رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل
رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل

رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

منتدى مصر: دمج المراة في جهود العمل المناخي يعزز الفرص والمكاسب الاقتصادية

ورشة عمل: تمكين المرأة في أجندة العمل المناخي يعزز المكاسب الاقتصادية

قال مسؤولون حكوميون واقتصاديون فى هيئات اقتصادية دولية إن دور المرأة مهم للغاية للتصدي للتغيرات المناخية، وأنها الأكثر تأثرا بالانعكاسات السلبية الناجمة عن قضايا التصحر والجفاف أو الفيضانات أو الغذاء . وأضافت المشاركات خلال ورشة عمل للتمكين الاقتصادي للمرأة فى أجندة العمل المناخي ضمن فعاليات مؤتمر منتدي مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي إن التعامل مع قضايا المناخ يتطلب دعما للمشروعات التى تنفذها المرأة والتى من ضمن إجراءاتها العمل على خفض الانبعاثات الكربونية .

وقالت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، إن النوع الاجتماعي والمناخ موضوعان هامان للغاية ومترابطان وقد أكدت مصر خلال هذه الأيام الثلاثة ومن خلال الاستراتيجيات المختلفة ورؤية 2030 واستراتيجية المناخ الوطنية 2050 واستراتيجية تمكين المرأة أن المناخ مكون هام وأساسي في كل هذه الاستراتيجيات وفي كل هذه الأهداف الوطنية كان المناخ لا يشكل عائق في طريق النمو ولكنه شكل مكون هام في كل مشاريعنا مع شركائنا الدوليين.

وأضافت “المشاط”، أن ما نقوم به الآن بخصوص تحقيق واستيعاب الأهداف العالمية للنوع في كل مشروع هو روح المشاركة والشمولية والروح الخضراء. وقالت إن الأمر الهام الثاني الذي قمنا به هو مطابقة التمويلات التنموية مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة، وقد أظهرت نتائج المطابقة أن التمويلات التنموية للعمل المناخي تبلغ 11.8 مليار دولار من إجمالي محفظة التمويل الإنمائي.

وأشارت إلى أنه عند النظر في مشاريع التكيف، إن كانت مشاريع زراعية في جميع أنحاء مصر، نجد النساء في هذه المناطق تشارك بفاعلية، ولأجل خلق نظام زراعي مقاوم لتغير المناخ ونحن نتطلع لنشر هذه المشاريع في ربوع مصر وكذلك في قارة افريقيا. وتسائلت المشاط قائلة هل هذا كافي؟ بالطبع لا. هل نريد المزيد؟ نعم. ويوجد التزام سياسي وفهم أكبر الآن بضرورة مشاركة المرأة في قضايا المناخ.

وقالت وزيرة التعاون الدولي “لدينا استراتيجيتنا الوطنية للتغيرات المناخية التي تتناول الأهداف المناخية وربطها بأهداف التنمية وقمنا بالتركيز على مجموعة من المشروعات ضمن استراتيجية 2050، ومن خلالها تم إطلاق االمنصة الوطنية للمشروعات الخضراء برنامج “نُوَفِّي”، والتي تضم مشروعات في قطاعات الغذاء والمياه والطاقة والتي تعد قطاعات ذات أولوية على مستوى جهود التكيف والتخفيف من تداعيات التغيرات المناخية.

من ناحيتها قالت الدكتورة مايا مرسي، رئيس المجلس القومي للمرأة، إنه من دواعي سروري أن أرى الاستعدادات الجارية لمؤتمر المناخ COP27، يشارك فيها بفاعلية عدد من السيدات مثل د. رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي، التي تقود أجندة تمويل المناخ الهامة، ود. هالة السعيد وزيرة التخطيط والتى تقود أجندة التمويل المستدام، ود. نيفين قباج وزيرة التضامن الاجتماعى والتي تقود أجندة الضمان الاجتماعي، ود. ياسمين فؤاد وزيرة البيئة وغيرهم الكثير من النساء بالإضافة إلى المجموعة الفنية التى تعمل مع د. محمود محيي الدين رائد المناخ المصري لمؤتمر cop27 “.

وأشارت رئيس المجلس القومي للمرأة إلى أن النساء حول العالم يواجهن أشكال من عدم المساواة وعوائق تحد من قدرتهم على تحقيق أجندة تمكين المرأة، موضحة أن الفتيات والنساء يعانين من عدم القدرة على الوصول إلى الموارد بالإضافة إلى نقص الفرص الاقتصادية المتوفرة لهن.

وأوضحت أن معدلات الأمية بين النساء أكثر من الرجال ،كما تعاني المرأة من صعوبة الوصول إلى المناصب القيادية وفرص التعليم. كل هذه العوائق تحد من قدرة المرأة على المشاركة في جهود التكيف والتخفيف وفقا لرئيس المجلس القومي للمرأة .

وتابعت: يؤثر ذلك بدوره في خطة العمل الخاصة بجودة حياة المرأة كما تحد من فرص المرأة في المساهمة في التحول الأخضر العادل وفرص الاقتصاد الأخضر. وأضافت أن هذه الأمور يجب الإعلان عنها ونشرها إذ أن قطاعات محددة من النساء تتأثر بشكل أكبر بالتغير المناخي مثل النساء القاطنين في مناطق جغرافية معرضة للمخاطر مثل المناطق الشاطئية.

ولفتت إلي أنه رغم كل هذه التحديات، نرى نساء تشكل كأبطال للتغيير وقادة لأجندة التغير المناخي، إذ إن النساء ليسوا ضحايا للتغيير ولكنهم قادة التغيير في تعليم الأجيال القادمة وتبني أساليب حياة صديقة للبيئة.

وأضافت أنه بتوافر الوعي الكافي وتيسير الوصول إلى المعلومات، تظهر المرأة إرادة عالية لتبني أسلوب حياة ذكي أخضر صديق للبيئة، فالنساء في مواقع القيادة وهن فاعلات في صنع السياسات لثورة التحول الأخضر العادل.

وقالت إن ذلك يأتى في إطار تحفيز الجهود الوطنية والسياسات لتحقيق التنمية المستدامة وتوفير أساليب حياة أكثر احتراما للإنسان. ينص الدستور على حق المواطن في الحياة في بيئة صحية، وأن حماية البيئة من الواجبات الوطنية وتلتزم الدولة باتخاذ التدابير الضرورية لحماية مواردها الطبيعية.

وذكرت أن مصر أسست المجلس القومي للتغيرات المناخية تحت رئاسة رئيس الوزراء، كما أطلقت الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة في سياق محاور الإنتاج والإصلاح الاقتصادي إضافة إلى ذلك، الاستراتيجية الوطنية للتكيف مع تغير المناخ تم إطلاقها مؤخرا.

وقالت إن هناك حاجة إلى تحول بيئي عادل يراعي الآثار الاجتماعية والاقتصادية. في مارس 2022، أطلقت مصر منظورها الشامل للمرأة والبيئة وتغير المناخ التي تتضمن 7 محاور قابلة للتنفيذ، وهي تعزيز وجهات النظر الخاصة بالمساواة بين الجنسين ضمن التكيف والتخفيف والاستجابات، وتعزيز صوت المرأة ومشاركتها الفعالة في الحوكمة البيئية، وتعزيز فرص النساء في المشاركة في الانتقال البيئي العادل إلى الاقتصاد الأخضر وعادات الاستهلاك الأخضر وفي الاقتصاد الأزرق في سياق تحقيق التنمية المستدامة.

وتلعب المرأة دورًا قويًا في تنفيذ أجندة تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين لتعزيز فرص متساوية في التعليم وتطوير المهارات وتوفير الوظائف والحماية الاجتماعية والتي تساهم جميعها في تعزيز تحقيق الأهداف المرجوة. إن تعزيز قدرات المرأة وتطبيق سياسات بيئية فعالة سيضمن المساواة والاستدامة ومستقبل أفضل لأطفالنا.

ومن ناحيتها قالت ليزلي ريد، مديرة بعثة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في مصر، إن المراة تواجه أشكالا من عدم المساواة فيما يتعلق بمكافحة التغيرات المناخية، في الوقت الذي يتحملن فيه العبء الأكبر من آثار تغير المناخ، وخاصة من حيث ارتفاع معدلات العنف ضد المرأة والأمن الاقتصادي وخاصة لأولئك اللائي يعتمدن على الموارد الطبيعية في دعم منازلهن. لذا يجب أن نؤكد على ضرورة السماع لصوت المرأة والنساء في المواقع القيادية في إجراءات مجابهة تغير المناخ.

وأضافت أن تمكين المرأة هي أحد أهم أولويات الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ونحن نريد تمكين المرأة لقيادة الطريق لمجابهة تغير المناخ كأهم مهامنا في الوقت الحالي. وذكرت أن الحكومة الأمريكية تعطي الأولوية لمبادرات العمل المناخي من حيث التمويل وبرامج تمكين المرأة وخطة الطوارئ الرئاسية للتكيف والصمود التي تدعم نحو 500 مليون شخص حول العالم في أكثر الدول المعرضة لمخاطر التكيف مع تغير المناخ .

كما تطبق الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية استراتيجية تراعي مسائل المساواة بين الجنسين وتعطي الأولوية لتمكين المرأة في أعمال المناخ، موضحة أن الوكالة تطبق برامج في مجالات الصحة والتعليم وريادة الأعمال والنمو الاقتصادي والحوكمة تركز على أن تحصل المرأة على المهارات والمعرفة والفرص ليكن قادة للتغيير.

ولغلق تلك الفجوة، قالت ليزلي إنه يجب علينا التركيز على دعم النساء القادة وتقليل العوائق التي يواجهنها في مواقع العمل وفي مجتمعاتهم وفي المدارس.

وأضافت “نحن نتعاون بشكل وثيق مع وزارة التعاون الدولي والمجلس القومي للمرأة ولدينا بعض الشراكات الأخرى وتحضيرا لمؤتمر المناخ أعددنا بالتعاون مع الحكومة المصرية مؤتمر الشباب لتغير المناخ وهو محاكاة لمؤتمر الأطراف COP27 لزيادة الوعي وتعزيز الحوار حول تغير المناخ”.
من ناحيتها قالت لورينا أغيلار، نائبة وزير الخارجية السابقة لكوستاريكا ردًا على سؤال حول الدور الذي تلعبه المرأة في نجاح التكيف مع تغير المناخ، أن التكيف مسألة محورية وخاصة بالنسبة للفتيات والسيدات فالنساء تأتي في المقدمة فيما يتعلق بإجراءات التكيف والتخفيف.
وفي المجتمعات اللاتينية تتولى النساء الآن إدارة نظم MRV (نظم القياس والإبلاغ والتحقق من إجراءات التخفيف المناسبة على المستوى الوطني وحماية الغابات بحسب لورينا مضيفة “نحن نلحظ المزيد والمزيد من النساء تشارك في قيادة مبادرات عمليات الحفاظ على المنظومة البيئية في أمريكا اللاتينية”.
وأشارت إلي أنه ومن سوء الحظ، وخلال جهود التكيف، تواجه المرأة 4 مسائل هيكلية تتعلق بعدم المساواة الهيكلية وهي المساواة الاقتصادية والمساواة في الفقر والسلطة الأبوية والعنف الجنسي في مواقع العمل وتركز السلطة الهرمية في المجال العام.
وقال الدكتور كارلوس كوندي، رئيس قسم الشرق الأوسط وافريقيا في مديرية العلاقات والتعاون العالمي في منظمة التعاون الاقتصادي إن هناك تقدم في أجندة العمل الخاصة بالدول مما يدعو إلى التفاؤل بشأن سياسات المناخ والمساواة. وأضاف “نحن نلحظ تحسن وتقدم في فهم المواضيع الخاصة بالنوع والبيئة وقد وجدنا أن هناك ترابط كبير بينهما.
وأشار إلى أن الرسالة الأولى التي أود أن أركز عليها هي أن هذا الربط قائم على الاثباتات بوجود ترابط بين تلك السياسات وتمويل المناخ فنحن نسمع أخبارا سارة حول زيادة المساعدات التنموية الحكومية (ODA)لمبادرات المساواة بين الجنسين والبيئة وبقياس كيفية تأثير التغير المناخي على المساواة بين الجنسين.
البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية: ضرورة تعزيز وصول المرأة للوظائف الخضراء ونوجه 50% من استثمارات البنك للتحول الأخضر
من ناحيتها قالت السيدة باربرا رامبوسك، مديرة المساواة بين الجنسين والشمول الاقتصادي في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، إنه فيما يتعلق بالعلاقة بين المساواة والتمويل المناخي، أعتقد أن النساء هم أبطال التغيير كما أعتقد أننا نحتاج إلى النساء لسبب آخر وهو أنهم أكبر سوق ناشئ في العالم ولذا نحتاج إلى إشراكهم في قراراتنا.
واضافت “لدينا نساء رائدات لديهم أفكار ولكنهم لا يعرفون كيف يشاركون في ذلك نحن في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية نستثمر في جميع القطاعات ومنها التكنولوجيا الخضراء.
وفي مصر، يدعم البنك الأوروبي لإعادة الإعمار برنامج “نُوَفِّي” للتحول من الوقود الأحفوري إلى مصادر الطاقة المتجددة ودعم هذا التحول للجميع وخاصة النساء بالإضافة إلى الاستثمارات في البنية التحتية والنقل والسياحة وغيرها.
وقالت إنه يجب أن نحدد الوظائف الخضراء وتعزيز وصول المرأة لهذه الوظائف وخلال ذلك نحن لدينا التزام بتوجيه 50% من استثماراتنا إلى الاستثمارات الخضراء، و40%على الأقل إلى الاستثمارات في المساواة بين الجنسين وفي مصر حققنا العام الماضي التعادل في تقسيم الاستثمارات إلى 50% للاستثمارات الخضراء و50% للاستثمارات في مجالات المساواة بين الجنسين.
وقالت الدكتورة سوزان حمدي، الرئيس التنفيذي للشمول المالي وتطوير الأعمال ببنك مصر، إن بدون المساواة بين الجنسين لن نستطيع تحقيق أهدافنا الخاصة بالمجتمع الشامل والتنمية المستدامة سواء كانت من خلال الحكومة أو القطاع الخاص أو المجتمع المدني لن تتحقق بدون العمل التعاوني الجماعي لخلق البنية التحتية والمنظومة البيئية لتعزيز المساواة بين الجنسين ودعم العمل المناخي.
أود أن أستعير هنا مقولة ماري روبنسون “تغير المناخ هو مشكلة من صنع الانسان، ولكن حل تلك المشكلة بيد المرأة”. إن القطاع الخاص له دور كبير ليلعبه ومن دون القطاع الخاص والبنوك لن يكون هناك تسريع لحلول عدم المساواة أو العمل المناخي. فالقطاع الخاص يشغل حوالي 70% من القوة العاملة. لذا في قلب كل استراتيجية في المؤسسات المالية يجب أن يكون هناك مكون للمرأة وخاصة هؤلاء المشاركات في العمل المناخي.
وأشارت إلى أهمية إدرك أن المرأة في موقف قوي للمساهمة في العمل المناخي من خلال ما تقوم به في البيت من مسؤوليات وكذلك المشاريع متناهية الصغر، موضحة أن بنك مصر أطلق خلال مارس الماضي برنامج مُخصص للنساء يطلق عليه “ذات” بالتعاون مع مؤسسات التمويل الدولية.
وقالت كليمنس فيدال، المدير القطري للوكالة الفرنسية للتنمية الدولية، إن النساء تحتاج إلى الموارد مثل الأراضي والتمويل كما أن النساء أكثر تأثرا بالتغير المناخي عن الرجال.
وقدرت الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنه بسبب عدم المساواة فإن النساء والأطفال أكثر عرضة من الرجال بـ 40 مرة للموت في أي كارثة. وهناك أسباب هيكلية لذلك وأهمها نقص فرص الوصول إلى الموارد.
وأضافت أن عدم المساواة في فرص الوصول إلى التعليم والمعلومات واتخاذ القرار هي أيضا بعض الأسباب. ومن الإحصائيات المثيرة، وفقا للمدير القطري للوكالة الفرنسية للتنمية، أن النساء تشكل 70% من الفقراء، وتحصل على 10% من الدخل في حين تحصل على 1% من التسهيلات الائتمانية على الرغم من انهن يشكلن 66% من القوة العاملة العالمية. هذه كلها مشكلات هيكلية تعيق وصول المرأة إلى الفرص.
وقالت الدكتورة ليلى باكير، المدير الإقليمي للدول العربية بصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، إنه رغم توافر التمويل والإمكانيات وسعي العالم للتحول من التعهدات إلى التنفيذ إلا أننا مازلنا نتعدى على حقوق المرأة.
واختتمت أمس فعاليات النسخة الثانية من منتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي Egypt-ICF2022 واجتماع وزراء المالية والاقتصاد والبيئة الأفارقة، بالعاصمة الإدارية الجديدة، تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية.

السيسي اليوم منتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي بالعاصمة الإدارية الجديدة

افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم منتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي بالعاصمة الإدارية الجديدة.

صرح المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية السفير بسام راضي بأن المنتدى يتضمن عددًا من المحاور الرئيسية فى إطار حشد الموارد والتمويل لأجندة قضية تغير المناخ وتداعياتها، فضلًا عن استعراض الجهود والتدابير الوطنية المتخذة في هذا الصدد، حيث يهدف المنتدى في المقام الأول إلى الانتقال من مرحلة التعهدات إلى مرحلة التنفيذ وتحويل الالتزامات المالية إلى فرص حقيقية، كما سيشمل المنتدى عقد مائدة مستديرة حول الترويج للمشروعات القابلة للاستثمار في مصر تمهيدًا لطرحها في القمة العالمية للمناخ بشرم الشيخ نوفمبر المقبل، وذلك بمشاركة وزراء المالية والاقتصاد والبيئة الافارقة، فضلًا عن لفيف من كبار المسئولين والشخصيات الدولية وشركاء التنمية والمؤسسات المالية الدولية وممثلي المجتمع المدني ومراكز الأبحاث والفكر

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم السيدة أوديل رينو باسو، رئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء وسامح شكرى وزير الخارجية والدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولى.

وصرح السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس رحب برئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، مؤكدًا على تقدير مصر للعلاقات المتميزة مع البنك، خاصةً في ضوء الدور المهم الذي قام به خلال السنوات الماضية كشريك في نجاح العملية التنموية في مصر.

وأعرب عن التطلع لاستكشاف مزيد من مجالات التعاون مع البنك في ظل عملية التنمية الشاملة والمستدامة الجارى تنفيذها في الدولة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، خاصةً في مجالات الطاقة النظيفة، ودعم التحول إلى الاقتصاد الأخضر، لاسيما في ظل الرئاسة المصرية للقمة العالمية للمناخ COP27، وفي ضوء الزخم العالمي الذي تحظى به قضية التغيرات المناخية.

من جانبها، أعربت رئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية عن تشرفها بلقاء الرئيس، مؤكدةً اعتزاز البنك بعلاقات التعاون الوطيدة مع مصر ومؤسساتها المالية المختلفة، ومشيدةً بنجاح الجهود المصرية لتحقيق الإصلاح الاقتصادي، ومن ثم حرص البنك الأوروبي على تعزيز التعاون مع مصر خاصة ما يتعلق بتمويل مشروعات التحول الأخضر.

 

وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد مناقشة سبل تعزيز التعاون مع البنك الأوروبي، والعمل على زيادة مساهمته في تمويل المشروعات التي يتم تنفيذها في مصر، في ضوء إقرار الاستراتيجية الجديدة للتعاون بين الجانبين، خاصة ما يتعلق بمشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.

كما تفقد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، جوًا سير العمل بالعاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولى: “نُوَفّي” يستهدف تحقيق التنمية عبر المناطق الرئيسية فى مصر

شارك الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، نيابة عن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، فى اجتماع المائدة المستديرة التى عُقدت ضمن فعاليات النسخة الثانية من أعمال منتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي، الذي تنظمه وزارة التعاون الدولى، بالتعاون مع عدد من شركاء التنمية الدوليين والمؤسسات الاقتصادية.

وتناولت المائدة المستديرة ملف الترويج للمشروعات القابلة للاستثمار في مصر تمهيداً لطرحها في قمة المناخ بمدينة شرم الشيخ فى نوفمبر القادم، وذلك بمشاركة عدد من كبار المسئولين والشخصيات الدولية وشركاء التنمية والمؤسسات المالية الدولية وممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني.

وأشار رئيس الوزراء فى مستهل كلمته إلى أن مصر وضعت استراتيجية وطنية شاملة لتغير المناخ تشمل أهدافاً رئيسية حتى عام 2050، ومجموعة من المشروعات ذات الأولوية (26 مشروعاً) حتى عام 2030.

وأضاف أن استراتيجية تغير المناخ، تستهدف تحقيق نمو اقتصادي مستدام، وتنمية منخفضة الانبعاثات فى مختلف القطاعات، إلى جانب بناء المرونة والقدرة على التكيف مع تغير المناخ وتخفيف الآثار السلبية المرتبطة به، فضلاً عن تحسين البنية التحتية لتمويل الانشطة المناخية، وتعزيز البحث العلمى ونقل التكنولوجيا وإدارة المعرفة.

وأوضح رئيس الوزراء أن الاستراتيجية تغطى الركائز الثلاث الرئيسية للعمل المناخي، وهى: التخفيف والتكيف والمرونة، مع التركيز على الانتقال العادل للاقتصاد الأخضر، من خلال محور الارتباط بين مشروعات المياه والغذاء والطاقة، من أجل معالجة تأثيرات تغير المناخ والعوامل المحركة له.

وحول محور الارتباط بين مشروعات المياه والغذاء والطاقة “برنامج نُوَفّي”، أشار رئيس الوزراء إلى أن هذا البرنامج صُمم بناء على الارتباط بين أمن الطاقة والمياه والغذاء، حيث أنه يوجد ارتباط وثيق بين القطاعات الثلاثة عبر السياسات المشتركة، وكذا النظم البيئية التى تعتمد عليها الموارد الطبيعية والأنشطة البشرية.

ولفت رئيس الوزراء إلى أن “نُوَفّي” يستهدف تحقيق التنمية عبر المناطق الرئيسية فى مصر: وادى النيل والدلتا وساحل البحر المتوسط والبحر الاحمر والصحراء الشرقية ومنطقة قناة السويس ومنطقة سيناء والصحراء الغربية والواحات.

وأكد مدبولى أنه يمكن تكرار برنامج “نُوَفّي” كما طورته مصر، فى مختلف أنحاء العالم على المدى المتوسط إلى الطويل مع التركيز على الدول الأفريقية النامية والأقل نمواً، مضيفاً أن الاستفادة من التمويل المناخي لهذه المشاريع ستكون عاملاً أساسياً لدعم وتسريع انتقال مصر والدول النامية الأخرى إلى نماذج التنمية منخفضة الكربون والمرنة والشاملة.

وتناول رئيس الوزراء أهداف برنامج “نُوَفّي”، موضحا أنها تتضمن إطلاق المنصة الوطنية الاستثمارية للمشروعات الخضراء والعمل المناخي، كبرنامج وطني يمثل نموذجاً إقليمياً فاعلاً ومنهجاً للتمويل الميسر للتعامل مع قضايا التكيف والتخفيف والصمود، هذا إلى جانب وضع آلية دعم ومساعدات فنية لتأهيل المشروعات المستهدفة ورفع الكفاءة الفنية والجدوى الاقتصادية لتلك المشروعات، وإعداد خارطة لمساهمة شركاء التنمية في البرنامج، فضلا عن إتمام الإطار التعاقدي لاتفاقيات الشراكة مع شركاء التنمية الخاصة بالمشروعات المستهدفة.

وأوضح رئيس الوزراء أن هذا البرنامج يُعد جزءاً لا يتجزأ من الاستراتيجية الوطنية للمناخ 2050 ، ويتضمن قائمة مشروعات الاستراتيجية ذات الأولوية، كما يعكس التحديثات الخاصة بالمساهمات المحددة وطنياً NDCs.

وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أن برنامج “نُوَفّي” يُعد برنامجاً طويل الأجل، حيث يعكس التزامات طويلة تمتد إلى عام 2050 ويتبع نمط التمويل التنموي الميسر الذي يتيح أدوات للتمويل المختلط.

ونوه رئيس الوزراء إلى أن البرنامج يستند إلى الجهود التنموية للدولة والوزارات الوطنية في كافة القطاعات، وكذا التمويلات الإنمائية الميسرة المقدمة من شركاء التنمية من المنح والقروض، إلى جانب جذب القطاع الخاص من خلال إستثماراته، والاستفادة من الخدمات الاستشارية والخبرات المتاحة من الجهات ذات الصلة لرفع كفاءة وجدوى المشروعات لتكون جاذبة للتمويلات.

وكشف رئيس الوزراء عن قائمة مشروعات برنامج “نُوَفّي”، موضحا أنه يشتمل على مشروعات في محاور ثلاثة، المحور الاول قطاع الكهرباء والطاقة باستثمارات قدرها نحو 10 مليارات دولار، لتنفيذ مشروع استبدال محطات الطاقة الحرارية غير الفعالة بالطاقة المتجددة.

وفي قطاع الزراعة هناك مشروعات باستثمارات تصل إلى 3.350 مليار دولار، لتنفيذ مشروعات لتكيف إنتاج المحاصيل في وادي النيل والدلتا، وكذا التكيف في شمال الدلتا المتأثرة بارتفاع مستوى سطح البحر، إلى جانب تعزيز مرونة المناطق الأكثر احتياجًا، وتحديث نظم الري في الأراضي الزراعية القديمة، وإنشاء نظام إنذار مبكر.

وكذا مشروعات قطاع الموارد المائية، والتى يبلغ حجم استثماراتها نحو 1.355 مليار دولار، وتتضمن مشروعات لتحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية، وتوسيع نظم الري بالطاقة الشمسية، إلى جانب تحسين مرونة المناخ الزراعي بتحديث الممارسات الزراعية.

وفى ختام كلمته، استعرض رئيس الوزراء أمثلة لشركاء التنمية لبرنامج نوفى فى المحاور المختلفة، حيث ضمت القائمة مجموعة من أهم مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية وبنوك الاستثمار العالمية.

من جانبهم، أشاد كبار المسئولين والشخصيات الدولية وشركاء التنمية الذين حضروا اجتماع المائدة المستديرة، وفى مقدمتهم جون كيرى، المبعوث الرئاسي الأمريكى الخاص بالمناخ، ببرنامج ومنصة “نوفى”، حيث قال كيرى أن البرنامج يعتبر نموذجاً فى صياغة برامج التنمية التى تستهدف مواجهة تغير المناخ، معرباً عن الدعم الكامل لمبادئ نوفى ولهذه المنصة المهمة، وموجهاً التهنئة لمصر على تبنيها هذا البرنامج الطموح.

كما عدّد كيرى الفوائد التى ستجنيها مصر من هذا البرنامج على الصعيد التنموى، بالإضافة إلى ما ستحققه من رصيد فى مجال تخفيض انبعاثات الكربون.

كذلك فقد أعرب نائب رئيس المفوضية الأوروبية فى كلمة مسجلة عن تقديره لبرنامج “نوفى” وما يتضمنه من آفاق تنموية خلّاقة، مؤكداً استعداد الاتحاد الأوروبى لمساعدة مصر قدر الإمكان لتنفيذ هذا البرنامج.

فى ذات السياق، أشادت أوديل رينو باسو، رئيس البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية، ببرنامج نوفى، مشيرة إلى أن مشروعات المبادرة يمكن أن تستفيد مما سيقدمه البنك، فى إطار برامج التكيف مع التغيرات المناخية ، من حزم تمويل مقدارها مليار و ٣٠٠ مليون دولار.

كما أشاد ممثلو القطاع الخاص، وبنوك الاستثمار الدولية، ببرنامج نوفى ومستهدفاته، معربين عن تطلعهم للمساهمة فى تنفيذ وتمويل مشروعات البرنامج.