رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل
رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل

رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

الاعتماد والرقابة الصحية تعتمد مستشفى شفاء الأورمان كأول مستشفى خضراء

أعلنت الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، في بيان رسمي لها اليوم، عن اعتماد مستشفى شفا الأورمان بالأقصر كأول مستشفى خضراء وفقا للمتطلبات الوطنية للتميز البيئي الصادرة عن الهيئة حيث وافقت اللجنة العليا للاعتماد على منح المستشفى (الشهادة الذهبية للتميز البيئي) إذ تخطت المنشأة 90% من درجة التطابق مع المتطلبات للتحول الاخضر نحو منشأة صديقه للبيئة، تماشيا مع اتجاة الدولة المصرية فى الاهتمام بقضية التغيرات المناخية وسعيًا فى تقليل البصمة الكربونية والانبعاثات الضارة من المنشآت الصحية والذى يترتب عليه تقليل ظاهرة الاحتباس الحرارى العالمية.

 

وأوضح الدكتور أشرف اسماعيل، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، أن حصول المنشأة الصحية على شهادة التميز البيئي الوطنية من GAHAR يعزز سلامة وتميز الخدمات الصحية المقدمة بما يسهم في تعزيز العمل المناخي على المستوى الوطني خاصة مع استضافة مصر لمؤتمر المناخ  COPE27 موضحاً أن التغيرات المناخية لا تقتصر فقط كما يعرف البعض على مجرد تغير درجات الحرارة، وإنما هي مجموعة تحولات طويلة الأجل في أنماط الطقس بشكل عام، داعيا المستشفيات بمختلف محافظات الجمهورية ومن جميع القطاعات الصحية مدعوة للتحول إلى مبان خضراء للمساهمة في الحفاظ على البيئة  لأنها أولا تتميّز عن باقي المرافق بكون رسالتها سلامة المجتمع، وثانياً لأن المستشفيات تستخدم مواردَّ أكثر وتُنتج نفايات أكثر من معظم المباني التجارية الأخرى ذات الحجم المماثل.

 

وأشار إلى أن فكرة المستشفى تقوم في الأساس على معالجة المرضى ليتعافوا فيعودوا أصحاء، لا أن يكون سببًا في أي حال من الأحوال بتحويل الأصحاء إلى مرضى، وفي أحيان كثيرة بإصابات لا شفاء منها، مضيفا أن مبدأ المستشفيات الخضراء هو أن تكون العناية الصحية من دون آثار مضرة للبيئة وبالتالي نحن هنا نتحدث عن توسيع نطاق السلامة بحيث لا يقتصر على المريض وذويه داخل المستشفى بل يمتد إلى خارجها لتعمل على حماية الأصحّاء في بيوتهم وأعمالهم ومنتزهاتهم، قبل أن يتحوّلوا إلى مرضى، وتضطر إلى معالجتهم على الأسرّة وبالعقاقير والعمليات الجراحية بتكلفة مادية أكبر وهو ما دفعنا بهيئة الاعتماد والرقابة الصحية إلى إصدار متطلبات التميز البيئي للمستشفيات الخضراء.

 

وفي ذات السياق، أكد محمود فؤاد، المدير العام التنفيذى لمؤسسة شفاء الأورمان،  ان سعى المؤسسة الدائم نحو الوصول إلى مركز اخضر صديق للبيئة ، يتماشي مع صناعة الرعاية الصحية الحديثة التى تنتهجها الدولة، حيث تؤثر بشكل كبير فى البيئة المحيطة ، كما تتأثر البيئة مع ما تستهلكه المستشفى من موارد وما تنتجه من مخلفات تتضمن مخرجات عبارة عن نفايات طبية وبيولوجية واشعاعية مما يؤثر تأثيرا مباشرا على التغيرات المناخية، لافتا  إلى أن  قمة أولويات المستشفى باتت التحول إلى أهم صرح طبي صديق للبيئة من خلال العديد من الإجراءات المشددة ومنها وحدات فرم المخلفات الطبية صديقة البيئة ،وإنشاء محطة طاقة شمسيه وترشيد استهلاك الكهرباء والمياه مما عزز ان تكون المستشفى صديقة للبيئة، ولتحقيق التنمية المستدامة المتوافقة مع رؤية مصر ٢٠٣٠

 

وأضاف الدكتور هانى حسين، مدير عام مستشفى، أن إدارة المستشفى تراعى الأبعاد البيئية، من خلال التصميمات الهندسية ومواد الدهانات للحوائط واستخدام التكنولوجيا سواء في التشخيص أو العلاج والتحكم بالمدخلات، بما يتماشى مع معايير التميز البيئي الصادرة عن الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، مشيرا إلى أهمية تدريب العاملين وايمان قيادة المستشفى  بأن تطبيق المعايير البيئية هي مسئولية الجميع للوصول إلى اعتماد المستشفى، ومؤكدا على العلاقة الوطيدة بين تغير المناخ والصحة العامة،  وهو ما استحدثته المستشفى في ادارة النظم والعمليات الداخلية المستدامة والذكية في التعامل مع البعد البيئي واثار التغيرات المناخية لتحقيق التنمية المستدامة مما يعكس أن الوصول إلى بيئة آمنة ونظيفة ومستدامة لا يعد أمرا مستحيلا إذا تضافرت جهود جميع الأطراف ذات العلاقة من خلال الاليات المحددة  والقابلة للتحقيق وتدعيمها بكل ما تتطلبه من إمكانيات وموارد والتى ساعدت فى تحول  المستشفى إلى مستشفى خضراء صديقة للبيئة ومراعاة حقوق المرضى وكذلك الأصحاء.

 

يذكر أن أهم محاور التميز للمنشآت الصحية الخضراء والمستدامة، تشمل:

  1. القيادة الفعالة والتخطيط لبيئة خضراء مستدامة دعم ممارسات الاستدامة البيئية ونشر الوعي بالممارسات الصديقة للبيئة، والإشراف على نشاط الإصحاح البيئي من أجل تحسين جودة الهواء وخفض الانبعاثات الكربونية.
  2. كفاءة استخدام الطاقة والتحول إلى الطاقة النظيفة والمتجددة وقياس الأحمال ووضع نظام وبرامج لإدارة الأصول الكهربائية والميكانيكية والطبية، والتحول إلى مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والبيوجاز والهيدروجين الأخضر.
  3. اتباع الأساليب التي تهدف إلى الاستخدام الأمثل للموارد المائية بما يضمن استدامتها ووَفرة المياه النظيفة.
  4. الإدارة الآمنة للمواد الكيميائية: حيث يعد القطاع الصحي مستهلكاً رئيسياً للمواد الكيميائية بما في ذلك المواد ذات التأثيرات الخطيرة على الصحة والبيئة مثل الزئبق الأحمر ما يُحتِّم تبني الممارسات التي تضمن الإدارة الآمنة للمواد الكيميائية والمخلفات الخطرة بشكل فعال في منشآت الرعاية الصحية.
  5. إدارة مخلفات الرعاية الصحية: وذلك من خلال تعزيز الممارسات السليمة لإدارة وتداول المخلفات الطبية، واستخدام التكنولوجيا في عملية المعالجة وذلك لحماية المرضى والعاملين والبيئة من المخلفات الطبية الضارة الناجمة عن خدمات تقديم الرعاية الصحية.
  6. اتباع الممارسات السليمة في استخدام الغذاء الصحي واتباع النُظُم الغذائية الصحية خاصة في ظل ما تؤدي إليه الأنظمة الغذائية غير الصحية من مضاعفات خطيرة مثل الأمراض غير السارية .
  7. تعزيز خيارات الشراء الخضراء والأخلاقية: وذلك من خلال توفير منتجات أكثر أماناً واستدامة بيئياً مع الأخذ في الاعتبار المعايير القياسية للاستهلاك.
  8. المباني الخضراء المستدامة: وذلك لتُراعي أعمال التشييد والبناء في المنشآت الصحية على استخدام منتجات وأنظمة بناء أكثر أماناً ومرونة واستدامة، واعتماد التصاميم التي تضمن عدم الإخلال بالبيئة الطبيعية (النُظُم البيئية) وتحافظ على التراث الاجتماعي المحلي للمنطقة من أجل دمج المباني بشكل أفضل مع المجتمع والبيئة الطبيعية، مع الالتزام بتصميمات ذات تكلفة منخفضة للصيانة الدورية لضمان استدامة المنشآت.

الأمم المتحدة: إفريقيا تقف على الخطوط الأولى في مواجهة التغير المناخي

أكد منتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي Egypt-ICF، ان ارتفاع تكلفة التمويل هى احد أهم التحديات الرئيسية أمام التحول الاخضر فى أفريقيا فضلاً عن عدم كفاية التمويل المتوفر لسد احتياجات القارة التنموية، لاسيما عقب تداعيات الحرب في أوروبا والتي أدت الى ارتفاع تكلفة الطاقة والغذاء ونزوح الاستثمارات مما تسبب فى مزيد من الضغط على البلدان النامية والاقتصاديات الناشئة لاسيما دول القارة السمراء. الامر الذى يتطلب أهمية تطوير آليات الديون السيادية المرتبطة بالعمل المناخي لتكون اكثر مرونة وصلابة امام المخاطر والازمات الخارجية.

جاء ذلك خلال الجلسة النقاشية حول “تخفيض تكلفة التمويل الأخضر  المستدام”، والتي عُقدت ضمن فعاليات منتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي في نسخته الثانية تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي. وأوضح المشاركون الى ضرورة تطوير اسواق الديون السيادية وتخفيض تكلفة التمويل للدول التى تحقق استثمارات فى مجالات تساهم فى تحقيق التنمية المستدامة. كما ناقش الحضور آليات تطوير اسواق الاذون والسندات وتقليل تكلفة الاقتراض الأخضر من خلال تقديم ضمانات للمخاطر اما بشكل كلى او جزئى .

واتفقوا على أن تخفيض التكلفة ليس هو العامل الأساسي الوحيد خلال الفترة الحالية على المستوى العالمي إنما الأمر يتعلق بصفة خاصة بكيفية استخدام تلك التمويلات ضمن إطار كامل حول الأهداف المطلوبة أولاً وأدوات تمويلها وابتكار أدوات مبتكرة للتمويل وإعداد الدراسات الأكثر عمقًا حول تلك المشروعات بالتوازي مع التفكير في طريقة خفض تكلفة التمويل.

وقال سيلوين هارت، المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بشأن العمل المناخي، إن العالم لم يعد يمتلك رفاهية الوقت لتحقيق هدف الوصول إلى الإبقاء على ارتفاع درجة حرارة الأرض عند 1.5 درجة، والمحدد له بحد أقصى عام 2050.

وأشار “نقوم بالاستثمارات المطلوبة لحماية حياة الأفراد، لكن إفريقيا تقف على الخطوط الأولى في مواجهة التغير المناخي، والذي نرقب الكثير من الآثار له في أنحاء القارة.”

ولفت خلال الجلسة التي أدارها الدكتور ستيفن هامر مستشار الشراكات العالمية والاستراتيجية بالبنك الدولي، إلى أن فقط نسبة ٢٪؜ من الاستثمارات في الطاقة الجديدة والمتجددة تذهب لأفريقيا، وهو أمر غير مقبول، موضحا أنه يجب تأكيد وصول الأدوات الفعالة والتكنولوجيا الملائمة لأفريقيا والدول النامية، وأن المؤسسات والبنوك متعددة الأطراف تلعب الدور المنوط بها في تمويل القطاعين العام والخاص الإفريقيين لمواجهة التحديات الخاصة بالقارة فيما يخص الطاقة النظيفة والاستثمارات بها، وهو الأمر الذي يتطلب من الدول المتقدمة أن تجري مناقشات فيما بينها لتحسين جودة التمويل والقروض.

وأضاف أن تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD ذكر أن نسبة التمويلات الموجهة للتحول الأخضر في البلدان النامية تراوحت بين ٢٥٪؜ إلى ٢٦٪؜، مشددا على أن على المجتمع الدولي أن يزيد استخدام الأدوات المتاحة له بشكل أفضل لزيادة هذه القيم.

وفي كلمتها أثنت شيرين الشرقاوي، مساعد وزير المالية للشئون الاقتصادية على منتدى التعاون الدولي والتمويل الانمائي، مؤكدة في كلمتها أن مصر وضعت استراتجية لتطوير شكل التمويل موضحة أن الدولة حاليًا تركز على توجيه 30% من المشروعات نحو اهداف التنمية المستدامة وتستهدف خلال الفترة المقبلة زيادتها إلى 50% من إجمالي المشروعات المنفذة على المستوى المحلي.

وأشارت في كلمتها أن تكلفة التمويل ارتفعت بصفة عامة على الجميع سواء في الدول النامية أو المتطورة بنسبة بين 4-6%، موضحة أن ذلك يؤثر على كافة الأسواق نظرًا للأحداث العالمية والموقف العام في العالم.

وأوضحت أن الخطة لا تتعلق فقط بخفض تكلفة الاقتراض بينما نسعى في مصر لوضع استراتيجية كاملة للتمويل بوضع تصور كامل عن الاستثمار وخفض المخاطر وتحسين التصنيفات الائتمانية وخفض الفائدة وغيرها من الإجراءات التي تنعكس بشكل أكثر تأثيرًا على الاقتصاد بصفة عامة.

وأشارت إلى ضرورة توجيه تمويلات إضافية لما نواجه من مشكلات ومنها إعداد الكوادر ورفع إمكانيات الدول بما يمكنها من طرح مشروعات قابلة للحصول على التمويلات.

قالت الدكتورة حنان مرسي نائبة الأمين التنفيذي وكبير الاقتصاديين للمفوضية الاقتصادية لأفريقيا بالأمم المتحدة، أن الاحتياجات المالية لقارة أفريقيا كبيرة وتتزايد فيما تتقلص البيئة والموارد لتصبح أكثر تحديا للقارة التي تحتاج نحو 345 مليار دولار سنويا لتمويل أهداف التنمية المتسدامة.

وأضافت أن القارة تحاول التماشي مع مخاطر البيئة والتغيرات المناخية، في حين أن جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا كلها عوامل خفضت المساحة المالية المتاحة للدول الأفريقية لكي تستيجب لهذه الاحتياجات المتزايدة.

وأوضحت حنان مرسي، أنه في الوقت نفسه سعر الفائدة مرتفع في الأسواق المالية العالمية وهو ما يصعب عملية الحصول على تمويل.

وقالت نائبة الأمين التنفيذي وكبير الاقتصاديين للمفوضية الاقتصادية لأفريقيا بالأمم المتحدة، أن كيفية تناول التغيرات المناخية والأهداف الأنمائية أصبحت أكثر إلحاحا حالياً، فيما انخفضت المنح وأصبحت الدول التي تقدمها تواجه مشاكل وهو ما يؤثر على قدرتها على توفير المنح.

أضافت، إنه مع تراجع التمويلات فإنها أصبحت غير متاحة لدول متوسطة الدخل مثل مصر التي تعد أكثر تضرراً من التغيرات المناخية، وهو ما يتطلب نوعاً من الحلول الابتكارية لتناول هذه الأوضاع التي تحتاج إلى تمويل مشترك، مع العمل على تعزيز دور القطاع الخاص في تقليل المخاطر عبر تقديم الضمانات له لتحسين البيئة وجذب التمويل والاستثمارات.

وقالت إن البنك ينفذ الكثير من المبادرات لمبادلة الديون بالمشاريع في قطاع البيئة، وتقديم ديون جديدة تتناول الاحتياجات التمويلية الخضراء أو إعادة تمويل الموجودة بأسعار أفضل.

وأضافت حنان مرسي، أن البنك يعمل على زيادة السيولة وحلول الاستدامة وتناول المخاطر للدول الأفريقية التي تزيد بنحو 2.206 نقطة عن الدول المشابهة لها، ولذلك يعمل بنك التنيمة الأفريقي على تعميق السيولة وإتاحة سوق ثانوية وهو ما سيقلل تكلفة الاقتراض على المدى الطويل.

وأكدت نائبة الأمين التنفيذي وكبير الاقتصاديين للمفوضية الاقتصادية لأفريقيا بالأمم المتحدة، على الحاجة إلى التفكير في حلول ابتكارية لمواجهة التحديات المناخية، وتوجد دول أفريقية تحاول تطبيق ذلك لا سيما مصر إحدى الدول القليلة في أفريقيا التي طرحت سندات خضراء.

من جانبه قال إثيوبياس تافارا نائب رئيس مكتب المخاطر والشئون القانونية بمجموعة البنك الدولي ووكالة (ميجا) إن تكلفة الاقتراض أصبحت مرتفعة حول العالم، مؤكدًا على أن مكتب المخاطر يقدم نوع من الضمانات عند تقديم التمويلات أو توجيه التمويل للمشروعات المختلفة.

وأشار إلى أن ميجا تخفض من معدلات المخاطر على الاقتراض وتتيح نوع من الضمانات للمستثمرين، حيث تمتلك 3 صناديق أحدها للاستثمار في المشروعات في الدول التي تحتاج إلى تمويل مع ضمانات وتعهدات للمستثمرين بقدرة الدول على الحصول على تلك التمويلات حيث ضخت من خلال هذا الصندوق تمويل عدد من المشروعات في رواندا وكينيا والكونغو.

وتحدث عن الصندوق الاخر الخاص بـ(ميجا) حيث يتم توجيه التمويلات للمناخ ويركز على الطاقة المتجددة مثل مشروعات الكهرباء والمياه والطاقة الشمسية وغيرها من المشروعات الخاصة بالمناخ.

كما تمتلك (ميجا) صندوق أخير لدعم الدول المتأثرة بالمشكلات والصراعات والاقتصادات الهشة حيث يتم تخصيص التمويلات للدول الأكثر عرضة للصراعات والمشاكل على اختلافها. وأضاف أن (ميجا) تقدم إلى جانب تلك الصناديق والتمويلات أدوات تمويل مبتكرة مثل مشروع قامت به بالتعاون مع البنك الأوروبي للتنمية وإعادة الإعمار EBRD لتمويل السندات الخضراء في مصر فهو مشروع مدعوم من البنك وميجا في الوقت نفسه وهو المحور الثاني لعمل ميجا حيث تبتكر أساليب تمويل مبتكرة.

وأخيرًا تقدم (ميجا) العديد من البرامج الخاصة بما قبل تنفيذ المشروعات حيث تعد دراسات عن المشروعات المتاحة وتعد طرق مبتكرة ومختلفة في طرح تلك المشروعات لتنفيذها أسرع من قبل المستثمرين والمطورين وشركات الاستشارات الهندسية وغيرها.

قال جيك ليفين، كبير مسؤولي المناخ بالوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، إن الوكالة والبنك الدولي والكثير من المؤسسات الدولية تعمل معاً لزيادة مشاركة ودعم القطاع الخاص في قضايا العمل المناخي، والعمل على تخفيض تكلفة التمويل، لتعميق نشر مشروعات مواجهة التغير المناخي.

وأشاد بإطلاق مصر المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء- برنامج “نُوفّي”، وسينجح في تحقيق أهدافه لأنه حدد أولويات المشروعات التي تحتاج الاستثمار لا سيما الاقتصاد الأخضر.

وأوضح كبير مسؤولي المناخ بمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية، أن أزمة الطاقة في أوروبا أدت لمشكلة كبيرة في الوقود الحفري وعززت الحديث عن الطاقة المستدامة، فيما يحدد برنامج “نوفي” ستحدد أولوياتها على أساس الطاقة الخضراء والجديدة، وكيفية حشد الموارد فيما يتعلق بعملها.

وقال ليفين، إن مستثمري القطاع الخاص يجب أن يعملون مع أصحاب المصلحة لتقليل تكلفة السندات، لافتاً إلى أن لدى المؤسسة نحو 3.5 مليار دولار ديون ستقوم بتحويلها إلى سندات لتتحول إلى استثمار يقلل النفقات، وهو نموذج يوجد في الكثير من الأسواق الأفريقية.
وأضاف أن المؤسسة تستثمر ملايين الدولارات في جميع أنحاء العالم وتركز على المناخ وتسعى إلى الوصول إلى صفر% فوائد بحلول عام 2040.

وقال كبير مسؤولي المناخ بمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية، إن المؤسسة تعمل على الوصول إلى سلاسل الإمداد وإمكانية المشاركة فيها للمساهمة في تخفيض التكلفة، لافتاً إلى عمل المؤسسة في إنتاج بطاريات السيارات وتوربينات الرياح وغيرها من المشروعات لتمويل المشاريع، والعمل مع الكثير من الشركاء في أوروبا.

“وزيرة البيئة ” تبحث مع المنظمة العالمية التعاون المشترك فى المراجعات البيئية

التقت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة عبر تقنية الفيديو كونفرانس، مع السيد الين دو سير المدير المعني بشئون البيئة في المنظمة العالمية للتعاون والتنمية الاقتصادية، لبحث آليات التعاون المشترك فى مجال المراجعات والتقييمات البيئية فيما يخص قطاع البيئة والمناخ، حيث أكدت الوزيرة على أهمية المراجعات البيئية في تحديد الأهداف بوضوح والمساعدة على تعديل المسار عند الحاجة لتحقيق أفضل النتائج.

واستعرضت وزيرة البيئة خلال اللقاء بعض ملامح مسار مصر نحو التحول الأخضر، بدءا من العمل على تغيير لغة الحوار حول البيئة والمناخ في الخمس سنوات الأخيرة، ليتحول من مجرد محاربة مصادر التلوث والحد من معدلات التلوث، إلى العمل على خلق روابط بين البيئة والاقتصاد، وبناء على توجيهات السيد رئيس الجمهورية تم اجراء إصلاح هيكلي لقطاع البيئة فى مصر، تركز على ٤ محاور أولها الحد من معدلات التلوث، والمحاور الثاني يستهدف الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، وأحد نماذجها جهود مصر في تطوير المحميات الطبيعية وإدارتها بطريقة مستدامة.

وأضافت الوزيرة أن المحور الثالث للاصلاحات التي تتم في قطاع البيئة يستهدف مواجهة التحديات البيئية العالمية كآثار تغير المناخ وصون التنوع البيولوجي ومكافحة التصحر والحد من فقد طبقة الأوزون، أما المحور الرابع فيرتكز على توفير المناخ الداعم من خلال دمج البعد البيئي في كافة قطاعات الدولة، والتي تعد قصة نجاح مصرية لتضمين كافة الشركاء، واتاحة قيمة مضافة من تركيز الاهتمام على صون الموارد الطبيعية والتصدي لآثار تغير المناخ، وذلك يتضح في المجلس الوطني للتغيرات المناخية ولجنة البيئة تحت رئاسة السيد رئيس مجلس الوزراء وبعضوية كافة الوزارات والقطاعات المعنية بشكل مباشر وغير مباشر.

ولفتت وزيرة البيئة إلى جهود إشراك القطاع الخاص فى العمل البيئي كأحد آليات توفير المناخ الداعم، ففى مجال ادارة المخلفات تم إصدار أول قانون لإدارة المخلفات بكل أنواعها في مصر، والذي يقوم على مبدأ الاقتصاد الدوار، والمسئولية الممتدة للمنتج وتحديد واضح للأدوار والمسئوليات، وينظم آليات إشراك القطاع الخاص، بالإضافة إلى اعلان تعريفة تحويل المخلفات لطاقة لتسهيل استثمار القطاع الخاص في هذا المجال، كما تم إعلان المجموعة الأولى من الحوافز الاقتصادية الخضراء للاستثمار في القطاعات ذات الأولوية في مصر، وهي الهيدروجين الاخضر والنقل الكهربي والمخلفات وبدائل الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام.

وأشارت الوزيرة إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ ٢٠٥٠ بمجموعة من الأهداف والمؤشرات والمشروعات التنفيذية كخارطة طريق لمصر في مواجهة آثار تغير المناخ، حيث تعتبر استراتيجية شاملة تضم آليات التكيف والتخفيف وحوكمة المناخ والبنية التحتية لمنظومة التمويل ودور العلم والتكنولوجيا.

وفيما يخص آليات المراجعات البيئية، أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد أن مصر لديها ٣ مصادر للمراجعات، ومنها تقرير توصيف تغير المناخ بالتعاون مع البنك الدولي، والذي يدرس الوضع في ٣ بلدان بالشرق الأوسط منهم مصر، لتحديد الفجوات في مجال المناخ بالتركيز على قطاعات الطاقة والغذاء والنقل، وأيضا التحليل البيئي القطري وهي دراسة شاملة تعد بالتعاون مع البنك الدولي لتوصيف قطاع البيئة فى مصر، إلى جانب تقرير حالة البيئة وهو تقرير وطني يتم اعداده سنويا للوقوف على مسار تحقيق الأهداف المنشودة في قطاع البيئة المصري.

وبحث الجانبان أفضل السبل للبدء في الشراكة في مجال إعداد المراجعات البيئية من حيث القطاعات التي سيتم التركيز عليها وتوقيت اجراء المراجعات، مثل مجال الاقتصاد الدوار وإدارة المخلفات، باعتباره من المجالات الهامة خاصة بعد إصدار قانون إدارة وتنظيم المخلفات وتنفيذ البنية التحتية لمنظومة إدارة المخلفات وجهود إشراك القطاع الخاص، وأيضا التنوع البيولوجي وعلاقته بالسياحة من المجالات الهامة للوقوف على المواضع الهامة في هذا المجال والتي تساهم في دفع الاقتصاد المصري ومتطلبات دعمها وتعزيزها، بالإضافة إلى مجال البنية التحتية القادرة على التكيف للمدن لتعزيز الاستثمار في مجال الإسكان والبناء.

وتم الاتفاق على استمرار التباحث حول أفضل أشكال التعاون والتوقيت المناسب خاصة مع انشغال مصر الفترة القادمة في استضافة ورئاسة مؤتمر المناخ القادم COP27.