رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل
رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل

رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

مدبولي: لدينا تكليفات واضحة من الرئيس بسرعة وكفاءة التنفيذ والحرص الشديد على مراعاة تطبيق المعايير الحديثة

بدأ الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء،  اليوم السبت ، جولة في مدينة العلمين الجديدة؛ لمتابعة سير العمل بمختلف المشروعات الجاري تنفيذها بالمدينة الساحلية، ورافقه خلال الجولة الدكتور عاصم الجزار وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والمهندس خالد عباس، نائب وزير الإسكان لمتابعة المشروعات القومية، واللواء محمد عصام، مساعد وزير الإسكان والمشرف على مكتب الوزير، والمهندس عبد المطلب ممدوح، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لقطاع تنمية وتطوير المدن، والمهندس وائل سمير، رئيس جهاز المدينة، وعدد من مسئولي الوزارة وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.

وخلال جولته بمدينة العلمين الجديدة، أكد رئيس الوزراء أن مدينة العلمين الجديدة تعد إحدى مدن الجيل الرابع، وتنفرد بميزات نسبية عن مثيلاتها من المدن بفضل موقعها المميز، الذي يجعلها درة الساحل الشمالي والبحر المتوسط، وبوابة مصر من جهة الساحل الغربي؛ مشيرا إلى أنها تشهد تنفيذ حجم مشروعات ضخم غير مسبوق، مضيفا: نواصل العمل على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية لإقامة مختلف المشروعات السياحية؛ سعيا لتحقيق أهداف التنمية.

وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي: لدينا تكليفات واضحة من  الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بسرعة وكفاءة التنفيذ، والحرص الشديد على مراعاة تطبيق المعايير الحديثة لتطوير وتنمية مختلف المدن الجديدة ومن بينها العلمين الجديدة، بصورة مستدامة، وهو ما يتطلب تحقيق أعلى مستوى من الكفاءة والجودة في المشروعات القائمة بالمدينة.

وشدد رئيس الوزراء على ضرورة الإسراع بمعدلات تنفيذ المشروعات القائمة، وتكثيف أعداد العمالة والمعدات بمواقع العمل المختلفة، والعمل على مدار الساعة للانتهاء من المشروعات وفق البرنامج الزمني المخطط.

واستهل رئيس الوزراء ومرافقوه الجولة بتفقد الأبراج بالمنطقة الشاطئية لمتابعة الموقف التنفيذي للأعمال المقامة بها، حيث أشار الدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إلى أن المرحلة الأولى منها تضم 15 برجا، حيث تم الانتهاء من جميع أعمال الهيكل الخرساني، وجار الانتهاء من أعمال تشطيبات الواجهات، مضيفا أنه جار تنفيذ 3 أبراج أخرى حيث وصلت نسبة التنفيذ بالأبراج إلى الدور الـ 30 من إجمالي 44 دورا، وتم البدء في تنفيذ 5 أبراج أخرى من إجمالي عدد 7 أبراج، وحاليا في مرحلة الأساسات.

ووجه رئيس الوزراء بسرعة الانتهاء من أعمال تشطيب واجهات الأبراج، وأعمال تنسيق الموقع حول الأبراج.

كما تفقد رئيس الوزراء ومرافقوه المنطقة الترفيهية، التي تم الانتهاء منها وتشغل مساحة 50.46 فدان، وتتوسط منطقة الأبراج الشاطئية، وتطل على البحر مباشرة، و جار حاليا أعمال تشغيلها؛ حيث أوضح وزير الإسكان أن مشروع المنطقة الترفيهية يتكون من بدروم متصل بمساحة 118495م2 يستوعب 2800 سيارة، بالإضافة إلى دورين تجاري أرضي ، ودور أول بإجمالي 40 مبنى بمساحة بنائية 56762 م2، مشيرا إلى أن مساحات المباني تتراوح من 332م2 حتى 3192م2، كما تضم المنطقة الترفيهية فندقا بمساحة 4162م2، وتتراوح مساحات المحلات من 84م2 إلى 731 م2.

وخلال تفقده لمنطقة الأبراج الشاطئية، تابع رئيس الوزراء أعمال الممشى حول منطقة الأبراج الشاطئية من الجهة القبلية والمطل على البحيرات، وقال وزير الإسكان: جار استكمال العمل بالممشى للانتهاء من تنفيذه خلال الشهر الجاري، كما تفقد الدكتور مصطفى مدبولي أعمال الزراعات وتنسيق الموقع بالممشى، بالإضافة إلى نموذج تنسيق موقع على ممشى البحيرات، وأعمال الإنارة، ووجه رئيس الوزراء بسرعة الانتهاء من هذه الأعمال في أقرب وقت ممكن.

كما شملت جولة الدكتور مصطفى مدبولي تفقد أعمال تنسيق الموقع بالطرق الرئيسية، وأعمال الميادين بالمنطقة الشاطئية، وأشار رئيس جهاز المدينة إلى أن هناك 9 ميادين بالمدينة تم الانتهاء من بعضها بالكامل وإنارته وجار زراعة الدلتا حوله، ويتبقى العمل بالميادين الأخرى؛ حيث تم الانتهاء من جميع الأعمال الخرسانية بها، وجار استكمال خرسانات المسارات الدائرية والبازلت حول الميادين، بالإضافة إلى الانتهاء من توريد مهمات الأعمال الكهروميكانيكية وجار تنفيذها، إلى جانب ذلك يتم حاليا استكمال أعمال رخام الأرضيات لعدد من الميادين، حيث سيتم الانتهاء منها جميعا خلال الفترة القريبة المقبلة.

كما تفقد رئيس الوزراء ومرافقوه أعمال الجزيرة الوسطى الممتدة من طريق A4  وحتى طريق C3 والتي تشهد حاليا استكمال أعمال التنسيق بها، وتشمل أعمال الزراعة والإنترلوك، وتخطيط الطريق وأعمال الإنارة.

رئيس الوزراء يؤكد أهمية أعمال تطوير وتوسعة طريق “الإسكندرية مطروح” الساحلي

واصل الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومرافقوه جولتهم في مدينة العلمين الجديدة؛ لتفقد أعمال تطوير الطريق الساحلي.

وأكد رئيس الوزراء أهمية أعمال تطوير وتوسعة طريق إسكندرية / مطروح الساحلي، والتي يجرى حاليا الانتهاء منها بواسطة الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، بعرض 7 حارات مرورية في كل اتجاه، التي من شأنها أن تسهم في تيسير الحركة المرورية، واستيعاب الكثافات، كما تفقد الدكتور مصطفى مدبولي ومرافقوه أعمال تشطيب الواجهات المُطلة على الطريق، بكل من: الحي اللاتيني، والداون تاون، والمدينة التراثية، وأعمال زراعة ورفع كفاءة الجزيرة الوسطى بالطريق.

وفيما يتعلق بأعمال قطاع الطرق والكباري بالمدينة، أشار المهندس وائل سمير، رئيس جهاز مدينة العلمين الجديدة، إلى أنه تم الانتهاء من تنفيذ 11 كوبري أعلى البحيرات والبواغيز بالمنطقة الشاطئية الشرقية، كما تم الانتهاء من تنفيذ الطريق الساحلي الجديد حول مدينة العلمين بطول 48 كم شاملا 4 كباري أعلى السكة الحديد وطريق وادي النطرون والتقاء الطريق مع الطريق القائم، كما تم الانتهاء من تنفيذ أعمال طرق المرحلة الأولى (طبقة رابطة) بالمنطقة الشاطئية بمساحة 3500 فدان.

وأضاف رئيس الجهاز أنه جار الانتهاء من الطرق الرئيسية المؤدية إلى جميع المشروعات الجاري تنفيذها بالمدينة وتجاوزت نسبة التنفيذ لبعض الطرق 90%.

رئيس الوزراء يلتقي مستثمري المنطقة الاقتصادية بشرق بورسعيد

عقب جولته التفقدية بالمنطقة الصناعية بشرق بورسعيد التابعة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، عقد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، لقاء موسعاً، بعدد من المستثمرين ومشغلي المحطات العالمية العاملين بالمنطقة الاقتصادية بشرق بورسعيد، لمتابعة آخر المستجدات بالمشروعات القائمة، والجاري تنفيذها، والمتعاقد عليها.

وحضر اللقاء، كل من الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، والسيد هشام توفيق، وزير قطاع الأعمال العام، والدكتور عاصم الجزار، وزير الاسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والفريق كامل الوزير، وزير النقل، واللواء عادل الغضبان، محافظ بورسعيد، والفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، والمهندس يحيى زكي، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء ايهاب الفار، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، والمستشار محمد عبد الوهاب، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، و أيمن سليمان، المدير التنفيذي لصندوق مصر السيادي.

وفي مستهل اللقاء، قدم المهندس يحيى زكي، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، عرضاً تفصيلياً حول ارتفاع مؤشرات الأعمال والتداول في ميناء شرق بورسعيد، وكذلك استعراض حجم الأعمال والموقف التنفيذي للساحات الخلفية للأرصفة البحرية، سواء الشرقية أو الغربية منها، والتي تبلغ 10 أرصفة بحرية بإجمالي طول 5 كم للأرصفة بالكامل، فضلاً عن تكريك حوض ميناء شرق بورسعيد الجديد بطول 4.8 كم، وعرض 550 متراً، هذا بالاضافة الى إنشاء القناة الجانبية بطول 9.5 كم بالميناء.

كما استعرض رئيس المنطقة الاقتصادية موقف المفاوضات الجارية مع كبرى محطات التشغيل ومتعددة الأغراض، لتنفيذ مشروعات بالميناء خلال الفترة المقبلة، ضمن مساعي تعظيم الاستفادة من موقع الميناء بشرق البحر المتوسط، ورفع القدرة التنافسية للميناء، ومن ثم العمل على استغلال المناطق اللوجستية المتاخمة للميناء الاستغلال الأمثل لتعزيز القيمة المضافة.

وأكد رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية أن المنطقة تشهد عمليات تطوير كبرى وانشاء مشروعات وجذب استثمارات متنوعة كان لها أبلغ الأثر في تعزيز القدرة التنافسية للمنطقة، مشيرا الى ان ذلك لم يكن له ان يتحقق الا بالتنسيق والتعاون مع جميع مؤسسات الدولة، وتحت رعاية من الحكومة، التي لا تألو جهداً في دعم المنطقة الاقتصادية خاصة بعد اصدار القرارات الداعمة لمناخ الأعمال، وجذب الاستثمارات للمنطقة، سواء في المناطق الصناعية او الموانئ التابعة.

وعقب العرض التقديمي لرئيس المنطقة الاقتصادية، قدم ستيفن يوجالينجام، المدير التنفيذي لشركة قناة السويس لتداول الحاويات SCCT المشغل الرئيسي لمحطة الحاويات بميناء شرق بورسعيد، عرضاً عن أعمال المحطة والاستثمارات التي تم ضخها خلال الفترة الماضية لرفع كفاءة تشغيل الميناء، حيث أشار إلى قيام الشركة بضخ استثمارات بنحو 60 مليون دولار خلال عام 2020، لتعلية قدرات أوناش الرصيف وتحديث أوناش الساحة، ورفع كفاءة الأرصفة لاستيعاب سفينتين عملاقتين من طراز تريبلEEE  على رصيف واحد في الوقت نفسه، كما تستكمل الشركة خطتها بتعلية 6 أوناش رصيف أخرى تمهيدًا لاستيعاب سفن السوبربوست بنامكس العملاقة بـنحو 12 ونش رصيف مطور كليًّا، مما ساهم في تحقيق أعلى معدل لتداول الحاويات في تاريخ الميناء بلغ 3.8 مليون حاوية عام 2021.

كما استعرض المدير التنفيذي لـ “قناة السويس لتداول الحاويات” المفاوضات الجارية مع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بشأن إدارة وتشغيل رصيف جديد بطول 1000 متر لتداول البضائع العامة، بإجمالي مساحة للمحطة 475 ألف متر مربع، بحجم تداول مستهدف يصل إلى 2 مليون حاوية مكافئة باستثمارات تراكمية تقدر بحوالي 500 مليون دولار. وأكد أن هذه المفاوضات تأتي في إطار استراتيجية الدولة الهادفة إلى جذب الكيانات الخاصة والأجنبية للمشروعات الهامة، وضمن التكليفات التي أصدرتها القيادة السياسية بمشاركة القطاع الخاص في هذه المشروعات.

على جانب آخر، استعرض  كلينت كارميشيل، الممثل الإقليمي للتحالف الفرنسي الياباني تويوتا تسوشو بولوريه أفريكا لوجيستكس /إن واي كيه جروب، مستجدات أعمال محطة قناة السويس لتداول السيارات (الرورو) بميناء شرق بورسعيد بطول 600 متر، وبإجمالي مساحة للمحطة 225 ألف متر مربع، وساحة لوجستية بمساحة 170 ألف متر مربع، بتكلفة استثمارية 180 مليون دولار، وذلك في إطار إقامة محطة دحرجة سيارات في الميناء، وتوفير أكثر من 400 فرصة عمل مباشرة و1700 فرصة عمل غير مباشرة، مشيراً إلى أن هذه المحطة تعد نقلة نوعية لمحطات سفن دحرجة السيارات في شرق بورسعيد، لاسيما وأن هناك حاجة لميناء متخصص في “الرورو”، مع تنامي الطلب لاحتياج تداول هذا النوع من السفن فضلاً عن اتساع المساحة بالميناء والمقومات التي يمتلكها، وتوافر أماكن كافية للتخزين،  معلناً أن المحطة ستدخل الخدمة خلال الربع الأول من عام 2023 وتستهدف العمل في تداول السيارات الترانزيت بجانب الصادر والوارد المحلي، حيث تعد محطة قناة السويس للحاويات أول محطة كاملة ومتخصصة فى مصر لاستقبال سفن “الرورو” .

وفي ذات السياق، عرض المهندس هيثم نوح، ممثلاً عن تحالف شركتي روتس كوموديتيز وروزا جرينز المستجدات الخاصة بمشروع محطة تداول وتخزين صب جاف (الحبوب) بميناء شرق بورسعيد، بعد موافقة مجلس الوزراء على مشروع تخصيص رصيف بطول 500 متر وساحة تبلغ 267500 متر مربع بتكلفة استثمارية تقدر بــ 2.2 مليار جنيه، والذي يعد خطوة هامة ضمن مشروعات شرق بورسعيد ،حيث يوفر المشروع فرص عمل ما بين مباشرة وغير مباشرة نحو 400 فرصة عمل، فضلاً عن إنشاء منطقة لوجستية متكاملة لصناعات القيمة المضافة ومن المتوقع أن يبلغ حجم التداول المتوقع بالمحطة ليتراوح من 1.5 إلى 7.2 مليون طن سنوياً، حيث جاهزية منطقة شرق بورسعيد المتكاملة لإقامة مناطق لوجستية عالمية .

أما تحالف شركتي “سكاي لوجستيكس وريلاينس لوجستيكس” فقد قدم ممثله طارق حسين، عرضاً يتم التفاوض عليه حالياً مع الهيئة الاقتصادية بخصوص إقامة مشروع محطة متعددة الأغراض بميناء شرق بورسعيد، ليتم تخصيص رصيف بطول 900 متر على مساحة 375 ألف متر مربع.

كما قدم أحمد فكري عبدالوهاب، العضو المنتدب لشركة شرق بورسعيد للتنمية ونيرك، عرضا تناول خلاله مشروع المجمع الصناعي للسيارات، موضحاً أنه سيتم تنفيذ المجمع الصناعي للسيارات بشرق بورسعيد EPAZ على مساحة ١ مليون متر مربع، ويتضمن ٣ مصنعي سيارات، بإجمالي طاقة إنتاجية مستهدفة ٢٤٠ ألف سيارة سنوياً  و٤٠٠ ألف متر مربع.

 

كما أكد العضو المنتدب للشركة أنه تم تأسيس “نيرك” لتصنيع الوحدات المتحركة لوحدات السكك الحديدية وتم تلقي دعم من وزارة النقل والصندوق السيادي، ولديها فرصة في مصر لقيادة صناعة السيارات في افريقيا والشرق الأوسط، لافتأً إلى أن المنطقة الاقتصادية تتمتع بمزايا تتمثل في الإعفاء من الجمارك وضريبة القيمة المضافة وهي فرصة لمن يرغب في تصدير منتجاته، مضيفا أن عناصر الإنتاج تنافسية ونلقى الكثير من الهيئة الاقتصادية.

وقد اختتمت كلمات مستثمري المنطقة الاقتصادية، بكلمة مسجلة من مايك وايتفيلد، المدير التنفيذي لشركة نيسان أفريقيا، والذي أكد خلالها أن اعلان الاستراتيجية الوطنية لتنمية صناعة السيارات في مصر اليوم، يجعل منه علامة فارقة وتتويجاً للمجهودات المبذولة لتحقيق الاستفادة المرجوة من قطاع صناعة السيارات في مصر.

وأشار المدير التنفيذي لشركة نيسان أفريقيا إلى أن مصر لديها العديد من الفرص والمقومات لأن تكون مركزاً اقليمياً لصناعة السيارات، يكون بمثابة بوابة للنفاذ الى البلدان الأفريقية، مؤكدا تقدير الشركة لما تقوم به الحكومة المصرية من مجهودات وسياسات لدعم صناعة السيارات.

وأوضح “مايك وايتفيلد” أن المنطقة الصناعية لقناة السويس تعد مركزا اقتصادياً على مستوى عالمي، ويعدُ خطوة محورية لتحويل مصر لمركز صناعي ومحور تجاري بين الشرق والغرب والجنوب والشمال، حيث أن المنطقة الصناعية في ميناء شرق بورسعيد مركز متكامل قادر على تقديم الخدمات للقارة الأفريقية من خلال ما يوفره من خدمات فريدة، وموقع جغرافي متميز، هذا بالإضافة إلى المصانع المشتركة لفروع الشركات العالمية المخطط تنفيذها.

من جانبه أعرب الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، عن سعادته بحجم الإنجاز الملموس على أرض الواقع الذي تحرزه المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بمنطقة شرق بورسعيد الصناعية والميناء، مضيفاً أن ما تم عرضه اليوم هو خطوة على طريق توطين الصناعات المستهدفة وتنمية الموانئ وفقاً لما يتماشى مع تطلعات الدولة المصرية فيما يتعلق بالتنمية الاقتصادية.

رئيس الوزراء يتفقد المعامل المركزية بميناء شرق بورسعيد

وصل الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء،  اليوم الثلاثاء ، إلى محافظة بورسعيد، في زيارة لمنطقة شرق بورسعيد المتكاملة، التابعة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، يرافقه الفريق كامل الوزير، وزير النقل، واللواء عادل الغضبان، محافظ بورسعيد، واللواء أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، والمهندس يحيى زكي، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، واللواء إيهاب الفار، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن هذه الزيارة تأتي في إطار اهتمام الدولة المصرية بالمنطقة الاقتصادية التي تعدُ أحد أذرع الدولة المصرية لتحقيق التنمية، من خلال ما تتمتع به من إمكانات ومزايا تنافسية، في مقدمتها مناطقها الصناعية وموانئها التابعة، مشدداً على الدعم الكامل الذي تقدمه القيادة السياسية للمنطقة الاقتصادية، ومشيراً إلى أهمية الدور التنموي الذي تقوم به.

وبدأ رئيس الوزراء الجولة بزيارة ميناء شرق بورسعيد، حيث تفقد الأرصفة الغربية بالميناء، لمتابعة آخر مستجدات أعمال التطوير الجارية بها، واستمع لعرض تفصيلي من المهندس يحيى زكي، الذي أشار إلى أن “ميناء شرق بورسعيد” يعدُ واحداً من أهم موانئ البحر المتوسط، نظراً لموقعه المتميز على المدخل الشمالي لقناة السويس، حيث يحتوي الميناء على أرصفة حاويات بطول 7.4 كم، وغاطس بعمق 18م، حيث قامت المنطقة الاقتصادية بالعديد من أعمال البنية التحتية الخاصة برفع كفاءة الميناء، عن طريق أعمال تحسين التربة، وتنفيذ ساحات تداول للأرصفة الجديدة، إضافة إلى أعمال المياه والصرف والاتصالات، وشهدت الأرصفة الجديدة بعد انتهاء تنفيذ الساحات العديد من التعاقدات وأبرزها تعاقد أكبر تحالف ياباني فرنسي لإنشاء محطة دحرجة المركبات (RORO) وهي محطة مخصصة للسيارات (محطة قناة السويس لتداول السيارات)، وسيقوم بإدارتها تحالف فرنسي ـ ياباني، مما يحقق أهداف اقتصادية قناة السويس من العمل على سد احتياجات السوق المحلية والإقليمية من هذه المشروعات.

وأكد رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس أن ميناء شرق بورسعيد قد احتل المركز الـ 15 بمؤشر أداء محطات الحاويات حول العالم، ويعتمد هذا الترتيب على الوقت الذي تحتاجه السفن للبقاء في الميناء لإكمال أعمال الشحن والتفريغ على مدار عام 2021، وهو العام الذي شهد تكدساً غير مسبوق في الموانئ وتعطل سلاسل التوريد العالمية، حيث شهدت الموانئ التابعة أعمال تطوير ضخمة تؤهلها لاستقطاب العديد من الاستثمارات، مما يعزز من قدرتها التنافسية ويعظم من موقعها الاستراتيجي في قلب العالم والذي يجعل منها شرياناً رئيسياً للتجارة العالمية.

وعبر رئيس الوزراء عن سعادته بالتقدم الذي أحرزه ميناء شرق بورسعيد باعتباره أحد أهم الموانئ المصرية، حيث شهدت منطقة شرق بورسعيد طفرة كبيرة في معدلات النمو خاصة أن الميناء يجاوره المنطقة الصناعية واللوجستية، وكذلك أنفاق ٣ يوليو “جنوب بورسعيد” التي كان لتشغيلها طوال اليوم أثر ايجابي في سهولة انتقال الأفراد والبضائع من وإلى هذه المنطقة المتكاملة في ٢٠ دقيقة، مما ساهم أيضاً في ربط شرق وغرب القناة، الأمر الذي انعكس على تنمية شبه جزيرة سيناء.

كما استمع رئيس الوزراء ومرافقوه، إلى شرح عن المعامل المركزية في إطار جولته الموسعة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس بشرق بورسعيد؛ حيث تم الاشارة إلى أن المعمل الصناعي المقام على مساحة 550 م2 بميناء شرق بورسعيد بتكلفة تقدر بنحو 38.250 مليون جنيه، والذي يتضمن مدخلا خدميا، ومنطقة استقبال عينات، و12 معملاً بمساحات مختلفة، وذلك تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية، بضرورة تيسير خدمات الفحص وإنشاء معامل مركزية بكافة الموانئ الرئيسية، حفاظاً على جودة أداء العمل، مع تقليص زمن الإفراج الجمركي من أجل دعم حركة التجارة.

بينما المعمل الغذائي-الزراعي المقام على مساحة 550 م2 بميناء شرق بورسعيد لصالح هيئة سلامة الغذاء، لتيسير عمل الهيئة في الإشراف على أعمال الواردات من الصناعات الغذائية المختلفة والإنتاج الحيواني، ويحتوي على منطقة لاستقبال العينات، و10 معامل بمساحات مختلفة، بتكلفة تقدر بنحو31.640 مليون جنيه.

كما  استمع رئيس الوزراء إلى شرح تمت الإشارة خلاله إلى أن هذه المعامل المتطورة تخدم المنطقة الاقتصادية من خلال موانئها التابعة، على تيسير الإجراءات الخاصة بفحص عينات رسائل الغذاء، من الفحص الظاهري، والتحاليل اللازم إجراؤها في المعامل، وقد تم التعاقد مع  مهندسين وفنيين وتدريبهم وتأهيلهم على أحدث الأجهزة بهذه المعامل، وذلك لتفادي البطء والتكاليف المرتفعة لإجراءات الفحص والمعايرة، وتسهيل الإجراءات وتسريع زمن المعاملات،‎ ووضع أسس واضحة للتعامل مع الأنظمة والقوانين الحديثة مع الانتهاء من ميكنة الإجراءات والتعامل مع بعض الأخطاء بالنظم الإلكترونية التي تظهر خلال عمليات التطبيق وأيضًا المشكلات المتعلقة بإصدار شهادة المنشأ، ومنع دخول البضائع مجهولة المصدر ومعالجة تأخر المختبرات والفحص، والذي يتسبب في زيادة تكلفة المنتج وتأخير عملية الإنتاج .

وأكد رئيس الوزراء أهمية الدور المحوري الذي تقوم به هذه المعامل في تحسين جودة الأداء بالموانئ المصرية، والإسهام المميز في حركة التجارة العالمية، من خلال تجهيزها بأعلى الإمكانات، والعمل وفق أعلى المعايير الدولية، وتنفيذ أحدث النظم والقواعد المتبعة دولياً.

رئيس الوزراء يتابع الخطط الاستراتيجية لاستخراج خام الفوسفات وتعظيم الإنتاج منه

عقد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، اليوم الاحد، اجتماعاً؛ لمتابعة الخطط الاستراتيجية لاستخراج خام الفوسفات وتعظيم الإنتاج منه، وجذب الاستثمارات الخارجية في هذا القطاع، وذلك بحضور الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية، والمهندس علاء الدين عبدالحكيم، نائب وزير البترول لشئون الثروة المعدنية، والمهندس خالد الششتاوي، رئيس الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية، وعدد من المستثمرين، وممثلي الشركات العالمية.

استهل رئيس الوزراء الاجتماع، بالتأكيد على ضرورة الاستمرار في الجهود المبذولة في مجال استكشاف واستخراج خام الفوسفات، للعمل على تحقيق أعلى معدلات للإنتاج خلال هذه المرحلة، والاستفادة بصورة أكبر من الثروات الطبيعية التعدينية التي تزخر بها الدولة في مختلف المناطق، وتعظيم القيمة المضافة من الفوسفات المصري،  وذلك من أجل دعم الاقتصاد الوطني، واحتلال مكانة مرموقة في سوق الفوسفات العالمية، تنفيذا لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بتكثيف الأبحاث الخاصة بالكشف عن الثروات المعدنية بمختلف أرجاء البلاد.

وصرح السفير نادر سعد، المتحدث الرسميّ باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأن الاجتماع شهد استعراض الجهود المبذولة من قبل وزارة البترول والثروة المعدنية والجهات التابعة لها في مجال استخراج وتوفير خام الفوسفات، الأمر الذي أثمر عن تحقيق عدد من الاكتشافات التعدينية خلال الفترة الأخيرة في بعض مناطق الجمهورية، وهو ما يشكل طفرة نوعية ونقلة كبيرة في مجال إنتاج خام الفوسفات، ويتماشى ذلك مع الخطة الطموحة لتحديث قطاع التعدين في مصر التي وضعتها الوزارة؛ من أجل وضع تلك الثروة في المكانة التي تليق بها وزيادة مساهمة القطاع التعديني في الاقتصاد المصري والتنمية المجتمعية، بما يتناسب مع إمكاناته الحقيقية في ضوء “رؤية مصر 2030”.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الاجتماع تناول أيضًا الخطط الاستراتيجية المستقبلية لزيادة مناطق الإنتاج خلال الفترة المقبلة، ودعم خطط الدولة الطموحة في إنشاء المجمعات الصناعية للأسمدة الفوسفاتية، وكذا الفرص المتاحة للاستثمار، بهدف تعظيم القيمة المضافة من الفوسفات المصري

رئيس الوزراء يتفقد وحدة طب الأسرة بقرية “الحصص” بالدقهلية

خلال زياته لمحافظة الدقهلية اليوم السبت، تفقد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومرافقوه مشروع تطوير ورفع كفاءة وحدة طب الأسرة بقرية الحصص التابعة لمركز شربين، وذلك ضمن المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”.

وقبيل تفقده وحدة طب الأسرة، ترجل رئيس الوزراء ومرافقوه في شوارع القرية، حيث صافح الدكتور مصطفى مدبولي عددا من الأهالي الذين رحبوا به وعبروا عن سعادتهم لحرص رئيس الجمهورية والحكومة على متابعة المشروعات التي يتم تنفيذها في مواقع العمل، مؤكدين أن ذلك يأتي ضمن اهتمام الدولة بتطوير حياتهم، وهو ما أكده رئيس الوزراء من أنه يتواجد اليوم في قريتهم ليتابع عن قرب موقف المشروعات الجاري تنفيذها لخدمة المواطنين، وهذا تكليف من الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.

وتوجه رئيس الوزراء ومرافقوه لتفقد وحدة طب الأسرة بالقرية، حيث أشار الدكتور شريف مكين، وكيل وزارة الصحة بالدقهلية، إلى أن المشروع يتمثل في إحلال كلي للوحدة الصحية بالحصص، وإعادة تطويرها وتأهيلها على مساحة 1465 م2، لافتا إلى أن المشروع استغرق تنفيذه 8 أشهر، وتم الانتهاء منه كإنشاء جديد، وتم تسليمها لمديرية الصحة بالمحافظة.

وخلال جولته بأرجاء وحدة طب الأسرة، تعرف رئيس الوزراء على مكوناتها من وكيل وزارة الصحة، الذي أشار إلى أن المبنى مكون من طابقين، ويشمل الطابق الأول الاستقبال، وعيادة طب الأسرة، وركن التعقيم، والصيدلية، وغرفة التحكم، ومكتب الصحة، وغرفة تسجيل الملفات، والرعاية والتطعيمات، وعيادة أسنان، بينما يضم الطابق الثاني مكتبا إداريا، وعيادة تنظيم الأسرة، ومعامل، وسكنا للأطباء وطاقم التمريض، وعددا من المكاتب والغرف المخصصة للمدير، والحسابات، والمخازن.

من جانبه أشار اللواء شريف البيلي رئيس الشُعبة الهندسية للجيش الثاني الميداني، إلى أن مشروعات قطاع الصحة بمركز شبين ضمن المبادرة الرئاسية ” حياة كريمة” يصل متوسط تنفيذها إلى 84.2% ، وتشمل 10 منشآت جديدة، وتطوير 5 منشآت، بالإضافة إلى رفع كفاءة 16 منشأة، وتشمل المشروعات 4 مراكز طب أسرة، و20 وحدة طب أسرة، و7 نقاط إسعاف، لافتا إلى أن إجمالي ما تم الانتهاء منه يبلغ 18 مشروعا وهي 11 وحدة طب أسرة، و7 نقاط إسعاف.

رئيس الوزراء يشهد مراسم توقيع مذكرة تفاهم لإقامة أكبر مصنع لـ “سومیتومو” اليابانية في العالم

شهد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، اليوم الاربعاء، مراسم التوقيع على مذكرة تفاهم بين “الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة” وشركة “سوميتومو إيجيبت”؛ لإقامة أكبر مصنع لشركة “سومیتومو”  اليابانية على مستوى العالم لتصنيع الضفائر الكهربائية للسيارات والمركبات، بنظام المناطق الحرة، وذلك على مساحة ١٥٠ ألف متر مربع بمدينة “العاشر من رمضان”.

وحضر التوقيع أوكا هيروشي، سفير اليابان لدى القاهرة، و میرشا سيربو، رئيس عمليات شركة “سوميتومو يورب ليميتد”، ورودي رودولف، نائب العضو المنتدب للشركة.

ووقع مذكرة التفاهم المستشار محمد عبدالوهاب الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وأحمد مجدي، العضو المنتدب لشركة “سوميتومو إيجيبت”. وقبيل التوقيع، أعرب الدكتور مصطفى مدبولي عن تقدير الحكومة لاعتزام الشركة زيادة استثماراتها في مصر، من خلال إقامة مصنع جديد لتصنيع ضفائر السيارات، وما تستهدفه الشركة من زيادة معدلات تصدير منتجاتها للخارج وتوفير فرص عمل جديدة، مؤكدا حرص الحكومة على تقديم الدعم الكامل والتسهيلات اللازمة من أجل إنشاء هذا المصنع وتشغيله، بما يتماشى مع ما أقرته الحكومة مؤخرا من حوافز جديدة وتسهيلات إجرائية للمستثمرين تستهدف توطين الصناعة ونقل التكنولوجيات الفنية الحديثة إلى مصر.

وقال المستشار محمد عبد الوهاب: تعمل الشركة بمصر في مجال تصنيع ضفائر السيارات، وتصدر كافة منتجاتها إلى معظم الشركات العالمية المصنعة للسيارات بأوروبا والشرق الأوسط، من خلال ثمانية مواقع إنتاجية موزعة بين كل من محافظة بورسعيد ومدينتي العاشر من رمضان والسادس من أكتوبر، مشيرا أن شركة “سومیتومو” توفر ما يقرب من 10 آلاف فرصة عمل، ومن المتوقع أن يتضاعف هذا العدد بعد الانتهاء من كافة التوسعات الجديدة للشركة بمصر .

وقال میرشا سيربو، رئيس عمليات “سوميتومو يورب ليميتد”، إن قرار الشركة لزيادة استثماراتها في مصر جاء انعكاساً لثقتها في مناخ الاستثمار بمصر، ورغبة في الاستفادة من حزمة الحوافز الاستثمارية التي أعلنت عنها الحكومة مؤخراً، فضلا عما تجده الشركة من دعم وتيسير لكافة الإجراءات من خلال الهيئة العامة للاستثمار، مُشيرا إلى أن الشركة حققت صادرات بقيمة ما يعادل 10 مليارات جنيه مصري خلال السنوات الأخيرة، كما أن الشركة تساهم بشكل فعّال في تطوير التعليم الفني والتقني.

وأشار أحمد مجدي العضو المنتدب للشركة، إلى أن المشروع يستغرق تنفيذه عام ونصف العام، ومن المستهدف بدء التشغيل بنهاية عام ٢٠٢٣.

ومن المقرر أن يتم تصدير كامل إنتاج المصنع الجديد للخارج، مما يسهم في رفع معدل الصادرات المصرية.

 

رئيس الوزراء يترأس اجتماع اللجنة العليا للأداء الاقتصادي

ترأس الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، مساء أمس، اجتماع “اللجنة العليا للأداء الاقتصادي”، وذلك بحضور المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، والمستشار عمر مروان، وزير العدل، والدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور خالد عبدالغفار، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، والدكتور محمد معيط، وزير المالية، والدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والسيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ونيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة، وأحمد كجوك، نائب وزير المالية للسياسات المالية، ومسئولي الوزارات والجهات المعنية.

واستهل رئيس الوزراء اللقاء بالإشارة إلى أن هدف الاجتماع هو متابعة تنفيذ تكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية فى عدة ملفات اقتصادية، خلال  حفل إفطار الأسرة المصرية، والتي جاء من بينها عقد مؤتمر صحفي عالمي للإعلان عن خطة الدولة المصرية للتعامل مع الأزمة الاقتصادية العالمية، وهو ما حدث بالفعل، وتقديم دعم مضاعف في المرحلة المقبلة للقطاع الخاص للاضطلاع بدوره في تنمية الاقتصاد، ووضع كل الإمكانات الممكنة لتوفير البيئة اللازمة لتحقيق ذلك، وتكليف الحكومة بالإعلان عن برنامج لمشاركة القطاع الخاص في الأصول المملوكة للدولة في البورصة المصرية والنهوض بها، وإطلاق مبادرة لدعم وتوطين الصناعات الوطنية للاعتماد على المنتج المحلي من خلال تعزيز دور القطاع الخاص في توسيع القاعدة الصناعية للصناعات الكبرى والمتوسطة، فضلا عن تكليف الحكومة بالإعلان عن برنامج لمشاركة القطاع الخاص في الأصول المملوكة للدولة بمستهدف 10 مليارات دولار سنويا ولمدة أربع سنوات.

وقال الدكتور مصطفى مدبولي :”كل وزارة سيتم تكليفها بتحقيق مهام محددة، وسيكون كل وزير مسئولا عن الوفاء بإنجاز هذه المستهدفات”، مؤكدا أنه سيتابع هذه الملفات أولا بأول.

وعرض رئيس الوزراء، خلال الاجتماع، ما تم تنفيذه حتى الان من القرارات والإجراءات التي أعلنها أثناء المؤتمر الصحفي العالمي، الذي عُقد في  15 مايو الماضي، مضيفا في هذا الصدد أنه تم إنشاء لجنة عُليا لدعم سياسة المنافسة والحياد التنافسي برئاسة رئيس الوزراء، وتختص هذه اللجنة بمراجعة القرارات والتشريعات واللوائح والسياسات الصادرة من الجهات الإدارية بالدولة.

وتابع الدكتور مصطفى مدبولي : تم تأسيس إدارة متخصصة لدعم سياسة المنافسة والحياد التنافسي داخل جهاز حماية المنافسة، تطبيقا لأحكام المادة 11/5 من قانون حماية المنافسة.

وأشار رئيس الوزراء إلى مجموعة قرارات بشأن منظومة تخصيص الأراضي الصناعية والتي تضمنت : العمل بنظامي التملك وحق الانتفاع في تخصيص الأراضي الصناعية المرفقة، وتشكيل لجنة برئاسة الهيئة العامة للتنمية الصناعية للتخصيص الفوري للأراضي الصناعية المرفقة، كما تم إصدار قرار بمنح الرخصة الصناعية للمستثمر خلال 20 يوم عمل من تاريخ التقدم كحد أقصى، في حال توافر الشروط، على أن تتولى الهيئة العامة للتنمية الصناعية استصدار مختلف الموافقات والتصاريح نيابة عن المستثمر.

وتطرق الدكتور مصطفى مدبولي إلى موافقة مجلس الوزراء في جلسته رقم 195 بتاريخ 1 يونيو الجاري على الصياغة القانونية للتفويضات اللازمة لنقل تبعية الشركات للصندوق السيادي.

وأوضح أنه أصدر كذلك قرارا بإلزام مختلف الجهات والهيئات والكيانات التابعة للدولة بعدم إصدار أية قرارات تنظيمية عامة تتعلق بإنشاء أو تشغيل المشروعات قد ينتج عنها إضافة أعباء مالية أو إجرائية إلا بعد الحصول على موافقة رئيس مجلس الوزراء.

ولفت رئيس الوزراء إلى أنه تم عقد اجتماع بشأن متابعة منظومة النافذة الواحدة بالموانئ الجمركية ونظام التسجيل المسبق للشحنات ACI، واجتماع آخر لبحث الآليات المقترحة لتعميق مشاركة المؤسسات والصناديق للاستثمار في البورصة، وذلك بحضور رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، ومسئولى المؤسسات والصناديق الاستثمارية.

كما أصدر الدكتور مصطفى مدبولي قرارا بتشكيل وحدة دائمة بمجلس الوزراء تختص بحل مشاكل المستثمرين، وتم عقد اجتماعين لهذه الوحدة، وتم بالفعل حل عدد من مشكلات المستثمرين.

كما شهد اجتماع اللجنة العليا للأداء الاقتصادي، استعراض أبرز المهام والتكليفات الموكلة إلى مختلف  الوزارات خلال الفترة المقبلة، والتي سيتم العمل بها، لتنفيذ مخرجات المؤتمر الاقتصادي، الذى عقده رئيس الوزراء.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن مهام وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، تتمثل في سرعة الانتهاء من تقييم البنوك الاستثمارية للأصول والشركات المطروحة للصناديق العربية، وإعداد قائمة بالأصول المقرر طرحها للشراكة، وأخرى لتلك المقرر التخارج من جزء منها، وكذا إنهاء إجراءات نقل تبعية الأصول المتفق عليها للصندوق السيادي، فضلاً عن استكمال الإجراءات اللازمة لبدء طرح كل من مشروعات تحلية مياه البحر ومشروعات الهيدروجين الأخضر، بالإضافة إلى الانتهاء من تقييم وحصر الأصول العقارية المخطط طرحها، مع وضع آلية تنفيذية لدمج المشروعات والشركات المقترحة تحت مظلة شركة قابضة، وتقييم أصولها تمهيداً للطرح، إلى جانب وضع برنامج زمني لمختلف الإجراءات المطلوبة من الصندوق السيادي.

 

فيما ستقوم وزارة التخطيط بالتعاون مع وزارتي المالية والتعاون الدولي بإعداد سيناريوهات بشأن مراحل استكمال المشروعات القومية القائمة، لتعتمد على المنتج المحلي والأعمال المدنية، وكذا إعداد تصور متكامل لحجم إجمالي تدفقات العملة الصعبة إلى مصر.

وتضمنت التكليفات الموكلة لوزارة المالية إعداد تصور محدث لبرنامج الطروحات، مع إدراج شركات الخدمة الوطنية ضمن البرنامج، فضلاً عن إعداد البرنامج الزمني للطروحات الحكومية المتوافق عليها، بالإضافة إلى دراسة القوانين والرسوم التي من شأنها تشجيع الاستثمار بالبورصة، وكذا الاتفاق مع كل الجهات على الأسهم التي سيتم طرحها والبنوك الاستثمارية المنوطة بأعمال التقييم، إلى جانب متابعة توفير المخزون من السلع الاستراتيجية، والانتهاء من الصياغة النهائية لقانون منح إعفاءات ضريبية لبعض المشروعات الاستثمارية، التى تم التوافق بشأنها.

أما تكليفات وزارة التجارة والصناعة فقد تضمنت الانتهاء من وضع استراتيجية الصناعة المصرية، وتحديد حوافز للقطاعات المستهدفة لتعميق الصناعة المحلية، وزيادة الصادرات، مع البدء الفوري في تحديد مشروعات يتم تنفيذها فوراً ضمن مبادرة الصناعة المستدامة بمشاركة الوزارات المعنية، بالإضافة إلى طرح استراتيجية صناعة السيارات للمناقشة مع اتحاد الصناعات وصناع السيارات لتطبيقها في أقرب وقت، واستمرار التركيز على ملف طرح الأراضي الصناعية.

وتضمنت تكليفات وزارة العدل دراسة مختلف القوانين والقرارات بهدف تيسير ودفع اجراءات الاستثمار في مختلف المجالات، ومراجعة تشريعات الملكية الفكرية ووضع استراتيجية متكاملة لها، بهدف سرعة إطلاقها، مع اصدار التعديلات القانونية اللازمة لتشجيع الاستثمار في البورصة، وتوحيد القرارات وإعداد كتيب للقوانين السارية وتوزيعه على كل الجهات بالدولة ونشره عبر المواقع الالكترونية.

أما التكليفات الموكلة لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فقد تضمنت دراسة وطرح مراكز البيانات للصناديق السيادية أو لمستثمر، وجذب الاستثمار في أبراج الاتصالات سواء بحق الانتفاع أو المشاركة، وطرح المراكز التكنولوجية والجامعات التكنولوجية للاستثمار، مع سرعة إنشاء منصة تسجيل شركات ريادة الأعمال، وربط هيئة الاستثمار بجميع الجهات المعنية بإصدار التراخيص، وتحديد جهة المتابعة الدورية.

كما تم تكليف وزارة التعاون الدولي بإعداد قوائم بمشروعات التنمية الخضراء من خلال التنسيق مع وزارة البيئة، على أن يتم اقرارها من خلال اللجنة العليا للأداء الاقتصادي، وبدء الترويج لها مع جهات التمويل. فيما تضمنت مهام الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، فى وضع الحزم التحفيزية للمشروعات المحددة من جانب الوزارات، وانهاء الإجراءات الخاصة بالتأسيس الإلكتروني، فضلاً عن إعداد الخطة الترويجية للاستثمار للمرحلة القادمة.

وتضمنت تكليفات وزارة البترول والثروة المعدنية، وضع خارطة تحرك لجذب الشركات الدولية للاستكشافات البترولية والغاز الطبيعي، مع صياغة برنامج زمني واضح، إلى جانب البدء في إجراءات طرح مناطق استكشاف للتعدين في مختلف المجالات، مع وضع برنامج زمني واضح، وطرح مجمعات البتروكيماويات للشراكة مع القطاع الخاص، والبدء الفوري في التنسيق مع وزارة التجارة والصناعة لتنفيذ المشروعات المطلوبة لمبادرة الصناعة المستدامة بين مصر والإمارات والأردن.

أما التكليفات الخاصة بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي فقد تضمنت البدء الفوري في التنسيق مع وزارة الصناعة لتنفيذ المشروعات المطلوبة ضمن مبادرة الصناعة المستدامة بين مصر والإمارات والأردن، وتحديد المشروعات القائمة على عدة زراعات منها الخضر والفاكهة والألبان وتربية المواشي، فضلاً عن دراسة تنفيذ مبادرة الزراعة المستدامة وتحديد المشروعات التي سيتم إدراجها بالمبادرة سواء مشروعات قطاع خاص أو خدمة وطنية، ومنها مشروعات استصلاح أراض جديدة، واستغلال مناطق مستصلحة، مع تحديد شركات القطاع الخاص ذات الملاءة المالية المناسبة لدخول المبادرة.

 

وفي إطار التنسيق بين الوزارات، فقد تم تكليف وزارات التربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي والبحث العلمي، والصحة، بتحديد مجموعة من المدارس، أو الجامعات، أو مراكز التعليم الفني، لطرحها لمشاركة القطاع الخاص، أو للصناديق الاستثمارية، مع تقييم تلك المجموعات التي سيتم طرحها سواء من قبل الصندوق السيادي، أو من بنوك استثمارية، وكذا تحديد مجموعة من المستشفيات ومشروعات الرعاية الصحية لطرحها لمشاركة القطاع الخاص أو الصناديق الاستثمارية المتخصصة في القطاع الطبي.

وفى نهاية الاجتماع أكد رئيس الوزراء أنه سيتابع بنفسه، بصفة دورية، تنفيذ هذه المهام، معربا عن استعداده للتدخل بشأن التنسيق بين الوزارات المختلفة، لتذليل أى عقبات، أو تيسير وحل أى مشكلات، بهدف الإسراع بتنفيذ هذه المهام، التى ستحقق ما نصبو له من زيادة مشاركة القطاع الخاص فى الأنشطة الاقتصادية، وتعميق الصناعة الوطنية، وزيادة الصادرات، وكذا زيادة مصادر النقد الاجنبي

رئيس الوزراء يتابع جهود “اللجنة الطبية العليا والاستغاثات”

تابع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، الجهود المبذولة من قبل اللجنة الطبية العليا والاستغاثات بالمجلس، خلال شهر مايو الماضي، وذلك من خلال التقرير المقدم من الدكتور حسام المصري المستشار الطبي لرئاسة مجلس الوزراء، رئيس اللجنة.

وأثنى رئيس الوزراء على الجهود المبذولة من قبل اللجنة الطبية العليا والاستغاثات، وتعاملها الفوري مع ما يتم رصده من استغاثات للمواطنين تتعلق بالقطاع الصحي، وسعيها لتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم، بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية، مؤكداً أهمية الاستمرار في تكثيف هذه الجهود من أجل المساعدة فى رفع المعاناة عن المرضى وذويهم، وتوفير كل سبل الدعم الممكنة لهم، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بالعمل على توفير الرعاية الصحية الشاملة واللائقة للمواطنين.

كما أشاد مدبولي بتعاون الجهات المسئولة عن الخدمات الصحية، فى الاستجابة لأى شكوى أو استغاثة، مؤكدا أننا جميعا نعمل من أجل تحقيق هدف واحد هو خدمة المواطن المصري.

من جانبه، أوضح الدكتور حسام المصري أنه تمت الاستجابة خلال الفترة المشار إليها لنحو ٤٨٩ حالة، تم رصدها عبر الصحف والمواقع الإخبارية، ومواقع التواصل الاجتماعي.

وأشار المستشار الطبي لرئاسة مجلس الوزراء إلى أن الاستجابات خلال شهر مايو الماضي شملت صدور ١٦١ قرار علاج من رئيس الوزراء على نفقة الدولة، للفئات الأكثر احتياجاً، فضلاً عن إجراء ١١٩ عملية جراحية، وإصدار ١٩ قراراً خاصا بإجراء عمليات زراعة النخاع ذات التوافق النصفي.

وأضاف أن مجهودات اللجنة خلال الشهر الماضي تضمنت أيضاً تنفيذ الإجراءات الطبية لـ ٩٠ حالة من مرضى الأورام وعمليات الجامانايف، وتوفير الأدوية لـ ٢٩ استغاثة تم رصدها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع تركيب أطراف صناعية وأجهزة تعويضية لـ ٢٣ حالة من ذوي الاحتياجات الخاصة.

“مدبولي” يترأس اجتماعاً لمتابعة تيسير إجراءات استيراد مستلزمات الإنتاج

عقد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً اليوم الاثنين، لمتابعة تنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية، بتيسير إجراءات استيراد مستلزمات الإنتاج،  لتدبير احتياجات قطاع الصناعة، وذلك بحضور  نيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة، و جمال نجم، نائب محافظ البنك المركزي، واللواء عصام النجار، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، و محمد أبو موسى، وكيل أول محافظ البنك المركزي لقطاع الرقابة المكتبية، و الشحات الغتوري، رئيس مصلحة الجمارك، وسالي رفعت، وكيل محافظ البنك المركزي لقطاع الأسواق، وعصام عمر، وكيل محافظ مساعد بالبنك المركزي لقطاع الرقابة المكتبية، و إبراهيم السجيني، مساعد وزيرة التجارة والصناعة للشؤون الاقتصادية، ومنى ناصر، مساعد وزير المالية للمتابعة وإدارة المشروعات وتطوير الجمارك، ومسئولي البنك المركزي، والوزارات المعنية.

وأكد رئيس الوزراء أن هذا الإجتماع يأتي في إطار متابعة تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، باستثناء مستلزمات الإنتاج والمواد الخام، من الإجراءات التي يتم تطبيقها على عملية الاستيراد، بهدف تدبير مدخلات الصناعة ضمن تيسيرات الدولة للنهوض بهذا القطاع الحيوي.

ووجه الدكتور مصطفى مدبولي، بالتنسيق الكامل بين الوزارات المعنية والبنك المركزي، ضمن مجموعة العمل التي تشكلت بتوجيهات رئيس الجمهورية، لتحقيق دورها في المتابعة الدورية والتقييم المنتظم لمنظومة إجراءات الاستيراد، ومدى تلبيتها لاحتياجات عملية الإنتاج.

مصر والأردن والامارات يشهدون التوقيع على مبادرة “الشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة”

في ختام الاجتماع الثلاثي، الذي عقد صباح اليوم بين مصر والامارات والأردن بمركز “أدنوك” للأعمال بالعاصمة الإماراتية أبوظبي لإطلاق مبادرة “الشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة”، شهد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور بشر الخصاونة، رئيس مجلس وزراء المملكة الأردنية الهاشمية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شئون الرئاسة في دولة الإمارات العربية المتحدة، مراسم التوقيع على وثيقة المبادرة.

ووقع وثيقة المبادرة نيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة، والدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بدولة الامارات العربية المتحدة، ويوسف محمود الشمالي، وزير الصناعة والتجارة والتموين بالمملكة الأردنية الهاشمية.

يأتي التوقيع على وثيقة مبادرة “الشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة”، انطلاقاً من توجيه القيادات السياسية في مصر والامارات والأردن، وتماشياً مع القناعة الراسخة بضرورة تنمية القطاع الصناعي في كل منها، وتعزيز الاستفادة من المزايا والموارد والإمكانات والخامات، والقدرات والخبرات، والموقع الجغرافي المتميز، والقدرات اللوجستية، والبنية التحتية الهائلة للنقل وحلول التمويل الذكي؛ بهدف تأسيس صناعات تكاملية تسهم في تنويع الاقتصاد وتعزيز نموه وتوفير فرص عمل متخصصة.

وفي ضوء اشتراك كل من جمهورية مصر العربية، ودولة الامارات العربية المتحدة، والمملكة الأردنية الهاشمية في تاريخ مديد من العلاقات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، تأتي “الشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة” استمراراً وتعزيزاً لتلك العلاقات الأخوية، وتعد فرصة لمواصلة استكشاف فرص الشراكة والاستثمار سعياً لتعميق التنسيق والتعاون والتكامل الاستراتيجي بين الدول الشقيقة الثلاث، وبما لا يخالف التشريعات النافذة في كل منها.

وتقوم هذه الشراكة على مجموعة من الأهداف الاستراتيجية: أولها يتمثل في تطوير صناعات قادرة على المنافسة عالمياً؛ بهدف تسريع وتسهيل استثمارات الشركات في القطاعات التكاملية، وسلاسل القيمة المترابطة لتحقيق المرونة والاكتفاء الذاتي والتنوع الاقتصادي في الدول الثلاث.

كما يتحدد ثاني أهداف الشراكة في  تحقيق سلاسل توريد مضمونة ومرنة، من خلال العمل المشترك للبحث عن سبل تمكين هذه الشراكة من استغلال الفرص التي يتيحها توافر سلاسل تكاملية في الدول الثلاث، بما يؤدي  إلى تحسين الأمن الاقتصادي وضمان الحماية من تقلبات الأسعار.

ويتضمن ثالث أهداف الشراكة السعي لتحقيق نمو قائم على الاستدامة، من خلال الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة ومنخفضة الكربون، واستخدام الموارد الطبيعية بكفاءة أكبر، مثل المياه والمواد الخام، وخلق اقتصاد دائري لتدوير النفايات.

في حين يرتكز رابع هدف للشراكة على تعزيز النمو وتكامل سلاسل القيمة والتجارة بين الدول الثلاث، من خلال العمل المشترك لتنمية سلاسل القيمة ضمن ومن خلال اقتصادات الدول الثلاث، بما يضمن المرونة، والاكتفاء الذاتي، والتكامل، وتنمية التجارة البينية والخارجية.

وتضمنت آخر أهداف الشراكة تعزيز قطاعات التصنيع ذات القيمة المضافة، عن طريق تركيز الجهود على قطاعات التصنيع في سلاسل القيمة التي تحقق وتضيف قيمة اقتصادية كبيرة، لاسيما في ضوء قاعدة قوية من الخبرات والقدرات الوطنية، وبيئة استثمارية جاذبة، وقوة سوق شرائية كبيرة، وقاعدة من الابتكارات التكنولوجية التي ستساعد على تنمية القطاعات القائمة على المعرفة.

وحددت المبادرة المجالات الحيوية ذات الاهتمام المشترك، التي سيتم التركيز عليها خلال المرحلة الأولى لتعميق الشراكة الصناعية الشاملة بين الدول الثلاث، وكان في مقدمتها مجال الزراعة والأغذية والأسمدة، لما يشكله الأمن الغذائي هدفاً رئيسياً للشراكة، حيث تمتلك الدول الثلاث العناصر الرئيسية في سلاسل القيمة الغذائية لتوسيع نطاق الاستثمار في إنتاج الأسمدة والحبوب والمنتجات الحيوانية والقدرة على إنتاج الغذاء.

وجاءت الأدوية ضمن المجالات الحيوية، لاسيما في ضوء امتلاك مصر والإمارات والأردن مجتمعة أحد أكبر مراكز التصنيع في المنطقة، فضلاً عن تميز هذا القطاع بتوفير الأيدي العاملة المدربة، ومواصفات الابتكار، والمعايير التنظيمية، والإنتاجية العالية، حيث سيتم الاستفادة من خطط مصر لإنشاء أكبر مركز لتصنيع الأدوية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالإضافة إلى حجم السوق المصرية الكبير وإمكانية الاستفادة من مجموعة كبيرة من الأطباء والصيادلة والمهندسين والفنيين المدربين، وستقوم الدول الثلاث بتهيئة بيئة تزيل العقبات، والعوائق التنظيمية، وتحفز الابتكار لتعزيز التصنيع المحلي للأدوية الحالية والجديدة.

وتضمنت المجالات أيضاً المنسوجات، وخاصة أن الدول الثلاث تتمتع بنقاط قوة بارزة في سلسلة القيمة من شأنها أن تخلق فرصاً اقتصادية جمّة، وستشكل هذه الشراكة سوقاً كبيرة الحجم، فمن ناحيتها تتمتع مصر بقطاع نسيج متكامل، فضلاً عن المهارات المتوافرة والتكاليف التنافسية للأيدي العاملة، ومنشآت صناعة النسيج والملابس المتاحة بكثرة، والموقع الاستراتيجي، والصادرات التي تزيد عن 300 ألف طن سنوياً من الأقمشة والملابس.

وشكلت المعادن مجالاً آخر للشراكة، حيث تنعم الدول الثلاث بمصادر وفيرة من المعادن التي ستحرص الدول على استخراجها بشكل مستدام، والتي سيكون لها مساهمة مهمة في المنتجات ذات القيمة المضافة.

وتضمنت أيضاً مجالات الشراكة مجال البتروكيماويات، حيث ستقوم الدول الثلاث بالإنتاج والاستخدام المستدام والمسئول للمواد البتروكيماوية التي تشكل عوامل تمكين رئيسية لقطاعات: الزراعة، والأغذية، والأسمدة، والنسيج، والأدوية، وغيرها من القطاعات.

وركزت المبادرة على أهمية دعم القطاع الخاص للاستفادة من هذه المجالات الحيوية ذات الاهتمام المشترك وتسريع وتيرته؛، حيث ستعمل الدول بالتعاون مع القطاع الخاص على تقييم مجموعة محددة من الممارسات والأدوات المرتبطة بالاستثمارات حول الاستثمار وحركة البضائع وشرائها، بطريقة تتماشى مع التزامات مصر والإمارات والأردن الدولية، والسعي لإزالة أية عقبات أو معوقات أمام التدفق الحر لرأس المال والتجارة، وتسهيل ممارسة الأعمال، وزيادة تبادل السلع من دولة إلى دولة.

ولضمان نجاح الشراكة الصناعية، تم الاتفاق على إنشاء لجنة عليا ثلاثية للشراكة برئاسة الوزراء الموقعين على المبادرة، بالإضافة إلى لجنة تنفيذية تتبعها، مكونة من وكلاء الوزارات المعنية؛ حيث تهدف اللجان إلى  تسريع وتيرة الفرص ذات الجدوى الاقتصادية، والتنسيق لمجموعة المشاركين من القطاع الخاص ومسارات العمل المطلوبة لتحقيق أهداف هذه الشراكات، ومراجعة التقدم المتحقق وتسهيل التعاون والإشراف عليه، والنظر في قطاعات ومشروعات اضافية للشراكة الصناعية الاستراتيجية بين الدول الثلاث.

وتتطلع هذه الشراكة إلى تأسيس حقبة جديدة من العلاقات الصناعية المصرية الإماراتية الأردنية بما يحقق توجهات قياداتها، ويخدم مصالحها، ويحقق نمطا فريدا ومميزا من العلاقات الاستراتيجية.

 

رئيس الوزراء: أرحب بالتواصل المباشر مع أي مستثمر

تعقيبا على المداخلات والاستفسارات التي استمع إليها خلال لقائه اليوم السبت مع المستثمرين الإماراتيين بمقر إقامته بأبوظبي، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة تقوم حاليا بالتوسع وإنشاء عدد من المطارات الجديدة، مثل مطارات : “سنفكس”، و” العلمين”، و”العاصمة الإدارية”، إلى جانب العديد من المطارات الأخرى، ونعمل على تشجيع شركات الطيران الخاصة بالتواجد والتوسع في مصر، مثمنا جهود وزير الطيران المدني وكل القيادات في هذا القطاع من أجل تطوير المطارات وإقامة المزيد منها.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي ترحيبه الشديد بالتواصل المباشر مع أي مستثمر إماراتي أو من أي جنسية أخرى مع مجلس الوزراء المصري من خلال الوحدة الدائمة به لحل مشكلات المستثمرين، والتي تتولى التنسيق فيها المهندسة راندة المنشاوي، مساعد أول رئيس مجلس الوزراء، والمستشار محمد عبد الوهاب، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، من أجل طرح أي مشكلة تواجههم والعمل على تذليلها.

وانتقل رئيس الوزراء إلى نقطة أخرى وهي الاستثمار في قطاع الغاز، مشيرا إلى أن الدولة حريصة على التوسع في الاستكشافات الجديدة، حيث يتم طرح عمليات الاستكشاف والتنمية من خلال مناقصات فاز بها العديد من الشركات العالمية، موضحا في السياق نفسه أن “منتدى شرق المتوسط للغاز” معني بزيادة قدرات تسييل الغاز، ولدينا أكبر محطتين على مستوى شرق المتوسط في دمياط و”إدكو”، كما أن لدينا رغبة في التوسع في إنشاء محطات وخطوط الإسالة لاستيعاب، ليس فقط الغاز المصري، بل الغاز في منطقة شرق المتوسط، وهذه هي إحدى المجالات التي نرى أنه يمكن إقامة استثمار مشترك بفضل البنية الأساسية المتاحة، وكل ما نحتاجه في هذا الأمر هو زيادة الاستثمارات في خطوط الإسالة وهو مجال مهم للغاية يمكنه أن يستوعب المزيد من هذه الاستثمارات.

كما شهد اللقاء، تعقيبات من جانب وزراء ومسئولي الوفد المصري، حيث عرض الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، استراتيجية مصر في للتوسع في الطاقة المتجددة والفرص الواعدة في هذا المجال، حيث أوضح أن هناك تعاونا مع شركتين إماراتيين في هذا المجال، كما أننا بصدد إقامة مشروع كبير في هذا المجال المهم بالشراكة مع عدد من الشركات الإماراتية، وموضحا أن لدينا قدرات هائلة من الطاقة المتجددة، وكذلك طاقة رياح يمكن ان تصل الى نحو 300 جيجاوات، وكذا تم توقيع العديد من مذكرات التفاهم في هذا المجال.

وأشار الوزير إلى أن مجال تحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة يحظى باهتمام الدولة المصرية، ومن المتوقع أن يكون هناك احتياج للمزيد من الاستثمارات في هذا المجال، فهناك فرصة هائلة للاستثمار في مجال تحلية المياه، كما تشجع الدولة المصرية استخدام السيارات الكهربائية وهو ما يتطلب اقامة محطات للشحن.

وفي غضون ذلك، أوضحت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، عدداً من المؤشرات المهمة للاقتصاد المصري التي تخدم جهود تعزيز الاستثمار، مؤكدة أن الحكومة حريصة على متابعة كافة المؤشرات الاقتصادية، وعلى رأسها نسبة الدين إلى الناتج المحلي الاجمالي، والتي مازالت في الحدود الآمنة، وأقل كثيراً من الدول القريبة من الحالة المصرية، مضيفة أن حجم الناتج المحلي لمصر زاد من 410 مليارات دولار الى قرابة 450 مليار دولار، كنتيجة لمراجعة الكثير من إجراءات الدولة، ودمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي.

وأضافت الوزيرة أن العديد من قطاعات الدولة المصرية تحقق معدلات نمو متباينة، رغم الأزمات العالمية، فاقتصادنا متنوع، وقناة السويس إيراداتها تزداد، إلى جانب قطاعات الصناعة والزراعة وتكنولوجيا المعلومات وغيرها، ونعمل من خلال الصندوق السيادي على جذب المزيد من الاستثمارات والمشاركة.

وأشارت وزيرة التخطيط إلى أن الظروف العالمية الحالية من أزمة “كورونا” والأزمة الروسية – الأوكرانية تعد ظروفا استثنائية يمر بها العالم أجمع، مؤكدة أن هناك استقرارا في سعر العملة سواء من ناحية الاحتياطي من النقد الأجنبي أو في الاستثمارات الأجنبية، وموضحة أن اعتماد مصر الآن يتركز نحو جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وليست الأموال الساخنة، لافتة إلى أن الأخيرة هي التي أدت إلى وجود ضغط علي سعر الصرف خلال الفترة الماضية، ولكن اليوم الاحتياطي النقدي من مصادر قوية ومستدامة بما يساهم في تحقيق الاستقرار.

وفي هذا السياق، عقب رئيس الوزراء موضحاً أن ما يحدد سعر الصرف هو حجم الاحتياجات الموجودة للعملة في السوق، وأنه في مرحلة ما مع التوسع الكبير والدخول في استثمارات ضخمة تم استخدام الدين كأداة للتمويل وتم الاعتماد بصورة ليست بقليلة علي دخول الأجانب إلى سوق السندات المحلية، إلا أن ظروف الأزمة الروسية – الأوكرانية، التي حدثت بشكل مفاجئ، أدت إلى خروج عدد كبير من الأموال الساخنة، مضيفاً أن اليوم ليس لدينا مخاطر من وجود هذه الأموال مرة أخري لأن الموجود الآن هي الموارد المستدامة مثل الصادرات وتحويلات المصريين في الخارج وعوائد قناة السويس والسياحة.

وأكد رئيس الوزراء أنه لكي ينمو الاقتصاد نحتاج إلى تدفقات أجنبية، لافتاً إلى أنه الأفضل لمصر في الوقت الحالي هو أن ينمو الاقتصاد بنفس معدلات نموه السابقة ولكن بالاعتماد علي الاستثمار الأجنبي المباشر، وهو توجهنا خلال الفترة القادمة بالتزامن مع تعظيم الصناعة وزيادة الصادرات المصرية، فمصر استطاعت زيادة صادرتها العام الماضي بأكثر من ٢٠٪، علي الرغم من التأثيرات السلبية لأزمة “كورونا”.

واستكمل رئيس الوزراء تعقيبه قائلاً: “نري أن الصناعة والصادرات من القطاعات المهمة التي تجلب العملة الصعبة إلى مصر، فضلا عن قطاع السياحة الذى حصل علي دعم كبير خلال جائحة “كورونا”، ومازلنا حريصين علي دعمه وتوسيع قاعدة الاستثمار في المناطق السياحية في شرم الشيخ ودهب”.

ومن جانبه، أشار وزير الزراعة واستصلاح الأراضي إلى أن هناك تنسيقا وتواصلا مستمرا مع المستثمرين الاماراتيين، كما أن هناك اجتماعات دورية بمشاركة السفيرة الاماراتية لدى مصر، والمستشار محمد عبد الوهاب، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، لمناقشة أي مشكلات قد تطرأ في مجال استثماراتهم، مشيرا إلى مجالات التعاون والاستثمار والفرص المتاحة أمام الأشقاء الاماراتيين، ولاسيما في مجال الإنتاج الزراعي، وكذلك الأنشطة المرتبطة بالإنتاج الحيواني، والأمصال واللقاحات، والابتكارات والزراعة الذكية، والتقاوي المحسنة التي تتميز بها مصر، وهناك نقاشات مع الجانب الإماراتي للتعاون في مجال التقاوي المُحسنة، لافتا إلى أنه يتم العمل على تذليل أي معوقات أمام المستثمرين، من خلال التنسيق مع الجهات المعنية التي تنظر في الأمر وتتخذ القرارات المناسبة على الفور.

كما تمت الإشارة إلى برامج تحسين السلالات والأصناف، كما أن هناك رقابة على الصحة النباتية والحيوانية، كما أن المسئولين في القطاعات المختصة باستيراد الأصناف يتعاونون مع الأشقاء الاماراتيين في هذا المجال، وتقدم وزارة الزراعة كل الدعم الممكن من أجل نجاح هذا المجال والتوسع فيه.

وخلال ذلك، أشارت نيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة، إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر والامارات للعام 2020/2021 تجاوز 13 مليارا ونصف المليار دولار، فالإمارات تعد اكبر شريك تجاري لمصر في منطقة الشرق الأوسط، ونسعى دوما لتعزيز العلاقات بين البلدين.

وأضافت الوزيرة أن مصر بها حالياً أماكن مخصصة وجاهزة للاستثمار الصناعي، سواء من حيث البنية التحتية، أو الانشاءات التي تتم وفق أحدث المعايير، وهي جاهزة لبدء التصنيع الفوري، لافتة في هذا الصدد إلى إنشاء مدينة متخصصة لصناعة الجلود، للنهوض بالمنتجات الجلدية، وموضحة أنه لدينا حاليا 100 مصنع بالمدينة تم انشاؤها بأحدث المواصفات، وببنية تحتية كاملة، جاهزة للاستثمار، مرحبة بمشاركة القطاع الخاص الإماراتي في هذه المشروعات.

وتابعت الوزيرة: لدينا العديد من المدن الصناعية الأخرى المنتشرة بجميع محافظات مصر، بالإضافة إلى العديد من الحوافز التي تقدم للقطاع الصناعي بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والتي يتم توجيهها الى العديد من الصناعات.

وأكدت “جامع” أن القطاع الصناعي في مصر يستحوذ على أكثر من 30% من العمالة، وقد حقق معدلات جيدة خلال الفترة السابقة رغم الظروف العالمية، حيث وصل معدل استحواذه على 15% من الناتج المحلي، كما تمكن القطاع الصناعي من تحقيق أعلى معدل للصادرات لم يتحقق منذ سنوات، حيث وصلنا الى 32.3 مليار دولار، بنسبة نمو تجاوزت 27%، كما تمكنا في الربع الاول هذا العام رغم الظروف العالمية من تحقيق نمو في الصادرات تجاوز 22%، فمصر دولة واعدة بالفرص، وتعد بوابة للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية من خلال عدة اتفاقيات تجارية، كما تسعى الدولة باستمرار لتذليل أية معوقات تواجه الاستثمار.

ومن جانبه أكد المستشار محمد عبد الوهاب، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، الحرص الدائم على التواصل المستمر مع المستثمرين من دولة الامارات الشقيقة، لافتا إلى أن الاستثمارات تعتمد على الإجراءات التي يتم اتخاذها من أجل تسهيل إقامة مشروعات جديدة، مشيرا لما ذكره رئيس الوزراء حول تبسيط إجراءات الحصول على الرخصة للأراضي الصناعية، والموافقات المطلوبة خلال 20 يوما، ونحن ملتزمون بهذا لحل مشكلات المستثمرين.

وقال عبد الوهاب: إننا متواجدون معكم حاليا ونحن نرحب بتلقي أي استفسارات حول “الرخصة الذهبية” وكيفية الحصول عليها أو شروطها، كما أن لدينا الاستعداد لتلقي أية تحديات تواجه استثماراتكم في مصر، للعمل فورا على مناقشتها وحلها، بالإضافة إلى إمكانية توضيح إجراءات الشراكة مع الصندوق السيادي في مصر، وكذلك توضيح الحوافز الخاصة بالاستثمار في مصر، والحصول على الأراضي الصناعية وغيرها من الموضوعات الأخرى التي نرحب بتوضيحها.

وفي مداخلته خلال اللقاء، أكد أيمن سليمان، الرئيس التنفيذي لصندوق مصر السيادي، أن الصندوق تعامل بالفعل مع العديد من المستثمرين الاماراتيين سابقاً، ولكن وجوده اليوم يهدف الى التعريف بدور الصندوق، والذي ينحاز للقطاع الخاص، ويركز عليه، فهو يستهدف تحفيز دخول رؤوس الأموال من خلال التعريف بالفرص الواعدة، وسبل الاستفادة بها، وتذليل التحديات.

وأكد سليمان أن أولويات الدولة المصرية هو برنامج تحويل الودائع الى استثمارات، بين الصناديق السيادية في الدول العربية، وفي نفس الوقت، التركيز على قطاعات نرى أن بها فرصا استثمارية واعدة في السوق المصرية، حيث نهدف إلى خلق شراكات في هذه القطاعات، مثل قطاع التعليم، بالنظر الى القاعدة الطلابية الكبيرة في مصر.

وأضاف: هناك استثمارات مع شركة “ابوظبي القابضة”، وعدد من الشركات الاماراتية المتواجدة في الاجتماع، كما أن هناك تعاونا في مجال اللوجستيات، والقطاع الغذائي والزراعي الذي يعد قطاعا ذا اهمية لمصر، وندعم الاستثمارات فيه، إلى جانب قطاع الصناعات الثقيلة وقطاعات أخرى، كما يقوم الصندوق بدور في تطوير القاهرة الخديوية كأحد مقومات جذب السياحة، معربا عن الفخر ان الصندوق يقوم بتطوير مجمع التحرير ضمن خطة التطوير.

من جانبه، أشار الدكتور تامر عصام رئيس مجلس إدارة هيئة الدواء المصرية إلي أن الدواء المصري يتمتع بسمعة طيبة في الدول العربية والأفريقية، موضحاً حجم وقيمة الاستثمار في سوق الدواء المصري، موضحا أن سوق الدواء المصري احتل عام ٢٠١٥ المرتبة ٤٧ علي مستوي العالم، وأصبح عام ٢٠٢٠ في المرتبة الـ ٢٩، ومن المتوقع أن يحتل المرتبة ٢٤ في عام ٢٠٢٥.

وفيما يتعلق بالاكتفاء الذاتي أوضح الدكتور تامر عصام أن ٣٩٪ من الدواء يتم تصنيعه في مصر، لافتاً إلى أن معدل النمو المركب لمصر هو الأول في المنطقة بنسبة تصل إلى ١١.٥٪ في مقابل معدل نمو مركب للعالم كله في مجال الأدوية يبلغ ٥.٦٪، وذلك بفضل دعم الاستثمار في مجال الأدوية.

وخلال اللقاء، أكد المهندس محمد السويدي، رئيس مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية، أن التعديلات التشريعية والإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الدولة المصرية منذ 2016 منحت فرصة كبيرة لنهوض العديد من القطاعات وفي مقدمتها قطاع الصناعة.

وتطرق إلى مشروع “حياة كريمة” معتبراً أنه يعدُ اكبر مشروع مجتمعي على أرض مصر، يتم تنفيذه في نحو 5 آلاف قرية، لـيصل بخدماته لنحو 60 مليون مواطن، حيث يشمل التطوير كافة مناحي الحياة والبنية الاساسية.

وأوضح أن هناك توجيها من الرئيس عبد الفتاح السيسي، بأهمية زيادة المكون المحلي ضمن مدخلات تنفيذ مشروعات مبادرة “حياة كريمة”، الأمر الذي يضيف أهمية للقطاع الصناعي لتوفير احتياجات تلك المشروعات بالتعاون مع الشركاء، لتكون الأولوية لدعم الصناعة الوطنية، فحجم هذه الاستثمارات نحو 15 مليار دولار في السنة. وعرض السويدي تقديم بيانات هذه المشروعات للجانب الاماراتي لبحث إمكانية عقد شراكات بها.

ولفت الى أن استصلاح الاراضي الزراعية أيضاً يشغل اهتمام الدولة المصرية حالياً، حيث تسارع الدولة في هذا الاتجاه، ضمن جهودها لتوفير الامن الغذائي، لافتاً الى انه لدينا منطقة الدلتا الجديدة،، وتوشكى، ومازالت جهود الاستصلاح بها تشهد تقدماً، مؤكداً أن كل تلك المجالات تشهد فرصا استثمارية كبيرة لمشاركة المستثمرين الإماراتيين.

وعبر جمال بن سيف الجروان، الأمين العام لمجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج، عن ترحيبه بهذا اللقاء الذي تم تنظيمه بتشريف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والوزراء والمسئولين المصريين، مبديا رغبته في تكرار مثل هذه اللقاءات، وتحدث عن عدة نقاط تتمثل في أن هناك توافقا في الرؤية بين الحكومة المصرية والقطاع الخاص الاماراتي حول الاستثمارات، بالإضافة إلى أن معدل نمو الاقتصاد المصري الايجابي يعطي المزيد من الثقة للمستثمرين، كما أن ما تم توضيحه من الجانب المصري حول أوضاع الاقتصاد في مصر، وخاصة المرتبطة باستقرار العملة الوطنية، ونسبة الدين العام من الناتج المحلي الإجمالي يؤكد متانة الاقتصاد المصري، فضلا عن ترحيب الحكومة المصرية بمشاركة القطاع الخاص الاماراتي بقوة في الاستثمار بمصر خلال المرحلة المقبلة في مختلف القطاعات الإنتاجية والصناعية التي تهم المستثمر الاماراتي، موجها الشكر للجانب المصري برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي على هذا اللقاء الناجح والمثمر، متطلعا لمزيد من اللقاءات لبحث أوجه الاستثمار المختلفة.