رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل
رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل

رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

شيخ الأزهر يستقبل رئيس الطائفة الإنجيلية والوفد المرافق له للتهنئة بعيد الفطر المبارك

*شيخ الأزهر: تلاحم المسلمين والمسيحيين وتشاركهم في جميع المناسبات والأعياد يقدم للعالم أنموذجًا حيًّا للتعايش* 

 

*رئيس الطائفة الإنجيلية لشيخ الأزهر: فضيلتكم إمام كل المصريين* 

 

استقبل فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الازهر الشريف، اليوم الخميس بمقر مشيخة الأزهر، الدكتور القس أندريه زكي رئيس الطائفة الإنجيلية، ووفدا رفيع المستوى من قيادات الطائفة الإنجيلية؛ للتهنئة بعيد الفطر المبارك.

 

وأعرب فضيلة الإمام الأكبر عن سعادته بلقاء الأخوة والأصدقاء من الكنيسة الإنجيلية بقيادة الأخ العزيز الدكتور أندريا، معربا عن خالص تهانيه بمناسبة عيد الفصح، داعيا الله أن يعيد هذه المناسبات على مصرنا الحبيبة بكل الخير والأمن والحب والسلام. 

 

وأكد شيخ الأزهر أن تلاحم المسلمين والمسيحيين وتشاركهم في جميع المناسبات والأعياد يقدم للعالم أنموذجًا حيًّا للتعايش بين أبناء الوطن الواحد، وينطلق من فهمنا الصحيح لديننا الحنيف، وليس من قبيل المجاملات أو الشكليات كما يروج البعض ممن لا يفهمون فلسفة الدين ورسالته في نشر المحبة والسلام بين الجميع، مضيفا: “حينما تجدون مني صدرا منفتحا فإنني أنطلق من رسالة موسى وعيسى ورسولنا محمد عليهم جميعا أفضل الصلاة وأتم التسليم”. 

 

من جانبه، قال رئيس الطائفة الإنجيلية: “نتمنى لفضيلتك ولجميع المسلمين في مصر والعالم دوام السلام والصحة والمحبة، ولبلادنا التقدم والازدهار، ونعتز بالعلاقة المتميزة مع فضيلتكم، فأنتم قيمة إنسانية عظيمة، ومصدر للسلام والعيش المشترك”.

 

وأشار رئيس الطائفة الإنجيلية إلى أن تصريحات فضيلة الإمام الطيب الأخيرة بشأن علاقة المسلمين والمسيحيين تبني شفاء الوطن، وموقفا أصيلا يساهم في سلام المجتمع، معربا عن اعتزازه بعلاقته بشيخ الأزهر وأن الإمام الأكبر ليس إمامًا للمسلمين فحسب، وإنما هو إمام لكل المصريين.

شيخ الأزهر يكرم الطلاب الفائزين بمسابقة الإمام الاكبر السنوية

يعقد الأزهر احتفالية كبرى بالجامع الأزهر، اليوم بعد صلاة العصر، لتكريم الفائزين بمسابقة الإمام الأكبر السنوية للقرآن الكريم، تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والتي تشرف عليها الإدارة العامة لشئون القرآن الكريم بقطاع المعاهد الأزهرية، بالتنسيق مع لجنة مراجعة المصحف الشريف بمجمع البحوث الإسلامية، والإدارة العامة للجامع الأزهر. 

وتعقد المسابقة بشكلٍ سنوي، وقد تقدم للمسابقة لهذا العام أكثر من 162000 طالب وطالبة على مستوى الجمهورية، حيث اجتاز اختبار المرحلة الأولى للمسابقة 104529 طالبا وطالبة، وقد بدأت مرحلة التصفيات النهائية بجميع المناطق الأزهرية في شهر مارس 2022، وسوف يتم تكريم عدد 22794 طالبا على مستوى الجمهورية. 

وتم ترشيح 388 طالبا حصلوا على أعلى الدرجات في اختبارات التصفية النهائية بالمناطق الأزهرية، ومن المقرر أن يقوم فضيلة الإمام الأكبر بتكريم الطلاب الفائزين بالعشر مراكز الأول على مستوى الجمهورية، ظهر اليوم بمقر مشيخة الأزهر، بعدها تعقد احتفالية كبرى بالجامع الأزهر لتكريم أوائل المناطق الأزهرية وعددهم 54 طالبا.

شيخ الأزهر: “المَلك الحقيقي” هو الذي يستغني عن الغير في ذاته أو صفاته أو أفعاله

قال فضيلة الإمام أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إن اسمي “الملك القدوس” من الأسماء الحسنى لله تعالى التي وردت في القرآن الكريم في أواخر سورة الحشر، و في السنة النبوية، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “إن لله تِسْعَةً، وتِسْعِينَ، اسْمًا، مِائَةً إلا واحدا مَنْ أَحْصَاهَا دخل الجنة”، إضافة إلى ما أجمع عليه المسلمون قديمًا وحديثًا، موضحًا أن المَلك سبحانه وتعالى هو الملك المطلق الحقيقي المأخوذ من المِلك، وهو المستغني عن غيره في ذاته وفي صفاته وفي أفعاله، ولا يحتاج لغيره أبدا.

وبين فضيلة الإمام الأكبر، خلال الحلقة السادسة من برنامجه الرمضاني “الإمام الطيب”، المذاع على قناة الحياة، أن “المِلك” ينقسم إلى مِلكين؛ مِلك مطلق ومِلك مقيد، لآفتًا إلى أن المِلك المطلق هو الذي يستغني عن غيره في كل شيء، ولا يحتاج في ذاته إلى غيره، موضحًا أن أول صفة من الصفات الإلهية هي الصفة الذاتية أو النفسية وهي “الوجود”، مبينًا أن الوجود الإلهي يختلف عن الوجود الإنساني وعن باقي المخلوقات، ولذلك يسمون الله واجب الوجود ويسمون الباقي “إنسان حيوان نبات” ممكن الوجود؛ ممكن أن يوجد وممكن أن يستمر في العدم، مشيرًا إلى أنه استوى الوجود والعدم بالنسبة لشيء فوجوده ليس من ذاته وهو محتاج إلى من يعطيه الوجود؛ لكن الله سبحانه وتعالى مستغنٍ في ذاته، ووجوده دائمًا من ذاته لا يحتاج لأحد لكي يعطيه الوجود.

وأشار شيخ الأزهر إلى أن “المَلك الحقيقي” هو الذي يستغني عن الغير سواء في ذاته أو في صفاته أو في أفعاله، وهذا لا يكفي لكي يسمى الملك المطلق؛ إنما يضاف إليه جزء آخر متمم وهو “ويحتاج إليه غيره”، أما المَلك المطلق هو الذي يستغني عن غيره في كل شيء، ويحتاج إليه غيره، وهكذا المِلك المطلق هو عدم الاحتياج إلى الغير واحتياج الغير إليه، أما المِلك المقيد فهو الذي يملك أشياء ولا يملك أشياء أخرى لأنه مقيد وهذا ما يمكن أن نسميه ملك مجازًا، موضحًا أن هناك ما يطلق عليه اسم الملك من العباد، فقد تحرر من سلطة الأشياء والأشخاص والهوى ومن جميع الأمور المادية، فهو يملك قلبه وقالبه، فالخواطر السيئة لا تخطر على باله أبدًا، ويملك القالب وهو الجسم فيحفظ أعضائه حفظً كاملًا، وهؤلاء مؤيدون بعصمة الله سبحانه وتعالى وهذه خصيصة للأنبياء والرسل ومن ورثهم من الأولياء والعلماء الصالحين.