وزارة الخارجية






في ظل الطفرة المتسارعة التي يشهدها قطاع الشحن الجوي في مصر، مدفوعًا بالزيادة الكبيرة في حركة التجارة الدولية والطلب المتنامي على نقل السلع سريعة التلف، برزت شركة إيرماستر للخطوط الجوية كلاعب صاعد بقوة على خريطة النقل الجوي العالمي، بعدما حققت إنجازًا نوعيًا بحصولها على المركز الثاني عالميًا في تصدير الحاصلات الزراعية المصرية جوًا، لتأتي مباشرة خلف مصر للطيران للشحن الجوي، في مؤشر واضح على تنامي دور القطاع الخاص وقدرته على اقتحام الأسواق الدولية رغم تعقيدات صناعة الطيران وارتفاع تكاليفها.
ومن جانبه، أكد سمير إمبابي، وزير الطيران المدني الأسبق ومستشار مجلس إدارة الشركة، أن هذا الإنجاز لم يأتِ صدفة، بل يمثل ثمرة استراتيجية دقيقة وطويلة المدى ارتكزت على تحديث الأسطول الجوي، ورفع كفاءة العمليات التشغيلية، والاستثمار في العنصر البشري، إلى جانب التوسع المدروس في شبكة الوجهات الدولية، مما أتاح للشركة تثبيت أقدامها ضمن المنظومة العالمية للنقل الجوي التجاري والزراعي.
وأضاف سمير إمبابي ، أن شركات الشحن الجوي الخاصة في مصر تعمل في بيئة تشغيلية شديدة التحدي، حيث تواجه ارتفاعًا مستمرًا في تكاليف الوقود والصيانة والتأمين، فضلاً عن المنافسة الحادة من الشركات الدولية العملاقة، إضافة إلى الحاجة الملحة إلى حزم تشريعية ولوجستية داعمة تسمح لهذا القطاع بالنمو والتوسع.
وأشار إلى أن غياب مناخ استثماري مثالي يعد من أبرز المعوقات أمام ظهور شركات كارجو مصرية جديدة قادرة على المنافسة، رغم ما تتمتع به مصر من موقع جغرافي استثنائي يربط بين أهم ممرات التجارة العالمية.
وتزداد أهمية هذا الإنجاز في ضوء النمو المتواصل للصادرات الزراعية المصرية، حيث يعتمد تصدير الخضروات والفاكهة الطازجة والمنتجات سريعة التلف بشكل رئيسي على النقل الجوي باعتباره الوسيلة الأسرع والأكثر أمانًا للحفاظ على جودة المنتجات حتى وصولها إلى الأسواق الخارجية، خاصة في أوروبا ودول الخليج وأفريقيا.
وقد أسهمت الشركة بدور محوري في هذا المجال من خلال تشغيل رحلات منتظمة عالية الاعتمادية تضمن وصول الشحنات في توقيتات دقيقة وبأعلى معايير السلامة.
وتستند قدرات الشركة التشغيلية إلى أسطول حديث من الطائرات القادرة على الطيران لمسافات طويلة بكفاءة عالية في استهلاك الوقود، ما يمنحها ميزة تنافسية حاسمة في سوق النقل الدولي، خصوصًا في ظل التقلبات العالمية في أسعار الطاقة. كما تمتلك الشركة تراخيص تشغيل تسمح لها بالهبوط في مختلف المطارات الأوروبية إضافة إلى مطارات المملكة المتحدة، وهو ما يفتح أمامها آفاقًا واسعة للتوسع والنفاذ إلى الأسواق المتقدمة.
وكشف سمير إمبابي، أن الشركة تدرس تنفيذ خطة توسعية طموحة تتضمن شراء أربع طائرات جديدة، بينها طائرتان مخصصتان للشحن الجوي وأخريان لنقل الركاب، بهدف تعزيز الطاقة التشغيلية وفتح خطوط مباشرة إلى وجهات استراتيجية في أوروبا ومنطقة الخليج والقارة الأفريقية، وهي خطوة يُتوقع أن تضاعف حجم عمليات الشركة وترفع حصتها السوقية بشكل ملموس.
وأكد سمير إمبابي، أنه لا يقتصر نشاط الشركة على نقل الصادرات المصرية فحسب، بل يمتد إلى نقل بضائع من دول أخرى عبر الأراضي المصرية، مستفيدة من الموقع الجغرافي الذي يجعل مصر محورًا طبيعيًا للتجارة بين الشرق والغرب، ما يعزز مكانتها كمركز لوجستي إقليمي قادر على استقطاب حركة الشحن العالمية.
وأشار سمير إمبابي، أن المؤشرات التشغيلية إلى أن عام 2025 شهد نموًا لافتًا في نشاط الشركة بنسبة بلغت نحو 12% مقارنة بالعام السابق، في انعكاس واضح لتعافي قطاع الطيران والشحن الجوي بعد سنوات من التحديات العالمية. ويعود هذا الأداء القوي إلى مجموعة من العوامل، أبرزها زيادة الطلب العالمي على خدمات الشحن، وتوسع حركة التجارة الدولية، وتحسن كفاءة التشغيل، إضافة إلى تدشين خطوط جديدة وزيادة وتيرة الرحلات.
وأوضح مستشار مجلس إدارة شركة إيرماستر للخطوط الجوية، أنه يعمل في الشركة نحو مائة متخصص من الطيارين والمهندسين والفنيين والإداريين، يتمتعون بخبرات عالية في مجال الطيران المدني، وهو ما يشكل ركيزة أساسية في نجاح عملياتها. كما حصلت الشركة على تصريح الصيانة رقم 145، أحد أهم الاعتمادات الفنية الدولية التي تخول لها إجراء أعمال الصيانة وفق أعلى معايير السلامة والجودة، ما يعزز ثقة العملاء والشركاء الدوليين في مستوى خدماتها.
وتابع أنه على الصعيد الإنساني، لعبت الشركة دورًا بارزًا خلال الأزمات الإقليمية، حيث شاركت في نقل مساعدات دولية إلى مطار العريش الدولي ضمن الجهود الداعمة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، في مهمة عكست البعد الوطني والإنساني لصناعة الطيران، التي تتجاوز حدود النقل التجاري لتصبح شريان حياة في أوقات الأزمات.
وشدد سمير إمبابي على أن شركات الطيران الخاصة تمثل عنصرًا تكامليًا مع الشركات الوطنية الكبرى، إذ تسهم في تنويع الخدمات وزيادة القدرة الاستيعابية للسوق وتوفير حلول مرنة تلبي احتياجات المصدرين والمستوردين، مؤكدًا أن دعم هذا القطاع سينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني من خلال تعزيز الصادرات، وتوفير فرص عمل، وجذب الاستثمارات الأجنبية، ودعم خطط الدولة لتحويل مصر إلى مركز لوجستي عالمي.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل الشحن الجوي في مصر يحمل فرصًا واعدة، خاصة مع التوسع في المشروعات الزراعية والصناعية وزيادة الإنتاج الموجه للتصدير، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد منافسة أشد بين الشركات العاملة في هذا المجال، ما يتطلب بيئة تنظيمية عادلة ومحفزة تضمن استدامة النمو وتعظيم العائد الاقتصادي.
وتسعى الشركة خلال الفترة القادمة إلى مضاعفة حجم عملياتها وتوسيع أسطولها وتعزيز حضورها في الأسواق الدولية، في مسار طموح يهدف إلى ترسيخ مكانة مصر على خريطة صناعة الطيران العالمية، ودعم الاقتصاد الوطني عبر زيادة تدفقات العملة الأجنبية، بما يؤكد أن الشحن الجوي أصبح أحد أهم محركات التنمية في عصر الاقتصاد السريع وسلاسل الإمداد العابرة للحدود.






أكد السيد القصير، في تصريحات اليوم، أن مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 121 لسنة 1982 الخاص بالقيد في سجل المستوردين يمثل استجابة طبيعية للمتغيرات الاقتصادية والتجارية التي شهدتها الدولة على مدار الأربعين عامًا الماضية.
وأوضح أن التعديلات تستهدف تحديث الإطار التشريعي المنظم لنشاط الاستيراد، بما يسهم في إزالة المعوقات أمام حركة التجارة، ومواكبة تطورات بيئة الاستثمار، وتعزيز كفاءة الأداء الاقتصادي.
مزايا رئيسية في مشروع القانون
وأشار النائب إلى أن مشروع القانون تضمن عددًا من الجوانب الإيجابية المهمة، من أبرزها:
حماية الحقوق التجارية للورثة
إضافة مادة تكفل حماية الحقوق التجارية لورثة الشخص الطبيعي المقيد بسجل المستوردين حال استمرارهم في مزاولة النشاط ذاته، بما يحقق الاستقرار القانوني ويضمن استمرارية الكيانات الاقتصادية.
آلية مرنة للتصالح في المخالفات
إقرار آلية للتصالح في المخالفات تتسق مع طبيعة الأنشطة الاقتصادية، وتسهم في تعزيز مناخ الأعمال وتشجيع توفيق الأوضاع بدلًا من تعطيل النشاط.
تيسير سداد تأمين رأس المال بالعملات الأجنبية

السماح بسداد تأمين رأس المال بما يعادله من العملات الأجنبية الحرة القابلة للتحويل التي يقبلها البنك المركزي المصري، بما يدعم تحسين بيئة الاستثمار وتسهيل الإجراءات أمام المتعاملين في النشاط التجاري.
موافقة مبدئية مع التأكيد على حماية الصناعة المحلية
وأعلن النائب موافقته على مشروع القانون من حيث المبدأ، لما يتضمنه من مزايا تدعم النشاط الاقتصادي.
وفي الوقت ذاته، شدد على ضرورة وضع ضوابط واضحة تضمن عدم تأثير هذه التعديلات سلبًا على الصناعة المحلية، ومنع أي منافسة غير متكافئة من الكيانات الأجنبية على حساب الكيانات الوطنية.
كما أكد أهمية تكامل هذا القانون مع سياسات تدعم الشفافية وتعزز العدالة التنافسية، وتحمي المنتج المحلي، مع تفعيل آلية فعالة لتنظيم الاستيراد بما يسهم في تحسين موقف الميزان التجاري للدولة.