أكد الفنان جمال سليمان أن استخدام الدين كوسيلة لتبرير الحكم السياسي يسبب العديد من المشاكل
في إدارة المدن والشؤون اليومية وأوضح في لقاءه مع الإعلامية أميرة بدر، ببرنامج “أسرار”، أن هناك تعقيدات
كبيرة في النقاشات السياسية عندما يتم ربط السياسة بالدين.
المشكلة الحقيقية: الحكم باسم الدين
أميرة بدر وأشار جمال سليمان إلى أن المدينة أو الحي يجب أن يُدار بواسطة شخص ذو خبرة، قادر على التعامل
مع البنية التحتية، الأمن، المواصلات، و الاتصالات بشكل عملي وواقعي وأضاف أن أهمية الشخص القادر
على إدارة الشؤون اليومية تكون أكبر من انتمائه الديني، مشددًا على أن السياسي يجب أن يمتلك القدرة
على إدارة وتخطيط شؤون المواطنين بعيدًا عن أيديولوجيات الدين.

فصل الدين عن السياسة لضمان فعالية الإدارة
في سياق حديثه، أكد جمال سليمان ضرورة فصل الدين عن السياسة لضمان إدارة فعالة وواقعية،
وذلك لأن الدين، حسب قوله، يُعتبر جزءًا من الحياة الشخصية للإنسان ولا ينبغي أن يتداخل مع الأمور
السياسية وأوضح أن الدين له مكانته في حياة الإنسان الخاصة، وهو ما يظهر جليًا في الصلوات
و العبادات، لكن لا يجب أن يتداخل مع سياسات الدولة أو إدارة المدن.

الدين والسياسة: تباين ضروري في الرؤى
وتابع الفنان السوري الشهير قائلاً أن الخطابات الدينية التي تتبنى أفكارًا سياسية قد تُعقّد عملية الحكم
وتديرها في اتجاهات قد لا تتوافق مع الواقع العملي وأكد على أهمية أن تكون السياسة مرنة بما يحقق
المصلحة العامة، حتى وإن كانت تتناقض أحيانًا مع بعض التفسيرات الدينية أو الرؤى الفقهية.

أهمية الحاكم القادر على إدارة شؤون المدينة بعيدًا عن الدين
شدد جمال سليمان على ضرورة اختيار الشخص المناسب في مناصب الحكم، بناءً على قدراته
في إدارة المدن والقدرة على مواجهة التحديات اليومية، بعيدًا عن أي اعتبارات دينية أو سياسية
قد تعرقل سير العمل الفعّال.