أكد الأستاذ محمد خطاب، الرئيس التنفيذي لشركة بن باز للتطوير العقاري، أن السوق العقاري المصري يمر بمرحلة دقيقة تتطلب الترقب
والتحليل الهادئ، مشيرًا إلى أن أي توقعات بانتعاش العقار المصري نتيجة الحرب في المنطقة تفتقر إلى النضج التحليلي وقد تؤدي إلى استنتاجات غير دقيقة.
السوق العقاري المصري وارتباطه بالصراعات الجيوسياسية
أكد خطاب أن الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران أعادت طرح التساؤلات حول تأثير هذه الأحداث على الطلب العقاري
في مصر، موضحًا أن التعامل مع الحرب كحدث منفصل لقياس أثره فورًا هو خطأ شائع في التحليلات الاقتصادية.
وأشار إلى أن الحروب تترك تبعات طويلة الأجل على الأسواق المالية والاستثمارية، وأن قراءة نتائجها تتطلب تقييمًا دقيقًا للعديد من العوامل
السياسية والاقتصادية.
المطورين العقاريين وضرورة الترقب
شدد خطاب على أن القرار الأكثر حكمة للمطورين العقاريين في هذه المرحلة هو التريث وعدم تعديل الأسعار بناءً على التغيرات قصيرة الأجل
في أسعار الدولار أو الطاقة.
وأوضح أن ارتفاع تكلفة البناء يجب أن يُدرس بعناية، وأن أي قرارات تسعير يجب أن تأتي في التوقيت المناسب بعد استقرار المشهد الاقتصادي والجيوسياسي.
أسعار العقارات وارتفاع تكلفة التنفيذ
لفت محمد خطاب إلى أن السوق العقاري المصري شهد زيادات حادة بين 2022 و2024، وأن أي ارتفاع إضافي في تكلفة البناء لا يعني تلقائيًا قدرة
السوق على استيعاب زيادة الأسعار.
وأكد أن المقارنة بين التكلفة والطلب العقاري ضرورية لتجنب موجة من الارتباك وعدم استقرار السوق.
الاستثمار العقاري واستقرار السوق
أوضح محمد خطاب أن احتمالية انتقال الاستثمارات من الخليج إلى مصر في حال تصاعد التوترات الأمنية أمر مبالغ فيه، مشيرًا إلى أن اقتصادات الخليج
تتمتع باحتياطيات مالية ضخمة وقدرة على استعادة الاستقرار بسرعة.
وأكد أن السيناريو الأكثر واقعية يعتمد على انتهاء النزاع بسرعة وعودة الثقة الاستثمارية إلى المنطقة، ما قد يعزز الأسواق الخليجية مجددًا بدلًا
من خروج الاستثمارات منها.
أكد محمد خطاب أن أي حديث عن انتعاش مرتقب للعقار المصري نتيجة الحرب يحتاج إلى قراءة هادئة وتحليل دقيق، مشددًا على أن
الترقب والحذر هما الاستراتيجية الأنجح للمطورين العقاريين في الوقت الحالي، حتى تتضح الرؤية حول تأثير الحرب على أسعار العقارات
والتكاليف الإنشائية.