رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل
رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل

رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

استشاري طاقة يحذر من بطء تحرير سوق الكهرباء في مصر وتأثيره على الاستثمارات

حذر د. محمد سليم، استشاري الطاقة الكهربائية والمتجددة، من تباطؤ عملية تحرير سوق الكهرباء في مصر، مؤكدًا أن

البطء الحالي يعيق دخول الاستثمارات الجديدة ويؤثر على تطوير قطاع الطاقة المتجددة.

جاء ذلك خلال حواره مع برنامج “أهل مصر” على قناة أزهري، حيث أشار إلى أن شركات التوزيع والإنتاج لم توفق أوضاعها

بعد وفقًا لقانون الكهرباء رقم 87 لسنة 2015 والمادة 63، رغم مرور أكثر من ثماني سنوات على صدور القانون.

استمرار التبعية للمحطات الكبرى

وأوضح سليم أن شركة نقل الكهرباء ما تزال ملتزمة بشراء الطاقة من المحطات الكبرى، وهو ما يحد من قدرتها على العمل

كمشغل مستقل بعد تحرير السوق.

وأضاف أن هذا الأمر يحد من قدرة السوق على المنافسة ويؤخر جذب الاستثمارات المحلية والدولية.

وأشار إلى أن المنظومة الحالية تركز على المحطات الكبرى فقط، بينما قدرت مشاريع الطاقة الشمسية على الأسطح لا

تتجاوز 200 ميجاوات مقارنة بـ8 جيجاوات من المحطات التقليدية الكبرى، وهو ما يبرز الحاجة لوضع خطط واضحة لتوزيع الاستثمار

وتحقيق الاستفادة المثلى من الشبكة الكهربائية.

غياب الشفافية يعيق الاستثمار في الطاقة المتجددة

أكد استشاري الطاقة أن غياب الشفافية في تعريفات تخزين الطاقة بالبطاريات (Battery Storage) يعد من أبرز العقبات أمام تطوير

مشاريع الطاقة المتجددة في مصر.

وأوضح أن وضوح آليات التسعير والتعريفات يعتبر حافزًا رئيسيًا للمستثمرين، ويسهم في تعزيز ثقتهم في السوق.

وقال سليم: “تحقيق هدف مصر في الوصول إلى 42% طاقة متجددة بحلول عام 2030 يتطلب إعادة هيكلة الشبكة الكهربائية

وإعطاء مساحة أكبر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، بدل التركيز فقط على المحطات الكبرى”.

توصيات لتعزيز الاستثمار

قدم الخبير عدداً من التوصيات التي يمكن أن تسهم في تسريع تحرير سوق الكهرباء وتعزيز استثمارات الطاقة المتجددة، أبرزها:

  1. إعادة هيكلة الشبكة الكهربائية لتكون أكثر مرونة لاستيعاب مشاريع الطاقة الشمسية والرياح الصغيرة والمتوسطة.
  2. تسريع طرح المشروعات الصغيرة والمتوسطة للطاقة الشمسية لتوزيع الاستثمار بشكل عادل بين المحطات الكبرى والصغيرة.
  3. وضع آليات واضحة لتعريفات تخزين الطاقة (Battery Storage) بما يرفع ثقة المستثمرين ويحفز الاستثمارات الجديدة.

وأشار سليم إلى أن تطوير السوق الكهربائي يتطلب تحديث السياسات الحالية، ودمج خطط توزيع الاستثمار بين المشاريع الكبرى

والصغيرة، بما يحقق أقصى استفادة من الشبكة الكهربائية المصرية ويزيد كفاءة الطاقة.

أهمية تحرير سوق الكهرباء

أظهرت دراسات الطاقة أن تحرير سوق الكهرباء بسرعة أكبر يخلق بيئة استثمارية مستقرة ويحفز الشركات على تبني

مشاريع الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية والرياح، ويزيد من فرص الاستثمار في تخزين الطاقة.

كما أن توفير آليات شفافة لتسعير الكهرباء يعزز من ثقة المستثمرين ويجذب رؤوس الأموال الجديدة، بما يسهم في تحقيق

أهداف مصر للطاقة النظيفة بحلول 2030.

رئيس الوزراء يفتتح مشروعين متكاملين للطاقة المتجددة بمليار و800 مليون دولار لتعزيز التحول الأخضر وتوطين الصناعات في مصر

شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم، وقبل بدء جولته التفقدية بـ المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مراسم توقيع عدد من الاتفاقيات والعقود لإنشاء مشروعين متكاملين في مجال الطاقة المتجددة وتصنيع مكوناتها محليًا، بإجمالي استثمارات تزيد على 1.8 مليار دولار، في خطوة تعزز توجه الدولة نحو التحول الأخضر وتوطين الصناعات الاستراتيجية.

رئيس الوزراء

مشروع «إنرجي فالي» للطاقة الشمسية بالمنيا ومصنع بطاريات بالمنطقة الاقتصادية

ويتمثل المشروع الأول، الذي تطوره شركة «سكاتك» النرويجية، في إنشاء محطة عملاقة لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بمحافظة المنيا تحت اسم «وادي الطاقة المستدامة – إنرجي فالي»، إلى جانب إنشاء محطات لتخزين الطاقة باستخدام أنظمة البطاريات.

أما المشروع الثاني، فتطوره شركة «صنجرو – Sungrow» الصينية، ويشمل إنشاء مصنع لتصنيع بطاريات تخزين الطاقة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، على أن يتم توريد جزء من إنتاج المصنع إلى مشروع الطاقة الشمسية بمحافظة المنيا، وذلك بالتعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

حضور حكومي ودبلوماسي رفيع المستوى

وشهد مراسم التوقيع كل من الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، والمهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ووليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إلى جانب سفير مملكة النرويج بالقاهرة والرئيس التنفيذي لشركة سكاتك النرويجية.

مدبولي: الاستثمارات تعكس الثقة العالمية في الاقتصاد المصري

وأكد رئيس الوزراء أن هذه المشروعات تأتي في إطار توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة وتعزيز سلاسل القيمة المحلية، مشيرًا إلى أن توطين تلك الصناعات يمثل ركيزة أساسية لتعزيز أمن الطاقة ودعم التحول الأخضر، كما يعكس ثقة الشركات العالمية في مناخ الاستثمار المصري.

رئيس الوزراء

توقيع اتفاقيات شراء الطاقة وحق الانتفاع بالأراضي

وشملت المراسم توقيع اتفاقية شراء الطاقة الخاصة بمشروع «إنرجي فالي» بين الشركة المصرية لنقل الكهرباء وشركة «فالي للطاقة المستدامة» التابعة لـ«سكاتك»، إلى جانب توقيع عقد حق الانتفاع بالأرض الخاصة بالمشروع بمحافظة المنيا.

كما تم توقيع عقد حق الانتفاع بالأرض لإنشاء مصنع بطاريات تخزين الطاقة لصالح شركة صنجرو الصينية داخل نطاق المطور الصناعي «تيدا – مصر» بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بالإضافة إلى توقيع أمر إسناد توريد بطاريات التخزين من «سكاتك» إلى «صنجرو» لمشروع «إنرجي فالي».

أحد أكبر مشروعات الطاقة النظيفة المتكاملة عالميًا

ويُعد مشروع وادي الطاقة «إنرجي فالي» من أكبر مشروعات الطاقة النظيفة المتكاملة على مستوى العالم، حيث يوفر طاقة كهربائية نظيفة ومستقرة على مدار 24 ساعة، بقدرة توليد تصل إلى 1.7 جيجاوات من الطاقة الشمسية، مدعومة بأنظمة تخزين طاقة بسعة 4 جيجاوات/ساعة، موزعة بين محافظات المنيا وقنا والإسكندرية، بما يعزز استقرار الشبكة القومية للكهرباء.

أول مصنع لأنظمة بطاريات تخزين الطاقة في الشرق الأوسط وأفريقيا

ويمثل مصنع شركة صنجرو الصينية أول مصنع من نوعه في الشرق الأوسط وأفريقيا لإنتاج أنظمة بطاريات تخزين الطاقة (BESS)، ويقام على مساحة 50 ألف متر مربع بمنطقة السخنة الصناعية، ويوفر نحو 150 فرصة عمل مباشرة، بطاقة إنتاجية تصل إلى 10 جيجاوات/ساعة سنويًا، مع بدء الإنتاج في أبريل 2027.

رئيس الوزراء

وزير الكهرباء: القطاع الخاص شريك أساسي في التحول للطاقة النظيفة

وأكد المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن هذه المشروعات تدعم خطة الدولة لزيادة نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة وخفض انبعاثات الكربون، مشددًا على أن القطاع الخاص شريك رئيسي في تنفيذ مشروعات الطاقة النظيفة، وأن مشروع تخزين الطاقة في المنيا سيتم الاعتماد فيه على الإنتاج المحلي لمصنع صنجرو.

اقتصادية قناة السويس: جاهزية كاملة لاستقبال مشروعات التحول الأخضر

من جانبه، أوضح وليد جمال الدين أن هذه المشروعات تؤكد نجاح المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في جذب الصناعات التكنولوجية المتقدمة، وتعكس جاهزيتها لتكون منصة إقليمية للصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة والتحول الأخضر، خاصة في منطقة السخنة الصناعية.