وزير التعليم العالي يبحث مع وفد جامعة إسكس البريطانية سُبل تعزيز التعاون الأكاديمي
أعلن الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اليوم قائمة المشروعات المقبولة ضمن مُبادرة التحالفات
العربية للبحث العلمي والابتكار، مشيرًا إلى أن المُبادرة تم الإعلان عنها في مجلس اتحاد مجالس البحث العلمي العربية
في دورته الـ 44 التي عقدت في شهر ديسمبر 2022 بمقر جامعة الدول العربية، وقد تم اختيار المشروعات إثر التقييم
العلمي وتوصيات مجلس الاتحاد وممثلي الدول الأعضاء، وبلغ عدد المشروعات المقبولة 28 مشروعًا
من إجمالي المشروعات المقدمة.
وبعد أن اعتمدت الأمانة العامة لاتحاد مجالس البحث العلمي العربية قائمة المشروعات المقبولة، والتي سيتم تمويلها
تشاركيًا من قبل الدول العربية والاتحاد.
وفي إطار التعاون المثمر والبناء مع اتحاد مجالس البحث العلمي العربية شاركت أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا في
مُبادرة التحالفات العربية للبحث والتطوير والابتكار بعد أن وافقت اللجنة العليا للأكاديمية في جلستها الـ (50) علي تمويل
إجمالي 11 مشروعًا، حيث ستمول الأكاديمية 9 مشروعات بحثية تُمثل جمهورية مصر العربية فيها الدولة الرئيس ومقر
الباحث الرئيس، ومشروعين آخرين تمثل مصر إحدى دول التحالف، بينما الباحث الرئيس مقره دول عربية أخرى.
وتأتي المُشاركة في هذه المُبادرة إيمانًا من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بأهمية التعاون العربي في العلوم
والتكنولوجيا والابتكار؛ لتعزيز التنمية الشاملة والاقتصاد المعرفي في الدول العربية والإسهام في تحقيق تكامل عربي
وتوجيه الموارد والبنية التحتية المُتاحة في الدول العربية لتنمية القدرات وتعزيز الابتكار في المنطقة.
وتقديراً من أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا في دعم أواصر التعاون الدولي، والإقليمي في العلوم والتكنولوجيا، فإن
الأكاديمية تثمن التعاون العربي ودوره في مواجهة التحديات المشتركة التي تواجه الدول العربية، مثل الأمن الغذائي، والتغير
المُناخي، والطاقة المُستدامة، والصحة العامة، وذلك من خلال تعاون الدول العربية، حيث يمكن توجيه الجهود المشتركة
نحو تطوير الحلول الابتكارية وتحقيق التنمية المُستدامة في هذه المجالات.
جدير بالذكر أن مُبادرة التحالفات العربية والبحث العلمي ضمت 1747باحثًا، و396 مشروعًا من 19 دولة عربية،94 باحثًا
مشاركًا من دول المهجر، وكان لمصر النصيب الأكبر من عدد المشروعات البحثية المشاركة والذي بلغ 153 مشروعًا.
وتهدف المُبادرة إلى إنشاء فرق بحثية عربية مُتكاملة في موضوعات تهم الدول العربية في مجال البحوث والتطوير والابتكار،
وتتولى تنفيذ مشروعات رائدة، وتتكفل مؤسسات البحث العلمي العربية المشاركة في هذه التحالفات، بدعم وتنفيذ هذه
المشروعات، من خلال دعم باحثيها المشاركين في التنفيذ ويتولى الاتحاد توفير الدعم اللوجستي ومتابعة التنفيذ والترويج
لهذه التحالفات بهدف مساعدتها في الحصول على منح بحثية من الجهات المانحة.
أعلن الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، نجاح مصر في استقبال أول صورة من البيانات التي تم التقاطها
من القمر التجريبي Nexsat-1 بالتعاون مع شركة BST الألمانية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتوطين تكنولوجيا الفضاء
وصناعة الفضاء في مصر وبناء القدرات والبنية التحتية لهذا القطاع التكنولوجي المتطور.
وأوضح الدكتور أيمن عاشور إن إطلاق القمر الصناعي جاء وفقًا للتعاقد المُبرم بين الهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم
الفضاء وشركة BST الألمانية؛ بهدف توطين تكنولوجيا الفضاء، من خلال تصميم وتصنيع قمر صناعي تجريبي يزن حوالي 67
كيلو جرام وإطلاقه وتشغيله.
بينما أشار الدكتور أيمن عاشور إلى نجاح المنظومة والتجربة، فقد استقبلت الهيئة القومية للاستشعار من البعد اليوم الثلاثاء
الموافق 13 فبراير 2024، في تمام الساعة العاشرة وست وعشرين دقيقة مساءً بتوقيت القاهرة (10:26) أول صورة من
البيانات التي تم التقاطها من القمر التجريبي، حيث تم استقبال أول صورة لمدينة أسيوط، من خلال محطة الاستقبال في
أسوان والتابعة للهيئة، لتعُد هذه أول صورة يلتقطها القمر بنجاح، مما يؤكد قدرة مصر على امتلاك القدرات الفنية والتكنولوجية
للأقمار الصناعية واستقبال البيانات من الأقمار الصناعية.
هذا، وقد تم استقبال صورة القمر الصناعي التجريبي نكس سات-1 احادية الطيف وبدرجة دقة 5 أمتار، والتي يمكن أن
تُستخدم في بعض التطبيقات الحيوية، مثل التطبيقات الزراعية والتخطيط العمراني بعد إعادة التصحيح والمعالجة التي يقوم بها
المهندسون في محطة الاستقبال بأسوان أو العلماء المُتخصصين في الهيئة القومية للاستشعار من البُعد وعلوم الفضاء.
بينما أوضح الوزير أن هذا يعتبر بمثابة نقلة نوعية لتكنولوجيا الاستشعار من البعد والأقمار الصناعية في مصر، خاصة وأن امتلاك
مصر لهذه التقنيات يؤكد على قدرة وريادة مصر إقليميًا وإفريقيًا في مجال تكنولوجيا الفضاء والأقمار الصناعية والاستشعار من
البُعد، مشيرًا إلى أن هذه التجارب وتوافر المحطة والبيانات الفضائية وتحليلها من المؤهلات القوية التي تدعم الدور الريادي
لمصر في تقديم خدمات للقارة الإفريقية في علوم وتكنولوجيا الفضاء والاستشعار من البُعد في ظل استضافة مصر لمقر وكالة
الفضاء الإفريقية.
بينما أكد الوزير أن الوزارة مستمرة في تقديم الدعم للهيئات البحثية للمضي قدمًا في توطين التكنولوجيا وتوفير منتجات
تكنولوجية من شأنها زيادة الناتج المحلي القومي ودعم أعمال ومشروعات التنمية.
بينما من جانبه، أكد الدكتور إسلام أبوالمجد رئيس الهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء أن هذه التجربة تعد من
التجارب المتكاملة والناجحة والتي تظهر قدرات الهيئة في الاستشعار من البعد وتكنولوجيا الفضاء، والتي يُمكن أن تساهم في
النهوض بصناعة الفضاء وصناعة المعلومات على المستوى القومي والإقليمي، وتقديم خدمات ذات عائد اقتصادي وتنموي على
القارة الإفريقية.
بينما أشار الدكتور إسلام أبوالمجد إلى أن الهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء قامت بتوفير الموارد البشرية
المؤهلة واللازمة لتنفيذ المشروع بكفاءة، حيث تم اختيار (مدير المشروع ومهندس النظام وأعضاء الفريق الهندسي
ومهندسى الاستقبال والتحليل بالهيءة ومحطة الاستقبال بأسوان)؛ لإجراء كافة الأعمال اللازمة للتجميع والاختبار والإطلاق
والاستقبال والتحليل.