رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل
رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل

رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

وزيرة التخطيط تكشف مؤشرات أداء الاقتصاد المصري وآفاق النمو خلال منتدى دافوس 2026

مصر تحقق نموًا اقتصاديًا قويًا ومتعدد القطاعات

أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، خلال فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي “دافوس” 2026، أن الاقتصاد المصري يحقق مؤشرات إيجابية تعكس تعافي الاقتصاد الحقيقي واستمرار جهود الإصلاح الاقتصادي. جاء ذلك خلال لقاء مع قناة CNBC عربية، حيث استعرضت أبرز التطورات الاقتصادية وآفاق النمو ومبادرات السردية الوطنية للتنمية الشاملة.

وقالت الوزيرة إن مصر أنهت العام المالي 2024/2025 بمعدل نمو 4.4%، بينما سجل الربع الأول من العام المالي 2025/2026 معدل نمو 5.3%، متجاوزًا التوقعات، مدفوعًا بنمو القطاع الصناعي وازدهار قطاع السياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وأكدت أن الاقتصاد المصري يشهد حراكًا واسعًا على صعيد الاقتصاد الحقيقي نتيجة الإصلاحات الجارية، بما يعكس مرحلة تعافي حقيقي تمهيدًا لانطلاقة اقتصادية قوية.

عودة الملاحة بقناة السويس تعزز النمو الاقتصادي

أوضحت الوزيرة أن مساهمة قناة السويس في مؤشرات النمو شهدت تحولًا إيجابيًا بعد عامين من التأثر السلبي، مع عودة شركات الملاحة العالمية الكبرى، ما سيؤدي إلى زيادة مساهمتها الإيجابية خلال الربع الثاني من العام المالي الجاري.

وأضافت أن قناة السويس تمثل شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، حيث تمر عبرها نحو 12% من حركة التجارة العالمية، ما يسهم في خفض تكاليف النقل وتقليل معدلات التضخم العالمي، وهو مؤشر إيجابي لمصر والمنطقة والعالم، ويعزز دورها في سلاسل الإمداد العالمية.

السردية الوطنية للتنمية الشاملة: المواطن في محور التنمية

تطرقت الوزيرة إلى الإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية الشاملة، موضحة أن مصر تمتلك نموذجًا اقتصاديًا متكاملاً يقوم على زيادة الإنتاجية والتوسع في الصادرات، مدعومًا باستثمارات ضخمة في البنية التحتية.

وأشارت المشاط إلى أن الإصدار الثاني للسردية يشمل محور التنمية البشرية، بحيث يكون المواطن محور العملية التنموية، وتشمل السردية أبعادًا اجتماعية مثل التعليم، التأمين الصحي الشامل، والتضامن الاجتماعي، وليس فقط السياسات الاقتصادية والمالية.

الإصلاحات الهيكلية وتعزيز دور القطاع الخاص

أكدت الوزيرة أن مصر تمتلك خطة واضحة للإصلاحات الهيكلية بمؤشرات أداء ومواقيت تنفيذ محددة، بما يضمن تحقيق النمو الاقتصادي المستدام وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات الكلية لأكثر من 70% بحلول 2030.

وأوضحت أن القطاع الصناعي يشهد عودة قوية، مما يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري ويخلق فرصًا استثمارية جديدة، خاصة مع موقع مصر الاستراتيجي كمركز للتصنيع والتصدير إلى أفريقيا وأوروبا.

وأضافت أن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية يستهدف ثلاثة محاور رئيسية:

  1. استقرار الاقتصاد الكلي

  2. تحسين بيئة الأعمال وزيادة التنافسية

  3. دعم التحول الأخضر والطاقة الجديدة والمتجددة

وأشارت المشاط إلى أن البرنامج يتميز بشفافية كاملة، مع نشر تفاصيل المهام والمراحل الزمنية لكل وزارة، ما يتيح فرص استثمارية للمستثمرين المحليين والأجانب.

تحسين جودة حياة المواطن محور السياسة الاقتصادية

اختتمت الوزيرة حديثها بالتأكيد على أن الهدف الأساسي للإصلاحات الاقتصادية هو تحسين جودة حياة المواطن المصري من خلال حلقة متكاملة تبدأ بـ الاستقرار الاقتصادي الكلي، مرورًا بالإصلاحات الهيكلية، وانتهاءً بخلق فرص عمل لائقة وتحسين الخدمات العامة. وأوضحت أن شعار المنتدى هذا العام «النمو والتشغيل» يتماشى تمامًا مع توجهات الدولة لتعزيز التنمية المستدامة وخلق فرص استثمارية حقيقية.

وزارة المالية ترد على تقرير إعلامي مضلل حول الدين العام وتوضح التحسن الاقتصادي

في ردٍ قوي على تقرير إعلامي غير دقيق تم بثه على إحدى القنوات العربية المتخصصة، أكدت

وزارة المالية المصرية أن التقارير التي تناولت الدين العام والاقتصاد الوطني جاءت مشوهة وغير مهنية،

مشيرة إلى أن هذا النوع من التقارير قد يؤدي إلى تضليل المتابعين غير المتخصصين وأوضحت الوزارة

أن المؤشرات الاقتصادية الحالية تشير إلى تحسن ملحوظ في الاقتصاد المصري، مشيرة إلى تراجع

الدين العام كنسبة من الناتج المحلي وتحسن تقييم الاقتصاد على الساحة الدولية.

الرد على التقرير الإعلامي

قال المرصد الإعلامي لوزارة المالية، في بيان رسمي، إن التقرير الإعلامي الذي تناول الدين العام

في مصر خلال النصف الأول من العام 2026، وقع في خطأ جوهري بتناول حجم الإصدارات الجديدة

للمديونية المحلية دون الإشارة إلى حجم الإهلاكات والسدادات وأضاف المرصد أن هذه الطريقة

في العرض تعطي انطباعًا خاطئًا بزيادة الدين العام، وهو تحليل غير دقيق، إذ أن رصيد المديونية

يتغير بناءً على صافى الاقتراض المحلي والأجنبي وليس على إجمالي الإصدارات.

تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري

أكد المرصد أن المؤشرات الاقتصادية في مصر شهدت تحسنًا كبيرًا، حيث سجلت مديونية أجهزة

الموازنة للناتج المحلي انخفاضًا ملحوظًا مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. كما تراجعت مؤشرات

المخاطر في الأسواق الدولية لدى المستثمرين بشكل حاد، مما يعكس تحسن تقييم الاقتصاد المصري.

تراجع سعر التأمين ضد مخاطر عدم السداد

من أبرز التطورات التي سجلتها وزارة المالية هو تراجع سعر التأمين ضد مخاطر عدم السداد (CDS)

على السندات المصرية لأقل مستوى منذ عام 2020، حيث وصل في 6 يناير 2026 إلى أقل من 270 نقطة،

وهو ما يعكس تحسنًا في قدرة مصر على الوفاء بالتزاماتها المالية كما تراجعت تكلفة وعائد السندات الدولية

بشكل كبير، ما يتراوح بين 300 إلى 400 نقطة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

الزيادة في الإيرادات الضريبية والفائض الأولي

أشار المرصد الإعلامي لوزارة المالية إلى زيادة كبيرة في الإيرادات الضريبية بنسبة تتجاوز 32% مقارنة

بنفس الفترة من العام المالي الماضي، مما أسهم في تحقيق فائض أولي بلغ حوالي 383 مليار جنيه،

أي ما يعادل 1.8% من الناتج المحلي ولفت البيان إلى أن هذه الزيادة تعكس الأداء القوي للاقتصاد المصري،

حيث سجلت المصروفات الحكومية نمواً أقل من الإيرادات، مما ساعد على استقرار العجز في الموازنة

عند 4.1% من الناتج المحلي.

إجمالي الإصدارات المحلية والأجنبية

وفيما يتعلق بالإصدارات المحلية، أكد المرصد أن حجم الإصدارات الجديدة يجب أن يتم عرضه بشكل

متوازن مع الإهلاكات والسدادات، حيث أن المديونية تتغير بناءً على الصافي بين الاقتراض والإهلاكات.

وأشار البيان إلى أن الإصدارات الجديدة لا تعني بالضرورة زيادة في إجمالي الدين العام إذا كان يتم

سداد جزء من هذا الدين خلال نفس الفترة.

الاستقرار المالي وتحقيق المستهدفات

أوضح المرصد الإعلامي أن النتائج المالية الإيجابية التي تحققت خلال النصف الأول من العام المالي

تؤكد قدرة الحكومة على تحقيق المستهدفات المالية للعام الحالي، وذلك بفضل الأداء الجيد للاقتصاد

المصري ومعدل النمو القوي للاستثمارات الخاصة كما تطرق البيان إلى الأداء الجيد للصادرات السلعية

والخدمية، التي ساهمت في دعم النمو الاقتصادي.

الإجراءات القانونية ضد التقارير المضللة

أخيرًا، أشار المرصد إلى أن وزارة المالية تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد أي تقارير

أو عروض إعلامية تثير البلبلة أو تقدم أرقامًا بشكل غير دقيق ومضلل، مما يعزز صورة غير سليمة

عن أوضاع المالية العامة في مصر وأكدت الوزارة أن التحليل الاقتصادي يجب أن يعتمد على أسس

دقيقة لضمان توفير صورة واضحة وشفافة للمواطنين والمستثمرين.