رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل
رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل

رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

صلاح دياب يكشف أسرار بداياته الصعبة.. كيف بنت تجاربه المبكرة شخصيته المتميزة

في لقاء تلفزيوني مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج “رحلة المليار” على قناة “النهار”،

تحدث المهندس صلاح دياب، رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات “بيكو”، عن بداياته الصعبة

وكيف اعتمد على نفسه منذ الطفولة رغم كونه ينتمي إلى عائلة معروفة في المجتمع المصري.

وفي حديثه عن تلك الفترة، كشف عن تفاصيل من تجربته الشخصية التي ساعدته على تكوين

شخصية قوية ومبنية على الاجتهاد الشخصي.

النشأة العائلية العريقة لم تمنحه الترف

رغم أن المهندس صلاح دياب ينتمي إلى أسرة عريقة، حيث كان جده يمتلك جريدة “الجهاد” وكانت الأسرة

تعمل في الزراعة، إلا أن الظروف الصعبة في طفولته لم تترك له مجالًا للرفاهية أو التباهي في ذلك الوقت،

كانت المصاريف الدراسية في المدرسة الإنجليزية التي كان يدرس بها تصل إلى 30 جنيهًا في الترم،

وهو مبلغ كان يُعد مرتفعًا للغاية في تلك الفترة دياب يوضح “ما كانش عندي مجال للدلع رغم إني ابن

عائلة معروفة”، مضيفًا أن التحديات المالية جعلته يدرك أهمية العمل والكفاح منذ الصغر.

بداية الكفاح: جمع الزجاجات لتلبية الاحتياجات اليومية

منذ مرحلة الطفولة، لم يعتمد صلاح دياب على اسم عائلته أو ثروتها، بل بدأ حياته العملية مبكرًا

ليحقق احتياجاته اليومية وقال “كنت في المدرسة الإنجليزي، وكان المصاريف وقتها 30 جنيهًا

في الترم، وده كان مبلغ كبير جدًا، فما كانش عندي مجال للدلع دياب اعتمد على نفسه حتى

في أبسط الأمور، فبدلاً من الاعتماد على مصروف من الأسرة، كان يذهب إلى الكانتين المدرسي

حيث يشتري زجاجات “كوكاكولا” أو “أورنجه” مقابل قرشين صاغ وكان يدفع 3 صاغ كتأمين على

الزجاجة، وهو مبلغ كان يسترده بعد جمع الزجاجات الفارغة.

الاستفادة من التأمين: كيف حول دياب الزجاجات إلى طعام

الطلبة في المدرسة كانوا يتجاهلون استرداد قيمة التأمين على الزجاجات، وكانوا يرميها بعد استخدامها.

لكن صلاح دياب كان يلتقط هذه الزجاجات ويستفيد من التأمين المسترد وذكر “الطلبة ما كانش بيفرق

معاهم، فكانوا بيشربوا ويرموا الزجاجة، أنا كنت ألم 5 زجاجات، يبقوا بـ15 قرش باستخدام تلك النقود،

كان يشتري السندوتشات والشيبسي لتلبية احتياجاته الغذائية البسيطة. “أروح أجيب بيهم لنفسي

سندوتشات وشيبسي، أودي الزجاجات وآخد التأمين”، أضاف صلاح دياب.

العمل والاجتهاد أساس النجاح: درس مبكر من الحياة

دياب أكد أن هذه التجربة المبكرة ساعدته على تطوير مهارات العمل والاجتهاد، والتي اعتبرها

من أهم العوامل التي ساعدته في بناء مستقبله وأوضح أن هذه الفترة غرسّت فيه قيمة العمل

الشاق والإرادة. “مفيش حاجة اسمها تصرف وخلاص”، أكد صلاح دياب، مشيرًا إلى أن السعي

الشخصي والعمل الجاد كانا دائمًا أساس نجاحه، وليس مجرد الاسم العائلي أو الإرث الاجتماعي.

تعلم درس الحياة: الاعتماد على النفس أساس النجاح

التجربة التي مر بها المهندس صلاح دياب منذ صغره كانت بمثابة درس قيم في الاعتماد على النفس

والاجتهاد ورغم أن خلفيته العائلية العريقة كانت تُعد مصدر فخر، إلا أن دياب كان يضع نصب عينيه أهمية

الاعتماد على ذاته منذ بداية طريقه دياب اختتم حديثه مؤكدًا أنه لم يعتبر يومًا أن النجاح يأتي فقط

من خلفيته العائلية، بل من السعي والعمل المستمر لتحقيق الأهداف تعد قصة صلاح دياب من القصص

الملهمة التي تبرز كيف أن الاعتماد على النفس والعمل الجاد يمكن أن يكون لهما دور رئيسي في بناء

المستقبل، بغض النظر عن خلفية الشخص العائلية من خلال تجاربه المبكرة في جمع الزجاجات ودفع

التأمين للحصول على الطعام، استطاع دياب أن يتعلم دروسًا قيمة حول الاجتهاد وإدارة المال منذ الصغر،

مما ساعده في تكوين شخصيته المميزة والتي أسهمت في نجاحه في الحياة العملية.