رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل
رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل

رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

رئيس جامعة الأزهر: وضوح الهدف أمام الداعية واقتناعه وإيمانه به سبيل النجاح

قال الدكتور سلامة داود، . رئيس جامعة الأزهر،.  إن مؤتمر كلية الدعوة الإسلامية الدولي الثاني الذي جاء بعنوان ” الدعوة

الإسلامية والسلام العالمي .. تحديات الواقع وآفاق المستقبل”، . يعمل على معالجة هموم الدعوة في ظلال قضية هي أم

القضايا، وهي قضية السلام، ويبدأ المؤتمر من أرض الواقع دون أن يعيش في أوهام الخيال ولا في عالم افتراضي لاوجود له،

بل ينطلق من ” تحديات الواقع ” كما جاء في عنوان المؤتمر ؛ لأن من أغمض عينيه عن واقع الحياة والأمة والأمم والعالم ، .

فقد أغمض عينيه عن حياته وقضى على نفسه بنفسه.

رئيس الجامعة

 

وأضاف رئيس جامعة الأزهر أننا أمة تفتخر بأمجاد الماضي وهي تبني مفاخر الحاضر ، كما يستشرف هذا المؤتمر في ظلال

قضية السلام العالمي ” آفاق المستقبل “ يرمق أطيافه من بعيد ، يحاول أن يرى ملامح وجهه قبل أن يسفر صبحه وتنبلج.

أنواه؛ وقد أمرنا الإسلام أن لا نضيع الحاضر بالمستقبل، كما أمرنا أن نعمل للمستقبل ونستعد له، وجعل إصلاح الحاضر بوابة

لإصلاح المستقبل ، فقال جل وعلا ” وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا

“، فجعل الحق جل وتقدس القول السديد والعمل الرشيد الذي يقدمه الآباء في حاضرهم وسيلة لإصلاح أبنائهم من بعدهم ؛

فدلنا على أن لا نعمل ليومنا فقط بل نعمل للجيل الذي يخلفنا ويحمي أرضنا وعرضنا ويحمل اللواء من بعدنا ويحمل الأمانة في

عقبنا ؛ مع اليقين بأن علم ما في غد هو من الغيب الذي استأثر الله تعالى بعلمه.

رئيس الجامعة

 

وبيّن الدكتور داوود أن السلام العالمي يعني بمنطوقه أن يعم السلام أرجاء العالم ؛ فلا نرى حربا ولا قتالا ، ولا نرى أبواقا تعمل جادة ليلها ونهارها لإيقاد نار الحرب؛ وهؤلاء هم النعارون في الفتن المرجفون في كل زمان ومكان، وهم إن لم يحملوا السلاح فقد كانوا السبب في حمله، وإن لم يدخلوا الحرب فقد كانوا طبولها وأبواقها، كما أن الحروب المشتعلة في بلاد متفرقة من العالم، سواء في دول العالم الأول أو دول العالم الثاني أو دول العالم الثالث، قاطعةٌ كلُّها بأن مصطلح ” السلام العالمي” لا يزال حلما يراود العقول؛ ولا يزال كالمدينة الفاضلة التي كان يحلم بها أفلاطون، فهل نعيش لنراه بعيوننا واقعا يتحقق في عالم يسعى إليه ويحفد، وتقوم به مؤتمراته وتقعد، هل نعيش لنراه بعيوننا أم أنه طيف خيال؟.

رئيس الجامعة

 

وأكد رئيس جامعة الأزهر أن الأمم السعيدة الموفقة هي التي تطفىء نيران الحرب ولا تقحم نفسها فيها، وتدفع الشر، فما يشهده العالم من طغيان القوي المتكبر على الضعيف العاجز وما تعانيه الدول من ويلات هذا الطغيان في كساد اقتصادها وغلاء معيشتها – قاطعٌ بأن السلام العالمي لا يزال حلما كحلم أفلاطون بالمدينة الفاضلة، مؤكدًا أن أُمَّةً يتقدم ضعفاؤها الأولوية في التعليم والاقتصاد والصحة أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ.

حق الشعب الفلسطيني ومقدسات المسلمين

 

وشدد فضيلته أن عدوان الصهيونية العالمية على حق الشعب الفلسطيني ومقدسات المسلمين منذ ما يقرب من قرن من الزمان، وإن الحروب والصراعات والنزاعات في روسيا وأوكرانيا واليمن وسوريا وليبيا وهلم جرا، كل ذلك قاطعٌ بأن السلام العالمي لا يزال حلما كحلم أفلاطون بالمدينة الفاضلة، ولا يزال أملا يراود النفوس ويعانق الأحلام، ومع ذلك يبقى السعي نحو تحقيق السلام العالمي ضرورة يوجبها الشرع والعقل ويتفق على أهميتها كل ذي عقل سليم معافى من داء الهوى والغفلة ؛ حتى لا تشتعل حروب مدمرة تقضي على الأخضر واليابس ، وتُهلك الحرث والنسل، والكبير والصغير، والغني والفقير ، والقوي والضعيف.

الدعوة إلى الحرب دعوةً إلى الدمار والموت

 

وأوضح الدكتور داوود أنه إذا كانت الدعوة إلى الحرب دعوةً إلى الدمار والموت؛ فإن الدعوة إلى السلم والهدى والعدل دعوة إلى الحياة؛ وإن القرآن الكريم جعل نعمة الهدى تعدل نعمة الحياة فقال الله جل وعلا ( يا أيها الذين آمنوا استجيوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ” ( الأنفال 24 ) ، كما إن الدعوة إلى الله تعالى تكون بالقول والعمل، لقوله تعالى ( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ” ( فصلت 33 )، ولاحظ ترتيب الأفعال الثلاثة : دعا – وعمل – وقال ، ولاحظ تقديم العمل على القول في قوله ” وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ” وهذا دال على ضرورة أن يسبق عمل الداعي قوله وأن يكون هاديا بعمله قبل أن يكون هاديا بقوله.

الإصرار على الدعوة وعدم اليأس

واختتم رئيس جامعة الأزهر كلمته بحث الدعاة على الإصرار على الدعوة وعدم اليأس مما يواجَهون به من الإعراض والتكبر والفرار ، فلنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة ؛ فإنه صلى الله عليه وسلم لم يثنه عن الاستمرار في دعوته أكثر من عشرين سنة إعراضُ المعرضين ولا تكذيب المكذبين، بل ما زاده ذلك إلا عزيمة على الرشد وحرصا على الدعوة، ولنا في سيدنا نوح عليه السلام مثل وقدوة في إصراره على الدعوة رغم ما لقي من إعراض وتكبر وفرار، فوضوح الهدف أمام الداعية واقتناعه وإيمانه به هو سبيل النجاح ، قال الله جل وعلا ( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني ).

الاستقرار والهدوء يسودان أول أيام امتحانات الثانوية الأزهرية للقسم العلمي

افتتح طلاب الشهادة الثانوية الأزهرية للقسم العلمي والبعوث الإسلامية امتحانات نهاية العام اليوم السبت، بأداء الامتحان في مادتي الفقه والتفسير.

وسادت حالة من الاستقرار والانتظام في امتحانات الشهادة الثانوية الأزهرية للقسم العلمي والبعوث الإسلامية خلال اليوم الأول دون رصد أية شكاوى تتعلق بصعوبة الامتحانات، أو عدم مناسبتها للزمن المقرر للامتحان، أو وجود أسئلة خارج المنهج المقرر، كما جاءت الامتحانات في مستوى الطالب المتوسط، ولم ترد إلى غرفة العمليات المركزية بقطاع المعاهد الأزهرية أية شكوى تتعلق بالامتحانات أو الإجراءات الخاصة بها على مستوى جميع المناطق الأزهرية.

وقام فضيلة الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، بتفقد لجنة معهد أجا ومعهد سمنود بمنطقة الدقهلية الأزهرية، ولجنة معهد المحلة الكبرى بمنطقة الغربية الأزهرية، كما قام فضيلة الأستاذ الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، بتفقد لجنة معهد فتيات المنطقة السادسة النموذجي بمنطقة القاهرة الأزهرية.

وأجرى فضيلة الدكتور محمد المحرصاوي، رئيس جامعة الأزهر، جولة تفقدية بلجنة معهد القاهرة الثانوي بمنطقة القاهرة الأزهرية، كما قام فضيلة الأستاذ الدكتور حسن الصغير، أمين عام هيئة كبار العلماء، يرافقه فضيلة الشيخ عوض الله عبد العال، رئيس الإدارة المركزية لشئون المناطق بالقطاع، بتفقد لجان معهد بين وفتيات الإسماعيلية بمنطقة الإسماعيلية الأزهرية.

وقدم فضيلة محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، خالص العزاء لأسرة الطالبة آلاء محمود محمد محمود، الطالبة بمعهد فتيات الصورة، بمحافظة الشرقية، والتي وفاتها المنية أمس بمنزلها، سائلا المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ومغفرته، وأن يربط على قلوب والديها، وأن يمن على أهلها وذويها بالصبر والسلوان.

كما تمنى فضيلته السلامة للسادة المراقبين بمحافظة السويس إثر وقوع حادث ميكروباص به عدد 14 عضوًا بلجنة كبريت، وذلك أثناء عودتهم إلى منازلهم بعد انتهاء اللجنة، وتم الاطمئنان عليهم ونقلهم إلى المستشفى لعمل الفحوصات اللازمة، وكشفت الفحوصات استقرار حالة الجميع.

جدير بالذكر أن أعداد الطلاب المتقدمين للشهادة الثانوية للقسم (العلمي) بنين ٢٦٢٣٨ وفتيات٢٠٤١٠ بإجمالي ٤٦٦٤٨، بينما يبلغ عدد المتقدمين من البعوث الإسلامية ٧٠٠ طالب وطالبة، وتستمر امتحانات القسم العلمي إلى يوم الخميس الموافق ٧/٧/٢٠٢٢.