رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل
رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل

رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

شيخ الأزهر يحيي البابا فرنسيس والشيخ محمد بن زايد باليوم الدولي للأخوة الإنسانية

الإمام الأكبر: «اليوم الدولي للأخوة» احتفال بإنسانية الدين الإلهي ودعوته للتعارف والتفاهم بين أتباع الرسالات

الإمام الأكبر يدعو المخلصين من قادة الشعوب وحكمائها لإنقاذ البشرية من الأزمات وتخفيف ويلاتها وشرورها

شيخ الأزهر يحيي “الجنة العليا الأخوة” ويدعوها لمواصلة جهودها الخيرة مع كل الشركاء لتحقيق أهدافها النبيلة

الإمام الأكبر: التفاهم والتعاون بين المؤمنين بالأديان هو السبيل لمواجهة المخاطر الحقيقية التي تهدد البشرية وتزعزع استقرارها

الإمام الأكبر: السير في طريق السلام قدر المؤمنين بالله وبرسالاته مهما واجهوا من تحديات ومعوقات

قال فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، خلال كلمته بمناسبة «اليوم الدولي للأخوة الإنسانية» الذي يوافق الرابع من فبراير كل عام: إن احتفاء العالم اليوم بهذه المناسبة «اليوم الدولي للأخوة الإنسانية» هو احتفال بإنسانية الدين الإلهي، ودعوته للتعارف والتفاهم بين أتباع الرسالات السماوية وغير السماوية، واحترامه لخصوصية الأديان والعقائد، من أجل عالم أفضل تسوده روح التسامح والإخاء والتضامن والتكافل، مضيفا وأملا في تقديم حلول ناجعة لأزمات الإنسان المعاصر وتحدياته، وبخاصة أزمات الأيتام والفقراء والمهجرين والمنكوبين ممن قست عليهم الحياة، وقسى عليهم أصحاب الثراء والجاه والقوة والنفوذ، ووقعوا أسارى للمادية الحديثة بكل ما يضطرب فيها من أنانية مفرطة، وتقديس للرغبات والشهوات.

وقدم شيخ الأزهر تحية ممزوجة بالاحترام والإكبار للبابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، ووصفه بالأخ الفاضل والصديق الدائم الشجاع على درب الأخوة والسلام، معربا عن تقديره البالغ للأخ الكريم الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبو ظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، مؤكدا أنه يواصل مسيرة والده الخيرة على رعايته لوثيقة الأخوة الإنسانية، ودعمها بكل صدق وإخلاص لمبادرات ترسيخها وتأصيلها ونشرها في العالم أجمع.

وأوضح فضيلة الإمام الأكبر، أن وثيقة الأخوة الإنسانية كتبت تحت قباب الأزهر الشريف، وبين جنبات حاضرة الفاتيكان؛ إيمانا من الجميع بضرورة التفاهم بين المؤمنين بالأديان، بل وغير المؤمنين بها؛ من أجل التخلص من الأحكام الخاطئة، والصراعات التي تفضي إلى إراقة الدماء، وإشعال الحروب بين الناس، حتى بين أبناء الدين الواحد، والمؤمنين بعقيدة واحدة، مشيرا إلى أن هذه الوثيقة ولدت من رحم أزمات بالغة الصعوبة، وكان خروجها للعالم يشبه حلما بعيد المنال؛ بسبب التحديات التي واكبت مشروع هذه الوثيقة، وراهنت على نجاحها وتحقيق أهدافها، وتحويلها إلى واقع في حياة الناس، وذلك بفضل الله، ثم ببركة النوايا الصادقة والجهود المخلصة، والإيمان العميق بأن «العباد كلهم إخوة».

وبين فضيلته أن اليوم الدولي للأخوة الإنسانية يأتي هذا العام، ولما يبرأ العالم بأسره من جائحة كورونا ومتحوراتها، لافتا إلى أن ما يمر به العالم اليوم من نذر الخوف والهلع يدفع إلى إيقاظ الضمائر الغافلة، والنفوس المتعالية، ويدعو أصحاب الأجندات الخاصة أن يفيقوا من سكرتهم، ويتضامنوا مع المخلصين من قادة الشعوب وحكمائها وعقلائها من أجل إنقاذ البشرية من هذه الأزمات المتتالية التي يتراكم بعضها فوق بعض في كل ربوع المعمورة، داعيا العالم بمختلف طوائفه وأعراقه، وصناع القرارات الدولية، وعلماء الأديان وقادة الفكر والعلم والمعرفة للإضطلاع بمسؤولياتهم، لتجاوز هذه الأزمات الصعبة، وتخفيف يلاتها وشرورها.

وأشار شيخ الأزهر أنه يتطلع إلى تحقيق حلم هذا الطريق بدأ السير فيه جنبا إلى جنب مع القادة الدينيين، لتعيش الإنسانية بعالم جديد بلا حروب ولا صراعات، عالم يأمن فيه الخائف، ويكرم الفقير، وينصر الضعيف، ويقام فيه لواء العدل، موضحا أن السير في طريق السلام في ظل وجود عالم متناحر في كل قضاياه، بل ولا مقبول لدى فئات بضاعتها السلاح، وتجارتها الحروب والدمار؛ هو قدر المؤمنين بالله وبرسالاته مهما واجهوا من تحديات ومعوقات وعقبات، مؤكدا أن فضيلته سيواصل مع إخوته من قادة الأديان ومحبي الخير حول العالم، ما بدؤه من عمل في سبيل تحقيق السلام والأخوة، وإزالة كل مبررات الكراهية والتناحر والاقتتال، موضحا أننا في أشد الحاجة إلى التعارف والتعاون والتآلف فيما بيننا لمواجهة المخاطر الحقيقية التي تهدد البشرية وتزعزع استقرارها.

وفي نهاية كلمته؛ قدم فضيلة الإمام الأكبر تحية لأعضاء اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، الذين يواصلون الليل بالنهار في العمل من أجل تطبيق أهداف تلك الوثيقة السامية، ويطلقون من أجلها العديد من المبادرات التي تتخطى حواجز الاختلافات والحدود والفوارق، رغم ما يواجهه العالم من جائحة الكورونا وتداعياتها، مؤكدا مواصلة تشجعيه لهم والشد على أيديهم، ودعوتهم لمواصلة هذه الجهود الخيرة مع كل الشركاء لتحقيق هذا الهدف النبيل.

شيخ الأزهر يستقبل الرئيس السنغالي

محمد حمزة

استقبل فضيلة الإمام الأكبر أ.د احمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الأحد بمقر مشيخة الأزهر، السيد الرئيس ماكي سال، رئيس جمهورية السنغال، ووفدا رفيع المستوى من الوزراء السنغاليين، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الأزهر والسنغال.

في بداية اللقاء، قال فضيلة الإمام الأكبر: “يسرني أن أرحب باسمي وباسم علماء الأزهر الشريف بالرئيس السنغالي والوفد المرافق له، وأتقدم بخالص التهنئة للرئيس ماكي سال برئاسة الدورة القادمة للاتحاد الأفريقي، وثقتنا في حكمة الرئيس السنغالي، وقدرته من خلال رئاسة الاتحاد الأفريقي في التصدي لما تواجهه قارة الذهب من مشكلات ومفارقات لم تعد مقبولة، وإيجاد حلول لما تعانيه من وجود جماعات الفكر المتطرف و الفقر والأمية والاستغلال الأسوء لمواردها من قبل الغرب، داعيا المولى أن يوفقه في تسوية الخلافات بين الأشقاء الأفارقة، وأن يعينه على لم الشمل ونصرة الضعفاء والمحرومين، ومكافحة تفشي عمالة الأطفال وحرمانهم من التعليم، ودعم حقوق المرأة الأفريقية.

وأكد فضيلة الإمام الأكبر استعداد الأزهر لتقديم كل أوجه الدعم لأبناء القارة الأفريقية، وتسخير إمكاناته وخبرات علمائه وأساتذته للنهوض بالقارة، والمشاركة في إيجاد حلول واقعية لما تواجهه من تحديات، مشيرا إلى أن الأزهر خصص منحا دراسية للطلاب الأفارقة للالتحاق بالكليات العملية كالطب والصيدلة تلبية لاحتياجات الدول الأفريقية، كما قام بإرسال البعثات العلمية والدعوية والطبية والإغاثية، وإرسال المبتعثين الأزهريين وأنشأ المعاهد في قلب أفريقيا لنشر المنهج الوسطي والتعريف بصحيح الإسلام ومكافحة التشدد والتطرف.

ودعا شيخ الأزهر الرئيس السنغالي لتبني الاتحاد الأفريقي في دورته القادمة لمشروع بناء قدرات الكوادر الأفريقية من خلال رصد احتياجات القارة للأطباء والمهندسين والمعلمين وغيرهم في كل المجالات، وفتح باب التبادل العلمي والثقافي والطبي بين الدول الأفريقية تحت راية الاتحاد الأفريقي، مؤكدا استعداد الأزهر للقيام بدور محوري في هذا المشروع المهم حال إقراره؛ من خلال تخصيص منح دراسية للطلاب الأفارقة في المجالات العلمية المطلوبة، وتدريب الأطباء والمهندسين الأفارقة بما يحقق لقارة الذهب الاكتفاء الذاتي في الكوادر البشرية القادرة على الارتقاء بالقارة وتلبية احتياجاتها.

وأكد فضيلة الإمام الأكبر استعداد الأزهر لاستضافة الأئمة السنغاليين في أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، على نفقة مصر وبدعم شخصي من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وتصميم منهج دراسي يتناسب و تحديات المجتمع السنغالي واحتياجاته، مشيرا إلى أن الأكاديمية هي إحدى أدوات الأزهر لنشر السلام العالمي، وقد تلقينا إشادات عالمية ببرنامجها التدريبي الأزهري الخالص، ونعمل دوما على تطويره وفقا للمستجدات والاحتياجات المجتمعية.

وتناول اللقاء الحديث عن الإرهاب والتطرف، وإسهامات مرصد الأزهر في تحليل أفكار الجماعات الإرهابية والرد عليها ب 13 لغة، والمقررات الدراسية في مختلف المراحل الدراسية بالأزهر والتي تستهدف تفكيك فكر الجماعات المتطرفة وتحصين النشء والشباب من سمومهم في سن مبكرة، ومنهج الأزهر في نشر ثقافة السلام العالمي، والخطوات التي اتخذها لترسيخ ثقافة الأخوة والتعايش، من خلال الانفتاح الإيجابي على المؤسسات الدينية المسيحية في الشرق والغرب، والتي أثمرت عن توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية التاريخية مع البابا فرنسيس بابا الفاتيكان، وإنشاء بيت العائلة المصرية، والانفتاح الإيجابي على المؤسسات المسيحية في الشرق والغرب.

وناقش فضيلة الإمام الأكبر والرئيس السنغالي إنشاء مجلس استشاري أفريقي، يضم الحكماء والشخصيات الفاعلة في المجتمعات الأفريقية، لفض النزاعات بين الأشقاء داخل القارة، من خلال تقديم رؤية حول الأوضاع في أفريقيا نابعة من دراسة المجتمعات الأفريقية ودراية تامة بطبيعة كل مجتمع، وتقديم المشورة في إيجاد حلول مناسبة لكل دولة وفقا لما تعانيه من صعوبات وما تواجهه من تحديات.

من جانبه، أعرب الرئيس السنغالي، عن سعادته لتواجده في رحاب الأزهر الشريف، ولقائه فضيلة الإمام الأكبر والوفد الأزهري المرافق، مصرحا “سعيد بتواجدي داخل هذا المكان الذي يعرفه العالم كله؛ وليس فقط العالم الإسلامي؛ لدوره الرائد على مر العصور، وأود أن أشكر فضيلتكم على الدور الكبير الذي يبذله الأزهر لخدمة القارة الأفريقية، وتقديم الصورة الصحيحة للدين الإسلامي في مواجهة الأيدلوجيات المتطرفة التي تحاول تشويه صورته عالميا، من خلال بعثاته الأزهرية، واستضافته لآلاف الطلاب الأفارقة للدراسة بجامعته ومعاهده”.

وأضاف الرئيس السنغالي “إن علاقة الأزهر بالسنغال علاقة قديمة، ولدينا الكثير من القيادات السنغالية التي تخرجت من الأزهر، ونعتز بهم ونقدرهم، وقد حافظ الأزهر على الإسلام من خلال العلوم الإسلامية ودراسة القرآن، وبالنسبة لنا نحن الأفارقة والسنغاليين فمصر هي حصن الإسلام بفضل الأزهر الشريف، نشكركم على المنح الدراسية التي يقدمها الأزهر، ونطالب بزيادتها لتأثيرها القوي في الواقع السنغالي والأفريقي، والاستمرار في تدريب الأئمة الأفارقة على مواجهة الفكر المتطرف والانحرافات المنتشرة محليا وإقليميًا، فالعلوم الإسلامية الصحيحة هي إحدى أدوات مواجهة الإرهاب والتطرف”.

وأهدى شيخ الأزهر الرئيس السنغالي نسخة من ذاكرة الأزهر الشريف ووثيقة الأخوة الإنسانية باللغة الفرنسية، وأكد الرئيس السنغالي حرصه علي مواصلة التواصل مع الأزهر وتقديره للدعم الذي سيقدمه شيخ الأزهر للسنغال، خلال رئاستها للاتحاد الأفريقي.

رافق الرئيس السنغالي وفدا رفيع المستوى ممثلا في السيدة عيساتو سال سال، وزيرة الخارجية والسنغاليين بالخارج، والسيد أمادو هوت، وزير الاقتصاد والخطة والتعاون، والسيدة صوفي بلاديما، وزيرة البترول والطاقة، والسيد عبداللاي سيدو سوو، وزير التخطيط العمراني والإسكان والصحة العامة، والسيد سيدو جيي، وزير الإعلام، والسيدة فيكتورين نداي، وزيرة الدولة لشؤون الإسكان، والسيد عمر بينبي با، المستشار الدبلوماسي لرئيس الجمهورية، السفير محمد الأمين آتي، القائم بعمل السفير السنغالي لدى القاهرة.

شيخ الأزهر: نقدر دور رجال ‏الشرطة في حماية الوطن والمواطنين

كتبت عبير خالد

تقدم فضيلة الإمام الأكبر  أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، بخالص التهنئة إلى ‏الرئيس عبدالفتاح السيسي، ووزارة الداخلية،قيادةً وضباطًا وأفرادًا، وجموع الشعب ‏المصري، بمناسبة عيد الشرطة وذكرى ثورة 25 يناير،لاظهار مدي أهمية الدور الذي تقوم به الشرطة لحفظ وسلامة امن البلاد،.

ويقدر الأزهر الدور الذى يقوم به رجال ‏الشرطة في حماية الوطن والمواطنين،  متقدما بخالص التحية والاعتزاز لشهدائنا من شباب مصر وأبطال الشرطة المصرية ‏البواسل الذين ضحوا بالغالي والنفيس لتنعم مصرنا بالأمن والأمان، داعيا الله أن يتغمدهم برحمته ومغفرته، وأن يحفظ مصر وشعبها من كل مكروه وسوء، وأن ينعم علينا ‏بالخير والأمن والاستقرار والسلام.‏

الإمام الأكبر: الأزهر حريص على مواكبة تكنولوجيا العصر وخاصة في مجال التعليم

استقبل فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر، الدكتوره يوهانسن عيد، رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، بحضور فضيلة الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، والدكتورة راجية محمود طه، نائب رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، لبحث سبل تفعيل نظم جودة التعليم في الأزهر.

وقال فضيلة الإمام الأكبر إن الأزهر حريص على مواكبة تكنولوجيا العصر وخاصة في مجال التعليم، لتخريج طلاب قادرة على مواجهة التحديات المعاصرة، مؤكدًا أن الأزهر يبذل قصارى جهده لتطوير منظومة التعليم بالجامعة والمعاهد، وتحقيق الشروط المطلوبة من قبل الهيئة القومية لجودة التعليم والاعتماد.

من جانبها أكدت الدكتوره يوهانسن عيد، رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، أن التعليم الأزهري شهد تطورا ملحوظا وطفرة غير مسبوقة على مدار الـ ٧ سنوات الماضية، حيث تم اعتماد ٧٨٨ معهدا أزهريا، و ٢٤ كلية أزهرية ممثلة في ١٤ كلية شرعية و ١٠ كليات عملية، فوضعت جامعة الأزهر في مقدمة الجامعات المصرية من حيث عدد الكليات المعتمدة، فضلًا عن اعتماد ٨ برامج أكاديمية.

وأطلعت رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، فضيلة الإمام الأكبر على رؤية مصر ٢٠٣٠ لتطوير التعليم، مشيرة إلى أن المعاهد الأزهرية جزء لا يتجزأ من منظومة التعليم المصري حيث تمثل المعاهد الأزهرية ١٧٪ من إجمالي مؤسسات التعليم قبل الجامعي المصري، حيث يدرس فيها ثلث طلاب جمهورية مصر العربية، وأن نسبة اعتماد المعاهد الأزهرية المتقدمة للاعتماد جاءت ١٠٠٪، وهو ما يؤكد جاهزية الأزهر واستعداده وجدية الخطوات المتخذة لتطوير التعليم، مشيرة إلى أن المستهدف هذا العام أن يتم اعتماد ٧٥٠ معهدا أزهريا.

الإمام الأكبر: أكاديمية الأزهر لتدريب الأئمة إحدى أدوات الأزهر لتحقيق حلم السلام العالمي

قال فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، خلال استقباله السفير اللتواني لدى القاهرة، إن أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، هي إحدى أدوات الأزهر لتحقيق حلم السلام العالمي؛ حيث يستقبل الأزهر أئمة المسلمين من حول العالم ويستضيفهم على نفقته؛ وتأهيلهم من خلال برنامج معد خصيصا ليناسب كل مجتمع على مدار شهرين متواصلين، نستضيف فيه الأئمة وندربهم على معالجة المشكلات الحديثة المتعلقة بتفنيد الفكر المتطرف، والموقف الإسلامي من المرأة، وتعايش المسلمين مع غيرهم، ونحرص على أن ينزل الأئمة إلى الشارع المصري ليروا بعينهم ما يدور في الشارع المصري من تعايش بين المسلمين والمسيحين، ليعود هؤلاء الأئمة بفكر وسطي مستنير ومُحَصَّن لينشروا ما تعلموه ليس فقط بين أبناء المسلمين وإنما بين كل أفراد مجتمعاتهم من خلال تعاملهم اليومي.

من جانبه، أعرب السيد ارتوراس جايليوناس، سفير ليتوانيا لدى القاهرة، عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر وتقديره لما يقوم به فضيلة الإمام الأكبر من جهود لنشر السلام العالمي، وتطلعه لأن يرسل الأزهر أئمته للمجتمع الليتواني وأن تستفيد ليتوانيا من برامج أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة، مؤكدا أن الأديان أبقت على تماسك المجتمع اللتواني على مدار عدة قرون، وأن المسلمين والمسيحيين يعيشون في سلام ووئام في ليتوانيا.

الطيب يوجه بتوفير الرعاية الطبية لوالدة طالبة وافدة للدراسة بالأزهر

الإمام الأكبر يشكر المركز الطبي المصري بجنوب السودان… ويشيد بجهود الرئيس السيسي في دعم الدول الإفريقية

أعرب فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، عن تقديره لسرعة تجاوب المركز الطبي المصري الذي أنشأه الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بجوبا عاصمة جنوب السودان، مع الحالة الإنسانية الخاصة بوالدة إحدى الطالبات الوافدات للدراسة بجامعة الأزهر من تلك الدولة، وذلك بعد مطالبة فضيلة الإمام الأكبر المركز لتبني حالة هذه الأم؛ حفاظا على مستقبل الطالبة، التي كانت مجبرة على ترك الدراسة والعودة لبلدها لرعاية والدتها.

كانت الطالبة سهام أباكار إدريس، الطالبة بجامعة الأزهر، والوافدة من دولة جنوب السودان، قد ناشدت فضيلة الإمام الأكبر بالموافقة على تأجيل دراستها لتتمكن من العودة إلى بلدها لرعاية والدتها المريضة، وهو الطلب الذي لاقى استجابة فورية من فضيلته بأن وجَّه المختصين في الأزهر للتواصل مع المركز الطبي المصري في جوبا مباشرة للتدخل وتوفير الرعاية الطبية الكاملة لوالدتها، وقد جاءت استجابة المركز بسرعة على القيام بهذه المهمة الإنسانية على الوجه الأكمل، ما أعطى للطالبة الفرصة لاستكمال دراستها والاطمئنان على والدتها.

وأعرب فضيلة الإمام الأكبر عن خالص تقديره وشكره للرئيس عبدالفتاح السيسي، لجهوده في دعم المجال الطبي وغيره من المجالات الإنسانية بالدول الأفريقية الأكثر احتياجا، ما كان له عظيم الأثر في إعادة مصر إلى عمقها الإفريقي، وتعزيز مكانتها في نفوس أبناء القارة الإفريقية.

شيخ الأزهر والبابا تواضروس يؤكدان أهمية الالتفاف حول النسيج الوطني

فاطمة حمزة

ترأس فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الثلاثاء، وفد الأزهر، في زيارة إلى مقر الكنيسة الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، لتهنئة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والإخوة المسيحيين بمناسبة «أعياد الميلاد».

وأعرب فضيلة الإمام الأكبر عن خالص تهانيه للإخوة المسيحيين، داعيًا الله -عز وجل- أن يجعل هذا العام عام خير ومحبة وسعادة، وأن يرفع الله فيه الوباء والبلاء، مؤكدًا أن الرسالات السماوية بينها مشتركات أخلاقية كثيرة، وأن من بين هذه المشتركات هي قيمة السلام، وقيمة الأخوة حيث يقول رسولنا الكريم: «اللهُمَّ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، أَنَا شَهِيدٌ أَنَّ الْعِبَادَ كُلَّهُمُ إخْوَةٌ».

وأشار شيخ الأزهر أن هذا التحاب والتواد الممثل في التهنئة بالمناسبات الدينية والاجتماعية ليس من قبيل المجاملة أو الشكليات كما يصوره البعض؛ ولكنه يأتي انطلاقًا من فهمنا لفلسفة ديننا الحنيف، مؤكدًا ضرورة التحام المؤمنين بالأديان والتفافهم حول قيمهم الأصيلة، للدفاع عن أزمة الإنسان المعاصر ومواجهة هذا الطوفان الذي يستهدف القضاء على القيم الإنسانية، وأن صوت المؤمنين بالأديان هو الصوت الباقي لإنقاذ الإنسان من المأساة التي تتربص بالعالم لتفكيك مفهوم الأسرة ومحاربة الدين وتجنيبه، وإفقاد المجتمع مناعته الاجتماعية للتصدي لمثل هذه الأزمات والكوارث.

من جانبه، رحب قداسة البابا تواضروس بفضيلة الإمام الأكبر ووفد الأزهر الشريف، معربًا عن سعادته بتجديد أواصر المحبة والصداقة بين المسلمين والمسيحيين والالتفاف حول النسيج الوطني المصري في هذه المناسبات السعيدة، الأمر الذي يعكس متانة هذه العلاقات وقوتها، مؤكدًا أن الحفاظ على كيان الأسرة المصرية مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية، لإعادة إحياء القيم المجتمعية لمواجهة القيم الشاذة التي تعصف بالأخلاق والقيم.

وتناول اللقاء الحديث عن أزمة تغير المناخ، والأزمات الإنسانية المعاصرة وكيفية مواجهتها والتصدي لها، ودور الدين في مواجهة التطرف والتشدد، ونشر الوسطية، وتعزيز قيم الأخوة والسلام، واستراتيجية العمل في بيت العائلة المصرية خلال الفترة القادمة.

رافق فضيلة الإمام الأكبر خلال زيارته، السيد الوزير أ.د محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، وفضيلة أ.د محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، وفضيلة أ.د نظير عياد، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، وفضيلة أ.د سلامة داود، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، وفضيلة أ.د محمد أبو زيد الأمير، نائب رئيس جامعة الأزهر، والدكتورة نهلة الصعيدي، رئيس مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب بالأزهر.