رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل
رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل

رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

مدبولى: استراتيجية واضحة للصناعة المصرية نحرص على صياغتها بالتوافق مع رجال الصناعة

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء أمس، اجتماعا بشأن إعداد استراتيجية واضحة للنهوض بالصناعة المصرية، وإطلاقها خلال انعقاد المؤتمر الاقتصادي، وذلك بحضور، المهندس أحمد سمير، وزير التجارة والصناعة، والمهندس طارق توفيق، وكيل اتحاد الصناعات، والدكتور شريف الجبلي، رئيس غرفة الصناعات الكيماوية، والمهندس أشرف الجزايرلي، رئيس غرفة الصناعات الغذائية، والسيد/أحمد عبدالحميد، رئيس غرفة صناعة مواد البناء، والدكتور تامر أبو بكر، رئيس غرفة البترول والتعدين.

وفي مستهل الاجتماع، أشار رئيس الوزراء إلى أنه تم الإعلان عن موعد عقد المؤتمر الاقتصادي، الذي كلّف به الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال الفترة من 23-25 أكتوبر الجاري، قائلا: أحد أهم مخرجات المؤتمر التي نعمل عليها هو أن يكون لدينا استراتيجية واضحة للصناعة المصرية، ونحرص على أن يتم صياغتها من خلال التوافق مع جميع رجال الصناعة، وهذا هو الغرض من الاجتماع معكم اليوم.

وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أنه يرحب بجميع الآراء التي يمكن أن يُدلي بها الخبراء في مجال الصناعة، وأنه حريص على أن يخرج المؤتمر بتوافق على أرضية واضحة من أجل مصلحة الصناعة المصرية.

وأوضح المهندس أحمد سمير، وزير التجارة والصناعة أن هناك اهتماما كبير من القيادة السياسية بملف الصناعة، وتقديم جميع أشكال الدعم والمساندة للنهوض بها في ظل القدرات الصناعية الهائلة التي تتمتع بها مصر، والتي تؤهلها لتكون مركزاً للتصنيع في المنطقة، مشيراً إلى أنه من أجل ذلك يتابع بشكل دوري مع اتحاد الصناعات والغرف القطاعية التابعة له أبرز التحديات التي تواجهها ويستمع إلى مقترحاتهم للنهوض بالقطاع.

 

وفي غضون ذلك، استمع رئيس الوزراء إلى آراء وكيل اتحاد الصناعات ورؤساء الغرف بالاتحاد، حول سبل النهوض بالصناعة المصرية، حيث أشار المهندس طارق توفيق إلى أن السوق المصرية ينبغي أن تكون مفتوحة أمام كل المصنعين، على أن يتم الاستعانة بأفضل المُصنعين في العالم، وأن ندرس تجارب الدول الأخرى المتقدمة في الصناعات المختلفة ونتعلم منها، لافتا إلى أهمية الاستفادة من موقع مصر الجغرافي المتميز وكذا مجموعة الاتفاقيات الموقعة بين مصر وعدد من الدول والكيانات الإقليمية.

وأضاف “توفيق”: يجب استمرار العمل على تذليل جميع العقبات، وتعزيز ثقة المستثمر في الدولة من أجل تشجيعه على ضخ مزيد من الاستثمارات بها، مؤكدا أن مصر تعد من بين الدول التي لديها فرص واعدة للنمو.

وخلال الاجتماع، أوضح الدكتور شريف الجبلي أن الصناعات الكيماوية تتميز بكونها أحد أهم الصناعات التي يتم تصدير إنتاجها للخارج، مشيرا إلى أنه لا يزال هناك فرص واعدة في هذا القطاع.

وطرح “الجبلي” رؤيته للنهوض بهذا القطاع والتي تتمثل في زيادة توجيه إمدادات الغاز إلى قطاع الصناعات الكيماوية بشكل أساسي من أجل التوسع في مشروعاتها، فضلا عن استغلال عدد من الموارد الطبيعية؛ مثل: الرمال البيضاء، والفوسفات، والمنجنيز، والرمال السوداء، وغيرها.

وأضاف: يجب الإسراع في إقامة بعض الصناعات مثل “الصودا آش” حيث تستورد مصر نحو 500 ألف طن من الخارج، موضحا أنه يوجد لدينا كل الخامات، جاهزة للإنتاج، كما أنه يجب زيادة الطاقة المنتجة من الصودا الكاوية.

وعرض “الجبلي” مجموعة من المقترحات لزيادة الصادرات في قطاع الصناعات الكيماوية، خاصة للدول الأفريقية؛ عبر إنشاء مراكز لوجستية في هذه الدول، وإنشاء شركات لهذا الغرض.

فيما أشاد المهندس أشرف الجزايرلي بالجهود المبذولة من الدولة خلال الفترة الحالية لدعم قطاع الصناعة، كما أثنى على المناقشات وورش العمل التي تم عقدها، على مدار الفترة الماضية، بشأن “وثيقة سياسة ملكية الدولة” حيث تم تخصيص جزء من هذه الورش لقطاع الصناعات الغذائية، مشيرا إلى أنه تتوافر لدينا تشريعات مهمة للغاية، وكافية ولكن ما نحتاجه هو تفعيل هذه التشريعات.

وقال أحمد عبدالحميد: نستهدف تحقيق رؤية الرئيس السيسي في زيادة الصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار، واعتقد أننا قادرون على ذلك، مؤكدا ضرورة الإسراع في إنشاء مصنع “الصودا آش”.

وطالب عبدالحميد بالموافقة على تسهيلات الموردين الخارجية، التي كانت رافدا رئيسيا لتوفير المواد الخام للمصنعين المصريين. وعرض التحديات والفرص في صناعة مواد البناء، والتي تؤهلها لزيادة إنتاجها وصادراتها.

فيما شرح الدكتور تامر أبو بكر عددا من التحديات التي تواجه قطاع الصناعة بوجه عام، مؤكدا أنه يجب صياغة استراتيجية الصناعة المصرية على أساس الميزة النسبية في الصناعات التي تتوافر لدينا، مشيرا إلى أهمية ثبات التشريعات، وعدم تغيرها.

وفي ختام الاجتماع، أشار وزير الصناعة إلى أنه وجّه فريق عمل بالوزارة بالعمل، خلال الفترة الحالية، على إعداد مقترح الاستراتيجية الخاصة بالصناعة، قائلا لممثلي اتحاد الصناعات: ننتظر رؤيتكم حول النهوض بقطاع الصناعة، وكذا رؤيتكم لزيادة الصادرات المصرية.

 

«الوزراء» يوافق على تخفيض الحد الأدنى لرأس مال شركات الشخص الواحد ليصبح 1000 جنيه

وافق مجلس الوزراء خلال جلسته المنعقدة اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، بمقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة، على عدد من القرارات المتعلقة بتيسير بيئة الأعمال، وتقديم تسهيلات جديدة للمستثمرين، حيث تضمنت تلك القرارات الموافقة على تعديل اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 والتي تحدد الحد الأدنى لرأس مال شركة الشخص الواحد عند تأسيس الشركة.

وأكد رئيس الوزراء أن الهدف من هذه القرارات هو دعم شباب المستثمرين، والشركات الناشئة، وريادة الأعمال، بما يسهم في تشجيع فرص الاستثمار.

وأوضح المستشار محمد عبد الوهاب، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة ان التعديل الذي وافق عليه مجلس الوزراء تضمن تخفيض قيمة الحد الأدنى لرأس مال شركة الشخص الواحد ليصبح ألف جنيه فقط بدلاً من خمسين ألف جنيه، ويأتي ذلك اتساقا مع نهج الدولة في تبسيط وتيسير الإجراءات للمستثمرين، وتشجيع فرص الاستثمار في تأسيس تلك الشركات وتحفيز الشركات الناشئة في مجالات تكنولوجيا المعلومات وغيرها من المجالات عند تأسيس هذا النوع من الشركات في مصر والذي يتيح للشخص أن يؤسس شركة بمفرده من شركات الشخص الواحد.

كما وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار بشأن تحديد شروط اعتبار المشروع الاستثماري مشروعاً استراتيجياً أو قومياً، في تطبيق حكم المادة (20) من قانون الاستثمار الصادر بالقانون رقم 72 لسنة 2017.

ونص مشروع القرار على أنه في تطبيق حكم المادة (20) من قانون الاستثمار، يشترط لاعتبار المشروع الاستثماري مشروعاً استراتيجياً أو قومياً أن يقام في واحدة من هذه القطاعات: قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة، أو قطاع البترول والثروة المعدنية، أو قطاع النقل، أو قطاع الصناعة، أو قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أو قطاع الإسكان والمرافق، أو قطاع السياحة، أو قطاع الشباب والرياضة، أو قطاع الإنتاج الحربي.

وأن يتوافر فيه معياران على الأقل من المعايير التالية، وهى: أن يسهم في زيادة الصادرات من خلال تصدير جزء لا يقل عن (50%) من منتجاته إلى الخارج سنوياً، وذلك خلال مدة أقصاها ثلاث سنوات من تاريخ بدء مزاولة النشاط، وأن يعتمد في تمويله على النقد الأجنبي المحول من الخارج عن طريق أحد البنوك المصرية وفقاً للأحكام الواردة بالمادة (6) من قانون الاستثمار والمادة (9) من لائحته التنفيذية، وطبقاً للضوابط التي يحددها مجلس إدارة البنك المركزي.

وتضمنت المعايير أيضاً أن يستهدف المشروع تقليل الواردات وتوطين الصناعة وتعميق المكون المحلي في منتجاته، على ألا تقل نسبة المكون المحلي من الخامات ومستلزمات الانتاج في منتجاته عن (50%)، على أن تحتسب هذه النسبة بخصم قيمة المكونات المستوردة من تكلفة المنتج، وأن يقام المشروع في إحدى المناطق الأكثر احتياجاً للتنمية المحددة بقرار مجلس الوزراء رقم 7 لسنة 2020.

كما شملت المعايير أن يسهم المشروع في نقل وتوطين التكنولوجيا والتقنيات الحديثة والمتطورة إلى مصر، ودعم الابتكار والتطوير والبحث العلمي، وفقاً لما يقدره الوزير المختص بشئون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أو الوزير المختص بشئون الصناعة، أو الوزير المختص بشئون البحث العلمي، بحسب الأحوال، وأن يكون المشروع من المشروعات التي تهدف إلى تأمين سلع استراتيجية للبلاد والحد من استيرادها، وأن يكون من المشروعات كثيفة استخدام العمالة الوطنية، طبقاً للمفهوم الوارد بالمادة (11) من اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار، إلى جانب أن يسهم المشروع في الحد من التأثير البيئي وخفض الانبعاثات الحرارية والغازية وتحسين المناخ، وفقاً لما يقدره الوزير المختص بشئون البيئة.

كما نص القرار على ضرورة أن يراعى تعديل الشروط والمعايير المنصوص عليها وتحديثها سنوياً، أو كلما دعت الحاجة، وذلك في ضوء خطة التنمية الاقتصادية للدولة.

وأشار الرئيس التنفيذي لهيئة الاستثمار إلى أن هذا القرار يأتي استكمالا لسلسلة من الاجراءات الصادرة مؤخرا بهدف تحسين مناخ الاستثمار وتهيئة بيئة الاعمال، لتتواكب مع تطلعات المستثمرين وتسهم في جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية في المجالات التي تتماشى مع خطة التنمية الاقتصادية للدولة.