رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل
رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل

رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

 الرئيس السيسي ونظيره التركي أردوغان يوقعان عهداً جديداً للشراكة الاستراتيجية بين مصر وتركيا

شهدت العاصمة المصرية القاهرة، أمس الأربعاء 4 فبراير 2026، حدثاً تاريخياً تجسد في انعقاد الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع

المستوى بين جمهورية مصر العربية وجمهورية تركيا، برئاسة مشتركة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان.

وأسفرت القمة عن “إعلان مشترك” يرسم خارطة طريق طموحة للتعاون الثنائي والمنطقة، تضمن 40 بنداً محورياً غطت كافة الأصعدة السياسية

والاقتصادية والإقليمية.

تعزيز المؤسسية والاقتصاد

استهل الزعيمان الإعلان بالتأكيد على الروابط التاريخية العريقة، مشيدين بالزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات.

وأكد الطرفان على دور “مجموعة التخطيط المشتركة” كآلية رئيسية للإشراف على التعاون، مع الترحيب بتوقيع مذكرات تفاهم شملت

مجالات الدفاع، الاستثمار، التجارة، الزراعة، الصحة، والشباب.

اقتصادياً، كشف البيان عن طموح غير مسبوق، حيث تقرر رفع حجم التبادل التجاري من 9 مليارات دولار حالياً إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2028.

ولتحقيق ذلك، أعلن الجانبان عن إنشاء “لجنة وطنية لمتابعة الاستثمارات التركية في مصر” لتيسير الإجراءات، مع التركيز على التصنيع المشترك في

قطاعات السيارات والآلات، ونقل التكنولوجيا، والتحول الأخضر.

أمن الطاقة والربط الجوي

اتفق الرئيس السيسي ونظيره أردوغان على تعيين نقاط اتصال وطنية لفرق عمل مشتركة في مجالات الطاقة التقليدية، النووية، والهيدروجين الأخضر.

كما تم التأكيد على تفعيل مذكرات التفاهم الخاصة بالهيدروكربونات والتعدين، وتطوير التعاون في الطيران المدني لزيادة الربط بين الشعبين، فضلاً

عن إطلاق حوار مالي رفيع المستوى بين وزارتي المالية.

غزة والقضية الفلسطينية: موقف موحد

احتل الملف الفلسطيني حيزاً جوهرياً، حيث أعلن الزعيمان دعمهما لخطة الرئيس ترامب لإنهاء الحرب في غزة، مشددين على حتمية

الانسحاب الإسرائيلي الكامل وفتح معبر رفح في الاتجاهين.

وأكد البيان على ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، معبرين عن رفضهم لمحاولات تقويض وكالة “الأونروا”.

الملفات الإقليمية: ليبيا، سوريا، والسودان

  • ليبيا: أكد الجانبان دعم عملية سياسية بملكية وقيادة ليبية للحفاظ على وحدة واستقرار البلاد.

  • سوريا: شدد الإعلان على سيادة سوريا ووحدتها، وضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة، مع إدانة الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية.

  • لبنان: أعرب الرئيسان عن دعمهما للرئيس «عون» وحكومته وللمؤسسات الوطنية، مطالبين بالتنفيذ الكامل للقرار 1701 وانسحاب إسرائيل من المناطق المحتلة.

  • السودان: دعا الطرفان إلى وقف دائم لإطلاق النار وحوار وطني شامل، مع رفض أي هياكل حكم موازية.

منطقة الساحل والقرن الأفريقي

أبدى الزعيمان قلقهما إزاء الأزمات الإنسانية والإرهاب في منطقة الساحل، مؤكدين دعم سيادة الصومال ووحدتها. كما شدد البيان على أهمية

تأمين الملاحة في البحر الأحمر ورفض أي وجود عسكري أجنبي على سواحله يخالف القانون الدولي.

المياه والبيئة ومستقبل الشراكة

أقر الجانبان بالأهمية الحيوية لنهر النيل لمصر، واتفقا على تعزيز التعاون الفني في استدامة استخدام المياه لمواجهة ندرة الموارد.

وفي ختام الإعلان، اتفق الرئيس السيسي ونظيره أردوغان على مواصلة التنسيق في المحافل الدولية، وتقرر عقد الاجتماع الثالث للمجلس في أنقرة عام 2028.

حضارة عريقة.. أردوغان يُعرب عن سعادته بزيارة معالم القاهرة التاريخية والإسلامية

حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على توديع ضيف مصر الكريم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من مطار القاهرة الدولي، عقب انتهاء زيارته التاريخية للقاهرة.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي والسيدة قرينته استقبلا اليوم، بمطار القاهرة الدولي،

نظيره التركي رجب طيب أردوغان والسيدة قرينته، فى زيارة هي الأولى لأردوغان منذ أكثر من11 عامًا.

وتوجه الرئيسان إلى قصر الاتحادية، وأقيمت مراسم الاستقبال الرسمى، وتم عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف.

وصرح المستشار د.أحمد فهمى، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيسين

عقدا جلسة مباحثات مغلقة، تلتها جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدى البلدين.

ورحب الرئيس عبد الفتاح السيسى بالرئيس التركى “رجب طيب أردوغان” والوفد المرافق له

في أول زيارة له إلى مصر منذ أكثر من 10 سنوات، وهو ما يفتح صفحة جديدة بين البلدين

بما ويثري العلاقات الثنائية ويضعها على مسارها الصحيح، مؤكدًا اعتزاز مصر وتقديرها لعلاقاتها التاريخية

مع تركيا والإرث الحضارى والثقافي المشترك للشعبين الشقيقين.

كما وقع الرئيسان على الإعلان المشترك حول إعادة تشكيل مجلس التعاون الاستراتيجى رفيع المستوى بين جمهورية مصر العربية وجمهورية تركيا.

وعقد الرئيسان مؤتمرًا صحفيًا، عقب انتهاء المباحثات، تم فيه التوافق

حول ضرورة وقف اطلاق النار فى قطاع غزة بشكل فوري وتحقيق التهدئة بالضفة الغربية،

حتى يتسنى استئناف عملية السلام فى أقرب فرصة،

وصولًا إلى إعلان الدولة الفلسطينية ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو عام 1967

وعاصمتها القدس الشرقية وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما اصطحب الرئيس السيسى، نظيره التركى فى زيارة إلى مسجد وضريح الإمام الشافعي بالقاهرة،

حيث أبدى الرئيس “أردوغان” سعادته بزيارة معالم القاهرة التاريخية والإسلامية، مؤكداً اعتزازه البالغ بحضارة الشعب المصري العريقة.

وعقب انتهاء الزيارة، ودّع الرئيس السيسى ضيف مصر الكريم من مطار القاهرة الدولي.

من هو هاكان فيدان كاتم أسرار أردوغان ووزير خارجية تركيا الجديد؟

هاكان فيدان، وزير خارجية تركيا الجديد، والذي كان يتولى قيادة جهاز الاستخبارات التركي، تولى منصبه الجديد مساء أمس،

بعد أن أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان حقيبته الوزارية عقب حلفه اليمين كرئيس للبلاد لولاية جديدة تستمر لمدة 5 سنوات.

ويعرف هاكان فيدان بأنه  كاتم أسرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والذي أعطي ذلك اللقب بعد أن برز اسمه

عقب محاولة الانقلاب عام 2016، حيث نظر له على أنه صاحب الدور الأبرز في إنقاذ أنقرة من الغرق في دوامة الانقلاب.

قاد هاكان فيدان، جهاز الاستخبارات التركي لمدة 13عاما، وبجانب لقب كاتم أسرار أردوغان،

كما يلقبه الشعب التركي بـ ثعلب المخابرات، كما أنه له أدوار مهمة في إعادة العلاقات التركية مع الدول المجاورة.

تفاصيل أكثر عن هاكان فيدان وزير خارجية تركيا

ولد فيدان عام 1968 في العاصمة أنقرة، ودرس في الأكاديمية الحربية البرية، وتخرج منها عام 1986،

كما تمكن من الحصول على بكالوريوس في العلوم السياسية والإدارة من جامعة ميلاند الأمريكية.

وحصل أيضا على درجة الماجستير في العلاقات الدولية من جامعة بيلكنت، ونال درجة الدكتوراه عام 2006 من جامعة بيلكنت،

وكان موضوعها حولها استخدام تكنولوجيا المعلومات في التحقق.

كما عين فيدان رقيبا في القوات المسلحة التركية، كما عمل فني حواسيب بالجيش، وعمل أيضا مستشارا اقتصاديا وسياسيا

بسفارة تركيا في أستراليا، وترأس عام 2003 وكالة التنمية والتنسيق التركية، وعمل مستشارا لأحمد داود أوغلو عندما كان الأخير وزيرا للخارجية.

كما بدأ التحول الأكبر في حياة وزير الخارجية التركي الجديد، عام 2007، عندما شغل منصب نائب مستشار رئيس الوزراء

لشؤون الأمن الدولي والسياسة الخارجية، وعقب ذلك وفي 2009 شغل منصب نائب رئيس الاستخبارات التركية،

وبعد عام واحد أصبح رئيسا للجهاز وعمره 42 عاما.