في خطوة جديدة تعكس توجه الدولة نحو تطوير التعليم التكنولوجي في مصر وتعظيم الاستفادة من الأصول غير المستغلة، أجرى وزيرا التعليم العالي والبحث العلمي والعمل جولة تفقدية لمنشآت تعليمية بمدينة نصر، تمهيدًا لإعادة تأهيلها وتحويلها إلى جامعة تكنولوجية متكاملة تخدم احتياجات سوق العمل الحديث.
تفقد منشآت تعليمية غير مستغلة بمدينة نصر
أصدرَت وزارتا التعليم العالي والبحث العلمي والعمل بيانًا مشتركًا أفاد بقيام الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والسيد محمد جبران، وزير العمل، بتفقد مبانٍ تعليمية تابعة للاتحاد العام لنقابات عمال مصر، بمنطقة الطوب الرملي في مدينة نصر، وذلك بحضور عدد من القيادات التعليمية والنقابية.
وهدفت الجولة إلى تقييم الحالة الإنشائية للموقع، الذي يمتد على مساحة 5 أفدنة، وبحث آليات تحويله إلى صرح تعليمي حديث يواكب تطورات التعليم التكنولوجي ويخدم الطلاب والقوى العاملة.
خطة لتحويل الموقع إلى جامعة تكنولوجية متكاملة
وأكد الدكتور أيمن عاشور أن هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية وزارة التعليم العالي للتوسع في إنشاء الجامعات التكنولوجية، مشيرًا إلى أن هناك توجهًا لإعادة تأهيل المباني وفق أحدث المعايير المعمارية والتقنية، بما يضمن إنشاء جامعة تكنولوجية قادرة على المنافسة محليًا ودوليًا.
وأوضح أن المشروعات التعليمية الجديدة تستهدف سد الفجوة بين التعليم التقليدي ومتطلبات سوق العمل، خاصة في ظل الثورة الصناعية الرابعة، التي تتطلب مهارات رقمية وتطبيقية متقدمة.
الجامعات التكنولوجية ودورها في دعم سوق العمل
وأشار وزير التعليم العالي إلى أن الجامعات التكنولوجية تمثل ركيزة أساسية في توظيف التكنولوجيا لخدمة المجتمع، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، إلى جانب تعزيز الشراكات مع المؤسسات الصناعية والتعليمية محليًا ودوليًا، والانضمام إلى التحالفات الإقليمية التي تربط بين التعليم والإنتاج.
وزارة العمل: المشروع يعزز تأهيل العمالة المصرية
من جانبه، أكد السيد محمد جبران، وزير العمل، أهمية استثمار البنية التحتية التعليمية المتاحة للنهوض بـ العمالة المصرية، واصفًا المنشآت محل الزيارة بأنها تمثل كنزًا تعليميًا يجب استغلاله بالشراكة مع وزارة التعليم العالي.
وأوضح أن الخطة تستهدف تحويل الموقع إلى جامعة تكنولوجية بنظام حق الانتفاع، سواء من خلال شراكة مباشرة أو عبر مستثمر استراتيجي، بما يضمن إنشاء نموذج تعليمي مستدام يركز على إعادة تدريب العمالة الحالية، وتأهيل الشباب للعمل في مجالات الاقتصاد الأخضر والرقمي.
تفاصيل المنشآت وخطط التطوير
وشملت الجولة تفقد مبانٍ تزيد مساحتها على 20 ألف متر مربع، تضم مبنيين رئيسيين وثلاثة مبانٍ ملحقة، حيث تم استعراض تصور مبدئي لتحويل القاعات الحالية إلى ورش إنتاجية نموذجية ومعامل تكنولوجية متخصصة تخدم العملية التعليمية والتدريبية.
التكامل بين الوزارات لتحقيق رؤية مصر 2030
واختتم الوزيران جولتهما بالتأكيد على أن هذا المشروع يمثل نموذجًا ناجحًا لـ التعاون بين وزارة التعليم العالي ووزارة العمل، ويُعد خطوة مهمة لإحداث طفرة في التعليم التطبيقي والتكنولوجي، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.


