رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل
رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل

رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

مخطوطات نادرة ومصحف بخط نجدي يعود للقرن الـ 12 هجري في معرض الرياض للكتاب 2024

بين دفتي الكتب القديمة والمخطوطات النادرة، يتجسد عبق التاريخ وآثار الزمن على أوراق تحمل في طياتها قصص الأجداد،

برزت مكتبة محمد الحكمي كواحة للكنوز النادرة في أروقة “الرياض تقرأ”، إذ تتنوع مقتنياتها بين مصاحف مكتوبة باليد، ومخطوطات

يعود بعضها لأكثر من 400 عام، وكتب تعد من الكنوز التاريخية الثمينة، يعود معظمها إلى أكثر من 150 عامًا، وصحف نادرة تجاوزت الثمانين عامًا.

ومن بين هذا الإرث الغني والجواهر الثمينة، مصحف بخط نجدي يتضمن جزءًا من سورة البقرة، يعود تاريخه إلى القرن الـ12

هجري؛ هذه المخطوطة النادرة تقف شاهدة على تاريخ عريق، وهي واحدة من أبرز القطع المعروضة في مكتبة الحكمي،

التي جمعت النادر من الكتب والمخطوطات على مدى سنوات طويلة من الشغف والبحث.

وحول قصة تأسيس المكتبة، قال محمد الحكمي: “بدأ شغفي بالقراءة منذ المرحلة الابتدائية، حيث كنت أقتني الكتب وأقرؤها،

ثم تعرفت على أحد الأشخاص الذي كان يمتلك مكتبة لبيع نوادر الكتب، فكان هذا اللقاء نقطة البداية لتأسيس مكتبتي الخاصة.

وعلى مدى 16 عامًا، جمعت الكتب النادرة، حتى تخصصت في تاريخ الجزيرة العربية، والأنساب، والشعر الشعبي، إضافة إلى

كتب الرحلات وكتب الخيل والإبل”.

 

مخطوطات نادرة ومصحف بخط نجدي في معرض الرياض للكتاب 2024

 

وتأسست مكتبة الحكمي قبل 35 عامًا التي تحتوي على مجموعة مميزة من الصحف القديمة يعود تاريخ بعضها لأكثر من 80

عامًا، مثل صحيفة “أم القرى” وصحيفة “المدينة”، بالإضافة إلى الصحيفة التي أعلنت افتتاح مطار الملك خالد الدولي، التي صدرت

عام 1388 هـ، وكتاب “تهذيب العبارات” الذي يعود إلى عام 1260 هـ.

ومن بين النوادر أيضًا، مخطوطة صغيرة الحجم لكتاب ابن الحاجب في اللغة العربية، وهو أمر نادر في تلك الحقبة حيث كانت

المخطوطات عادة كبيرة الحجم، إلا أن المخطوطات الأكثر قيمة في المكتبة هي التي يعود تاريخها إلى ما قبل 400 عام، مثل

مخطوطة تعود إلى عام 1146 هـ.

يُذكر أن معرض الرياض الدولي للكتاب 2024، الذي يُقام خلال الفترة من 26 سبتمبر إلى 5 أكتوبر تحت شعار “الرياض تقرأ”،

يشكل حدثًا ثقافيًا بارزًا يجمع نخبة من دور النشر والكتاب والمفكرين من مختلف أنحاء العالم.

ويعد المعرض فرصة ثمينة لعشاق الكتب والمخطوطات النادرة لاستكشاف إرث ثقافي زاخر، ويشكل وجهة رئيسية لكل باحث

عن المعرفة والتراث

بمخطوطات نادرة في الطب والتاريخ والفلك.. إقبال على متحف ‏المخطوطات ‏بجناح الأزهر‏

تشارك مكتبة الأزهر الشريف بركن خاص للمخطوطات وبانوراما الأزهر في جناح الأزهر بمعرض ‏القاهرة الدولي للكتاب في دورته (53)، حيث قدم «متحف المخطوطات» خدماته ‏للجمهور من خلال التعريف بالمخطوطات وأوائل المطبوعات وبعض الوثائق ‏والصور التي تؤرخ لمراحل مهمة من تاريخ الأزهر الشريف.‏

يقول الأستاذ أحمد كامل، منسق «متحف المخطوطات» والمشرف على بانوراما ‏الأزهر بجناح الأزهر، إن مخطوطات مكتبة الأزهر تمتاز بتنوعها الزمني، فهناك ‏مخطوطات ألفوية النسخ وهناك مخطوطات في العصر المملوكي والعصر العثماني، ‏بالإضافة إلى تنوع الفنون وكذلك النسخ الفريدة.‏

ويحتوي متحف المخطوطات على كتب لأوائل المطبوعات مثل: «لسان العرب» ‏لابن منظور، وهو من أهم وأبرز الكتب، وكتاب «ملابس الجيش المصري»، ‏بالإضافة إلى بعض الوثائق والصور التي تؤرخ لمراحل من تاريخ الأزهر الشريف ‏مثل ثورة 1919 والعدوان الثلاثي وحرب الاستنزاف، ومن أبرز المخطوطات التي ‏يقدمها: «تقويم الكواكب السيارة» للخطابي في علم الفلك، و«رسالة في أسماء مكة» ‏للشيخ أحمد السجاعي في فن التاريخ، بالإضافة إلى «منظومة ابن سينا» في مجال ‏الطب.‏

ويوجد بمتحف المخطوطات باحثون يقومون بالشرح والإرشاد للزائرين من خلال ‏توضيح أهمية المخطوطة وناسخ وخطها وتاريخ نسخها، وما يفلت الانتباه في ‏المتحف أن زائريه لا يقتصر على الباحثين في مجال المخطوطات بل يشمل ‏الشباب والأسر وطلاب العلم.‏

تشير الأستاذة سارة عبد المنعم، عارض بمتحف المخطوطات وبانوراما، ‏إلى أن ‏المتحف يشهد هذا العام إقبالًا كبيرًا من الجمهور الذي انجذب إلى الصور والوثائق ‏وأوائل المطبوعات والتقاط الصور لهذه المخطوطات والتقاط الصور التذكارية داخل ‏ركن المتحف في الجناح، كما تأتي إلى المتحف رحلات للطلاب المهتمين بهذا ‏المجال، لمعرفة التاريخ واستدعاء ‏عظمة الماضي ‏وزيادة المعرفة.‏

التقينا الطالب مفتاح العارفين عدنان، خلال زيارته لمتحف المخطوطات، وسألناه ‏عن سبب زيارته فقال إنه زار المتحف للاطلاع على المخطوطات التاريخية ومعرفة ‏مراحل إنشاء وتطور الدراسة بالأزهر الشريف، والتعرف على الدور الوطني للأزهر ‏في مصر وكيف تقوم المؤسسة الدينية الأزهرية بدور مهم وبارز في خدمة المجتمع ‏المصري والشعوب العربية والإسلامية.‏

ويؤكد محمد يوسف، باحث في الدراسات العليا، أن متحف المخطوطات يحتوي ‏نسخ قيمة لمجموعة متنوعة من المخطوطات الجديرة بزيارة المتحف للاطلاع عليها ‏ومعرفة التفاصيل عنها التي تهم البحث العلمي وطلاب العلم المهتمين بهذا المجال، ‏للتحقيق في هذا العلم وهذا المجال، وقد جاء محمد رفقة زميله سيد جمعة صادق، ‏الباحث بالدراسات العليا، الذي قال إن المخطوطات لا تقتصر على الباحثين فقط ‏وإنما ينبغي تعريف الجمهور بها لمعرفة تراثه وتاريخه وخصوصًا في ظل هذه ‏الحملات الشعواء على تراث الأمة الإسلامية.‏