رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل
رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل

رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

وكيل الأزهر يعتمد نتيجة اختبارات رواق الخط العربي والزخرفة بالمحافظات

اعتمد اليوم فضيلة الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، نتيجة اختبارات رواق الخط العربي والزخرفة بالمحافظات ، التي أُجريت لمدة ١٥ يومًا بمحافظات: الغربية والإسكندرية وأسيوط وقنا واسوان؛ وشارك فيها حوالي ٨٠٠ دارس، حيث تم تقييمهم في عدة مجالات تشمل خط النسخ والثلث والرقعة والزخرفة، بالإضافة إلى تنفيذ( مشاريع تخرج )في كل خط من الخطوط السالفة حيث يحصل الدارس على درجة في المشروع ودرجة في الامتحان التحريري

وكيل الأزهر

أُقيمت الاختبارات في أجواء مناسبة، حيث تم تجهيز القاعات بشكل يضمن راحة الدارسين ويساعدهم على تقديم أفضل ما لديهم، وقد أظهرت النتائج تميزاً ملحوظاً في أداء المشاركين، مما عكس مستوى التعليم والتدريب العالي الذي تم تقديمه في التجربة الرائدة برواق الخط العربي والزخرفة

وفي تعليق له، قال الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية: “إن النجاح في هذه الاختبارات هو خطوة مهمة نحو الحفاظ على التراث العربي والإسلامي، ويعكس الجهود المبذولة من قبل الأزهر الشريف في تعزيز هذا الفن العريق.”

وأشار الدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر، إلى أن “الاختبارات تمت بسلاسة ويسر ونحن فخورون بمستوى الإبداع الذي أظهره المشاركون، وندعو الجميع بالاهتمام بالخط العربي للحفاظ على الموروث الإسلامي”.

وأضاف: “إن اعتماد نتيجة هذه الاختبارات يُعتبر إنجازاً مهماً ليس فقط للدارسين ولكن أيضاً للأزهر الشريف الذي يسعى دائماً لتطوير وتعزيز الفنون الإسلامية، ومع استمرار مثل هذه المبادرات، سيكون هناك تحولاً كبيراً في المشهد الثقافي والفني في العالم الإسلامي.

كما توجه الدارسون بالشكر لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، لإتاحة الفرصة للالتحاق بالرواق الأزهري، مما يعكس اهتمام الأزهر الشريف بدعم وتعليم فنون الخط العربي والزخرفة الإسلامية، وقد أكد المشاركون في الاختبارات على أهمية هذه الفرصة، التي تساهم في نشر الثقافة والفن الإسلامي في المجتمعات المختلفة.

انطلاق ملتقى “الشباب وتحديات العصر” لنعزيز الحوار بين المؤسسات الدينية والشبابية

انطلق منذ قليل ملتقى”الشباب وتحديات العصر” الذي يعقده مجمع البحوث الإسلامية بالتعاون مع مجلس الشباب المصري، بحضور الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، والدكتور نظير عياد، مفتي جمهورية مصر العربية، و الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، و الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري، والسفيرة سامية بيبرس، الأمين العام للمجلس، ويستمر الملتقى لمدة يومين، بحضور عدد من القيادات الدينية والفكرية والشبابية.

 


قضايا فكرية وثقافية واجتماعية تمس الشباب

ويتضمن الملتقى سلسلة من المحاضرات والورش التفاعلية التي تستمر على مدار يومين، تتناول قضايا فكرية وثقافية واجتماعية تمس واقع الشباب، كما يسعى إلى تعزيز الحوار بين المؤسسات الدينية والشبابية، وبناء جسور من التواصل والثقة.

ويهدف الملتقى إلى مناقشة أبرز التحديات التي تواجه الشباب في العصر الحالي، وتعزيز دور المؤسسات الدينية والفكرية في نشر الوعي، والتصدي للفكر المتطرف، وترسيخ القيم الأخلاقية والدينية في نفوس الشباب.

ويأتي هذا الملتقى في إطار جهود الأزهر الشريف ومؤسساته المختلفة لتعزيز الشراكات مع مؤسسات المجتمع المدني، وتفعيل دور الشباب في بناء المجتمع وصناعة المستقبل.

 

وكيل الأزهر يعتمد نتيجة اختبارات الدورة التدريبية الخامسة لمركز إعداد وتطوير معلمي القرآن الكريم بالجامع الأزهر

في خطوة تعكس اهتمام الأزهر الشريف بتطوير وتدريب المحفظين، اعتمد اليوم فضيلة أ.د محمد الضويني، وكيل الأزهر، نتيجة اختبارات الدورة التدريبية الخامسة للمحفظين التي نظمها مركز إعداد وتطوير معلمي القرآن الكريم بالجامع الأزهر، تحت رعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر.

 

وكيل الأزهر

وفي هذا السياق، صرح الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأنشطة العلمية للرواق الأزهري بالجامع الأزهر، قائلاً: “تعتبر هذه الدورة جزءاً من استراتيجية الأزهر لتأهيل خريجيه للقيام بدورهم في نشر وتعليم القرآن الكريم، ونحن نهدف إلى تحسين جودة التعليم القرآني وضمان أن يكون المحفظون مؤهلين بشكل جيد لتلبية احتياجات المجتمع ومواكبة تطوراته”، لافتًا إلى أن هذه الدورات تهدف إلى رفع كفاءة المحفظين للعمل بفروع الرواق الأزهري في المحافظات، مما يسهم في تعزيز تحفيظ القرآن الكريم”.

من جهته، أشار الدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر، إلى أهمية هذه الدورات قائلاً: “تأتي هذه الدورة في وقت يشهد فيه الأزهر توسعا ملحوظا في الأروقة الأزهرية، والتي بلغت أعدادها أكثر من 1450 فرعا في مختلف محافظات الجمهورية، ونحن نعمل على إعداد نخبة من المحفظين لديهم القدرة على تحفيظ القرآن الكريم بشكل فعّال لمختلف فئات الجمهور”.

يُذكر أن الدورات التدريبية عقدت في مقرات الرواق الأزهري بالمحافظات على مستوى الجمهورية واستهدفت؛
– مراجعة القرآن الكريم كاملًا.
– حفظ ودراسة متون التجويد.
– إتقان الأداء في القراءة وأحكام التلاوة، وذلك من أجل الارتقاء بمستوى المحفظين، واستغرقت الدورة مدة أربعة أشهر، وتم تصميمها لتزويد المشاركين بالمهارات اللازمة لتعليم وتحفيظ القرآن الكريم والتدريب على طرق التدريس الحديثة إضافةً إلى التدريب على الجوانب التربوية، كما أدى 1239محفظًا الاختبارات بمقرات مركز إعداد وتطوير معلمي القرآن الكريم، بمحافظات أسيوط والإسكندرية والأقصر ومقر الجامع الأزهر.

وكيل الأزهر يتفقد لجان الثانوية الأزهرية بالعبور ويطمئن الطلاب على امتحان الفيزياء والكيمياء

في إطار متابعته المستمرة لسير امتحانات الثانوية الأزهرية 2025، أجرى فضيلة الدكتور محمد الضويني،

وكيل الأزهر الشريف، جولة تفقدية للجان امتحانات القسم العلمي للبنين والفتيات بـ معاهد العبور التابعة

لمنطقة القاهرة الأزهرية، وذلك خلال أداء الطلاب امتحان مادة الكيمياء.

انتظام لجان الامتحان وارتياح الطلاب لمادة الكيمياء

أعرب الدكتور الضويني عن رضاه تجاه مستوى الانضباط داخل اللجان، مشيدًا بحسن تطبيق

التعليمات المنظمة لسير الامتحانات، بما يضمن العدالة وتكافؤ الفرص لجميع الطلاب.

وخلال الجولة، حرص وكيل الأزهر على التواصل المباشر مع الطلاب والطالبات لسماع آرائهم

حول مستوى امتحان الكيمياء، حيث أبدى العديد منهم ارتياحهم للأسئلة

واصفين إياها بالواضحة والمتنوعة والمناسبة لمستوى التحصيل.

وكيل الأزهر يطمئن الطلاب على امتحان الفيزياء

وفي سياق حديثه مع الطلاب، تناول وكيل الأزهر الحديث عن مادة الفيزياء، مؤكدًا أن جميع الملاحظات

التي ترد من الطلاب يتم أخذها بعين الاعتبار من قبل اللجان المختصة ويتم تحليلها وفق معايير تقييم

علمية وموضوعية تراعي مصلحة الطلاب.

كما دعا الطلاب إلى التركيز على الامتحانات القادمة، والابتعاد عن القلق بشأن المواد السابقة.

إشادة بانضباط اللجان وحرص الأزهر على دعم الطلاب

أثنى وكيل الأزهر على مستوى الانضباط الذي لمسه داخل اللجان، ووجه الشكر إلى كافة

المعنيين بتنظيم امتحانات الأزهر الشريف، مشددًا على أن الأزهر يعمل بكل طاقته

لتوفير أجواء هادئة ومستقرة للطلاب تُمكنهم من أداء الامتحانات بثقة واطمئنان.

كما دعا لأبنائه الطلاب بالتوفيق والسداد في ما تبقى من اختبارات.

تأتي هذه الجولة ضمن سلسلة من الجولات التفقدية التي يجريها مسؤولو الأزهر لمتابعة

سير امتحانات الثانوية الأزهرية 2025، حرصًا على ضمان أعلى معايير الشفافية

والانضباط، ودعمًا لأبناء الأزهر في هذه المرحلة الدراسية المهمة.

نتيجة الشهادتين الابتدائية والإعدادية الأزهرية 2025: وكيل الأزهر يعتمد النتائج ونسبة النجاح تتجاوز 87%

أعلن الأزهر الشريف اليوم، الأربعاء، اعتماد نتيجة الشهادتين الابتدائية والإعدادية الأزهرية للدور الأول للعام الدراسي 2024/2025، وذلك من قبل فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر.

نتيجة الشهادتين الابتدائية والإعدادية

وكشف البيان الرسمي أن إجمالي عدد الطلاب المتقدمين لأداء امتحانات الشهادة الابتدائية الأزهرية 2025 بلغ 220,383 طالبًا وطالبة، حضر منهم 217,724، ونجح 189,930، بنسبة نجاح بلغت 87.23%، فيما بلغ عدد الطلاب الذين لهم دور ثانٍ 30,453 طالبًا.

أما فيما يخص نتيجة الشهادة الإعدادية الأزهرية 2025، فقد تقدم للامتحانات 196,577 طالبًا وطالبة، حضر منهم 192,052، وبلغ عدد الناجحين 147,567 بنسبة 76.84%، بينما بلغ عدد الطلاب الذين سيؤدون امتحانات الدور الثاني 49,009 طالبًا.

وكيل الأزهر يهنئ الطلاب وينوه بأهمية الدعم التعليمي

وهنّأ الدكتور محمد الضويني الطلاب الناجحين في الشهادتين الابتدائية والإعدادية بالأزهر، معبرًا عن فخره بما حققوه من نجاح، ومشيدًا بجهود أولياء الأمور والمعلمين الذين ساهموا في تحقيق هذه النتائج المشرفة. وأكد فضيلته أن تلك النتائج تعكس مدى حرص الأزهر على توفير بيئة تعليمية محفزة وداعمة للتفوق الدراسي.

رابط نتيجة الشهادة الابتدائية والإعدادية الأزهرية 2025 عبر بوابة الأزهر

ولتيسير الحصول على النتيجة، وجّه وكيل الأزهر بنشر النتائج عبر بوابة الأزهر الإلكترونية، حيث يمكن للطلاب وأولياء الأمور الاستعلام عن نتيجة الشهادة الابتدائية الأزهرية 2025 ونتيجة الشهادة الإعدادية الأزهرية 2025 بسهولة من خلال الرابط التالي:

🔗 https://natiga.azhar.eg

عناوين فرعية داعمة للظهور في نتائج البحث:

  • وكيل الأزهر يعتمد نتيجة الشهادتين الابتدائية والإعدادية الأزهرية 2025

  • رابط مباشر للحصول على نتيجة الشهادة الابتدائية والإعدادية الأزهرية عبر بوابة الأزهر

  • بالأرقام: نسبة النجاح في امتحانات الأزهر 2025 للدور الأول

  • كم عدد الطلاب الذين لهم دور ثانٍ في نتائج الأزهر 2025؟

  • تهنئة وكيل الأزهر للناجحين وتأكيده على دعم العملية التعليمية

وكيل الازهر: بناء العقول بالقراءة أول طريقنا لمواجهة الجهل والتطرف

قال الدكتور محمد الضويني، وكيل الازهر الشريف، إن القراءة تمثل ركيزة أساسية في بناء وعي الإنسان، وإنها السبيل الأول لنشر العلم والمعرفة،

وبناء الشخصية القادرة على التمييز بين الصواب والخطأ، مشيرًا إلى أن القراءة لم تكن يومًا ترفًا أو هواية عابرة، بل هي ضرورة وجودية وحضارية لمن أراد أن يسهم في بناء وطنه ونهضة أمته.

وأكد وكيل الازهر خلال كلمته في الحفل الختامي للدورة التاسعة من مسابقة “تحدي القراءة العربي”، أن هذه المبادرة المباركة التي انطلقت من دولة الإمارات الشقيقة،

تمثل نقلة نوعية في ترسيخ ثقافة القراءة لدى الأجيال الجديدة، وتعزيز الانتماء إلى اللغة العربية، وتشجيع الطلاب على الانفتاح على مصادر العلم المختلفة،

ومنافسة أقرانهم في ميدان الفكر والثقافة.

وأضاف وكيل الأزهر أن الأمة التي لا تقرأ، لا يمكن لها أن تنهض أو تبني حضارة، مشيرًا إلى أن الأمم القوية هي تلك التي تبني إنسانها أولًا،

والعقل لا يُبنى إلا بالقراءة والمعرفة، وأوضح أن من يقرأ يمتلك القدرة على الفهم، والتأمل، والحوار، واحترام الآخر، وهي قيم نحن في أمسّ الحاجة إليها

في ظل ما يشهده العالم من تحديات فكرية وثقافية واجتماعية.

وتابع: “القراءة هي بوابة العقول الحرة، ومفتاح الارتقاء بالوعي، وسلاح الإنسان في مواجهة التطرف والجهل والجمود”، مشددًا على أن الأزهر الشريف،

بقيادة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، لا يدخر جهدًا في ترسيخ هذا المعنى بين طلابه، من خلال مناهج تدعو إلى التفكير، وأنشطة تثقيفية تدفع الطلاب نحو البحث والاطلاع،

ومكتبات تحتضن مختلف صنوف العلم والمعرفة.

وكيل الأزهر

وكيل الازهر ينهئ جميع الطلاب المشاركين في التحدي

وأشار الدكتور الضويني إلى أن مشاركة طلاب الأزهر في هذه المسابقة تأتي في إطار رؤية الأزهر المنفتحة، وإيمانه العميق بأهمية دمج أبنائه في المبادرات الكبرى

التي تنمي فيهم روح التنافس، وتغرس فيهم القيم التربوية والدينية والإنسانية النبيلة، وقال: “القراءة تفتح أمام الإنسان آفاقًا جديدة، وتجعله قادرًا على مواجهة الحياة بفكر مستنير،

وتحميه من الوقوع في فخ الجهل والانغلاق”.

ووجه وكيل الازهر الشريف التهنئة إلى جميع الطلاب المشاركين في التحدي، خاصة أولئك الذين اجتازوا مراحل متقدمة، مؤكدًا أن الجميع فائز في هذه المسابقة،

لأن المكسب الحقيقي هو ما حصلوه من معرفة وثقافة خلال رحلتهم مع الكتاب.

وثمن جهود القائمين على هذه المبادرة، وفي مقدمتهم دولة الإمارات العربية المتحدة، على هذا المشروع الحضاري الرائد، الذي يعيد الاعتبار للقراءة في حياة الشباب،

ويعيد اللغة العربية إلى مكانتها في القلوب والعقول، داعيًا إلى تعميم مثل هذه المبادرات وتبنيها في مختلف الدول والمؤسسات.

وفي ختام كلمته، دعا وكيل الازهر إلى تكامل الجهود بين المدارس والجامعات، ومؤسسات الثقافة والإعلام، من أجل تعزيز ثقافة القراءة لدى الناشئة،

وبناء أجيال مثقفة وواعية، مؤكدًا أن الاستثمار في الإنسان هو أعظم أنواع الاستثمار، وأن الأمة التي تعتني بعقول أبنائها هي الأمة التي تملك مستقبلها بيديها.

وأكد في هذا المحفل الثقافي البارز، الذي يتسم باتساع نطاق مشاركاته في وطننا العربي، أن المرأة العربية هي نموذج حقيقي للمعرفة،

وأنها قادرة على تبوؤ الصدارة في الميدان المعرفي بكل جدارة واقتدار.

‏وكيل الأزهر يفتتح فعاليات الأسبوع الدعوي السابع لمجمع البحوث الإسلاميَّة بجامعة الإسكندرية*‏

‏*وكيل الأزهر يفتتح فعاليات الأسبوع الدعوي السابع لمجمع البحوث الإسلاميَّة بجامعة الإسكندرية*‏

‏*وكيل الأزهر: الإمام الأكبر مهتم بالشباب وقضاياه لأنهم حملة المسؤولية في بناء المستقبل*‏

‏*وكيل الأزهر: الأمن الفكر من أخطر الأمور الذي يجب التنبه له لما قد يترتب عليه من كوارث*‏

‏*وكيل الأزهر: الفتوى لا تؤخذ إلا من المتخصص لأن ضررها أكبر وخطرها أشد على المجتمع ككل*‏

‏*وكيل الأزهر: تفسير آيات الله حسب الهوى والبُعد عن الإجماع انحراف فكري*‏

وكيل الأزهر

 

قال فضيلة أ.د/ محمد الضويني، وكيل الأزهر، اليوم السبت، إن فضيلة الإمام الأكبر مهتم بالشباب ‏وقضاياه، لأنهم حملة المسؤولية في بناء المستقبل، لذا يجب إعدادهم إعدادًا جيدا، وذلك من خلال إتاحة ‏الفرصة للشباب أن يسمع ويتكلم وأن يعبر عما في داخله، مؤكدا أنه إذا كنا ننشد أمنا فكريا فلابد من وجود ‏حوار بنّاء واحترام لأفكارهم فهم أمانة في أعناقنا.‏

وأضاف وكيل الأزهر، خلال افتتاحه فعاليات الأسبوع السابع للدعوة الإسلامية بجامعة الإسكندرية، والذي ‏تعقده اللجنة العليا للدعوة بمجمع البحوث الإسلامية تحت عنوان: (الأمن الفكري.. ضرورته وسُبُل تحقيقه) ‏أننا نواجه عصرا مفتوحا على كل سبل المعرفة، ولكنها في بعض جوانبها غير منضبطة، لأنها لا تقتصر ‏على الجامعة والبيت أو المسجد أو ما يمكن حصره وضبطه، فظهور وسائل معرفية جديدة غير منضبطة ‏لها أهداف وأفكار معينة قد تتسبب في تدمير الشباب، حيث يعملون على وجود شباب بلا هوية ويفقدون ‏شخصيتهم المصرية وعاداتهم وتقاليدهم، وهذا يمثل خطرا على أمن مجتمعنا واستقراره.‏

 

وأوضح الدكتور الضويني، أن الأمن ليس أمنًا حدوديا وغذائيا فحسب، فالأمن الفكري لا يقل أهمية عنهم؛ ‏بل هو من أخطر الأمور الذي يجب التنبه له لما قد يترتب عليه من كوارث قد لا يحمد عقباه، لذا لابد ‏علينا من تأمين وتحصين الشباب من كل المدخلات التي يمكن أن يصلوا إليه بها ضمانة لاستقرار ‏مجتمعاتنا، ولا يمكن أن يكون ذلك إلا من خلال منهج معتدل قويم بعيدا عن التطرف أو التهاون، فالوسطية ‏هي ذلك المنهج الذي اختاره الله تعالى لعباده وهذا المنهج هو الذي اختاره الأزهر وسار ويسير عليه.‏

وشدد فضيلته على أن التمسك بتعاليم الدين والهُوية والتقاليد أساس ومنطلق إلى التقدم والازدهار في ‏الحاضر والمستقبل، مؤكدا أنه لا يمكن أن نفهم ديننا إلا من خلال العلماء الربانيين، فكما أن الطب ‏والهندسة وغيرهم من العلوم لا تؤخذ إلا من متخصصين، فكذلك الدين، فهو علم قائم بذاته يحتاج إلى ‏المتخصصين، فإذا كنت لا تأمن أن يُجري لك أحد عملية طبية إلا من متخصص؛ فكذلك الفتوى لا تؤخذ ‏إلا من متخصص، لأن ضررها أكبر وخطرها أشد على المجتمع ككل وليس على الفرد فحسب.‏

وبيّن وكيل الأزهر أن الانحراف الفكري هو البعد عن الحكمة والبصيرة، حيث تأخذ دينك من غير ‏المتخصص أو ممن نال حظا بسيطا من العلم الشرعي، مشددا أن من الانحراف الفكري تفسير آيات الله ‏حسب الهوى والبعد عن الإجماع، فالمساواة لها معنى خاص فهي لا تعني أن يأخذ الكل نفس الشيء أو ‏القيمة بل بما يتناسب مع أحوال المرء، موضحا أن الأمن الفكري هو مقياس التزام الأفراد بالمنهج الوسطي، ‏ويترتب عليه حريات مقيدة بعدم ضرر الآخرين واحترام حقوقهم، مبينا كيفية تحقيق الأمن الفكري، وذلك ‏من خلال توافر عدة أدوار أهمها مرحلة التعليم في بناء الوعي الفكري والنشء، وكذا دور الأسرة والمسجد.‏

وحرص وكيل الأزهر على الاستماع إلى أسئلة الطلاب، والتي جاءت في مجملها حول بعض الأحكام ‏الفقهية الخاصة بالصلاة وعن من هو الشهيد؟ وعن زواج المساكنة، وحكم الطعن في بعض الصحابة، ‏وكيف يعوض المرء ما فاته من ترك للصلاة لفترة من الزمن.‏

 

ويتضمَّن الأسبوع عددًا مِنَ الندوات واللقاءات الفكرية التي تُعقَد على مدار خمسة أيام، وتشمل العناوين ‏التالية: (الأمن الفكري.. مفهومه وأهميَّته)، و(الخطاب الديني والأمن الفكري.. كيف نصنع خطابًا دينيًّا ‏مُؤثِّرًا؟)، و(التراث الإسلامي ودَوره في تحقيق الأمن الفكري)، و(دَور المؤسسات التعليمية في تعزيز الأمن ‏الفكري.. الواقع والمأمول)، و(وسائل التواصل الاجتماعي وأثرها على الأمن الفكري).‏

 الإفطار الجماعي بالجامع الأزهر … مشهد يؤكِّد عالمية رسالة الأزهر 

الإفطار الجماعي بالجامع الأزهر … مشهد يؤكِّد عالمية رسالة الأزهر

وكيل الأزهر: بيت الزكاة والصدقات خصَّص حسابًا خاصًّا لاستقبال تبرعات إفطار الصَّائمين بعيدًا عن حسابات الزكاة والصدقات

تفقَّد فضيلة أ. د. محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، الإفطار الجماعي بالجامع الأزهر، مشيدًا بحُسن التنظيم وجهود القائمين على الإفطار في خدمة الطلَّاب الوافدين والمصريين من زوَّار الجامع الأزهر الشريف،

 الإفطار الجماعي بالجامع الأزهر

 

مؤكدًا أن هذا المشهد اليومي في الجامع يؤكِّد عالميَّة رسالة الأزهر؛ حيث يلتقي الطلاب من أكثر من 120 دولة على مائدة واحدة، يتعارفون ويتبادلون الحديث والنقاشات، ويتناولون الطعام، ويجتمعون على قراءة كتاب الله.

 

وأكَّد الدكتور الضويني حرصَ فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر على متابعة أمور الجامع الأزهر بشكلٍ يومي، والتأكُّد من تسيير كل شؤونه وسريانه بشكل طبيعي،

 

مشيرًا إلى أنَّ مبادرة الإفطار الجماعي بالجامع الأزهر تأتي ضمن برنامجي «إفطار صائم» و«إطعام»، التي خصَّص لهما بيت الزكاة والصدقات حسابات تبرعات منفصلة بعيدةً عن الحسابات الخاصة بأموال الزكاة والصدقات،

 

واستجابة للمتبرِّعين الرَّاغبين في توجيه صدقاتهم لإفطار الصائمين، امتثالًا لقول النبي ﷺ: «مَنْ ‌فَطَّرَ ‌صَائِمًا، كَانَ لَهُ، أَوْ كُتِبَ لَهُ، مِثْلُ أَجْرِ الصَّائِمِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا»،

لضمان عدم اختلاط هذه التبرعات المقدمة للإفطار مع أموال الزكاة والصَّدقات.

 

وكيل الأزهر : الأمة تتعرض لمحاولات عدة تسعى لطمس هويتها واغتصاب أراضيها ومقدراتها

وكيل الأزهر: الأزهر يؤكد ثقته في حكمة الرئيس السيسي وعزمه وإخلاصه في الحفاظ على الوطن والنهوض به وسط عالم متلاطم الأمواج

وكيل الأزهر: على المؤسسات والمنظمات دعم جهود القيادة المصرية  بآليات حقيقية بعيدا عن الشعارات

وكيل الأزهر : أكبر ما يواجه الدراسات الإسلامية والعربية هي جرأت غير المتخصصين على استباحة حمى العلوم دون تأهيل

وكيل الأزهر: إذا كانت الحداثة تتنكر للتراث فإن الواجب المقابل هو إحياؤه ودراسته وتدريسه

وكيل الأزهر : الذكاء الاصطناعي مجال لا يمكن تجاوزه ولا التغافل عن عطاءاته

قال الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر  إنه في الوقت الذي  تتعرض فيه الأمة لمحاولات عدة تسعى لطمس هويتها، واغتصاب أراضيها ومقدراتها،

واستنزاف طاقاتها، وتزييف وعيها، خاصة فيما يتعلق بما يحدث في أرض فلسطين الأبية، فإن الأزهر الشريف يؤكد دعمه لجهود الدولة المصرية

في وقف العدوان الصهيوني ورفض مخططات التهجير التي تستهدف طمس القضية الفلسطينية ومحوها للأبد من خلال بإجبار الفلسطينيين على ترك وطنهم،

والتخلي عن أرضهم التي عاشوا فيها آلاف السنين.

كما أكد الدكتور الضويني، خلال كلمته بمؤتمر كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالمنصورة، على ثقة الأزهر الشريف

في حكمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وعزمه وإخلاصه في الحفاظ على الوطن والنهوض به وسط عالم متلاطم الأمواج،

مضطرب الغايات والأهداف، مشددا على أن الواجب العملي على المؤسسات والمنظمات الدولية، يتمثل في أن تعمل على دعم جهود القيادة المصرية

على المستويات السياسية والقانونية والاقتصادية بآليات حقيقية بعيدا عن الشعارات التي لا تتجاوز الألسنة، كما أن الواجب على المسلمين ألا يتخلوا عن قضيتهم،

وألا يخدعوا في وعيهم، وأن يحسوا بالواقع الأليم الذي يعانيه أهل غزة، هذا الواقع المرير الذي أحدثه الإرهاب الصهيوني الغاشم الذي يقتل ويدمر ويهدم ويخرب،

وما زال يتمادى في اعتداءات دموية وحشية لا نعدو الحقيقة لو قلنا: إن التاريخ لم يعرف لها مثيلا قبل.

وكشف وكيل الأزهر  عن أن أكبر ما يواجه الدراسات الإسلامية والعربية، هي جرأت غير المتخصصين على استباحة حمى العلوم دون تأهيل

وكيل الأزهر : الأزهر يؤكد دعمه لجهود الدولة المصرية في وقف العدوان الصهيوني ورفض مخططات التهجير

بل استباحة التطاول -أحيانا- على العلوم العقلية والنقلية وأئمة المسلمين وأعلامهم، لدرجة أنها أدت في بعض مراحلها إلى المناداة بقطع الصلة بالدين والتراث،

واتخاذ العقل والتجربة وحدهما -دون النقل والوجدان- طرقا معتمدة ومأمونة لتحصيل المعرفة، ومحاولة أنسنة الدين،

وتحويله إلى نسق فكري إنساني لا علاقة له بالوحي الإلهي، محذرا من خطورة أن يؤدي ذلك  إلى إيجاد واقع جديد تنسلخ فيه الأمة عن هويتها وحضارتها وتراثها.

ووجه وكيل الأزهر من دعوة لعقلاء المفـكرين في الغرب والشرق بضرورة إعادة الوعي برسالات السماء،

وإخضاع الخطاب الحداثي المنحرف لقراءة نقدية عميقة تنتشل العقل الإنساني مما أصابه من فقر الفلسفة التجريبية،

وجموح العقل المادي، قائلا “إذا كانت الحداثة تتنكر للتراث فإن الواجب المقابل هو (إحياء التراث)، ودراسته وتدريسه في المعاهد والجامعات المختصة،

وانتقاء ما يساعدنا على نهضة حديثة تجمع بين قيم التراث والتطور الفكري، وهو ما يقوم به الأزهر الشريف عبر قطاعاته المختلفة.

وأكد وكيل الأزهر  أن علوم الشريعة واللغة قادرة بقواعدها وأصولها على استيعاب كل جديد تكييفا وتوصيفا وحكما،

وأن التراث الإسلامي يتميز بقدرته على التجديد من داخله لاحتوائه قواعد تم استنباطها عن طريق تتبع النصوص والاستقراء تجعل الإسلام

بجميع مكوناته صالحا لكل زمان ومكان، مشددا على أن أفكار الحداثة وما بعد الحداثة تفرض على المخلصين لدينهم ولأمتهم ولأوطانهم

من رجال الأزهر الشريف وغيرهم تحديد المنهج الذي ينبغي توظيفه في دراسة التراث، والتعريف بالحداثة وإشكالياتها وما يعتريها من غموض ولبس،

وأن يوجدوا توافقا بين تراثهم الذي تأسس على أصول من الوحي الإلهي وما حوله من علوم شارحة، وبين معطيات الزمان والمكان؛

ليكونوا قادرين على تحقيق التوازن الذي يمنع من الانجراف نحو الحداثة بمفهومها الضيق، ويعمل على صون الموروث الثقافي

بما يعزز الشعور بالهوية والانتماء، ونأمل أن يكون هذا المؤتمر خطوة في سبيل تحقيق ذلك.

وأوضح وكيل الأزهر ،أن الذكاء الاصطناعي مجال لا يمكن تجاوزه، ولا التغافل عن عطاءاته، شأنه شأن كل منجز حضاري،

لا يملك الإنسان رفاهية الاختيار في رفضه أو قبوله؛ وإنما عليه أن يتلقاه بالإيجابية، وحسن الاستثمار، والتفاعل المثمر، وإن لم نخطط للتعامل معه

بمعايير تضمن الإفادة من فرصه، وتجنب مخاطره المحتملة، فلن نضمن نتائجه، مضيفا أننا لا نستطيع إنكار ما يحمله الذكاء الاصطناعي من فرص تنعكس

على الدراسات الإسلامية والعربية: تعليما وبحثا، بما يوجب على المشتغلين بهذا الميدان ألا يغفلوا عن مواكبة التطورات التكنولوجية المعاصرة وفي مقدمتها

توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة في توفير أبحاث ومنتجات تخدم المجتمع في مجال العلوم الإسلامية والعربية، وبما يوجب أيضا على الكليات الشرعية

والعربية المعنية بالدراسات الإسلامية والعربية تحسين أدائها، وتغيير أهدافها وآلياتها ومناهجها وبيئاتها التعليمية؛ للاستفادة من التقدم المستمر والمتسارع

في تطبيقات الذكاء الاصطناعي؛ حتى تضمن هذه الكليات لنفسها البقاء والمنافسة، مكررا دعوته لوضع ميثاق أخلاقي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي يشمل:

مجموعة المبادئ والقيم والاعتبارات الأخلاقية، التي توجه وترشد وتسهم في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي واستخدامه في الدراسات الإسلامية والعربية

بطريقة مسؤولة وأخلاقية، تحمي حقوق الإنسان، وتعمل على تعظيم الفوائد وتقليل الأضرار منه”.

وكيل الأزهر: على المؤسسات والمنظمات دعم جهود القيادة المصرية  بآليات حقيقية بعيدا عن الشعارات

وتابع وكيل الأزهر أن التجديد بمفهومه الصحيح ضرورة مجتمعية، وفريضة حضارية تشتد الحاجة إليه في وقت توصف فيه أحكام الإسلام وتراثه بالجمود والانغلاق،

وفي وقت تتجدد فيه الحياة، وتقتضي متغيراتها المتسارعة أحكاما مرنة، تستجيب للواقع من جهة، ولا تناقض الثابت المستقر من الأحكام من جهة أخرى،

موضحا أن الانغلاق وعدم الانفتاح على الثقافات والحضارات الأخرى يؤدي إلى حالة من العزلة والجمود وعدم الإحساس بالحراك الثقافي

والتنوع المعرفي الموجود في العالم، وأن من أبرز سمات التراث الإسلامي مرونته، وقدرته على الاستجابة للمستجدات،

وتفهمه لخصوصية كل مجتمع وطبيعته، مع مراعاة الزمان والمكان، مشددا على أن تجديد التراث الإسلامي لا يحسنه إلا عالم فاهم لطبيعة التراث،

ولطبيعة المناهج وأدوات التحليل الفكري المستخدمة في البحث والتقصي، وهذا ينبغي أن يدركه المشتغلون بالدراسات الإسلامية والعربية للتعامل في إطاره.

وقال الدكتور الضويني، إن الأزهر الشريف من منطلق مسؤوليته الدينية والحضارية، لا يألو جهدا في محاربة هذا الفكر المتطرف، ولا يمل من التنبيه المستمر على انحرافه،

وضرورة تصحيحه، وتفنيد الشبهات المثارة ضد سماحة الإسلام، مع تأكيده أن هذا الفكر المنحرف ليس من الإسلام، وأن من يتبنونه أساؤوا إلى الإسلام بأكثر مما أساء إليه أعداؤه،

وشوهوا صورته السمحة النقية، قائلا “إن الأزهر الشريف ذلكم الصرح الشامخ الذي ما زال مركزا يشع منه نور العلم والمعرفة، قد تفرد بالزعامة العلمية عبر القرون،

فهو من أقدم المؤسسات التعليمية والدعوية، وهو الهيئة العلمية الإسلامية الكبرى التي تقوم بحفظ التراث الإسلامي ودراسته، وتنقيته ونشره،

وحمل أمانة الرسالة الإسلامية إلى كل الشعوب، ومنه سرت أنوار العلم والمعرفة والهداية إلى الأمة الإسلامية، وكان مستوعبا لتراثها في العلوم المختلفة،

يعرف له أصالته وقيمته، ويعرف كيف ينتقي منه، ويبني عليه، ويضيف إليه، ولا يستطيع أحد أن ينكر جهوده في خدمة العلوم والدراسات الإسلامية والعربية،

وتحريرها وتدقيقها؛ إحياء للتراث الإسلامي؛ ليكون أساسا لرقي العلوم والفنون والآداب.

وأضاف الدكتور الضويني إن الأزهر كان- ولا يزال- حارسا أمينا على تراث الأمة، آخذا بالمنهجية الصحيحة في دراسته، تلك المنهجية التي تنشد الرقي بالفرد والمجتمع،

وتعنى بالإعداد المثمر، والتوجيه المبدع، في إطار تربوي فريد، كما أن الأزهر هو حامل مشاعل الهدى، ومصابيح الهداية وأدوات التجديد وعوامل البناء،

يقوم بالنظر والتدقيق في برامجه ومناهجه، محافظا عليها، ومطورا لها، حتى يرشد الإنسانية الحائرة إلى بضاعة الإسلام التي تهدف إلى التعايش والسلام،

حتى أصبحت مناهجه في العلوم والدراسات الإسلامية والعربية تشكل حلقة وصل بينها وبين المجتمع من خلال الأهداف التي تسعى لتحقيقها،

والمنطلقات وراء موضوعاتها وموادها والموضوعات المختارة فيها، مناهج أصبحت وسيلة لإنتاج أجيال مؤمنة بقيمة الوطن وأهمية الحفاظ عليه،

والدفاع عنه وحمايته، وبناء نسقه الثقافي والحضاري والنهوض به، وهي الآن غنية برؤيتها الصحيحة تجاه المجتمع، تربط الأجيال بجذورهم وحضارتهم ووطنهم،

وتعزز هويتهم من خلال رؤية صحيحة لمفهوم المسئولية المجتمعية.

وفي ختام كلمته، دعا وكيل الأزهر  القائمين على هذا المؤتمر إلى وضع خطة واقعية طموحة ذات أهداف إجرائية،

من أجل تحقيق أهداف المؤتمر بالدراسة العميقة للتحديات المعاصرة التي تواجه الدراسات الإسلامية والعربية،

كما دعا إلى تضافر جهود جميع المؤسسات العلمية لتحقيق ذلك؛ ضمانا للوصول إلى ما نصبوا إليه، وتوجيها للطاقات والإمكانات والموارد.

وكيل الازهر يشارك في حفل تخريج دفعتين لطب الأزهر بدمياط

قال وكيل الازهر، إن التاريخ العريق لكليات الطب بجامعة الأزهر، بمستوى خريجيها وما حققوه من إنجازات وحصدوه من تكريمات على المستويين المحلي والعالمي؛

يثبت أن الأزهر مبدع في فهم رسالة الإسلام وتطبيقها؛ فلم يقف بها عند حد الدعوة النظرية، أو عند معالجة الروح والعقل فقط، بل تخطى ذلك كله حين نقلها إلى دعوة عملية تعالج القلب والروح والبدن في تكامل واضح يحقق مقاصد تلك الرسالة السامية.

وأوضح الدكتور الضويني، خلال كلمته اليوم بحفل تخريج دفعتين جدد من طلاب وطالبات كليات طب الأزهر بدمياط، أن المجتمع كما يحتاج إلى عالم بالشريعة

ينطق بالأحكام حلالا وحراما، فإنه يحتاج كذلك إلى طبيب ماهر ينطق بأحوال الإنسان صحة ومرضا، مؤكدا أنه إذا تسنى لعالم أن يجمع بين هذين العلمين

علم الأديان وعلم الأبدان فتلك غاية غالية، وهذا هو الأزهر، وهؤلاء هم أبناؤه الذين يملكون من الكفاءة والمهارة ما يسجلون به أسماءهم في تاريخ العلم الديني والدنيوي معا.

وكيل الأزهر

وكيل الازهر: الناظر بعين الإنصاف يدرك أن الكليات العلمية بالأزهر تعيش نهضة حقيقية

وأكد وكيل الازهر، أن الناظر بعين الإنصاف يدرك أن الكليات العلمية بالأزهر تعيش نهضة حقيقية، وتواكب كل التطورات والمستجدات العلمية في المجالات كافة،

ملاحقة المتغيرات الواقع المتسارع، الذي لم يعد فيه مكان للمؤسسات النمطية والكيانات المتكاسلة؛ تحقيقا لرؤية الدولة المصرية ۲۰۳۰، وتنفيذا للتوجيهات المستمرة

من فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر – حفظه الله-بأهمية مواكبة التقدم العلمي والتكنولوجي، وتحقيق أفضل المكتسبات منه؛ لتكون كليات الجامعة قادرة على مواكبة هذا التقدم،

والتفاعل مع ما يحمله العصر من تحديات في المجالات كافة، وعدم توانيها في تقديم أفضل خدمة تعليمية لطلابها بما يجعلهم مشاركين وفاعلين في صياغة مستقبل أمتهم ووطنهم.

وشدد الدكتور الضويني، على أن الأزهر وقياداته وعلمائه ماضون -بحول الله وقوته- في طريق التطوير والتجديد والتميز والريادة، وكلنا أمل وتفاؤل أن تتحقق الرؤية،

وتصل كليات طب الأزهر إلى الريادة محليا وإقليميا بتحقيق التميز في التعليم الطبي والبحث العلمي وخدمة جميع أطياف المجتمع.

ووجه وكيل الازهر تهنئته وتحيته للخريجين والخريجات، قائلا لهم: «إنكم تجمعون بين الحسنين: الانتساب للأزهر الشريف بما يمثله من قيمة دينية وروحية وأخلاقية،

باعتباره الهيئة الإسلامية الكبرى المنوط بها ذلك، والانتساب لمهنة عظيمة ذات شرف، تشكلون فيها على اختلاف تخصصاتكم حجر أساس في المنظومة الصحية لوطننا الحبيب مصر» متابعا:

«أنا على يقين أنكم قادرون – بوعيكم الديني وحسكم العلمي على إدراك التحديات والمخاطر التي تحيط بوطننا وتحاك لنا، وتقف حجر عثرة في طريق تقدم هذا الوطن،

وهذه التحديات تفرض علينا جميعا أن نقوم بواجبنا، وأن نتحمل الأمانة، وأن نكون صورة مشرقة ومشرفة للإسلام والمسلمين بطريق عملي،

ولا أفضل ولا أقدر على نقل تلك الصورة منكم أطباء وطبيبات الأزهر الشريف».

وكيل الأزهر
وبين وكيل الازهر، أن تحضر الإنسان وتقدمه مرتبط بالأخلاق، ولذلك عنيت الأديان والحضارات بها عناية بالغة منذ فجر الحضارات الأولى،

وكان عماد الإسلام هذه المنظومة الأخلاقية التي تنقل الإنسان من الفوضى والعبثية إلى النظام والترقي،

مؤكدا أننا ما أحوجنا إلى تلك الأخلاق والآداب والحدود التي يعمل الطبيب في إطارها، وضوابط العلاقة بين الطبيب والمريض، وما يجوز فيها وما لا يجوز.

وفي ختام كلمته، قال وكيل الأزهر: «نحن أمام حفل نجني فيه ثمرة التعب والسهر والأمال، وأثق تماما أن أبنائي الخريجين والخريجات وآباءهم وأمهاتهم لتمتلى قلوبهم اليوم فرحا وسعادة،

ولكني أدعوكم إلى مزيد من الطموح والعمل والجد، وأوصيكم ألا تتوقف أحلامكم عند شهادة التخرج، وإنما أريدكم جميعا

أن ترفعوا راية الأزهر فتكونوا إضافة جديدة في عالم الطب الأزهري»، وأن تسعوا للحصول على شهادة من الله – تعالى – بخدمة الناس ونفعهم،

فتكونوا من خير الناس، مصداقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير الناس أنفعهم للناس»،

كما أريدكم أن تحرصوا إلى جانب ذلك على دعوة الناس إلى الله تعالى، وتبثوا في قلوبهم الأمل والرجاء والتعاون».

وكيل الأزهر يفتتح مؤتمر الأزهر العالمي الأول لكلية طب الأسنان

وكيل الأزهر يفتتح مؤتمر الأزهر العالمي الأول لكلية طب الأسنان

وكيل الأزهر: الصهاينة عصابة إرهابية يسكت عن جرائمها الضمير العالمي لاعتبارات لا إنسانية

وكيل الأزهر: مشاهد قتل الأبرياء في غزة دليل على أن ضمير الحضارة المعاصرة مات وأنَّ إنسانيتهم زائفة

وكيل الأزهر: نحن أمَّة السَّلام والأخلاق وطبنا طبّ السَّلَام والأخلاق

قال فضيلة أ.د/ محمد الضويني، وكيل الأزهر، إن ماضي أمتنا أساس نعتمد عليه، وأصل ننطلق منه، دون أن نتقوقع فيه، مع ضرورة الانتباه لكثرة المحاولات التي يحاول المغرضون فيها إيجاد قطيعة بيننا وبين ماضينا وتراثنا، وأما الحاضر فلا بد من الاستجابة لحراكه بما يضمن المعاصرة الرشيدة، ومن لم يتحصن بماضيه وينقل منه أنواره لضبط الحاضر صار أسيرًا لكل جديد مهما كان مسلوب القرار، محروم الإرادة، وأما المستقبل فمما يجب على العقلاء أن يُخططوا له، وإذا لم نحسن التخطيط له لم نحسن إدارته.

وكيل الأزهر

 

وأضاف وكيل الأزهر خلال كلمته بمؤتمر الأزهر العالمي الأول لطب الأسنان، والذي جاء تحت شعار ( ماضٍ عريق وحاضر رائد ومستقبل مشرق)، أن ماضي أمتنا ومؤسساتنا وعلمائنا مشرق، يحتاج أحيانًا إلى من يكشف عن جوانب العظمة فيه، لكن واقع أمتنا مؤلم، وخاصة هذا الإرهاب الصهيوني الذي يهدم ولا يبني، ويُخربُ ولا يُعمِّر، وما زال يتمادى في اعتداءات دموية وحشية لم تعرف البشرية لها مثيلا، وإنَّ هذه الجرائم المنكرة لتؤكد للجميع أن الصهاينة ما هم إلا عصابة إرهابية، يسكت عن جرائمها الضمير العالمي النائم أو المخدر باعتبارات لا إنسانية.

وتابع فضيلته أنه تأكد لدينا ونحن نشاهد كل يوم مشاهد القتل والترويع للعُزَّلِ والضعفاء والأبرياء من العَجَزَةِ والأطفال والنساء تأكد لدينا أن ضمير الحضارة المعاصرة قد مات ودفن، وأنَّ الإنسانية التي تدعيها الحضارة الغربية قد ماتت، أو أنها إنسانية زائفة، وأما المستقبل فعلى مرارة الواقع ما زال الرجاء في الله أن يكون أكثر إشراقًا وأملا بكم أيها العلماء.

 

وأردف الدكتور الضويني أنَّ كلية طب الأسنان تستهدف بهذا المؤتمر إجراء نوع من التقييم الضروري لتجربتها من خلال خبرات مختلفة وعقول متنوعة، وهل تستغني مؤسسة رشيدة عن التقييم؟ وتستهدف بما يُعقد على هامش المؤتمر من ورش تدريبية الوقوف على آخر ما وصل إليه العلم من تقدم تقني وبحثي، وهل تتقدم المؤسسات الناضجة إلا بمتابعة الإنجازات العلمية المتلاحقة ؟ كما تستهدف فتح أبواب التنمية المهنية لأساتذتها وأطبائها وطلابها، فتعقد توأمة مهنية مع المدارس العلمية الأخرى داخل مصر وخارجها، وهل تظل المؤسسات الطموح منغلقة على نفسها؟

وأوضح وكيل الأزهر أن الكلية تفتح بهذا المؤتمر باب التلاقح العلمي مع الجامعات العالمية للتبادل العلمي والبحثي والطلابي، ومن جميل ما يحمله هذا المؤتمر هذه الآليات الجديدة التي اعتمدتها الكلية، والتي ترجع بالفائدة على طلابنا أطباء المستقبل، ومن ذلك هذه المنافسات العلمية بين أطباء الامتياز من جميع الجامعات المصرية، وكذلك للطلاب الوافدين، ولا عجب في ذلك؛ فكلية طب الأسنان تشهد نهضة علمية كبيرة توجت بتجديد الثقة بها للمرة الثانية، وحصولها على شهادة تجديد الاعتماد من الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد.

وبيّن الدكتور الضويني أنَّ هذا المؤتمر العلمي المتخصص الذي يشارك فيه محاضرون دوليون، أساتذة من الجامعات المصرية والعربية والدولية، وتُوقَّع فيه بروتوكولات تعاون مع عدد من الجامعات الأوروبية والأسيوية، ويشهد شراكات استراتيجية مع مؤسسات متعددة؛ ليُؤَكِّد ضرورة الفكر الشمولي الذي يُفضي إلى حقيقة قرآنية، هي أن تنوع البشر في عقولهم وأفكارهم وتخصصاتهم إرادة ربانية الغاية منها التعارفوا.

وأكد فضيلته أن الأزهر الشريف عاش عبر تاريخه الذي يمتد لقرابة ألف عام ومائة، عاش على هذا التقارب والتلاقي بين العلوم والعلماء، فجمع العلماء من أماكن شتى، بل من أزمنة شتى، وجمع كذلك بين العلوم التي يظنُّ بعضُ النَّاسِ أنها متنافرة متفرقة، فترى في الأزهر الشريف العلماء القدامى ما زالت أصواتهم تصدح في أروقة العلم مع العلماء المحدثين، وترى العلماء من بقاع الأرض تطوف أفكارهم في رحاب ساحاته، وترى علماء الأزهر وقد جمعوا إلى جنب علوم الدين علوم الحياة من طب وتشريح وفلك وجغرافيا وغير ذلك؛ حتى استطاع الأزهر الشريف أن يُقدِّم من أبنائه نماذج فريدة جمعت بين العلوم المختلفة.

وشدد وكيل الأزهر على أن تحضر الإنسان وتقدمه مرتبط بالأخلاق؛ ولذا عنيت الأديان والحضارات بالأخلاق عناية بالغة منذ فجر الحضارات الأولى، وعماد الإسلام هذه المنظومة الأخلاقية التي تنقل الإنسان من الفوضى والعبثية إلى النظام والترقي، والمتأمل للحركة العلمية الطبية يجد مبحثا عريقا من مباحث علم الطب، اقترن به منذ نشأته، وهو الأخلاق الطبية»، ويكفي قسم أبقراط دليلا على هذه الأخلاقيات الراقية التي تضبط العلاقة بين الطبيب والمريض.

وتابع فضيلته أنه لم يغب هذا النوع من التأليف والبحث عن علماء الإسلام، فقد عرفت الحضارة الإسلامية نمطا فريدا من التصنيف الطبي يُسمَّى «أدب الطبيب» يُعنى بكل ما يُجنب الطبيب الخطأ في ممارسة المهنة على ضوء القواعد الحاكمة، ومن أشهر الكتب في هذا الباب كتاب امتحان الأطباء» لابن إسحاق، وكتاب أخلاق الطبيب للرازي، وكتاب أدب الطبيب» لإسحاق الرهاوي، وغيرها من الكتب والرسائل، وهذه المصنفات على اختلافها تناقش قضايا متباينة تدور حول الأخلاق والآداب والحدود التي يعمل الطبيب في إطارها، وضوابط العلاقة بين الطبيب والمريض، وما يجوز فيها وما لا يجوز.

وأوضح فضيلته أنَّ وجود هذه النخبة من العلماء من بقاع مختلفة في هذا المؤتمر فرصة لتأكيد مكانة الأخلاق وضرورتها في عمل الطبيب، ونقل صورة الطبيب الأزهري المتخلق إلى الدنيا، فنحن أمَّةُ السَّلامِ والأخلاقِ، وَطِبُّنَا طِبُّ السَّلَامِ والأخلاق، كما أن التغيرات من حولنا تحاول أن تقتحم أفكارنا وعقائدنا واتجاهاتنا، وفي ظل هذا الاستهداف الطائش فإنَّ الواجب على مؤسسات التربية ومعاهد التعليم أن تتوخى الحذر وأن تحتاط بالثوابت والأصول والأُسس حَتَّى لا تتأثر الأمة بكل طرح جديد تُغري جدتُه الشَّباب، وبريقه الأحداث، فالواجب إذا أن يُبنى الإنسان على أرض صلبة من العقيدة والتاريخ واللغة والقيم والمكونات الهوية جمعاء.

وأردف وكيل الأزهر أن هذا البناء يضع على المسؤولين أمانة كبيرة في إعداد الأجيال، وبناء العقول، وتهذيب الأخلاق، وتنمية القدرات، والتعرف إلى المهارات، واكتشاف الطاقات للاستفادة منها وحسن توظيفها، مع صيانة بعقيدة راسخة وفهم سديد وإيمان ثابت، وإتاحة لما يدور في العالم من خبرات وتجارب، إلى آخر الوظائف المهمة والضرورية لإخراج جيل محصن ومتميز دينيا وأخلاقيا وعلمياً.

واختتم وكيل الأزهر كلمته بثلاث رسائل مهمة وهي:ـ
أولا : إِنَّ النَّظر الواسع الذي يتجاوز البقعة الجغرافية الضيقة مطلب شرعي، وضرورة عصرية وحضارية، فالله سبحانه وتعالى هو الذي أمر أن نستكشف الكون من حولنا، ولا يُعقل أن يكون السير لمجرد السير، ولا النظر لمجرد النظر، وإِنَّما هو للتأمل والاعتبار والتعلم والاستفادة ونقل الخبرات.

ثانيا: إنَّ إعداد الكوادر الطبية المؤهلة ليست فكرة مثالية تحلم بها بعض العقول، وليست أمنية شاعرية تهفو إليها بعض الأفئدة، وليست كذلك حبراً على ورق تسطره بعض الأقلام، ولكنه ركن ديني، وواقع تطبيقي، وثمرات نافعة.

 

ثالثا: إذا كان المؤتمر معنيا بالتلاقح العلمي والتواصل المعرفي؛ فإنَّ هذه الرؤية لا بد أن تضمن التوازن، فتُعلي من قيمة الانفتاح على العالم مع المحافظة على الهوية ومكوناتها، وأن تقرأ العالم مع قراءة الذات،

وأن تنتفع بعطاء العصر من غير تهديد لخصوصية أو عبث بمكونات هوية.

وكيل الأزهر يشارك في افتتاح المسابقة الدولية للقرآن الكريم

وكيل الأزهر يشارك في افتتاح المسابقة الدولية للقرآن الكريم

وكيل الأزهر: القرآن الكريم منبع الخيرات ومصدر البركات

نعيش في زمان يجب أن نلتف فيه حول القرآن

القرآن وضع الحلول الناجعة لمشكلات واقعنا المعاصر

القرآن هو العمل الدائم الذي يتصل ثوابُه أَبدَ الدَّهْرِ

شارك فضيلة أ.د/ محمد الضويني، وكيل الأزهر، اليوم السبت، في افتتاح النسخة الحادية والثلاثين للمسابقة الدولية للقرآن الكريم، والتي تقام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية،

وبرئاسة أ.د/ أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وبحضور أ.د نظير عياد، مفتي الجمهورية، وأ.د علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، ولفيف من العلماء والقيادات الدينية.

وكيل الأزهر

 

وقال وكيل الأزهر، إن القرآن الكريم، هو منبع الخيرات، ومصدر البركات، حوله نجتمع، وبأحكامه نلتزم، ولأوامره نخضع، وبتوجيهه نعمل، موضحا أن هذا الكتاب الكريم هو الذي وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه لا يشبع منه العلماء،

ولا تزيع به الأهواء، ولا يخلق عن كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، وهو حبل الله المتين، والذكر الحكيم، والصراط المستقيم، من حكم به عدَلَ، وَمَن عَمِلَ بِهِ أُجِرَ، وَمَن قَالَ به صدَقَ، وَمَن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم.

 

وأوضح وكيل الأزهر، أننا نعيش في زمان يجب فيه أن نلتف حول القرآن، لا بتلاوة آياته وضبط كلماته فحسب، وإنَّما لفهم مقاصده وغاياته، التي تربو على العد والحصر والإحاطة، مؤكدا أنَّ القرآن الكريم وضع الحلول الناجعة لمشكلات واقعنا المعاصر،

ووصف الأدوية الشافية لأدواء النفوس والعقول، كما أن الله تعالى أعلن أنه أحد الأسباب القوية في تحقيق وحدةِ الأمَّةِ،وحذِّرنا فيه من الفرقة والاختلاف والأسباب المؤدية إليهما، والنتائج المترتبة عليهما.

ولفت وكيل الأزهر، إلى أن النزاع بين الشعوب والأمم وطوائفها، لا يقتصر فقط على النزاع العسكري، بل إنَّ من النزاع أن تتغير أحاسيس شعوب الأمة فلا يشعر بعضها بآلام بعض، أو أن يطمئنَّ بعضها بأمنه وكفايته دون أن يرى غيره جائعا محاصرا مهددًا،

قائلا “لا أدري لماذا يُصِرُّ البعض على الفرقة والاختلاف، ولا نفطن أفرادا وشعوبا إلى أنَّ مَا نَكَرَهُهُ في الجَمَاعَةِ خَيْرٌ مِمَّا نحبه في الفُرقَةِ؛ ففي الجَمَاعَةِ رَحْمَةٌ وَفِي الفُرقَةِ عَذابٌ”.

وأضاف الدكتور الضويني، أنه إذا كان العالم يعاني من لوثة أخلاقية تسعى لإصابة المجتمع في نواته الصلبة، وتحاول أن تستبدل بالأسرة الشرعية وبالعفة شذودًا يعارض ناموس الطبيعة والفطرة، يسمونه زورًا مثلية، أو حرِّيَّةً؛

فإنَّ القرآن يقول لهم: بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ}، وإذا كان العالم يعاني من حروب ظالمة طائشة تصيب بلاد السلام، التي لا ناقة لها في الحرب ولا جمل ؛ فإنَّ القرآنَ يَقُولُ: {وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا}.

وأكد وكيل الأزهر أن القرآن الكريم هو العمل الدائم الذي يتصل ثوابُه أَبدَ الدَّهْرِ حَتَّى يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه، وهو المعجزة الخالدة الباقيةُ الَّتِي تَعْصِمُ الأمة من الغواية، وتصون أبناءها من العماية، وبقدر تَمَسُّكِ الأُمَّةِ به تبقى عزيزة،

موضحا أن تواتر القرآن جاء ليذكرنا بأنَّنا أمةٌ لها تاريخ، وأنه مهما حاول المغرضون تزييف تاريخنا أو تحريف أفكارنا فإن هويتنا راسخة كالجبال الشم، وإن فصاحة ألفاظه وعذوبة كلماته لتذكرنا بما يجب أن نتحلى به من لسان مستقيم، وعربية عذبة،

 

وإنَّ آياته لتذكرنا بالأخلاق التي يجب أن نكون عليها، وإنَّ أوامره لتذكرنا بأنَّنا أمة العلم والعمل، وأنَّنا أخرجنا للنَّاسِ نحمل الخير لهم عقيدة وشريعة وسلوكًا.

وبيّن وكيل الأزهر أنه إذا كان الواقع يشهد تشويها متعمدا لكل جميل، ظهرت آثاره المُرة في اللسان العربي عُجمة وغُربة،

وفي السلوك والأخلاق انحرافا واعوجاجا، وفي جغرافية الأرض استهدافًا وقتلا من عصابة مجرمة آثمة، يأبى التاريخ أن يقبلها، وتأبى الأرض أن تستقر تحت أقدامها؛

في ظل هذه الأجواء المشحونة بالآلام يأتي القرآن الكريم كتابا للقيم الإيمانية والأخلاقية والإنسانية، ومنبعا للآداب والكمالات، وفيضا للجمال والحسن والبهاء،

وشارحا لأسباب العز والنصر والسيادة؛ فعسى أن تفتح لنا هذه المسابقة أبوابا من التعلق بكتاب الله؛ ليكون فينا كما أراد الله حبلا متينا تعتصم به الأمة من الفرقة والشتات، وصراطا مستقيما لا تعوج فيه الخطوات.

 

وهنأ وكيل الأزهر حفظة القرآن وأهله بما معهم من أنوار الوحي، وبما هم فيه من صلة طيبة بمن يتلون كلامه، مبشرا إياهم بمنزلتهم من الله؛ فهم أَهْلُ الله وخاصته، كما هنأ أهليهم بما لهم عند الله من مكانة؛

 

معربا عن خالص تقديره لوزارة الأوقاف: قيادة ولجانا علمية وفنية على هذا المجهود الراقي، في تنظيم النسخة الحادية والثلاثين للمسابقة الدولية للقرآن الكريم، خدمةً لكتاب الله، ولأهل القرآن، ولمصرنا الغالية.