خطوة تاريخية لتطوير سوق المال وتنويع الأدوات الاستثمارية في مصر
أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، منح البورصة المصرية أول رخصة لمزاولة نشاط بورصات العقود الآجلة على المشتقات المالية المستندة إلى الأوراق المالية المقيدة بالسوق المصري، في خطوة تاريخية تعكس التزام الهيئة بتطوير سوق رأس المال المصري، وتنويع الأدوات الاستثمارية، وتعزيز كفاءة إدارة المخاطر وفق أفضل المعايير الدولية.
ما هي المشتقات المالية؟
تُعد المشتقات المالية أدوات أو عقودًا تستمد قيمتها من أصل أساسي، مثل الأسهم أو مؤشرات الأسعار أو غيرها من الأصول التي تحددها الهيئة، وتشمل:
-
العقود المستقبلية
-
عقود الخيارات
-
عقود المبادلة
-
العقود النمطية الأخرى
وتُستخدم هذه الأدوات عالميًا للتحوط من المخاطر وتحسين كفاءة التسعير وزيادة عمق وسيولة الأسواق المالية.
محمد فريد: إطلاق سوق المشتقات محور رئيسي لاستراتيجية تطوير الأسواق المالية
وأكد الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن إطلاق سوق المشتقات المالية في مصر يمثل أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية الهيئة الهادفة إلى بناء أسواق مالية أكثر تطورًا واستدامة.
وأوضح أن الهيئة بذلت جهودًا مكثفة على مدار عدة أشهر للوصول إلى الإطار الأنسب لإطلاق السوق، نظرًا لأهمية المشتقات كأداة أساسية لإدارة المخاطر، ودورها في دعم استقرار الأسواق وجذب شريحة أوسع من المستثمرين المحليين والأجانب.
إطار تشريعي وتنظيمي متكامل لضمان استقرار السوق
وأشار رئيس الهيئة إلى أن منح الرخصة جاء بعد استكمال الإطار التنظيمي والتشريعي، والتنسيق الكامل مع كل من:
-
البورصة المصرية
-
شركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي
بما يضمن تطبيق أعلى معايير الحوكمة والانضباط، وحماية حقوق المتعاملين، والحفاظ على سلامة واستقرار السوق.
4 مراحل لإطلاق سوق العقود الآجلة في مصر
كشف الدكتور محمد فريد أن إطلاق سوق المشتقات سيتم وفق خطة تدريجية من أربع مراحل لضمان التنظيم والاستقرار، وتشمل:
-
المرحلة الأولى:
إطلاق عقود مستقبلية على مؤشر EGX30، ومن المستهدف بدء التداول خلال شهر مارس المقبل. -
المرحلة الثانية:
إصدار عقود مستقبلية على مؤشر EGX70. -
المرحلة الثالثة:
إطلاق عقود مستقبلية على الأسهم. -
المرحلة الرابعة:
إصدار عقود الخيارات على الأسهم والمؤشرات.
وتهدف هذه المراحل إلى بناء سوق منظم، مستقر، وقادر على النمو المستدام.
منظومة متكاملة لإدارة المخاطر
وشدد رئيس الهيئة على تطبيق منظومة متكاملة لإدارة المخاطر في سوق المشتقات، بما يسهم في الحد من المخاطر النظامية، وضمان قدرة السوق على مواجهة التقلبات المختلفة.
7 شركات سمسرة تتقدم للحصول على رخصة الوساطة
وأوضح الدكتور محمد فريد أن 7 شركات سمسرة تقدمت بالفعل للحصول على ترخيص الوساطة في العقود الآجلة، في مؤشر واضح على الإقبال القوي من مؤسسات السوق، واهتمام المستثمرين بتطوير أدواتهم الاستثمارية.
أهمية العقود المستقبلية في تعميق السوق وزيادة السيولة
وتُعد العقود المستقبلية نقلة نوعية في مسار تعميق سوق المال، حيث تسهم في:
-
رفع مستويات السيولة
-
تمكين المستثمرين من التحوط ضد تقلبات الأسعار
-
تحسين كفاءة التسعير
-
زيادة عمق السوق
كما تتيح إمكانية استخدام الرافعة المالية، وتحقيق أرباح من التحركات السعرية، وإدارة أكثر كفاءة للمحافظ الاستثمارية.
إسلام عزام: اهتمام أجنبي متزايد بسوق المشتقات المصرية
من جانبه، أعرب الدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، عن تقديره لجهود الدكتور محمد فريد في إنهاء إجراءات إطلاق سوق المشتقات، مؤكدًا أن دعم الرقابة المالية كان عنصرًا حاسمًا في إنجاح هذه الخطوة.
وأوضح أن الهيئة والبورصة عقدتا اجتماعات أسبوعية منتظمة لتنسيق جميع التفاصيل، بما في ذلك تطوير برنامج تداول داخلي خاص، وضمان الجاهزية الفنية لاستقبال العقود المستقبلية وعقود الخيارات.
وأشار إلى أن عمليات الربط بين شركات السمسرة وشركة المقاصة ستكتمل خلال شهر، بما يضمن تكامل النظام الفني والتشغيلي.
ثقة دولية في تطور سوق المال المصري
وأكد رئيس البورصة أن هذه الخطوة جذبت اهتمام عدد من صناديق الاستثمار الأجنبية، التي طلبت عقد اجتماعات لمناقشة فرص التداول في سوق المشتقات المصرية، في مؤشر واضح على ثقة المستثمرين الدوليين في تطور السوق المحلي.
آليات متقدمة لإدارة المخاطر لدى شركة المقاصة
وتطبق شركة مصر للمقاصة والتسوية مجموعة من إجراءات إدارة المخاطر تشمل:
-
متطلبات العضوية
-
الهامش المبدئي
-
هامش التباين
-
حساب ضمان الطرف المقابل
-
مساهمات صندوق حماية المستثمر
ويتم استخدام موارد حساب الضمان وفق تسلسل يضمن حماية السوق والمتعاملين.

