رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل
رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل

رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

الذكاء الاصطناعي في إعادة تأمين الكوارث الطبيعية.. 6 تحديات وحلول ذكية

تواجه شركات إعادة التأمين ضغوطًا كبيرة عند وقوع كوارث طبيعية، خاصة مع تزايد شدتها وتكرارها عالميًا.

المعالجة التقليدية للمطالبات لم تعد كافية للتعامل مع آلاف التقارير المختلفة والمتباينة في التنسيق والمحتوى.

هنا يبرز دور الذكاء الاصطناعي في إعادة تأمين الكوارث الطبيعية كأداة رئيسية لتحسين سرعة معالجة المطالبات وتقليل

الأخطاء البشرية، ما يعزز القدرة على الاستجابة السريعة خلال الأزمات.

ضغط المطالبات بعد الكوارث

عند وقوع كارثة طبيعية كبيرة:

تصل آلاف تقارير الخسائر في وقت واحد من شركات تأمين متعددة.

تختلف تنسيقات البيانات ومستوى تفصيلها.

غالبًا تكون المستندات ناقصة أو متأخرة.

هذا يؤدي إلى بطء المعالجة وارتفاع احتمالات النزاعات، ويخلق عبئًا تشغيليًا كبيرًا على شركات إعادة التأمين.

فوضى البيانات كعائق تشغيلي

المطالبات غالبًا تعتمد على:

جداول بيانات منفصلة

ملفات PDF

رسائل بريد إلكتروني غير موحدة

يضطر المحللون لإعادة تنظيم البيانات يدويًا قبل تحليلها، ما يستهلك وقتًا كبيرًا ويزيد احتمالية الخطأ.

دور الذكاء الاصطناعي في تنظيم المطالبات

الذكاء الاصطناعي يقدّم حلولًا عملية:

قراءة التقارير غير المنظمة واستخراج البيانات المهمة تلقائيًا.

ربط المستندات بشروط الاتفاقيات بشكل دقيق.

تقليل زمن المعالجة والأخطاء البشرية.

وهذا يسمح للشركات بمعالجة المطالبات بسرعة أكبر، خصوصًا بعد الكوارث الطبيعية الكبرى.

تقليل النزاعات وتسريع التسويات

تحسين دقة التحقق من شروط التغطية والخسائر يسهم في:

تقليل النزاعات حول المطالبات

تسريع عملية السداد

تعزيز ثقة شركات التأمين ومعيدي التأمين ببعضها

وهذا مهم جدًا في أوقات الأزمات، حيث تكون السرعة والدقة أمرًا حاسمًا.

انعكاس الذكاء الاصطناعي على العلاقة بين شركات التأمين وإعادة التأمين

يسهم الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل العلاقة التقليدية بين الطرفين من نقل المخاطر فقط إلى شراكة استراتيجية قائمة

على البيانات والتحليلات.

يعزز القدرة على تقييم المخاطر بدقة أكبر.

يدعم تحسين نماذج الاكتتاب وتسعير المخاطر.

يسرع المفاوضات ويقلل النزاعات.

يبني علاقات طويلة الأمد قائمة على الشراكة والمعرفة.

التحديات أمام تطبيق الذكاء الاصطناعي

رغم فوائده، هناك بعض العقبات:

جودة البيانات: يحتاج الذكاء الاصطناعي إلى بيانات دقيقة وكاملة.

تعقيد التكامل: دمج الأنظمة الجديدة مع البنية التحتية الحالية يحتاج تخطيطًا دقيقًا واستثمارات.

التدريب والكفاءات البشرية: ضرورة تدريب الموظفين وفهم نتائج الذكاء الاصطناعي.

أمن البيانات وسريتها: ضرورة الالتزام باللوائح الدولية والمحلية لحماية المعلومات الحساسة.

مع التخطيط السليم، يمكن التغلب على هذه التحديات تدريجيًا والاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي.

تأثير الذكاء الاصطناعي على إعادة تأمين الكوارث الطبيعية

معالجة المطالبات الضخمة بسرعة أكبر وبدقة أعلى.

تحليل البيانات المختلفة لتحديد المخاطر المتكررة أو الشاذة.

تحسين اتخاذ القرار والتسعير على مستوى محفظة المخاطر بالكامل.

خفض تكاليف التسوية وتقليل الاحتيال.

مثال واقعي: وفقًا لتقرير Sigma لشركة Swiss Re في ديسمبر 2025، بلغت الخسائر المؤمنة من الكوارث الطبيعية عالميًا

107 مليار دولار، ما يوضح حجم التحديات التشغيلية التي تواجهها شركات إعادة التأمين.

رأي اتحاد شركات التأمين المصرية

يؤكد الاتحاد أن العائق الرئيسي ليس التكنولوجيا، بل الخبرة.

تحتاج النماذج إلى كميات كبيرة من البيانات لتتعلم وتتحسن.

فهم النتائج وتحليل المخرجات بشكل صحيح أساسي لبناء الثقة بالنظام.

المنصات التقنية والفِرق المدربة عنصران حاسمان لاستغلال الذكاء الاصطناعي بأمان وكفاءة.

يثبت الذكاء الاصطناعي أنه عنصر حاسم في تحسين إدارة الكوارث الطبيعية ضمن قطاع إعادة التأمين، من خلال تعزيز

سرعة المعالجة، تقليل الأخطاء، تحسين التسعير، ودعم الشراكات الاستراتيجية بين شركات التأمين ومعيدي التأمين.

الفجوة بين من يتبنون هذه التكنولوجيا ومن لا يتبنونها ستتسع، مما يجعل اعتماد الذكاء الاصطناعي اليوم ضرورة للمنافسة غدًا.