الإسكندرية تتحول إلى محطة رئيسية في زيارة الرئيس ماكرون
شهدت زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر اهتمامًا سياسيًا وإعلاميًا واسعًا، خاصة مع اختيار مدينة الإسكندرية لتكون إحدى أبرز محطات الزيارة الرسمية التي جمعته بالسيد الرئيس السيسي.
وحملت الزيارة أبعادًا متعددة، تجاوزت الطابع البروتوكولي التقليدي، بعدما جمعت بين المباحثات السياسية، والجولات الثقافية، والرسائل الشعبية التي تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية.

الرئيس السيسي يؤكد من جامعة سنجور دعم مصر للتعليم والتنمية في إفريقيا
استهل السيد الرئيس السيسي والرئيس ماكرون فعاليات زيارتهما المشتركة بافتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب الجديدة، بحضور عدد من رؤساء الوفود الإفريقية ومسؤولي المنظمة الدولية للفرانكفونية.

وأكد الرئيس السيسي، خلال كلمته بالاحتفالية، أن مصر تواصل دعمها لمسارات التنمية الإفريقية وبناء الكوادر الشابة، مشددًا على أن التعليم والتأهيل يمثلان أساس الاستقرار والتنمية داخل القارة.

كما أشار الرئيس السيسي إلى أهمية التعاون بين دول الجنوب وتعزيز الشراكات الدولية في مجالات التعليم والثقافة ونقل الخبرات، فيما أشاد الرئيس ماكرون بالدور المصري في دعم المؤسسات التعليمية الإفريقية والفرنكفونية.

جولة بقلعة قايتباي وفنار الإسكندرية الغارق
وشهدت الزيارة جولة للرئيس السيسي والرئيس ماكرون بمنطقة قلعة قايتباي التاريخية، حيث استمع الرئيسان إلى شرح حول تاريخ القلعة وأعمال التنقيب الأثري تحت الماء لبقايا فنار الإسكندرية، أحد أشهر معالم العالم القديم.

كما تضمنت الجولة استعراض عدد من القطع الأثرية المكتشفة في قاع البحر المتوسط، في إطار التعاون المصري الفرنسي بمجالات الآثار والحفاظ على التراث الإنساني.

وعكست الجولة اهتمام البلدين بتعزيز التعاون الثقافي والحضاري، خاصة مع ما تمثله مدينة الإسكندرية من قيمة تاريخية باعتبارها مركزًا حضاريًا وثقافيًا ممتدًا عبر العصور.

ظهور الرئيس ماكرون في شوارع الإسكندرية يتصدر السوشيال ميديا
وفي مشهد لفت الأنظار، تصدر الرئيس ماكرون مواقع التواصل الاجتماعي عقب تداول صور ومقاطع مصورة له أثناء ممارسته رياضة الجري صباحًا بشوارع الإسكندرية، وتحديدًا بمنطقة الكورنيش وشارع خالد بن الوليد.
وأثار ظهور الرئيس الفرنسي بملابس رياضية تفاعلًا واسعًا بين المواطنين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون أن المشهد يعكس حالة الأمن والاستقرار التي تشهدها المدينة.
كما رأى متابعون أن الجولة غير الرسمية للرئيس الفرنسي داخل شوارع الإسكندرية أضفت طابعًا شعبيًا مختلفًا على الزيارة الرسمية.

مباحثات سياسية.. غزة والتوترات الإقليمية على الطاولة
وعلى الجانب السياسي، ناقش السيد الرئيس السيسي والرئيس ماكرون عددًا من الملفات الإقليمية المهمة، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في قطاع غزة.
وأكد السيد الرئيس ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية إلى القطاع دون قيود، مع أهمية إطلاق مسار سياسي شامل يؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية.
كما تناولت المباحثات تطورات الأوضاع في المنطقة، وجهود احتواء التصعيد الإقليمي، في ظل حرص القاهرة وباريس على دعم الاستقرار الإقليمي ومنع اتساع دائرة التوترات.

رسائل الزيارة.. شراكة استراتيجية وصورة مختلفة للإسكندرية
وحملت زيارة الرئيس ماكرون إلى مصر عدة رسائل سياسية وثقافية، أبرزها التأكيد على قوة العلاقات المصرية الفرنسية، خاصة بعد ترفيع العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
كما أعادت الزيارة تسليط الضوء على مدينة الإسكندرية باعتبارها واحدة من أهم المدن التاريخية والثقافية بمنطقة البحر المتوسط، إلى جانب إبراز التعاون المصري الفرنسي في مجالات التعليم والثقافة والآثار والتنمية.








