رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل
رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل

رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

وزير الخارجية يبحث مع المفوض الأوروبي للجوار تفعيل الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي

خلال تواجده بالعاصمة البلجيكية بروكسل للمشاركة في اجتماع مجلس الشئون الخارجية للاتحاد الأوروبي،
التقى السيد سامح شكري وزير الخارجية، صباح يوم الإثنين الموافق ٢٧ مايو ٢٠٢٤، بمفوض الاتحاد الأوروبي لسياسة الجوار
والتوسع “أوليفر فارهيلي”. وقد تناول اللقاء التطورات الإيجابية التي تشهدها العلاقات المصرية الأوروبية خلال الفترة الأخيرة،
وسبل تعزيزها في كافة المجالات استفادةً من الزخم الذي ولده إطلاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والاتحاد
الأوروبي في مارس الماضي، جاء ذلك في تصريح للسفير أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي ومدير إدارة الدبلوماسية العامة
بوزارة الخارجية.

السفير أبو زيد

وأوضح السفير أبو زيد، أن اللقاء شهد التشاور بشكل مكثف حول الخطوات المستقبلية لتفعيل الإعلان السياسي للشراكة
الإستراتيجية الشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي، والتطورات ذات الصلة بالحزمة المالية الإضافية المرتبطة بالشراكة الجديدة.
وقد حرص الوزير شكري على تثمين الدور الحيوي الذي يلعبه المفوض الأوروبي لإنجاح مسار الارتقاء بالعلاقات المصرية
الأوروبية، مؤكداً تطلع مصر للانتقال بهذا النسق التعاوني إلى نجاحات ملموسة في إطار محاور التعاون الستة للشراكة
الجديدة.

تعزيز المكون الاستثماري في العلاقات المصرية الأوروبية

وفي ذات السياق، حرص الوزير سامح شكري على تأكيد اهتمام الحكومة المصرية بتعزيز المكون الاستثماري في العلاقات
المصرية الأوروبية، معرباً عن التطلع لمشاركة واسعة وفاعلة من الشركات الأوروبية في مؤتمر الاستثمار في مصر والذي تعقده
بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي يومي ٢٩ و٣٠ يونيو القادم لجذب الاستثمارات الأوروبية إلى السوق المصري، والترويج لما
تمتلكه مصر من فرص استثمارية جاذبة في عدد من القطاعات الواعدة خاصة قطاع الطاقة النظيفة. كما أكد الوزير سامح
شكري تعويله على الدور المأمول للمفوضية الأوروبية لتأمين مشاركة قوية من القطاع الخاص الأوروبي في المؤتمر،
للتعرف عن كثب على الحوافز التي تقدمها الحكومة المصرية من أجل تعزيز مناخ الاستثمار، والاستفادة من تلك الحوافز.
وكشف المتحدث باسم وزارة الخارجية، أن المناقشات بين الجانبين تطرقت إلى ما آلت إليه الأوضاع الأمنية والإنسانية من
تدهور في الأراضي الفلسطينية المحتلة نتيجة استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة فضلاً عن السياسات الإسرائيلية
التصعيدية في الضفة الغربية. وقد استعرض وزير الخارجية في هذا السياق الجهود المصرية الرامية لوقف الحرب على غزة،
وتعزيز نفاذ المساعدات الإنسانية بشكل كاف ومستدام، وإطلاق سراح الأسرى والرهائن.

وزير الخارجية

كما شدد وزير الخارجية على ضرورة تحمُل إسرائيل لمسئولياتها تجاه المدنيين في غزة، لاسيما مدينة رفح الفلسطينية،
باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال بموجب القانون الدولي، مؤكداً رفض مصر لمحاولات إسرائيل عرقلة نفاذ المساعدات الإنسانية
إلى داخل القطاع من خلال سيطرتها على الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري الذي يعد الشريان الرئيسي للحياة داخل
قطاع غزة. كما أعاد تأكيد ضرورة قيام الاتحاد الأوروبي بالضغط على إسرائيل لوقف سياسة التجويع وتوفير البيئة الآمنة لأطقم
الإغاثة الدولية للاضطلاع بمهامهم في استلام وتوزيع المساعدات الإنسانية داخل قطاع غزة.

الاتحاد الأوروبي

وأردف المتحدث الرسمي، بأن الوزير سامح شكري حرص على تأكيد أهمية استمرار الاتحاد الأوروبي في دعمه للسلطة
الفلسطينية حتى تتمكن من مواصلة الاضطلاع بمهامها، منوهاً بأهمية قيام الاتحاد الأوروبي بتقديم الدعم المباشر لميزانية
السلطة الفلسطينية في ظل التضييق المالي والاقتصادي الذي تمارسه إسرائيل ضدها. كما شدد وزير الخارجية على أهمية
استمرار الاتحاد الأوروبي في تقديم دعمه لوكالة الأونروا لتمكينها من أداء دورها الذي لا بديل عنه في تقديم الدعم والمساندة
للشعب الفلسطيني خاصة في هذه الظروف الإنسانية الكارثية التي تحدق بكامل قطاع غزة.

المفوض الأوروبي

ومن جانبه، أكد المفوض الأوروبي على مواصلة الاتحاد الأوروبي لجهوده لاحتواء الأزمة في قطاع غزة، وتعزيز نفاذ المساعدات
الإنسانية العاجلة إلى القطاع للتخفيف من المعاناة الإنسانية التي يعيشها سكانه. كما أكد موقف الاتحاد الداعم لمسار حل
الدولتين والذي يستند إلى حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة القابلة للحياة على حدود الرابع من يونيو للعام
١٩٦٧. كما أعرب عن تقديره لمصر وقيادتها السياسية، والدور المحوري الذي تلعبه مصر منذ اندلاع الأزمة لاحتواء تداعياتها
على الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وفي نهاية اللقاء، أشار المتحدث الرسمي إلى أن السيد وزير الخارجية والمفوض الأوروبي اتفقا على أهمية الاستمرار في
البناء على الزخم الحالي الذي تشهده العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، والحفاظ على وتيرة التنسيق والتشاور القائمة بين
الجانبين على مختلف المستويات.

رانيا المشاط تستقبل نائب المفوض الأوروبي للجوار وسياسات التوسع بالمفوضية الأوروبية

استقبلت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي،  جيرت كان كوبمان، نائب المفوض الأوروبي للجوار وسياسات التوسع بالمفوضية الأوروبية

، والوفد المرافق له، في إطار لقاءاتها المستمرة مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، لدعم جهود الدولة التنموية.

في مستهل اللقاء رحبت وزيرة التعاون الدولي، بالمفوض الأوروبي للجوار وسياسات التوسع والوفد المرافق له، مؤكدة على العلاقات الوثيقة والشراكة الاستراتيجية

بين مصر والاتحاد الأوروبي، والمساهمات المُتعددة للاتحاد الأوروبي في العديد من المشروعات التنموية لاسيما في مجالات الأمن الغذائي والمشروعات

الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب الدعم الفني الموجه لمختلف قطاعات التنمية. وشهد الاجتماع بحث الشراكات الإنمائية الجارية والخطوات المستقبلية

لتعزيز التعاون المشترك لاسيما في ظل تنوع مجالات العمل المشترك بين الجانبين ومن أهمها الهيدروجين الأخضر والأمن الغذائي.

وزيرة التعاون الدولي

وأشارت وزيرة التعاون الدولي، إلى التقرير السنوي لوزارة التعاون الدولي الذي صدر مؤخرًا، ويتضمن الإشارة للشراكة القوية بين مصر والاتحاد الأوروبي،

والمؤسسات التمويلية الأوروبية مثل بنك الاستثمار الأوروبي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، كما يسرد الشراكات المنفذة على مدار العام

في ظل التطورات التي تمت ومن أبرزها مؤتمر المناخ COP27، وتحفيز جهود الانتقال من التعهدات المناخية إلى التنفيذ.

الأمن الغذائي

وتطرقت “المشاط”، إلى أهمية برنامج دعم الأمن الغذائي الممول بمنحة من الاتحاد الأوروبي بقيمة 100 مليون يورو، والذي تم في إطاره توقيع اتفاق

بقيمة 40 مليون يورو تنفذ من خلاله الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي مع وزارتي التموين والتجارة الداخلية، والزراعة واستصلاح الأراضي،

مشروعين في مجال الأمن الغذائي وتخزين الحبوب والميكنة الزراعية، بما يحفز الجهود الوطنية المبذولة في ظل الأزمات العالمية التي تؤثر على الشأن المحلي.

“المشاط”،

وناقشت “المشاط”، الجهود التي تنفذها وزارة التعاون الدولي لتعزيز إطار الحوكمة والشفافية في التمويلات الإنمائية الميسرة،

وتعزيز فعالية العمل مع الوزارات والجهات الوطنية الشريكة، بما يسهم في تعظيم العائد والأثر من جهود التعاون الإنمائي واتساقها مع الأولويات الوطنية.

وبينما أشادت وزيرة التعاون الدولي، بالجهود المبذولة مع الاتحاد الأوروبي، دعت إلى إمكانية التوسع في برامج التعاون الإنمائي وتوجيهها بشكل

أكبر للقطاع الخاص من خلال المنح التنموية والتمويلات الميسرة لتحفيز مشاركة القطاع الخاص في التنمية.

نائب المفوض الأوروبي

من جانبه قال نائب المفوض الأوروبي للجوار وسياسات التوسع، إن الاتحاد الأوروبي يعتز بشراكته مع مصر، والجهود المبذولة في المجالات المتنوعة

وما تحقق على مدار الفترة الماضية من اتفاقات في مجال الهيدروجين الأخضر، مشيدًا بالجهود المبذولة من قبل وزارة التعاون الدولي والتنسيق مع الاتحاد الأوروبي

وشركاء التنمية الآخرين خلال مؤتمر المناخ، وكذلك إطلاق المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء برنامج “نُوَفِّي”، والذي يمثل فرصة لإشراك وتنسيق العمل

بين عدد كبير من شركاء التنمية والقطاع الخاص والأطراف المعنية لتحفيز العمل المناخي في مصر.

مبادرة فريق أوروبا

وأفاد بأن الاتحاد الأوروبي من خلال مبادرة فريق أوروبا، مهتم بالعمل المشترك وتنسيق الجهود بين كافة دول الاتحاد الأوروبي

ومؤسسات التمويل الأوروبية لتنفيذ البرامج والمشروعات التنموية التي تستهدف الأولويات التنموية المشتركة.

جدير بالذكر أن محفظة التعاون الإنمائي الجارية بين مصر والاتحاد الأوروبي تبلغ نحو 1.3 مليار يورو، ويتم تمويل هذه المشروعات

من خلال آليات التمويل الأوروبية في إطار التعاون الثنائي والإقليمي، وآلية التمويل المختلط Blended Finance.

الاتحاد الأوروبي

وخلال العام الماضي شارك الاتحاد الأوروبي في العديد من البرامج والمشروعات في ضوء التعاون المشترك مع الحكومة،

من خلال تخصيص منحة بقيمة 35 مليون يورو للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، لتعزيز الدعم الفني لركيزة الطاقة ضمن برنامج “نُوَفِّي”،

بما يحفز الجهود المشتركة للتوسع في برامج الطاقة المتجددة.

ومؤخرًا ترأست وزارة التعاون الدولي، اجتماعات اللجنتين الفرعيتين في مجالات “النقل والبيئة والطاقة”، و”مجتمع المعلومات والوسائل السمعية

والمرئية والاتصالات والبحث العلمي والابتكار والتعليم والثقافة”، اللتين عقدتا ببروكسل، في إطار الشراكة مع المفوضية الأوروبية،

وذلك بحضور ممثلين عن وزارات الخارجية، والبيئة، والبترول والثروة المعدنية، والنقل، والموارد المائية والري، والكهرباء والطاقة المتجددة،

والطيران المدني، والمنطقة الاقتصادية لهيئة قناة السويس، وبحضور الجهات الأوروبية المناظرة.