رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل
رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل

رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

شيخ الأزهر يعزي الدكتور عبد الدايم نصير في وفاة ابن أخيه

عزاء ومواساة من فضيلة الإمام الأكبر

تقدم فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بخالص العزاء وصادق المواساة

إلى الدكتور عبد الدايم نصير، المستشار التعليمي لفضيلته، في وفاة المغفور له بإذن الله الأستاذ

منتصر السيد عبد الرحمن نصير، ابن شقيق الدكتور عبد الدايم.

دعاء بالرحمة والصبر

دعا فضيلة الإمام الأكبر المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يمنّ على

أهله وأسرته بالصبر والسلوان، مؤكدًا على مشاطرة الأزهر الشريف لمستشاره في هذا المصاب الجلل.

“إنا لله وإنا إليه راجعون”

واختتم فضيلته رسالته بكلمات العزاء:

“إنا لله وإنا إليه راجعون”، سائلًا الله أن يجعل الفقيد في الفردوس الأعلى، وأن يلهم ذويه جميل الصبر وحسن العزاء.

الازهر يوسع التعاون مع كمبوديا..منح دراسية جديدة وتدريب للأئمة

استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الازهر الشريف، اليوم الأحد، سعادة السفير أوك سارون، سفير مملكة كمبوديا لدى القاهرة، وذلك بمقر مشبخة الأزهر، لبحث سبل تعزيز التعاون العلمي والدعوي بين الأزهر وكمبوديا.

دعم الازهر للطلاب الكمبوديين: 122 طالبًا و22 منحة سنويًّا

أكد فضيلة الإمام الأكبر أن الأزهر الشريف يثمِّن العلاقات المتنامية مع مملكة كمبوديا، مشيرًا إلى أن الطلاب الوافدين من كمبوديا يمثلون جسرًا مهمًّا للتواصل الثقافي والديني.

ويبلغ عدد الطلاب الكمبوديين الدارسين في جامعة الأزهر حاليًّا 122 طالبًا وطالبة، من بينهم 97 يدرسون على منح أزهرية، في حين يوفر الأزهر 22 منحة دراسية سنوية للطلاب الكمبوديين.

تدريب الأئمة الكمبوديين وإنشاء مركز لتعليم اللغة العربية

أبدى شيخ الازهر استعداد أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ الكمبوديين، بهدف تطوير مهاراتهم في معالجة القضايا المعاصرة مثل التطرف، قضايا التعايش، ومكانة المرأة في الإسلام.

كما رحب فضيلته بمقترح إنشاء مركز لتعليم اللغة العربية في كمبوديا، دعمًا لمسلمي البلاد في تعلم لغة القرآن الكريم.

سفير كمبوديا: الأزهر يحظى باحترام واسع ويشكّل قبلةً لطلاب العلم

من جانبه، أعرب السفير أوك سارون عن تقدير حكومة وشعب كمبوديا للدور العالمي للأزهر الشريف في نشر قيم التعايش والسلام، مشددًا على أن الأزهر يتمتع بمكانة كبيرة لدى الكمبوديين المسلمين، الذين يرونه قبلةً أساسية لطلب العلم والمعرفة الشرعية.

كما طلب السفير من فضيلة الإمام الأكبر تخصيص منح دراسية إضافية في تخصصات الطب، والصيدلة، والهندسة، إلى جانب التخصصات الشرعية واللغة العربية، نظرًا لحاجة بلاده إلى هذه التخصصات الحيوية، وهو ما رحّب به الإمام الطيب، مؤكدًا استعداد الأزهر للاستجابة لهذا الطلب في أسرع وقت.

الأزهر يعرب عن استنكاره لزيارة من وصفوا أنفسهم بـ«الأئمة الأوروبيين» للكيان الصهيوني: لا ‏يمثلون الإسلام ولا ‏المسلمين‏

تابع الأزهر الشريف باستياء بالغ زيارة عدد ممن وصفوا أنفسهم بالأئمة الأوروبيين بقيادة المدعو حسن شلغومي، إلى الأراضي ‏الفلسطينية ‏المحتلة، ولقاء رئيس الكيان الصهيوني المحتل، وحديثهم المشبوه والخبيث عن أن الزيارة تهدف ‏إلى ترسيخ ‏‏«التعايش والحوار بين الأديان»، ضاربين صفحًا عن معاناة الشعب الفلسطيني من إبادة جماعية ‏وعدوان غير ‏مسبوق ومجازر ومذابح وقتل متواصل للأبرياء لأكثر من 20 شهرًا.‏

الأزهر الشريف

ويستنكر الأزهر بشدة هذه الزيارة من هؤلاء الذين عَمِيت أبصارهم وبصائرهم، وتبلدت مشاعرهم عما يقاسيه ‏هذا الشعب المنكوب، وكأنهم لا تربطهم بهذا الشعب أية أواصر إنسانيَّة أو دينيَّة أو أخلاقيَّة، كما يحذر ‏الأزهر من هؤلاء وأمثالهم من المأجورين المفرِّطين في قيمهم الأخلاقية والدينية، وأن أمثال هؤلاء عادة ما ‏ينتهي بهم تاريخهم وصنيعهم إلى صفحات التاريخ السوداء. ‏

 

فئة الضَّالَّة ‏لا تمثل الإسلام ولا المسلمين

 

ويؤكد الأزهر أن هذه الفئة الضَّالَّة ‏لا تمثل الإسلام ولا المسلمين ولا ‏الرسالة التي يحملها علماء الدين ‏والدعاة والأئمة في التضامن مع ‏المستضعفين ‏والمظلومين، محذِّرًا جموع المسلمين في الشرق والغرب من ‏الانخداع بهؤلاء المنافقين وأمثالهم من الآكلين على موائد الخزي والعار والمهانة، حتى وإن صلوا صلاة ‏المسلمين، وزعموا أنهم أئمة ودعاة.‏

وكيل الازهر: التوسع في رواق القرآن الكريم بالمحافظات لخدمة الكبار والأطفال

في إطار حرص الازهر الشريف على تعزيز دور رواق القرآن الكريم في نشر وتعليم كتاب الله، أجرى فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، جولة تفقدية داخل الجامع الأزهر لمتابعة حلقات تحفيظ القرآن الكريم المخصصة للكبار، وذلك تنفيذًا لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر.

دعم الكبار في رحلتهم القرآنية

أشاد فضيلة وكيل الازهر خلال جولته بالإقبال الكبير من كبار السن على حلقات التحفيظ، مثمنًا عزيمتهم في حفظ القرآن الكريم رغم انشغالات الحياة اليومية، مؤكدًا أن حفظ القرآن لا يقتصر على الحفظ اللفظي فقط، بل يُعد وسيلة لتهذيب النفس وتزكية السلوك.
ودعا الضويني الحاضرين إلى المواظبة على الحفظ والمراجعة مع الاهتمام بتعلم أحكام التلاوة والتجويد، إضافة إلى فهم وتفسير الآيات، لما لذلك من أثر كبير في ترسيخ القيم القرآنية في النفوس.

توجيهات بتوسيع الفروع لكبار السن والأطفال

نقل وكيل الأزهر توجيهات الإمام الأكبر بضرورة زيادة فروع الرواق الأزهري المخصصة لكبار السن وتعليم الأطفال القرآن الكريم، في مختلف محافظات الجمهورية، بهدف تعزيز الثقافة الدينية وتوسيع نطاق الاستفادة من البرامج التعليمية التي يقدمها الأزهر الشريف.

 

إشادة مجتمعية بجهود الازهر

عبّر الدارسون عن تقديرهم الكبير لهذه المبادرة، مشيدين بالدور الريادي الذي يلعبه رواق الأزهر في دعم تعليم القرآن الكريم ونشر القيم الإسلامية النبيلة، مؤكدين أن هذه الحلقات ساعدتهم على تحسين مهارات الحفظ والتدبر، وزادت من وعيهم الديني والروحاني.

أكثر من 200 ألف دارس في رواق القرآن الكريم

ويُعد رواق القرآن الكريم أحد البرامج المركزية التي أطلقها شيخ الأزهر الشريف ضمن مبادرة الرواق الأزهري، والتي تهدف إلى نشر علوم القرآن وتعزيز الهوية الإسلامية.
وبحسب الإحصائيات، التحق أكثر من 170 ألف طفل برواق القرآن الكريم للطفل عبر 1450 فرعًا بالجمهورية، إضافة إلى أكثر من 34 ألف دارس من الكبار موزعين على 222 فرعًا، ما يعكس حجم الإقبال والنجاح الذي حققته المبادرة.

الازهر يواصل تطوير التعليم الديني بجودة عالية

يسعى الأزهر الشريف من خلال هذه المبادرات إلى توفير تعليم ديني عالي الجودة، يسهم في بناء جيل واعٍ وملتزم بقيم الدين، ويعزز من مكانة الأزهر كمؤسسة دينية وتعليمية عالمية رائدة في تحفيظ وتعليم القرآن الكريم.

غرفة عمليات الثانوية الأزهرية: لا شكاوى من طلاب القسم العلمي في امتحان البلاغة

امتحانات الثانوية الأزهرية 2025

أدى طلاب القسم العلمي بالشهادة الثانوية الأزهرية، اليوم الاثنين، امتحان مادة البلاغة للعام الدراسي 2024/2025،

وسط أجواء من الهدوء والانضباط في مختلف لجان الجمهورية، وذلك تحت إشراف مباشر من فضيلة الأستاذ الدكتور

محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، وفضيلة الشيخ أيمن عبدالغني، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية.

إشراف رفيع ومتابعة ميدانية مكثفة

وفي إطار المتابعة الميدانية لسير الامتحانات، تفقد رئيس القطاع فضيلة الشيخ أيمن عبدالغني لجنة معهد

العباسية بالقاهرة، للوقوف على انتظام اللجان والتأكد من توفير الأجواء الملائمة للطلاب.

تكافؤ الفرص أولوية قصوى

وخلال جولته، صرح الشيخ أيمن عبدالغني بأن قطاع المعاهد الأزهرية يولي أهمية قصوى لتحقيق مبدأ تكافؤ

الفرص بين جميع الطلاب، وضمان سير الامتحانات في أجواء يسودها العدل والانضباط، مشددًا على ضرورة

تطبيق التعليمات المنظمة للامتحانات، ومؤكدًا أن ما تحقق من هدوء وانضباط حتى الآن يعكس وعي الطلاب

والتفاني الكبير من القائمين على اللجان في أداء مهامهم.

 الأزهر..غرفة عمليات مركزية تراقب الأداء

كما تابع فضيلة الدكتور أحمد الشرقاوي، وكيل قطاع المعاهد الأزهرية لشؤون التعليم، سير الامتحانات من

غرفة العمليات المركزية بالقاهرة، مشيدا بالتزام جميع اللجان بالتعليمات وتوفير البيئة المناسبة للطلاب.

أعداد قياسية من الطلاب واللجان

وفي السياق ذاته، تفقد فضيلة الشيخ عوض الله عبدالعال، وكيل القطاع لشؤون الخدمات، لجنتي بنين

وفتيات 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة، مشيدًا بانضباط اللجان، وحُسن تنظيم العمل داخلها.

وأكدت غرفة العمليات المركزية بقطاع المعاهد الأزهرية أن امتحان البلاغة مرَّ دون تسجيل أي شكاوى من

جانب الطلاب، مشيرة إلى توافر الهدوء والالتزام في جميع مقار اللجان على مستوى الجمهورية.

استمرار الامتحانات حتى 10 يوليو

ويبلغ عدد الطلاب المتقدمين لامتحانات الشهادة الثانوية الأزهرية هذا العام 173,808 طالبًا وطالبة، موزعين

على 577 لجنة بجميع محافظات الجمهورية، من بينهم 73,094 طالبًا وطالبة بالقسم العلمي، و100,714 بالقسم الأدبي،

بواقع 60,147 طالبًا و40,567 طالبة. وتستمر امتحانات القسم العلمي حتى الأربعاء 9 يوليو، فيما تُختتم امتحانات

القسم الأدبي يوم الخميس 10 يوليو.

الثانوية الأزهرية

الاوقاف تطلق قوافل دعوية موسعة في جميع المحافظات لنشر الفكر الوسطي وتصحيح المفاهيم

في إطار جهودها المستمرة لتعزيز نشر الفكر الوسطي المستنير وترسيخ القيم الدينية والوطنية، أطلقت وزارة الاوقاف، عددًا من القوافل الدعوية الموسعة إلى مختلف محافظات الجمهورية، ضمن خطة الوزارة لتكثيف العمل الدعوي الميداني بالتنسيق مع المؤسسات الدينية الكبرى.

قافلة كبرى إلى شمال سيناء بالتعاون مع الأزهر ودار الإفتاء

تصدرت القوافل الدعوية قافلة كبرى إلى محافظة شمال سيناء، بالتعاون مع الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، بمشاركة سبعة من علماء الأزهر، وعشرة من علماء وزارة الأوقاف، وثلاثة من أمناء الفتوى. وشملت فعاليات القافلة منطقتي وادي العمر والقسيمة، حيث تم أداء خطبة الجمعة وتنظيم لقاءات جماهيرية تثقيفية ودعوية دعمًا لأهالي سيناء.

ثلاث قوافل دعوية مشتركة إلى القاهرة وشمال سيناء والشرقية

كما أطلقت وزارة الأوقاف بالتعاون مع الأزهر الشريف ثلاث قوافل دعوية أخرى إلى محافظات القاهرة، وشمال سيناء، والشرقية، بهدف نشر الوعي الديني المستنير، وترسيخ مفاهيم الانتماء الوطني والتعايش السلمي.

10 قوافل دعوية كبرى إلى المحافظات المختلفة

في إطار التوسع الجغرافي للعمل الدعوي، سيرت وزارة الأوقاف عشر قوافل دعوية كبرى إلى محافظات: الجيزة، المنيا، الإسماعيلية، السويس، دمياط، الغربية، بني سويف، مطروح، البحر الأحمر، وقنا، حيث تضمنت الفعاليات خطبة الجمعة، حلقات قرآنية، وبرامج صيفية للأطفال، بما يعزز الوعي الديني ويعمق الانتماء الوطني.

خطبة الجمعة تحت شعار “السلام رسالة الإسلام”

أكد العلماء المشاركون في القوافل على أن الإسلام دين السلام والرحمة، وأن من مقاصده الأساسية حفظ النفس ونشر ثقافة التعايش والمحبة، مشددين على أهمية نشر قيم السلام كركيزة لاستقرار الأوطان وتقدمها.

قوافل دعوية نوعية للواعظات في 10 محافظات

ضمن اهتمام وزارة الاوقاف بتعزيز دور المرأة في العمل الدعوي، أُطلقت عشر قوافل دعوية نوعية للواعظات إلى محافظات: القاهرة، الجيزة، الشرقية، الغربية، الدقهلية، المنيا، بني سويف، كفر الشيخ، الإسماعيلية، وبورسعيد، تحت شعار:
“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ”.

وتضمنت الفعاليات مقارئ قرآنية للواعظات، ولقاءات دعوية ركزت على القيم الأخلاقية وأهمية التحلي بفضيلة الصدق.

وزارة الاوقاف: مستمرون في نشر الخطاب الديني المعتدل

أكدت وزارة الاوقاف أن القوافل الدعوية الموسعة تعكس التزامها الكامل ببناء وعي وطني رشيد ونشر الخطاب الديني المعتدل، فضلًا عن ترسيخ القيم الأخلاقية والتربوية في كافة أنحاء الجمهورية، دعمًا لاستقرار الوطن وتعزيزًا لوحدته.

وزير الشباب والرياضة يدشن برنامج “مواجهة الإلحاد الإلكتروني” بمركز الابتكار الشبابي والتعلم بالجزيرة

وزير الشباب والرياضة: إطلاق البرنامج بالتعاون مع الأزهر الشريف والكنيسة المصرية

أطلقت وزارة الشباب والرياضة، من خلال الإدارة المركزية للتعليم المدني – الإدارة العامة للتعليم المدني

وتأهيل القيادات الشبابية، برنامج “مواجهة الإلحاد الإلكتروني” بمركز الابتكار الشبابي والتعلم بالجزيرة،

تحت شعار “شباب ضد الإلحاد”، وبالتعاون مع مشيخة الأزهر الشريف والكنيسة المصرية،

وذلك في إطار استعداد الوزارة لتنفيذ البرنامج على مستوى المحافظات، وتوضيح أهدافه لمسؤولي مديريات الشباب والرياضة المعنيين بالتنفيذ.

وزير الشباب والرياضة: البرنامج يواجه الإلحاد ويعزز المناعة الفكرية لدى الشباب

يسعى البرنامج إلى التصدي لظاهرة الإلحاد الإلكتروني بكافة أشكاله، من خلال تصحيح المفاهيم المغلوطة

لدى الشباب المصري، وتعزيز الوعي المجتمعي، ومد جسور التواصل بين الأجيال لبناء جيل واعٍ بقضايا وطنه

وقادر على تحقيق طموحاته. وتهدف المرحلة الأولى إلى الوصول للشباب في محافظات: القاهرة، الجيزة، القليوبية،

المنيا، قنا، الإسكندرية، والسويس.

وزير الشباب والرياضة: حضور قيادات دينية وشبابية في تدشين البرنامج

شهد حفل التدشين حضور كل من:

الأستاذة إيمان عبدالجابر، رئيس الإدارة المركزية للتعليم المدني

الدكتور محمد غنيم، مدير عام إدارة التعليم المدني وتأهيل القيادات الشبابية

الدكتور إسلام أبو ضيف، مشرف الفتاوى النصية وعضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية

القمص بوليس حليم، مدير التدريب بالمركز الإعلامي بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية

خلال كلمته، أوضح الدكتور إسلام أبو ضيف أن الإلحاد ليس ظاهرة جديدة،

لكنه أصبح أكثر وضوحًا وانتشارًا بفعل مواقع التواصل الاجتماعي. وأكد أن أسبابه تعود إلى عوامل أسرية،

نفسية، علمية، اجتماعية، وشخصية، مشيرًا إلى أهمية فهم شخصية المتشكك والملحد للتعامل معه بشكل سليم.

كما دعا إلى التحقق من المعلومات المنتشرة على الإنترنت، وضرورة التحصن بالعلم والدين، إلى جانب

دور الأسرة في الاحتواء والدعم النفسي والفكري.

من جانبه، شدد القمص بوليس حليم على أهمية تدريب الكوادر الشبابية للوصول إلى شباب القرى،

وتبني خطاب علمي وديني يواجه أفكار الإلحاد، وفهم خلفيات الملحد النفسية والأسرية. كما لفت إلى أن الإلحاد الإلكتروني

هو ظاهرة منظمة ومدعومة إلكترونيًا تستهدف الشباب، محذرًا من خطر الإدمان الإلكتروني، الذي اعتبره

أكثر خطرًا من إدمان المخدرات.

أشارت الأستاذة إيمان عبدالجابر إلى أن دور الأسرة المحوري قد يكون سلبيًا في بعض الأحيان،

بسبب السلطة الأبوية أو الصدمات العاطفية في الطفولة، ما يؤثر على القيم المجتمعية.

وأكدت على ضرورة تضافر مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، خاصة المؤسسات الدينية

كالأزهر الشريف والكنيسة المصرية، لتنفيذ حملات توعية تصحيحية للفكر المجتمعي.

ويأتي تنفيذ البرنامج ضمن استراتيجية وزارة الشباب والرياضة في فتح قنوات حوار مع الشباب حول القضايا المستجدة،

خاصة مع تزايد خطر انتشار الأفكار الإلحادية واللادينية عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي،

وما تمثله من تهديد مباشر للفكر الديني والثوابت القيمية في المجتمع المصري.

شيخ الازهر يشيد بتضحية وثقة والدة الطالب الأزهري محمد أحمد حسن في الله

استقبل فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الازهر الشريف، الطالب صاحب البصيرة محمد أحمد حسن،

الذي أمّ المصلين بصلاة التروايح خلال شهر رمضان بالجامع الأزهر، رفقة والدته وأشقاءه.

شيخ الأزهر

شيخ الأزهر

وأكد شيخ الازهر خالص تقديره وامتنانه لهذه الأم المثالية التي قدمت أنموذجا في التضحية والتفاني والثقة في الله،

ولم تستسلم لعبارات الإحباط، وربت أولادها على حب كتاب الله والتفقه في معانيه، وصاروا اليوم يضرب بهم المثل،

بعد ما رأيناه من نبوغ ابنها صاحب البصيرة «محمد» وإمامته لآلاف المصلين بالجامع الأزهر خلال شهر رمضان المبارك.

شيخ الأزهر

شيخ الازهر يستجيب لرغبة صاحب البصيرة «محمد أحمد حسن» في تعلم اللغة الإنجليزية

واستجاب شيخ الأزهر لطلب الشيخ «محمد» ورغبته في تعلم اللغة الإنجليزية حتى يصبح داعيًا أزهريًا حافظًا للقرآن وملمًا باللغات الأجنبية،

حيث وجه فضيلته بإلحاقه بأحد معاهد اللغات التابعة للأزهر بعد إنهاء دراسته بالمرحلة الثانوية.

شيخ الأزهر

وأشار «بيت الزكاة والصدقات» في بيان له، إلى أن الإمام الأكبر وجّه أيضا بعلاج شقيقته الصغرى في أحد المراكز الطبية المتخصصة بالقاهرة،

ومتابعة حالتها الصحية حتى إتمام شفائها بإذن الله.

الرئيس عبد الفتاح السيسي يؤدي صلاة الفجر بمسجد السيدة نفيسة (رضي الله عنها)

قام السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي فجر الخميس الموافق 20 مارس 2025، بدورة مسجد السيدة نفيسة (رضي الله عنها)،

وذلك لافتتاح أعمال التحرير بالمسجد، وبحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء والدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف

والدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة والدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف

والدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية واللواء أحمد العزازي رئيس الهيئة المتعددة الأشكال .

الرئيس عبد الفتاح:تطوير مساجد آل بيت الرسول صلي الله عليه وسلم وذلك في إطار خطة الدولة لإنشاء القاهرة التاريخية

وصرح الرسمي باسم رئاسة الجمهورية ذلك الرئيس قام بتفقد المسجد، حيث استمع سيادته إلى شرح من اللواء أحمد العزازي

رئيس الهيئة الهندسية بشكل مشترك أعمال التطوير التي قامت بها الهيئة الهندسية في البناء ضمن جهود

تطوير مساجد آل بيت الرسول صلي الله عليه وسلم، وذلك في إطار خطة الدولة لإنشاء القاهرة التاريخية .

 الرئيس عبد الفتاح

وأضاف السفير محمد الشناوي الأصلي أن السيد الرئيس شدد على تطوير حرص مصر على استكمال أسلوب آل البيت بما يتضمنه من مساجد،

مشيرًا إلى ما يعكسه المصري تعلقين بآل بيت رسول الله من إدراك لقيمتهم، واعتراف عظيمهم، داعيًا المولى عز وجل أن يديم

على الشعب المصري اكتمال والازدهار في شهر رمضان المبارك، وأن يحفظ الأمن الأمتين العربية والإسلامية .

وأوضح بوضوح رسمي أن السيد الرئيس قام بزيارة صلاة الفجر بالمسجد، ثم قام سيادته في نهاية شهر مقام السيدة نية (رضي الله عنها) .

احتفالية بالجامع الأزهر بمناسبة مرور 1085 عام على تأسيسه

احتفالية بالجامع الأزهر بمناسبة مرور 1085 عام على تأسيسه ..الجمعة

برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر، يقيم الأزهر الشريف، بعد غد الجمعة الموافق 7 رمضان

لعام 1446ه‍، احتفالية كبرى بمناسبة مرور 1085 عامًا هجريًّا على تأسيس الجامع الأزهر،

والتى توافق السابع من شهر رمضان المعظم من كل عام، وذلك بحضور فضيلة أ.د/محمد الضوينى، وكيل الأزهر، وأ.د/أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء،

 احتفالية بالجامع الأزهر

 

وأ.د/سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، وأ.د/محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، ولفيف من كبار علماء وقيادات الأزهر الشريف.

وتتضمن الاحتفالية مجموعة متنوعة من الأنشطة والفعاليات، التي تنطلق من بعد صلاة الجمعة مباشرة، وتستهدف التعريف بتاريخ الجامع الأزهر، وهيئاته العلمية والتعليمية المختلفة،

 

وأبرز شيوخه وعلمائه، ومواقف الأزهر من قضايا الأمة قديمًا وحديثًا، إضافة إلى عدد من الكلمات الرسمية التي يلقيها كبار علماء وقيادات الأزهر بهذه المناسبة، وفيلم عن تاريخ الجامع الأزهر، وفي ختام اليوم ينظم الجامع إفطارًا جماعيًّا للمصلين.

كان المجلس الأعلى للأزهر قد قرر في مايو 2018 برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف،

اعتبار مناسبة افتتاح الجامع الأزهر في السابع من رمضان عام 361هـ يومًا سنويًّا للاحتفال بذكرى تأسيس الجامع الأزهر.

نهلة الصعيدي تفتتح احتفالية تكريم الفائزين في مسابقة «مئذنة الأزهر للشعر العربي»

قالت الدكتورة نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، رئيس مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب،

إن أهمَّ ما تمتاز به المؤسساتُ التعليمية المتميزة هو تعدُّدُ جوانبها، وتنوعُ أنشطتها، وثراءُ برامجها، مبينة أنه لم يَعد

ينفع الدارسَ أن يهتم فقط بالمناهج الدراسية والواجبات المنزلية والمحاضرات العلمية، لكنه لابد أن يتجاوز ذلك إلى

ما يخاطب نفسَه وقلبَه ومشاعرَه، يتخذ منها هُدًى ونورًا ونُضجًا لعقله وتربيةً لسُلوكه.

وأكدت رئيس مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين، خلال كلمتها اليوم باحتفالية مسابقةُ «مئذنة الأزهر للشعر العربي»،

أن المسابقة ساعدت الدارسين على تحقيق منافع كثيرة، والحفاظَ على الانتماء الثقافي للأمة، الذي لم يعد لونًا من

ألوان الترف الفكري، وإنما هو سلاح لمقاومة الغزو الثقافي للأمة والاحتلال الفكري للشعوب، وتحقيق لشرط من شروط

التقدم الحقيقي الذي يُخرج الأمة من مأزق التخلف الموروث والهيمنة الوافدة.

وأضافت “الصعيدي” أن هذه المسابقةُ قيمتَها من قيمة المؤسسة التي خرجت منها “الأزهر الشريف“، الذي بعث أشعة

العلم والعرفان في أقطار العالم، وحفظ اللغة العربية والثقافة الإسلامية في عصر التدهور والانحطاط وسيادة الاستعمار

الغربي على الأقطار الإسلامية، كما أنها اكتسبت أهميتها من أهمية هدفها وأهمية موضوعها وأهمية رسالتها المتمثلة

في الحفاظ على اللغة العربية، التي هي الركيزة الأولى لوحدة الأمة وتقدُّم مسيرتها الحضارية، والتي هي وعاء ثقافتنا

العربية التي تنهض بتكوين الإنسان الواعي لتراثه وقيمه، وتَصْقُلُ فكرة ووجدانه ليكون قوة فعالة في التقدم

الاجتماعي والاقتصادي والحضاري.

تحقيق رسالة الأزهر الشريف

وأوضحت د/ نهلة الصعيدي، أن إطلاق مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب لهذه المسابقة، وتَبَنِّيَه لها، إنما يأتي

في إطار جهوده المتواصلة في تحقيق رسالة الأزهر الشريف في نشر اللغة العربية وتعليمها، من خلال كثير من

برامجه ومشروعاته ومبادراته المهمومة بتقدير هذه اللغة الشريفة حقَّ قدرها وإشاعتها في العالمين، والتي تعمل على

حُسن تعليمها، واستواء الطُّرق إلى ذلك، وبذل كل جهد في سبيل استيعاب الطلاب لضروب المعرفة بعيدًا عن

عُقَدٍ خلَّفتْها الأوضاعُ الحاضرةُ في نفوس أبنائنا وأجيالنا مما تُرمَى به العربية من الصُّعوبة والقصور.

وبينت الدكتورة نهلة، أن تنظيم مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب لهذه المسابقة في مواسم متتالية، يأتي

إدراكًا منه لأهمية الشِّعر، فقد جاءت في موسمها الأول عن «الأزهر الشريف وعلمائه»، وفي الثاني عن

«اللغة العربية ومكانتها السامِيَة بين اللغات»، وفي الثالث عن «مصر ومكانتها التاريخية بين الدول»، وها هو ذا الموسمُ

الرابع لمسابقة مئذنة الأزهر في الشعر العربي يجيء عن المرأة؛ إيمانًا منا بمكانتها السَّامقة، وإسهامها المحوري

في بناء الأمم والمجتمعات، بل والحضارة الإنسانية.

وفي ختام كلمتها، وجهت د/نهلة الصعيدي تحيةً للشعراء الملهَمين والملهِمين الذين شاركوا في هذه المسابقة،

والذين بلغ عددُهم مائة وسبعة عشر متسابقًا، حيث تم اختيار خمسين قصيدة من إبداعاتهم للنشر بديوان المسابقة،

مؤكدة أن المسابقةَ وليدةٌ رغبة صادقة في خدمة الإسلام واللغة العربية، وأن مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب

الذي يؤدِّي دورًا كبيرًا في الحفاظ على اللغة العربية ونشرها؛ عازمٌ على أن تتطوَّر هذه المسابقة، وتَسْمُوَ، وتَسْمُقَ،

وتتشكَّل في أبعاد أخرى وأشمل وأكثر عالمية.

مفتي الجمهورية: الإلحاد قضية يلزم عنها الاضطراب والصراع النفسي والتجرؤ على الذات الإلهية

قال فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: “إن من أولى

القضايا التي نحتاج إلى نقاشها في ملتقى «رؤية إسلامية في قضايا إنسانية»، خلال أسبوع الدعوة الإسلامية الذي

تعقده الأمانة العامة للجنة العليا للدعوة الإسلامية بمجمع البحوث الإسلامية في رحاب الجامع الأزهر– من أولى هذه

القضايا قضية الإلحاد، والإلحاد في أبسط معانيه ينظر إليه على أنه ميل وعدول من حق إلى باطل، يستوي في ذلك الأمر

سواء وُصف بأنه أمر صغير أو وُصف بأنه أمر كبير”.

وأضاف فضيلته خلال كلمته بالملتقى مساء اليوم الأحد بالجامع الأزهر الشريف أن قضية الإلحاد من القضايا المهمة التي

يلزم عنها القلق والاضطراب، ويلزم عنها الصراع النفسي، ويلزم عنها التجرؤ على الذات الإلهية، ويلزم عنها التهوين

من شأن المقدس، ويلزم عنها وضع الأمور في غير موضعها. وحقيقة هذه القضية، عندما نتوقف أمامها لا نستغرب إذ إنها

قضية قديمة حديثة، ولا نظن أن عصرًا من العصور يخلو من وجود شبهة أو طائفة تجعل من الإلحاد بوابة لها، ترى أنه به

ومن خلاله يمكن أن تتبوأ مكانًا عليا، وأن تحقق لنفسها مكاسب دنيوية أو منافع شخصية، وأن يكون لها مزيج في واقع الناس. ومن ثم تأتي مثل هذه اللقاءات، نحاول أن نفتش عن بعض أسبابها، ولا أقول كل الأسباب، باعتبار أن الوقت محدود

والزمن محدود.

مفتي الجمهورية يوضح أسباب الإلحاد

وناقش مفتي الجمهورية في كلمته بعض الأمور التي قد تدفع بالإنسان إلى الوقوع في الإلحاد أو في دائرة الملحدين،

خصوصًا وأن هذه الأسباب أحيانًا تتجاوز المنطق والعقل والنقل بل والعلم، ولعل أولى هذه الأسباب، يقع الإنسان بسببها

في دائرة الإلحاد، هو خوض العقل في غير مجاله، وقد خلق وقده الإنسان منا وأرسل الرسل وأنزل الكتب، ثم أعطى

للإنسان قانونًا يمكن من خلاله أن يميز بين الحق والباطل، بين الصحيح والخطأ، بين الطيب والخبيث، وهو قانون

العقل والفكر، يعاونه في ذلك الوحي المنزل والرسالات الإلهية.

دائرة العلوم الدنيوية

وتابع فضيلته أن الإنسان منا يمكن أن يصل بعقله إلى ما يريد من بعثة الأنبياء وإرسال المرسلين، لكن الإشكالية أن هؤلاء

يظنون أن العقل يمكن أن يصل بالإنسان إلى أمور لا يمكن حصرها، وقد يكون هذا الطرح مقبولًا لكنه في دائرة الأمور

المحسوسة أو في دائرة العلوم الدنيوية، وهذه نقطة ينبغي أن نعول عليها، خصوصًا وأن العالم يتنوع إلى نوعين: محسوس

وغير محسوس. بل والأعجب من ذلك أن العلم وأن العقل ذاته ربما يخوضان الإنسان إلى الوصول إلى أن ما لا يقع تحت

الحسّ أو ما لا يُرى بالعين ليس ذلك دليلاً على عدم وقوعه أو عدم إمكانه، بدليل أن هناك في دنيا الناس أمورًا كثيرة يقر

الإنسان بها ويعترف بوجودها إلا أنه يتعذر عليه أن يقف على حقيقتها أو أن يدرك ماهيتها. والدليل على ذلك هذه النفس

التي في الجسم الإنساني، والتي تُنظر إليها على أنها أداة الحركة وباب التمييز وسبيل الأداء لمبدأ الاستخلاف الذي فرضه

الله تعالى على الإنسان. ولذا قال الله تبارك وتعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا}.

وأوضح فضيلته أن الله سبحانه عبّر بهذا: {وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا}، إشارة إلى محدودية علم الإنسان ووضع

حد للأمور وقطع الكبرياء هذا الإنسان، وقد خلق الله خلقًا وهو أعلم بهم، فهو يعلم بأن الإنسان متى يستوي عوده

ويستقيم ظهره حتى يبدأ في المبارزة لله تعالى بالمعصية، معلنًا من نفسه القدرة على الإيجاد والخلق.

دائرة العلم الإلهي محدود

وبيَّن مفتي الجمهورية أن هذه الآية تأتي لتؤكد للإنسان أنه مهما بلغ من العلم وحاذ من الثقافة، هو في دائرة العلم

الإلهي محدود، بل محدود جدًا، بدليل أنه ركب الهواء والماء ومع هذا يعجز عن تدارك هذه الحقيقة التي هي سر الوجود

وأداة البقاء. ولهذا كان من رحمة الله تعالى على الناس وإنعامه عليهم أنه كما قيل لله في خلقه رسولان: رسول

من الظاهر، ورسول من الباطن. أما رسول الباطن فهو العقل، وأما رسول الظاهر فهو الوحي. إلا أن الاستقامة لرسول

الظاهر تتوقف على استقامة رسول الباطن. ومن ثم قيل: إن الناس تعرفوا على ربهم بالنقول وبالعقول.

وخلُص فضيلته في كلمته إلى أنه يمكن القول بأن أحد أهم الأسباب التي يمكن أن تؤدي بوقوع الإنسان في دائرة الإلحاد

هو عدم الفصل بين المسموح وغير المسموح، بين ما يقع في دائرة البحث وما لا يقع في دائرة البحث. لأن هناك

مسلمات قضيّتها أنها حقائق بدائية، يعني واضحة لا تحتاج إلا التسليم والرضا، كالإيمان بالله والملائكة والكتب والرسل

واليوم الآخر، والقضاء والقدر. أما إقحام العقل في مثل هذه الموضوعات فإما أن يقع في غلو أو تفريط.

إقحام العقل في مسائل ليست من اختصاصاته

وأشار فضيلته إلى أن القضية الأولى التي تودي بالإنسان منا إلى الوقوع في الإلحاد هو إقحام العقل في مسائل ليست

من اختصاصاته، والله تعالى أطلق العنان للعقل أن يفتش وأن يبحث وأن ينقب وأن يستنتج وأن ينظر في ملكوت

السماوات والأرض، في العالم العلوي، في الأرض وما عليها، في النفس الإنسانية، وفي أنفسكم أفلا تبصرون؟ لكن

جوانب ينبغي أن نتوقف من أمامها، لأن الخوض فيها يذهب بالإنسان إلى مزالق خطيرة؛ فإما أن يلحد ويتجرأ على

الله تبارك وتعالى، وإما أن يصبح أسيرًا لشهواته، عبدًا لشبهاته، فلا هو في دائرة الملحدين ولا هو في دائرة المؤمنين.

وواصل فضيلته الحديث عن اسباب الإلحاد وقال إن السبب الثاني هو مظنة التعارض بين العلم والدين، وهذه قضية

خطيرة جدًا، ذلك أن جل هؤلاء الملاحدة عندما ينطلقون في بث شبههم يعتمدون على نتائج العلم التجريبي، ويظنون

بأن القفزات الهائلة في هذه البحوث التجريبية هي التي أودت بالكثير من الناس إلى هذا الحال. والواقع أنهم يخطئون فلا

معارضة أو تناقض بين العلم والدين في شيء. لماذا؟ لأن الدين لا تُفهم أسراره ولا يمكن للإنسان أن يقف على معانيه

إلا من خلال العلم. وإلا فلماذا قال الله تعالى في أول توجيه قرآني لهذه الأمة من خلال نبيها: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ

خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}. ثم لماذا أوقف الله تبارك وتعالى المعرفة

به على ذاته وعلى الملائكة وعلى العلماء؟ قال تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ}.

نتائج العلوم التجريبية

وبيَّن مفتي الجمهورية في ختام حديثه أن نتائج العلوم التجريبية هي التي تقود الإنسان منا إلى الإيمان بالله تبارك وتعالى.

هم يدعون مثلاً أن العالم وُجد بالصدفة أو بالمصادفة، والواقع أن العلم يشهد على بطلان هذه الدعوة. لماذا؟ لأن هذه شبهة.

لأن الصدفة في المصطلح العادي لدى الناس هي التقابل بين أمرين دون سابق إعداد أو ترتيب، لكن الصدفة في

الاصطلاح العلمي تعني إنكار السبب الفاعل أو العلة الغائية. بمعنى بسيط، إنكار أن يكون لهذا العالم موجد أو إله. يكفيني

فقط أن أتوقف أمام هذه البنية الداخلية للإنسان، والتي ترى فيها العجب العجاب، والتي ترى فيها القدرة الإلهية مسيطرة

داخل هذا الكائن البسيط العاجز الذليل، وهو ما يجعلنا في النهاية نقول في ختام كلمتنا إن الإلحاد إنما نشأ من أفهام

مغلوطة نتيجة خوض العقل في غير ميدانه ونتيجة مظنة التعارض بين العلم وبين الدين.