رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل
رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل

رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

كتاب “الفقيه والمعمار” أحدث إصدارات الأزهر بمعرض الكتاب

كتبت: عبير خالد

يقدم جناح الأزهر الشريف بمعرِض القاهرة الدوليّ للكتاب لزواره كتاب “الفقيه والمعمار .. دراسة حو ل أثر الفقه في العمران الإسلامي في مصر “، بقلم الأستاذ الدكتور محمد علي عبد الحفيظ أستاذ  الآثار والحضارة الإسلامية بجامعة الأزهر.

يمثل الكتاب اتجاهًا جديدًا في دراسة التراث العمراني للحضارة الإسلامية، ويكشف عن نصوص فقهية جديدة تتعلق بفقه العمران وعن نماذج تطبيقية جديدة من العمائر الإسلامية المصرية، ويبرز أهمية التكامل بين العلوم البينية المختلفة لإظهار الوجه المشرق للحضارة الإسلامية، فيوضح كيف انعكست اجتهادات الفقهاء على البيئة العمرانية في مصر، وكيف اجتهد المعماريون لإيجاد الحلول المعمارية التي تراعي التوجيهات والقيم الدينية، وكيف انعكست الأحكام الفقهية على تخطيط المدن والعمائر الإسلامية وصياغة تكويناتها المادية.

  ويوضح الكتاب جهود فقهاء مصر في مجال فقه العمران، بعد أن اعتمدت الدراسات السابقة على الإنتاج الفقهي لعلماء المالكية المغاربة، فأبرزت الدراسة الإنتاج المعرفي لفقهاء مصر، سواء كانت كتبًا مستقلة  متخصصة في مجال العمران كتلك التي كتبها ابن عبد الحكم وأبو حامد المقدسي وابن الشحنة والسيوطي، أو كانت متعلقة بنوعيات معينة من المباني كالمساجد، أو ما يتعرض منها للوحدات والعناصر المعمارية كالأسبطة والأجنحة، فضلا عما ورد من قضايا العمران في ثنايا كتب الفقه العامة التي ألفها فقهاء مصر .

ويتطرق الكتاب للحديث عن أثر الأحكام الفقهية في صياغة التكوينات المادية للمدن، خاصة ما يتعلق بأحكام الطرق، وكيف كان الحفاظ على حق الطريق مؤثرًا على العمارة الإسلامية، وكيف كان لجوء المعمار إلى كثير من الحلول والتطبيقات المعمارية للحفاظ على حق الطريق،.

 وفى هذا الإطار تناولت الدراسة عناصر الساباط والمعبر والسقيفة وغيرها، وشروط بنائها على الطريق، وأحكام الإشراع إلى الطريق وأثرها على الأجزاء البارزة من المباني  كالأجنحة والمشربيات والشرفات، وأثر أحكام الضرر على حركة العمران في مصر.

يقع الكتاب في 540 صفحة، ويتألف من مقدمة وتمهيد وخمسة فصول، يتناول التمهيد تعريف فقه العمران وأشهر المؤلفات فيه في العالم الإسلامي، أما الفصل الأول فيتناول مصادر فقه العمران مع التركيز على جهود علماء مصر في مجال فقه العمران، من خلال التعريف بمؤلفاتهم، ويستعرض الفصل الثاني دور الفقهاء في منظومة إدارة العمران في مصر، وعلاقة الفقهاء بالأطراف والمؤسسات المختلفة التي أسهمت في إدارة حركة العمران،.

 والفصل الثالث يتناول الضوابط الفقهية المؤثرة على تخطيط وعمارة المدن الإسلامية في مصر، أما الفصل الرابع وهو عصب هذه الدراسة، فقد أفرده المؤلف للحديث عن الضوابط الفقهية الحاكمة لعمارة المنشآت الدينية من مساجد ومدارس وخانقاوات ومدافن وغيرها، بينما موضوع الفصل الأخير هو الضوابط الفقهية الحاكمة لعمارة المنشآت المدنية من وكالات وبيوت وحمامات وأسبلة وبيمارستانات .

ويشارك الأزهر الشريف -للعام السادس على التوالي- بجناحٍ خاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ53، وذلك انطلاقًا من مسؤولية الأزهر التعليمية والدعوية في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير الذي تبناه طيلة أكثر من ألف عام. ويقع جناح الأزهر بالمعرض في قاعة التراث رقم (4)، ويمتد على مساحة نحو ألف متر.

مدير منظمة العالم الإسلامي يبحث مع وزيرة الثقافة الأردنية سبل تعزيز التعاون

بحث الدكتور سالم بن محمـد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، مع هيفاء النجار وزيرة الثقافة الأردنية، سبل تعزيز التعاون المشترك في مجال الثقافة، والحفاظ على التراث.

وأفاد بيان للإيسيسكو بأنه – خلال اللقاء الذي جرى اليوم الجمعة- استعرض الدكتور المالك أبرز محاور رؤية منظمة الإيسيسكو، وآليات عملها، والتوجهات الاستراتيجية للمنظمة، وأهم البرامج والمبادرات والأنشطة التي تنفذها المنظمة، بالتعاون مع الجهات المختصة في دولها الأعضاء، خصوصا ما يتعلق بتعزيز الصناعات الثقافية، والثقافة الرقمية، وتسجيل التراث المادي وغير المادي على قوئم الإيسيسكو للتراث في العالم الإسلامي.

وأكد المدير العام للإيسيسكو حرص المنظمة على تدريب وتأهيل الشباب والفتيات، لبناء قدراتهم في مجالات كثيرة، منها ريادة الأعمال، والقيادة من أجل السلام والأمن، وهو البرنامج الذي تخرج منه العام الماضي 30 سفيرا شابا للسلام ينتمون لأكثر من 24 دولة من العالم الإسلامي وخارجه، للمساهمة في نشر ثقافة السلام والتعايش والحوار.

وأضاف البيان أن وزيرة الثقافة الأردنية أشادت، من جانبها، بالأدوار التي تضطلع بها الإيسيسكو في مجالات اختصاصها، ودعمها دولها الأعضاء، مؤكدة حرص الأردن على التعاون مع المنظمة.

وأشار البيان إلى أن اللقاء تطرق إلى مناقشة آفاق التعاون بين الإيسيسكو ووزارة الثقافة الأردنية، في تعزيز التوجه نحو تجديد وتحديث السياسات الثقافية في دول العالم الإسلامي، والتنسيق حول حماية تراث مدينة القدس، والتعاون في إنشاء كرسي الإيسيسكو للتراث المادي، وعقد دورات تدريبية وورش عمل لتدريب عدد من الكوادر الأردنية العاملة في مجال الآثار على حماية التراث، وكيفية إعداد ملفات تسجيل المواقع التاريخية والعناصر الثقافية على قوائم التراث، حيث إن للأردن موقعين مسجلين على قائمة الإيسيسكو النهائية للتراث في العالم الإسلامي، و 10 مواقع على القائمة التمهيدية.

واتفق الجانبان على التعاون في التنظيم والمشاركة ورعاية عدد من المنتديات والمؤتمرات والمهرجانات الثقافية، سواء التي تعقدها منظمة الإيسيسكو أو وزارة الثقافة الأردنية.