تربط بين أوروبا وأمريكا اللاتينية، وهو ما يمنح الخطوط التركية فرصة لتعزيز وصولها إلى أسواق جديدة، وتقديم خدمات أوسع لعملائها عبر منظومة الربط الجوي المشترك (Code-Share) وتعظيم الاستفادة من التكامل التشغيلي وتبادل الخبرات.

وفي خطوة موازية تُظهر مدى توسع النفوذ التركي، أعلنت شركة “بيجاسوس” للطيران منخفض التكلفة عن استحواذها على شركة “التشيكية” للطيران وشركة “سمارت وينجز” بقيمة 154 مليون يورو.

ويمنح هذا الاستثمار بيجاسوس دخولًا مباشرًا إلى سوق أوروبا الوسطى والشرقية، ويتيح لها تشغيل شبكات جديدة ورفع طاقتها الاستيعابية في قارة تشهد تنافسًا متزايدًا بين شركات الطيران منخفضة التكلفة.

وتأتي هذه الصفقات في إطار النمو المتسارع لشركات الطيران التركية، التي باتت تلعب دورًا محوريًا في إعادة تشكيل المشهد الجوي الأوروبي، سواء من حيث حجم التشغيل أو من حيث الامتداد الجغرافي.

ويشير محللون إلى أن تركيا تعمل على ترسيخ نفسها كمحور عالمي للطيران من خلال تعزيز مواقع شركاتها، وإقامة شراكات قوية مع ناقلين أوروبيين يمتلكون حضورًا تاريخيًا وأسواقًا مستقرة.

وتخطط الخطوط الجوية التركية لمواصلة توسعها عبر أسطول هو الأكبر في تاريخها، حيث تستهدف الوصول إلى 800 طائرة بحلول عام 2030، بالإضافة إلى رفع عدد ركابها إلى 170 مليون مسافر سنويًا.

 

وتعتبر هذه الطموحات جزءًا من رؤية استراتيجية طويلة المدى تعتمد على تطوير البنية التحتية المطاراتية في تركيا وعلى رأسها مطار إسطنبول الضخم ، إضافة إلى زيادة الربط الجوي بين القارات الثلاث آسيا وأوروبا وأفريقيا.

ويمتد الطموح التركي أيضًا إلى تعزيز القدرة التنافسية في أوروبا تحديدًا، حيث تُعد القارة من أهم الأسواق الحيوية لشركات الطيران التركية، سواء من حيث الإيرادات أو حركة الركاب.

وتأتي هذه الاستحواذات كجزء من استراتيجية شاملة تهدف إلى زيادة الحصة السوقية، وتطوير نماذج تشغيل مرنة تُمكّن الشركات التركية من خوض المنافسة على مستوى أعلى مع أكبر الناقلين الأوروبيين.

وتُظهر التحركات الأخيرة أن الشركات التركية لا تكتفي بتوسيع أساطيلها فقط، بل تتجه نحو امتلاك حصص مؤثرة في شركات أوروبية، ما يمنحها القدرة على زيادة النفوذ داخل الصناعة الأوروبية، والمشاركة في رسم مستقبل الطيران في القارة.

وتؤكد هذه الخطوات النهج الواضح لتركيا نحو جعل شركاتها لاعبًا رئيسيًا عالميًا، عبر تعزيز الشراكات، وشراء حصص استراتيجية، وتوسيع خرائط التشغيل في وقت يشهد تحولًا كبيرًا في الطلب على السفر الدولي.

مطار العاصمة الدولي على خريطة الطيران الأوروبي.. انطلاق أولى رحلات “سمارت وينجز” السلوفاكية إلى العاصمة الإدارية الجديدة

تأكيدًا على الجهود التنموية التي تبذلها وزارة الطيران المدني لتحقيق أهداف الدولة المصرية في دعم الحركة الجوية والسياحية، وتعزيز تشغيل المطارات الحديثة، استقبل مطار العاصمه الدولى اليوم أولى رحلات شركة “سمارت وينجز” القادمة من مطار براتسلافا الدولي بسلوفاكيا، من طراز البوينج B737/800 وعلى متنها 152 راكبًا، إيذانًا ببدء تشغيل خط طيران مباشر ومنتظم بين البلدين خلال الموسم الصيفى.

مطار العاصمة الدولي

 

ومن المقرر أن تُسير الشركة رحلة أسبوعية كل يوم أربعاء، بإجمالي 23 رحلة حتى ٣١ أكتوبر القادم ، في خطوة تمثل دفعة قوية لحركة السياحة الأوروبية الوافدة إلى مصر، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين شركات الطيران والمطارات المصرية ذات الجاهزية التشغيلية العالية.

 

ويُعد مطار العاصمة الدولي واحدًا من أحدث المطارات المصرية ، حيث يتميز بتصميم عصري، ومدرج مجهز لاستقبال الطائرات الكبيرة، ومبنى ركاب يستوعب أكثر من 300 راكب في الساعة، إلى جانب موقعه الاستراتيجي الذي يربطه بعدة محاور مرورية رئيسية تخدم العاصمة الإدارية الجديدة والمدن المجاورة، مما يجعله محطة جذب واعدة للطيران الدولي.

وفي هذا السياق، صرّح الدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني،: “نحرص على دفع الحركة الجوية وجذب مزيد من السياح الوافدين إلى المطارات المصرية، ليكون بوابة جديدة لاستقبال الحركة الجوية من الأسواق الأوروبية، حيث من المنتظر أن يشهد المطار خلال الفترة المقبلة مزيدًا من خطوط الطيران المباشرة من مختلف العواصم.”

وأشار وزير الطيران المدني إلى البعد التنموي الذي انتهجته القيادة السياسية في التوسع في إنشاء وتطوير المطارات المصرية، لما له من أثر مباشر في دعم الاقتصاد الوطني، وتنشيط الحركة الجويه، وتخفيف الضغط التشغيلي عن مطار القاهرة الدولي، مؤكدًا أن هذه الرؤية الاستراتيجية تعكس وعي الدولة بأهمية قطاع الطيران كقاطرة تنمويه متكاملة تخدم مختلف القطاعات وتدعم مكانة مصر الإقليمية والدولية.

 

ويأتي تشغيل هذا الخط الجوي الجديد في ضوء جهود وزارة الطيران المدني لتوسيع شبكة الربط الجوي مع الأسواق الأوروبية، وتعزيز تنافسية المطارات المصرية على خريطة الطيران العالمية.

 

 

كما يُجسد مطار العاصمة الدولي رؤية الدولة المصرية نحو بناء منظومة نقل متكاملة تدعم النمو السياحي والاقتصادي، وتُسهم في ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي لحركة السفر والطيران في الشرق الأوسط وأفريقيا، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ومبادئ الجمهورية الجديدة.