كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة الاحتفال بعيد العمال
شارك السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم في احتفال عيد العمال، والذي عقد بشركة السويس للصلب بمدينة السويس.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاحتفال تضمن عرض فيلم تسجيلي عن عمال مصر بعنوان
“أياد كريمة”، وفيلم تسجيلي عن شركة السويس للصلب، وكلمات لكل من الفريق كامل الوزير نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية وزير النقل والصناعة، والسيد محمد جبران وزير العمل،
والسيد عبد المنعم الجمل رئيس إتحاد نقابات عمال مصر الذي قدم للسيد الرئيس درع الإتحاد، والسيد رفيق ضو نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة السويس للصلب وأحد الشركاء في المصنع.
كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن السيد الرئيس شاهد عرضاً لعدد من المصانع الجديدة الناجحة من القطاع الخاص بتقنية الفيديو كونفرانس، كما قام سيادته بمنح الأوسمة للمكرمين من قطاعات العمل المختلفة، قبل أن يقوم سيادته بافتتاح المرحلة الثانية لشركة السويس للصلب.
وذكر المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس ألقى كلمة بمناسبة الاحتفال بعيد العمال، وفيما يلي نص الكلمة:و
بسم الله الرحمن الرحيم
عاملات وعمال مصر الشرفاء..
السيدات والسادة الحضور،
بداية، أتقدم إليكم جميعا بالتهنئة، بمناسبة عيد العمال، موجها تحية إجلال وتقدير لعمال مصر الأوفياء، على ما يبذلونه من جهد وعطاء، كونهم أحد أعمدة هذا الوطن فى مسيرة البناء والتقدم .. كل عام وأنتم ومصرنا الحبيبة بخير.. وفى تقدم دائم.
الحضور الكرام،
إن احتفالنا بهذا اليوم، ليس مجرد تقليد سنوى، بل هو رسالة واضحة، تجسد تقدير الدولة العميق لقيمة العمل، وإيمانها الراسخ بدور العمال، فى بناء التنمية وتعزيز النهضة الصناعية.
ولإعلاء هذا المعنى، فقد حرصت على أن يعقد احتفالنا، بعيد العمال هذا العام، فى أحد الصروح الصناعيـة الجديدة، فى مدينة السويس ..تقديرا لما تشهده هذه المدينة الباسلة، من حركة تنموية نشطة، وافتتاح العديد
من المشروعات الجديدة فيها .. بما يعكس صورة مشرفة من النجاح والكفاح والإرادة، فكل مصنع يفتتح، وكل منشأة إنتاجية تقام على أرض مصر، هى شاهد حى، على ما يحققه أبناء هذا الوطن من إنجازات عظيمة، تبنى بسواعدهم القوية، وعزيمتهم الراسخة، وإرادتهم التى لا تعرف المستحيل.
ولقد سطر عمال مصر عبر التاريخ، أروع صفحات البذل والعطاء، فقد شيدت سواعد أجدادهم، معالم حضارة هذه الأمة، وغرست فى أجيالها.. قيم الإبداع والإتقان والتعليم.
واليوم، وأنتم تواصلون المسيرة، تبرهنون للعالم أجمع؛ أن مصر، بعقول وسواعد أبنائها المخلصين، ستظل منارة للإنتاج والتنمية.
فجهودكم امتدت إلى بناء قلاع صناعية، وإقامة مدن جديدة، وتعزيز بنية تحتية قوية، ضرورية لتحقيق نهضة اقتصادية متكاملة، توفر ملايين الفرص لشباب الوطن، وتفتح أمامهم آفاقا أرحب.. نحو غد أكثر إشراقا.
أبناء مصر المخلصين،
إن الحكومة المصرية، إدراكا منها لحجم المسئولية، تواصل الجهد لتوفير بيئة عمل متجددة، وتقديم برامج تدريبية متطورة للعمال بشكل مستمر، تواكب المتغيرات العالمية .. كما تتوسع فى إنشاء الجامعات التكنولوجية والمدارس الصناعية والفنية، لإعداد كوادر مؤهلة، تلبى وتواكب احتياجات سوق العمل الحديث .. وتسعى لإبرام اتفاقيات مع الدول المختلفة، لفتح المجال أمام العمالة المصرية المتخصصة، لإيجاد فرص عمل لائقة لها بالدول العربية والإفريقية والأوروبية ..وبما يساهم فى تحقيق التنمية بتلك الدول، وذلك فى إطار الدور التاريخى والريادى، الذى طالما قامت به مصر، مع الدول
الشقيقة والصديقة.
وبهذه المناسبة، يسعدنى الإعلان عن توقيعى على إصدار “قانون العمل الجديد”، الذى يعتبر نقلة نوعية فى مسيرة الحقوق العمالية، حيث يضمن مكتسبات واضحة للعمال، ويرسخ مفاهيم حماية العمال وإنصافهم، ويؤكد على الحقوق المستحقة للمرأة العاملة، ويعزز ضمانات الأمن الوظيفى للعاملين، ويتوافق مع مواثيق واتفاقيات العمل الدولية .. ليشكل بذلك خطوة جوهرية، نحو ترسيخ بيئة عمل مستقرة ومتوازنة، تواكب تطلعات الجمهورية الجديدة .. وبالإضافة إلى هذا، فقد وجهت الحكومة بما يلـى:
أولا- العمل على الانتهاء من مشروع قانون العمالة المنزلية، وإجراء حوار مجتمعى حوله.
ثانيا- التوسع فى مد الحماية الاجتماعية إلى فئات العمالة غير المنتظمة، وصرف إعانات عند الوفاة.
ثالثا- تنفيذ مبادرة لتنمية مهارات الشباب، من خلال منح مجانية، لتأهيلهم على الاحتياجات الفعلية لسوق العمل.
رابعا- العمل على سرعة الفصل فى القضايا العمالية، للحصول على المستحقات دون تأخير.
خامسا- تشكيل لجنة دائمة، لمتابعة تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للتشغيل، فور إطلاقها.
السيدات والسادة،
إن احتفالنا اليوم بعيد العمال فى كل ربوع الوطن، هو أبلغ دليل على مكانة عمال مصر، ودورهم الحيوى فى مسيرة الإنتاج، وأنهم شريك أساسى فى تحقيق النهضة ..جنبا إلى جنب مع أصحاب الأعمال، الذين يبذلون جهودا كبيرة، فى توطين الصناعة وتوفير فرص العمل، وتنمية المهارات وتطوير القدرات، بما يعظم الاقتصاد الوطنى .. لنكتب معا حكاية وطن، يتمسك بتحقيق حلمه فى التقدم والرخاء، رغم البيئة الدولية والإقليمية المعقدة.
وفى ختام كلمتى ..أؤكد أننا بفضل الله سبحانه وتعالى، ثم بوحدة الشعب كله – بجميع فئاته – قادرون على تجاوز التحديات، والمضى قدما فى مسيرة البناء والعطاء، متسلحين بالإرادة والإخلاص ..وكلى ثقة فى تحقيق أهدافنا النبيلة، لرفعة هذا الوطن وإعلاء شأنه.
قال الرئيس عبد الفتاح السيسي: إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي يأتي متزامنًا مع العديد من المناسبات الدينية والقومية حيث يتواكب مع مرور خمسين عامًا هجريًا، على انتصار العاشر من رمضان الذي مهد الطريق، لعودة هذه القطعة المباركة من أرض مصر، كما يأتي متواكبًا مع عيد القيامة المجيد الذي يحتفل به الإخوة المسيحيون، وأني إذ أغتنم هذه المناسبة لأكرر لهم التهنئة باحتفالاتهم بأعيادهم، ويأتي متواكبًا أيضًا مع قرب نهاية شهر رمضان المعظم، وحلول عيد الفطر المبارك أعاده الله علينا وعلى الأمتين العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات”.
وجاء ذلك خلال كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم 25ابرايل 2022بمناسبة الذكرى الأربعين لتحرير سيناء.
وعيد تحرير سيناء عيد قومى يحتفل الشعب المصرى به فى 25 أبريل، ذلك اليوم الذي استردت فيه مصر أرض سيناء بعد صراع طويل بينها وبين إسرائيل، حيث شهدت معارك شرسة خلال حرب 1973 كانت نتائجها بمثابة صدمة للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية وانتصارا كاسحا للسياسة العسكرية المصرية. فقد بذل جيش مصر وشعبها كل وسائل النضال والكفاح المسلح لتحرير أرضها منذ عام 1967 ثم حرب اكتوبر المجيدة عام 1973 ثم مباحثات كامب ديفيد عام 1978 التى أدت لتوقيع معاهدة السلام المصرية – الإسرائيلية عام 1979 التى نصت على انسحاب إسرائيل بشكل كامل من شبة جزيرة سيناء وعودة السيادة المصرية على كامل ترابها المصري لكن بشكل تدريجى.
وكان 25 إبريل هو تاريخ رحيل آخر جندى إسرائيلى من مصر وتم رفع العلم على مدينتي رفح وشرم الشيخ فى ذلك اليوم.