وزير الصحة : التغطية الصحية الشاملة حق أساسي من حقوق الإنسان
عقد الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، اجتماعا مع نظيره اليوناني الدكتور ميخائيل كريسوكويديس،
لبحث التعاون في عدد من الملفات المتعلقة بالصحة العامة للمواطنين في كلى البلدين،
وذلك في مقر وزارة الصحة اليونانية.
استهل الدكتور خالد عبدالغفار، اجتماعه مع وزير الصحة اليوناني، بتقديم واجب العزاء في ضحايا التقلبات الجوية والأعاصير،
وكذلك حرائق الغابات التي تعرضت لها دولة اليونان مؤخرا، مؤكدا استعداد مصر وقيادتها السياسية لتقديم يد العون إلى
الشعب اليوناني الشقيق.
وقال الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، إن الوزيرين تبادلا وجهات النظر حول القضايا الصحية،
واستعرضا التعاون القائم بين الجانبين، كما وقعا مذكرة تفاهم لتعزيز العلاقات الثنائية في مجال الصحة، وتبادل الخبرات
والمعلومات في القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأضاف «عبدالغفار» أن وزير الصحة والسكان، أكد استعداد الدولة المصرية لتقديم خبراتها المتميزة في مجالات المسوحات
الصحية، ومبادرات الصحة العامة التي أطلقها فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، تحت شعار «100 مليون صحة» على غرار
مبادرة اكتشاف وعلاج فيروس سي، التي نجحت في تخليص مصر من أحد أخطر الأمراض المهددة لحياة المواطنين.
ومن جانبه، تحدث اليوناني، عن المنظومة الصحية في بلاده ونقاط القوة والضعف بها، مشيرا إلى أن اليونان
يضم 7 جامعات وفي كل منها مستشفى جامعي على أعلى مستوى، لافتا إلى أن بلاده تعاني من نقص ملحوظ في تعداد
السكان، كما أن كل أسرة يونانية لديها مريض أورام، متطلعا إلى العمل على دعم التعاون بين البلدين في مجالات الأورام،.
حضر اللقاء من الجانب اليوناني، ماريوس ثيميستوكليوس، والأمين العام للخدمات الصحية ليليان فيلديريديس،
ومن الجانب المصري سفير مصر في أثينا عمر عامر يوسف، والدكتور حاتم عامر، معاون وزير الصحة والسكان للعلاقات الصحية
الدولية.
وقع الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، والدكتورة نيڤين القباچ وزيرة التضامن الاجتماعي، بروتوكول تعاون بين
الوزارتين ضمن المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية.
جاء ذلك على هامش فعاليات المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية، والذي يعقد في الفترة من 5 إلى 8 سبتمبر
تحت رعاية فخامة رئيس الجمهورية الرئيس عبدالفتاح السيسي.

ويهدف البروتوكول إلى إنشاء وتأثيث دور حضانة أطفال بمراكز تنمية وصحة الأسرة، لرعاية الأطفال من سن يوم إلى سن 4
سنوات، حيث إن مرحلة الطفولة المبكرة مرحلة التأسيس في تكوين شخصية الطفل من نواحيها المختلفة الجسدية
والوجدانية والاجتماعية والذهنية والعاطفية.
وقال الدكتور خالد عبدالغفار، إن وزارتي الصحة والتضامن تعملان بموجب البروتوكول على التوسع في إنشاء وتأثيث ورفع كفاءة دور الحضانة على مستوى الجمهورية بهدف زيادة التغطية بين الأطفال (من سن يوم إلى سن 4 سنوات) الملتحقين بدور الحضانة، وتوفير خدمات رعاية الأطفال والتعلم المبكر عالية الجودة من أجل تحسين نتائج نمو الطفل وزيادة نسبة مشاركة المرأة المصرية في القوى العاملة.
وأشار الوزير، إلى أن الوزارتين تعملان على التعاون فيما بينهما لتطوير ورفع كفاءة البنية التحتية وتجهيز الأماكن المتاحة في مراكز صحة وتنمية الأسرة، ووضع الإطار التنظيمي والإداري لدور الحضانة التي سيتم تطويرها وفقاً لهذا البرتوكول، موضحًا أن وزارة الصحة تقوم بحصر الأماكن المتاحة لإنشاء دور حضانة أطفال من سن يوم إلى سن 4 سنوات في مراكز صحة وتنمية الأسرة وفقاً للتوزيع الجغرافي على مستوى المحافظات والمراكز والقرى، وتطوير ورفع كفاءة البنية التحتية للأماكن المرشحة لإنشاء دور حضانة الأطفال، والتي يتم اختيارها وفقاً لمعايير جودة دور الحضانة.
ومن جانبها، قالت الدكتورة نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي، إن الوزارة تتبنى رؤية شاملة للتعامل مع حقوق واحتياجات الطفل في الفئة العمرية من سن يوم إلى سن 4 سنوات وهى فترة ما قبل الالتحاق بالتعليم الأساسي، وتتلخص هذه الرؤية في القيام بتبنى معايير جودة خدمات الطفولة المبكرة المقدمه في دور الحضانة والتي لا تقتصر على التعلم وامتلاك المهارات التي تؤهل الطفل لدخول المرحلة الابتدائية.
وتابعت “القباج” أن هذه المرحلة تشمل التعامل مع الطفل من خلال منظومة متكاملة لتحقيق الحماية الاجتماعية والتي
تشمل التغذية السليمة والتمتع بالصحة والأمان والحماية والبيئة الداعمة إلى جانب امتلاك مهارات ونواتج التعلم؛
بالإضافة الى خلق فرص عمل للمرأة والشباب بصفتهم مقدمي خدمات تربوية أو أصحاب مشروعات خدمية خاصة
من خلال التوسع في إنشاء دور الحضانة ومراكز خدمات الطفولة.
أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، على أهمية عقد حوارات مجتمعة بصفة دورية لوضع الإطار الاستراتيجي
الوطني للصحة بمصر.
جاء ذلك خلال جلسة عُقدت تحت مسمى ” الإطار الاستراتيجي للصحة في مصر 2023-2030″، وذلك على هامش المؤتمر
العالمي للصحة والسكان والتنمية المنعقد بالعاصمة الأدارية الجديدة في الفترة من 5 إلى 8 سبتمبر، حيث تستهدف
الجلسة إطلاق حوار مجتمعي حول الاستراتيجية الوطنية للصحة 2023-2030، من خلال مجموعة من الخبراء والمتخصصين
المشاركين.
وذلك بمشاركة الدكتورة نعيمة القصير، ممثل منظمة الصحة العالمية بمصر، والدكتور محمد العماري وكيل لجنة الشئون
الصحية بمجلس النواب، والدكتور عمرو حجاب وكيل لجنة الصحة بمجلس الشيوخ والدكتور جمال عميرة وكيل نقابة الأطباء،
والدكتورة كوثر محمد، نقيب التمريض.
وأكد الوزير خلال كلمته على أهمية مشاركة و تفاعل شباب الأطباء في تلك الحوارات المجتمعية، حيث أنهم يمثلون قاعدة
كبيرة من جداً من مقدمي الخدمات الصحية في مصر وتمثل آرائهم أهمية كبيرة لوضع آليات واستراتيجيات العمل، لافتاً إلى
أن آراء المواطنين والمرضى من متلقي الخدمات أمر هام وجزء لا يتجزأ من الحوارات المجتمعية المزمع عقدها خلال الفترات
المقبلة، ولذلك تم وضع آليه لتسجيل آراء المواطنين من خلال تطبيق سوف يتم إطلاقه خلال الأيام المقبلة للاستماع لآرائهم
حول ما يرجونه من آليات وخدمات طبية مقدمة لهم.
وأضاف الوزير أن فلسفة الجلسات الحوارية تتضمن الخروج بخطة عمل تنفيذية ووضع خطة زمنية محددة أقصاها نهايه العام
الجاري 2023 لإطلاق العمل بالاستراتيجية بداية العام المقبل بالتعاون مع كافة القطاعات المعنية بالوزارة وبالشراكة مع كافة
الجهات المعنية من الوزارات ومؤسسات وهيئات المجتمع المدني، مشيراً إلى أهمية العمل وفقاً لاستراتيجيات مستدامة
تضمن تقديم خدمات طبية جيدة للمواطنين وتحقق الرفاه المجتمعي على مدار سنوات عديدة، بما يضمن تحقيق رؤية مصر
2030 فيما يخص محور الصحة من خلال نظام التغطية الصحية الشاملة وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة بالقطاع
الصحي ككل.
وأكد الوزير استمرار عقد الجلسات الحوارية على مدار الشهر المقبل بمشاركة كافة المعنيين من صناع القرار وبالاستعانة
بآراء المواطنين والمرضى للوصول إلى خطة العمل وفقاً للجداول الزمنية المحددة.
وتناولت الجلسة استعراض أهداف الاستراتيجية والتي تضمنت أولاً “تعزيز النظم الصحية نحو التغطية الصحية الشاملة وتعزيز
الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية ذات الجودة وفقاً للمعايير العالمية ” من خلال والتوسع في منظومة التأمين الصحي
الشامل الجديد في مصر، فضلاً عن توفير كوادر بشرية من العاملين بمجال الرعاية الصحية والتوسع في تطبيق نماذج الرعاية
الأولية والتغطية الصحية الشاملة، وتعزيز جودة الخدمات المقدمة وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، فضلاً عن تعزيز
الانتاج وضمان جودة وسلامة وفاعلية المنتجات.
وثانياً تستهدف الاستراتيجية “تعزيز الصحة والرفاه” من خلال تعزيز النظم الصحية لضمان حصول الجميع على خدمات صحية
جيدة، وتعزيز الخدمات الصحية لكبار السن وتحسين نوعية الحياة، والحد من كافة أشكال سوء التغذية خلال مراحل الحياة
المختلفة، والحد من وتخفيف تأثير الإعاقات، فضلاً عن تحقيق العدالة في توزيع الخدمات الصحية، بما يضمن حماية وتعزيز
صحة ورفاهية السكان من خلال معالجة المحددات البيئية للصحة.
وثالثاً تستهدف الاستراتيجية “الوقاية من الأمراض ومكافحتها” وذلك من خلال الحد من أعباء الأمراض الغير سارية وتعزيز أنظمة
الترصد، ودعم بناء الأدلة للوصول إلى النموذج القياسي لمعالجة الأمراض غير السارية وغيرها، وتعزيز الصحة النفسية والرفاه
في مختلف المراحل العمرية، وذلك من خلال دعم المبادرات الرئاسية لتحسين الصحة العامة للمواطنين، ودعم البرامج الوطنية
للقضاء على الأمراض المعدية الناشئة والمتجددة التي تهدد السكان.
ورابعاً تستهدف الاستراتيجية “تعزيز الوقاية والتأهب والاستجابة للأمن الصحي” من خلال تقوية ودعم مرونة النظام الصحي
من خلال دعم التأهيب للطوارئ الصحية ودعم الوقاية والاستجابة لها على كافة المستويات، وتعزيز الأمن الصحي الوطني
والإقليمي والعالمي من خلال التنسيق والتكامل لتقوية وتطبيق اللوائح الصحية الدولية، وتعزيز وتحفيز البرنامج الوطني
المتكامل لترصد الأمراض، وتوفير الرعاية الصحية الشاملة وخدمات دعم اللاجئين والمهاجرين، وتعزيز الترتيبات الوطنية لإدارة
الطوارئ والكوارث والتأهب لها، وتعزيز مرونة واستدامة الرعاية الصحية في مواجهة تأثيرات المخاطر البيئية.
وخامساً تستهدف الاستراتيجية ” تعزيز العدالة الصحية والحوكمة والقيادة والمسائلة “، وذلك من خلال تعزيز وتنمية القدرات
القيادية وضمان الترابط القوي بين وزارة الصحة وشركاء العمل في القطاع الصحي، وتعزيز وتأسيس ثقافة المشاركة النشطة
والمشاركة الهادفة والشفافية في صنع القرار، وضمان الالتزام بمعايير الجودة والرعاية والسلامة، ودعم تطوير مؤسسات
الصحة العامة الملائمة للممارسات التي تساهم في تحقيق الرفاه للمواطنين، فضلاً عن تعزيز القدرة المؤسسية للبحث
والتطوير في مجال الصحة العامة.
وسادساً تستهدف الاستراتيجية ” تعزيز الابتكار في مجال الصحة الرقمية من أجل التغطية الصحية الشاملة ورفاهية الجميع “،
وذلك من خلال دمج وتعزيز نظم المعلومات الصحية، وتعزيز القدرة المؤسسية للبحث والتطوير في مجال الصحة العامة ودعم
اتخاذ القرار، والحوكمة وتعزيز القيادة والمسائلة في مجال حوكمة المعلوماتية الصحية، وتعزيز القوى العاملة في مجال الرعاية
الصحية بتغيير الثقافة والتدريب المستمر، وتطوير خدمات النظم المعلوماتية، والتأكد من الالتزام بمعايير جودة الرعاية والسلامة
بكافة المنظومات العاملة، وتمكين التحول الرقمي الآمن والمستدام في مجال الرعاية الصحية.
شهد الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان جلسة حوارية بعنوان: “دبلوماسية الصحة في جميع الأوقات:
في الاستقرار وفي حالة عدم اليقين”، على هامش المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية 2023،
المنعقد في العاصمة الإدارية الجديدة.
شارك في الجلسة الدكتور محمد حساني مساعد وزير الصحة والسكان لمبادرات الصحة العامة، والسيدة إيلينا بانوفا، المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، والدكتورة رنا حجة مديرة قسم إدارة البرامج بمنظمة الصحة العالمية، والسيد شون جونز، مدير بعثة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والدكتورة ماريا نيرا، مديرة إدارة الصحة العامة والبيئة والمحددات الاجتماعية بإدارة الصحة بالمقر الرئيسي لمنظمة الصحة العالمية
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان أن الجلسة تناولت مناقشة مفهوم الدبلوماسية الصحية وكيفية الاستفادة منها بما يخدم النظم الصحية المحلية، ومناقشة استغلال الفرص لتعزيز التعاون والتكاتف بين الدول فيما يتعلق بتبادل البيانات والمعلومات وخاصةً في وقت الجوائح، بما يدعم تقديم خدمات الرعاية الصحية، إضافةً إلى التعاون فيما يتعلق بوصول اللقاحات لكافة الدول.
وقال الدكتور محمد حساني مساعد وزير الصحة لمبادرات الصحة العامة إن الدول يجب أن تعمل على بناء الثقة من أجل المستقبل، خاصةً في ظل وجود العديد من التحديات ومن أهمها الافتقار للأدلة الإرشادية والدعم ونقص مشاركة وتبادل المعلومات والبيانات، إضافةً إلى وجود تحديات خاصة بالافتقار للاستدامة المالية.
وأضاف حساني أنه يجب أن يكون هناك تعاون خاصةً عند تفشي الأوبئة، كما يجب أن يتم التعامل مع الدبلوماسية الصحية
بصورة متجانسة، بحيث تكون هناك أولوية لكل دولة وكل منطقة ويتم تعزيز هذه الأولويات من خلال الأمم المتحدة ومنظمة
الصحة العالمية، إضافةً إلى الاستثمار في التدريب بالقطاع الصحي، وتوظيف المعلومات والبيانات خاصةً بين الدول المتجاورة،
مع استغلال التقدم التكنولوجي والتحول الرقمي لإنشاء قاعدة للبيانات والمعلومات تدعم القادة في اتخاذ القرار، كما يجب
أن توضع التهديدات الصحية على قمة أجندة القادة
وأشار حساني إلى أن ما حققته مصر بمبادرة “١٠٠ مليون صحة” يعد مثالا واضحا للدبلوماسية الصحية وتحويل التحديات إلى فرص، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، واللوائح الصحية الدولية، فبعد نجاح المبادرة التي أطلقها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية تم تقديم الدعم لنقل التجربة الناجحة إلى بعض الدول الشقيقة والصديقة وخاصةً في أفريقيا.
وقالت السيدة إيلينا بانوفا، المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر إن عقد المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية يعد مثالاً على الدبلوماسية الصحية، التي تعد من منظور الأمم المتحدة هي الاستغلال الفعال للدبلوماسية لتنمية وتعزيز السياسات الصحية لمواجهة التحديات العالمية، مضيفةً أن جائحة كورونا كانت بمثابة جرس إنذار بشأن أهمية الدبلوماسية الصحية، حيث كشفت الجائحة عن عجز ونقص كبير ومؤسف في التكاتف والتضامن الدولي، وتعد الجائحة فرصةً للتعلم من أخطائنا، حيث تضمن الدبلوماسية الصحية عقد الشراكات لضمان الصحة للجميع، بما يساعد في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأضافت بانوفا أنه يجب أن تتعاون الدول للحد من وفيات الأمهات والأطفال وأن تعمل على ضمان التغطية الصحية الشاملة وتسهيل الحصول على خدمات الرعاية الصحية الإنجابية، مشيرةً إلى أن تحالف الجافي يعد دليلا على نجاح وقوة الشراكات، فبالمساواة في الوصول للقاحات تم إنقاذ الملايين من الأرواح
ومن جهته قال السيد شون جونز، مدير بعثة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية إن الولايات المتحدة تستثمر سنوياً مليارات الدولارات في الصحة والزراعة والغذاء وقضايا المناخ والمياه، من أجل دعم حكومات الدول كي تكون مستعدة للتحديات المستقبلية خلال الأعوام القادمة، مشيراً إلى أن العالم قد يشهد جائحة مستقبلية مثل جائحة كورونا مما يؤكد أهمية الاستثمار في الصحة والاستفادة من الشراكات؛ لأن الأمراض المعدية ليست لديها حدود، حيث يجب أن يكون لدينا تنسيق واستجابة أفضل من خلال استغلال كافة الفرص المتاحة.
وقالت الدكتورة رنا حجة، مديرة قسم إدارة البرامج بمنظمة الصحة العالمية إن الدبلوماسية الصحية تركز على حماية صحة
السكان بالتعاون بين الدول، وظهر جلياً بعد جائحة كورونا أن حماية صحة الدول لا تقتصر على ما تقوم به كل دولة بشكل
منفرد، مؤكدةً أن هذا الدرس المستفاد كان ثمنه خسارة الملايين من الأرواح، مضيفةً أنه يجب الالتزام بمبادئ الدبلوماسية
الفعالة من حيث التفاؤل وبناء العلاقات على الثقة والواقعية والتعاون بين الشركاء، موضحةً أن تقديم الخدمات الصحية للاجئين
يعد من أمثلة الدبلوماسية الصحية.
وأضافت رنا حجة أنه من المشكلات التي واجهتها الدول أثناء جائحة كورونا مشكلة التوزيع غير العادل للقاحات،
مما يستدعي تطبيق الدبلوماسية الصحية بشكل أفضل؛ لضمان حصول كل دولة سواء كانت غنية أو فقيرة على
حقها في الحصول على اللقاحات.
استقبل الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان ، اليوم الثلاثاء، نائب وزير الصحة بدولة أرمينيا لينا نانوتشيان،
لبحث فرص التعاون المستقبيلة بين البلدين في القطاع الصحي.
جاء ذلك على هامش فعاليات افتتاح المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية، والذي يعقد في الفترة من 5 إلى 8 سبتمبر
2023، تحت رعاية وتشريف فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية.
قال الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، إن اللقاء مع الوفد الأرميني تناول تبادل الخبرات بين
مصر وأرمينيا في مجالات (الأدوية، تدريب الكوادر الطبية، اعتماد وتراخيص المراكز الطبية، السياحة العلاجية).
وتابع “عبدالغفار”، أن الاجتماع ناقش التعاون بين البلدين في استقبال وتدريب الكوادر الطبية الأرمينية داخل المنشآت الطبية
في مصر، كما تم بحث التعاون في الاستفادة من خبرات مصر في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل بدولة أرمينيا.
وأضاف “عبدالغفار” أن الجانب الأرميني أعرب عن تطلعه لتبادل الخبرات مع مصر في منح الاعتماد والجودة لمنشآت الرعاية
الأولية، وكذلك إجراءات منح التراخيص للعيادات والمراكز الطبية.
وتابع “عبدالغفار” أن اللقاء تطرق إلى تنشيط السياحة العلاجية الوافدة من دولة أرمينيا إلى مصر، كما أعرب الجانب الأرميني
عن رغبته في الاستفادة من التجربة المصرية في تنفيذ المبادرات الرئاسية خاصة في مكافحة الأمراض المعدية.
ولفت “عبدالغفار” إلى أن الوزير وجه بتسليم نسخة من الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية 2023- 2030، والتي تم
إطلاقها اليوم، للجانب الأرمني، للاطلاع عليها والتعريف بإجراءات ومراحل العمل بتلك الاستراتيجية.
وأوضح “عبدالغفار”، أنه سيتم خلال الفترة المقبلة عقد لقاءات ثنائية بين الخبراء في البلدين لبحث جميع الاحتياجات،
والوصول لأوجه تعاون يتم صياغتها في مذكرة تفاهم بين البلدين.