في حديثها مع الإعلامية لميس الحديدي على قناة “النهار” عبر برنامج “رحلة المليار”، كشفت عزة فهمي،
رئيس مجلس إدارة شركة “عزة فهمي للحلي”، عن رؤيتها التربوية التي اعتمدت فيها على تعليم ابنتيها
فاطمة وأمينة غالي قيمة المال من خلال العمل والجهد. وأكدت أن “التعب” هو العنصر الأساسي لفهم
قيمة المال، مشددة على أن العمل كان جزءاً مهماً من التربية وليس بديلاً عن الطفولة.
فلسفة عزة فهمي التربوية: الجهد أولاً ثم المال
فيما يتعلق بتربية ابنتيها، تقول عزة فهمي إنَّها اعتقدت أن “كل جهد يجب أن يقابله مقابل” وأضافت
أن “الإحساس بقيمة المال لا يتحقق إلا بالتعب”، وأن هذا المبدأ كان محوريًا في طريقة تربية ابنتيها.
وتوضّح: “كنت بعلمهم قيمة الفلوس من وهم صغيرين”، مضيفةً أن العمل كان جزءًا أساسيًا من تعلمهم
هذا الدرس، وليس بديلاً عن الأنشطة الترفيهية أو اللعب.

لماذا كان العمل جزءاً من التربية وليس بديلاً عن الطفولة؟
أكدت عزة فهمي أن ما كانت تقدمه لابنتيها لم يكن مجرد تقديم مال، بل كان له بعد تربوي. حيث قالت:
“لازم لازم لازم تبقى في حاجة مقابل تعب” وأوضحت أن كل جنيه كان يتم منحه لابنتيها كان بسبب
عملهن، حتى يشعرن بأهمية ما يحصلن عليه نتيجة مجهودهن. “كنت بديها جنيه عشان هي اشتغلت
وتحس إنها كسبت الجنيه ده بمجهودها”، بحسب تعبيرها وفي هذا السياق، تصحيحًا لفكرة أن اللعب
والتسلية في النادي هو أساس طفولة الأبناء، أكدت عزة فهمي: “لا هو ده غلط، إنتي كنتي بتلعبي
في النادي طول الصيف”، موضحة أن العمل كان جزءاً من تنظيم الوقت، ولم يُلغِ بقية جوانب الحياة كاللعب والترفيه.

ماذا عن منح الأبناء المال مقابل العمل؟
عزة فهمي توضح أن تقديم المال لابنتيها لم يكن عبثيًا، بل كان له غرض تربوي واضح. وذكرت في حديثها
مع لميس الحديدي أنها كانت تريد أن تتأكد من أن ابنتيها تدركان جيدًا قيمة المال التي يتحقق من خلال
جهدهن الخاص. ولم يكن هذا يُعتبر تقليلاً من دور الطفولة، بل كانت تربيتهم على العمل جزءًا من تأسيس
شخصية مستقلة وقادرة على فهم العالم المالي بشكل واقعي.

الفلسفة التربوية لعزة فهمي
عزة فهمي تروج لفلسفة تربوية تعتمد على الجهد والعمل كوسيلة لتعليم الأطفال قيمة المال وكيفية
استخدامه بشكل مسؤول من خلال تجربتها الشخصية مع ابنتيها، تبرز أهمية منح الأطفال الفرص للعمل
ليشعروا بأهمية المال المكتسب بطريقة عملية، دون أن يعوق ذلك استمتاعهم بفترات اللعب والراحة.