_تأجيل الانتخابات العمالية ٦ أشهر توصية من التشاور الاجتماعي لمجلس الوزراء ومنه سوف يذهب للبرلمان لإقراره
_البطالة تتراجع للنصف خلال 12 عامًا من برامج الإصلاح
_العامل المصري يتصدر التشييد.. وخطة لتأهيل 300 مهنة طبية للسوق الأوروبي
_استراتيجية تشغيل جديدة في الطريق.. لدمج الاقتصاد غير الرسمي وربط التعليم بالمستقبل
_9 آلاف جنيه منح سنوية للعمالة غير المنتظمة.. وتعويضات تصل إلى 200 ألف جنيه
_12 ألف فرصة عمل ببورسعيد.. وتدريب شباب 5 محافظات لتلبية احتياجات الشركات
قال حسن رداد وزير العمل، إن مؤشرات سوق العمل في مصر واصلت تحسنها، مع تراجع معدل البطالة إلى 6.2% بنهاية عام 2025 مقابل 13.4% في 2013، موضحًا أن إجمالي قوة العمل وصل إلى 34.8 مليون شخص.
وأكد أن الوزارة تحرص على دراسة قراراتها بعناية عبر عرضها على المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، بما يضمن تحقيق الاستقرار والتوازن في سوق العمل.
وأضاف وزير العمل، أن الدولة خصصت 1.9 مليار جنيه خلال العام الماضي لدعم العمالة غير المنتظمة، مع تطوير برامج الحماية الاجتماعية وزيادة قيمة المنح المقدمة لهذه الفئة.
كما أشار إلى أن الوزارة تقترب من استكمال ميكنة خدماتها بالكامل، وعلى رأسها “كعب العمل” و”قياس المهارة”، تمهيدًا لإتاحتها إلكترونيًا قبل مايو الجاري، لافتًا إلى أن تأجيل الانتخابات النقابية لمدة 6 أشهر جاء استجابة لمطالب التنظيمات النقابية علي مستوي الجمهورية، بهدف ضمان تمثيل قوي للعمال المصريين في المحافل الدولية.
كيف ترون وضع التشغيل حاليًا، وما هي منهجية الوزارة لضمان استدامة انخفاض معدلات البطالة؟
إذا أردنا قراءة وضع سوق العمل سنجد أن حجم قوة العمل في مصر قد وصل وفق التقديرات المحدثة لعام 2025-2026 إلى نحو 34 مليونا و800 ألف فرد، أما فيما يتعلق بمعدل البطالة، فقد حققت الدولة تراجعًا ملحوظًا، حيث انخفض المعدل من نحو 13.4% في عام 2013 ليصل بنهاية عام 2025 إلى نحو 6.2%، وهذا التحسن هو نتاج طبيعي ومباشر للتوسع في المشروعات القومية وتحسن معدلات النمو الاقتصادي، فضلا عن الجهود المبذولة في ملفات التدريب والتشغيل.
ولضمان دقة واستمرارية هذه النتائج، اعتمدنا منهجية أطلقت عليها “العام العمالي” حيث يبدأ تقييمنا للأداء من 1 مايو (عيد العمال) وينتهي في 1 مايو من العام التالي، ليكون عيد العمال دائما هو موعدنا لعرض كشف حساب حقيقي وموضوعي عن مؤشراتنا واتجاهاتنا.
صندوق إعانات الطوارئ للعمال له دور حيوي في استقرار العملية الإنتاجية.. فما هي حصيلة ما قدمه الصندوق من دعم للمنشآت المتعثرة؟
صندوق إعانات الطوارئ هو صمام أمان حقيقي للعمال والمنشآت التي تواجه تحديات اقتصادية طارئة، وهدفنا الأساسي منه هو الحفاظ على استقرار العمالة واستمرار عجلة الإنتاج في أصعب الظروف، وبالنظر إلى الأرقام منذ تأسيس الصندوق عام 2002 وفقًا للقانون وحتى الآن، نجد أن إجمالي ما أنفقه الصندوق بلغ نحو 2 مليار و520 مليون جنيه، دعما لعمال المنشآت المتعثرة، أما في إطار منهجية “العام العمالي” التي نطبقها، فقد صرف الصندوق خلال الفترة من 1 مايو 2025 وحتى 14 أبريل 2026 نحو 213 مليون جنيه كإعانات للعاملين في المنشآت التي واجهت تحديات اقتصادية، وذلك وفقا للقواعد والضوابط المنظمة لصرف هذه الإعانات.
وحرصي الدائم هو ألا تخرج قرارات الصرف أو أي تنظيم يخص الصندوق إلا بعد خضوعه لـ”دائرة مراجعة وتدقيق” شاملة، فبناء المصداقية عندي أهم، لأن الناس يجب أن تعلم أننا نقول الكلمة ونحن ملتزمون بتنفيذها أمام الله والدولة، لذا، فإن كل القرارات تمر عبر المجلس الأعلى للتشاور وبمشاركة الجهات المعنية والنقابات، لنضمن أن كل جنيه يصرف يحقق هدفه في حماية الأسرة المصرية وصون كرامة العامل.
العمالة غير المنتظمة.. كيف تحولت توجيهات القيادة السياسية إلى منظومة حماية شاملة، وما الفلسفة الوزارة لضمان حياة كريمة لهم؟
ملف العمالة غير المنتظمة يحظى باهتمام مباشر من الرئيس عبدالفتاح السيسى، ونحن نترجم هذا الاهتمام بالأرقام فخلال العام الماضى، تم صرف من الحساب المركزي للعمالة غير المنتظمة نحو مليار و900 مليون جنيه، استفاد منها أكثر من 236 ألف عامل مسجلين رسميا في قاعدة بياناتنا التي نعتبرها هي الأساس.
وفلسفتنا تقوم على أن نكون “ظهيرًا حقيقيًا” للعامل؛ فلقد قمت بـ”حسبة بسيطة” قبل تولي المسؤولية لأعرف حجم الدعم، وجدنا أن المنح كانت قبل عام 2024 تبلغ 4 منح فقط بقيمة 500 جنيه للمنحة، أما الآن فقد رفعناها إلى 6 منح سنويا بقيمة 1500 جنيه للمنحة الواحدة، هذا يعني أن العامل يتقاضى 9000 جنيه سنويا، أي ما يعادل 750 جنيها شهريا كدعم نقدي مباشر، وهو رقم يضاهي ما تقدمه برامج حماية أخرى مثل “تكافل وكرامة” في معادلة تهدف لرعاية العامل وأسرته
أما في حالات الحوادث، فنصرف 200 ألف جنيه في حالة الوفاة، وبكل صراحة، عندما راجعت اللائحة وجدت أن المبالغ المرصودة لـ”العجز الكلي” كانت مبالغ “زهيدة” جدا.. فقلت: “لا.. هذا غير مقبول” لأن المصاب بعجز كلي هو الأولى بالرعاية من أي فئة أخرى، ونحن الآن نعيد صياغة هذه البنود لرفع التعويضات بشكل جذري، مع التوسع في تفعيل “شهادات أمان” بشكل أكبر لتوفير تغطية تأمينية شاملة.
ورعايتنا شاملة ومستمرة في كل موسم وعيد، وليست نقدية فقط؛ فنحن مع العامل في كل تفاصيل حياته الاجتماعية والصحية، نصرف منحا في حالات “المولود الجديد” وفي حالات “وفاة الأقارب”، ونتكفل طبيا بكافة العمليات الجراحية (الصغرى والكبرى) وعلاج الأمراض المختلفة، بل إن العامل بمجرد توجهه للكشف الطبي تصرف له الرعاية اللازمة، وسياستنا هي التطوير المستمر لآليات تقديم الخدمة والتوسع في برامج التوعية والحماية، لضمان أن يصل الدعم لمستحقيه بمنتهى الكفاءة والكرامة.
ما الذي تفعله الوزارة لإعادة صياغة منظومة التدريب لتتوافق مع المهن المستقبلية واحتياجات المشروعات القومية والأسواق الخارجية؟
نحن لا ننظر للتدريب كعملية روتينية، بل نركز دائما على سؤالين هامين: “لماذا نتدرب؟” و”لأجل ماذا نتدرب؟” الإجابة هي رفع كفاءة العامل المصري لزيادة قيمته في سوق العمل، وبالنظر إلى الجانب المالي، بلغت مساهمات صندوق تمويل التدريب والتأهيل منذ نشاطه عام 2002 وحتى 14 أبريل 2026 نحو 382 مليون جنيه، منها 62.3 مليون جنيه خلال العام الأخير وحده، وجهت لتطوير مراكز التدريب المهني التي نمتلك منها الآن 64 وحدة ثابتة، و38 وحدة تدريب متنقلة، و38 ورشة متنقلة تجوب المحافظات.
ولا يقتصر تدريبنا على الشباب فقط، بل نولي اهتمامًا كبيرًا لتمكين المرأة؛ ولدينا تجربة ناجحة جدًا في قرية أبو خليفة بالإسماعيلية، حيث دربنا 40 سيدة بالتعاون مع منظمات دولية على مهارات ترفع من كفاءتهن وتساهم في تقليل نفقة الأسرة المصرية، وهو نموذج أشادت به المنظمات الدولية.
ورؤيتنا تتجاوز المهن التقليدية إلى “مهن المستقبل” فلقد قمنا بتجهيز مركز “الحجاز” بمصر الجديدة ليكون قلعة تدريبية عالمية، وهو ما لفت أنظار الشركاء الدوليين؛ وهو ما يعكس الثقة الدولية في جودة وكفاءة منظومة التدريب المهني المصرية حاليا، كما وقعنا توأمة مع معهد “دون بوسكو”، وحصلنا على 1200 منحة مجانية لأبنائنا في فرعي القاهرة والإسكندرية لضمان منتج تدريبي عال الجودة.
وفيما يخص التشغيل المرتبط بالتدريب، نحن نطبق مبدأ “التشغيل التكاملي” فمثلا في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بورسعيد، مطلوب منا 12 ألف فرصة عمل، وهنا لا نكتفي بأبناء المحافظة بل نفتح التدريب والتشغيل لأبناء الإسماعيلية والشرقية والسويس والقليوبية لسد هذا العجز، وهناك شركات كبرى مثل شركة “ضفاير” تطلب عمالة من “بدر” ونحن نوفر لها خطوط مواصلات حتى “شبين الكوم” و”منوف” لربط مراكز التدريب بمواقع الإنتاج.
أما عن الأسواق الخارجية، وخاصة ألمانيا وأوروبا، فقد أثبتت التقارير والخبراء أن العائق الوحيد أمامنا هو اللغة، رغم أن العامل المصري هو أسرع جنسية تتعلم الإنجليزية ونطقه هو الأقرب لنطق الإنجليز أنفسهم .. لذا نحن نقدم حاليا في مراكزنا كورس (لغة مهنية) مكثفا لمدة 3 إلى 6 أشهر، يعيش فيه المتدرب اللغة في كل تفاصيل يومه، حتى ساعة يده وتوقيت نومه ويقظته يتم ضبطها بلغة البلد الذي سيسافر إليه.
نحن نمتلك عاملا يتمتع بإنتاجية عالية جدا، وهو ما لمسته شخصيا خلال عملي كمستشار عمالي سابق في الرياض ، ففي مهن مثل (التشييد والبناء، والنجارة والحدادة المسلحة)، نجد أن إنتاجية المصري تضاعف تماما إنتاجية العامل من الجنسيات الأخرى الذي يشاركه نفس السوق، لكننا نواجه تحديا في الثقافة نؤهله له الآن، وهو الالتزام والاستمرار، فالعامل المصري أحيانا يضع هدفا ماليا بسيطا ثم يرغب في الانسحاب، ونحن نغير هذا الفكر الآن ليكون منافسا مستداما.
كما أننا نستعد لإطلاق منصة وطنية رقمية تعمل بنفس فكرة موقع (LinkedIn) ، تعمل كرابط مباشر بين الباحثين عن عمل وأصحاب الأعمال في الداخل والخارج لكن بمصداقية وتوثيق من الدولة.. وهذه المنصة ستعتمد على قاعدة بيانات موثقة تتيح لنا دعم اتخاذ القرار، وتحقق التكامل التام بين خدمات (التشغيل، والتدريب، والتفتيش)، وبالتوازي مع ذلك، نستهدف قطاع الرعاية الصحية؛ حيث وجدنا 300 وظيفة مرتبطة بهذا القطاع بعيدا عن الأطباء والتمريض، مثل: جليس المسنين، وهي مهن تشهد طلبا غير عادي في أوروبا بسبب ارتفاع أعمار السكان هناك، ونحن نجهز أبناءنا لهذه المهن بمعايير دولية تجعل المؤهل المصري معتمدا ومطلوبا بالاسم.
كيف تفتح الوزارة آفاقا جديدة لتشغيل الشباب المصري؟
في البداية، يجب أن نوضح أن وزارة العمل لا تخلق فرصة العمل بحد ذاتها، بل نحن نقوم بعملية ربط وتوفيق بين الباحث عن عمل وصاحب العمل، وقد أسفرت جهودنا عن تشغيل 591,756 شابا داخل المنشآت المختلفة، من بينهم 6,403 من ذوي الهمم الذين نوليهم رعاية خاصة، كما صدر 521,716 تصريح عمل بالخارج خلال الفترة من مايو 2025 حتى مارس 2026.
وحتى نكون صادقين مع أنفسنا ومع الناس، قمت بتغيير نظام “نشرة التوظيف” فبعد أن كانت تصدر شهريا ثم كل أسبوعين، أصبحت الآن تصدر كل أسبوع، ولقد قلت لزملائي صراحة “أنا تهمني مصداقية الكلمة أكثر من الخبر نفسه.. فلو قمنا بتشغيل 300 أو 500 أو 1000 عامل فقط، أعلنوا عنهم بكل شفافية، ولا تبالغوا في الأرقام، لأن الناس يجب أن تثق في ما نقوله”.
أما عن “الاستراتيجية الوطنية للتشغيل” فنحن نضع اللمسات النهائية عليها بالتعاون مع منظمة العمل الدولية والشركاء الاجتماعيين، والتي تعد إطارا وطنيا شاملا تهدف إلى تنظيم سوق العمل والحد من البطالة وتعزيز فرص العمل اللائق بما يتماشى مع رؤية مصر 2030، وترتكز على ربط التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل، وتنمية مهارات الشباب وتأهيلهم للمهن المستقبلية، إلى جانب دعم ريادة الأعمال والعمل الحر، ودمج الاقتصاد غير الرسمي، وتوسيع فرص التشغيل للفئات الأكثر احتياجا، بما يسهم في تعزيز كفاءة سوق العمل وتحقيق التنمية المستدامة ، وهناك نقطة اقتصادية هامة أريد توضيحها، وهي أهمية “فرص العمل غير المباشرة” فلقد لاحظنا تاريخيا وفي كل دول العالم أن أي دولة تواجه أزمة اقتصادية تتجه فورا لمشروعات “التشيد والبناء” والسر في ذلك أن هذا القطاع وحده يحرك أكثر من 68 قطاعا آخر (مثل النقل، السيارات، الصناعات المغذية)، فتتحرك الدائرة الاقتصادية بالكامل، وهذا ما فعلته القيادة السياسية في العاصمة الإدارية الجديدة؛ فهي لم تكن مجرد مبان، بل مشروعا قوميا وفر آلاف الفرص المباشرة وغير المباشرة، لذا عندما يزورني وزراء عمل مثل ” السوداني أو القبرصي” أصطحبهم للعاصمة الإدارية وأقول لهم: “هذا هو إنتاج العامل المصري”، ومن هنا أبدأ في تسويق عمالنا للأسواق الخارجية بالاسم وبثقة كاملة في قدراتهم.
ورغم النجاحات، إلا أننا لا ندعي الكمال بنسبة 100% في كل المحاور ، فهناك تحديات عالمية خارجة عن إرادتنا أثرت على فرص العمل بالخارج، مثل: الأزمات السياسية الدولية والحروب، لكننا واجهنا ذلك بفتح أسواق جديدة وفلسفة اقتصادية تؤمن بأن دوران الراتب في يد العامل هو المحرك الأساسي للسوق بالكامل؛ فالراتب الذي يصرف يحرك عشرات القطاعات التجارية الأخرى، وبذلك تتحقق التنمية الشاملة.
يشهد العالم طفرة تكنولوجية هائلة.. فما هي خطة الوزارة للتحول الرقمي وميكنة الخدمات؟
التحول الرقمي ضرورة قصوى لرفع كفاءة الأداء وتيسير حياة الناس، ومنذ أول أسبوع لي في الوزارة، كان هدفي واضحا ووجهت زملائي به “أنا لا أريد من أي عامل أو مواطن أن يترك عمله أو يتعطل ليوم كامل من أجل الحصول على ورقة أو خدمة” الخدمة يجب أن تذهب للمواطن أينما كان بشكل إلكتروني كامل، ونحن نعمل الآن بكل جهدنا مع شركائنا لرقمنة كافة المعاملات.
وحتى أضعكم في قلب الصورة من واقع ما نفعله؛ نحن الآن بصدد إطلاق خدمات حيوية جدا عبر منصة “مصر الرقمية” وأبرزها خدمات (كعب العمل، وشهادة قياس مستوى المهارة، ومزاولة الحرفة)، ولقد كنت حريصا على متابعة هذا الملف بصفة شبه يومية، لسرعة إطلاق هذه الخدمات، وإن شاء الله، قبل عيد العمال القادم ستكون كافة خدمات الوزارة متاحة إلكترونيا على السيستم، لتنتهي تماما فكرة الزحام والتعطيل.
وهناك موقف شخصي دفعني لاتخاذ قرار عاجل.. فبعد أسبوع من تولي المسؤولية، وجدت أبناءنا يتزاحمون أمام مبنى الوزارة لحجز موعد لخدمات السفر، فقلت: “هذا غير مقبول” ووجهت فورا بميكنة هذا الإجراء، وأصبح الآن بإمكان العامل الحجز عبر الموقع الإلكتروني من منزله ويأتي في موعده المحدد ليخلص معاملته في دقائق ، أما فيما يخص “تراخيص عمل الأجانب” وخدمات المستثمرين، فقد حققنا طفرة غير مسبوقة.. وبعد أن كان الترخيص يستغرق أيام، تعهدنا بأن ينتهي الإجراء خلال وقت قصير، وقمنا بتجهيز قاعات (VIP) تليق بتقديم الخدمة، لأننا نؤمن أن تسهيل الإجراءات هو جزء أصيل من جذب الاستثمار ودعم الدولة.
المصريون بالخارج.. كيف تحمي الوزارة حقوقهم وتفتح لهم آفاقا جديدة للعمل؟
تقوم مكاتب التمثيل العمالي في الخارج، في بلدان متعددة يعمل في نطاقها ما يقرب من 5 ملايين عامل مصري، بدور محوري في الدعم والرعاية والحماية والتوعية بالحقوق والواجبات، وتشير أحدث الإحصائيات إلى أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج بلغت نحو 25.6 مليار دولار، وهو ما يعكس القيمة الكبيرة لهذه الفئة للاقتصاد الوطني.
ولقد نجحت هذه المكاتب خلال الفترة محل التقرير في استرداد مستحقات مالية لعمالة مصرية بالخارج بلغت نحو 787 مليون جنيه من خلال المفاوضات والتسويات الودية، إلى جانب مساهمتها المستمرة في توفير فرص عمل جديدة للشباب المصري في الخارج.
خبر تأجيل الانتخابات النقابية وتعديل مدة الدورة النقابية أثار جدلا واسعا.. فما هي الأسباب الحقيقية وراء هذا القرار؟
تأجيل إجراء الانتخابات العمالية لمدة ستة أشهر، جاء بناء على توصية صادرة عن المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، والذي يضم أطراف العملية الإنتاجية الثلاثة: الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، وجاءت هذه التوصية استجابة لطلبات مقدمة إلى المجلس من المنظمات النقابية العمالية علي مستوي الجمهورية، حيث تراءي لهم أهمية التأجيل في ضوء تزامن الانتخابات مع مؤتمرات العمل العربي والدولي، وقد قام المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي بدراسة تلك الطلب وتوصي بالمد فترة قصيرة،وإحالة هذه التوصية إلى مجلس الوزراء تمهيدا لعرضها على مجلس النواب لاتخاذ الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة في هذا الشأن.








