رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل
رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل

رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

وزارة التعاون الدولي تطلق التقرير السنوي لعام 2021 تحت عنوان “تعاون إنمائي فعال

أطلقت وزارة التعاون الدولي، اليوم الإثنين، التقرير السنوي للوزارة لعام 2021، والذي يأتي تحت عنوان ” تعاون إنمائي فعال.. لبناء مستقبل أفضل” باللغتين العربية والإنجليزية، وذلك بمشاركة كافة الأطراف ذات الصلة من شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين والقطاع الخاص والمجتمع المدني وممثلي مجلس النواب.

 وذلك انطلاقًا من حرص الوزارة على ترسيخ الشفافية والتواصل الفعال فيما يتعلق بالشراكات الدولية لتحقيق التنمية المستدامة، والترويج للقصص التنموية التي تنفذها الدولة مع شركاء التنمية لدعم رؤية الدولة 2030 وتنفيذ برنامج الحكومة “مصر تنطلق”.

وشارك في الإطلاق الأطراف ذات الصلة من شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين من بينهم الأمم المتحدة ومنظماتها التابعة في مصر، ومجموعة البنك الدولي، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وبنك التنمية الأفريقي، ومؤسسة التمويل الدولية، وذلك إلى جانب ممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني، وعدد من رؤساء اللجان والنواب من مجلس النواب.

وتفتتح وزارة التعاون الدولي، التقرير السنوي، بكلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي التي ألقاها سيادته في افتتاح منتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي، خلال سبتمبر الماضي، ثم مقدمة للدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، ويتضمن التقرير سردًا تفصيليًا للمشروعات المنفذة والممولة من شركاء التنمية.

 وما تم إنجازه على مستوى الشراكات الدولية بين جمهورية مصر العربية وشركاء التنمية مُتعددي الأطراف والثنائيين بما فيها مشاركة القطاع الخاص والمجتمع المدني، كما يتطرق إلى حزم التمويل التنموي الميسر التي تم الاتفاق عليها خلال العام الماضي على مستوى القطاعين الحكومي والخاص بالتفصيل.

حزم التمويل التنموي الميسر لعام 2021

ووفقًا للبيان الصحفي الصادر عن الوزارة، فإن حزم التمويل التنموي الميسر الذي تم الاتفاق عليه خلال العام الماضي مع شركاء التنمية مُتعددي الأطراف والثنائيين تبلغ قيمتها نحو 10.2 مليار دولار، من بينها 8.7 مليار دولار لمختلف قطاعات الدولة التنموية، و1.5 مليار دولار للقطاع الخاص.

وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، إن ما تحقق من جهود في إطار الشراكات الدولية لتحقيق التنمية المستدامة خلال العام الماضي، يأتي في إطار تطبيق إطار التعاون الدولي والتمويل الإنمائي الذي دشنته الوزارة في عام 2020، تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث يؤكد سيادته باستمرار، في كلمته بالمحافل الدولية على أهمية التعاون متعدد الأطراف، وضرورة العمل المشترك بين كافة الأطراف ذات الصلة لمواجهة التحديات وتحقيق التنمية.

وأوضحت وزيرة التعاون الدولي، أن إطار التعاون الدولي والتمويل الإنمائي، نتج عنه اتفاقيات تمويل تنموي ميسر لمختلف قطاعات الدولة والقطاع الخاص خلال عامي 2020 و2021 بنحو 20 مليار دولار، من بينها 9.8 مليار دولار خلال عام 2020 و10.2 مليار دولار خلال عام 2021، مشيرة إلى العلاقات الوطيدة لجمهورية مصر العربية مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، ومؤسسات التمويل الدولية، ودورهم في تحقيق التكامل مع جهود الدولة التي تبذلها لتحقيق التنمية المستدامة وتحقيق خططها التنموية الطموحة على مستوى كافة القطاعات.

وأشارت وزيرة التعاون الدولي، إلى أن إطار التعاون الدولي والتمويل الإنمائي هو السياق الذي يتم من خلاله تعظيم التعاون بين مصر وشركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، لافتة إلى اللقاء الذي جمع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بكافة شركاء التنمية، خلال فعاليات منتدى شباب العالم، والذي يؤكد حرص الدولة المصرية على التواصل المستمر مع شركاء التنمية، والمشاركة الفعالة لكافة مؤسسات التمويل الدولية في دفع أولويات الدولة التنموية.

منصات التعاون التنسيقي المشترك

ويتضمن التقرير السنوي لوزارة التعاون الدولي لعام 2021، سردًا تفصيليًا لجهود تعزيز العمل المشترك بين الأطراف ذات الصلة في إطار المبدأ الأول من مبادئ الدبلوماسية الاقتصادية، وهو منصة التعاون التنسيقي المشترك، حيث عقدت الوزارة 7 منصات في قطاعات الاستثمار في رأس المال البشري والتموين والبترول والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والرقمنة، والشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص،

والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وذلك في إطار العمل على تحقيق التكامل بين جهود الأطراف ذات الصلة من الحكومة وشركاء التنمية والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

وشهدت المنصات حضور الوزراء المعنيين وهم المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور علي المصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتور محمد معيط وزير المالية، إلى جانب أكثر من 800 مشاركًا من مؤسسات التمويل الدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، حيث شهدت منصات التعاون التنسيقي المشترك عرض أكثر من 40 مشروعًا من الجهات الحكومية، ومناقشة أكثر من 80 فرصة تعاون فني ومالي محتملة.

وكانت منصة التعاون التنسيقي المشترك، قد حازت على إشادة الأمم المتحدة في الجلسة التي عقدها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشركاء التنمية في منتدى شباب العالم،

كما أشاد البنك الدولي، في الجلسة الخاصة بالمؤسسات الدولية خلال فعاليات المنتدى بجهود المنصة، حيث أكدت مارينا ويس، المدير القطري لمصر واليمن وجيبوتي بالبنك الدولي، على أهمية هذه المنصات في تحقيق التفاعل بين شركاء التنمية، والحكومة، وكافة الأطراف ذات الصلة.

مطابقة التمويلات الإنمائية مع أهداف التنمية المستدامة

وذكرت وزيرة التعاون الدولي، أن التقرير السنوي يتضمن عرضًا لنتائج مطابقة التمويلات التنموية مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة، وفقًا لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث قامت الوزارة في 2021 بالإعلان عن النتائج التفصيلية لمطابقة التمويل التنموي مع أهداف التنمية المستدامة، ووثقته بكلية لندن للاقتصاد، لتصبح التجربة المصرية الرائدة متاحة للدول النامية والناشئة الأخرى للاستفادة منها، وتعزيز التعاون بين دول الجنوب.

وتكشف نتائج مطابقة التمويلات التنموية مع أهداف التنمية المستدامة لعام 2021 أن المحفظة الجارية لوزارة التعاون الدولي تضم 372 مشروعًا في مختلف قطاعات الدولة والقطاع الخاص، بقيمة 26.5 مليار دولار، وأن أكثر أهداف التنمية المستدامة استحواذًا على التمويلات التنموية هي الهدف التاسع المتعلق بالبنية التحتية:

الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية حيث تبلغ تمويلاته 5.9 مليار دولار تشكل 22.3% من إجمالي المحفظة الجارية، وثانيًا يأتي الهدف السادس: المياه النظيفة والنظافة الصحية بتمويلات قيمتها 5.3 مليار دولار تشكل 20.3% من المحفظة الجارية، وثالثًا الهدف السابع: طاقة نظيفة بأسعار معقولة بقيمة 4.6 مليار دولار تشكل نسبة 17.5% من المحفظة الجارية.

توثيق قصص مصر التنموية

وفيما يتعلق بالمبدأ الثالث من مبادئ الدبلوماسية الاقتصادية، يستعرض التقرير جهود توثيق قصص النجاح التنموية لمصر، والترويج للخطط التنموية والإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي تنفذها الدولة، وذلك من خلال إطلاق العديد من الحملات مع شركاء التنمية.

 وإعداد الأفلام الترويجية للمبادرة الرئاسية حياة كريمة، وإطلاق حملة المبتكرون لمستقبل أفضل التي تركز على دور الشراكات الدولية في تمكين الشباب ورواد الأعمال وتسليط الضوء على دورهم في تحقيق التنمية، كما تعمل الوزارة على نشر التقرير السنوي على نطاق واسع بين كافة شركاء التنمية بما يعزز مبدأ الشفافية والتواصل ويوفر صورة واضحة ومتكاملة حول استخدام الدولة للتمويلات التنموية الميسرة التي يتم الحصول عليها.

ويرصد التقرير السنوي بشكل مبتكر المواد الفيلمية التي أنتجتها وزارة التعاون الدولي مع شركاء التنمية حيث يمكن مسح الكيو آر كود المتاح في التقرير السنوي للعرض المباشر لهذه المواد.

4* فصول رئيسية للتقرير السنوي

(المواطن محور الاهتمام – الاستدامة البيئية – التقدم الاقتصادي – الشراكات من أجل التنمية)*

ويوضح التقرير من خلال أربعة رئيسية تحت عنوان (المواطن محور الاهتمام، الاستدامة البيئية، التقدم الاقتصادي، الشراكات من أجل التنمية)، سياق التعاون الدولي والتمويل الإنمائي في عام 2021، وكيفية التعامل مع استمرار التحديات الناجمة عن جائحة كورونا، وتعامل مصر معها باستمرار الإصلاحات.

 لدفع التعافي الاقتصادي وتحقيق التنمية، كما يعرض النماذج الناجحة من رواد الأعمال في مصر ودور شركة مصر لريادة الأعمال في تعزيز بيئة الابتكار، فضلا عن الإجراءات المصرية لمواكبة الجهود العالمية لمكافحة تغير المناخ وسعيها للتحول نحو الاقتصاد الأخضر، والاستعدادات المصرية لتنظيم مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ بشرم الشيخ نهاية العام الجاري.

مشاركة القطاع الخاص في جهود التنمية

بجانب ذلك يتطرق التقرير لجهود الدولة لفتح آفاق مشاركة القطاع الخاص في التنمية، حيث لا تقتصر الشراكات الدولية التي تبرمها الدولة على القطاع الحكومي فقط، لكن أيضًا القطاع الخاص الذي حصل على تمويلات بنحو 4.7 مليار دولار خلال عامي.

2020 و2021 من مؤسسات التدولية الدولية، في شكل خطوط ائتمان للبنوك التجارية لإعادة إقراضها للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومساهمات في الشركات، فضلا عن إصدار السندات الخضراء، وكذلك تمويلات لتنفيذ مشروعات تنموية.

الاستراتيجيات المستقبلية مع شركاء التنمية

كما يتناول جهود الوزارة في تحديث ووضع استراتيجيات التعاون الإنمائي مع العديد من شركاء التنمية على مستوى الثلاث والخمس سنوات الماضية، وهم الأمم المتحدة ومنظماتها التابعة، ومجموعة البنك الدولي، والبنك الأفريقي للتنمية، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وبنك الاستثمار الأوروبي.

 والتي يتم وضعها بالتنسيق الكامل مع كافة الأطراف ذات الصلة والوزارات المعنية، بما يلائم أولويات الدولة التنموية بجانب ذلك يرصد نجاح انعقاد منتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي في نسخته الأولى الذي انعقد في سبتمبر الماضي تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي.

المبادرة الرئاسية للتنمية المتكاملة للريف المصري “حياة كريمة”

كما يعرض التقرير السنوي جهود الدولة لتنفيذ المبادرة الرئاسية حياة كريمة لتحقيق التنمية المتكاملة في الريف المصري، بكافة محاورها على مستوى البنية التحتية والاستثمار في رأس المال البشري،

والاجتماعات المتتالية التي عقدتها الوزارة مع الأمم المتحدة ووكالاتها التابعة وغيرها من شركاء التنمية لبحث كيفية تفعيل التعاون في إطار هذه المبادرة، وذلك عقب الاجتماع الذي عقدته السيد رئيس الوزراء د.مصطفى مدبولي، بكافة شركاء التنمية لشرح المبادرة وأهدافها.

جدير بالذكر أن الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، عرضت أمام السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي – خلال الجلسة التي عقدها سيادته مع كافة شركاء التنمية بمنتدى شباب العالم – إطار التعاون الدولي والتمويل الإنمائي لجمهورية مصر العربية، والخطوات التي يتم العمل عليها حاليًا لدعم رؤية الدولة التنموية خلال الفترة المقبلة.

المشاط: مصر لديها تجربة رائدة في التعاون مع المؤسسات الدولية في مشروعات تواجه التغيرات المناخية

قالت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، إن مصر لديها تجربة هامة في التعاون مع مؤسسات التمويل الدولية من خلال مشروعات تنموية تواجه تداعيات التغيرات المناخية، وتدفع التحول نحو الاقتصاد الأخضر، بما يمثل انطلاقة نحو تعزيز التعاون وتبادل الخبرات والتجارب مع  الدول الأفريقية، والدول النامية والناشئة.

جاء ذلك خلال الجلسة التشاورية التي نظمتها الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة بصفتها المنسق الوزاري ومبعوث مؤتمر المناخ القادم COP27، الجلسة التشاورية مع السيد ألوك شارما رئيس مؤتمر المناخ COP26 والوفد المرافق له، وكوكبة من الوزراء المصريين وهم الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة والدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، والسفير وائل أبو المجد ممثل وزارة الخارجية والسفير محمد نصر مدير إدارة البيئة والتنمية المستدامة بوزارة الخارجية والدكتورة شيرين الشرقاوى مساعد أول وزير المالية للشئون الأقتصادية.

وأشارت وزيرة التعاون الدولي، إلى أن التمويل الانمائي من المؤسسات الدولية والبنوك التنموية يلعب دوراً كبيراً في تنفيذ رؤية الدولة للتغلب على التغيرات المناخية على مستوى مشروعات التخفيف والتكيف، والتي تشهد مشاركة أكثر من شريك تنموي وكذلك القطاع الخاص.

وأضافت أنه في إطار العمل على تحويل الالتزامات بتعزيز العمل المناخي إلى إجراءات تنفيذية، ننسق مع الأطراف ذات الصلة في الحكومة وموسسات التمويل مُتعددة الأطراف والثنائية والقطاع الخاص لدفع العمل المناخي، من خلال وضع إطار للتمويل المبتكر وادوات التمويل المختلط لتقليل مخاطر استثمار في المشروعات ذات الصلة.

وأكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة أن هذه الجلسة تهدف إلى التنسيق المشترك بين الجانبين المصري والانجليزي فى الموضوعات ذات الصلة بمخرجات جلاسكو بمؤتمر المناخ 26، وكذلك التحضير المشترك للموضوعات التى تهم الدول الأعضاء فى اتفاقية المناخ unfccc وبالاخص الدول النامية، وتبادل الرؤى والخبرات حول كيفية التنسيق المشترك فى موضوعات المناخ وصولا إلى مؤتمر المناخ القادم بشرم الشيخ، ومناقشة قصص النجاح المصرية في مجالات مشروعات الطاقة المتجددة ومعايير الاستدامة البيئية وتمويل المناخ.

وأشارت وزيرة البيئة باعتبارها مبعوث مؤتمر المناخ القادم والمسئولة عن التنسيق الوزاري للمؤتمر لوجيستيا وفنيا،  إلى أن وزراء مصر يعملون كفريق عمل متكامل للخروج بنسخة مصرية متميزة من مؤتمر المناخ تقدم الرؤية المصرية في قيادة العمل المناخي العالمي وتراعي مصالح كافة الدول والأطراف.

ومن جانبه، أشاد السيد ألوك شارما رئيس مؤتمر الأطراف COP26 بروح التعاون بين الوزارات المصرية للخروج بدورة مميزة من مؤتمر المناخ COP27، حيث بدت ملامح التنسيق الوثيق بينهم خلال المشاركة المصرية الناجحة في مؤتمر جلاسجو للمناخ، وأشار إلى أن مبادرات تمويل القطاع الخاص لمشروعات المناخ كانت أحد أهم مخرجات مؤتمر جلاسكو والدور الذي يمكن أن تلعبه مصر في الدفع بتلك المبادرات وخاصة في مجال نقل الطاقة والتوسع في النقل الكهربي، بالإضافة إلى موضوع تمويل المناخ خاصة بعد أن تعهد القطاع الخاص باستثمارات بقيمة ١٣٠ تريليون دولار فى مشروعات المناخ قبل انتهاء عام ٢٠٥٠، وضرورة التعاون مع مصر للتركيز على تشجيع القطاع الخاص في الدول النامية على تمويل هذه المشروعات للمشاركة في عملية التنمية والتحول للاقتصاد الأخضر،

وقد رحبت وزيرة البيئة بمناقشة مبادرات القطاع الخاص الناتجة عن مؤتمر جلاسكو، وإمكانية دعم المبادرات ذات الأولوية خلال مؤتمر شرم الشيخ، كما أشارت إلى أهمية عرض قصص النجاح المصرية في مجال الطاقة المتجددة والشراكة مع القطاع الخاص فيها، وأيضا المشروعات المصرية في مجال تغير المناخ والتي تمت من خلال تمويل وطني ذاتي ولاقت حفاوة كبيرة عند عرضها في الجناح المصري في مؤتمر جلاسكو، حيث تم تنفيذ ٣٠ مشروع مصري لمواجهة آثار تغير المناخ في مجالات التكيف والتخفيف.

وخلال كلمته، أكد الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة أن مصر لديها خطط طموحة للتوسع في الطاقة المتجددة، حيث تهدف الاستراتيجية الحالية ان يصل استخدام الطاقة المتجددة في مصر إلى نسبة ٤٢٪ من مزيج الطاقة بحلول ٢٠٣٥، وتم تخصيص أكثر من ٧ آلاف كم٢ لبناء مزارع الرياح والمزارع الشمسية لتولد كهرباء بما يعادل ٩٠ ألف ميجابايت، وقد نصل بحلول عام ٢٠٢٣ إلى توليد ١٠ آلاف ميجاوات من الطاقات المتجددة ، مع العمل على تحسين كفاءة استخدام الطاقة، ويعد القطاع الخاص حليف مهم في تنفيذ هذه المشروعات، كما نسعى لتحسين كفاءة عمليات توليد الطاقة والحد من الانبعاثات ، بالإضافة إلى العمل على استخدام ٣٠٠ ميجابيتس من خلال توليد الطاقة من المخلفات، والتوسع في استخدام السيارات الكهربائية.

ومن جانبها، أكدت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية على الدور الذي تبذله وزارة التخطيط ، في التحضير والتنسيق لمؤتمر الأطراف COP27، مشيرة إلى حرص الوزارة على دمج قضايا الاستدامة البيئية والتغير المناخي في عملية التخطيط المحلي والوطني والسياسات الاقتصادية المختلفة، إلى جانب إنشاء العديد من المبادرات على المستويين الوطني والإقليمي، للتركيز على زيادة الوعي، وعملية البحث والتطوير ، والثقافة البيئية ، وتوطين التقنيات الحساسة للمناخ، إلى جانب تعزيز المرونة وتحفيز القطاع الخاص على تسريع التحول للأخضر.

وتناولت السعيد الحديث حول جهود الدولة نحو تخضير الخطة متوسطة المدي والخطة  الاستثمارية من خلال تطبيق معايير الاستدامة البيئية، مشيرة إلى إطلاق وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بالتعاون مع وزارة البيئة لدليل معايير الاستدامة البيئية لأول مره،  موضحة أن  نسبة المشروعات الخضراء في الخطة الاستثمارية للعام 2021/2020 كانت 15%، إلا أن العام الحالي 2021/2022 بلغت نسبتها 30% ومن المستهدف الوصول إلى 50% بحلول عام 2024/2025 ، فضلًا عن جهود وزارة التخطيط فيما يخص التقييم الاقتصادي لتأثير مختلف المشروعات على المناخ، والتمويل المبتكر للمشروعات الخضراء (السندات الخضراء).

وعلقت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة على قرار اصدار معايير الاستدامة البيئية وتخضير الموازنة العامة بأنه قرار هام لمصر اتخذته أثناء ذروة جائحة كورونا التي أظهرت حتمية مراعاة اعتبارات البيئة فى مسارات التنمية، فتم على الفور بدء تدريب الوزارات المختلفة على دمج تلك المعايير في استراتيجياتهم وخططهم، كما تقدم مصر العديد من الحوافز الخضراء لتشجيع مشروعات التكيف والتخفيف.

كما عرضت الدكتورة شيرين الشرقاوى مساعد أول وزير المالية للشئون الأقتصادية خلال كلمتها، جهود الوزارة في دعم المشروعات الخضراء واصدار الطرح الأول من السندات الخضراء والتي تعد الأولى من نوعها في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، بهدف تنفيذ مشروعات خضراء في عدد من المجالات كإدارة المخلفات والمياه، بالإضافة إلى مبادرة دعم المزارعين بالدلتا للتحول لأنظمة ري أكثر استدامة للحفاظ على المياه، ودعم مشروعات النقل العام لتقليل الانبعاثات مثل الخط الثالث لمترو الأنفاق ومشروع المونورويل.

وأشار السفير وائل أبو المجد ممثل الخارجية المصرية إلى أهمية تسهيل تمويل المناخ لدعم الإجراءات الوطنية للدول وخاصة النامية، ومنها مصر التي تتخذ بالفعل اجراءات طموحة للتخفيف من آثار تغير المناخ بتمويل وطني، ولكن في الوقت ذاته لديها متطلباتها للتكيف مع تلك الآثار وفق اولوياتها الوطنية، والوصول لمساهمات وطنية طموحة، مما يتطلب مزيد من التمويل لتلبية الاحتياجات الحقيقية على الأرض، ولمساعدة الدول على أن تكون شريك حقيقي في الجهد العالمي لمواجهة آثار تغير المناخ، فبالرغم من تنامي دور القطاع الخاص فى تمويل تلك المشروعات إلا أن الدول في حاجة لمزيد من التمويل للقيام بالتزاماتها.

وقد أكد السفير محمد نصر مدير إدارة البيئة والتنمية المستدامة بوزارة الخارجية على أهمية الترويج لقصص النجاح المصرية في مجال مواجهة تغير المناخ كمدخل لمؤتمر المناخ القادم، والبحث عن التجارب والنماذج الملهمة لتشجيع الدول على تنفيذ مساهماتها الوطنية، مع التأكيد على ضرورة توفير الدعم اللازم لهم من المجتمع الدولي لامكانية تنفيذ الإجراءات المطلوبة على الأرض. كما أشار إلى أن توفير التمويل لتنفيذ المبادرتين الأفريقيتين للطاقة المتجددة والتكيف التي تم إطلاقهما من قبل الرئيس السيسى عام ٢٠١٥ في مؤتمر باريس للمناخ هو تحدي حقيقي يجب أن يكون على طاولة مؤتمر المناخ COP27، فبالرغم من تنفيذ بعض الإجراءات ومنها بناء القدرات وتدريب أبناء الدول الأفريقية في مجال الطاقة المتجددة وخاصة اعداد السياسات المتعلقة إلا أن عملية التمويل هي تحدي حقيقي.

وأكدت وزيرة البيئة على اهتمام مصر بمناقشة التحديات الإقليمية للمناخ، فكان الهدف من إطلاق المبادرتين الأفريقيتين للطاقة المتجددة والتكيف تسريع وتيرة العمل في افريقيا على مواجهة آثار تغير المناخ، وهذا ما سيتم مناقشته خلال مؤتمر المناخ القادم لاتخاذ خطوات فعلية، وفيما يخص بمنطقة  البحر المتوسط مصر كانت داعمة للمبادرة التي اطلقتها قبرص للمناخ، وأيضا خلال اعلان القاهرة للاجتماع الوزاري الثاني لاتحاد من أجل المتوسط تم تبني التحديات التي تواجه المنطقة من آثار تغير المناخ.

وتم الاتفاق فى نهاية الجلسة على استكمال المباحثات المشتركة بين رئاستي مؤتمر الأطراف للمناخ 26 و 27، وضرورة ضمان اشراك جميع الهيئات والمنظمات ذات الصلة بموضوع المناخ.

المشاط: توجيهات الرئيس السيسي بتنفيذ إطار للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي عززت من التعاون متعدد الأطراف

استعرضت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، إطار التعاون الدولي والتمويل الإنمائي لجمهورية مصر العربية، الذي تم تدشينه في بداية عام ٢٠٢٠ بتوجيهات من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، ونتيجة تطبيق هذا الإطار خلال عامي ٢٠٢٠و ٢٠٢١، رغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها جائحة كورونا.

جاء ذلك خلال الجلسة التي عقدها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي مع شركاء التنمية ضمن فعاليات منتدى شباب العالم والذي إختتم فعالياته يوم الخميس الماضي.

وأوضحت الدكتورة رانيا المشاط، أن وزارة التعاون الدولي تعمل مع جميع مؤسسات التمويل الدولية والبنوك التنموية بخلاف صندوق النقد الدولي، مضيفة أنه في نهاية ديسمبر ٢٠١٩، وبدء انتشار جائحة كورونا قامت مصر بتدشين إطار للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي بتوجيهات من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويتكون الإطار من ثلاثة مبادئ هي أولا: منصات التعاون التنسيقي المشترك، وثانيًا: مطابقة التمويلات التنموية مع أهداف التنمية المستدامة، وثالثًا: توثيق التجارب التنموية وسرد المشاركات الدولية.

وأوضحت أن منصات التعاون التنسيقي التي تستهدف تحقيق التكامل والتناغم في البرامج والتمويلات المختلفة، لاسيما في ظل الإقبال الشديد على التمويلات الميسرة في بداية جائحة كورونا، بينما تعد مصر من أوائل الدول التي قامت بمطابقة التمويلات الإنمائية مع أهداف التنمية المستدامة، وتوثيقها في كلية لندن للاقتصاد بما يعرض رؤية واضحة لمساهمة التمويل التنموي في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة كما أن نتائج المطابقة متاحة على الموقع الإلكتروني لوزارة التعاون الدولي، وثالثًا هو توثيق قصص النجاح التنموية وسرد المشاركات الدولية لمصر بما يمكن من تعزيز التعاون ومشاركة التجارب مع الدول النامية والناشئة والتعاون أيضًا بين بلدان الجنوب.

وذكرت وزيرة التعاون الدولي أن أهداف إطار التعاون الدولي والتمويل الإنمائي، ثلاثة أهداف واضحة هي تعظيم الاستفادة الاقتصادية والاجتماعية من التمويل الإنمائي، وضمان اتساق المشروعات التنموية مع الأولويات الوطنية وأهداف التنمية المستدامة، حيث لا يتم إبرام أي اتفاق إلا أن يكون جزء من خطة مصر ٢٠٣٠ وبرنامج الحكومة مصر تنطلق، وثالثًا تحسين إدارة التعاون التنموي لتنفيذ المشروعات بشكل فعال.

وسلطت وزيرة التعاون الدولي الضوء، على منصات التعاون التنسيقي المشترك، لافتة إلى أنه مع بداية الجائحة وتطبيق السياسات الإغلاقية في العديد من الدول، قمنا باستخدام التكنولوجيا لعقد الاجتماعات والتنسيق وذلك من خلال منصات التعاون التنسيقي المشترك، حتى أصبح هناك شكل ممنهج للعمل التشاركي مع المؤسسات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بمشاركة الوزراء المعنيين كل في قطاعه، بهدف عرض الإصلاحات والأولويات والمضي قدمًا في تنفيذ الأعمال المطلوبة.

وأكدت أن نجاح مصر في التجارب المنفذة مع شركاء التنمية، والطفرة المحققة على مدار السبع سنوات الماضية، جعل شركاء التنمية، يتنافسون على المساهمة في المشروعات وهو ما ظهر في منصة التعاون التنسيقي المشترك، التي شهدت عرض مشروعات قطاع النقل والبنية التحتية الذي يشهد تطورات غير مسبوقة.

كما أشارت إلى الدراسة التي عقدتها وزارة التعاون الدولي مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في عام ٢٠١٩، حول كيفية تعزيز دور القطاع الخاص وكانت أحد التوصيات الهامة ضرورة التوسع في التمويلات المبتكرة.

وانتقلت “المشاط، للحديث حول مطابقة المشروعات مع أهداف التنمية المستدامة للمحفظة الجارية التي تسجل٢٦ مليار دولار، حيث تستحوذ أهداف الطاقة المتجددة والمياه النظيفة والبنية التحتية على الجزء الأكبر من التمويلات، وتعد هذه الأهداف جزء أصيل من رؤية مصر ٢٠٣٠وبرنامج الحكومة مصر تنطلق، لافتة أن المطابقة وإطار التعاون الدولي لمصر يعكس التزام الحكومة المصرية بمعايير الحوكمة والشفافية والمعايير البيئية والاجتماعية، والتزام مصر بصياغة استثنائية للمشروعات تفتح آفاق المشاركة للقطاع الخاص، كما تجعل المؤسسات الدولية حريصة على إطلاق مبادراتها الجديدة من القاهرة.

كما قامت الوزارة بمطابقة تمويلات القطاع الخاص أيضًا مع أهداف التنمية المستدامة، حيث يتم توفير التمويلات التنموية للقطاع الخاص أيضًا وليس الحكومة فقط، وخلال عام 2020 حصل القطاع الخاص على تمويلات تنموية بقيم٣.٢ مليار دولار في شكل خطوط ائتمان للبنوك، ومساهمة في رؤوس أموال الشركات، من إجمالي ٩.٨ مليار دولار هي إجمالي التمويلات.

وفيما يتعلق بتوثيق التجارب التنموية والترويج لها، أشارت وزيرة التعاون الدولي، إلى مشروع بنبان للطاقة الشمسية الذي افتتحه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في نهاية العام الماضي، والذي يعد نموذجًا واقعيًا على أن الإصلاحات التي تنفذها الدولة تؤتي ثمارها وتعزز التنمية بمشاركة كافة الأطراف، حيث ساهمت استراتيجيات الطاقة المستدامة وتعريفة الطاقة الشمسية في جذب تمويلات لتنفيذ المشروع بقيمة ٤ مليارات دولار بمساهمة شركاء التنمية والقطاع الخاص.

وذكرت أن التمويلات التنموية تعكس دأب الحكومة المصرية على تنفيذ المشروعات في كافة القطاعات ذات الأولوية من بينها الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية والمرأة، لافتة إلى أن المحفظة الجارية للتمويلات تضم العديد من المشروعات الخاصة بالشباب في قطاعات متعددة مثل ريادة الأعمال والابتكار والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وغيرها من القطاعات التي تعزز تمكين الشباب وتنمية قدراتهم.

وأشارت إلى الجلسة التي عقدت في منتدى شباب العالم حول الطريق إلى مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ بشرم الشيخ العام الجاري، لافتة إلى أن الدول النامية تواجهها عقبات في الحصول على تمويلات لتعزيز التحول الأخضر بسبب انخفاض التصنيف الائتماني لبعض الدول وهو ما يحتم على مؤسسات التمويل الدولية أن تضع إطار واضح للتمويل المختلط بما يخفض مخاطر حصول هذه الدول على التمويلات وتعزيز الاستثمارات الخضراء، موضحة أن الوزارة تنسق مع المؤسسات الدولية في هذا الشأن لتعزيز التمويل المبتكر في مصر.

كما ذكرت أن الوزارة تعمل حاليًا بالتنسيق مع كافة الوزارات والأطراف المعنية على وضع استراتيجيات التعاون المستقبلية مع المؤسسات الدولية للخمس سنوات والثلاث سنوات المقبلة، وتحرص على أن تكون المبادرات الرئاسية وأولويات الحكومة مدرجة في هذه الاستراتيجيات، كما تعمل على المتابعة على اجتماع دولة رئيس الوزراء مع شركاء التنمية لتنظيم التدخلات في المبادرة الرئاسية حياة كريمة على مستوى محور الاستثمار في رأس المال البشري.

للاطلاع على الكلمة كاملة

للاطلاع على خريطة التمويلات التنموية

https://moic.gov.eg/