رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل
رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل

رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

وزير الخارجية والهجرة يلتقى مع نظيره الباكستانى

التقي د. بدر عبد العاطى وزير الخارجية والهجرة، اليوم الإثنين، مع نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، على هامش فعاليات “المؤتمر الدولى رفيع المستوى للتسوية السلمية لقضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين” المنعقد بمقر الأمم المتحدة فى نيويورك.

وزير الخارجية والهجرة

 

أشاد عبد العاطى، بمستوى التعاون والتنسيق القائم بين مصر وباكستان، مشيرًا، إلى التقارب فى وجهات النظر إزاء مختلف القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأكد، الحرص على مواصلة التشاور والتنسيق مع باكستان من خلال الآليات الثنائية القائمة، وفى مقدمتها اللجنة الوزارية المشتركة برئاسة وزيرى خارجية البلدين، فضلًا عن استمرار التعاون ضمن الأطر متعددة الأطراف.

كما أعرب، عن تطلع مصر لأن تسهم باكستان خلال رئاستها الحالية لمجلس الأمن الدولى، فى الدفع بالقضايا ذات الأولوية للبلدين، وفى مقدمتها الأوضاع فى قطاع غزة والتأكيد على ضرورة ضمان ونفاذ المساعدات الإنسانية إلى الشعب الفلسطينى بصورة آمنة ومستدامة ودون عوائق.

وعلى صعيد العلاقات الاقتصادية والتجارية، نوه عبد العاطى إلى التطلع لتعزيز العلاقات بين البلدين فى هذا المجال الهام والدفع بها الى آفاق أرحب، داعياً الجانب الباكستانى لجذب مزيد من الاستثمارات إلى مصر، بما فى ذلك فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فضلاً عن إعادة إحياء مجلس الأعمال المصرى ـ الباكستانى وتحفيز القطاع الخاص فى باكستان على تعظيم الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التى يزخر بها السوق المصرى.

كما تم التطرق إلى تعزيز التعاون المشترك فى مجال الصحة والصناعات الدوائية، وخاصة فى مجال مكافحة فيروس الالتهاب الكبدى الوبائى “فيروس سى”.

من جهة أخرى، تناول الوزيران آخر التطورات المرتبطة بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، حيث استعرض عبد العاطى جهود الوساطة المصرية المتواصلة، بالتعاون مع قطر والولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار ونفاذ المساعدات الإنسانية إلى غزة.

وفى هذا السياق، أشار وزير الخارجية إلى اعتزام مصر عقد مؤتمر دولى للتعافى المبكر وإعادة الإعمار فى غزة، فور التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، بالتنسيق مع الأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية بهدف حشد الدعم اللازم لتنفيذ الخطة العربية الإسلامية لإعادة إعمار القطاع.

وزير الخارجية والهجرة يلتقي بنظيره البرازيلي

التقى د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة، يوم الاثنين ٢٨ يوليو ٢٠٢٥، بالسيد “ماورو فييرا” وزير خارجية البرازيل،
وذلك على هامش أعمال المؤتمر الدولي رفيع المستوى للتسوية السلمية لقضية فلسطين
وتنفيذ حل الدولتين المنعقد في نيويورك.

وزير الخارجية والهجرة

تناول الوزيران العلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين الصديقين، وأكدا على أهمية البناء على الزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية، والتي عكسها لقاء السيد رئيس الجمهورية مع الرئيس البرازيلي “لولا دا سيلفا” في نوفمبر ٢٠٢٤ على هامش قمة مجموعة العشرين، وتوقيع وثيقة “الشراكة الاستراتيجية” بين البلدين.
وأعرب الوزيران عن تطلعهما إلى توسيع نطاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات، واستكشاف فرص جديدة تخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين.
كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع في قطاع غزة، والجهود المصرية للتوصل إلى وقف إطلاق النار، ووقف الجرائم والانتهاكات الصارخة التي ترتكبها إسرائيل ضد المدنيين الفلسطينيين، وإنهاء المعاناة الإنسانية في قطاع غزة.
وأكد الوزيران على أهمية بذل كافة الجهود لسرعة التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار يسهم في نفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى القطاع، ووقف الجرائم المتكررة التي ترتكبها إسرائيل.
كما استعرض الوزير عبد العاطى التطورات الخاصة باستضافة مصر للمؤتمر الدولي للتعافي المبكر وإعادة الإعمار فى غزة، والذي يستهدف تنفيذ الخطة العربية-الإسلامية لإعادة إعمار القطاع، وأكد على أهمية استمرار التنسيق المشترك بين البلدين الصديقين والعمل على مواصلة حشد التأييد الدولي لتجسيد الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية.

السفير عاطف سالم: إسرائيل تستهدف نصف سكان غزة وغياب الوحدة الفلسطينية يضعف القضية

حذر السفير المصري الأسبق في إسرائيل، عاطف سالم، من وجود خطة إسرائيلية تستهدف تصفية ما بين 40% إلى 50%

من سكان قطاع غزة، عبر عمليات قتل مباشرة أو تهجير قسري، في تحذير خطير يعكس تصاعد التوتر في المنطقة.

تصاعد الاعتقالات في السجون الإسرائيلية

كشف السفير عاطف سالم، في حواره مع الإعلامية كريمة عوض ببرنامج “حديث القاهرة” على شاشة “القاهرة والناس”

أن السلطات الإسرائيلية شرعت في إنشاء 26 جناحًا جديدًا داخل سجونها لاستيعاب العدد المتزايد من المعتقلين الفلسطينيين

من قطاع غزة والضفة الغربية. وأشار إلى أن عدد الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية وصل إلى حوالي 20 ألف معتقل

بينهم نحو 12 ألفًا تم اعتقالهم خلال التصعيد الأخير، مما يعكس سياسة قمع واحتجاز جماعي متزايدة.

السفير عاطف سالم: تأثير الانقسامات الفلسطينية على القضية الوطنية

انتقد السفير عاطف سالم غياب وحدة الصف الفلسطيني، معتبراً الانقسام الحاد بين حركتي فتح وحماس من أكبر العقبات

التي تعرقل توصيل صوت القضية الفلسطينية للعالم. وأوضح أن تعدد الأصوات الرسمية يقلل من قوة التأثير الدولي على القضية

مما يستدعي توحيد الجهود الفلسطينية لإحياء القضية بشكل فعال.

ضرورة تبني استراتيجيات جديدة لإبراز القضية الفلسطينية

أكد السفير عاطف سالم أن هناك العديد من الوسائل الحديثة لإحياء القضية الفلسطينية وتسليط الضوء عليها على الصعيد العالمي

بعيدًا عن التصعيد العسكري الذي قامت به حركة حماس باقتحام مستوطنات غلاف غزة، والذي أدى إلى تعقيد المشهد السياسي

والأمني في المنطقة.

شيخ الأزهر يجب أن تدور ماكينة الإعلام العربي على «غزة» وما نزل بساحتها من حروب ودمار

قال فضيلة أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر، رئيس مجلس حكماء المسلمين، بكلمته خلال الجلسة الافتتاحية لـ«قمة الإعلام العربي» بدبي، ما أظن أن منصفا –في الشرق أو في الغرب

يتمارى في أن القضية التي يجب أن تدور عليها ماكينة الإعلام العربي صباح مساء، هي: قضية «غزة» وما نزل بساحتها من حروب ودمار، وما صاحبها من انتهاكات بشعة أنكرتها شعوب

العالم ولازالت تنكرها وتزدريها وعلى مدى تسعة عشر شهرا متواصلة”

يجب أن تدور ماكينة الإعلام العربي صباح مساء على «غزة» وما نزل بساحتها من حروب ودمار الإعلام العربي مسؤول عن إبقاء قضية فلسطين شعلة متقدة في وجدان شعوب العالم شرقا وغربا

 

شيخ الأزهر في كلمته بقمة الإعلام العربي:أحيي أحرار العالم الذين يرون فيما يحدث جريمة إنسانية يجب وقفها علي الفور

شيخ الأزهر

 

وأكد فضيلته أنه ولذلك تبرز الأهمية القصوى والمسؤولية التاريخية الملقاة على عاتق الإعلام العربي، ودوره في الكشف المستمر عن مظلومية أصحاب الأرض وأصحاب الحق

وإبراز صمود هذا الشعب وتشبثه بأرضه، وإبقاء قضية فلسطين شعلة متقدة في وجدان شعوب العالم شرقا وغربا، لافتا أنه ومن واجب الإنصاف أن نقدر وأن نرحب بما نشهده اليوم

من تغير في مواقف دول كثيرة من دول الاتحاد الأوربي حيال ما حدث ولا يزال يحدث في غزة، ونحيي كثيرا يقظة ضميرهم الإنساني النبيل

ووجه شيخ الأزهر التحية إلى الموقف العربي الصامد في مواجهة آلة العدوان، والساعي لوقف فوري لإطلاق النار، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية رغم تغطرس الاحتلال

وإلى كل أحرار العالم الذين يرون فيما يحدث جريمة إنسانية يجب وقفها علي الفور

 “اسمع واتكلم”: إدماج قضية فلسطين بشكل منهجي في المناهج التعليمية على مختلف المستويات

“اسمع واتكلم”: إدماج قضية فلسطين بشكل منهجي في المناهج التعليمية على مختلف المستويات

البيان الختامي لمنتدى “اسمع واتكلم”:

إطلاق حملة إعلامية رقمية واسعة النطاق بمشاركة الشباب لفضح ممارسات الاحتلال الصهيوني

أعرب المشاركون في منتدى “اسمع واتكلم” الذي عقده مرصد الأزهر لمكافحة التطرف في نسخته الرابعة، عن خالص العرفان والتقدير للأزهر الشريف والإمام الأكبر على رعايته المنتدى، مقدّرين كافة الجهود المبذولة في الإعداد والتنظيم.

 

اسمع واتكلم

 

وأكد البيان الختامي للمنتدى في توصياته على ضرورة تطوير برامج تدريبية للشباب على مهارات العمل المجتمعي والقيادة والمبادرة، ودعم المبادرات الشبابية التي تهدف إلى معالجة المشكلات الاجتماعية والاقتصادية في المجتمعات المحلية،

وتوفير الدعم المالي والتقني للمنظمات الأهلية العاملة في مجال تمكين الشباب، وتشجيعها على إشراك الشباب في مبادراتها المجتمعية، فضلا عن إنشاء شبكات للتواصل والتعاون بين المنظمات الأهلية والمؤسسات الحكومية المعنية بالشباب كوزارة الشباب والرياضة ووزارة التربية والتعليم وجامعة الأزهر الشريف، لإشراك الشباب في المبادرات والفعاليات سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الدولي.

كما أوصى منتدى “اسمع واتكلم” بتعزيز التعاون بين المؤسسات التعليمية والمنظمات الأهلية لتطوير برامج تعليمية تفاعلية تستهدف تنمية مهارات التفكير النقدي وتعزيز مفهوم المواطنة الفاعلة لدى الشباب، لتحصينهم ضد الأفكار المتطرفة وتعزيز مشاركتهم الإيجابية في المجتمع، وضرورة التثبت من المعلومات والأخبار والتأكد منها عبر الجهات الرسمية المعنية عملا بقوله تعالى: “فتبينوا”.

أما فيما يتعلق بتعزيز دور الشباب في نصرة القضية الفلسطينية، اقترح المنتدى إدماج قضية فلسطين بشكل منهجي في المناهج التعليمية على مختلف المستويات، مع التركيز على الجوانب التاريخية والإنسانية والقانونية للقضية، وكذلك الدور المحوري للدولة المصرية خصوصا دور الأزهر الشريف في الدفاع عن هذه القضية،

 

بما يساعد في تنمية الوعي لدى الشباب بحقوق الشعب الفلسطيني، وتعزيز دعمهم للقضية العادلة والمشاركة الفعالة في الدفاع عنها من خلال الفضاء الرقمي،

 

موصيًا بإنشاء صندوق لدعم الإعلام الشبابي البديل، باعتباره سلاحًا فعالًا يقدم محتوى إيجابيًا وبناءً، ويتناول القضايا المجتمعية والإنسانية بمسؤولية ووعي. ويهدف هذا الصندوق إلى توفير منصة جاذبة وموثوقة للشباب للتعبير عن آرائهم وإبداعاتهم،

تحصنهم من سموم الإعلام المتطرف، أو الازدواجية التي تمارسها بعض وسائل الإعلام العالمية والتحيز ضد قيام الدولة الفلسطينية.

ودعا المنتدى إلى إطلاق حملة إعلامية رقمية واسعة النطاق، بمشاركة الشباب، تهدف إلى فضح ممارسات الاحتلال الصهيوني وتوعية المجتمع الدولي بحقوق الشعب الفلسطيني، مع التركيز على استخدام أساليب تتناسب مع التطور الرقمي للوصول إلى أكبر شريحة من الجمهور العام في العالم،

مؤكدًا أهمية تطوير مهارات الشباب في استخدام الإعلام الرقمي من خلال:
تنظيم ورش عمل ودورات تدريبية للشباب على مهارات الإعلام الرقمي، ومواجهة خطاب الكراهية والفكر المتطرف،

بما في ذلك إنتاج المحتوى، والتسويق الرقمي،

والتواصل الفعال، وفي هذا الصدد يعلن مرصد الأزهر أنه في القريب العاجل سيعلن عن حقيبته التدريبية التي ستكون نواة أزهرية للتدريب على تفكيك الفكر المتطرف بكافة صوره سواء في السياق العربي أو السياق الغربي،

ودعم المبادرات الشبابية التي تستخدم الإعلام الرقمي في مكافحة الأخبار الكاذبة وخطاب الكراهية، والمرصد يمد يديه لكل الأفكار النافعة في هذا الصدد،

 

وتوفير منصات للشباب لعرض إبداعاتهم الرقمية وتبادل الخبرات، لذلك يعلن المرصد أنه دشن منصة إحياء لتكون نواة لمنصات جديدة للتواصل مع الشباب.

واختتم منتدى “اسمع واتكلم” في نسخته الرابعة توصياته؛ على الأهمية القصوى لتفعيل هذه التوصيات وتحويلها إلى واقع ملموس، داعيًا كافة المؤسسات المعنية والشباب الواعد إلى تضافر الجهود والعمل المشترك لتحقيق الأهداف المنشودة،

إيمانًا بأن شبابنا هم قادة المستقبل وصناع الغد، وكلنا أمل وترحيب بما يقدم لنا من مقترحات ومبادرات، خصوصا في إعداد النسخة الخامسة من المنتدى في العام المقبل.

خطيب الجامع الأزهر: لا نقبل تقسيم “قضية فلسطين” إلى قضايا متعددة فهي قضية واحدة لا يجوز التحدث عنها إلا بلفظ واحد وهو “القضية الإسلامية”

خطيب الجامع الأزهر:

لا نقبل تقسيم “قضية فلسطين” إلى قضايا متعددة فهي قضية واحدة لا يجوز التحدث عنها إلا بلفظ واحد وهو “القضية الإسلامية”

خطيب الجامع الأزهر: مواقف مصر بشعبها وأزهرها في الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني ينتصر لعقيدتنا وإنسانيتنا

خطيب الجامع الأزهر: لا مفاوضة على الأوطان ولا نسمح لأحد أن يسلبنا شخصيتنا وارداتنا

ألقي خطبة الجمعة اليوم بالجامع الأزهر الدكتور محمود الهواري، الأمين المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، ودار موضوعها حول “واجب الأمة في وقت الأزمات”.

 

خطيب الجامع الأزهر

قال الدكتور محمود الهواري، يجب على المسلم أن يكون فطنا ويقظا ومدركا لما يدور حوله من حراك في مجالات الحياة كافة،

وألا يخدع من هنا أو من هناك، وبخاصة في وقت الأزمات، والوقائع التاريخية تشهد على مكانة الأمة الإسلامية عندما كان المسلمين على يقظة ووعي حقيقي بكل شيء يدور حولهم، كما كانت لديهم الفطنة والذكاء في التعامل معه،

وما تجرأ البعض على مقدرات ومصير هذه الأمة إلا نتيجة غياب الوعي والفهم الحقيقي لقضايانا ودورنا.

وأوضح الأمين المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، أنه يجب على كل فرد في الأمة الإسلامية، أن يفهم طبيعة العلاقة مع الصهاينة، والتي تجدها في العداوة القديمة مع أسلافهم، الذين رفضوا السلام مع الرسول صلى الله عليه وسلم، رغم أنه لم يطلب منهم مالا ولا ملكا وإنما أراد أن يدلهم على الله سبحانه وتعالى،

مبينًا أن موقف الصهاينة اليوم يعكس أن رفضهم للسلام هو أمر متجذر في نفوسهم، وأن عداوتهم للإنسانية شديدة، وأن كل المحاولات في التستر على جرائمهم، هي خيانة للإنسانية، لأن الأفعال الإجرامية التي يقترفونها لا تعبر عن تحضر ولا رقي كما تدعي تلك المجتمعات التي تساندهم.

وأضاف خطيب الجامع الأزهر، أنه يجب على الأمة أن تتكاتف وأن تتوحد، لأن الفرقة والخلاف أخطر عدو عرفته هذه الأمة، ولم تضعف مكانتها ولم تتأخر عن دورها إلا بسبب الفرقة، وهو ما يدركه الأعداء جيدا، لهذا يعملون على تنامي الخلافات بين المجتمعات المسلمة بشتى الطرق، ليفسح أمامهم الطريق لمحاولة تقرير مصيرها والتاريخ ينطق بهذا.

وذكر خطيب الجامع الأزهر، أن من واجبات الأمة في وقت الأزمات، أن تعلم أن تحرير الأرض مرهون بتحرير الفكر من خلال الفهم الكامل لقضايانا، ففلسطين هي قضيتنا الأولى، وعلينا أن نعيد إلى الأذهان تاريخنا المجيد، وأن نغرس في نفوس أبنائنا الحقائق كاملة لكي لا نسمح لأحد أن يضللهم، ففلسطين ليست قضيَّة، تقبل الربح والخسارة، بل هي حق ثابت، لا تغيره الاعتداءات ولا الحروب، ولا القتل، ومحاولة التعامل معها أنها قضية شعب فهو خداع لنا، لأن فلسطين قضية الأمة الإسلامية بأكملها،

وما يحدث فيها من انتهاكات جعلها قضية الإنسانية بأسرها، وما يرد على ألسنة المسؤولين في العالم وما يتردد في وسائل الإعلام من تقسيمات، فكانت أولا قضية إسلامية، ثم اختصرت فأصبحت قضية عربية، ثم حُجِّمَت فأضحت قضية فلسطينية، ثم خُنِقَتْ فغدت قضية الأرض المحتلة، وكأن الأرض أرضان: أرضٌ محتلة،

فهذا عبث وخداع بالقضية المصيرية الأولى لدى المسلمين، ولا نقبل بتقسيم “القضية الفلسطينية” إلى قضايا متعددة، فهي قضية واحدة لا يجوز التحدث عنها إلا بلفظ واحد وهو “القضية الإسلامية”، كما يجب أن لا نتحدث عن الصهاينة إلا في إطار كونهم غرباء عن هذه الأرض، وأن الأرض تكرههم بمن فيها وما فيها.

وبين خطيب الجامع الأزهر، أن حب الأوطان والدفاع عنها، هو جزء من عقيدة المسلمين، لهذا علمنا الرسول صلى الله عليه وسلم، كيفية حب الأوطان من خلال درس عملي ظهر في حبه صلى الله عليه وسلم لوطنه “مكة”، فلما استوطن المدينة دعا الله جل جلاله أن يحببها إليه كحبه مكة، فالأوطان لا تقبل المفاوضة، الأوطان ليست سلعة تباع وتشترى،

كما أن حب الأوطان جزء من الفطرة، قال الله تعالى: «وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ»، مبينا أن المواقف المشرف لمصر بشعبها وأزهرها في الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني يدعونا للوحدة خلف هذا الرأي الذي ينتصر لعقيدتنا وإنسانيتنا،

وألَّا نسمحَ لأحدٍ أن يسلبَنا شخصيَّتَنا، ولا أن يمليَ علينا قواعدَه؛ فنحنُ لم نخلق لنجرَّ من آذاننا، ولم نُخلق لنقولَ لأيِّ مخلوقٍ- كائنًا من كان- سمعنا وأطعنا، وإذا لم نحرِّر فكرنا وإرادتنا فلن نستطيع أن نحرِّر أرضنا.