فجّر الإعلامي القدير الأستاذ رضا عبد السلام، رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق، مفاجأة مدوية حول العوائق التشغيلية التي واجهته فور تسلمه العمل داخل مبنى ماسبيرو عام 1987، وكيف تمكن من ابتكار حل تقني غير مسبوق مكنه من التحكم الكامل في استوديو البث الحي باستخدام قدمه وركبته فقط.
ابتكار تقني لمواجهة الصعوبات
أكد رضا عبد السلام خلال حواره في برنامج “قصة نجاح” المذاع على قناة أزهري، أن بعض المسؤولين في وقتها لم يكونوا مؤمنين بإمكانيته للعمل كمذيع هواء بلا ذراعين، وفرضوا عليه مناوبات صعبة وقاسية لإرغامه على الاستقالة.
وأوضح أنه لم يستسلم لهذه الضغوط، بل توجه إلى مدير التشغيل الهندسي طالباً إجراء تعديل تقني جريء، تمثل في نقل زر “الكافكيه” المسؤول عن قطع الصوت وإلغاء الميكروفون ليكون أسفل قدمه، ونقل زر “التوكباك” المسؤول عن التواصل المباشر مع مهندس الصوت ليكون موازياً لركبته.
وأشار إلى أن المهندسين نفذوا الفكرة خلال أسبوع واحد، ليقضي بعدها 35 عاماً كاملاً على الهواء مباشرة يدير الاستوديو دون خطأ، حتى أنه اصطحب الجهاز المعدل معه كتذكار ثمين عند التحاقه بالمعاش.
المحطات القدرية قبل ماسبيرو
تحدث رضا عبد السلام عن محطات حياته قبل دخوله الإذاعة، مشيراً إلى أنه عمل محامياً لمدة سنتين بمكتب الأستاذ محمد أحمد سعيد في مركز قويسنا، لكنه لم يجد الشغف في ممارسة المحاماة، كما لم يتم تعيينه معيداً بالجامعة لعدم حصوله على تقدير “جيد جداً”، مما سبب له شعوراً بالحرج أمام عميد كلية الحقوق الدكتور عماد الشربيني.
ووصف هذه الإخفاقات بأنها كانت بمثابة تدبير إلهي قاده للجلوس وحيداً في منزله الريفي أمام الراديو، لتبدأ فكرة الانضمام للإذاعة.
رسالة ملهمة للشباب
وجّه عبد السلام رسالة للشباب قائلاً: “الموت الحقيقي ليس نهاية الحياة، بل موت الأماني والطموح؛ فالإنسان الذي يتوقف عن السعي يتحول إلى ميت حي”.
كما وجه الشكر لوالده الذي اختار له اسم “رضا”، تعبيراً عن الامتنان والرضا بالقدر، ليكون الاسم على مسمى في تحقيق النجاح مهنيًا وتجاوز المستحيل.







